تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم المخالفات وهي بصفة المقررة الان بهذه المحاكم ويلاحظ أن المادة 327 ( حذفت لادماجها في المادة 263 من القانون ) خولت المتهم دون غيره من الخصوم الحق في ميعاد مسافة زيادة على الميعاد المقرر للإعلان وذلك لأنه بحاجة إلى تحضير دفاعه في الميعاد المقرر للإعلان أما باقي الخصوم فلا يصح أن يكون دخولهم في الدعوى سبباً في تأخير الفصل فيها ويجب عليهم دائماً أن يكونوا مستعدين فيها .
المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ،
وتحقيقاً العدالة سريعة - نص المشروع بالمادة (233 فقرة ثالثة) على جواز أن تعقد محاكمات عاجلة للمحبوسين احتياطياً في الجنح التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل وفي حالات التلبس بأن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد فإذا طلب المتهم ميعاداً لتحضير دفاعه تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها آنفاً.
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1087 – ترفع الدعوى المباشرة بطريق التكليف بالحضور من قبل المدعي بالحق المدني وبدون إعلان هذا التكليف لا تدخل الدعوى في حوزة المحكمة ويجب أن يتضمن التكليف بالحضور الادعاء بالحقوق المدنية وأن يتم وفقاً للقواعد المقررة لإعلان الخصوم والمنصوص عليها في المادة 234 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية .
مادة 1087 مكرراً – يجب علي أعضاء النيابة إتباع القواعد التالية عند التصرف في الدعاوى المباشرة.
أولاً : عند تقديم صاحب الشأن أو وكيله إلي النيابة المختصة بصحيفة دعواه المباشرة فعلي العضو المدير للنيابة أن يحدد بنفسه فوراً تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى، ويؤشر بذلك بخطة علي الأوراق موضحاً تاريخ التأشير واسمه ووظيفته وتوقيعه، ويطالب مقدم الصحيفة بصورة منها ومن مرفقاتها إذا تبين له أن ظروف الواقعة تجعلها ذات أهمية خاصة كأن يكون موضوعها ماساً بمصلحة عامة أو لطبيعة مركز المتهم أو المدعي بالحق المدني، ويرسلها مشفوعة بمذكرة مبينا فيها تاريخ الجلسة المحددة إلي المحامي العام للنيابة الكلية الذي، يرسلها إلي المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف المختصة أن رأي مبرراً لذلك، فإذا كان المتهم وزيراً أو محافظاً أو يشغل وظيفة معادلة أو أحد أعضاء مجلسي الشعب والشورى تعين إرسالها عن طريق المحامي العام الأول إلي المكتب الفني للنائب العام، وإذا كان المتهم أحد الصحفيين (في جرائم النشر) ترسل إلي المكتب الفني مباشراً من المحامي العام للنيابة الكلية لإخطار نقابة الصحفيين بها لتتخذ ما تراه مناسباً في هذا الصدد.
ثانياً : إذا ما صدر الحكم في الدعوى وكان ذلك في حالة من الحالات المذكورة في البند السابق يخطر به المحامي العام للنيابة الكلية، ويراعى أن تتم كل الإجراءات السابقة بالسرعة والطريقة التي تضمن عدم قوات مواعيد الطعن القانونية.
مادة 1088 – متى حرك المدعي بالحق المدني الدعوى المباشرة بالإجراءات الصحيحة وتم اتصال سلطة الحكم بالدعوى يزول حق النيابة في مباشرة التحقيق الابتدائي بالنسبة للمتهم المقدم للمحكمة عن الواقعة ذاتها.
1 ـ لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد فى مدوناته ما نصه " و حيث أن المدعية بالحق المدنى لم تحضر رغم إشعارها فى 1978/5/29 بإعلان على يد محضر معلن إليها قانوناً " . و يبين من الإطلاع على المفردات أن الطاعنة أعلنت بالحضور لجلسة الأول من يونيو سنة 1978 المحددة لنظر الإستئناف و قد جرى الإعلان وفق أحكام المادة 1/234 من قانون الإجراءات الجنائية التى تقضى بإعلان ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو فى محل إقامته و المادتين 10 ، 11 من قانون المرافعات المدنية و التجارية من أنه إذا لم يجد المحضر أحداً فى موطن المطلوب إعلانه ممن يصح تسليم الورقة إليه فعليه تسليم الورقة إلى جهة الإدارة ، ذلك بأن المحضر قد أثبت أنه إنتقل يوم 29 من مايو سنة 1978 إلى محل إقامة الطاعنة فألقاه مغلقاً فإنتقل إلى القسم فى اليوم ذاته و سلم صورة الإعلان إلى مأمور القسم ثم قام فى اليوم ذاته بإخبار الطاعنة بذلك بكتاب مسجل رقم 39 ، و من ثم فإن هذا الإعلان الصحيح يعتبر عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 11 سالفة الذكر منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً مما يفترض معه علم الطاعنة بحصول الإعلان ما لم تدحض هذا الإفتراض بإثبات العكس ، و لا يؤثرفى صحة هذا الإعلان أن يكون قد تم لأقل من الأجل المحدد فى المادة 233 من قانون الإجراءات الجنائية و هو ثلاثة أيام قبل الجلسة لأن ذلك ليس من شأنه أن يبطله كإعلان مستوف للشكل القانونى و إنما يصح للطاعنة - وفقاً لنص المادة 334 من القانون ذاته - إذا ما حضرت أن تطلب أجلاً لتحضير دفاعها إستيفاء لحقها فى الميعاد الذى حدده القانون و على المحكمة إجاباتها إلى طلبها و إلا كانت إجراءات المحاكمة باطلة ، و إذ كان لا يبين من المستندات المقدمة من الطاعنة أو من مفردات الدعوى أنها تشتمل على ما يدحض قرينة علم الطاعنة بحصول الإعلان فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة و من ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الخصوص يكون فى غير محله .
