يُتَبع في الفصل في الدعوى المدنية التي تُرفَع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المُقررة بهذا القانون .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
وتبين المادة 62 (أصبحت 266 من القانون ) القانون الذي يجب اتباعه عند الفصل في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية فوضعت لذلك قاعدة عامة وهي وجوب اتباع الإجراءات الجنائية فتراعي المواعيد وطرق الطعن وغير ذلك من الإجراءات المبينة بهذا القانون أما بالنسبة لموضوع الدعوى المدنية كتقدير التعويض وتحديد المسئولية فيتبع بصفة أصلية أحكام القانون المدني وتنص المادة 63 ( أصبحت م 220 من القانون ) على اختصاص المحاكم الجنائية على اختلاف درجاتها بالحكم في الدعوى المدنية مهما بلغت قيمة التعويض المطلوب ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .
المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ،
من المذكرة الإيضاحية:
تبين المادة القانون الذي يجب اتباعه عند الفصل في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية فوضعت لذلك قاعدة هي وجوب اتباع الإجراءات الجنائية فتراعي المواعيد وطرق الطعن وغير ذلك من الإجراءات المبينة بهذا القانون.
المستفاد من نص المادة (266) من قانون الإجراءات الجنائية هو أن الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية المقررة في القانون المذكور فتخضع الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي القواعد الواردة في مجموعة الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دام يوجد في مجموعة الإجراءات نصوص خاصة بذلك تتعارض مع ما يقابلها في قانون المرافعات المدنية، أما إذا لم يوجد نص في قانون الإجراءات الجنائية فليس هناك ما يمنع من إعمال نص قانون المرافعات.
1 ـ من المقرر أن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوي المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية , ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكم والأحكام وطرق الطعن فيها .
(الطعن رقم 6489 لسنة 65 ق - جلسة 2004/04/26 س 55 ع 1 ص 450 ق 60)
2 ـ من المقرر أن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة فى مجموعة الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها، وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه : " .. تتبع أمام محكمة الجنايات جميع الأحكام المقررة فى الجنح والمخالفات ما لم ينص على خلاف ذلك " . ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي انتهائيا، وكانت هذه القاعدة تسري ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت ، فلا يجوز للمدعى المدني أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي وبالتالي لا يكون له حق الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض . لما كان ذلك، وكان البين من استقراء النصوص المتقدمة وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن مراد المشرع بما نص عليه فى المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية فى باب الاستئناف من أن شرط جواز الطعن فى الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المدعي بالحقوق المدنية هو تجاوز التعويض المطالب به حد النصاب النهائي للقاضي الجزئي ولو وصف هذا التعويض بأنه مؤقت قد انصرف إلى وضع قاعدة تسري على كافةطرق الطعن فيمتد أثرها إلى الطعن بالنقض إذ لا يقبل أن يكون فى الوقت الذي أُوصد فيه باب الطعن بالاستئناف فى هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح لقلة النصاب أن يترك الباب مفتوحاً للطعن فيها بالنقض ، وسوى فى ذلك بين الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الجنايات، إذ القول بغير ذلك يؤدي إلى مغايرة فى الحكم فى ذات المسألة الواحدة بغير ما مبرر وهو ما يتنزه عنه المشرع ويخرج عن مقصده، فلا يتصور أن يكون الحكم فى الدعوى المدنية الصادر من محكمة الجنح غير جائز الطعن فيه بالنقض لقلة النصاب، ويكون فى ذات الوقت قابلاً لهذا الطعن لمجرد صدوره من محكمة الجنايات رغم أن ضمان العدالة فيها أكثر توافراً . لما كان ذلك، وكان الطاعنون فى دعواهم المدنية أمام محكمة الجنايات قد طالبوا بتعويض قدره خمسمائة وواحد جنيه وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي الذي أصبح طبقاً للقانون رقم 18 لسنة 1999 ألفي جنيه فإن طعنهم فى هذا الحكم بطريق النقض لا يكون جائزاً، هذا فضلاً عن أن المدعين بالحقوق المدنية - الطاعنون - قد طلبوا القضاء لهم بتعويض مؤقت قدره خمسمائة وواحد جنيه قبل المتهمين وقد قضى لهم الحكم المطعون فيه بإلزام المتهمين - المقضي بإدانتهم عن جريمة القتل العمد المنسوبة إليهم - بأن يؤدوا لكل منهم هذا المبلغ كاملاً .
