طلب استشارةواتساباتصال

على المحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الإبتدائي أو في محضر جمع الإستدلالات أو أمام الخبير ، إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب .

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

 وقد تناولت المواد 298 و 299 (أصبحت المادتان 289 و 290 من القانون) تنظيم الأحوال التي يجوز فيها تلاوة أقوال الشهود في التحقيقات الإبتدائية ومن البديهي أنه لا يصح الاعتماد في الحكم على أقوال شاهد لم تتل في الجلسة وفقاً للقانون . 

 وقد تضمن المشروع أيضاً نصاً لمواجهة الحالات الطارئة التي يتعذر فيها تقديم دليل أمام المحكمة في الجلسة مما يستدعي انتقال المحكمة أن تندب أحد أعضائها أو قاضياً آخر لتحقيق هذا الدليل .

الأحكام

1ـ لما كان من المقرر وفقاً لنص المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أنه : " لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة ، وإلا كان الحكم باطلاً " ، كما تنص المادة 169 على أن: " تصدر الأحكام بأغلبية الآراء ..." ، وتنص المادة 170 على أنه : " يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم " ، كما توجب المادة 178 فيما توجبه بيان المحكمة التي أصدرته ، وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة ، واشتركوا فى الحكم ، وحضروا تلاوته " ، وكان البين من استقراء الثلاثة نصوص الأخيرة ، ووردها فى فصل إصدار الأحكام " أن عبارة المحكمة التي أصدرته والقضاة الذين اشتركوا فى الحكم " إنما تعنى القضاة الذين فصلوا فى الدعوى لا القضاة الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم . وحيث إنه من المقرر ــ وفق المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية ــ أن الأصل فى المحاكمات أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذى تجريه المحكمة ــ فى مواجهة المتهم ــ بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها ، ولا يسوغ الخروج على هذا الأصل ، إلا إذا تعذر سماعهم لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك قبولاً صريحاً أو ضمنياً . لمّا كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة بملف الدعوى أن محاضر جلسات المحاكمة قد حرقت وحتى لا يضار الطاعنان لسبب لا دخل لإرادتهما فيه ، فإنه لا يكون فى وسع هذه المحكمة ، إلا أن تصدق الطاعن الأول بقوله أن الحكم قد صدر من غير الهيئة التي سمعت المرافعة فى الدعوى ، وتصدق الطاعنين فى أن المحكمة لم تستجب لطلبهما بسماع شاهد الإثبات السابع ، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان ، والإخلال بحق الدفاع ، مما يوجب نقضه والإعـــادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليهم .... ، .... ، .... كون الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة لهم وليس لهم حق الطعن على الحكم بطريق النقض ، فلا يمتد إليهم أثره ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

( الطعن رقم 21213 لسنة 86 - جلسة 2017/10/14 )

2ـ من المقرر أن الأصل هو وجوب سماع الشهود إلا أن هذه القاعدة عليها قيدان نصت عليهما المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أولهما ألا يكون سماع الشاهد متعذراً والآخر أن يتمسك المتهم أو المدافع عنه بسماعه حتى لا يفترض فى حقه أنه قبل صراحة أو ضمناً الاكتفاء بأقواله فى التحقيق ، وإذ كان الثابت من محضر جلسة ..... أن المحكمة استجابت لطلب الدفاع عن المتهم الطاعن تأجيل الدعوى لمناقشة شاهد الإثبات الثالث إلا أنه أبدى أوجه مدافعته عن الطاعن فى جلسة المرافعة الأخيرة وأنهى مدافعته بطلب البراءة دون أية إشارة منه إلى طلب سماع ذلك الشاهد مما يكون معه متنازلاً عن سماعه فلا على المحكمة إذ هى عولت على أقواله فى التحقيقات مادامت كانت مطروحة على بساط البحث .

( الطعن رقم 18292 لسنة 75 - جلسة 2012/11/13 - س 63 ص 678 ق 121 )

