طلب استشارةواتساباتصال

يصدر الحكم فى الجلسة العلنية ، ولو كانت الدعوى نظرت فى جلسة سرية ، ويجب إثباته فى محضر الجلسة ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب .

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

الأحكام

1- لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه خلا من الاشارة الى أن النطق به كان فى جلسة علنية ، كما اتضح من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه لم يستوف هذا البيان . لما كان ذلك , وكانت المادة 303 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن " يصدر الحكم فى الجلسة العلنية ولو كانت الدعوى نظرت فى جلسة سرية ", وكانت علنية النطق بالحكم قاعدة جوهرية يجب مراعاتها تحقيقا للغاية التى توخاها الشارع من وجوب العلانية فى جميع إجراءات المحاكمة الا ما استثنى بنص صريح - وهى تدعيم الثقة بالقضاء والاطمئنان اليه , وكانت المادة 331 من القانون المذكور ترتيب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأى إجراء جوهرى . لما كان ما تقدم , وكان محضر الجلسة وورقة الحكم هما من أوراق الدعوى التى تكشف عن سير إجراءات المحاكمة حتى صدور الحكم , وكان لا يستفاد منها أن الحكم صدر فى جلسة علنية وهو ما يعيب الحكم بالبطلان .

( الطعن رقم 43411 لسنة 59 - جلسة 1996/11/27- س 47 ع 1 ص 1260 ق 183 )

2-  إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم .

( الطعن رقم 6062 لسنة 53 - جلسة 1984/02/14 - س 35 ص149 ق 30 )

3- الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة ويكون ما ردده فى طعنه فى هذا الصدد غير سديد .

( الطعن رقم 1543 لسنة 48 - جلسة 1979/01/11 - س 30 ع 1 ص 79 ق 12 )

4- لا تعدو غرفة الاتهام أن تكون سلطة من سلطات التحقيق، إذ عبر الشارع عما تصدره من قرارات بأنها أوامر، وليست أحكاماً، كما أورد نصوصها فى الفصلين الثالث عشر والرابع عشر من الباب الثالث الخاص بالتحقيق ولا تسري عليها أحكام المادة 303 من قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالأحكام .

( الطعن رقم 473 لسنة 27 - جلسة 1957/06/19 - س 8 ع 2 ص 689 ق 186 )

شرح خبراء القانون

علانية النطق بالحكم :

نصت على علانية النطق بالحكم المادة 169 من الدستور ، واشترطتها المادة 174 من قانون المرافعات ورتبت على انتفائها بطلان الحكم، ونصت المادة 303 من قانون الإجراءات الجنائية على أن «يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسة سرية». وعلة علانية الحكم هي «تدعيم الثقة في القضاء والاطمئنان إليه»، وفي تعبير آخر فإن هذه العلة هي إخطار الرأي العام بنتيجة الفصل في الدعوى، وهي شأن يهمه فمن ناحية يطمئن إلى أن القضاء لم ينكر العدالة بإغفاله الفصل في الدعوى، ويطمئن كذلك إلى أن هذه النتيجة تتسق منطقاً وعدالةً مع وقائع الدعوى، ومن ناحية ثانية، فإن علانية النطق بالحكم تتيح له تحقيق أهدافه، فإذا كان بالإدانة أتاحت تحقيق غرض العقوبة في الردع العام، وإذا كانت بالبراءة أتاحت إزالة الشبهات التي أحاطت باعتبار المتهم .

وإذا ذكر في الحكم أو في محضر الجلسة النطق به علناً، فلا يجوز إثبات عكس ذلك إلا بالطعن بالتزوير .