(الطعن رقم 38328 لسنة 73 ق - جلسة 2004/04/01 س 55 ع 1 ص 287 ق 42)
3 ـ إن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " وكان مؤدى هذا النص أن الدعاوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية تخضع للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام والطعن فيها .
(الطعن رقم 4838 لسنة 67 ق - جلسة 2003/10/15 س 54 ص 981 ق 131)
(الطعن رقم 10929 لسنة 64 ق - جلسة 2002/04/04 س 53 ص 602 ق 97)
(الطعن رقم 8150 لسنة 63 ق - جلسة 2001/12/20)
4 ـ لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية, ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها, ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد عن النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض, وكان الطاعنان قد ادعيا مدنيا بمبلغ 51 جنيه فقط مع سريان تعديل المادة 42/1 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي مبلغ خمسمائة جنيه فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه طالما أن التعويضات فى حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون غير جائز مما يفصح عن عدم قبوله.
(الطعن رقم 14243 لسنة 63 ق - جلسة 2001/03/14 س 52 ع 1 ص 327 ق 53)
5 ـ حيث أن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيما ما دامت فيه نصوص خاصة بها ولما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها , إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا , فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده , متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله وكانت هذه القاعدة تسري ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالي لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف , لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك , وكان الطاعن فى دعواه المدنية أمام المحكمة الجزئية قد طالب بتعويض قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائي لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت , فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم الصادر برفض دعواه المدنية, ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية . قد صدر من محكمة ثاني درجة بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائي الذي قضت بالإدانة والتعويض . ذلك أن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعي بالحقوق المدنية حقا فى الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف .
(الطعن رقم 8452 لسنة 61 ق - جلسة 1999/12/09 س 50 ص 655 ق 146)
6 ـ إذ كان المشرع وإن أجاز استثناء رفع الدعوى بالحق المدنى إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ونص صراحة فى المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتبع فى الفصل فيها الإجراءات المقررة فى هذا القانون إلا أن ذلك لا يغير من طبيعة هذه الدعوى فتثبت الحكم النهائى الصادر فيها قوة الأمر المقضى أمام المحاكم المدنية ولو كان قابلا للطعن عليه بطرق الطعن غير العادية .
(الطعن رقم 2886 لسنة 68 ق - جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)
7 ـ لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن الدعوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها .
(الطعن رقم 18097 لسنة 63 ق - جلسة 1999/05/25 س 50 ص 336 ق 78)
8 ـ من المقرر أن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو حضورى اعتبارى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق ، لما كان ذلك ، كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه" يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون" . وكان مؤدى هذا النص أن الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية فى سير المحاكمة والأحكام والطعن فيها من حيث الإجراءات والمواعيد ولا تخضع فى شىء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية ولو انحصرت الخصومة _ بسبب عدم استئناف النيابة العامة حكم البراءة _ فى الدعوى المدنية وحدها بين المتهم والمدعى بالحقوق المدنية ، فليس للمحكمة أن ترجع إلى قانون المرافعات فى أحكام الغيبة ، لأن حالات الحكم فى الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة فى قانون الإجراءات الجنائية ، ويتعين على المحكمة أن تحكم فى موضوع الدعوى غيابياً كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها .
(الطعن رقم 21867 لسنة 63 ق - جلسة 1998/09/20 س 49 ص 921 ق 119)
9 ـ لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعاوى المدنية امام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع امام القضاء الجنائي للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والاحكام وطرق الطعن فيها .
(الطعن رقم 13331 لسنة 63 ق - جلسة 1997/12/20 س 48 ع 1 ص 1457 ق 221)
(الطعن رقم 13847 لسنة 59 ق - جلسة 1990/05/10 س 41 ع 1 ص 699 ق 121)
(الطعن رقم 4504 لسنة 57 ق - جلسة 1988/10/18 س 39 ع 1 ص 921 ق 138)
10 ـ من المقرر عملاً بنص المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية أن نصوص هذا القانون هي الواجبة التطبيق على الإجراءات فى المواد الجنائية وفى الدعاوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية، ولا يرجع إلى نصوص قانون المرافعات إلا لسد نقص، وإذ كان قانون الإجراءات الجنائية قد قصر ترك الدعوى وفقاً لما نص عليه فى المادتين 260، 261 منه - على المدعى بالحقوق المدنية دون غيره من الخصوم فإنه لا يصح للمحاكم الجنائية أن تحكم باعتبار المسئول عن الحقوق المدنية تاركاً لاستئنافه لأن ذلك لا يتفق بحسب طبيعته وآثاره مع تبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية ووجوب سيرهما معاً بقدر المستطاع، بل أنه يتعارض مع ما نص عليه الشارع فى المادتين 253، 254 من قانون الإجراءات الجنائية من أن للنيابة العامة أن تدخل المسئولين عن الحقوق المدنية للحكم عليهم بالمصاريف المستحقة للحكومة، ومن حق المسئول عن الحقوق المدنية فى أن يدخل من تلقاء نفسه فى الدعوى الجنائية فى أية حالة كانت عليها، ومن ثم يكون من الواجب على المحكمة فى هذه الحالة أن تحكم فى موضوع الدعوى المدنية غيابياً كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها، أما وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باعتبار الطاعن تاركاً لاستئنافه فإنه يكون مخالفاً للقانون مخطئاً فى تطبيقه.
