يترتب على ترك المدعى بالحقوق المدنية دعواه أو عدم قبوله مدعياً بحقوق مدنية ، إستبعاد المسئول عن الحقوق المدنية من الدعوى إذا كان دخوله فيها بناء على طلب المدعي .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
وتبين المواد 56 و 57 و58 ( أصبحت المواد 263 و 264 و 265 من القانون ) الآثار التي تترتب على ترك المدعي المدني دعواه فلا يكون لهذا الترك أثر إلا بالنسبة للدعوى المدنية وإذا كان صريحاً فلا يجوز رفعها أمام المحاكم المدنية ما لم يكن المدعي المدني قد احتفظ بحقه في ذلك فإذا لم يحتفظ اعتبر أنه ترك المقاضاة أمام المحاكم المدنية أيضاً اما الترك الاعتباري فليس له تأثير على حق المدعي المدني في رفع دعواه أمام المحاكم المدنية ( حذف الترك الاعتباري بحذف المادة 55 من المشروع ).
ويترتب بصفة عامة على ترك المدعي بالحقوق المدنية دعواه المدنية أو عدم قبول استبعاد المسئول عن الحقوق المدنية إذا كان دخوله في الدعوى بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية .
وتبين المادة 59 ( أصبحت المادة 264 من القانون ) حالة ما إذا رفع المدعي دعواه أمام محكمة مدنية مختصة وتأثير ذلك على حقه في الالتجاء إلى المحكمة الجنائية فنصت على جواز ذلك بصفة أصلية ما لم تكن الدعوى الجنائية قد رفعت بعد اتخاذ الطريق المدني وقبل أن يصدر حكم في موضوع الدعوى المدنية وعلة ذلك أن الطريق الجنائي لم يكن مفتوحاً أمامه وقت رفع الدعوى المدنية فلم تكن له حرية الاختيار .
وتناولت المادة 60 ( أصبحت م 265 من القانون ) قاعدة " الجنائي يوقف المدني " فنصت على وجوب وقف الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم المدنية حتى يحكم نهائياً في الدعوى الجنائية المقامة قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها.
وتتناول المادة 61 بیان تأثير قوة الشئ المحكوم فيه جنائياً على الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحكمة المدنية فنصت على وجوب اتتاع المحكمة المدنية ما قضى به الحكم الجنائي بالنسبة لوقوع الجريمة وتعيين مرتكبيها ( هذه المادة حذفت اكتفاء بالمواد 454 إلى 458 ).
وتبين المادة 62 ( أصبحت 262 من القانون ) القانون الذي يجب اتباعه عند الفصل في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية فوضعت لذلك قاعدة عامة وهي وجوب اتباع الإجراءات الجنائية فتراعي المواعيد وطرق الطعن وغير ذلك من الاجراءات المبينة بهذا القانون أما بالنسبة لموضوع الدعوى المدنية كتقدير التعويض وتحديد المسئولية فيتبع بصفة أصلية أحكام القانون المدني وتنص المادة 63 ( أصبحت م 220 من القانون ) على اختصاص المحاكم الجنائية على اختلاف درجاتها بالحكم في الدعوى المدنية مهما بلغت قيمة التعويض المطلوب ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .
مفهوم المخالفة لنص المادة محل التعليق أنه إذا كان المسئول المدني قد أدخل بناء على طلب النيابة العامة طبقاً للمادة 253/ 2 ، فإن ترك المدعي المدني لدعواه سواء كان قد وجهها إليه أم اقتصر على توجيهها ضد المتهم، لا يؤدي إلى استبعاد المسئول عن الحقوق المدنية من الدعوى، وهذا ما تقتضيه طبيعة الأمور لأن دخوله بناء على طلب النيابة العامة يكون باعتباره خصماً في الدعوى الجنائية، ولا شأن للمدعي المدني به في صفته هذه ، سواء حال قيام الدعوى المدنية أم في حالة تركها. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 770)
يترتب على الترك استبعاد المسئول عن الحقوق المدنية من الدعوى إذا كان دخوله فيها بناء على طلب المدعي (م 263) أما إذا كان قد دخل من تلقاء نفسه عملاً بالمادة (257) إجراءات أو أدخلته النيابة العامة بحقها المقرر وفقاً لنص المادة (253) إجراءات في فقرتها الثانية فإنه لا يترتب على الترك استبعاده. إذ أن شرط الاستبعاد بصريح نص المادة محل التعليق هو أن يكون دخوله فيها بناء على طلب المدعي. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ، الصفحة : 916)
ويترتب على الترك استبعاد المسئول المدني من الدعوى إذا كان دخوله فيها بناء على طلب المدعي المادة 263 من قانون الإجراءات الجنائية. (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 382)