(الطعن رقم 2297 لسنة 51 ق - جلسة 1981/11/26 س 32 ص 981 ق 172)
2 ـ من المقرر أنه إذا كان المتهم قد أعلن بالحضور إعلاناً صحيحاً لجلسة المحاكمة فيجب عليه أن يحضر أمام المحكمة مستعداً لإبداء أوجه دفاعه و للمحكمة ألا تقبل التأجيل للإستعداد إذا ما رأت أنه لا عذر للمتهم فى عدم تحضير دفاعه فى المدة التى أوجب القانون أعطاءه أياها من تاريخ الأعلان و يوم الجلسة فإذا حضر غير مستعد فتبعة ذلك لا تقع إلا عليه إذ لا شأن للمحكمة فيه و لا فرق فى هذا الصدد بين المتهم و محاميه إذا كان وجود المحامى أثناء المحاكمة غير واجب كما هو الحال فى مواد الجنح و المخالفات .
(الطعن رقم 5708 لسنة 51 ق - جلسة 1982/03/11 س 33 ص335 ق 67)
3 ـ يجب على المحامي أن يحضر أوجه دفاعه قبل الجلسة التي أعلن موكله وفقاً للقانون بالحضور إليها فإذا طرأ عليه عذر قهري منعه من القيام بواجبه هذا ففي هذه الحالة يجب عليه أن يبين عذره للمحكمة ويكون على المحكمة - متى تبينت صحة عذره - أن تمهله الوقت الكافي لتحضير دفاعه لما كان ذلك وكان لا يبين من محضر الجلسة أن المتهم أو المحامي الحاضر معه قد دفع بأن إعلان المتهم بالجلسة لم يكن حاصلاً فى الميعاد الذي قرره القانون أو أن عذراً قهرياً قد طرأ فمنعه من تحضير الدفاع فى هذا الميعاد وكانت محاكمة الطاعن حاصلة فى مادة من مواد الجنح فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له أساس.
(الطعن رقم 1262 لسنة 47 ق - جلسة 1978/02/13 س 29 ع 1 ص 159 ق 27)
4 ـ لا يشترط قانوناً لصحة إعلان صحيفة إشتمالها على بيان الدائرة التى ستنظر أمامها الدعوى . و من ثم فإن منعى الطاعن ببطلان ورقة الإعلان لإغفال ذكر ذلك البيان بها يكون على غير سند .
(الطعن رقم 887 لسنة 42 ق - جلسة 1972/11/26 س 23 ع 3 ص 1272 ق 285)
نصت المادة محل التعليق في فقرتها الأولى على أن يكون تكليف الخصوم بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في المخالفات، وبثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح غير مواعيد مسافة الطريق ". وأضافت إلى ذلك في الفقرة الثالثة من المادة محل التعليق أنه " يجوز في حالة التلبس وفي الحالات التي يكون فيها المتهم محبوساً احتياطياً أن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد، فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر في الفقرة الأولى. ويعني ذلك أن المشرع قد ميز بين حالات ثلاث من حيث الميعاد: فهو يوم كامل في المخالفات، وثلاثة أيام كاملة في الجنح، فإذا كانت الجريمة في حالة تلبس أو في الحالات التي يجوز فيها حبس المتهم احتياطياً، فالأصل أن التكليف بغير ميعاد.
وعلة تقرير الميعاد هي تمكين المتهم من إعداد دفاعه، وقد افترض المشرع كفاية الميعاد الذي نص عليه لتحقيق هذا الغرض ولكن يجوز للمتهم أن يطلب عند حضوره إعطاءه أجلاً آخر، وللمحكمة السلطة التقديرية في إجابته إلى طلبه أو رفضه، ويعني ذلك أن المحكمة لا تلام (أي لا تكون مهدرة حقوق الدفاع ) إذا رفضت إعطاءه الأجل. ولما كان حضوره مدافع غير إلزامي في الجنح والمخالفات، فإن المحكمة لا تخل بحقوق الدفاع إذا رفضت طلب التأجيل للاستعانة بمحام، أو رفضت طلب المحامي التأجيل للاستعداد. ولكن إذا قال المتهم أن عذراً قهرياً حال بينه وبين الاستعداد للدفاع، فإن للمحكمة تقدير الصفة القهرية للغدر، فإذا ثبت لها أنه قهري التزمت بإعطائه الأجل، وإلا أخلت بحق الدفاع.
حالات التزام المحكمة بإعطاء المتهم أجلاً :
هذه الحالات هي : إذا كلف المتهم في حالة التلبس أو المحبوس احتياطياً بالحضور دون ميعاد فحضر وطلب إعطاءه میعاداً. وإذا كلف بالحضور دون أن يعطي المواعيد التي نص عليها القانون. وإذ أعطى هذه المواعيد، ولكنه أبدى عذراً ثبت للمحكمة أنه قهري حال بينه وبين إعداد دفاعه.
