يحصل الطعن بتقرير فى قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى ، ويجب أن تعين فيه الورقة المطعون فيها بالتزوير والأدلة على تزويرها .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
في دعوى التزوير الفرعية
المواد 586 - 590 ( أصبحت المواد 295 - 299 ) من القانون
لم يبين القانون القائم كيفية الطعن بالتزوير بصفة فرعية بطريق التبعية للدعوى أصلية تحرر أو تقدم فيها ورقة رسمية أو عرقية عندما يدعو أحد الخصوم بتزويرها مما يؤدي إلى التساؤل عن حكم القانون في هذا الصدد، وقد تدارك المشروع هذا النقص فيبين القواعد الكفيلة بتنظيم هذا الطعن، وقد توخى في ذلك تبسيط الإجراءات ولم يشأ الأخذ بما ورد في قانون المرافعات عن دعوى التزوير الفرعية ومما ينبغي الإشارة إليه أن هذه القواعد قد وضعت للعمل بها سواء أكانت الدعوى الأصلية لا تزال في مرحلة التحقيق أو كانت منظورة لدى المحكمة .
فالمادة 586 (أصبحت م 295 من القانون وعدلت) تجيز للنيابة العمومية ولسائر الخصوم أن يطعنوا بالتزوير في أية ورقة من أوراق الدعوى كمحاضر التحقيق ومحاضر الجلسات أو الأوراق المقدم فيها كالعقود والسندات ، ولما كان الطعن بالتزوير في ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها هو من وسائل الدفاع التي يجوز إبداؤها والسير في تحقيقها حتى ينتهي الفصل فيها فقد أجيز هذا الطعن في حالة كانت عليها الدعوى ، إذن يجوز الإدعاء بالتزوير لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية بل أمام محكمة النقض والإبرام في صدد تحقيق تجريه في أوجه الطعن المقدمة إليها .
والمادة 587 (أصبحت م 296 من القانون ) تبين طريقة الطعن بالتزوير وقد نص فيها على أنه يحصل بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الأصلية ويجب أن تعين فيه الورقة المطعون فيها والأدلة علي تزويرها وهذا لا يمنع بالبداهة من قبول أدلة أخرى .
والطعن بالتزوير لا يترتب عليه حتماً وجوب السير في تحقيقه كما أنه لا يترتب عليه دائماً إيقاف الدعوى الاصلية لحين الفصل في دعوى التزوير بل أن الجهة المنظورة أمامها الدعوى الأصلية هي التي تقدر هذين الأمرين وتأمر بما تراه فيهما حسبما استخلصه من وقائع الدعوى وظروفها فإذا رأت شبهة التزوير أحالت الأوراق إلى النيابة العمومية للسير في التحقيق حسب القانون ولا يترتب عليه السير في تحقيق دعوى التزوير وجوب إيقاف الدعوى الأصلية فإن هذا الايقاف لا يكون إلا إذا كان التزوير وجوب إيقاف الدعوى الأصلية فإن هذا الإيقاف لا يكون إلا إذا كان الفصل في الدعوى المذكورة يتوقف علي الورقة التي يجري التحقيق فيها مادة 588 (أصبحت م 297 من القانون) ومن ذلك ما أشارت إليه الفقرة الأخيرة من المادة 449 (أصبحت م 420 من القانون) إذا نصت على أن الأصل في الأحكام اعتبار أن الإجراءات المتعلقة بالشكل قد روعيت أثناء الدعوى، ومع هذا فلصاحب الشأن أن يثبت بكافة الطرق أن تلك الإجراءات أهملت أو خولفت وذلك إذا لم تكن مذكورة في محضر الجلسة ولا في الحكم مما يفيد أنه لا يجوز إثبات ما يخالف الإجراءات الثابتة في محضر الجلسة أو الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير فيه .
وقد رئى وجوب توقيع جزاء على مدعي التزوير إذا ترتب على طعنه إيقاف الدعوى الأصلية ثم ثبت عدم صحة دعواه فنص على أنه في هذه الحالة يقضي في الحكم أو القرار الصادر بعدم وجود التزوير بإلزام مدعي التزوير بغرامة قدرها خمسة وعشرون جنيهاً مادة 189 (أصبحت م 298 من القانون) ونص في المادة 590 (أصبحت م 299 من القانون ).