3 ـ لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة ...... حضور محامى مع الطاعن وطلب مناقشة وسماع شاهد الإثبات ، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وقضت فى ذات الجلسة بإدانة الطاعن دون تنبيه الدفاع برفض طلبه ولم تورد بياناً ما يبرر عدم إجابته إلى طلبه ودون سماع مرافعته . لما كان ذلك ، وكان القانون قد كفل للدفاع من الحرية فى إبداء كل ما يراه مفيداً من أقوال وطلبات وأوجه مرافعة لدى المحكمة المطلوب منها الفصل فى الدعوى ، ومطالبة المحكمة فى الوقت ذاته بأن تسمع ما يبديه لها من ذلك فتجيبه إليه إن رأت الأخذ به أو ترفضه مع بيان ما يبرر عدم إجابته ، وكان الفصل السادس من الباب الثانى من قانون الإجراءات الجنائية قد تكفل بإيراد الأحكام المتعلقة بمبدأ شفوية المرافعة ، وكان المقصود منها هو طرح عناصر الدعوى وجعلها تحت نظر الخصوم بالجلسة لفحصها ومناقشتها شفوياً أمام المحكمة طبقاً لما يراه الخصوم محققاً لمصلحتهم فى هذا الصدد ، وكان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التى تحصل أمام القاضى الذى أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفهى الذى أجراه بنفسه ، إذ أساس المحاكمة الجنائية هى حرية القاضى فى تكوين عقيدته من التحقيق الشفوى الذى يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكناً ، مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة من الثقة التى توحى بها أقوال الشاهد أو لا توحى ، ولا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذى افترضه الشارع فى قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، فإذا ما تمسك الدفاع بسماع شاهد الإثبات الوحيد فى الدعوى ومناقشته ورفضت المحكمة هذا الطلب دون أن تعرض له فى حكمها وتبرر سبب اطراحه بأسباب سائغة ولم تطلب إلى المتهم ومحاميه استكمال مرافعته وإبداء ما لديه من طلب وأوجه دفاع أخرى ، فإنها تكون قد أخلت بمبدأ شفوية المرافعة وبحق الطاعن فى الدفاع بما يبطل حكمها ويوجب نقضه والإعادة .

( الطعن رقم 4274 لسنة 75 - جلسة 2012/10/23 - س 63 ص 565 ق 98 )

4 ـ لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن طلب فى ختام مرافعته أصلياً البراءة واحتياطياً إعادة سماع شهود الإثبات لتغير الهيئة وقد عرض الحكم لهذا الطلب ورد عليه فى قوله " وحيث إنه عن طلبات الحاضر عن المتهم الأول، فإن المحكمة لا ترى موجباً لإجابته لتلك الطلبات سيما وأنه بهيئة سابقة قد سمعت شهود الإثبات ..... ومن ثم ترى أن تلك الطلبات ما هي إلا تعطيل الفصل فى الدعوى من جانب محامي المتهم الأول فلا يسعها إلا أن ترفض تلك الطلبات لأنها غير منتجة فى الدعوى " . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبني على المرافعة التي تحصل أمام ذات القاضي الذي أصدر الحكم ، وعلى التحقيق الشفوي الذي أجراه بنفسه إذ إن أساس المحاكمة هي حرية القاضي فى تكوين عقيدته من التحقيق الشفوي الذي يجريه ويسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً ، محصلاً هذه العقيدة من الثقة التي تُوحي بها أقوال الشاهد أو لا تُوحي ، ومن التأثير الذي تُحدثه هذه الأقوال فى نفسه وهو ينصت إليها ، بما ينبنى عليه أن على المحكمة التي فصلت فى الدعوى أن تسمع الشاهد ما دام سماعه ممكناً، ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمناً ، لأن التفرس فى حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة ، واستقامته ، وصراحته ، أو مراوغته واضطرابه هي من الأمور التي تُعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها ، وكان لا يجوز الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية الواجبة الإتباع أمام محاكم الجنايات عملاً بالمادة 381 من القانون ذاته ، والذي افترضه الشارع فى قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت ، إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، فإذا لم تفعل ، تُوجب عليها أن تُبرر سبب عدم سماعه بأسباب سائغة .

( الطعن رقم 1565 لسنة 81 - جلسة 2012/10/07 )

5 ـ من المقرر أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، وكان الثابت أن شاهدى الإثبات قد تخلفا عن الحضور وأن أقوالهما تليت بالجلسة بموافقة النيابة والدفاع ما يغدو معه نعى الطاعنين فى هذا الشأن فى غير محله .

( الطعن رقم 8015 لسنة 81 - جلسة 2012/03/20 - س 63 ص 308 ق 48 )

6 ـ لما كان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام ذات القاضي الذي أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفوي الذى أجراه بنفسه إذ أن أساس المحاكمة هي حرية القاضي فى تكوين عقيدته من التحقيق الشفوي الذي يجريه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكناً وكان لا يجوز الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية الواجبة الإتباع أمام محاكم الجنايات عملاً بالمادة 381 من القانون ذاته ، والذى افترضه الشارع فى قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، فإذا لم تفعل توجب عليها أن تبرر سبب عدم سماعه بأسباب سائغة ، وكان الطاعن قد تمسك بسماع شاهد الإثبات ، فإن عدم إجابته لهذا الطلب ينطوي على إخلال بحق الطاعن بالدفاع ، لا يدفعه ما ذكرته المحكمة من كفاية الأوراق لتكوين عقيدتها إذ أن القانون يوجب سؤال الشاهد أولا وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدى ما تراه فى شهادته وذلك لاحتمال أن تجئ هذه الشهادة " التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها". بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي فى الدعوى ، مما يعيبه بما يوجب نقضه .

