loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

الأحكام

1 ـ مناط اعتبار الحكم حضورياً وفق المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً، ما دام أن التأجيل كان لجلسات متلاحقة كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ومن ثم تكون المحكمة قد أصابت وجه الحق إذ اعتبرت الحكم حضورياً.

(الطعن رقم 14845 لسنة 70 ق - جلسة 2000/09/26 س 51 ص 558 ق 109)

2 ـ لما كان المتهم قد تخلف - بعد إعلانه - عن المثول أمام هذه المحكمة بالجلسة التي حددت لنظر الموضوع دون أن يقدم عذرا مقبولا لتخلفه، إلا أنه لما كان قد سبق حضوره بالجلسات التي نظر فيها استئنافه أمام المحكمة المنقوض حكمها، وكان من المقرر أن الدعوى بعد نقض الحكم الصادر فيها تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض، وتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها، فإن هذا الحكم يكون حضوريا اعتباريا فى حق المتهم عملاً بالمادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية.

(الطعن رقم 10735 لسنة 62 ق - جلسة 2002/03/11 س 53 ص 460 ق 75)

3 ـ لما كان مناط اعتبار الحكم حضورياً اعتبارياً بمقتضى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك ، أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى ، دون أن يقدم عذراً مقبولاً ، مادام أن التأجيل كان بجلسات متلاحقة ، ومادام أن الطاعن لايدعى فى أسباب طعنه عدم إعلانه بالجلسة التى صدر فيها الحكم بعد تعجيل الدعوى من الوقف ، فإن وصف الحكم بأنه حضورى اعتبارى يكون صحيحاً .

(الطعن رقم 16398 لسنة 60 ق - جلسة 1998/10/27 س 49 ص 1155 ق 158)

4 ـ لما كانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً " وكان مؤدى هذا النص أن الحكم الصادر فى الاستئناف بالنسبة لمورث الطاعنين هو حكم حضورى اعتبارى وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم ، ولما كان ميعاد المعارضة فى هذا الحكم بالنسبة للطاعنين _ ورثة المحكوم عليه فى الدعوى المدنية _ لايبدأ إلا من تاريخ إعلانهم به ، وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 تقضى بأنه لايقبل الطعن بالنقض فى الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً ، وكان الثابت من الشهادة المقدمة من نيابة النقض المرفقة أن هذا الحكم لم يعلن للطاعنين ، وكان الإعلان هو الذى يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها فى القانون ، فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لايزال مفتوحاً أمام الطاعنين، ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.

(الطعن رقم 21867 لسنة 63 ق - جلسة 1998/09/20 س 49 ص 921 ق 119)

5 ـ إن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو حضورى إعتبارى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق . لما كان ذلك ، و كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " و كان مؤدى هذا النص أن الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية فى سير المحاكمة و الأحكام و الطعن فيها من حيث الإجراءات و المواعيد و لا تخضع فى شيء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية و لو إنحصرت الخصومة - بسبب عدم إستئناف النيابة العامة حكم البراءة - فى الدعوى المدنية وحدها بين المتهم و المدعى بالحقوق المدنية ، فليس للمحكمة أن ترجع إلى قانون المرافعات فى أحكام الغيبة ، لأن حالات الحكم فى الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة فى قانون الإجراءات ، و يتعين على المحكمة أن تحكم فى موضوع الدعوى غيابياً كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها . لما كان ذلك ، و كانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى و لو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً " و كان مؤدى هذا النص أن الحكم الصادر فى الإستئناف بالنسبة للطاعنين - عدا الأول و الثانى - هو حكم حضورى إعتبارى و هو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليهم قيام عذر منعهم من الحضور و لم يستطيعوا تقديمه قبل الحكم ، و لما كان ميعاد المعارضة فى هذا الحكم بالنسبة للطاعنين - عدا الأول و الثانى - لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانهم به ، و كانت المادة 32 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تقضى بأنه لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً ، و كان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعنين . و كان الإعلان هو الذى يفتح باب المعارضة و يبدأ به سريان الميعاد المحدد فى القانون فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لا يزال مفتوحاً أمام الطاعنين - عدا الأول و الثانى - و يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز .

(الطعن رقم 2449 لسنة 59 ق - جلسة 1991/02/28 س 42 ع 1 ص 437 ق 62)

6 ـ لما كانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها - وكان من المقرر أن العبرة فى وصف الحكم بأنة حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق وإذ كان الثابت من وقائع الدعوى أن الطاعن حضر الجلسة الأولى التي انعقدت لنظر استئنافه بتاريخ ........ ثم أجلت القضية فى مواجهته إلى جلسة ........ حيث تخلف عن الحضور ومثل عنه وكيل فحجزت المحكمة القضية للحكم إلى جلسة ......... وقضت فيها حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعن إلى شهر وتغريمه ألف جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، ولما كانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" وكان مؤدى إعمال هذا النص فإنه على الرغم من حضور وكيل عن الطاعن بجلسة المرافعة الأخيرة التي قررت المحكمة فيها حجز الدعوى للحكم فإن الحكم الصادر فى الاستئناف لا يعتبر حكماً حضورياً بل هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور - ولم يستطع تقديمه قبل الحكم.

(الطعن رقم 7961 لسنة 58 ق - جلسة 1990/05/31 س 41 ع 1 ص 786 ق 136)

7 ـ إن مناط إعتبار الحكم حضورياً إعتبارياً بمقتضى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى و لو غادر الجلسة بعد ذلك ، أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى ، بدون أن يقدم عذراً مقبولاً ، ما دام أن التأجيل كان بجلسات متلاحقة .

(الطعن رقم 537 لسنة 55 ق - جلسة 1985/03/20 س 36 ص 431 ق 73)

8 ـ لما كان من المقرر أن الدعوى بعد نقض الحكم الصادر فيها تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض ، و تستأنف سيرها من النقطة التى وقفت عندها ، فإن هذا الحكم يكون حضورياً إعتبارياً فى حق المتهم عملاً بالمادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية .

(الطعن رقم 5873 لسنة 53 ق - جلسة 1983/12/27 س 34 ص 1082 ق 216)

9 ـ من حيث أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثاني حضر بجلسة 1977/3/28 ثم أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 1977/5/9 التي لم يحضر فيها الطاعن الثانى فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 1977/5/30 ثم مدت المحكمة أجل الحكم لجلسة 1977/6/27 وفيها صدر الحكم المطعون فيه ووصفته بأنه حضورى بالنسبة إليه و باقي الطاعنين، لما كان ذلك وكانتالمادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل اليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" و كان مؤدى هذا النص أن الحكم المطعون فيه هو بحق حكم حضوري اعتباري بالنسبة للطاعن الثاني وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم، ولما كان ميعاد المعارضة فى هذا الحكم بالنسبة للطاعن الثاني لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه به، وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تقضي بأن لا يقبل الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعن الثاني، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها فى القانون فان باب المعارضة فى هذا الحكم لا يزال مفتوحا أمام الطاعن الثاني ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز بالنسبة إليه.

(الطعن رقم 2045 لسنة 49 ق - جلسة 1981/03/01 س 32 ص 190 ق 30)

10 ـ لما كانت العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه ، و كان مناط كون الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى و كان الثابت من الإجراءات التى تمت فى هذه الدعوى أن الطاعن و هو متهم بجنحة قتل خطأ لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة و هى جلسة 1977/11/5 التى حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره فى جلسات سابقة عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر حضورياً إعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية و وصفته المحكمة خطأ بأنه حضورى ، و لا يغير من الأمر حضور الطاعن جلسة 1977/11/26 المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم ما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة و لم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة و حجز القضية للحكم . و لما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى هذه الحالة هو حكم حضورى إعتبارى و هو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد إستئنافه وفقاً لنص المادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه . لما كان ما تقدم ، و كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً لشخصه أو فى محل إقامته إلى أن قرر فيه الإستئناف ، و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الإستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الإستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ فى التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه و يوجب نقضه و تصحيحه بقبول الإستئناف شكلاً و الإحالة دون ما حاجة لبحث سائر أوجه الطعن ، و لا يقدح فى ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع إذ أن ميعاد الإستئناف ككل مواعيد الطعن فى الأحكام من النظام العام و يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض .

(الطعن رقم 352 لسنة 50 ق - جلسة 1980/06/15 س 31 ع 1 ص 766 ق 148)

11 ـ مناط اعتبار الحكم حضورياً وفق المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً، ما دام التأجيل كان لجلسات متلاحقة - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ومن ثم تكون المحكمة قد أصابت وجه الحق فى القانون إذ اعتبرت الحكم حضورياً .

(الطعن رقم 1371 لسنة 48 ق - جلسة 1978/12/17 س 29 ع 1 ص 940 ق 194)

12 ـ نص الشارع فى المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر منها قابلاً للمعارضة ". فدل بذلك على أن الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات فى مواد الجنح المقدمة إليها لإرتباطها بجناية تخضع للاحكام العامة المقررة للحضور والغياب فى مواد الجنح والمخالفات . ومن بينها ما نصت عليه المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه : "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً .

(الطعن رقم 1130 لسنة 43 ق - جلسة 1973/12/24 س 24 ع 3 ص 1268 ق 258)

13 ـ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه ، ومناط اعتبار الحكم حضور يا هو بحضور الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى . ولما كان الثابت من الإجراءات التي تمت فى الدعوى أن الطاعن وهو متهم بجنحة سرقة مقدمة إلى محكمة الجنايات لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره فى جلسات سابقة عليها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر حضورياً اعتباريا بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية . وإن وصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري . ولا يغير من الأمر حضور الطاعن الجلسة المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم وصدور قرار المحكمة بمد أجل النطق بالحكم فى مواجهته ، ومادام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة ولم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم . وإذ كان الحكم قد صدر حضورياً اعتباريا ، فإنه بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفقاً للمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يبدأ ميعاد المعارضة إلا من تاريخ إعلانه به .

(الطعن رقم 1130 لسنة 43 ق - جلسة 1973/12/24 س 24 ع 3 ص 1268 ق 258)

14 ـ إذا كان الثابت من محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن لم يحضر بشخصه بالجلسة الأخيرة التى حجزت فيها الدعوى للحكم و قد حضر بالجلسة الأولى و مع ذلك قضت المحكمة حضورياً بالعقوبة ، و كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة - فى هذه الحالة - هو حكم حضورى إعتبارى و هو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد إستئنافه وفقاً للمدة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه ، و كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن لم يعلن بهذا الحكم ، و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الإستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الإستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ فى التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه و يوجب نقضه و تصحيحه و القضاء بقبول الإستئناف شكلاً و الإحالة ، و لايقدح فى ذلك أن يكون الطاعن لم يثر الأمر أمام محكمة الموضوع ، إذ أن ميعاد الإستئناف ككل مواعيد الطعن فى الأحكام من النظام العام و يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض .

(الطعن رقم 847 لسنة 42 ق - جلسة 1972/10/15 س 23 ع 3 ص 1036 ق 230)

15 ـ تنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" ومتى كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الأول - المتهم - حضر بجلسة أول مارس سنة 1970 ومعه محاميه كما شهدها المسئول بالحقوق المدنية والمدعيان بها ثم أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 22 من مارس سنة 1970 حيث قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة 29 من مارس سنة 1970 وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 24 من مايو سنة 1970، والتي لم يحضر فيها المتهم، وأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 6 من سبتمبر سنة 1970 لتنفيذ قرارها المدون بمحضر الجلسة ثم أجلت الدعوى لجلسة 25 من أكتوبر سنة 1970 لتنفيذ القرار ذاته وفيها لم يحضر المتهم وحضر باقي الخصوم فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 22 من نوفمبر سنة 1970 ثم مدت المحكمة أجل الحكم لجلسة 6 من ديسمبر سنة 1970 وفيها صدر الحكم المطعون فيه ووصفته بأنه حضوري، فإن مؤدى هذا النص أن الحكم المطعون فيه هو بحق حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم . ولا يبدأ ميعاد المعارضة فى هذا الحكم إلا من تاريخ إعلانه به .