 

حضور المتهم وقت النطق بالحكم : نصت المادة 303 من قانون الإجراءات الجنائية (في فقرتها الثانية) على أن «للمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم أو لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل لها الحكم، ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي». وعلة هذا النص أن النطق بالحكم في مواجهة المتهم يتيح له تحقيق أثره الرادع بالنسبة له، وبالإضافة إلى ذلك، فإن حضوره يتيح علمه بالحكم والطعن فيه إذا رأى ذلك، ولكن عدم حضور المتهم الجلسة التي نطق فيها بالحكم لا يترتب عليه بطلانه، بل إنه لا يجعله حكماً غيابياً . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الثاني، الصفحة : 1075 )

علانية النطق بالحكم :

يتعين لصحة إصدار الحكم أن تنطق المحكمة به بعد انتهاء المداولة، ويشترط في النطق بالحكم أن يكون في جلسة علنية ولو كانت الدعوى قد نظرت في جلسة سرية. ويجب إثباته في محضر الجلسة، ويوقع عليه كل من رئيس الجلسة والكاتب (المادة 303/ 1 إجراءات) .

وعلانية النطق بالحكم هي قاعدة جوهرية تجب مراعاتها - إلا ما استثنى بنص صريح - تحقيقاً للغاية التي توخاها الشارع، وهي تدعيم الثقة بالقضاء والإطمئنان إليه، فإذا كان محضر الجلسة والحكم لا يستفاد منهما صدوره في جلسة علنية بل الواضح منهما أنه صدر في جلسة سرية - فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان .

 

ويترتب على علانية الأحكام جواز نشرها بجميع الطرق، على أنه لا يجوز إساءة استعمال النشر إضراراً بالمحكوم عليه، وتطبيقاً لذلك حكم بأن لصق إعلان بالحكم الصادر ضد المحكوم عليه في ميدان عام بسوء نية يعد قذفاً ، وحكم بأن نشر الحكم الذي يتضمن مساساً بالحياة الخاصة بالمحكوم عليه - ولو كان بمجلة قانونية - يعد خطأً مستوجباً للتعويض مادام النشر قد تضمن بيانات تفيد في تحديد شخصية المحكوم عليه . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 1383 )

النطق بالحكم فى جلسة علنية

مفهوم منطوق الحكم :

يراد بمنطوق الحكم الجزء الذي قضى به الحكم أي الجزء الذي يشتمل على قرار المحكمة في الدعوى المطروحة عليها، ويجب أن يفصل المنطوق في كل الطلبات التي قدمت للمحكمة من الخصوم سواء في الدعوى الجنائية أو في الدعوى المدنية التابعة، فيجب عليه تحديد العقوبة التي حكم بها، فخلو الحكم من منطوقه يؤدي إلى بطلانه ولا يكفي في ذلك الإحالة إلى محضر الجلسة، ومن القواعد المقررة أنه يجب ألا يكون المنطوق مناقضاً لأسبابه .

ويجب أن ينطق القاضي بالحكم في جلسة علنية حتى لو كانت الدعوى قد نظرت في جلسات سرية، والنطق بالحكم هو تلاوته شفوياً بالجلسة ويكون بتلاوة منطوقه أو منطوقه مع أسبابه وإذا نطق بالحكم غير القاضي كأمين السر أو الحاجب بطل الحكم .

حضور المتهم وقت النطق بالحكم :

نصت المادة محل التعليق في فقرتها الثانية على أن للمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم أو لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل لها الحكم، ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي، وعلة هذا النص أن النطق بالحكم في مواجهة المتهم يتيح له تحقيق أثره الرادع بالنسبة له، وبالإضافة إلى ذلك، فإن حضوره يتيح علمه بالحكم والطعن فيه إذا رأى ذلك، ولكن عدم حضور المتهم الجلسة التي نطق فيها بالحكم لا يترتب عليه بطلانه، بل إنه لا يجعله حكماً غيابياً . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثالث ، الصفحة : 292 )

النطق بالحكم هو تلاوته بالجلسة ولحظة النطق بالحكم هي لحظة مولده أي صدوره قانوناً فلا يعتبر الحكم حكماً بمجرد إتفاق الرأي عليه في المداولة بل ولا بكتابة أسبابه والتوقيع عليها من قبل المحكمة وإنما يعتبر الحكم حكماً بتلاوته في الجلسة أما قبل ذلك فهو لا يعدو أن يكون مشروعاً ولهذا يصح للمحكمة حتى لحظة النطق بالحكم أن تعدل فيه أو تعدل عنه، وإذا زالت صفة أحد القضاة قبل النطق بالحكم - ولو بعد تمام المداولة - وجب فتح باب المرافعة وإعادة المحاكمة .

