يحرم على الرجل أن يتزوج من النسب أمه وجدته وأن علت وبنته وبنت أبنه وإن سفلت وأخته وبنت أخته وبنت أخيه وإن سفلت وعمته وعمة أصوله وخالته وخالة أصوله وتحل له بنات العمات والأعمام وبنات الخالات والأخوال وكما يحرم على الرجل أن يتزوج بمن ذكر يحرم على المرأة التزوج بنظيره من الرجال ويحل للمرأة أبناء الأعمام والعمات وأبناء الأخوال والخالات .
يحرم على الرجل أن يتزوج من النسب أمه وجدته وأن علت وبنته وبنت أبنه وإن سفلت وأخته وبنت أخته وبنت أخيه وإن سفلت وعمته وعمة أصوله وخالته وخالة أصوله وتحل له بنات العمات والأعمام وبنات الخالات والأخوال وكما يحرم على الرجل أن يتزوج بمن ذكر يحرم على المرأة التزوج بنظيره من الرجال ويحل للمرأة أبناء الأعمام والعمات وأبناء الأخوال والخالات .
المحرمات مؤبداً
(1) بسبب النسب ( القرابة )
بين الله سبحانه المحرمات بسبب القرابة بقوله : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ).
فيؤخذ من القرآن الكريم أن المسلم يحرم عليه بسبب القرابة أربعة أنواع من قريباته وهن :
(1) أصوله أى أمه وأم أمه وأم أبيه وإن علت لأن لفظ الأم معناه الأصل فيشمل الجميع « حرمت عليكم أمهاتكم ».
(2) وفروعه أي بنته وبنت بنته وبنت ابنه وإن سفلت لأن لفظ البنت معناه الفرع فيشمل الجميع « وبناتكم ».
(3) وفروع أبويه أي أخواته وبنات إخوته وأخواته وإن نزلت لا فرق بين الشقيقة أو لأب أو الأم « وأخواتكم وبنات الأخ وبنات الأخت» .
(4) وفروع جديه إذا انفصلن بدرجة واحدة أى عماته وخالاته . أما فروع جد اللاتي انفصلن بأكثر من درجة فليست من المحرمات وهن بنات الأعمام والعمات وبنات الأخوال والخالات و بناتهن « وعماتكم وخالاتكم »
أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، على وفق مذهب أبي حنيفة وما عليه العمل بالمحاكم، فضيلة الشيخ/ عبد الوهاب خلاف، دارالقلم للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 1410 هـ - 1990م، الصفحة ( 45 )
أولا : المحرمات بسبب النسب
تنقسم المحرمات نسبا إلى ثلاث طوائف، نعرض لها فيما يأتي:
(أ) الأصول من النساء وإن علون:
فيشمل هؤلاء الأم، والجدات لأب، والجدات لأم، مهما علون.
(ب) الفروع من النساء وإن نزلن:
فيشمل هؤلاء البنت وبنت الابن وبنت البنت، وهكذا كل فرع يعتبر جزءا منه أو جزءا ممن يتصل به ذلك الاتصال.
(ج) فروع الأبوين وإن نزلن:
ويشمل هؤلاء الأخوات مطلقا شقيقات أو غير شقيقات، وفروع الأخوة والأخوات كبنت الأخ وبنت الأخت وفروعهن مهما نزلن درجة.
وفي هذا أفتت دار الإفتاء المصرية بتاريخ 10 / 9 / 1955 بأن :
«.. كما يحرم على الأخ التزوج ببنت أخيه الشقيق أو لأب أو الأم يحرم عليه التزوج من بنتها وبنت بنتها وإن نزلت لقوله تعالى في آية التحريم:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) لأن اسم البنت يشمل بنت البنت وإن نزلت.
فقد جاء في شرح فتح القدير في بيان المحرمات من النسب ما نصه فتحريم بنات الإخوة والأخوات وبنات أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلن». وعلى هذا لا يحل لهذا الرجل أن يتزوج من بنت بنت بنت أخيه لأب. وبهذا علم الجواب على السؤال والله أعلم».
إنما يحل للرجل شرعا التزوج بالأخت لأب لأخيه لأمه، كما يحل له التزوج بالأخت لأم لأخيه لأبيه لأن أخت الأخ من النسب تحل شرعا.
وبهذا أفتت دار الإفتاء المصرية بتاريخ 13 / 10 / 1955 وجاء بفتواها : يحل للرجل شرعا التزوج بالأخت لأب لأخيه لأمه، كما يحل للرجل شرعا التزوج؛ بالأخت لأم لأخيه لأبيه لأن أخت الأخ من النسب تحل شرعا. قال صاحب الهداية «يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب وذلك مثل الأخ من الأب إذا كانت له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها» فإذا تزوج الرجل بواحدة ممن جاء ذكرهم في السؤال كان زواجه صحيحا وكان ما تناسل له من ذلك نسلا من نكاح صحيح وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم».