(الطعن رقم 40 لسنة 42 ق - جلسة 1972/02/28 س 23 ع 1 ص 253 ق 61)

16 ـ إن مناط إعتبار الحكم حضورياً وفقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى و لو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً مقبولاً ، غير أنه يشترط فى هذه الحالة أن يكون التأجيل لجلسات متتابعة ، فإذا إنقطعت السلسلة بسقوط جلسة منها، فإنه يلزم إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التى حددت لنظر الدعوى .

(الطعن رقم 1120 لسنة 40 ق - جلسة 1970/11/01 س 21 ع 3 ص 1024 ق 245)

17 ـ المقصود بالحضور فى نظر المادة 1/238 من قانون الإجراءات الجنائية هو وجود المتهم بشخصه أو بوكيل عنه فى الأحوال التى يجوز فيها ذلك فى الجلسة التى حصلت فيها المرافعة حتى تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه ، إلا أن الشارع لاعتبارات سامية تتعلق بالعدالة فى ذاتها اعتبر الحكم الصادر فى الجنحة أو المخالفة فى بعض الحالات حضوريا ، بقوة القانون فى الحالة المنصوص عليها فى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية و مقتضاها حضور الخصم عند النداء على الدعوى و لو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا ، فإذا ما انتفى الأمران أحدهما أو كلاهما بأن تخلف عن الحضور إطلاقا أو حضر ثم غادر الجلسة أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التالية بعد أن قدم عذرا مقبولا و كان فى مقدور المحكمة أن تشق طريقها فى تحقيق قيام أو عدم قيام هذا العذر ، و رغم ذلك لم تفعل فإن حكمها يكون فى حقيقته حكما غيابيا جائزاً المعارضة فيه رجوعا إلى الأصل العام لانتفاء علة إعتباره حضوريا اعتباريا لتخلف أحد شروطه إذ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه . و لما كانت محاضر جلسات محكمة أول درجة تنبئ عن قيام عذر تخلف الطاعنين عن حضور جلسة المحاكمة الأخيرة و هو وجودهما فى السحن و كان فى مقدور محكمة أول درجة أن تتقصى ثبوت قيام أو عدم قيام هذا العذر و الوقوف عليه بنفسها لما قد يترتب على ذلك من أثر على حقيقة وصف الحكم الصادر منها و شكل المعارضة المرفوعة من المطعون ضدهما ، و كانت مذكرة النيابة العامة التى استند إليها الحكم المطعون فيه قد كشفت عن جدية عذر تخلفهما إذ كانا بالسجن نفاذا لحكم صادر ضدهما ، فإن حكم محكمة أول درجة و قد صدر فى غيبة المطعون ضدهما و عذر تخلفها القهرى ماثل أمامها دون أن تفطن إليه و تتناوله فى حكمها بالرد يكون غيابيا و بالتالى قابلا للطعن فيه بالمعارضة لعدم إتاحته فرصة الدفاع للمتهمين . و إذ جرى الحكم المطعون فيه بهذا النظر و قضى بإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل فى المعارضة , فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

(الطعن رقم 1678 لسنة 39 ق - جلسة 1970/02/02 س 21 ع 1 ص 225 ق 56)

18 ـ الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس أن يحضر بنفسه ولو كان الحبس جوازياً لا وجوبياً - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ولما كان الطاعن لم يحضر بالجلسة الأخيرة التى حجزت فيها القضية للحكم مع سبق حضوره بشخصه فى جلسات سابقة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر حضورياً إعتبارياً طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية وإن وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع ، إذ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو حضورى إعتبارى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق ، وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفقاً للمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية ولا يبدأ ميعاد المعارضة فيه إلا من تاريخ إعلان المتهم به .

(الطعن رقم 1796 لسنة 38 ق - جلسة 1969/02/17 س 20 ع 1 ص 254 ق 55)

19 ـ مناط إعتبار الحكم حضورياً وفقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى و لو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً مقبولاً . و لما كان الثابت أن المطعون ضدها الثانية حضرت أولى الجلسات ثم تخلفت من بعد ذلك و أن الدعوى قد أجلت لجلسات متلاحقة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ وصف حضورها بأنه حضور إعتبارى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .

(الطعن رقم 149 لسنة 37 ق - جلسة 1967/03/27 س 18 ع 1 ص 449 ق 85)

19 ـ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى منطوق الحكم . و لما كان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعنتين لم تحضرا بالجلسة الأخيرة التى أجلت إليها الدعوى ، و أنه سبق أن حضرتا عند النداء على الدعوى فى الجلسات السابقة . فإن مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة هو حكم حضورى إعتبارى و هو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد إستئنافه وفقا للمادة 407 من القانون المذكور الجنائية إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه أو بعلمه به علما يقينيا .

(الطعن رقم 1757 لسنة 35 ق - جلسة 1965/12/06 س 16 ع 3 ص 810 ق 175)

شرح خبراء القانون

الحكم الحضوري الاعتباري: الحكم الحضوري الاعتباري هو حكم غيابي في حقيقته ولكن الشارع عده حضورياً على سبيل المجاز. وأهم نتيجة رتبها على ذلك هي حظر المعارضة في هذا الحكم إذا توافرت شروط معينة، وعلة «نظرية الأحكام الحضورية الاعتبارية» أن تغيب المتهم (أو الخصم بصفة عامة) قد انطوى على خطأ، فهو لم يبد دفاعه في حين كان يستطيع إبداءه، ومن ثم لا مبرر لتخويله الطعن بالمعارضة لإبداء دفاعه، وبالإضافة إلى ذلك، فإن تغيب المتهم في هذه الحالات قد انطوى على نية المماطلة وعرقلة عمل القضاء، وقد أراد الشارع بحرمانه من المعارضة أن يرد عليه قصده السيء.

حضور الخصم عند النداء على الدعوی ومغادرته الجلسة أو تخلفه عن الحضور في الجلسات التالية: نصت على  هذه الحالة المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها «يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى دون أن يبدي عذر مقبولاً» وشروط هذه الحالة هي: أن يحضر الخصم عند النداء على الدعوى، وأن يغادر الجلسة بعد ذلك، أو أن يتخلف عن الحضور في الجلسات التالية التي تؤجل إليها الدعوى، وأن لا يبدي عذر مقبولاً يبرر مغادرته الجلسة أو تخلفه عن الجلسات التالية، وتفترض هذه الحالة أن تأجيل الدعوى كان لجلسات متلاحقة، أما إذا انقطعت حلقة الصلة بين الجلسات بسقوط إحداها تعين إعلان المتهم بالجلسة التي تحدد فيما بعد لنظر الدعوى. فإذا لم يعلن بها، فلا يترتب على عدم حضوره فيها اعتبار الحكم حضورياً واعتبار الحكم حضورياً إلزامي للمحكمة، ولكن تخويل المحكمة تقدير ما إذا كان عذر التخلف غير مقبول كشرط لتوافر هذه الحالة يجعل لهذه الحالة بناء على ذلك طابعأ تقديرياً، وتعد المحكمة مقصرة إذا لم تحقق ما إذا كان العذر الذي تذرع به الخصم مقبولاً، ويترتب على تقصيرها العودة إلى الأصل واعتبار الحكم غيابياً وعلة هذه الحالة انطواء سلوك المتهم - حينما غادر الجلسة أو تخلف عن الحضور في الجلسات التالية - على خطأ، إذ لم يكن له في ذلك عذر مقبول، ومن ثم لا عذر له في عدم إبدائه دفاعه، وبالإضافة إلى ذلك فسلوكه ينطوي على استخفاف بالقضاء وميل إلى المماطلة.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني، الصفحة:  1049)

إذا حضر الخصم عند النداء على الدعوى بنفسه أو بواسطة وكيل في الحالات التي يسوغ فيها ذلك، فإن الحكم يعتبر حضورياً ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً فإذا كان قد قدم عذراً مقبولاً قبل تخلفه عن الحضور في الجلسات التالية فلم تحقق المحكمة العذر فإن الحكم يكون غيابياً فتجوز المعارضة فيه.

