يحضر المتهم الجلسة بغير قيود ولا أغلال ، إنما تجرى عليه الملاحظة اللازمة .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه تشویش يستدعي ذلك ، وفي هذه الحالة تستمر الإجراءات إلى أن يمكن السير فيها بحضوره ، وعلى المحكمة أن توقفه على ما تم في غيبته من الإجراءات .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية .
مادة (1154): للمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم أو لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل إليها الحكم ولو كان لا ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة يجوز فيها الحبس الاحتياطي ، فعلی عضو النيابة الذي يمثل بالجلسة أن يطلب من المحكمة اتخاذ الإجراء المناسب لمنع
هرب المتهم حتى يصدر الحكم عليه في القضية .
1 ـ إن المواد 134 و 135 من قانون تحقيق الجنايات و 41 من قانون تشكيل محاكم الجنايات تقضى بوجوب حضور المتهم فى جميع أدوار التحقيق أمام المحكمة و بعدم جواز إبعاده عنها إلا فى الأحوال التى ينص عليها القانون ، و ذلك ليتمكن المتهم من مراقبة سير التحقيق و أقوال المتهمين الآخرين و الشهود و ليوجه إلى هؤلاء الأسئلة و يحضر دفاعه على موجب ذلك كله . فإذا أبعدت المحكمة متهماً ، و سألت المدعى بالحق المدنى فى غيبته ، ولم يكن إبعاده تشويش جسيم منه ، طبقاً للمادة 41 " تشكيل " ، أو خشية تأثيره على غيره من المتهمين أو على المدعى بالحق المدنى ، طبقاً للمادة 136 " تحقيق " ، فإنها تكون قد خالفت القانون فى ذلك . و لكن ما دام لم يترتب على تلك المخالفة مساس بمصلحة المتهم ، و كانت الواقعة التى سئل عنها المدعى بالحق المدنى فى غيبة المتهم لا علاقة لها بالتهمة الموجهة إلى هذا الأخير فلا مصلحة له فى التمسك بهذه المخالفة .
(الطعن رقم 1999 لسنة 3 ق - جلسة 1933/12/27 س ع ع 3 ص 229 ق 177)
2 ـ إذ كان الثابت من مطالعة محضر جلسة 1996/8/14 أن المتهم قاطع المحكمة أثناء استجواب شاهد الإثبات فأمرت بإبعاده . ثم استدعته المحكمة بعد انتهاء الاستجواب ولم يطلب منها الاطلاع على أقوال الشاهد وترافع محاميه فى حضرته_ لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق المحكمة أن تأمر باخراج المتهم من قاعة الجلسة إذا أحدث تشويشاً وتعتبر فترة ابعاده عن الجلسة كأنها حصلت فى حضرته، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص بدعوى البطلان أو الاخلال بحق الدفاع يكون غير سديد.
(الطعن رقم 24029 لسنة 66 ق - جلسة 1998/11/10 س 49 ص1255 ق 175)
حضور المتهم:
تعرضت المادة محل التعليق لمثول المتهم بجلسة المحاكمة وأوجبت حضوره بها بغير قيود ولا أغلال سواء أكان مفرجاً عنه أم محبوساً احتياطياً على أن تجري عليه الملاحظة اللازمة خشية هروبه، وتتم جميع إجراءات المحاكمة في حضوره، على أنه قد يقع من المتهم تشويش أثناء نظر الدعوى كمقاطعة لكلام الشهود أو الخصوم، وحينئذٍ أجيز للقاضي أن يأمر بإبعاده عن الجلسة أي يأمر بإخراجه منها حتى يستطيع مباشرة إجراءات الدعوى، وهو مقيد في هذا بالضرورة التي دعت إلى الإبعاد، فمتى زال موجبه سمح للمتهم بحضور باقي الإجراءات مع إخطاره بما تم في غيبته ليستطيع أن يرتب دفاعه في هذا الشأن، ولا يقصد بإبعاد المتهم عن الجلسة جعلها سرية وإنما تبقى لها صفة العلنية ويحضرها باقي الخصوم والجمهور، فالإبعاد مجرد إجراء إداري يمكن المحكمة من إتمام نظر الدعوى في هدوء، ولذا إن اتخذت بعض الإجراءات وكان في الإمكان إتمامها بحضور المتهم الإنعدام المبرر لإبعاده ورغم هذا أبعد عن حضور الجلسة كان القضاء معيباً ويجوز الدفع ببطلان الإجراءات التي تمت في غيبته، وهو متعلق بمصلحة جوهرية فيجب على المتهم التمسك بالدفع أمام محكمة الموضوع وفقاً لقواعد البطلان، وعلىالمحكمة إعادة الإجراء في حضوره وإلا تعرض حكمها للنقض. ولا يجوز لغير المتهم من الخصوم أن يتمسك بالبطلان فهو حق قاصر عليه فقط. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة: 27)
لحضور المتهم أهمية كبيرة في مرحلة المحاكمة فقد نظم الشارع إجراءات المحاكمة بحيث يشارك فيها المتهم ويكون له فيها دور إيجابي خاص ومن ثم فإن حضوره يتيح لهذه الإجراءات سيرها المعتاد وفق التنظيم التشريعي، وحضور المتهم في مصلحته لأنه يتيح له تفنيد أدلة الإتهام فيمكن بذلك للمحكمة أن تقدر قيمتها الحقيقية ومن شأن حضوره تقدير شخصيته بما يتيح للمحكمة استعمالاً صائباً لسلطتها التقديرية.