(د) فروع الأجداد والجدات إن انفصلن بدرجة واحدة :
مهما تكن درجة الجد والجدة. فالعمات والخالات محرمات، وكذلك عمات وخالات الأب وعمات وخالات الجد.
أما بنات العمات والخالات فحلال لعدم ذكرهن في المحرمات، ولدخولهن بسبب هذا في قوله تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ) ولقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ)، وما يحل للرسول يكون حلالا لأمته ما لم يدل دليل على اختصاصه بالحل.
وقد أفتت دار الإفتاء المصرية بتاريخ 15 / 12 / 1966 في الطلب رقم 634 لسنة 1999 بأن :
«المنصوص عليه شرعا أنه لا يحل للرجل الجمع بين امرأتين كلتاهما محرم الأخرى بحيث لو فرضت أية واحدة منهما رجلا لم يحل له الزواج بتلك المرأة - وتحريم الجمع ورد به الكتاب والسنة. وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وردت به السنة. ففي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها» وكما يمتنع الجمع بين المحرمين إذا كانت الزوجية قائمة يمتنع أيضا إذا كان قد طلق زوجته ولا تزال في العدة سواء أكان الطلاق رجعيا أم بائنا، لأن للعدة حكم الزواج القائم من بعض الوجوه - وعلى ذلك فلا يحل للرجل أن يتزوج من بنت أخت مطلقته ما دامت مطلقته في العدة، رجعيا كان الطلاق أم بائنا. هذا وعدة المطلقة تنقضي برؤية المطلقة الحيض ثلاث مرات كوامل إذا كانت من ذوات الحيض. أو بانقضاء ثلاثة أشهر من وقت الطلاق إذا لم تكن من ذوات الحيض بأن كانت يائسة مثلا وبوضع الحمل إن كانت حاملا - وأقل مدة تصدق فيها المرأة بانقضاء عدتها بالحيض هي ستون يوما. والمقرر فقها أنه إذا طلق الرجل امرأته ثم ادعى أن عدتها قد انقضت وكانت المدة تحتمل ذلك. ولكن المرأة تكذبه في دعواه فالحكم أنه يعامل كل منهما بحسب قوله فتستمر نفقة العدة للمرأة ويجوز للرجل أن يتزوج بأختها أو بإحدى محارمها. جاء في فتح القدير ج۳ ص ۲۸۸ وإذا قال الزوج أن الزوجة قد انقضت عدتها والمدة تحتمله فكذبته لم تسقط نفقتها وله أن يتزوج بأختها لأنه أمر ديني يقبل قوله فيه» وبما أن السائل يقرر أن طلاق زوجة ابنه كان بتاريخ 6 / 3 / 1965 والمدة تحتمل انقضاء المدة شرعا لمضي أكثر من تسعة عشر شهرا من وقت الطلاق فإذا قرر الزوج أن عدة مطلقته المذكورة قد انقضت حل له التزوج ببنت أختها لما سبق بيانه. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم».
سند التحريم:
سند التحريم قوله تعالى في سورة النساء:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ).
فهناك سبع من المحرمات سالفي الذكر ورد تحريمهن بنص الآية هن:
1-الأم.
2- البنات الصلبيات.
3- العمات، وكل من تنفصل عن الجد بدرجة واحدة يطلق عليها عمة مهما تعلون ومهما يكون الجد الذي تنتمون إليه.
4- الخالات، وكل من تنفصل عن الجد بدرجة واحدة يطلق عليها خالة مهما تعلون ومهما يكون الجد الذي تنتمون إليه.
5- الأخوات.
6- بنات الأخ.
7- بنات الأخت.
أما تحريم الجدات، لأن كلمة الأمهات في الآية تتناول الجدات لغة، فإن الأم تطلق في اللغة على (الأصل)، ومن ذلك قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ).
فقد جعلت الآيات المحكمات، أما الكتاب أي أصلا وأساسا يرجع إليه في تأويل المتشابهات وبيان المراد منها، وقوله تعالى:(وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ).
وقد انعقد الاجتماع على تحريم الجدات استنادا إلى هذه الآية.
وبدلالة النص أو قياس الأولى، أو القياس الجلي، وهي دلالة الكلام على مسكوت عنه هو أولى بالحكم المنطوق به، كدلالة قوله تعالى في شأن الوالدين: (فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ)، على حرمة شتمهما أو ضربهما، وقد حرم الله العمات والخالات بالنص، وهن أولاد الجدات فتثبت حرمة الجدات من باب أولى - لأنهن أقرب أما فروع البنات والأبناء فسنده ما يأتي:
1- إجماع العلماء على أن المراد بالبنت كل فرع مؤنث لأن كلمة البنت قد تطلق لغة على الفرع فالآية تتناول بنات الأولاد مهما نزلن.