(الطعن رقم 23640 لسنة 59 ق - جلسة 1997/01/08 س 48 ع 1 ص 38 ق 4)
11 ـ إن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو حضورى إعتبارى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق . لما كان ذلك ، و كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " و كان مؤدى هذا النص أن الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية فى سير المحاكمة و الأحكام و الطعن فيها من حيث الإجراءات و المواعيد و لا تخضع فى شيء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية و لو إنحصرت الخصومة - بسبب عدم إستئناف النيابة العامة حكم البراءة - فى الدعوى المدنية وحدها بين المتهم و المدعى بالحقوق المدنية ، فليس للمحكمة أن ترجع إلى قانون المرافعات فى أحكام الغيبة ، لأن حالات الحكم فى الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة فى قانون الإجراءات ، و يتعين على المحكمة أن تحكم فى موضوع الدعوى غيابياً كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها . لما كان ذلك ، و كانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى و لو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً " و كان مؤدى هذا النص أن الحكم الصادر فى الإستئناف بالنسبة للطاعنين - عدا الأول و الثانى - هو حكم حضورى إعتبارى و هو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليهم قيام عذر منعهم من الحضور و لم يستطيعوا تقديمه قبل الحكم ، و لما كان ميعاد المعارضة فى هذا الحكم بالنسبة للطاعنين - عدا الأول و الثانى - لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانهم به ، و كانت المادة 32 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تقضى بأنه لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً ، و كان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعنين . و كان الإعلان هو الذى يفتح باب المعارضة و يبدأ به سريان الميعاد المحدد فى القانون فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لا يزال مفتوحاً أمام الطاعنين - عدا الأول و الثانى - و يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز .
(الطعن رقم 2449 لسنة 59 ق - جلسة 1991/02/28 س 42 ع 1 ص 437 ق 62)
12 ـ لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة و الأحكام و طرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها ،و لما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية إستئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً ، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الإنتهائى للقاضى الجزئى و لو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله ، و كانت هذه القاعدة تسرى و لو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت و بالتالى لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الإستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض . لا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثانى درجة بعد أن أستأنف المتهم الحكم الإبتدائى .
(الطعن رقم 8078 لسنة 54 ق - جلسة 1985/04/16 س 36 ص 571 ق 99)
13 ـ نصت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع إلى المحاكم الجنائية ، الإجراءات المقررة بهذا القانون إلا أن نطاق هذا النص - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقصور على إخضاع الدعوى المدنية التابعة للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بإجراءات المحاكمة و الأحكام و طرق الطعن فيها ، أما القواعد الموضوعية التى تحكم الدعوى المدنية آنفة الذكر و قواعد الإثبات فى خصوصها ، فلا مشاحة فى خضوعها لأحكام القانون الخاص بها .
