على المدعى بالحقوق المدنية أن يَدفع الرسوم القضائية ، وعليه أن يودع مقدماً الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضی التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبراء والشهود وغيرهم .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
وعليه أيضاً إيداع الأمانة التكميلية التي قد تلزَم أثناء سير الإجراءات .
وتبين المادة 44 ( أصبحت 251 من القانون ) من له الحق في الإدعاء مدنياً والوقت الذي يقبل فيه هذا الإدعاء وكيفية حصوله وقد جاء فيها حكم جديد وهو أنه لا يجوز أن يترتب على تدخل المدعي بالحقوق المدنية تأخير الفصل في الدعوى الجنائية أي أنه يجب أن يكون مستعداً للمرافعة عند قبوله مباشرةً مدعياً بحق مدنی .
وقد جاءت المادة 45 ( أصبحت م 252 من القانون ) بحكم جديد بشأن المجني عليه الذي يكون فاقد الأهلية لصغر السن أو العامة إذا لم يكن له من يمثله قانوناً فخولت المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى الجنائية حق تعيين وكيل له بناء على طلب النيابة العمومية على ألا يترتب على ذلك إلزامه في أية حال بالمصاريف القضائية ومراعاة لمصلحة المجني عليه عديم الاهلية .
نص في المادة المذكورة على أنه إذا لم تف أموال المحكوم عليه بالتعويضات والمصاريف التي يحكم بها فيستوفي التعويضات أولاً .
وتبين المادة 46 ( أصبحت م 253 من القانون ) من ترفع عليه الدعوى المدنية فنصت على أنها ترفع على المتهم بالجريمة فاعلاً كان أو شریکاً كما أنها ترفع على المسئول عن الحقوق المدنية عن فعل المتهم وتناولت الفقرة الثانية من هذه المادة تحديد أهلية المتهم الذي ترفع عليه الدعوى المدنية فنصت على عدم قبول الإدعاء بالحقوق المدنية أمام المحاكم الجنائية على المتهم الذي لم يبلغ خمسة عشرة سنة كاملة وهى سن الرشد الجنائي فإذا بلغ المتهم هذه السن جاز رفع الدعوى المدنية عليه أمام المحاكم الجنائية بدون حاجة لإدخال الوصي أو القيم لأن في الإجراءات أمام المحاكم الجنائية الضمان الكافي لحقوقه .
وكما يجوز للمدعي المدني الإدعاء مدنياً أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى الجنائية يجوز له كذلك أن يدعى بحقوق مدنية أثناء التحقيق م 47 - ( أصبحت مادة 76 من القانون ).
ونصت المادة 49 ( أصبحت م 256 من القانون ) على إلزام المدعي المدني بإيداع مصاريف الدعوى مقدماً على حسب ما تقدره النيابة العمومية أو قاضي التحقيق أو المحكمة حسب الأحوال وله حق المعارضة في هذا التقدير أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى أو أمام قاضي التحقيق إذا كانت الدعوى لم ترفع ولا يقبل الطعن في قرار المحكمة أو قاضي التحقيق بشأن تقدير هذه المصاريف .
وتخول المادة 50 ( أصبحت المادتان 7 والفقرة الأولى من المادة 257 من القانون ) المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والنيابة العمومية المعارضة في قبول المدعي بالحقوق المدنية فإذا كانت الدعوى الجنائية مرفوعة أمام المحكمة فتفصل في المعارضة أما اذا كانت لم ترفع فيفصل فيها قاضي التحقيق بقرار غير قابل للطعن ولا يقيد قراره بقبول أو بعدم قبول المدعي المدني محكمة الموضوع في هذا الشأن إذا رفعت إليها الدعوى الجنائية إذ لا يجوز لسلطة التحقيق أن تلزم المحكمة باتباع وجهة نظرها - مادة 51 - ( أصبحت م 61 من القانون ) ولا يترتب على القرار الصادر من المحكمة قبول المدعي بطلان الاجراءات التي لم يشترك فيها قبل ذلك .
وتتناول المادة 53 ( أصبحت المادة 259 من القانون ) موضوع انقضاء الدعوى المدنية بمضي المدة فنصت على أنها تبقى خاضعة لأحكام القانون المدني فلا تتبع الدعوى الجنائية في هذا الشأن لاختلاف العلة في انقضاء الدعويين بمضي المدة ويترتب على ذلك أنه إذا سقطت الدعوى الجنائية لسبب من الأسباب الخاصة بها كموت المتهم أو العفو فلا يكون لذلك تأثير في الدعوى المدنية وتستمر المحكمة الجنائية في نظرها إذا كانت مرفوعة إليها .