وإذا نطقت المحكمة بالحكم خرجت الدعوى من حوزتها فيمتنع عليها أن تعدل في منطوق الحكم ولو تبينت خطأ فيه سواء كان خطأ في جانب الوقائع أو في جانب القانون، ولا سبيل إلى تدارك هذا الخطأ إلا بالطعن في الحكم من قبل الخصوم إلا أنه إذا كان الخطأ مادياً ولم يكن يترتب عليه البطلان كان للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تصحح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أي من الخصوم وذلك على الوجه المبين في المادة (227) من قانون الإجراءات .

ويتحقق النطق بالحكم إما بتلاوة المنطوق وحده أو بتلاوة المنطوق مع الأسباب ويجب أن يتلى الحكم علناً ولو كانت المحاكمة قد جرت في جلسات سرية (م 169 ) من الدستور و (303) إجراءات والأصل أن يحضر جميع القضاة الذين اشتركوا في الحكم عند النطق به ومع ذلك فإن تخلف بعضهم عن الحضور لا يترتب عليه بطلان الحكم ويجوز للمحكمة أن تنطق بالحكم عقب انتهاء المرافعة كما يجوز لها إرجاء الحكم إلى جلسة تالية ولا يبطل الحكم لتوالي تأجيل النطق به .

عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة محل التعليق فإنه يجوز للمحكمة أن تتخذ كافة الوسائل لمنع المتهم من مغادرة الجلسة قبل النطق بالحكم - وإذا أجلت النطق بالحكم لجلسة تالية فإن لها أن تأمر بأي إجراء يضمن حضور المتهم بالجلسة مثل منعه من مغادرة البلاد أو حبسه احتياطياً وذلك بشرط أن تكون الواقعة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثالث، الصفحة :  202 )

شروط صحة الحكم فى الدعوى :

يشترط لصحة الحكم الصادر في الدعوى أن يكون قد صدر بعد المداولة وأن يكون قد تم النطق به في جلسة علنية :

 أولاً : المداولة :

المداولة هي الإجراء التالي لقفل باب المرافعة في الدعوى وبمقتضاه يتناول القضاة أعضاء المحكمة وقائع الدعوى بالمناقشة فيما بينهم من حيث الثبوت أو النفي وتبادل الآراء فيما يتعلق بتطبيق القانون عليها، وأخيراً الانتهاء إلى الحكم الذي يصدر فيها . غير أن هناك شروطاً يتعين توافرها في المداولة لتكون صحيحة ويكون بالتالي صحيحاً الحكم الذي يصدر بناء عليها وهذه الشروط هي :

1- أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة قد باشروا جميعهم إجراءات الدعوى وسمعوا المرافعة فيها، فلا يجوز أن يشترك في المداولة قاضي لم يشترك إلا في بعض جلسات المرافعة، وذلك لأن أي تغيير في هيئة المحكمة قبل صدور الحكم يتعين معه إعادة فتح باب المرافعة ومباشرة جميع الإجراءات من جديد، فالقاعدة المقررة في صدور الأحكام أن القاضي الذي سمع المرافعة هو الذي يملك الفصل في الدعوى، غير أن هذه القاعدة لا تحول دون اشتراك القاضي في المداولة إذا كان تغيب عن بعض الجلسات التي لم تباشر فيها أي إجراءات تتعلق بالتحقيق النهائي كما لو كان التغيب مثلاً في جلسة تم فيها تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة أخرى أو بوشر فيها إجراء لا يؤثر على تكوين عقيدة المحكمة بالنسبة للحكم في الدعوى كالسماح للخصوم بتقديم مذكرات أو انتداب أحد أعضاء المحكمة لتحقيق دليل معين وعرضه على المحكمة ، طالما أن الإجراء قد حققته المحكمة بعد ذلك بحضور الهيئة التي حضرت المداولة .