(الطعن رقم 4000 لسنة 54 ق - جلسة 1984/12/26 س 35 ص 961 ق 215)
(الطعن رقم 1991 لسنة 49 ق - جلسة 1980/06/08 س 31 ع 1 ص 712 ق 138)
14 ـ لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون - و بذلك تخضع الدعوى المدنية أمام القاضى الجنائي للقواعد الواردة فى مجموعة الإجراءات الجنائية ما دام يوجد فيها نصوص خاصة تتعارض مع ما يقابلها فى قانون المرافعات المدنية ، و كانت المادة 199 مكرراً من ذات القانون تنص على أنه "لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعى بحقوق مدنية أثناء التحقيق فى الدعوى و تفصل النيابة العامة فى قبوله بهذه الصفة فى التحقيق خلال ثلاثة أيام من تقديم هذا الإدعاء ... " . كما نصت المادة 251 فى فقرتها الثالثة على أنه إذا كان قد سبق قبول المدعى المدنى فى التحقيقات بهذه الصفة ، فإحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية ، كما نصت المادة 232 المعدلة فى فقرتها الأولى على أنه "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح و المخالفات بناء على أمر يصدر من قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد من أعضاء النيابة أو من المدعى بالحقوق المدنية" فقد دل الشارع بذلك على أن التكليف بالحضور هو الإجراء الذى يتم به تحريك الدعوى الجنائية و تترتب عليه كافة الآثار القانونية و أن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية إذا كان قد سبق قبول المدعى المدنى فى التحقيق بهذه الصفة ، مما لامجال معه إلى تطبيق المادة 70 من قانون المرافعات المدنية التى يقتصر تطبيق حكمها على الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم المدنية ، لما كان ذلك ، و كان الطاعن يسلم بأسباب طعنه بأن الإدعاء المدنى قد تم أثناء التحقيق الإبتدائى و لا ينازع فى قبوله ، فإن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل أيضاً الدعوى المدنية و من ثم فإن ما دفع به الطاعن من إعتبار الدعوى المدنية كأن لم تكن لعدم إتمام إعلانها خلال ثلاثة أشهر هو دفع ظاهر البطلان لا يستوجب رداً و يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض قد أصاب صحيح القانون .
(الطعن رقم 6419 لسنة 52 ق - جلسة 1983/02/13 س 34 ص 232 ق 43)
15 ـ الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحكمة الجنائية ، هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية التى تنظرها ، و القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما ، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها .
(الطعن رقم 2580 لسنة 50 ق - جلسة 1981/04/08 س 32 ص 346 ق 62)
إذا رفعت الدعوى الجنائية صحيحة إلى المحكمة الجنائية وكانت مختصة بنظرها، فإنه يصح لها نظر الدعوى المدنية الناشئة عن ذات الجريمة، وتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية تستمر أيضاً أثناء نظر المحكمة الجنائية للدعويين، وتتمثل هذه التبعية في سريان الإجراءات الجنائية على الدعوى المدنية.
سريان الإجراءات الجنائية على الدعوى المدنية :
تنص المادة محل التعليق على أنه يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المبينة بهذا القانون".
فإذا كان الأصل أن الدعوى المدنية التي تسري عليها أحكام قانون المرافعات إلا أن المشرع نص على أن الدعوى المدنية التي ترفع بالتبعية للدعوى الجنائية تسري عليها أحكام قانون الإجراءات الجنائية دون أحكام المرافعات، وعلى ذلك فكل ما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها تخضع للنصوص الخاصة بها الواردة في قانون الإجراءات الجنائية حتى ولو تعارضت مع مثيلاتها من نصوص قانون المرافعات المدنية، ولا يرجع إلى قواعد القانون الأخير إلا عند خلو قانون الإجراءات الجنائية من نص يعالج المسألة المطروحة، وتطبق قواعد الإجراءات الجنائية حتى ولو كان المطروح على المحكمة الجنائية الدعوى المدنية فقط، كما لو كان قد صدر حكم ابتدائي في الدعوى الجنائية والدعوى المدنية فلم يستأنف المتهم ولا النيابة العامة الحكم الصادر في الدعوى الجنائية و استأنف المدعي المدني الحكم الصادر في الدعوى المدنية، فلا يكون مطروحاً على محكمة الاستئناف سوی الدعوى المدنية فقط.
ويترتب على سريان قانون الإجراءات الجنائية على الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية أن الدعوى المدنية المنظورة أمام المحكمة الجنائية لا تعرف نظام شطب الدعوى، وإذا تخلف المدعي المدني عن الحضور في الجلسة الأولى لنظر دعواه ف لا تحكم المحكمة بشطب الدعوى، بل عليها أن تحكم في موضوع الدعوى المدنية. كما لا يجوز الحكم فيها بوقف الخصومة بناء على اتفاق الطرفين ولا الحكم بانقطاعها. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة: 5)
أن القواعد التي تطبق على الدعوى المدنية من حيث الإجراءات ليست قواعد المرافعات المدنية والتجارية وإنما قواعد قانون الإجراءات الجنائية المنطبقة على الدعوى الجنائية، وقد نصت على هذا المبدأ صراحة المادة 266 حيث ورد بها يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحكمة الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون.