2- دلالة النص ذلك أن الله تعالى حرم بنات الأخ وبنات الأخت، ولا شك في أن بنات البنات وبنات الأبناء وإن نزلن أقوى قرابة من بنات الإخوة وبنات الأخوات.
وبنات بنات الأخ وبنات الأخت ثبت تحريمهن بالإجماع ودلالة النص على نحو ما سلف. (موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الأول، الصفحة 165)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والأربعون ، الصفحة / 354
رَابِعَ عَشَرَ: نِكَاحُ الْمَحَارِمِ:
مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ مِنْهَا مَا هُوَ مُحَرَّمٌ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً، بِسَبَبِ قَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ،
وَمِنْهَا مَا هُوَ مُحَرَّمٌ حُرْمَةً مُؤَقَّتَةً، كَالْجَمْعِ بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَالَتِهَا. وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ).
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 210
الْمُحَرَّمَاتُ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ :
يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ
الأَْصْلُ مِنَ النِّسَاءِ وَإِنْ عَلاَ، وَالْمُرَادُ بِهِ: الأُْمُّ، وَأُمُّ الأُْمِّ، وَإِنْ عَلَتْ، وَأُمُّ الأَْبِ، وَأُمُّ الْجَدِّ، وَإِنْ عَلَتْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ (.
وَتَحْرِيمُ الأُْمِّ بِهَذِهِ الآْيَةِ وَاضِحٌ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ الْجَدَّاتِ فَوَاضِحٌ أَيْضًا إِذَا قُلْنَا: إِنَّ لَفْظَ الأُْمِّ يُطْلَقُ عَلَى الأَْصْلِ، فَيَشْمَلُ الْجَدَّاتِ، فَيَكُونُ تَحْرِيمُهُنَّ ثَابِتًا بِالآْيَةِ كَتَحْرِيمِ الأُْمَّهَاتِ، أَوْ تَكُونُ حُرْمَةُ الْجَدَّاتِ بِدَلاَلَةِ النَّصِّ؛ لأَِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْعَمَّاتِ وَالْخَالاَتِ، وَهُنَّ أَوْلاَدُ الْجَدَّاتِ، فَتَكُونُ حُرْمَةُ الْجَدَّاتِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
الْفَرْعُ مِنَ النِّسَاءِ وَإِنْ نَزَلَ، وَالْمُرَادُ بِهِ: الْبِنْتُ وَمَا تَنَاسَلَ مِنْهَا، وَبِنْتُ الاِبْنِ وَإِنْ نَزَلَ، وَمَا تَنَاسَلَ مِنْهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ (.
وَتَحْرِيمِ الْبَنَاتِ الصُّلْبِيَّاتِ بِنَصِّ الآْيَةِ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ بَنَاتِ أَوْلاَدِهِنَّ فَثَابِتٌ بِالإِْجْمَاعِ، أَوْ بِدَلاَلَةِ النَّصِّ، لأَِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَنَاتِ الأَْخِ، وَبَنَاتِ الأُْخْتِ، وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّ بَنَاتِ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الأَْوْلاَدِ وَإِنْ نَزَلْنَ أَقْوَى قَرَابَةً مِنْ بَنَاتِ الأَْخِ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الإِْنْسَانِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَهُ مِنَ الزِّنَا بِصَرِيحِ الآْيَةِ: ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ( لأَِنَّهَا بِنْتُهُ حَقِيقَةً، وَلُغَةً، وَمَخْلُوقَةٌ مِنْ مَائِهِ، وَلِهَذَا حُرِّمَ ابْنُ الزِّنَا عَلَى أُمِّهِ، وَهَذَا هُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، لَمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي زَنَيْتُ بِامْرَأَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفَأَنْكِحُ ابْنَتَهَا قَالَ: لاَ أَرَى ذَلِكَ، وَلاَ يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحَ امْرَأَةً تَطْلُعُ مِنِ ابْنَتِهَا عَلَى مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ مِنْهَا» فَالْبِنْتُ مِنَ الزِّنَا جُزْءٌ مِنَ الزَّانِي، فَهِيَ بِنْتُهُ وَإِنْ لَمْ تَرِثْهُ، وَلَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْبُنُوَّةَ الَّتِي تُبْنَى عَلَيْهَا الأَْحْكَامُ هِيَ الْبُنُوَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : «الْوَلَدُ لِلْفَرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ». وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
وَالْمُزَنِيِّ بِهَا لَيْسَتْ بِفِرَاشٍ، وَلِذَلِكَ لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْتَلِيَ بِهَا وَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَلاَ تَوَارُثَ.