وإذا كانت المحكمة مشكلة من قاض واحد فيجب أن يكون هو الذي باشر جميع إجراءات التحقيق النهائي، فلا يجوز أن يصدر القاضي حكمه بناء على تحقيقات أجريت بمعرفة قاضي أخر في جلسة سابقة ومع ذلك فإن هذه التحقيقات تعتبر من عناصر الدعوى ويجوز الاستناد إلى الدليل المستمد منها في الحكم، أو المقصود من إعادة الإجراءات هو تمكين الخصوم من مناقشتها وإبداء دفاعهم أمام القاضي الذي يصدر الحكم .

2- يجب أن تكون المداولة سرية سواء تمت في غرفة المداولة أم في قاعة الجلسة. ومؤدى ذلك أنه لا يجوز أن يشترك في المداولة أحد خلاف القضاة الذين سمعوا المرافعة، كما لا يجوز أن تكون المداولة في حضور أحد من الخصوم أو النيابة العامة أو كاتب الجلسة أو أي شخص أخر حتى ولو لم تكن له أية صفة في الدعوى، وإذا تخلف شرط السرية في المداولة بطل الحكم الصادر بناء عليها غير أن بطلان الحكم الصادر بناء على إفشاء سرية المداولة لا تكون إلا في الأحوال التي تفشي فيها السرية قبل النطق بالحكم ، أما الإفشاء اللاحق للنطق بالحكم فيقف أثره فقط عند حد المساءلة الجنائية والتأديبية .

3- يجب أن تكون كافة أوراق الدعوى تحت  بصر المحكمة أثناء المداولة، غير أن ذلك لا يمنع من صحة المداولة في حالة تخلف بعض الأوراق طالما أن الثابت هو سبق إطلاع هيئة المحكمة التي باشرت الدعوى على محتوى هذه الأوراق وعلمها بما تتضمنه . ومن ناحية أخرى يجب أن تكون الأوراق التي تحت بصرها في المداولة قد حققت بمعرفتها في جلسة المرافعة أو تكون المحكمة قد مكنت الخصوم من الاطلاع عليها . ولذلك تبطل المداولة التي تتم بناء على أوراق ضمنت أو قبلت من المحكمة بعد قفل باب المرافعة ودون تمكين الخصوم من الاطلاع عليها .

4- يجب أن يكون صدور الحكم بناء على المداولة بأغلبية الآراء في حالة تعدد أعضاء المحكمة . ويكون الحكم أولاً في المسائل العارضة المقدمة من الخصوم أو التي أيدتها المحكمة من تلقاء نفسها ، وبعد ذلك يحكم في موضوع الدعوى .

وإذا لم تتوافر الأغلبية وتشعبت الآراء إلي أكثر من رأيين فالفريق الأقل عدداً أو الفريق الذي يضم أحدث القضاة يجب أن ينضم لأحد الرأيين الصادرين من الأكثر عدداً وذلك بعد أخذ الأراء مرة ثانية ( م 169 مرافعات ) .

وجدير بالذكر أن القانون قد خرج على قاعدة صدور الحكم بالأغلبية واستلزم الإجماع في الأراء بالنسبة لأحوال التشديد في العقوبة أو إلغاء حكم البراءة من قبل المحكمة الاستئنافية إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة أما التشديد المتعلق بالدعوى المدنية فلا يشترط فيه الإجماع، مثال ذلك الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فاستأنف المدعى وحده فقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم والتعويض، والإجماع هنا واجب باعتبار أنه لا يمكن تجاهل رأي محكمة أول درجة التي فصلت في الموضوع وذلك عند ترجيح الأراء، ذلك أن الإكتفاء بالأغلبية في هذه الحالة مفاده تساوي الآراء بالنسبة للتشديد أو إلغاء البراءة تأسيساً على أن رأي القاضي المعارض في التشديد أو الإلغاء يعتبر انضماماً إلى رأي القاضي الذي أصدر الحكم المطعون فيه، ومن هنا كان الطبيعي أن يشترط الإجماع .