بيانات ورقة التكليف بالحضور :
يتعين أن تتوافر في ورقة التكليف بالحضور البيانات العامة التي تطلبها قانون المرافعات (المادة 63). وقد اشترط قانون الإجراءات الجنائية أن تتضمن بیان " التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة ". وبيان التهمة يعني بيان الفعل أو الأفعال المسندة إلى المتهم، ولا يكفي بيان الوصف القانوني للتهمة، ذلك أن المحكمة تتقيد بالفعل ولا تتقيد بالوصف. وعلة اشتراط بيان التهمة إتاحة الفرصة للمتهم كي يعلم بها فيعد دفاعه في شأنها، وهي من ناحية أخرى رسم حدود الدعوى كي تتقيد المحكمة بها. ويترتب على إغفال بيان التهمة بطلان ورقة التكليف بالحضور. ويتعين أن يتضمن التكليف بالحضور بیان مواد القانون التي تنص على العقوبة، إذ المحكمة تستطيع أن تعلم بهذه المواد حينما تعلم بالأفعال المسندة إلى المتهم الفقرة الثانية من المادة محل التعليق.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 535)
تنحصر إجراءات الادعاء المباشر في تكليف المدعي المدني المتهم بالحضور أمام المحكمة الجنائية المختصة وقد حدد القانون ميعاد التكليف بالحضور فجعله يوما كاملا في المخالفات وثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح، وذلك غير مواعيد مسافة الطريق. ويجب أن تذكر في ورقة التكليف بالحضور التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة. ويجوز في حالة التلبس وفي الحالات التي يكون فيها المتهم محبوساً احتياطياً في إحدى الجنح أن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد، فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه تأذن له المحكمة بالمواعيد السابقة (المادة 233 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998).
ولا يشترط لصحة هذه الإجراءات أن تكون النيابة قد اتخذت من قبل إجراء التحقيق الدعوى، بل أن الادعاء المباشر قد شرع ليواجه حالات عدم اتخاذ النيابة العامة إجراءات التحقيق.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 206)
والمستفاد من قانون الإجراءات الحالي قد رأينا أن عدم الإختصاص من حيث المكان لا يعد من النظام العام، وذلك لأن المادة 233 منه اعتبرت ضمن أحوال البطلان المتعلق بالنظام العام عدم ولاية المحكمة بالحكم في الدعوى، وعدم اختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها، ولم تشر إلى عدم الاختصاص من حيث المكان، وقد ورد في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة بين أحوال البطلان النسبي عدم الاختصاص من حيث المكان .
ويترتب على ذلك أن الحكم ولو كان مخالفا قواعد الإختصاص المكاني يمكن أن يحوز حجيته النهائية متى استنفد طرق الطعن فيه، وذلك في صدد التكييف القانوني للواقعة، كما في صدد غيره من عناصر الحجية .(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 436)
وعلة تقرير الميعاد هي تمكين المتهم من إعداد دفاعه، وقد افترض الشارع كفاية الميعاد الذي نص عليه لتحقيق هذا الغرض، ولكن يجوز للمتهم أن يطلب عند حضوره إعطاءه أجلاً آخر، وللمحكمة السلطة التقديرية في إجابته إلى طلبه أو رفضه، ويعني ذلك أن المحكمة لا تلام (أي لا تكون مهدرة حقوق الدفاع) إذا رفضت إعطاءه الأجل ولما كان حضور مدافع غير إلزامي في المخالفات والجنح، فإن المحكمة لا تخل بحقوق الدفاع إذا رفضت طلب التأجيل للاستعانة بمحام، أو رفضت طلب المحامي التأجيل للاستعداد ولكن إذا ادعى المتهم أن عذراً قهرياً حال بينه وبين الاستعداد للدفاع، فإن للمحكمة تقدير الصفة القهرية للعذر، فإذا ثبت لها أنه قهري التزمت بإعطائه الأجل، وإلا أخلت بحق الدفاع .
حالات التزام المحكمة بإعطاء المتهم أجلاً: هذه الحالات هي: إذا كلف المتهم في حالة التلبس وفي حالة كونه محبوساً احتياطياً في إحدى الجنح بالحضور دون ميعاد فحضر وطلب إعطاءه میعاداً. وإذا كلف بالحضور دون أن يعطي المواعيد التي نص عليها القانون. وإذا أعطي هذه المواعيد، ولكنه أبدى عذراً ثبت للمحكمة أنه قهري حال بينه وبين إعداد دفاعه.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة: 1003)
المصلحة في الطعن ببطلان التكليف بالحضور :
قد يقع في ورقة التكليف بالحضور أي سهو أو خطأ، فتسري القواعد التي بيناها على بطلانها إذا نسب إليها أنها أغفلت بعض البيانات الجوهرية فيها، مثل التهمة أو مواد القانون التي تنص على المقوية (م 2 / 233 إجراءات) . والبطلان هنا نسبي لا يمس الصالح العام ويخضع الأحكام خاصة به وهي :
أولاً : أن للمحكمة إصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو في عبارة الاتهام فتزيل ما بقي في الورقة من عيب ناجم مثلا عن إغفال المواد المطلوبة، أو عن ذكرها خطأ (راجع م 308).
ثانياً : إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، إنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيها وإعطاءه میعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه (م 334).
ثالثاً : أن البطلان يزول هنا إذا نزل عنه من شرع لمصلحته، أو إذا رد على الإجراءات بما يفيد أنه إعتبره صحيحاً أو قام بعمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك وطبقاً للمادة 236 مرافعات، ومن ذلك أن يتكلم في موضوع الدعوى، أو يبدي فيها دفوعاً.
فحضور الخصم المعلن للجلسة من شأنه أن يصحح الأخطاء التي قد : تكون في ورقة التكليف بالحضور لأنه يتيح له الفرصة لتصحيحها.
ومن باب أولى إذا وقع خطأ مادي في إسم المعلن، أو تاريخ الجلسة، أو نحو ذلك من البيانات.
أما إذا لم يحضر الخصم المعلن، وكان في الإعلان خطأ أعدم أثره في تعريفه بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ومكانها، فلا يمكن نظرها في غيابه وإلا كان الحكم باطلاً، ومن باب أولى إذا لم يكن هناك إعلان أصلاً (فمتى أوجب القانون الإعلان لإتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أية طريقة أخرى لا تقوم مقامه.