وَعَلَى هَذَا الْخِلاَفِ أُخْتُهُ مِنَ الزِّنَا وَبِنْتُ أَخِيهِ وَبِنْتُ أُخْتِهِ وَبِنْتُ ابْنِهِ مِنَ الزِّنَا، بِأَنْ زَنَى أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوِ ابْنُهُ فَأُولِدُوا بِنْتًا، فَإِنَّهَا تُحَرَّمُ عَلَى الأَْخِ وَالْعَمِّ وَالْخَالِ وَالْجَدِّ.
وَالْمَنْفِيَّةُ بِلِعَانِ لَهَا حُكْمُ الْبِنْتِ، فَلَوْ لاَعَنَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، فَنَفَى الْقَاضِي نَسَبَ ابْنَتِهَا مِنَ الرَّجُلِ، وَأَلْحَقَهَا بِالأُْمِّ فَتَحْرُمُ عَلَى نَافِيهَا وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا؛ لأَِنَّهَا لَمْ تَنْتِفِ عَنْهُ قَطْعًا بِدَلِيلِ لُحُوقِهَا بِهِ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَلأَِنَّهَا رَبِيبَةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، وَتَتَعَدَّى حُرْمَتُهَا إِلَى سَائِرِ مَحَارِمِهِ.
وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (لِعَانٌ).
فُرُوعُ الأَْبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ نَزَلْنَ، وَهُنَّ الأَْخَوَاتُ، سَوَاءٌ أَكُنَّ شَقِيقَاتٍ، أَمْ لأَِبٍ، أَمْ لأُِمٍّ، وَفُرُوعُ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ، فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَخَوَاتُهُ جَمِيعًا وَأَوْلاَدُ أَخَوَاتِهِ وَإِخْوَانِهِ وَفُرُوعُهُمْ، مَهْمَا تَكُنِ الدَّرَجَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَْخِ وَبَنَاتُ الأُْخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ (.
وَتَحْرِيمُ فُرُوعِ بَنَاتِ الأَْخِ وَبَنَاتِ الأُْخْتِ ثَابِتٌ بِنَصِّ الآْيَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَفْظَ بَنَاتِ الأَْخِ وَبَنَاتِ الأُْخْتِ يَشْمَلُهُنَّ، أَوْ يَكُونُ التَّحْرِيمُ ثَابِتًا بِالإِْجْمَاعِ إِذَا كَانَ لَفْظُ بَنَاتِ الأَْخِ وَبَنَاتِ الأُْخْتِ مَقْصُورًا عَلَيْهِمَا.
فُرُوعُ الأَْجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ إِذَا انْفَصَلْنَ بِدَرَجَةِ وَاحِدَةٍ، وَهُنَّ الْعَمَّاتُ، وَالْخَالاَتُ، سَوَاءٌ أَكُنَّ شَقِيقَاتٍ أَمْ لأَِبٍ، أَمْ لأُِمٍّ، وَكَذَلِكَ عَمَّاتُ الأَْصْلِ، وَإِنْ عَلاَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُحَرَّمَاتِ: ) وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ ( وَتَحْرِيمُ الْعَمَّاتِ وَالْخَالاَتِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ، وَأَمَّا أُخْتُ الْجَدِّ وَإِنْ عَلَتْ فَتَحْرِيمُهَا ثَابِتٌ إِمَّا بِالنَّصِّ، لأَِنَّ لَفْظَ الْعَمَّةِ يَشْمَلُ أُخْتَ الأَْبِ، وَأُخْتَ الْجَدِّ وَإِنْ عَلَتْ، وَإِمَّا بِالإِْجْمَاعِ إِذَا كَانَ لَفْظُ الْعَمَّةِ مَقْصُورًا عَلَى أُخْتِ الأَْبِ، وَكَذَا تَحْرِيمُ الْخَالَةِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ، وَمِثْلُ أُخْتِ الأُْمِّ أُخْتُ الْجَدَّةِ وَإِنْ عَلَتْ، وَتَحْرِيمُهَا ثَابِتٌ إِمَّا بِالنَّصِّ لأَِنَّ لَفْظَ الْخَالَةِ يَشْمَلُ أُخْتَ الأُْمِّ وَأُخْتَ الْجَدَّةِ وَإِنْ عَلَتْ، وَإِمَّا بِالإِْجْمَاعِ إِذَا كَانَ لَفْظُ الْخَالَةِ مَقْصُورًا عَلَى أُخْتِ الأُْمِّ.