ويستوي أن تكون الدعوى المدنية منظورة مع الدعوى الجنائية أم أن تكون هذه الأخيرة قد انقضت واستؤنف السير في الدعوى المدنية، أو كانت الدعوى المدنية قد طرحت على محكمة الاستئناف أو النقض دون الدعوى الجنائية لعدم استئناف النيابة العامة أو المتهم لها، وعليه فلا يجوز تطبيق قواعد المرافعات المدنية والتجارية المتعلقة بوقف الخصومة مثلاً بناء على اتفاق الطرفين أو بانقطاعهما لتغيير ممثل المدعي بالحقوق المدنية. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 905)
خضوع الدعوى المدنية التبعية لقانون الإجراءات الجنائية:
متى رفعت الدعوى المدنية إلى القضاء الجنائي فإنها تخضع في سيرها لقانون الإجراءات الجنائية وليس لقانون المرافعات، وبهذا نصت المادة 266 إجراءات على أنه يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون.
وعلة ذلك هو اتصاف هذه الدعوى بالصبغة الجنائية في حدود معينة، هي:
1- أن موضوعها هو تعويض الضرر الناشئ عن الجريمة.
2- أن الحكم بالتعويض من المحكمة الجنائية يكمل أهداف العقوبة، فيهدئ من روع المجني عليه أو ورثته.
3- أن إجراءات الإثبات في الدعوى المدنية التبعية تفيد في جمع الأدلة لإثبات الجريمة.
4- يحق للمدعي الديني الطعن في الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية.
5- تلتزم المحكمة الجنائية بحسب الأصل بالفصل في الدعوى المدنية التبعية مع الحكم الصادر في الدعوى الجنائية.
6- يتوقف الحكم برد الاعتبار على وفاء المحكوم عليه بالتعويضات المدنية .
7- يتوقف تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر على تحريك الدعوى المدنية التبعية في ذات التكليف بالحضور الخاص بالدعوى الجنائية.
وبناء على ما تقدم، تخضع الدعوى المدنية التبعية لقواعد الإجراءات الجنائية، ولا يجوز في شأنها تطبيق قواعد قانون المرافعات كتلك التي تتعلق بوقف الخصومة أو انقطاعها أو سقوطها، وإذا أجيز تطبيق قواعد المرافعات عليها، فإنه يجب أن يكون ذلك في الحدود التي لا تتناقض فيها مع قواعد، كما يجب أن يكون مفهوما أن هذه القواعد تطبق لا بوصفها من قواعد المرافعات وإنما بحسبانها من القواعد الإجرائية العامة التي تسري على الخصومتين الجنائية والمدنية معاً، وقضت محكمة النقض أنه لا يجوز للمحكمة الجنائية الحكم باعتبار المسئول عن الحقوق المدنية تاركاً لاستئنافه إذا تخلف عن الحضور، بل يتعين الحكم في موضوع الدعوى المدنية غيابياً، وأن مخالفة ذلك يعد خطأ في تطبيق القانون.
ومن أمثلة خضوع الدعوى المدنية لقواعد قانون المرافعات لعدم وجود نص في قانون الإجراءات الجنائية وفي الحدود التي لا يتوافر فيها تعارض مع قواعد الإجراءات الجنائية، تطبيق المادة 218 مرافعات التي أجازت لمن فوت میاد الطعن من المحكوم عليه أو قبل الحكم أن يطعن فيه في أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته إذا كان صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة و في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب فيها القانون اختصام أشخاص معينين، وتطبيق المادة 193 مرافعات إذا أغفلت المحكمة الجنائية الفصل في الدعوى المدنية التبعية.
ولكن هذا المبدأ قاصر على الإجراءات التي تحكم الدعوى المدنية، دون القواعد التي تحكم موضوع هذه الدعوى، سواء فيما يتعلق بفكرة الضرر أو التعويض، ففي هذه الحالة يتعين الرجوع إلى القانون المدني. وتطبيقاً لذلك نصت المادة 259 إجراءات على أن الدعوى المدنية تنقضي بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
التمييز بين شروط اختصاص القضاء الجنائي بالدعوى المدنية وشروط قبولها أمامه:
يتوقف وجود الدعوى المدنية على توافر ثلاثة عناصر، هي السبب والموضوع والخصوم. وسبب الدعوى المدنية هو الضرر، وموضوعها هو التعويض، وخصومها هم المدعي المدني والمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية.
و يشترط لاختصاص القضاء الجنائي بنظر هذه الدعوى أن يتخذ سبب الدعوى المدنية وصفاً خاصاً، وهو أن يكون الضرر مترتباً مباشرة على الجريمة، وأن يتمثل الموضوع في تعويض هذا الضرر. هذا بالإضافة إلى أن تكون الدعوى الجنائية الناشئة عن هذه الجريمة قد تم تحريكها أمام القضاء الجنائي. فإذا لم تتوافر هذه الشروط مجتمعة في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية تعين الحكم بعدم الاختصاص .