فإذا تغيب المتهم عن حضور الجلسة المحددة لنظر دعواه، وكان تغيبه لعدم إعلانه بها، فلا يجوز نظرها والحكم فيها وإلا كان باطلاً سواء أكان صادراً لأول مرة أم كان في المعارضة. ولا يبدأ ميعاد المعارضة في مثل هذا الحكم - ولا استئنافه إذا كان صادراً في المعارضة - إلا من تاريخ الإعلان الصحيح بالحكم الصادر غيابياً.
وللمتهم مصلحة في التمسك ببطلان مثل هذا الحكم لإنه إن كان صادراً لأول مرة فقد حرم المحكوم عليه من إحدى درجتي التقاضي وأن كان صادراً في المعارضة فقد حرم المحكوم عليه من إحدى درجتي التقاضي . وإن كان صادراً في المعارضة فقد حرمه منها . لذا فعلي المحكمة إذا ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فيها من جديد . وإذا كان صادراً غيابياً من محكمة استئنافية، اتضح لمحكمة النقض أن الطاعن لم يكن قد أعلن بالجلسة الاستئنافية فإنها تلفي هذا الحكم الغيابي لبطلانه، وتعيد الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المنقوض للفصل فيها مجدداً بمعرفة هيئة أخرى عملاً بنص المادة 2/39 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
لذا قضي بأنه متى كان الثابت من الأوراق أن الدعوى تعثرت في الطريق وانقطعت عن السير بأن لم تنظر في الجلسة الأخيرة المحددة لها، ثم تعجلت فجأة من جانب النيابة فأنه كان من الواجب أن يعلن المتهم بورقة تكليف صحيحاً كما يترتب عليها أثرها . فإذا كان المتهم لم يحضر ولم يعلن أصلاً فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى . فإن هي فعلت كان حكمها باطلاً . ومن ثم فإنه لا يمكن إعتبار مثل هذا الحكم حضورياً بالنسبة للمتهم ما دام هو لم يكن في الواقع حاضرة الإجراءات التي تمت بعد تحريك الدعوى ولم يكن يعلم بها .(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الثاني ، الصفحة : 378)
إعمالاً لنص المادة (233) من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأولى يكون تكليف الخصوم بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في المخالفات وبثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح غير مواعيد مسافة الطريق وذلك بناء على طلب النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية - ويلاحظ أنه يتبع في شأن مواعيد المسافة قانون المرافعات المادتين (16 ، 17) منه.
وخلاصة ذلك أن الخصومة في الدعوى الجنائية يرفعها المدعي بالحقوق المدنية مباشرة لا تنعقد إلا عن طريق تكليف المتهم بالحضور تكليفاً صحيحاً بمعنى أنه يتعين أن تكون ورقة التكليف بالحضور صحيحة حتى يترتب عليها أثرها القانوني وهو اتصال المحكمة بالدعوى فإذا كان المتهم لم يحضر وكان لم يعلن أصلاً أو كان إعلانه باطلاً فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى فإن هي فعلت كان حكمها باطلاً.
ويلاحظ أن توجيه التهمة في الجلسة في حالة التلبس أو حالة حضور المتهم دون تكليف سابق بالحضور لا تكون إلا من النيابة العامة فلا يجوز للمدعي المدني أن يرفع دعواه في هذه الحالة عن طريق توجيه التهمة إلى المتهم الحاضر إذ لابد من القيام بإعلانه بورقة التكليف بالحضور. كما وأن التكليف بالحضور لابد وأن يكون الحضور أمام المحكمة فلا يجوز الادعاء المباشر أمام النيابة ولا أمام قاضي التحقيق لأن الادعاء المباشر يترتب عليه رفع الدعوى الجنائية أمام المحكمة.
الفقرة الثالثة مستبدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد (51) مكرر فى 20/ 12/ 1998.
يلاحظ أنه يتبع في شأن مواعيد المسافة قانون المرافعات المادتين (16، 17) منه.
تذكر في ورقة التكليف بالحضور التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة كما يجب أن تتضمن تاريخ الجلسة المحددة وإغفال بيان التهمة أي الأفعال المكونة للجريمة المنسوبة إلى المتهم أو تاريخ الجلسة يترتب عليه بطلان التكليف أما البيانات الخاصة بمواد القانون المنطبقة على الواقعة فليست من البيانات الجوهرية وإغفالها لا يترتب البطلان.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ، الصفحة: 622)
إجراءات رفع الدعوى بناء على محضر جمع الاستدلالات :
تنص المادة 63 من قانون الإجراءات على أنه إذا رأت النيابة العامة في مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لرفعها بناء على الاستدلالات التي سمعت كلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة.
وعلى ذلك فإن رفع الدعوى بناء على محضر الاستدلالات يكون بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة المختصة.
غير أنه يلزم أن تقوم النيابة العامة قبل رفع الدعوى بإعطاء الواقعة القيد والوصف القانوني لها مبينة اسم المتهم والمجني عليه وتاريخ الواقعة ومكان حدوثها.
ويكون تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في المخالفات وبثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح مع مراعاة مواعيد المسافة الواردة بقانون المرافعات المدنية والتجارية.
ولا تعتبر الدعوى قد رفعت بمجرد التاشير من النيابة العامة بتقديمها بل لذلك من إعلان المتهم بالحضور للجلسة في المواعيد السابقة .
غير أنه يجوز في حالة التلبس وفي الحالات التي يكون فيها المتهم محبوساً احتياطياً في إحدى الجنح ، أن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد ، فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه میعاداً لتحضير دفاعه، له المحكمة بالميعاد السابق وهو ثلاثة أيام في الجنح ويوم كامل في المخالفات (م 233)، وألا تعتبر المحكمة قد أخلت بحقه في الدفاع.