كذلك إستلزم القانون الإجماع في أحكام الإعدام وهي أحكام ذات خطورة من حيث الأثر المترتب عليها ومن ثم كان من المفروض اشتراط الإجماع زيادة في الحيطة والتأكد من سلامة الحكم الصادر بتلك العقوبة نظراً لأن تنفيذها يحول دون إصلاح أي خطأ يمكن أن يظهر بعد التنفيذ .

5- يجب على محكمة الجنايات قبل أن تصدر حكمها بالإعدام أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية ويجب إرسال أوراق القضية إليه، وإذا لم يبد رأيه في ميعاد العشرة الأيام التالية لإرسال الأوراق إليه تحكم المحكمة في الدعوى (2/381 ). ويترتب على مخالفة هذا الإجراء بطلان الحكم سواء تمثلت هذه المخالفة في الحكم بالإعدام دون إرسال الأوراق أو تمثلت في الحكم بعد إرسال الأوراق وقبل عشرة أيام إذا لم يكن المفتي قد أبدي رأيه .

بطلان المداولة :

إن تخلف أحد الشروط اللازمة للمداولة يترتب عليه بطلان المداولة وكذلك الحكم الصادر بناء عليها وهذا البطلان يتعلق بالنظام العام بإعتبار أنه يتعلق بالقواعد المنظمة لسلطة الحكم في الدعوى . ويترتب على ذلك أن المحكمة تقضي به ولو لم يدفع بها الخصوم ويجوز إثارة الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض .

ثانياً : النطق بالحكم :

أن صدور الحكم يستلزم النطق به، فلا يعتبر قد صدر بالانتهاء من المداولة القانونية، إذ يلزم أن تنطق به المحكمة في جلسة علنية حتى ولو كانت الدعوى قد نظرت في جلسة سرية وهذا ما نصت عليه المادة 303 إجراءات، ويجب إثبات الحكم في محضر الجلسة يوقع عليه رئيس المحكمة وكاتب الجلسة، ويكون النطق بالحكم صحيحاً حتى ولو لم يحضر الخصوم أو لم يعلنوا بتاريخ جلسة النطق بالحكم، ومن ثم فإن صفة الحكم بكونه حضورياً أو غيابياً لا تتوقف على حضور الخصوم جلسة النطق به وإنما تتوقف كما رأينا على حضور جلسات المرافعة .

والنطق بالحكم هو أخر إجراء من إجراءات التحقيق النهائي الذي تجريه المحكمة ويترتب على ذلك أنه يجب أن تكون هيئة المحكمة التي نطقت بالحكم هي ذاتها التي نظرت الدعوى وتداولت في الحكم الذي صدر فيها، واستلزام حضور هيئة المحكمة التي نظرت الدعوى وتداولت في الحكم مرجعه إلى أنه حتى اللحظة السابقة على النطق بالحكم يجوز للقاضي أن يعدل عن رأيه الذي أبداه في المداولة القانونية ومن ثم كان لزاماً حضوره جلسة النطق بالحكم، ويترتب على ذلك أن تغيير هيئة المحكمة بعد المداولة وقبل النطق بالحكم لزوال صفة أحد أعضائها أو وفاته يستلزم إعادة فتح باب المرافعة من جديد .

