وبينت المواد من 256 إلى 261 ( أصبحت المواد من 226 إلى 231 من القانون ) ما يتبع الاجراءات في حالة تنازع الاختصاص وتعيين المحكمة التي تتولى السير في الدعوى فإذا كانت الدعوى قدمت عن جريمة واحدة او عن عدة جرائم مرتبطة إلى جهتين من جهات التحقيق أو الحكم تابعتين لمحكمة ابتدائية واحدة يرفع طلب تعيين الجهة التي تسير في الدعوى إلى دائرة الجنح المستأنفة بالمحكمة المذكورة وفي الأحوال الأخرى ولو كان النزاع بين جهة من جهات الحكم العادية وجهة من جهات الحكم الاستثنائية يجب أن يرفع النزاع إلى محكمة النقض والإبرام وإذا رفعت الدعوى إلى المحكمة فأصدرت حكماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وكان هذا الحكم خاطئاً ثم أصبح هذا الحكم نهائياً فيرفع الطلب إلى محكمة النقض ما لم يكن صادراً من القاضي الجزئي فانه يرفع إلى دائرة الجنح المستأنفة وذلك كله بلا حاجة إلى حصول التنازع فعلاً بصدور حكم آخر من جهة أخرى بعدم اختصاص فإن ذلك يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى بلا مقتضى .
المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ،
من المذكرة الإيضاحية:
عند تعيين المحكمة أو الجهة التي تتولى السير في الدعوى يجلب بيان حكم القرارات التي أصدرتها الجهات المتنازعة من حيث تأييدها أو إيطالها كلها أو بعضها.
1 ـ إذا كانت الدعوى قد قضي فيها من محكمة أول درجة، ثم لما استأنف المحكوم عليه الحكم قضت المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم المستأنف وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجدداً، فلما قدمت القضية إلى هذه المحكمة قررت إعادتها بحالتها إلى محكمة الجنح المستأنفة لنظرها بمعرفتها فقضت هذه فيها، فالطعن فى هذا الحكم بمقولة إنه صدر من محكمة لا ولاية لها على الدعوى غير صائب. ذلك أن المحكمة الاستئنافية حين قضت أول مرة ببطلان الحكم المستأنف قد أخطأت فيما أمرت به من إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها إذ هذه المحكمة كانت قد استنفدت ولايتها عليها بالقضاء فى موضوعها مما يعتبر تخلياً من المحكمة الاستئنافية عن واجبها فى نظر الدعوى وتصحيح البطلان الذي لحق الحكم المستأنف، ولكن بما أن المحكمة الاستئنافية بهيئة أخرى قد عادت إلى نظر الدعوى والحكم فيها بعد أن اعادتها إليها محكمة الدرجة الأولى بحالتها- فإنها تكون قد قضت على ما قام فى الواقع بين المحكمتين من تنازل سلبي فى الاختصاص مثاره ما رأته كل من المحكمتين من اختصاص الأخرى دونها بالحكم فى الدعوى. وما فعلته المحكمة الاستئنافية من ذلك هو ما كان الأمر منتهياً إليه بالتطبيق لقواعد توزيع الاختصاص بين المحاكم.
(الطعن رقم 416 لسنة 22 ق - جلسة 1952/11/25 س 4 ع 1 ص 154 ق 63)
2 ـ متى كان الأمر الصادر من مستشار الإحالة بعدم إختصاصه بنظر الدعوى بمقولة أن المتهم حدث - تبعاً إلى السن الذى قدره له - قد جاء مخطئاً نظراً لما ثبت من أن المتهم المذكور - إستناداً إلى التقرير المعطى له من الطبيب الشرعى - لا يدخل فى زمرة الأحداث و كان قرار مستشار الإحالة و إن كان فى ظاهرة قراراً غير منه للخصومة إلا أنه سيقابل حتماً بحكم من محكمة الأحداث بعدم إختصاصها بنظر الدعوى مما يحقق التنازع السلبى بين مستشار الإحالة - الذى تخلى عن نظر الدعوى " بوصفه جهة تحقيق " و بين محكمة الأحداث " بوصفها جهة حكم " و التى ستقضى حتماً بعدم إختصاصها بنظر الدعوى إذا ما رفعت إليها ، و كان مستشار الإحالة بأمره بعدم الإختصاص قد حجب نفسه عن نظر موضوع الدعوى ، فإنه يتعين إجابة النيابة العامة إلى طلبها و إحالة القضية إلى مستشار الإحالة بمحكمة دمنهور للفصل فيها .