ويشترط - لاعتبار الحكم حضورياً - أن يكون التأجيل لجلسات متلاحقة، فإذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات كما لو كانت الدعوى قد أجلت إلى يوم تبين فيما بعد أنه أجازة رسمية، فإنه يكون من الواجب على المحكمة أن تعلن المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى وإلا كان الحكم الصادر فيها غيابياً.

ويعتبر الحكم في هذه الحالة حضورياً بقوة القانون، أي أن القاضي ملزم بأن يحكم باعتبار الحكم حضوري اعتباري، وهذا يعتبر بمثابة جزاء يوقع على المتهم، وقد كشفت المذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية عن حكمة ذلك الجزاء بقولها "إن انسحاب الخصم أثناء نظر قضيته وعدم حضوره بعد ذلك فضلاً عما ينطوي عليه من استخفاف بحرمة القضاء فإنه يدل على الرغبة في التسويف والمماطلة.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ،  الصفحة : 548)

يعتبر الحكم حضورياً اعتبارياً إذا حضر الخصم عند النداء على الدعوى بنفسه أو بواسطة وكيل في الحالات التي يسوغ فيها ذلك فإن الحكم يعتبر حضورياً ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً فإذا كان قد قدم عذراً مقبولاً قبل تخلفه عن الحضور في الجلسات التالية فلم تحقق المحكمة بعذر فإن الحكم يكون غيابياً فتجوز المعارضة فيه.

ويشترط لاعتبار الحكم حضورياً - أن يكون التأجيل لجلسات متلاحقة فإذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات كما لو كانت الدعوى قد أجلت إلى يوم تبين فيما بعد أنه أجازة رسمية فإنه يكون من الواجب على المحكمة أن تعلن المتهم اعلاناً جديداً بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى وإلا كان الحكم الصادر فيها غيابياً.

واعتبار الحكم حضورياً إلزامي للمحكمة ولكن تخويل المحكمة حضوره.

الحالة الثانية: تأجيل الدعوى إلى جلسة تالية والأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه ونصت على هذه الحالة المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية على أنه يجوز للمحكمة بدلاً من الحكم غيابياً أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه مع تنبيهه إلى أنه إذا تخلف عن الحضور في هذه الجلسة يعتبر الحكم الذي يصدر حضورياً فإذا لم يحضر وتبين للمحكمة ألا مبرر لعدم حضوره يعتبر الحكم حضورياً» وتفترض هذه الحالة ألا يحضر الخصم بشخصه (أو بوكيل عنه حيث يجيز القانون ذلك وأن تقرر المحكمة تأجيل الدعوى إلى جلسة تالية وأن تأمر بإعادة إعلانه في موطنه مع تنبيهه إلى أنه إذا تخلف عن الحضور يعتبر الحكم الذي يصدر حضورياً وألا يحضر كذلك في الجلسة التي أرجئت إليها الدعوى وتبين للمحكمة أنه لا عذر له في عدم حضوره وتقدر المحكمة انتفاء العذر في عدم الحضور.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ،  الصفحة : 690)

الحكم الحضوري هو الذي يصدر في مواجهة الخصم، ويكون الحكم قد صدر في مواجهة الخصم إذا كان قد حضر جميع جلسات المرافعة وبوشرت جميع إجراءات التحقيق النهائي في حضوره وأتيحت له الفرصة لإبداء دفاعه، ويستوی بعد ذلك أن يكون حضوره بنفسه أو بوكيل عنه في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك ، كما يستوی حضوره جلسة النطق بالحكم أو تغيبه عنها  ويلاحظ انه إذا استلزم القانون حضور المنهم فلابد أن يحضر بنفسه حتى يكون الحكم حضورياً، فلا يجوز له التوكيل كما سبق أن رأينا، وإذا حدث أن حضر الوكيل وأبدى دفاعه في الأحوال التي يجب فيها حضور المتهم بنفسه فإن الحكم الذي صدر يكون غيابياً رغم ذلك، ولا يجوز للمحكمة الاستناد إلى ما أبداه الوكيل في دفاعه باعتبار أن مرافعة الوكيل تكون مخالفة للقانون (3) وحتى في الأحوال التي يجوز فيها المتهم التوكيل في الحضور فإن المحكمة إذا أمرت بحضور المتهم شخصياً و فإن الحكم في هذه الحالة يكون غيابياً أيضاً، إذ العبرة هي بوجوب الحضور سواء بنص القانون أو بأمر المحكمة.