مدى جواز النطق بالحكم من غير القضاة الذين سمعوا المرافعة ، وتداولوا قانوناً في الحكم :

وقد يحدث أن يتغيب أعضاء المحكمة الذين سمعوا المرافعة وتداولوا في الحكم الذي تم النطق به. ولذلك تثور هنا عدة تساؤلات : الأول : هل يمكن النطق بالحكم من أحد أعضاء الدائرة أن رئيسها فقط دون حضور باقی الأعضاء أم يلزم أن يراعي تشكيل المحكمة في النطق بالحكم كما هو الشأن في جلسات المرافعة، والثاني : في حالة ما إذا كان الحكم صادراً من محكمة جزئية هل يجوز أن ينطق به قاضي أخر خلاف القاضي الذي نظر الدعوى حتى ولو كان هذا الأخير قد حرر الحكم كتابة ووقع على منطوقه .

وبالنسبة للتساؤل الأول نلاحظ أن رئيس الدائرة هو الذي يحرر منطوق الحكم بعد المداولة ويوقع عليه، ويترتب على ذلك أنه يجوز أن ينطق بالحكم في الجلسة حتى ولو تغيب أحد أعضاء المحكمة لأي سبب كان طالما أن الثابت هو اشتراكه في المداولة القانونية التي سبقت النطق بالحكم .

غير أنه يشترط أن يكون لتغيبه هو لسبب آخر لا يتعلق بزوال لصفة القاضي كالوفاة أو الإستقالة أو العزل، إذ في هذه الحالة يلزم إعادة فتح باب المرافعة من جديد باعتبار أن النطق بالحكم هو الإجراء الأخير من إجراءات الدعوى وبالتالي يلزم أن ينسب صدوره إلى من لهم ولاية القضاء وقت النطق به، وإذا حصل المانع لرئيس الدائرة فيجوز النطق بالحكم من أحد قضاة الدائرة بشرط أن يكون المنطوق قد حرر بمعرفة الرئيس ووقع عليه وإلا كان باطلاً .

أما بالنسبة للتساؤل الثاني فيلاحظ أن العمل جرى على جواز النطق بالحكم من قاض أخر خلاف القاضي الذي نظر الدعوى إكتفاء بتحرير منطوق الحكم والتوقيع عليه من هذا الأخير .

غير أننا نرى أن هذا التقليد محل نظر كبير، فالحكمة التي من أجلها استلزم المشرع ضرورة النطق بالحكم في الجلسة علنية وهي تدعيم الثقة في القضاء تنتفي في هذه الحالة، إذ أن هذه المحكمة تستلزم بالضرورة أن يكون من نطق بالحكم هو الذي باشر نظر الدعوى، هذا فضلاً عن أن النطق بالحكم هو إجراء جوهرى لا تجوز مخالفته ويجب في الوقت ذاته مباشرة ممن كانت له ولاية نظر الدعوى، وإذا كان القاضي يمكنه العدول عن رأيه حتی اللحظة السابقة مباشرة على النطق بالحكم فلا شك أن تلاوة منطوق الحكم من قاض أخر من شأنه أن يزعزع الثقة في الحكم الصادر في الدعوى وهذا هو ما أراد المشرع تفاديه بتنظيمه لقواعد النطق بالحكم .

والحالة الوحيدة التي نرى فيها إمكان النطق بالحكم من قاضي أخر خلاف من نظر الدعوى هي حالة ما إذا كان القاضي الأصلي قد حرر منطوق الحكم وكتب أسبابه بخط يده وذلك قياساً على ما أورده المشرع بالمادة 312 حيث اعتد بكتابة الأسباب بخط يد القاضي وأجاز لرئيس المحكمة الإبتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناءً على تلك الأسباب، فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه بطل الحكم .

أثر النطق بالحكم :

يترتب على النطق بالحكم خروج الدعوى من حوزة المحكمة حيث لا يجوز لها الرجوع إليها ويصبح الحكم حقاً للخصم في الدعوى، ومع ذلك فيجوز رغم النطق بالحكم أن ترجع الدعوى إلى ذات المحكمة وذلك في الأحوال الأتية :

1- إذا كان الحكم غيابياً وعارض فيه  المتهم  غيابياً صادراً من محكمة الجنايات وحضر المتهم أو قبض عليه .