أَمَّا بَنَاتُ الأَْعْمَامِ وَالأَْخْوَالِ، وَبَنَاتُ الْعَمَّاتِ وَالْخَالاَتِ، وَفُرُوعُهُنَّ، فَيَجُوزُ التَّزَوُّجُ بِهِنَّ، لِعَدَمِ ذِكْرِهِنَّ فِي الْمُحَرَّمَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ) وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ (. وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ (.
وَمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم يَحِلُّ لأُِمَّتِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحِلَّ خَاصٌّ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَلاَ يُوجَدُ دَلِيلٌ عَلَى الْخُصُوصِ، فَشَمِلَ الْحُكْمُ الْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا.
حِكْمَةُ التَّحْرِيمِ
أَمَرَ الإِْسْلاَمُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحِرْصِ عَلَى الرَّوَابِطِ الَّتِي تَرْبِطُ الأَْفْرَادَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ وَحِمَايَتِهَا مِنَ الْخُصُومَاتِ وَالْمُنَازَعَاتِ، وَقَدْ قَالَ الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ نِكَاحَ هَؤُلاَءِ يُفْضِي إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ لأَِنَّ النِّكَاحَ لاَ يَخْلُو مِنْ مُبَاسَطَاتٍ تَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَادَةً، وَبِسَبَبِهَا تَجْرِي الْخُشُونَةُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ، فَكَانَ النِّكَاحُ سَبَبًا لِقَطْعِ الرَّحِمِ، مُفْضِيًا إِلَيْهِ، وَقَطْعُ الرَّحِمِ حَرَامٌ، وَالْمُفْضِي إِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ، وَقَالَ: تَخْتَصُّ الأُْمَّهَاتُ بِمَعْنَى آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ احْتِرَامَ الأُْمِّ، وَتَعْظِيمَهَا وَاجِبٌ، وَلِهَذَا أَمَرَ الْوَلَدَ بِمُصَاحَبَةِ الْوَالِدَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ، وَخَفْضِ الْجَنَاحِ لَهُمَا، وَالْقَوْلِ الْكَرِيمِ، وَنَهَى عَنِ التَّأْفِيفِ لَهُمَا، فَلَوْ جَازَ النِّكَاحُ، وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ أَمْرِ الزَّوْجِ وَطَاعَتِهِ، وَخِدْمَتِهِ مُسْتَحَقَّةٌ عَلَيْهَا لَلَزِمَهَا ذَلِكَ، وَإِنَّهُ يُنَافِي الاِحْتِرَامَ، فَيُؤَدِّي إِلَى التَّنَاقُضِ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الأول ، الصفحة / 187
ابْنُ الأُْخْتِ
التَّعْرِيفُ:
ابْنُ الأُْخْتِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا. فَابْنُ الأُْخْتِ مِنَ النَّسَبِ هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ النَّسَبِيُّ لِلأُْخْتِ النَّسَبِيَّةِ. وَهُوَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَنْوَاعٍ: ابْنُ أُخْتٍ شَقِيقَةٍ، وَابْنُ أُخْتٍ لأَِبٍ، وَابْنُ أُخْتٍ لأُِمٍّ. أَمَّا ابْنُ الأُْخْتِ رَضَاعًا فَهُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ الأُْخْتُ النَّسَبِيَّةُ، أَوْ هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ النَّسَبِيُّ لِلأُْخْتِ مِنَ الرَّضَاعِ، مَعَ مُلاَحَظَةِ أَنَّ لَفْظَ «وَلَدٍ» يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالأُْنْثَى، وَلَفْظُ «ابْنٍ» لاَ يَتَنَاوَلُ إِلاَّ الذَّكَرَ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
ابْنُ الأُْخْتِ مِنَ الْمَحَارِمِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الأُْخْتِ مِنْ أُولِي الأَْرْحَامِ الْمَحَارِمِ، فَيَسْرِي عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَسْرِي عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ، وَإِبَاحَةِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنَّظَرِ إِلَيْهِنَّ فِي حُدُودِ الْمُبَاحِ، وَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ «مَحَارِم»، وَفِي أَبْوَابِ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ، وَالنِّكَاحِ، مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
ابْنُ الأُْخْتِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الأُْخْتِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ - وَهُمُ الَّذِينَ يُدْلُونَ فِي قَرَابَتِهِمْ لِلشَّخْصِ بِأُنْثَى - وَلِهَؤُلاَءِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ فِي الإِْرْثِ، وَالنَّفَقَةِ، وَأَحَقِّيَّةِ الإِْمَامَةِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَالْوِلاَيَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، فَصَّلَهَا الْفُقَهَاءُ فِي الأَْبْوَابِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
وَفِي تَقْدِيمِ الْخَالَةِ عَلَى الأَْبِ فِي حَضَانَةِ ابْنِ أُخْتِهَا خِلاَفٌ تَجِدُهُ مُفَصَّلاً فِي مَبْحَثِ الْحَضَانَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
ابْنُ الْبِنْتِ
التَّعْرِيفُ:
ابْنُ الْبِنْتِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا، فَابْنُ الْبِنْتِ النَّسَبِيُّ هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ النَّسَبِيُّ لِلْبِنْتِ النَّسَبِيَّةِ. وَابْنُ الْبِنْتِ رَضَاعًا هُوَ مَنْ حَلَّتْ فِيهِ عَلاَقَةُ الرَّضَاعِ مَحَلَّ عَلاَقَةِ النَّسَبِ فِيمَا سَبَقَ. وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الاِبْنَ مِنَ الرَّضَاعِ لِلْبِنْتِ مِنَ النَّسَبِ، أَوْ يَكُونَ الاِبْنَ مِنَ النَّسَبِ لِلْبِنْتِ مِنَ الرَّضَاعِ. أَوْ يَكُونَ الاِبْنَ الرَّضَاعِيَّ لِلْبِنْتِ الرَّضَاعِيَّةِ. وَعِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى ابْنِ الْبِنْتِ مِنَ النَّسَبِ.