وفي غير الحالتين السابقتين التي يعلن فيها المتهم بغير موعد لا تكون المحكمة ملزمة بالتأجيل للدفاع.
يجب أن تشتمل ورقة التكليف بالحضور على التهمة. والمقصود بذلك أن يكون ثابتاً بها الواقعة المكونة للجريمة بأركانها القانونية. فلا يكفي البيان الإجمالي بنوع الجريمة كما يجب أن تشتمل بالإضافة إلى الواقعة المنسوبة للمتهم مواد القانون المنطبقة والتي تنص على العقوبة (م 233/ 2).
يتم رفع الدعوى بالطريق المباشر من المدعي المدني بتكليف المتهم بالحضور، ويجب أن يكون التكليف بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم في المخالفات وبثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح (م 233).
وتراعي هنا جميع مواعيد المسافة المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ويجب أن يرد بالتكليف بالحضور التهمة مواد القانون المنطبقة ( 233/ 2) .(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 740)
غير أنه يجوز في حالة التلبس وفي الحالات التي يكون فيها المتهم محبوساً احتياطياً في إحدى الجنح ، أن يكون التكليف بالحضور بغير ميعاد ، فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه ، تأذن له المحكمة بالميعاد السابق وهو ثلاثة أيام في الجنح ويوم كامل في المخالفات (م 233)، وألا تعتبر المحكمة قد أخلت بحقه في الدفاع.
وفي غير الحالتين السابقتين التي يعلن فيها المتهم بغير ميعاد لا تكون المحكمة ملزمة بالتأجيل للدفاع. ولذلك قضي بأن القانون يوجب على كل من الخصوم أن يحضر الجلسة مستعدا مادام قد أعلن في الميعاد ، وإذن فإذا كانت المتهمة قد أعلنت في الميعاد الذي نص عليه القانون فلا يقبل منها القول بأن المحكمة قد أخلت بحقها في الدفاع إذا رأت المحكمة نظر الدعوى ولم تر حاجة إلى تأجيلها ولم تمنع المتهمة من أن تبدي كافة أوجه الدفاع
وتعلن ورقة التكليف لشخص المعلن إليه، أو في محل إقامته بالطرق المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية. ويجوز إعلان ورقة التكليف بالحضور بواسطة أحد رجال السلطة العامة. وإذا لم يؤد البحث إلى معرفة محل إقامة المتهم، سلم الإعلان للسلطة الإدارية التابع لها آخر محل كان يقيم فيه في مصر. ويعتبر المكان الذي وقعت فيه الجريمة آخر محل إقامة المتهم ما لم يثبت خلاف (م 234).
يجب أن تشتمل ورقة التكليف بالحضور على التهمة . والمقصود بذلك أن يكون ثابتاً بها الواقعة المكونة للجريمة بأركانها القانونية. فلا يكفي البيان الإجمالي بنوع الجريمة كما يجب أن تشتمل بالإضافة إلى الواقعة المنسوبة للمتهم مواد القانون المنطبقة والتي تنص على العقوبة (م 233/2).
الأثر المترتب على إعلان ورقة التكليف بالحضور :
يترتب على إعلان المتهم بورقة التكليف بالحضور رفع الدعوى العمومية وخروجها من حوزة النيابة العامة لتدخل في ولاية المحكمة. فلا تملك النيابة العامة بعد ذلك اتخاذ أي إجراءات التحقيق أو التصرف في الدعوى غير أنه يلاحظ في حالة الاستغناء عن التكليف بالحضور بتوجيه التهمة من النيابة العامة في الجلسة أنه لا تخرج الدعوى من حوزة النيابة العامة إلا إذا قبل المتهم المحاكمة، فإذا لم يقبل كان للنيابة العامة أن تنصرف في الدعوى كيفما شاءت فلها رفعها بالإجراءات العادية وهي بإعلان ورقة التكليف بالحضور كما لها أن تحفظ الأوراق إذا رأت محلاً لذلك. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 377)
نصت المادة 233/ 2 إجراءات على أن تذكر في ورقة التكليف بالحضور التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة، وتفترض أيضاً بیان تاريخ الجلسة بها. وتحديد التهمة وتاريخ الجلسة هما من الشكليات الجوهرية التي يترتب البطلان على مخالفتها، لأن تحديد الغاية من التكليف بالحضور يتوقف على هذين البيانين. أما بيان المواد القانونية فالغاية منه هو إحاطة المتهم بالجريمة والعقوبة المقررة لها، وهو أمر يمكن الوصول إليه من بيان التهمة. ولذلك، فإن أي خطأ أو من إغفال في ذكر هذه المواد لا يترتب عليه البطلان.
ويجوز في حالة التلبس أن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد، فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه میعاداً لتحضير دفاعه، تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر قانونا للجريمة التي ارتكبها حسبما تقدم (المادة 233 إجراءات).
تعلن ورقة التكليف بالحضور الشخص المعلن إليه أو في محل إقامته بالطريق المقررة في قانون المرافعات. فالتكليف بالحضور لا يكون إلا بالإعلان، فإذا أشار عضو النيابة بقيد الدعوى بناء على محضر الاستدلالات وإحالتها إلى المحكمة دون تكليف المتهم بالحضور، فإن هذه التأشيرة لا تعطي أثراً قانونياً في تحريك الدعوى الجنائية.