2- إذا كانت الأسباب لم تحرر ولم تودع في الميعاد القانوني مما ترتب عليه بطلانه .

3- إذا كان هناك خطأ مادي أو كان منطوق الحكم يحتاج إلى تفسير .

4- إذا كان هناك إشكال في تنفيذ الحكم . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الثاني ، الصفحة : 1307 ) 

منطوق الحكم يجب أن ينطق به علناً، وإذا تغير تشكيل المحكمة قبل النطق بالحكم تعين أن تعاد المداولة بين القضاة الذين صاروا يشكلون المحكمة، كما سبق القول، وقد يتطلب القانون بیانات إضافية في منطوق بعض الأحكام، كالنص على الإجماع في منطوق الحكم الصادر بالإعدام، وتشديد المحكمة الاستئنافية للعقوبة، أو إلغاء حكم البراءة، ولا يشترط أن يتضمن المنطوق رداً على الدفوع الجوهرية فى الدعوى ، إذ تتضمن الأسباب هذا الرد .

ويخضع منطوق الحكم للقواعد التالية :

1- يشترط أن ينطق بالحكم علناً .

2- وجوب أن يكون الحكم مبيناً بذاته قدر العقوبة المحكوم بها، بحيث لا يكمله في ذلك أي بيان آخر خارج عنه .

3- العبرة بحقيقة الواقع لا بما يرد في أسبابه ومنطوقه سهواً، فإذا تبین من المفردات أن العقوبة المحكوم بها قد شملت بوقف التنفيذ فإنها تكون كذلك ولو خلت نسخة الحكم الأصلية من هذا الوصف .

4- وجوب إعمال المادة 193 مرافعات في حالة إغفال الفصل في بعض الطلبات الموضوعية، ولذا يتعين أن تطبق المادة 193 من قانون المرافعات التي تقرر أنه : "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة الحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه ". ويعني ذلك أنه يتعين على النيابة العامة أن ترجع إلى المحكمة وتعلن المتهم بالحضور أمامها وتطلب منها إكمال حكمها بالفصل فيما أغفلته، ذلك أنها لم تستنفد بعد سلطتها في الدعوى ، ولا يجوز للنيابة أن تلجأ إلى المحكمة الاستئنافية لإكمال هذا النقص"، ولذلك فإذا كانت المحكمة الجنائية قد أغفلت الفصل في التهمة المسندة للمطعون ضده فالطريق السوي أمام النيابة أن ترجع إلى ذات المحكمة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم ، وأن تطلب منها إكماله بالفصل فيما أغفلته، وليس للنيابة أن تلجأ إلى المحكمة الاستئنافية لإكمال هذا النقص ، ذلك أن هذه المحكمة إنما تعيد النظر فيما فصلت فيه محكمة أول درجة، وطالما أنها لم تفصل في جزء من الدعوى، فإن اختصاصها يظل باقية بالنسبة له، ولا يمكن للمحكمة الاستئنافية أن تحكم بنفسها في أمر لم تستنفد محكمة أول درجة بعد ولايتها في الفصل فيه، وإلا فوتت بذلك درجة من درجات التقاضي على المتهم" وتطبق هذه القاعدة إذا كان ما أغفلت المحكمة الفصل فيه هو الدعوى المدنية . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء : الثالث، الصفحة : 283 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 226

مَحْضَرٌ

التَّعْرِيفُ :

الْمَحْضَرُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ: بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ.

يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلاَنٍ، وَبِحَضْرَتِهِ: أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَاضِي فِيهِ دَعْوَى الْخَصْمَيْنِ مُفَصَّلاً، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بَلْ كَتَبَهُ لِلتَّذَكُّرِ.

الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

السِّجِلُّ :

- السِّجِلُّ لُغَةً: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ يُقَالُ: سَجَّلَ الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: السِّجِلُّ: كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحْضَرِ وَالسِّجِلِّ: أَنَّ الْمَحْضَرَ لاَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ، أَمَا السِّجِلُّ فَفِيهِ حُكْمُ الْقَاضِي.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ :

قَالَ الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي كِتَابَةُ مَحْضَرٍ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ الَّتِي تُرْفَعُ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ لأِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلاَ يُمْكِنُ حِفْظُهَا إِلاَّ بِالْكِتَابَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا، تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي (قَضَاءٌ ف 43).

وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ: إِذَا لَمْ يَطْلُبْ مَنْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ، فَإِنْ سَأَلَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ كِتَابَةَ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، كَأَنْ يَتَرَافَعَ خَصْمَانِ إِلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ أَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَرَدَّ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، فَالأْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ إِجَابَتُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأِنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ كَالإْشْهَادِ، لأِنَّ الشَّاهِدَيْنِ رُبَّمَا نَسِيَا الشَّهَادَةَ، أَوْ نَسِيَا الْخَصْمَيْنِ فَلاَ يَذْكُرْهُمَا إِلاَّ ذَوِي خَطَّيْهِمَا وَالأْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي إِجَابَتُهُ، لأِنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تُثْبِتُ حَقًّا.

وَيُسْتَحَبُّ نُسْخَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَالأْخْرَى تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ.

ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ :

- ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ وَالسِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لأِنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.

صِيغَةُ الْمَحْضَرِ

- إِنِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا، أَوْ سَأَلَهُ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ: ذَكَرَ فِيهِ مَا يَأْتِي : 

أ - اسْمُ الْقَاضِي الَّذِي جَرَتِ الْخُصُومَةُ أَمَامَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَنَسَبَهُ، وَمَكَانَ وِلاَيَتِهِ، وَتَارِيخَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، وَأَنَّهَا أَقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحُكْمِهِ.

ب - اسْمُ الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَنَسَبَيْهِمَا وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا. وَإِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُهُمَا: كَتَبَ: حَضَرَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي: مُدَّعٍ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا، وَيَذْكُرُ أَهَمَّ صِفَاتِهِمَا كَالْغَمَمِ، وَالنَّزْعِ، وَلَوْنِ الْعَيْنِ، وَصِفَةِ الأْنْفِ، وَالْفَمِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ.

ج - الْمُدَّعَى بِهِ، وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ.

د - أَقْوَالُ الْمُدَّعِي.

هـ - أَقْوَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ، فَإِنْ أَقَرَّ كَتَبَ: أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَتَبَ إِنْكَارَهُ، وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي كِتَابَتِهِ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ كَتَبَهُ اسْتِجَابَةً لِرَغْبَتِهِ وَذَكَرَ: أَنَّ الْبَيِّنَةَ أُقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ.

و - أَسَمَاءُ الشُّهُودِ وَأَنْسَابُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.

ز - فَإِنِ اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.

ح - فَإِنْ حَلَفَ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا لِئَلاَّ يَحْلِفَ ثَانِيًا أَجَابَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَأَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَجَابَ طَلَبَهُ.

ط - وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ كَتَبَ: فَعُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فَنَكَلَ مِنْهَا، هَذِهِ صُورَةُ الْمَحْضَرِ.

وَإِنِ اشْتَمَلَ الْمَحْضَرُ أَسِبَابَ الْحُكْمِ، وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى ثُبُوتِهَا أَمَامَ الْقَاضِي، وَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْقَاضِيَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَحْضَرِ، لَزِمَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَيُنْفِذَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَسِبَابِ الْحُكْمِ بِالْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْمَحْضَرِ: حَكَمْتُ لَهُ بِهِ، وَأَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ.

لأِنَّ الْحُكْمَ مِنْ لَوَازِمِ الثُّبُوتِ.