( الطعن رقم 3386 لسنة 79 - جلسة 2009/12/03 - س 60 ص 530 ق 69 )

7 ـ لما كانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت الاستغناء عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، ولما كان الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بسماع شاهدي الإثبات ، بل تليت أقوالهما بموافقته ، فلا يقبل منه أن ينعى عليها قعودها عن القيام بإجراء أمسك هو عن المطالبة به ، ولا يغير من الأمر أن تكون المحكمة قد أصدرت قراراً بإعلان الشاهد ، ثم عدلت عنه ، ذلك بأن القرار الذي تصدره المحكمة فى مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ، ولما كان الطاعن لم يتمسك بسماع أقوال الشهود ، ولم يطلب الدفاع عنه مناقشته ، بل ترافع فى موضوع الدعوى ، وطلب فى ختام مرافعته القضاء بالبراءة ، فإن ما يثيره فى هذا الصدد يكون غير سديد .

( الطعن رقم 1103 لسنة 78 - جلسة 2009/06/02 - س 60 ص 262 ق 36 )

8 ـ من المقرر أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، ولا يحول عدم سماعهم أمامهم من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم مادامت مطروحة على بساط البحث فى الجلسة ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة ..... أن الدفاع خلافاً لما ذهب إليه الطاعنين فى أسباب الطعن قد استغنى صراحة عن سماع شاهد الإثبات ... واختتم المدافع عنهم مرافعته بطلب البراءة فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا لم تسمع هذا الشاهد أو ترد على طلب سماعه ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم 18765 لسنة 71 - جلسة 2009/01/26 - س 60 ص 96 ق 12 )

9 ـ لما كان يبين من محضري جلستي المحاكمة أن الدعوى نظرت بجلسة ...... وفيها حضر الطاعنين ولم يحضر محاميهما فندبت المحكمة محامياً آخر للدفاع عنهما ومضت فى نظر الدعوى واكتفى الدفاع بتلاوة أقوال شهود الإثبات ثم أبدى دفاعه عن الطاعنين ، ولم يرد بمحضر الجلسة ما يفيد أن أيّاً من الطاعنين اعترض على حضور المحامى المنتدب أو طلب التأجيل لحضور محاميه الموكل ، ولما كان من المقرر أنه إذا لم يحضر المحامى الموكل وحضر عنه محام آخر سمعت المحكمة مرافعته فإن ذلك لا يعد إخلالاً بحق الدفاع مادام المتهم لم يبد أي اعتراض على هذا الإجراء ولم يتمسك أمام المحكمة بطلب تأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل ، وكان استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكولاً إلى تقديره هو حسبما يوحى به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته ، وكان المحامى المنتدب لم يبد ما يدل على أنه لم يتمكن من الاستعداد فى الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 113 سنة 1957 تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، وكان المدافع عن الطاعنين قد اكتفى بتلاوة أقوال شهود الإثبات فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد لا يكون له محل .

( الطعن رقم 5813 لسنة 73 - جلسة 2008/11/12 )

10 ـ لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنتين الثانية والثالثة تمسك فى مستهل الجلسة بطلب سماع شهود الإثبات ، إلا أن المحكمة أمرته بالمرافعة ، مما أحاط محاميها بالحرج الذي يجعله معذوراً إن هو ترافع فى الدعوى ولم يعاود التمسك بطلبه بعد تقرير رفضه والإصرار على نظر الدعوى ، مما أصبح معه المدافع مضطراً لقبول ما ارتأته المحكمة من نظر الدعوى بغير سماع شهود . ولا يحقق سير إجراءات المحاكمة على هذا النحو المعنى الذي قصد إليه الشارع فى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957- عندما خول للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع ، مما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

( الطعن رقم 8322 لسنة 75 - جلسة 2006/05/16 - س 57 )

11 ـ لما كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن تمسك بضرورة سماع أقوال المجني عليه " المدعي بالحقوق المدنية " إلا أن كلا من محكمة أول درجة والمحكمة الاستئنافية لم تعرض فى مدونات حكمها لهذا الطلب أو ترد عليه بما ينفي لزومه . لما كان ذلك ، وكان الأصل المقرر فى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة فى الجلسة وتسمع الشهود ما دام ذلك ممكناً وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد إذا تعذر سماع شهادته أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع فى قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً – وهو ما لم يحصل فى الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن سير المحاكمة على هذا النحو الذي جرت به ومصادرة الدفاع فيما تمسك به من سماع أقوال المجني عليه لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع فى المادة سالفة الذكر . ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقاً فى الجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها ، إذ إن حقها فى هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة حق الدفاع بل إن القانون أوجب عليها طبقاً للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة – تندبه لذلك – الشهود الذين كانت المحكمة الاستثنائية قد أغفلت طلب الطاعن سماع أقوال المجني عليه الذي لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعه – فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى .

( الطعن رقم 10834 لسنة 65 - جلسة 2006/02/20 - س 57 ص 288 ق 30 )

12 ـ لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بجلسة ..... بسماع شهود الإثبات ثم تنازل صراحة عن سماعهم بجلسة ...... ، وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوى أن يكون هذا القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ولا ينال من صحة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من استمرار حبس المتهم إلى الجلسة التى تأجلت الدعوى إليها لأن ذلك كان استعمالاً لحق مقرر لها بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع الشهود ، أما وهو لم يفعل لعلة غير مقبولة وهى أنه أكره على التنازل عن سماعهم فإن نعيه على الحكم لهذا السبب يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه .

( الطعن رقم 16771 لسنة 65 - جلسة 2004/05/16 - س 55 ع 1 ص 510 ق 71 )

13 ـ لما كانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، ويستوى أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ، وكان الأصل أن محكمة ثان درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى هى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم بسماع الشهود إلا ما كان يجب على محكمة أول درجة سماعهم وإذ كان الطاعنان قد عدا متنازلين عن طلب سماع أقوال محرر المحضر لعدم تمسكهما بهذا الطلب أمام محكمة أول درجة ، وكانت المحكمة الاستئنافية لم ترى من جانبها حاجة لسماع الشهود نظراً لما ارتأته من وضوح الواقعة المطروحة عليها فإن ما ينعاه الطاعنين بدعوى الإخلال بحق الدفاع فى هذا الخصوص لا يكون له محل .

( الطعن رقم 1027 لسنة 64 - جلسة 2003/03/02 - س 54 ص 325 ق 34 )

14 ـ الأصل أن الأحكام فى المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة فى الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً ، إلا أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ، وهى إذ وردت فى الباب الثانى من الكتاب الثانى من ذلك القانون الخاص بمحاكم الجنح والمخالفات إلا أن حكمها واجب الاتباع أمام محاكم الجنايات عملاً بالفقرة الأولى من المادة 381 من ذات القانون .

( الطعن رقم 39618 لسنة 72 - جلسة 2003/01/16 - س 54 ص 112 ق 11 )

15 ـ لما كان الأصل المقرر فى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957، أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكنا. إلا أنه يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشهود إذا تعذر سماع شهاداتهم أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه. ولما كان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة فى ...... وهي الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن تنازل صراحة عن سماع أقوال شاهد الضبط الثالث وأمرت المحكمة بتلاوتها ثم اختتم مرافعته طالبا البراءة ولم يعاود التمسك بسماع أقوال الشاهد المذكور، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي فصلت فى الدعوى من دون أن تسمع شهادته، ومن ثم فإن النعي على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون سديداً .

( الطعن رقم 26675 لسنة 69 - جلسة 2002/04/18 - س 53 ص 670 ق 111 )

16 ـ لما كان من المقرر وفق نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن الأصل فى المحاكمة الجنائية أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة فى مواجهة المتهم بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها ولا يسوغ الخروج على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك قبولا صريحاً أو ضمنيا وإذ كان ذلك، وكان حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة لم يزل مفتوحا فإن نزول المدافع عن الطاعن - بادئ الأمر - عن سماع الشهود واسترساله فى المرافعة لا يحرمه من العدول عن هذا النزول ولا يسلبه حقه فى العودة إلى التمسك بطلب سماعهم الذي يعد على هذه الصورة بمثابة طلب جازم تلتزم المحكمة بإجابته عند الالتجاء إلى القضاء بغير البراءة فإن الحكم إذ قضى بإدانة الطاعن اكتفاء باستناده إلى أقوال الضابطين فى التحقيقات دون الاستجابة إلى طلب سماعهما ودون أن يبين الأسباب التي حالت دون ذلك بالرغم من إصرار الدفاع على طلب سماعهما فى ختام المرافعة - على السياق المتقدم - فإنه يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع ولا يشفع له فى ذلك كونه قد عول فى قضائه - علاوة على ما سلف - على أدلة أخرى ذلك بأن الأصل فى الأدلة الجنائية أنها متساندة تشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فليس من المستطاع - والحال كذلك - أن يعرف مصير قضاء محكمة الموضوع فيما لو استمعت بنفسها إلى شهادة الشاهدين المذكورين التي كانت عنصراً من عناصر عقيدتها فى الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم 4917 لسنة 69 - جلسة 2002/04/03 - س 53 ص 577 ق 94 )

17 ـ لما كان الأصل المقرر فى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية - الواجبة الإعمال أمام محاكم الجنايات عملاً بالمادة 381 من ذات القانون - أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكنا, محصلا هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال فى نفسه وهو ينصت إليها, لأن التفرس فى حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة واستقامته وصراحته أو مراوغته أو اضطرابه هي من الأمور التي تعين القاضي فى تقدير أقواله حق قدرها, ولا يجوز الإفتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمنا - وهو ما لم يحصل فى الدعوى المطروحة .

( الطعن رقم 10228 لسنة 71 - جلسة 2001/11/15 - س 52 ع 1 ص 861 ق 165 )

شرح خبراء القانون

حكم المادة 289 معدلة :

أصبحت المادة 289 إجراءات بعد تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1957 تنص على أنه " للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الإبتدائي أو في محضر جمع الإستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ".