(الطعن رقم 1124 لسنة 40 ق - جلسة 1970/12/06 س 21 ع 3 ص 1165 ق 281)
3 ـ محكمة النقض هى صاحبة الولاية فى تعيين المحكمة المختصة بالفصل فى الدعاوى عند قيام التنازع بين محكمة إبتدائية و محكمة إستئنافيه على أساس أنها الدرجة التى يطعن أمامها فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة - و هى إحدى الجهتين المتنازعتين - عندما يصح الطعن قانوناً . و لما كانت المحكمة الاستئنافية قد أخطأت فى تطبيق القانون حيث قضت بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها من جديد على الرغم من استنفاد هذه المحكمة الأخيرة ولايتها بقضائها بسقوط الحق فى إقامة الدعوى الجنائية بمضى المدة مما هو فى واقعه حكم صادر فى موضوع الدعوى ، فإنه يتعين قبول الطلب و تعيين محكمة الجنح المستأنفة المختصة للفصل فى الدعوى .
(الطعن رقم 1121 لسنة 37 ق - جلسة 1967/10/02 س 18 ع 3 ص 901 ق 181)
مفاد هذا النص أن الفصل في الطلب لا يكون بجلسة علنية يتم فيها سماع مرافعات الخصوم وإنما يكون في غرفة المداولة بناء على الأوراق.
والقرار الذي تصدره المحكمة التي تفصل في تنازع الاختصاص هو قرار نهائي، فلم يحدد المشرع طريقاً للتظلم منه، ولا يجوز القول بجواز الطعن فيه بطرق الطعن المقرر هي، إذ هو ليس حكماً. وإذا قررت المحكمة تخويل الاختصاص لجهة معينة، فإن ذلك ينطوي بالضرورة على اعتبار الإجراءات والأحكام الصادرة من الجهة الأخرى الصادرة من سلطة غير مختصة، ويستتبع ذلك بطلانها، وقد خول المشرع المحكمة التي تفصل في تنازع الاختصاص تقرير ذلك، كي ينتفي احتمال أن يثور خلاف في هذا الشأن بعد ذلك.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 491)
وتعيين محكمة النقض أو المحكمة الابتدائية المنظور أمامها الطلب الجهة أو المحكمة التي تولى السير في الدعوى وذلك بعد اطلاعها على الأوراق والمذكرات المقدمة من الخصوم.
ويجب أيضاً أن تفصل في شأن الإجراءات والأحكام التي تكون قد صدرت من الجهات والمحاكم الأخرى التي قضت بإلغاء اختصاصها (م 230).(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 722)
والقرار الذي تصدره المحكمة التي تفصل في تنازع الاختصاص هو قرار نهائي، فلم يحدد الشارع طريقة التظلم منه، ولا يجوز القول بجواز الطعن فيه بطرق الطعن المقررة، إذ هو ليس حكماً. وإذا قررت المحكمة تخويل الاختصاص لجهة معينة، فإن ذلك ينطوي بالضرورة على اعتبار الإجراءات والأحكام الصادرة من الجهة الأخرى صادرة من سلطة غير مختصة، ويستتبع ذلك بطلانها، وقد خول الشارع المحكمة التي تفصل في تنازع الاختصاص تقرير ذلك، كي ينتفي احتمال أن يثور خلاف في هذا الشأن بعد ذلك.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 837)
وتعين محكمة النقض أو المحكمة الإبتدائية بعد الإطلاع على الأوراق المحكمة أو الجهة التي تتولى السير الدعوى ، وتفصل أيضاً في شأن الإجراءات والأحكام التي تكون قد صدرت من المحاكم الأخرى التي قضت بإلغاء اختصاصها (م230 ) وبالتالي لها الغاء القرارات أو الأحكام التي قد تكون قد اتخذت مخالفة لرأيها وتأييد ما يتفق منها معه .(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 581)