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ ابْنِ الْبِنْتِ فِي لَفْظِ «أَوْلاَدِي» كَقَوْلِ الْوَاقِفِ: وَقَفْتُ هَذِهِ الدَّارَ عَلَى أَوْلاَدِي.
وَاخْتَلَفُوا فِي دُخُولِهِ فِي أَلْفَاظِ «أَوْلاَدِ أَوْلاَدِي» «وَنَسْلِي» «وَعَقِبِي» «وَذُرِّيَّتِي». وَقَدْ تَنَاوَلَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ بِالتَّفْصِيلِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ عِنْدَ حَدِيثِهِمْ عَنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْبِنْتِ مِنَ الْمَحَارِمِ، وَأَنَّهُ يَسْرِي عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَسْرِي عَلَى سَائِرِ الْمَحَارِمِ، مِنْ تَحْرِيمِ نِكَاحِهِ لِجَدَّتِهِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ، وَمِنْ جَوَازِ مُخَالَطَتِهِ لِجَدَّتِهِ، وَمُرَافَقَتِهَا لَهُ فِي السَّفَرِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَجِّ، وَفِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ، وَمِنْ جَوَازِ نَظَرِهِ إِلَى مِثْلِ الرَّأْسِ وَالذِّرَاعِ، وَمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الْعَوْرَةِ، وَيُشَارِكُهُ فِي هَذِهِ الأَْحْكَامِ ابْنُ الْبِنْتِ مِنَ الرَّضَاعِ.
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْبِنْتِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُدْلُونَ فِي قَرَابَتِهِمْ لِلشَّخْصِ بِأُنْثَى. وَهَؤُلاَءِ - وَابْنُ الْبِنْتِ مِنْهُمْ - لَهُمْ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ فِي الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ الدَّائِرَةِ بَيْنَ ابْنِ الْبِنْتِ وَالْجَدِّ أَوِ الْجَدَّةِ، كَالْوِلاَيَةِ، وَالْحَضَانَةِ، وَالنَّفَقَةِ، وَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ، وَفِي الْجِنَايَةِ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ «أَرْحَام» وَيُفَصِّلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَوَاطِنِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا.
ابْنُ الْخَالِ
التَّعْرِيفُ.
ابْنُ الْخَالِ هُوَ ابْنُ أَخِي الأُْمِّ.
وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ خَالٍ مِنَ النَّسَبِ، أَوْ مِنَ الرَّضَاعِ.
فَالأَْوَّلُ هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ الصُّلْبِيُّ النَّسَبِيُّ لأَِخِي الأُْمِّ مِنَ النَّسَبِ، وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ.
وَالثَّانِي هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ لأَِخِي الأُْمِّ بِعَلاَقَةِ الرَّضَاعِ، مَعَ مُلاَحَظَةِ أَنَّ لَفْظَ «وَلَدٍ» يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، أَمَّا لَفْظُ «ابْنٍ» فَإِنَّهُ لاَ يُطْلَقُ إِلاَّ عَلَى الذَّكَرِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْخَالِ مِنَ الرَّحِمِ غَيْرِ الْمُحَرَّمَةِ، وَأَنَّهُ يَسْرِي عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِ الْمَحَارِمِ، مِنْ جَوَازِ النِّكَاحِ فِي حَقِّهِ، وَمَنْعِ الْخَلْوَةِ بِهِ لِلأُْنْثَى، وَعَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إِلاَّ إِذَا كَانَ وَارِثًا، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَيُشَارِكُهُ فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الأَْحْكَامِ ابْنُ الْخَالِ مِنَ الرَّضَاعِ.