ومقتضى هذا النص أنه يجوز الاستغناء بتلاوة أقوال الشاهد الغائب عن سماعه إذا تعذر هذا السماع، أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك . والاستغناء عن سماع شاهد غائب أو أكثر ليس مقتضاه إمكان استغناء المحكمة كلياً عن تحقيق الدعوى من جديد بمعرفتها، لإستظهار وجه الحق فيها . بل أن هذا الاستغناء ينبغي أن يكون غير جائز حتى ولو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك .

فالمادة 289 تتحدث عن تعذر سماع الشاهد ، بصيغة المفرد لا الجمع . وهي تتحدث عن حالة خاصة وهي تعذر سماع أحد شهود الدعوى فحسب، أو تنازل المتهم أو المدافع عن سماعه لأسباب معينة قوية .

يشير إلى ذلك ما ورد في المذكرة الإيضاحية لتعديل هذه المادة بالقانون رقم 13 لسنة 1957 من أن " مرد هذا الحكم إلى أنه من الأصول المقررة أن المحاكمات الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة . على أن وقائع الحال قد دلت على أن إطلاق هذا الحكم على وجهه السابق كان من شأنه إعاقة الفصل في كثير من القضايا دون موجب ، كما لو كانت أقوال الشاهد الغائب أو الشهود مسلماً بها من الخصوم فتتفي الجدوى من تحتيم حضورهم لترديدها ... فالمذكرة تتحدث عن حالة استثنائية خاصة، وهي حالة كون أقوال الشاهد الغائب أو الشهود مسلماً بها من الخصوم جميعاً. فعندئذٍ فقط يمكن للمحكمة الاستغناء عن سماعه، لكن بشرط قبول المتهم على أساس أنه هو صاحب المصلحة الأولى في إجراء التحقيق في مواجهته بالجلسة . 

ومن جهة أخرى فإن إستظهار وجه الحق في الدعوى والفصل فيها بقضاء صحيح أمر ملك للمجتمع صاحب هذه الدعوى، وليس ملكاً للقاضي ولا للخصوم . وقد بينا فيما سبق خطورة الاعتبارات التي أوجبت إجراء تحقيق الدعوى من جديد بمعرفة المحكمة . وكلها متصل بحسن سير العدالة أكثر منه بصالح فرد من الأفراد، إن شاء تمسك به وإن شاء تنازل عنه . وقد عبرت محكمة النقض عن هذا المعنى أكثر من مرة بمثل قولها " أن تحقيق الإدانة ليس رهناً بمشيئة المتهمين » .

فالمتهم لا يملك أن يطلب من المحكمة أن تقضي بإدانته إذا لم تقتنع بهذه الأدلة. ولا يمكن لقضاء عادل أن يقضي بإدانة متهم لأنه طلب ذلك . أو لأنه مهد السبيل لهذه الإدانة باستغنائه عن سماع شهود الإثبات في الدعوى إذا لم يكن لهذا الاستغناء ما يبرره من ظروفها مثل التسليم بصحة أقوال شاهد أو أكثر من الشهود الغائبين .

ثم أن هناك اعتبارات علمية ذات أهمية بالغة في هذا الشأن . فالقاضي كثيراً ما يتسرع في تكوين عقيدته بمجرد الإطلاع على أوراق الدعوى وقبل إجراء أي تحقيق فيها، فإذا أشار على المتهم بالاستغناء عن سماع شهود الدعوى . ولو جملة . فإن المتهم سرعان ما يقبل هذا التنازل تحت تأثير بواعث متعددة :

فهو قد يعتقد خطأ أن القاضي كون اقتناعاً في صالحه، حين قد يكون الأمر على العكس من ذلك تماماً .

وهو قد يعتقد خطأ أن عدم الاستماع من جديد إلى شهود الإثبات أمر قد يوهن من تأثير أقوالهم في نفس القاضي، حين أن الاستماع إليهم بالتالي قد يدعمهما ولو كانوا كاذبين .

وهو في مقام اتهام من حقه أن يتلمس أسباب عطف القاضي على موقفه منه وحسن استماعه إلى دفاعه . وقد يعتقد أن إصرار على سماع شهود الدعوى من جديد ، على غير ما يريد القاضي . أمر يباعد بينه وبين هذا الهدف المشروع .

وإجراءات المحاكم كثيراً ما تتم في غير حضور محام إذا كانت الواقعة جنحة . والمتهم لا يمكنه أن يحيط علماً بحقوقه في إجراءات الجلسة . وحتى إذا تمت الإجراءات في حضور محام فإن العبرة في التمسك بسماع الشهود أو بالتنازل عنهم تكون أصلاً برغبة الأصيل وهو المتهم، لا برغبة وكيله وهو المحامي .