على أنه إذا حكم بتزوير ورقة رسمية كلها أو بعضها تأمر المحكمة التي حكمت بالتزوير بإلغائها أو تصحيحها حسب الأحوال ويحرر بذلك محضر يؤشر على الورقة مقتضاه .
1- لما كان الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته. لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها مادامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها, وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليه. إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لطلب التأجيل رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إن صح هذا الدفاع تغير وجه الرأي فيها, فقد كان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت اطراحه, أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم المستأنف لأسبابه, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 356 لسنة 65 ق - جلسة 27 / 3 / 2001 )
2- يعتبر محضر الجلسة حجة بما هو ثابت فيه، ولا يقبل القول بعكس ما جاء به إلا عن طريق الطعن بالتزوير كما رسمته المادة 296 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يغني عن ذلك إبلاغ النيابة بأمر هذا التزوير .
( الطعن رقم 421 لسنة 27 - جلسة 1957/06/10 - س 8 ع 2 ص 625 ق 171 )
إجراءات الطعن بالتزوير :
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى أو المحكمة الإبتدائية التي تقع في دائرتها النيابة العامة أو قاضي التحقيق إذا كان الطعن على ورقة مقدمة أثناء التحقيق الإبتدائي، ويجب أن يبين بالتقرير الورقة موضوع الطعن بالتزوير وكذلك الأدلة المثبتة لتزويرها من وجهة نظر الطاعن . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 226 )
وبين من المادة محل التعليق أن الطريق القانوني الذي رسمه المشرع للطعن بالتزوير في دعوى التزوير الفرعية في المواد الجنائية هو التقرير به في قلم الكتاب فيجب على مدعي التزوير أن يسلك السبيل الذي رسمه القانون فيلجأ إلى قلم كتاب المحكمة المختصة المقدم فيها الورقة المطعون عليها بالتزوير سواء كانت محكمة أول درجة أو محكمة ثاني درجة وذلك للتقرير بالطعن بالتزوير على تلك الورقة .
ويلاحظ أنه من المقرر قانوناً أن المدعي بالتزوير فى دعوى التزوير الفرعية سلوك سبيل الطعن بالتزوير بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الأصلية دون حاجة إلى التصريح بذلك، أما إذا كان الطعن بالتزوير قد قدم أثناء تحقيق النيابة فإن التقرير به يكون أمام قلم كتاب المحكمة التي تقع في دائرتها النيابة العامة التي تجرى التحقيق -- ويسري من ذلك أيضاً على التحقيقات التي تباشر بمعرفة قاضي التحقيق فيكون التقرير بالطعن بالتزوير أمام المحكمة التي يقع في دائرتها قاضي التحقيق . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 149 )
إجراءات الطعن بالتزوير :
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوی (م 296 ). ويجب أن يبين بالتقرير الورقة موضوع الطعن بالتزوير وكذلك الأدلة المثبتة لتزويرها من وجهة نظر الطاعن (296). تحقيق التزوير فعليها أن تحيل الأوراق للنيابة العامة لتحقيقها. وإذا كان الطعن قد تم والدعوی مازلت في حوزة النيابة العامة فتتولى هي تحقيق الواقعة في تحقيق فرعي يضم إلى ملف القضية الأصلية .
ويبين من ذلك أن الجهة التي يطعن أمامها بالتزوير لا تكون ملزمة بإحالة موضوع الطعن إلى التحقيق، بل لها أن تقدر مدى جدية أدلة الطعن بالتزوير ومدى لزوم الورقة أو المحرر موضوع الطعن لنظر الدعوى، ويلاحظ أن الطعن بالتزوير وأن تمثل في صورة دفاع إلا أن المحكمة غير ملزمة بإجابة الطالب إلى طلبه ولها أن تصرف النظر عن إجابته، فهو شأنه شأن وسائل الدفاع الأخرى التي تخضع لتقدير المحكمة وأن كان يتعين علي المحكمة أن تبين في الأسباب أساس رفضها الطلب . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1049 )