وإذا لم يؤد البحث إلى معرفة محل إقامة المتهم، يسلم الإعلان للسلطة الإدارية التابع لها آخر محل كان يقيم فيه في مصر. ويعد المكان الذي وقعت فيه الجريمة آخر محل إقامة ما لم يثبت خلاف ذلك.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 742)
إذا لم يتم تكليف المتهم بالحضور، وحضر بنفسه أو بوكيل عنه في الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب التأجيل لتحضير دفاعه، وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه ومنحه أجلاً لا يقل عن ميعاد التكليف بالحضور، وإلا فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع أما إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه، ولم يطلب التأجيل لتحضير دفاعه رغم عدم تكليفه بالحضور، فيسقط حقه في الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وليس له أن يتحدث عن البطلان.
إذا تم تكليف المتهم بالحضور بميعاد أقل من الميعاد المقرر القانوني :
عملاً بالمادة 233 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثالثة فإنه يجوز في حالة التلبس بالجريمة أن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد ، فإذا حضر المتهم فى الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه ، وطلب إعطاءه میعاداً لتحضير دفاعه، تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر قانونا وإلا فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع . وإذا كلف المتهم بالحضور بميعاد أقل من الميعاد المقرر قانوناً، وحضر فى الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه ، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب ۔ التأجيل استيفاء لحقه في الميعاد، وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه، وإلا فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع .
وعملاً بالمادة 233 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجب أن يرفع المدعي بالحقوق المدنية دعواه المباشرة بطريق تكليف المتهم بالحضور أمام محكمة الجنح والمخالفات وفي كل الأحوال التي ترفع فيها الدعوى الجنائية بطريقة التكليف بالحضور فيجب أن تذكر في ورقة هذا التكليف التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة .
فإذا ثبت وجود نقص في بيانات أمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، وحضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه في الحالات التي يجوز فيها تلك، وتمسك بوجود النقص المذكور، وطلب إعطاءه میعاداً لتحضير دفاعه بعد تدارك النقص الموجود، فعلى المحكمة إجابته إلى طلبه ومنحه أجلاً مناسباً لذلك، وإلا فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع.
إذا ثبت بطلان إعلان المتهم بالجلسة المحددة لنظر الدعوى :
إذا ثبت بطلان إعلان المتهم بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، سواء لعدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 6، 7، 8، 9، 10 ،11 ، 13 من قانون المرافعات أو لتمام الإعلان بواسطة رجال السلطة العامة في غير الحالات التي يجوز فيها ذلك، وحضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه، وطلب إعطاءه میعاداً التحضير دفاعه، فعلى المحكمة إجابته إلى طلبه ومنحه أجلاً مناسباً لذلك ، وإذا لم تفعل فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع .
أما إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه ، ولم يطلب التأجيل لتحضير دفاعه على الرغم من ثبوت بطلان إعلانه، فيسقط حقه في الدفع ببطلان الإعلان، وليس له التحدث عن البطلان وذلك لأن حضوره شخصياً أو حضور من يمثله يصحح الإجراء الباطل تطبيق النظرية تحول الإجراء الباطل إلى إجراء صحيح عند الحضور لسرعة الفصل في الدعوى.
ولقد قضى إعمالاً لما تقدم بأن لمحكمة الموضوع تقدير طلبات التأجيل المقدمة إليها فتجيب ما ترى موجباً لإجابته وترفض ما لا ترى مسوغاً له فإذا طلب المتهم التأجيل حتى يحضر محاميه من غير أن يبين سبب عدم حضور فرفضت المحكمة إجابته إلى طلبه وكلفته أن يترافع عن نفسه وترافع فعلاً فليس في ذلك إخلال بحق الدفاع ولو كان المتهم ومحاميه معتقدين أن القضية ستؤجل حتماً لعدم إعلان أحد المتهمين الذي حضر الجلسة وللمحكمة الحق في رفض طلبات التأجيل كلما رأت أن الغرض منه إنما هو عرقلة سير الدعوى . وليس للمتهم أن يعترض على قرارها في هذا الشأن ما دام إعلانه بالحضور قد حصل في الميعاد القانوني ، وأن القانون يوجب على كل من الخصوم أن يحضر بالجلسة مستعداً ما دام قد أعلن في الميعاد ، وإذن فإذا كانت المتهمة أعلنت في الميعاد الذي نص فيه القانون فلا يقبل منها القول بأن المحكمة أخلت بحقها في الدفاع إذا رأت المحكمة نظر الدعوى ولم تر حاجة تدعو إلى تأجيلها ولم تمنع المتهمة من أن تبدي كافة أوجه الدفاع، وإن كل ما يوجبه القانون في ورقة تكليف المتهم بالحضور هی بیان موضوع التهمة والنص القاضي بالعقوبة، وإن التمسك بقصور إعلان الدعوى في البيانات التي يجب أن تشتمل عليها التهمة الموجهة إلى المتهم يجب إبداؤه لدى محكمة الموضوع لتقرر ما تراه في شأن استيفاء هذه البيانات . فإذا كان المتهم قد سكت عن التمسك بذلك سقط حقه في التمسك به لدى محكمة النقض، وكانت العبرة في كفاية بيان التهمة بما جاء في الحكم ذاته من بيانات عنها، ومن المقرر قانونا أن أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور ليست من النظام العام ، ويسقط الحق في الدفع بها - وفقاً للمادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية - بحضور المتهم في الجلسة بنفسه ، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه ومنحه أجة لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة 136)
أوجب المشرع بمقتضى المادة 233/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ذكر التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة. وإن كان هذا لا يقيد المحكمة التي يتعين عليها تطبيق القانون على وجهه السليم .
أما عن التهمة فإنه يقصد بها الوصف القانوني للفعل المسند إلى المتهم والجريمة التي يكونها، علي أنه يكفي في هذا بيان التهمة باختصار دون حاجة لذكر الوصف التفصيلي، لأن بيان مادة القانون كفيل بتحديد الجريمة التي يسند إلى المتهم ارتكابها، ويكفي مثلاً ذكر أن الواقعة سرقة دون ذكر الظروف المشددة أو القول بأنها ضرب دون بيان ما إذا كان قد ترتب عليه تعطيل عن الأشغال الشخصية أقل أو أكثر من عشرين يوماً.
