للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بأعذار مقبولة عن عدم إمكانه الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة العامة وباقي الخصوم ، وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم ، وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوم توجيهها إليه .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
وقد تناولت المواد 298 و 299 (أصبحت المادتان 289 و 290 من القانون) تنظيم الأحوال التي يجوز فيها تلاوة أقوال الشهود في التحقيقات الإبتدائية ومن البديهي أنه لا يصح الاعتماد في الحكم على أقوال شاهد لم تتل في الجلسة وفقاً للقانون .
وقد تضمن المشروع أيضاً نصاً لمواجهة الحالات الطارئة التي يتعذر فيها تقديم دليل أمام المحكمة في الجلسة مما يستدعي انتقال المحكمة أن تندب أحد أعضائها أو قاضياً آخر لتحقيق هذا الدليل .
لما كان الأصل أن الشهادة هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه وهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز لأن مناط التكليف بأدائه هو القدرة على تحملها. ومن ثم فلا يمكن أن تقبل الشهادة من شخص غير قادر على التمييز, ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر, مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغاً إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة وأن ترد عليها بما يفندها. ولما كانت المحكمة قد عولت - ضمن ما عولت عليه - فى إدانة الطاعن على ما نقله الشاهد الثاني عن المجني عليها على الرغم من منازعة الطاعن فى قدرتها على الإدراك السليم والتمييز بسبب إصابتها بآفة عقلية, ودون أن تعرض لهذه المنازعة فى حكمها وهو دفاع يعد فى صورة الدعوى - جدياً وجوهرياً - تشهد له الأوراق ويتعلق بالدليل المقدم فى الدعوى وقد يترتب عليه - لو صح - تغيير وجه الرأي فيها وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعن بتحقيقه أو تبين علة إطراحه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 2384 لسنة 63 - جلسة 2001/12/01 - س 52 ع 1 ص 926 ق 177 )
انتقال المحكمة لسماع شهادة الشاهد في حالة توافر عذر مقبول يمنعه من الحضور :
للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بأعذار مقبولة عن عدم إمكانه الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته على أن يكون ذلك بعد إخطار النيابة العامة وباقي الخصوم الذين لهم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوم توجيهها إليه .
ويجوز أن يكون انتقال المحكمة بكامل هيئتها أو تنتدب لذلك أحد أعضائها أو قاضياً آخر وذلك بالتطبيق للمادة 294 من قانون الإجراءات الجنائية . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 121 )
للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بأعذار مقبولة عن إمكانه الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته ، على أن يكون ذلك بعد إخطار النيابة العامة وباقي الخصوم الذين لهم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوم توجيهها إليه . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1058 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / العاشر ، الصفحة / 18
تَأْخِيرُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ :
تَأْخِيرُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِلاَ عُذْرٍ - كَمَرَضٍ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ خَوْفٍ - يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ قَبُولِهَا لِتُهْمَةِ الشَّاهِدِ إِلاَّ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّ التَّقَادُمَ فِيهِ لاَ يُؤَثِّرُ عَلَى قَبُولِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ، وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ السَّارِقُ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ؛ لأِنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ فَلاَ يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ.
وَيَسْقُطُ حَدُّ الْخَمْرِ لِتَأْخِيرِ الشَّهَادَةِ شَهْرًا عَلَى الأْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَتَأْخِيرُ الشَّهَادَةِ فِي الْقِصَاصِ لاَ يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ، وَالضَّابِطُ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: أَنَّ التَّقَادُمَ مَانِعٌ فِي حُقُوقِ اللَّهِ، غَيْرُ مَانِعٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يُنْظَرُ فِي بَابِ (الشَّهَادَةُ) وَمُصْطَلَحِ (تَقَادُمٌ).