وانظر أيضاً الدكتور احمد فتحي سرور ، المرجع السابق ، ص 787.

وتثور هنا مشكلة خاصة بالتوكيل في الحضور بالنسبة للدعوى المدنية إذا تخلف المتهم عن الحضور وأرسل وكيلاً عنه لإبداء دفاعه بخصوص الإدعاء المدني، فهل يكون الحكم حضورياً بالنسبة للدعوى المدنية .

الرأي عندنا هو أن الدعوى المدنية التبعية تنظر تبعاً الدعوى العمومية وعليه فإذا كانت الدعوى الجنائية قد صدر فيها حكم غيابي لتخلف المتهم عن الحضور فهو يكون كذلك أيضاً بالنسبة للدعوى المدنية حتى ولو كان الوكيل قد أبدى مرافعته في الدعوى المدنية إذ أن معارضة المتهم في هذا الحكم قد تصرف إلی ما فصل فيه الحكم فى الدعويين الجنائية والمدنية والحال كذلك أيضاً بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية.

فالفصل في الدعويين يكون بحكم واحد يأخذ الصفة المتعلقة بنظر الدعوى الجنائية باعتبارها الأصل الذي تنظر تبعاً له الدعوى المدنية، ويجب على المحكمة في مثل الأحوال ألا تسمح بالمرافعة في الدعوى المدنية من قبل الوكيل اللهم إلا إذا كانت الدعوى المدنية قد انفصلت عن الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب الخاصة بذلك، ففي هذه الحالة الأخيرة يكون حضور الوكيل كافياً لصدور حکم حضوري في الدعوى المدنية.

وجدير بالذكر أن جميع الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية تكون حضورية دائماً بالنسبة للنيابة العامة إذ أن عدم حضور ممثل النيابة يبطل تشكيل المحكمة.

تبدو أهمية التفرقة بين الأنواع الثلاثة من الأحكام من حيث طرق الطعن بالمعارضة، فالأحكام الحضورية بطبيعة الحال لا تقبل الطعن بالمعارضة، أما الأمر بالنسبة للأحكام الحضورية الاعتبارية فيختلف، فهي كقاعدة عامة لا تقبل الطعن بالمعارضة تماماً كالأحكام الحضورية، ومع ذلك أجاز القانون المعارضة فيها متى توافرت شروط ثلاثة :

الأول : أن يثبت المحكوم عليه لن تخلفه كان بسبب عذر منعه من الحضور ، الثاني : أن يثبت المحكوم عليه عدم تمكنه واستطاعته تقديم العذر في الجلسة المحددة لنظر الدعوى أو قبل الحكم فيها، والثالث : أن يكون الحكم الصادر باعتباره حضورياً غير قابل للاستئناف، ويترتب على تخلف شرط من الشروط الثلاثة السابقة أن يكون الحكم الحضوري لاعتبار شأنه شأن الحكم الحضوری غير قابل للمعارضة.

أما الحكم الغيابي فهو الوحيد الذي يقبل الطعن بطريق المعارضة بدون استلزام شروط معينة تتعلق بالتخلف عن الحضور او بعدم جواز استئنافه طالما لا يعتبر حضورياً اعتباریاً.

كذلك تبدو أهمية التفرقة بين الأحكام السابقة في أن الحكم الحضوری والمعتبر حضورياً يجب أن يكون مصدراً بناء على تحقيق الدعوى في الجلسة فلا يجوز صدوره باطلاع المحكمة على الأوراق ودون تحقيق، على حين أن الحكم الغيابي يصدر بعد الإطلاع على الأوراق ولا تكون المحكمة ملزمة بالتحقيق.