وتنص المادة 54 ( أصبحت المادة 260 من القانون ) على تخويل المدعي المدني الحق في ترك دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى مع إلزامه بدفع المصاريف السابقة على تنازله ومع عدم الإخلال بحق المتهم فى التعويضات إذا كان لها وجه .
وكما يكون الترك صريحاً يكون ضمنياً ويعتبر ترکاً ضمنياً عدم حضور المدعي بالحقوق المدنية أمام المحكمة بغير عذر مقبول بعد إعلانه لشخصه أو عدم إرساله وكيلاً عنه وعدم إبدائه طلبات بالجلسة - مادة 55 - مشروع (حذفت هذه المادة لان أبطال المرافعة عدل عنه في قانون المرافعات )
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 521 – يجب على المدعي بالحق المدني أن يدفع الرسوم المستحقة عن دعواه المدنية وفقاً للقوانين الصادرة في هذا الشأن ويتبع فيما يتعلق بتقدير تلك الرسوم وتحصيلها وتخفيضها والإعفاء منها الأحكام المنصوص عليها في المواد من 1091 إلى 1189 من التعليمات الكتابية والمالية والإدارية الصادرة في عام 1979 .
1 ـ النص فى المادة 256 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو فى أثناء السير فيها _" يدل على أن المشرع ارتأى كنتيجة لأزمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائي فى الموضوع المشترك بين الدعويين وهو وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أنه يتعين على المحكمة المدنية وقف الدعوى أمامها ، انتظارا للحكم النهائى الصادر فى الدعوى الجنائية، طالما أقيمت الدعوى الجنائية قبل أو إثبات سير الدعوى المدنية، وطالما توافرت وحدة السبب بأن تكون الدعويان ناشئتين عن فعل واحد، وأن يتحقق ارتباط بينهما، يقتضى أن يترقب القاضى المدنى صدور حكم نهائى فى الدعوى الجنائية لتفادى صدور حكمتين مختلفتين عن الواقعة عن ذات الواقعة من محكمة جنائية وأخرى مدينه، وهذه القاعدة متعلقة بالنظام العام ويجوز التمسك بها فى أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض.
(الطعن رقم 4746 لسنة 61 ق - جلسة 1992/06/07 س 43 ع 1 ص 802 ق 166)
2 ـ المادة 256 من قانون الإجراءات الجنائية واردة فى الفصل الخاص بالإدعاء بالحقوق المدنية و لا تسرى إلا على الطلبات التى يتقدم بها المدعى بالحقوق المدنية فيما يتعلق بحقوقه المدنية ، أما باقى الخصوم فيحكمهم نص المادة 225 من قانون المرافعات و هو يخول المحكمة تعيين الخصم الذى يكلف إيداع أمانة الخبير . و من ثم فلا على المحكمة إذ هى كلفت الطاعن المتهم ، سداد الأمانة التى قدرتها .
(الطعن رقم 1314 لسنة 34 ق - جلسة 1965/01/18 س 16 ع 1 ص 69 ق 17)
3 ـ إن عدم سداد رسوم الدعوى المدنية - بفرض صحته - لا تعلق له بإجراءات المحاكمة من حيث صحتها أو بطلانها، فلا يعيب الحكم التفاته عن الرد على ما أبداه الطاعنان من عدم قبول الاستئناف المرفوع من المدعين بالحق المدني لعدم أدائهما الرسم إلا أمام المحكمة الاستئنافية ذلك أنه من المقرر أنه لا إلزام على الحكم بالرد على دفع قانوني ظاهر البطلان.