وأخيراً فإن أي قبول للإستغناء عن سماع الشهود يثبته الكاتب في محضر الجلسة يقيد المتهم مهما كان مصدره وملابساته، وسواء أكان في حضور محاميه أم في غيابه . ومحضر الجلسة حجة بما ورد فيه، لا يجوز إثبات عكسه إلا بطريق وعر قد لا يسعف صاحب الحق في اقتضاء حقه هو طريق الطعن بالتزوير (م 4/470 إجراءات) .

هذه الاعتبارات مجتمعه  وهي وثيقة صلة بحسن سير العدالة . تحملنا على الاعتقاد بأن نص المادة 289. في صياغته الحالية . لا يمكن أن ينصرف إلا إلى إقرار وضع ثبت قبل تعديله . وهو  فحسب . إمكان استغناء المحكمة عن سماع شاهد واحد غائب أو أكثر، إذا تعذر سماعه، أو بموافقة المتهم أو المدافع عنه، إذا كان لهذا الاستغناء أسباب صحيحة تبرره مستمدة من ظروف الدعوى ووقائعها الثابتة ، مع رغبة عدم تعطيل الفصل في الدعوى إذا كان التمسك بسماعه تعطيل لها بغير مبرر وبشرط تلاوة أقوال الشاهد عند طلبها .

أما الترخيص للمحكمة بالاستغناء عن سماع شهود الدعوى جملة سواء أحضروا أم غابوا فأمر لا ينصرف إليه هذا التعديل . مهما قبل المتهم أو محاميه. ولا سبيل إلى قبوله إلا إذا ألغيت شفهية المرافعة أمام القضاء الجنائي من أساسها، وهو ما لم يقل به أحد في بلادنا ولا في الخارج . بل تمسكت بعكسه نفس المذكرة الإيضاحية للمادة 289 هذه عند تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1975 .

وكنا نفضل على أية حال لو بقى هذا النص على حاله كما كان قبل التعديل درءاً للمساس بأحد الضمانات الرئيسية التي كفلها قانوننا الإجرائي للوصول بسفينة الدعوى الجنائية إلى بر الأمان . ولعل أهمها على الإطلاق . هو ضابط إيجاب إستماع القاضي للشهود بنفسه قبل تكوين عقيدته فيها .

فلو ترك الأمر لمطلق تقدير القاضي . إن شاء سمع وإن شاء لم يسمعهم . لأثر ذلك تأثيراً ضاراً بحسن سير العدالة ، فالقاضي بشر ضعيف في النهاية ، والجلسات مثقلة بالقضايا .. فأين الضمان إذن؟ .

ولهذه الاعتبارات يبدو لنا محل نظر ما أخذت به محكمة النقض من توسع في تأويل هذا النص عندما قضت بأنه " صدر القانون رقم 113 لسنة 1957 المعمول به من 29 مايو سنة 1957 بتعديل المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بما يخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، ويستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع بما يدل عليه .

وقد رتبت محكمة النقض على هذا النص أن محكمة الموضوع إذا لم تسمع شهادة الشاهد أو الشهود الذين اعتمدت على شهادتهم دون أن تسمعهم . بموافقة المتهم أو المدافع عنه . دون أن تبين السبب الذي حال دون سماعهم، فإنه لا يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع ولا بالبطلان في الإجراءات، وذلك على عكس ما كانت عليه الحال في ظل المادة 389 قبل تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1955 .

لكن قضى في تاريخ حديث بأنه إذا كان الثابت بمحضر الجلسة أن الشاهدين كاشفا المحكمة بعذرها في التخلف عن الحضور لأداء الشهادة ، وأن الدفاع قد طلب التأجيل حتى يحضر هذان الشاهدان ويمكن من مناقشتهما ، فرفضت المحكمة هذا الطلب مما أحاط محامي المتهم بالحرج الذي يجعله معذوراً أن هو لم يتمسك بطلبه بعد تقرير رفضه والإصرار على نظر الدعوى بغير سماع الشهود ، فإن سير إجراءات المحاكمة على هذا النحو لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة 289 إجراءات المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957، عندما خول للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب، أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، ويكون الحكم مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه .

ومن المقرر أيضاً أن نزول صاحب الشأن عن طلب الشاهد نزولاً صريحاً لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق طلبه ما دامت المرافعة لا زالت دائرة . وبالتالي يتعين على المحكمة إجابته إلى طلاب سماع الشاهد متى أصر على ذلك في ختام مرافعته، وإلا كان حكمها مشوباً بالإخلال بحق الدفاع . ( الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة : 824 )

تلاوة المحكمة للشهادة فى حالة تعذر سماع الشاهد :

من المبادئ الأساسية التي تحكم إجراءات المحاكمة هو أن تكون المرافعة شفوية. والمقصود بالمرافعة هنا جميع إجراءات التحقيق النهائي الذي تجريه المحكمة. ولذلك ينبغي أن تباشر هذه الإجراءات شفوياً بالجلسة وليس استناداً إلى ما يثبت بالأوراق الخاصة بالتحقيق الإبتدائي أو الاستدلالات .