ويتفق الحكم الغيابي مع الحكم الحضوري الاعتبارى في كونهما يسقطان بقوة القانون بمجرد حضور المتهم أو الخصم الذي صدر عليه الحكم في غيبته قبل انتهاء الجلسة الصادر فيها الحكم.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ،  الصفحة  : 772)

يكون الحكم حضورياً اعتبارياً إذا حضر الخصم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً (المادة 239 إجراءات).

ويستوي في هذه الحالة أن يكون الخصم قد حضر بنفسه بعض الجلسات أو وكيله في الأحوال التي يسوغ فيها قانوناً تمثيله بوكيل.

ويشترط لكي يلحق هذا الوصف شرطان :

(الأول) أن يحضر الخصم عند النداء على الدعوى ثم يغادر الجلسة بعد ذلك، أو أن يحضر بعض الجلسات ثم يتغيب في الجلسات الأخرى المتلاحقة التي تؤجل إليها الدعوى؟. فإذا لم يعلن المتهم إعلاناً صحيحاً بعد انقطاع حلقات اتصال المحكمة بالدعوى بجلسات متلاحقة - كان الحكم غيابياً وليس حضورياً اعتبارياً.

أما إذا كان تغيبه في جلسة النطق بالحكم فقط فإن الحكم يكون حضورياً حقيقياً وليس اعتباریاً.

(الثاني) ألا يقدم الخصم للمحكمة عذراً مقبولاً لتبرير مغادرته الجلسة أو غيابه عن الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى قبل الحكم عليه، ويكون تقديم العذر بأية وسيلة ومنها حضور وكيل عنه لإبداء هذا العذر، ولا حاجة للمتهم في تقديم العذر إذا بدا واضحاً جلياً أمام المحكمة، فلا شك في أن العذر يكون واضحاً حين لا يعلم الخصم بالجلسات الأخرى التي أجلت إليها الدعوى والتي تغيب عن حضورها، فمثلاً إذا حضر المتهم إحدى الجلسات ثم تأجلت الدعوى ليوم آخر اتضح فيما بعد أنه عطلة رسمية، ففي هذه الحالة يلزم إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التي ستحدد لنظر الدعوى بدلاً من الجلسة التي لم تنعقد فيها المحكمة بسبب العطلة الرسمية، فإذا لم يحدث هذا الإعلان يكون الحكم غيابياً لا حضورياً اعتبارياً.

وهو إعلان واجب قانوناً مادامت جلسات الدعوى الأخرى لم تكن متلاحقة بغير انقطاع، وقد قضت محكمة النقض أنه إذا كان في مقدور المحكمة أن تشق طريقها في تحقيق قيام أو عدم قيام العذر، ورغم ذلك لم تفعل - فإن حكمها يكون في حقيقته حكماً غيابياً جائز المعارضة فيه رجوعاً إلى الأصل العام لانتفاء علة اعتباره حضورياً اعتبارياً لتخلف أحد شروطه.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 1364)

وشروط هذه الحالة هي : أن يحضر الخصم عند النداء على الدعوى، وأن يغادر الجلسة بعد ذلك ، أو أن يتخلف عن الحضور في الجلسات التالية التي تؤجل إليها الدعوى، وأن لا يبدي عذراً مقبولاً يبرر مغادرته الجلسة أو تخلفه عن الجلسات التالية، وتفترض هذه الحالة أن تأجيل الدعوى كان لجلسات متلاحقة، أما إذا انقطعت حلقة الصلة بين الجلسات بسقوط إحداها تعين إعلان المتهم بالجلسة التي تحدد فيما بعد النظر الدعوى، فإذا لم يعلن بها فلا يترتب على عدم حضوره فيها اعتبار الحكم حضورياً واعتبار الحكم حضورياً إلزامي للمحكمة ، ولكن تخويل المحكمة تقدير ما إذا كان عذر التخلف غير مقبول شرط لتوافر هذه الحالة يجعل لهذه الحالة بناء على ذلك طابع تقديرياً، وتعد المحكمة مقصرة إذا لم تحقق ما إذا كان العذر الذي تذرع به الخصم مقبولاً، و يترتب على تقصيرها العودة إلى الأصل و اعتبار الحكم غيابيا.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة 644)