وَيُفَصَّلُ الْكَلاَمُ عَلَى ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ «مَحَارِمُ»، وَيُفَصِّلُ الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الأَْحْكَامَ فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ، وَغَيْرِهِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْخَالِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ.
وَهُمُ الَّذِينَ يُدْلُونَ فِي قَرَابَتِهِمْ لِلْمَرْءِ بِأُنْثَى. وَلِهَؤُلاَءِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ فِي الْمِيرَاثِ، ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْمَوَارِيثِ، وَفِي إِمَامَةِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الرَّحِمِ الْمَيِّتِ، وَفِي صِلَةِ الرَّحِمِ. وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَفِي الْوِلاَيَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ حَدِيثِهِمْ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ لِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ. وَتَجِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ مُفَصَّلاً فِي مُصْطَلَحِ «أَرْحَام».
ابْنُ الْخَالَةِ
التَّعْرِيفُ:
ابْنُ الْخَالَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا. فَابْنُ الْخَالَةِ نَسَبًا هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ النَّسَبِيُّ لأُِخْتِ الأُْمِّ مِنَ النَّسَبِ.
وَابْنُ الْخَالَةِ رَضَاعًا عِنْدَمَا تَحِلُّ عَلاَقَةُ الرَّضَاعِ مَحَلَّ عَلاَقَةِ النَّسَبِ فِيمَا سَبَقَ. وَيُلاَحَظُ أَنَّ لَفْظَ وَلَدٍ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالأُْنْثَى، أَمَّا لَفْظُ ابْنٍ فَلاَ يَتَنَاوَلُ إِلاَّ الذَّكَرَ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْخَالَةِ هُوَ مِنْ أُولِي الأَْرْحَامِ غَيْرِ الْمَحَارِمِ، فَيَسْرِي عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَسْرِي عَلَيْهِمْ، مِنْ وُجُوبِ الصِّلَةِ، وَجَوَازِ التَّنَاكُحِ، وَمَنْعِ الْخَلْوَةِ بِهِمْ، وَعَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَيُشَارِكُهُ فِي أَكْثَرِ الأَْحْكَامِ ابْنُ الْخَالَةِ مِنَ الرَّضَاعِ.
وَتَفْصِيلُ الْكَلاَمِ عَلَى ذَلِكَ فِي بَحْثِ «أَرْحَامٌ» وَفَصَّلَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ وَالنَّفَقَةِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْخَالَةِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ - وَهُمُ الَّذِينَ يُدْلُونَ فِي قَرَابَتِهِمْ لِلْمَرْءِ بِأُنْثَى - وَلِهَؤُلاَءِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ فِي الْمِيرَاثِ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْمَوَارِيثِ، وَفِي إِمَامَةِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الرَّحِمِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَفِي الْوِلاَيَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ حَدِيثِهِمْ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ لِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ. وَتَجِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ مُفَصَّلاً فِي مُصْطَلَحِ «أَرْحَامٌ».
ابْنُ الْعَمِّ
التَّعْرِيفُ:
ابْنُ الْعَمِّ لُغَةً هُوَ الذَّكَرُ مِنْ أَوْلاَدِ أَخِي الأَْبِ فِي النَّسَبِ أَوِ الرَّضَاعِ. وَعِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى ابْنِ الْعَمِّ النَّسَبِيِّ. وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَذَلِكَ. وَهُوَ إِمَّا ابْنُ عَمٍّ شَقِيقٍ أَوْ لأَِبٍ أَوْ لأُِمٍّ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
ابْنُ الْعَمِّ، شَقِيقًا كَانَ أَوْ لأَِبٍ، عَاصِبٌ بِنَفْسِهِ يَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ إِذَا انْفَرَدَ وَلَمْ يَكُنْ عَاصِبٌ أَوْلَى مِنْهُ، وَالْبَاقِيَ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ. وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ.
أَمَّا ابْنُ الْعَمِّ لأُِمٍّ فَهُوَ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ، وَهُوَ يَرِثُ غَالِبًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، عَلَى اخْتِلاَفٍ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي التَّوْرِيثِ، وَفِي كَيْفِيَّتِهِ.
وَابْنُ الْعَمِّ الْعَاصِبُ لَهُ حَقُّ وِلاَيَةِ تَزْوِيجِ أَوْلاَدِ عَمِّهِ، إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.وَلَهُ أَيْضًا حَقُّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ إِنْ كَانَ وَارِثًا. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمَنْ يُوَرِّثُ ابْنَ الْعَمِّ لأُِمٍّ - لِتَوْرِيثِهِ ذَوِي الأَْرْحَامِ - يُثْبِتُ لَهُ هَذَا الْحَقَّ بِاعْتِبَارِهِ وَارِثًا، لَكِنْ لاَ حَقَّ لاِبْنِ الْعَمِّ مُطْلَقًا فِي وِلاَيَةِ الْمَالِ.