وقد أورد المشرع بعض الاستثناءات على مبدأ شفوية المرافعة منها شهادة الشهود في التحقيقات الأولية، فيجوز للمحكمة أن تستند إلى أقوال الشهود التي أدلوا بها في التحقيقات الأولية ولا تعيد سماعهم بنفسها ومناقشتها لهم وذلك إذا توافرت الشروط الآتية :

(1) إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب كوفاته مثلاً بعد التحقيق الإبتدائي وقبل جلسة المحاكمة أو سفره خارج الجمهورية أو لمرضه العقلي أو لغير ذلك من الأسباب التي تحول دون سماعه في الجلسة .

(2) إذا قبل المتهم أو المدافع عنه الاكتفاء بتلاوة أقوال الشهود بالجلسة .

وهذه الحالة مستفادة من الحكمة التي تقف وراء مبدأ شفوية المرافعة وهي تمكين المتهم والمدافع عنه من مناقشة الشهود أمام المحكمة أو استخلاص الأدلة التي في صالحه، كما أنها تمكن المحكمة أيضاً من تقدير الدليل المستمد من الشهادة بناءاً على المناقشة التفصيلية للشاهد. ولذلك فإذا ارتأت المحكمة الاكتفاء بتلاوة أقوال الشاهد بالتحقيقات الأولية ووافق المتهم أو المدافع عنه على ذلك فمعنى ذلك أن الحكمة التي رعاها المشرع من تقرير المبدأ غير متوافرة أو أنها تتحقق بمجرد تلاوة الشهادة بالجلسة. غير أن الاستغناء عن سماع الشهود مشروط بأن تكون المحكمة قد حققت شفوية المرافعة بسماعها من حضر من الشهود. فإذا كان الشهود الذين لم يسمعوا هم الدليل الوحيد في الدعوى فلا يجوز للمحكمة الاستغناء عن سماعهم طالما أن حضورهم ممكن، حتى ولو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك لأن شفوية المرافعة لم تقرر لمصلحة الخصوم فحسب بل وأيضاً للصالح العام في حسن سير الجهاز القضائي . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 153 )

وأساس ذلك هو أن الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام نفس القاضي الذي أصدر الحكم وعلی التحقيق الشفهي الذي أجراه بنفسه إذ أساس المحاكمة الجنائية هي حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الشفوي الذي يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكن مستعملاً في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أولاً توحي ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو يتصف إليها مما ينبغي عليه أن على المحكمة التي فصلت في الدعوى أن تسمع الشهادة من فم الشاهد مادام سماعه ممكنة ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحةً أو ضمناً لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغاته أو اضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها. ولا يجوز للمحكمة الإفتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة (289) إجراءات جنائية والذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحةً أو ضمناً وعلى ذلك فإن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحةً أو ضمناً دون أو يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات الأولية مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة :  114 )

تعذر سماع الشهود : نصت المادة 289 إجراءات، على أنه للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الإبتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب. ولا يجوز للمحكمة أن تلتفت عن سماع الشاهد إذا لم يستدل عليه ما لم تتخذ كافة الوسائل بإعادة إعلانه بعد تكليف النيابة بالبحث عن محل إقامته، ولا يجوز أن تكون في عجلة من أمرها فتعرض عن سماعه. وقد قضت محكمة النقض أن مرض الشاهد أو تغيبه في الخارج لمدة محدودة أو وجوده في السجن لا يعد عذراً يحول دون سماعه .( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1274 )

إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب (م 289 إجراءات). كأن يكون قد توفى أو تعذر إعلانه لعدم الاستدلال عليه، ولا يعتبر سماع الشاهد متعذراً إذا تخلف الشاهد عن الحضور لأداء الشهادة بعذر کسفره للخارج للعلاج ، أو إذا كان في بعثة دراسية بالخارج ، أو إذا كان مقيماً في الخارج .

في حالة التنازل عن سماع الشهود :

إذا تنازل المتهم أو المدافع عنه صراحةً أو ضمناً عن سماع الشهود (م289 إجراءات). وتنازل المتهم أو المدافع عنه في مستهل الجلسة عن سماع الشهود لا يمنعه من التمسك في ختام المرافعة بطلب سماعهم مادامت المرافعة مازالت دائرة ويعتبر تنازلاً عن سماع الشهود أمام المحكمة الاستئنافية سكوت المتهم أو المدافع عنه عن التمسك بسماعهم أمام محكمة أول درجة ما لم يكن سبب التمسك بطلب سماع الشاهد أمام محكمة ثاني درجة قد جاء بعد انتهاء محاكمة المتهم أمام محكمة الدرجة الأولى فيحق له أو للمدافع عنه التمسك به لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة : 13 )

الاستثناء الذي يقرره هذا النص جزئي : فهو لا يجيز أن يحيل الحكم إلى ما ذكره الشاهد في محضر التحقيق الإبتدائي وإنما يجيز فحسب الاستغناء عن استدعائه وسماع الشهادة منه شخصياً ، ولكنه يتطلب تلاوتها شفوياً، ويقرر أن تعرض بعد ذلك للمناقشة الشفوية. والحالتان اللتان أجاز الشارع فيهما الاستغناء عن سماع الشاهد هما : تعذر سماعه، وقبول المتهم أو المدافع عنه ذلك والحالة الأولى علتها الضرورة الإجرائية، والثانية علتها عدم الإخلال بحقوق الدفاع . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ،  الصفحة : 962 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 226

مَحْضَرٌ

التَّعْرِيفُ :

الْمَحْضَرُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ: بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ.

يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلاَنٍ، وَبِحَضْرَتِهِ: أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَاضِي فِيهِ دَعْوَى الْخَصْمَيْنِ مُفَصَّلاً، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بَلْ كَتَبَهُ لِلتَّذَكُّرِ.

الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

السِّجِلُّ :

السِّجِلُّ لُغَةً: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ يُقَالُ: سَجَّلَ الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: السِّجِلُّ: كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحْضَرِ وَالسِّجِلِّ: أَنَّ الْمَحْضَرَ لاَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ، أَمَا السِّجِلُّ فَفِيهِ حُكْمُ الْقَاضِي.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ :

قَالَ الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي كِتَابَةُ مَحْضَرٍ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ الَّتِي تُرْفَعُ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ لأِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلاَ يُمْكِنُ حِفْظُهَا إِلاَّ بِالْكِتَابَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا، تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي (قَضَاءٌ ف 43).

وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ: إِذَا لَمْ يَطْلُبْ مَنْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ، فَإِنْ سَأَلَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ كِتَابَةَ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، كَأَنْ يَتَرَافَعَ خَصْمَانِ إِلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ أَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَرَدَّ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، فَالأْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ إِجَابَتُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأِنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ كَالإْشْهَادِ، لأِنَّ الشَّاهِدَيْنِ رُبَّمَا نَسِيَا الشَّهَادَةَ، أَوْ نَسِيَا الْخَصْمَيْنِ فَلاَ يَذْكُرْهُمَا إِلاَّ ذَوِي خَطَّيْهِمَا وَالأْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي إِجَابَتُهُ، لأِنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تُثْبِتُ حَقًّا.

وَيُسْتَحَبُّ نُسْخَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَالأْخْرَى تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ.

ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ :

- ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ وَالسِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لأِنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.

صِيغَةُ الْمَحْضَرِ

- إِنِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا، أَوْ سَأَلَهُ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ: ذَكَرَ فِيهِ مَا يَأْتِي: أ - اسْمُ الْقَاضِي الَّذِي جَرَتِ الْخُصُومَةُ أَمَامَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَنَسَبَهُ، وَمَكَانَ وِلاَيَتِهِ، وَتَارِيخَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، وَأَنَّهَا أَقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحُكْمِهِ.

ب - اسْمُ الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَنَسَبَيْهِمَا وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا. وَإِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُهُمَا: كَتَبَ: حَضَرَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي: مُدَّعٍ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا، وَيَذْكُرُ أَهَمَّ صِفَاتِهِمَا كَالْغَمَمِ، وَالنَّزْعِ، وَلَوْنِ الْعَيْنِ، وَصِفَةِ الأْنْفِ، وَالْفَمِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ.

ج - الْمُدَّعَى بِهِ، وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ.

د - أَقْوَالُ الْمُدَّعِي.

هـ - أَقْوَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ، فَإِنْ أَقَرَّ كَتَبَ: أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَتَبَ إِنْكَارَهُ، وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي كِتَابَتِهِ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ كَتَبَهُ اسْتِجَابَةً لِرَغْبَتِهِ وَذَكَرَ: أَنَّ الْبَيِّنَةَ أُقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ.

و - أَسَمَاءُ الشُّهُودِ وَأَنْسَابُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.

ز - فَإِنِ اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.

ح - فَإِنْ حَلَفَ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا لِئَلاَّ يَحْلِفَ ثَانِيًا أَجَابَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَأَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَجَابَ طَلَبَهُ.

ط - وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ كَتَبَ: فَعُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فَنَكَلَ مِنْهَا، هَذِهِ صُورَةُ الْمَحْضَرِ.

وَإِنِ اشْتَمَلَ الْمَحْضَرُ أَسِبَابَ الْحُكْمِ، وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى ثُبُوتِهَا أَمَامَ الْقَاضِي، وَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْقَاضِيَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَحْضَرِ، لَزِمَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَيُنْفِذَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَسِبَابِ الْحُكْمِ بِالْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْمَحْضَرِ: حَكَمْتُ لَهُ بِهِ، وَأَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ.

لأِنَّ الْحُكْمَ مِنْ لَوَازِمِ الثُّبُوتِ.

على المحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الإبتدائي أو في محضر جمع الإستدلالات أو أمام الخبير ، إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب . — الموسوعة القانونية | Ahmed Abdelraouf Moussa Law Firm