وثمة حالات تدور فيها إجراءات المحاكمة دون حضور المتهم فيجوز إبعاده عن الجلسة إذا وقع منه تشويش يستدعي ذلك وفي هذه الحالة تستمر الإجراءات، إلى أن تمكن السير فيها بحضوره، و علی المحكمة أن توقفه على تم في غيبته من إجراءات، وإذا استبعد المتهم على هذا النحو فلا يجوز استبعاد المدافع عنه ويعد إخراج المتهم من الجلسة ضرورة إجرائية من أجل ضمان السير السليم لإجراءات المحاكمة ولذلك يجب إعادته بمجرد زوال هذه الضرورة وإذا حضر تعين إخطاره بما تم في غيبته وإلا أخلت المحكمة بحق الدفاع.
الدكتور محمود نجيب حسني – المرجع السابق – ص 14
ويجب أن يلاحظ أنه بالنسبة للفقرة الأولى فإنه يتعين حضور المتهم الجلسة بغير قيود ولا أغلال وإذا حدث فعلى رئيس الجلسة أن يأمر بفك تلك القيود والأغلال، وعموماً وعلى فرض حصول ذلك الإجراء فإنه لا تأثير له على صحة الإجراءات. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة: 13)
وقد عنيت المادة 270 من قانون الإجراءات الجنائية بأن تسجل مبدأً عاماً ، وهو حضور المتهم الجلسة بغير قيود ولا أغلال، وإنما تجرى عليه الملاحظة اللازمة، ومع ذلك، يجري العمل على وضع قفص في قاعة الجلسة يخصص للمتهمين، حرصاً على الأمن و نظام الجلسة، ويجب ألا يؤدي ذلك إلى انقضاء حق المتهم في الدفاع، وقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأن حضور المتهمين جلسة المحاكمة خلف قفص من زجاج لا يخل بمشروعية الإجراءات مادام هؤلاء المتهمون أحراراً في تحركاتهم ولهم حرية الاتصال بمحاميهم في سرية، والمقصود بذلك أن التحفظ على المتهمين لاعتبارات أمنية داخل مكان يفصل فيه بينهم وبين المحكمة ومحاميهم لوح زجاجي - لا يجوز أن يترتب عليه أي إخلال بحق الدفاع، ومنه حرية اتصال المتهم بمحاميه، وهو ما بيناه عند بحث شروط فاعلية استعانة المتهم بمحام، ومنها حرية الاتصال بمحاميه، وذلك في مقام دراسة مبدأ المواجهة بين الخصوم ضمن المبادئ العامة للتحقيق النهائي. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 1332)
الأصل في المحاكمات الجنائية أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في مواجهة المتهم ومحاميه مادام قد مثل أمامها، سواء تم هذا التحقيق في الجلسة أو تم خارجها، كما لو انتقلت المحكمة - أو ندبت أحد أعضائها - لإجراء معاينة ، وعملاً بالمادة 270 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه لا يجوز إبعاد المتهم عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه تشويش يستدعي ذلك، وفي هذه الحالة تستمر الإجراءات إلى أن يمكن السير فيها بحضوره، وعلى المحكمة أن توقفه على ما تم في غيبته من الإجراءات وتعتبر الإجراءات التي حصلت في فترة إبعاده عن الجلسة كأنها حصلت في حضرته، و عملاً بالمادة 126 من القانون الجديد للطفل فإن المحكمة الأحداث أن تأمر بإخراج الطفل من الجلسة بعد سؤاله إذا رأت ضرورة لذلك ، إلا أنه لا يجوز لها في حالة إخراج الطفل أن تأمر بإخراج محاميه أو المراقب الاجتماعي، ولا يجوز لها الحكم بالإدانة إلا بعد إفهام الطفل بما تم في غيبته، ولمحكمة الأحداث أيضاً إعفاء الطفل من حضور المحاكمة بنفسه إذا رأت أن مصلحته تقتضى ذلك ويكتفي بحضور وليه أو وصيه نيابة عنه ، وفي هذه الحالة يعتبر الحكم حضورياً .
فإذا منعت المحكمة المتهم من حضور الجلسة بنفسه، أو أبعدته عنها أثناء نظر الدعوى دون أن يقع منه تشويش يستدعي ذلك أو دون أن تكون هناك ضرورة لإبعاده، فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع ، لأنها بذلك تكون قد أخلت بمبدأ المواجهة بين الخصوم حيث لم يتيسر للمتهم مواجهته بأدلة الدعوى كما لم يتيسر له الرد عليها الرد اللازم . (الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة 36)