وَيَثْبُتُ لاِبْنِ الْعَمِّ الْعَاصِبِ بِاتِّفَاقٍ حَقُّ حَضَانَةِ ابْنِ عَمِّهِ الذَّكَرِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ، وَلاَ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلأُْنْثَى فَهُوَ غَيْرُ مَحْرَمٍ لَهَا، فَإِذَا كَانَتْ مُشْتَهَاةً فَلاَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَمِثْلُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خَاصَّةً ابْنَ الْعَمِّ لأُِمٍّ فَيُثْبِتُونَ لَهُ هَذَا الْحَقَّ، بَلْ إِنَّهُمْ يُقَدِّمُونَهُ عَلَى الَّذِي لِلأَْبِ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
لاِبْنِ الْعَمِّ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ مُفَصَّلَةً بِأَحْكَامِ مَسَائِلِهَا فِي مَوَاطِنِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ:
النِّكَاحُ وَالْحَضَانَةُ وَالنَّفَقَةُ وَالزَّكَاةُ وَالإِْرْثُ وَالْحَجْرُ وَالْقِصَاصُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
ابْنُ الْعَمَّةِ
التَّعْرِيفُ:
ابْنُ الْعَمَّةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبِيًّا أَوْ رَضَاعِيًّا. فَابْنُ الْعَمَّةِ مِنَ النَّسَبِ هُوَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ النَّسَبِيُّ لِلْعَمَّةِ النَّسَبِيَّةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْعَمَّةُ أُخْتَ الأَْبِ لأَِبِيهِ وَأُمِّهِ، أَوْ لأَِبِيهِ، أَوْ لأُِمِّهِ. أَمَّا ابْنُ الْعَمَّةِ مِنَ الرَّضَاعِ: فَهُوَ ابْنُ أُخْتِ الأَْبِ الرَّضَاعِيِّ. وَعِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى النَّسَبِيِّ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْعَمَّةِ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ غَيْرِ الْمَحَارِمِ، وَيَسْرِي عَلَيْهِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَسْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ الصِّلَةِ، وَجَوَازِ زَوَاجِهِ مِنَ ابْنَةِ خَالِهِ، وَمِنْ عَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ، وَفِي الْمِيرَاثِ، وَفِي إِمَامَةِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَفِي الْوِلاَيَةِ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مُصْطَلَحِ «أَرْحَام». وَذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ فِي أَبْوَابِ: الْمِيرَاثِ، وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَالنِّكَاحِ، وَالنَّفَقَةِ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الخامس عشر ، الصفحة / 121
تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْجَدَّةِ:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نِكَاحُ الْجَدَّاتِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كُنَّ مِنْ جِهَةِ الأْمِّ أَوْ مِنْ جِهَةِ الأْبِ وَإِنْ عَلَوْنَ، وَذَلِكَ لقوله تعالى :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) فَالأْمَّهَاتُ كُلُّ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِنَّ بِوِلاَدَةٍ سَوَاءٌ وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الأْمِّ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا - أَيِ الَّتِي وَلَدَتْكَ أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَتْكَ - وَإِنْ عَلَتْ وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ وَارِثَةٍ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثلاثون ، الصفحة / 337
عَمَّةٌ
التَّعْرِيفُ:
- الْعَمَّةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ أُخْتُ الأَْبِ وَالْجَمْعُ عَمَّاتٌ، وَلَفْظُ الْعَمَّةِ يَشْمَلُ أَخَوَاتِ الأَْجْدَادِ.
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَالْعَمَّاتُ أَخَوَاتُ الأَْبِ مِنَ الْجِهَاتِ الثَّلاَثِ وَأَخَوَاتُ الأَْجْدَادِ مِنْ قِبَلِ الأَْبِ وَمِنْ قِبَلِ الأُْمِّ قَرِيبًا كَانَ الْجَدُّ أَوْ بَعِيدًا وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ.
لقوله تعالى : ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ).
الأْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْعَمَّةِ :
حُكْمُ نِكَاحِ الْعَمَّةِ :
- أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْعَمَّةِ مِنَ النَّسَبِ وَمِنَ الرَّضَاعِ؛ لأِنَّهَا مِنَ الْمَحَارِمِ الْمُحَرَّمِ نِكَاحُهُنَّ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لقوله تعالى : ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْوَأَخَوَاتُكُم ْوَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأْخِ وَبَنَاتُ الأْخْتِ).
وَلِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : «لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا» وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (مُحَرَّمَات، نِكَاح)