(الطعن رقم 640 لسنة 49 ق - جلسة 1979/10/08 س 30 ع 1 ص 755 ق 159)
هذا النص تطبيق طبيعي لالتزام كل رافع دعوى بدفع الرسوم القضائية المقررة للدعوى التي يرفعها، والأصل أن لا تطرح الدعوى المدنية على المحكمة إلا إذا كان رافعها قد سدد الرسوم القضائية الخاصة بها، ولكن إذا طرحت على المحكمة الجنائية رغم عدم سداد الرسوم، فلا يؤثر ذلك على سلامة إجراءات رفعها ولا سلامة الإجراءات التي تمت في حضور المدعي المدني، لأن الرسوم لا علاقة لها بحقوق المتهم في الدفاع، فعدم دفع الرسوم مقدماً لا يستوجب بطلان الإدعاء، ولا تعلق له بإجراءات المحاكمة من حيث صحتها أو بطلانها وليس للمتهم أن يتضرر من عدم دفع المدعي بالحقوق المدنية لرسوم دعواه لأن فرض الرسوم لا يتعلق بالخصم المطلوب مقاضاته، وإنما قد يترتب على عدم أداء رسوم الإدعاء المدني، امتناع نظر المحكمة في هذا الإدعاء حتى تؤدى الرسوم.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 736)
يجب على المدعي بالحقوق المدنية أن يدفع الرسوم القضائية والتي يتبع في شأنها أحكام قانون الرسوم القضائية المتعلقة بالمواد المدنية.
جزاء عدم سداد الرسوم هو استبعاد الدعوى من الرول وذلك وفقاً لقانون الرسوم القضائية.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ، الصفحة : 789)
يجب على المدعي المدني دفع الرسوم القضائية، سواء أكان الإدعاء في مرحلة الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة ، وعليه أيضاً أن يودع مقدماً الأمانة التي تقرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبراء والشهود وغيرهم. كما عليه إيداع الأمانة التكميلية التي قد تلزم أثناء سير الإجراءات (م 256).
ولكن ما الحكم في حالة عدم دفع الرسوم القضائية ، هل في ذلك تأثير على الدعوى المدنية؟ يرى البعض أن عم دفع الرسوم القضائية أمام الجهة التي يدعي أمامها بالحقوق المدنية يترتب عليه اعتبار شكواه من قبل التبليغات.
ولكننا نری خلاف ذلك، فالرسوم القضائية ليست لها أنني علاقة بصحة أو بطلان الإجراء إذ أنها لم يطلق عليه صحة الإجراء وإنما مرد حقوق للدولة تقضي بمناسبة القيام بإجراء، ولذلك فقد حكم بأن عدم سداد رسوم الدعوى المدنية» بفرض صحته - لا تعلق له بإجراءات المحكمة من حيث صحتها أو بطلانها (نقض 12 يناير 1959 مجموعة أحكام النقض ، س 10، رقم 6). كما حكما أيضاً بانه لا يقبل من المتهمين الاحتجاج بعدم دفع المدعي بالحق المدني الرسوم المستحقة على الاستئناف إذ هذا من شأن قلم الكتاب وحده وهما ليسا نائبين عنه (نقض 24 مارس 1959 ص 10، رقم 78). وكل ما تملكه المحكمة في هذا السبيل هو أن نمنع قيد الدعوى حتى بدفع الرسوم مع ما يترتب على عدم القيد من آثار وإذا كان الإدعاء أمام سلطات التحقيق لها رفض الادعاء المدني.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 905)
يجب على المدعي بالحقوق المدنية أن يدفع الرسوم القضائية (المادة 256 إجراءات).
وذلك وفقاً لما نص عليه المرسوم بقانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية فيما يتعلق بتقديم هذه الرسوم وكيفية تحصيلها (المادة 319 إجراءات). وعليه أيضاً أن يودع مقدماً الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب مصاريف الخبراء والشهود وغيرهم، وعليه كذلك إيداع الأمانة التكميلية التي قد تلزم أثناء سير الإجراءات المادة 256 إجراءات، والالتزام بسداد الرسوم القضائية أو الأمانة يمثل علاقة مديونية بين المدعي المدني والدولة، ولا يرقى - في نظر محكمة النقض - إلى حد اعتباره شرطاً لصحة الإدعاء المدني أو إجراءات المحاكمة، ولكنه في رأينا يجب أن يعد شرطاً لاستيفاء الدعوی مقومات قبولها عند دخولها حوزة المحكمة، وذلك بحسب أن للالتزام بسداد الرسوم القضائية أثراً إجرائياً في قبول الدعوى المدنية وليس محض التزام مدني لا يؤدي الإخلال به إلى البطلان، وكل ما يترتب على الإخلال بهذا الالتزام - في رأينا - هو عدم دخول الدعوى المدنية في حوزة المحكمة عند الفصل في الدعوى الجنائية .( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 463)