لو كان الأب أو الجد مشهوراً قبل العقد بسوء الإختيار مجانة وفسقاً وزوج صغيره أو صغيرته بغبن فاحش فى المهر أو بغير كفء فلا يصح النكاح أصلاً .
(46)
إذا كان المزوج للصغير والصغيرة غير الأب والجد ولو القاضى فلا يصح النكاح أصلاً بغير كفء أو بغبن فاحش فى المهر ويصح بالكفء وبمهر المثل ولكل منهما إذا لم يرض بالنكاح ولو بعد الدخول خيار فسخه بالبلوغ أو العلم به بعده .
(47)
إذا بلغ الصغير والصغيرة واختارا فسخ النكاح الذى باشره غير الأب والجد لزمهما أن يرفعا الأمر إلى المحاكم ليفسخ النكاح إذا لم يوجد مسقط للخيار فإذا مات احد الزوجين قبل أن يفسخ الحاكم النكاح يرثه الآخر ويلزم كل المهر للمرأة أو لورثتها .
(48)
الزوجة التى لها خيار الفسخ بالبلوغ إذا بلغت وهى بكر وإختارت فسخ النكاح ينبغى لها أن تبادر بإختيار نفسها وتشهد على ذلك فوراً حال البلوغ إن كانت عالمة بالنكاح قبله أو عنده أو حال علمها إن لم تكن عالمة به وقت البلوغ فإن سكتت عن إختيار نفسها مختارة عالمة بأصل النكاح يبطل خيارها بالسكوت ولا يقبل عذرها إذا اعتذرت بجهلها الخيار أو الوقت الذى يكون لها الخيار فيه ومتى أشهدت على اختيارها نفسها ساعة البلوغ أو ساعة علمها بالنكاح فلا يضر تأخيرها رفع أمرها إلى الحاكم بل تبقى على خيارها وإن طال الزمن ما لم يوجد منها ما يدل على الرضا .
(49)
إذا بلغت الزوجة التى لها الخيار وهى ثيب وسكتت عن اختيار نفسها ساعة البلوغ أو ساعة علمها بالنكاح أن كانت غير عالمة به قبل البلوغ فلا يبطل خيارها بالسكوت وإنما يبطل بالرضا صراحة أو دلالة وكذلك الغلام لا يبطل خياره بسكوته بل بإفصاحه بالرضا أو بوقوع ما يدل عليه.
(50)
للحر البالغ العاقل التزوج ولو كان سفيهاً بلا توسط ولي وللحرة المكلفة أيضاً أن تزوج نفسها بلا ولي بكراً كانت أو ثيباً وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان الزوج الذى تزوجت به كفؤاً لها وكان المهر مهر مثلها .
(51)
إذا تزوجت الحرة المكلفة بلا رضا وليها بأقل من مهر المثل صح العقد وللولى إذا كان عصبة حق الاعتراض على الزوج حتى يتم مهر المثل إن رضى أو يفسخ الحاكم النكاح وإذا تزوجت بغير كفء لها بلا رضا وليها العاصب صراحة قبل العقد فالنكاح غير جائز أصلاً ولا ينفع رضا الولي بعد العقد وإذا لم يكن لها ولى عاصب وزوجت نفسها من غير كفء أو كان لها ولي ورضى بزواجها بغير كفء فالنكاح صحيح .
(52)
لا تجبر الحرة البالغة على النكاح بكراً كانت أو ثيباً بل لابد من استئذانها واستئمارها فإن كانت بكراً واستأذنها الولى القريب أو وكيله أو رسوله قبل تزويجها أو زوجها الولي واخبرها هو أو وكيله أو رسوله أو فضولي عدل وعلمت بالزوج وبالمهر فسكتت عن رده مختارة لا مكرهة أو تبسمت أو ضحكت غير مستهزئة أو بكت بلا صوت فذلك إذن فى صورة استئذانها قبل العقد وإجازة بعده وان استأذنها غير القريب من الأولياء وعين لها الزوج فسكتت أو تبسمت أو ضحكت أو بكت فلا يعد ذلك منها رضا بل لابد من الإفصاح بالرضا أو من وقوع ما يدل عليه منها .
(53)
من زالت بكارتها بعارض أو تعنيس فهى بكر حقيقة كمن فرق بينها وبين زوجها بعنة أو فسخ أو طلاق أو موت بعد خلوة قبل وطء ومن زالت بكارتها بزناً فهى بكر حكماً ما لم يتكرر منها أو تحد فإن تكرر منها أو لم يتكرر وحدت فهى ثيب كالموطوءة بشبهة أو بنكاح فاسد .
(55)
البالغ الثييب إذا استأذنها الولي بعيداً كان أو قريباً فسكتت فلا يكون سكوتها رضا بل لا بد أن تعرب عن نفسها مفصحة برضاها أو يقع منها ما يدل عليه .
(54)
لا تسلم الزوجة الصغيرة للزوج حتى تطيق الوطء ولا يجبر الأب على تسليمها وله طلب ما إستحق من مهرها من الزوج فإن زعم الزوج إنها تطيقه وأنكر الأب ذلك فعلى الحاكم أن يأمر من يثق بهن من النساء بالكشف عليها فإن قلن بصلاحيتها للرجال يأمر أباها بتسليمها وإلا فلا عبرة بالسن .
(56)
الباب الخامس
(57)
يصح التوكيل بالنكاح شفاهاً وبالكتابة ولا يشترط الإشهاد عليه لصحته بل لخشيته الجحود والنزاع .
(58)
لا يجوز للوكيل بالنكاح أن يوكل غيره بلا إذن موكله أو موكلته أو بلا تفويض الأمر إلى رأيه .
(59)
لا يطالب الوكيل بتسليم الزوجة للزوج ولا بمهرها إلا إذا ضمنه لها فإن ضمنه وجب عليه أداؤه وليس له الرجوع به على الزوج إلا إذا كان الضمان بإذنه .
(60)