فإذا انعقد الاختصاص للقضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية - وجب لقبولها أمامه شروط خاصة في الخصومة، وهي صفة المدعي، وصفة المدعى عليه، ومباشرة إجراءات الادعاء المدني، وعدم التجائه إلى الطريق المدني، فإذا لم تتوافر هذه الشروط جميعاً وجب على المحكمة الجنائية أن تقضي بعدم قبول الدعوى.
فإذا لم تتوافر شروط الاختصاص ولا شروط القبول في وقت واحد، تغلب أثر عدم الاختصاص على أثر عدم القبول، وذلك لأن سلطة المحكمة في نظر الدعوى من حيث الشكل أو الموضوع متوقف على اختصاصها أصلاً بهذا الفعل، وبعبارة أخرى، فإن استيفاء شروط الاختصاص يتعلق بالسماح بوجود الدعوى المدنية أصلاً أمام القضاء الجنائي. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 393)
يتعين التفرقة بين القواعد الموضوعية والقواعد الإجرائية التي تخضع لها هذه الدعوى: فمن حيث الموضوع، أي القواعد التي تحدد أحكام المسئولية المدنية للمتهم يتعين تطبيق قواعد القانون المدني، إذ لا يتضمن قانون آخر أحكاماً تنظم هذه المسئولية، ويتضح من هذه الوجهة أنه لا فرق بين هذه الدعوى والدعوى المدنية أمام القضاء المدني، أما من حيث الإجراءات، فإن الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي تخضع لقانون الإجراءات الجنائية، فقد نصت المادة 66 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه «يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون» ويعني ذلك استبعاد تطبيق قانون المرافعات المدنية والتجارية على هذه الدعوى، ويتضح من هذه الوجهة الفرق بينها وبين الدعوى المدنية أمام القضاء المدني. وعلة ذلك أن الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي تندمج في الدعوى الجنائية القائمة أمامه، وتدور في فلكها، ولا يجوز أن تكون سبباً في تعطيلها، بالإضافة إلى أنه لا يتصور أن يطبق القاضي في ذات الوقت نوعين مختلفين من الإجراءات، ومن ثم كان المبدأ الذي يقرر ارتباط الإجراءات بالقضاء الذي ينظر في الدعوى، لا بنوع هذه الدعوى. (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 350)
خضوع الدعوى المدنية للإجراءات الجنائية .
وتتبع في الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية القواعد المقررة بقانون الإجراءات الجنائية (م 266). فالدعوى عن الحق المدني أمام القضاء الجنائي تخضع لهذه القواعد الأخيرة فيما يتعلق بالمحاكمة، والأحكام ، ومواعيد تحريزها، وشروط تسبيبها ، والتوقيع عليها . وفي الجملة ضوابط صحتها وبطلانها ، وطرق الطعن فيها ومواعيدها طالما كان في مجموعة الإجراءات الجنائية نصوصاً خاصة بذلك تتعارض مع ما يقابلها في قانون المرافعات المدنية، أما إذا لم يوجد نص في الإجراءات فلا مانع يحول دون إعمال نص قانون المرافعات طبقاً للقاعدة العامة.
وتخضع الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية لقواعد الإجراءات الجنائية حتى في الأحوال الاستثنائية التي تكون فيها الدعوى المدنية قائمة وحدها أمامها، أما بالنسبة للقواعد الموضوعية فتخضع الدعوى المدنية القواعد القانون المدني بطبيعة الحال.
ولذا قضى بأنه لا يصح للمحاكم الجنائية أن تحكم بانقطاع سير - الخصومة لتغير ممثل الدعوى بالحقوق المدنية الذي كان قاصراً وبلغ سن الرشد لأن ذلك لا يتفق بحسب طبيعته وآثاره مع تبعية الدعوى المدنية .. للدعوى الجنائية ، ووجوب سيرهما معا بقدر المستطاع .
وبأنه يسري على استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية ما يسري على استئناف الحكم الجنائي من ناحية أنه لا يجوز إلغاء الحكم الجزئي القاضي برفض التعويض أو زيادة هذا التعويض إلا بإجماع آراء، قضاة المحكمة الاستئنافية عملاً بحكم المادة 417 إجراءات ، وذلك سواء استأنفت النيابة العامة حكم بالبراءة أم لم تستأنفه . (الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 1132)