كما أن مواد القانون تكمل الغرض من بيان التهمة، لأنها تساعد علي إيضاح الجريمة وعقوبتها، وبهذا يتحدد نوع الجريمة وما إذا كان يجوز فيها تحريك الدعوى الجنائية مباشرة من عدمه، ولو أن هذا الوصف لا يقيد المحكمة عند طرح الدعوى عليها .
وجوب مراعاة مواعيد الحضور :
إعمالاً لنص المادة 233 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر في فقرتها الأولي يكون تكليف الخصوم بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في المخالفات وبثلاثة أيام كامل على الأقل في الجنحة غير مواعيد مسافة الطريق وذلك بناء علي طلب النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية. ويلاحظ أنه يتبع في شأن مواعيد المسافة ما جاء في قانون المرافعات بصدد المادتين 16، 17 منه.
ويجب أن يكون التكليف بالحضور من المدعي المدني قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في مواد المخالفات وبثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح غير مواعيد مسافة الطريق بصريح نص المادة 233/ 1 إجراءات جنائية، ومن ثم فإن مخالفة ذلك تشكل بطلاناً.
وقد أورد المشرع استثناء علي القاعدة سالفة الذكر بما قرره في المادة 233/ 3 إجراءات جنائية من أنه يجوز في حالة التلبس أن يكون التكليف بالحضور بغیر میعاد، فإذا حضر المتهم وطلب إعطائه ميعادا لتحضير دفاعه تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر بالفقر الأولي، فحالة التلبس تتسم بطابع السرعة، ولهذا رأي المشرع أن لا يتقيد التكليف بالحضور بمواعيد، على أن هذا لا يؤثر على حق المتهم في الدفاع عن نفسه، ومن ثم وجب أن يمكن من وقت إذا ما أبتغي ذلك في الحدود المنصوص عليها بالنسبة لمواعيد التكليف بالحضور في الأحوال العادية. وإشارة نص القانون أن المحكمة تأذن للمتهم ليس معناه أن المسألة متروكة لتقديرها ولكنها تلزم به وإلا كان في رفضها إخلالاً بحقه في الدفاع .
ويلاحظ أن المشرع قد قام بتعديل المادة 233/ 3 سالفة الذكر بمقتضى القانون رقم 174 لسنة 1998 الذي أضاف إلي حالة التلبس تلك الحالات التي يكون فيها المتهم محبوساً احتياطياً في إحدى الجنح أن يكون التكليف بالحضور أيضاً بغير ميعاد .
وجوب تسديد الرسوم :
يجب على المدعي بالحقوق المدنية أن يقوم بسداد الرسوم القضائية المقررة، كما هو الشان إذا رفعت الدعوى المدنية تابعة لدعوى جنائية على ما سبق القول. ويلاحظ أن عدم سداد الرسوم يؤدي إلي عدم طرح الدعوى المدنية علي المحكمة. ومن شأن هذا الأثر في حالة تحريك الدعوى الجنائية مباشرة بمعرفة المدعى بالحقوق المدنية أن لا تتحرك الدعوى الجنائية. ويوجب قانون الرسوم الصادر سنة 1944 فإنه يجب سداد الرسوم كاملة عند قيد الدعوى (م 10)، كما أن عدم سدادها يؤدي إلى استبعاد المحكمة القضية من جدول الجلسة حتى بعد قيدها (م 13) فإذا كان المدعي المدني لم يسدد الرسوم المفروضة كاملة فإنه يترتب علي هذا عدم طرح الدعوى المدنية على المحكمة الأمر الذي يستتبع القول بعدم تحريك الدعوى الجنائية.
ويلاحظ أن استبعاد القضايا من السرول في حالة تقاعس المدعي المدني عن تقديم مستنداته أو في حالة عدم حضوره بالنسبة للقضايا المرفوعة بطريق الجنحة المباشرة، يعد مسلكا خاطئا ولا يستند إلي القانون، لأن جزاء عدم تقديم المستندات يمكن أن يكون تغريم المدعي المدني أو الحكم فيها بحالتها باعتبارها خالية من المستندات، كذلك فإن جزاء عدم مثول المدعى المدني بالجلسة يكون إما تكليف المتهم بإعلانه بترك دعواه المدنية، أو الحكم فيها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذا ثبت عدم جديتها، ويجوز أن يكون حكم البراءة غيابيا أي حتى ولو تخلف المتهم أيضاً عن الحضور.ولا شك أن الحكم الصادر بالبراءة يعد حكماً فاصلاً في الموضوع وبالتالي يمنع نظر الدعوى من جديد أمام القضاء الجنائي .
وقد حكم بأنه متى كان الطعن مقاماً من المدعي بالحقوق المدنية فعليه أن يؤدي للخزانة الرسم المقرر في القانون عند التقرير بالطعن بطريق النقض فإذا لم يقم بسداده قررت المحكمة استبعاد الطعن من الجلسة وإعادة عرض الطعن إلى الجلسة رهن بالسداد.
نقض جنائى رقم 838 لسنة 27، جلسة 8/ 4/ 1958، مجموعة المكتب الفني.
والقرار الصادر من المحكمة باستبعاد الدعوى من الجلسة لعدم دفع الرسوم لا حجية له ويمكن إعادة الدعوى إلي الجدول متى سدد الرسم بعد ذلك. وإذا أمرت المحكمة باستبعاد القضية من الرول لعدم سداد الرسم المقرر بعد أن تكون قد حكمت فيها فإنها تكون قد أخطأت.
نقض جنائى رقم 1859 لسنة 27 ق ، جلسة 10/ 6/ 1958 سنة 9، ص 644 ، مجموعة في المكتب الفنى.
مراعاة أن المدعي المدني لا يطلب توقيع العقوبة :
إن المدعي بالحق المدني يصبح خصما في الدعوى المدنية وحدها، وتكون النيابة العامة هي الخصم في الدعوى الجنائية، ويكون المدعى عليه في الدعوى المدنية هو المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية إن وجد، ويكون المتهم هو المدعى عليه وحده في الدعوى الجنائية، وقد تدخل النيابة المسئول عن الحقوق المدنية عن المتهم ولو لم ترفع عليه الدعوى المدنية للحكم عليه بالمصاريف المستحقة (م 253/ 2 أ. ج ).
فالدعويان المدنية والجنائية تستقل كل منهما عن الأخرى ولا يكون للمدعي بالحقوق المدنية من صلة بالدعوى الجنائية إلا في محاولته إثبات الجريمة ونسبتها إلى المتهم وليس ذلك باعتباره ذي صفة في المطالبة بتوقيع العقاب علي المتهم، فهذه الصفة للنيابة العامة وحدها باعتبارها تمثل المجتمع في اقتضاء حقه في العقاب، وإنما باعتبار هذا الإثبات وسيلة المدعي المدني لاقتضاء حقه في التعويض عن الضرر الذي ناله من الجريمة.
ولا شك في أن طلب توقيع العقوبة على المتهم هو من اختصاص النيابة العامة ولا شأن للمدعي المدني بها، ولا يجوز له المطالبة بتوقيعها. ومن ثم يكون التكليف بالحضور الصادر من المدعى بالحقوق المدنية قد قصد به مثول المتهم أمام المحكمة الجنائية، وهذا التكليف من شأنه مجرد عن طلبات النيابة العامة أن يطرح الدعوى الجنائية أمام المحكمة الجنائية التي يتعين عليها الفصل في موضوع التهمة المسندة إلي المتهم بصرف النظر عما إذا طلبت النيابة العامة توقيع العقوبة على المتهم أو فوضت الرأي للمحكمة في شأنه أو سكتت عن الأمرين.
ولقد ذهب جانب من الفقه إلي أنه يترتب علي هذا أن صحيفة التكليف بالحضور أمام المحكمة الجنائية المقدمة من المدعي المدني لا محل لإعلان النيابة العامة بها ولا لمجرد إخطارها، لأن أي الأمرين لا يؤثر على وجوب طرح الدعوى على المحكمة الجنائية في الجلسة المحددة، والنيابة باعتبارها من أسس تشكيل المحاكم الجنائية سوف تكون أمامها وقائع الدعوى أثناء المحكمة فتبدي ما تشاء من الطلبات. وبالتالي فإن ما درج عليه العمل من إعلان النيابة العامة لصحيفة الدعوى المباشرة لا أثر لإغفاله من الناحية القانونية، لأن الغرض منه هو مجرد تنظیم إداري، إذ تعطي النيابة العامة للدعوى رقما لقيدها في جداولها وبعد هذا تسلم الأوراق لقلم كتاب المحكمة لطرحها في اليوم المحدد. فلا تستطيع النيابة العامة أن تؤشر علي صحيفة الدعوى بالحفظ، أو تقوم بإجراء تحقيق بناء عليها ثم تنتهي إلى إصدار قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى متضمناً الصحيفة لتمنع بذلك من طرحها علي المحكمة. ولكن هذا لا يحرم النيابة العامة - ولو أثناء طرح الدعوى على القضاء - من إجراء بعض الاستدلالات في الواقعة تقدمها بعد ذلك إلى المحكمة. علي أنه متي تحركت الدعوى الجنائية أصبحت مباشرتها من حق النيابة العامة وحدها دون المدعي بالحقوق المدنية وذلك بالنسبة لجميع من تحركت قبلهم، ويترتب على اتصال سلطة المحكمة بالدعوى زوال حق النيابة في مباشرة التحقيق الابتدائي بالنسبة إلى المتهم المقدم للمحاكمة عن الواقعة ذاتها. ولذلك قضي بأنه لما كانت دعوى الطعن " المدعي المدني " قد انعقدت فيها الخصومة من قبل صدور قرار النيابة بندب مأمور الضبط القضائي، فلا جدوى من الخوض في بحث شرعية هذا القرار على النحو الذي صدر به أو في آثاره مادام أنه قد صدر ونفذ بعد زوال ولاية سلطة التحقيق باتصال المحكمة بدعوى الطاعن وصيرورته عدم الحجية في خصوص الواقعة موضوع الدعوى المنسوبة إلي المطعون ضده . وترتيباً على ما سبق فإن ما جرى عليه العمل من إعلان النيابة العامة لتطلب توقيع العقوبة على المتهم غير سليم، لأن طلب توقيع العقوبة من جانبها أو عدم طلبها لا يؤثر في واجب المحكمة القضاء في الدعوى الجنائية.
ولكن ذهب جانب آخر من الفقه إلي أنه يجب أن تعلن النيابة بصورة من صحيفة الجنحة المباشرة أي ورقة التكليف بالحضور، ولكن لا يجوز إعلان النيابة قبل إعلان المتهم وبعد تمام الإعلان يقدم المدعي المدني أصل الصحيفة إلى النيابة للتأشير عليها بإرسالها لقسم أو مركز الشرطة المختص لقيدها برقم جنحة وإعادتها قبل الجلسة .
ونحن نؤيد الرأي الثاني لوجوب متابعة النيابة العامة للدعوى منذ بدايتها وحتى نهايتها.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الثاني ، الصفحة : 269)
