المطلقة التي تستحق النفقة تعتبر نفقتها ديناً كما فى المادة السابقة من تاريخ الطلاق.
المطلقة التي تستحق النفقة تعتبر نفقتها ديناً كما فى المادة السابقة من تاريخ الطلاق.
1 ـ المقرر أن إقامة الحكم بفرض متعة للمطلقة على ما استخلصه من أن إيقاع الزوج للطلاق عليها كان غيابياً يعد قرينة على أن هذا الطلاق قد وقع بدون رضاها وبلا سبب من قبلها يدخل فى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط القرائن ، وعلى المطلق أن يقدم أمامها الدليل على خلاف هذا الاستخلاص .
(الطعن رقم 345 لسنة 67 جلسة 2007/06/18 س 58 ص 578 ق 99)
2 ـ المقرر شرعا أنه إذا اختلف الزوجان فى صحة الرجعة فادعى الزوج أنها صحيحة، وأنكرت هي ذلك بدعوى أنها وقعت بعد انقضاء العدة فالقول للزوجة بيمينها إن كانت المدة بين الطلاق وبين الوقت الذي تدعى فيه انقضاء عدتها تحتمل ذلك، وكانت العدة بالحيض، لأن الحيض والطهر لا يعلم إلا من جهتها، وأقل مدة للعدة بالحيض فى الراجح من مذهب أبي حنيفة ستون يوما.
(الطعن رقم 530 لسنة 66 جلسة 2001/05/28 س 52 ع 2 ص 761 ق 153)
3 ـ لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لفظ النفقة - فى القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 44 لسنة 1979 ، و المرسوم بقانون 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد جاء عاماً مطلقاً فيشمل نفقة الزوجية و نفقة العدة على سواء و لأن نفقة العدة هى فى حقيقتها نفقة زوجة على زوجها ، و كان الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الإبتدائي بتطليق المطعون عليها على الطاعن و عدله بجعل المقضى به نفقة زوجية نفقة عدة لها من تاريخ الحكم بالتطليق لحين إنقضاء عدتها شرعاً ، يكون قد فصل فى طلب كان مطروحاً أمام محكمة أول درجة .
(الطعن رقم 33 لسنة 52 جلسة 1981/04/24 س 35 ع 1 ص 1077 ق 205)
4 ـ النص فى الفقرة السادسة من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 يدل على أن نفقة الزوجة فى حالة وجوبها تعد دينا فى ذمة زوجها كسائر الديون الأخرى من وقت امتناعه عن الإنفاق من غير توقف على قضاء أو تراض بينهما، ولا يسقط هذا الدين إلا بالأداء أو الإبراء فلا يسقط بالطلاق ولا بنشوز الزوجة اللاحق، إذ النشوز يسقط النفقة مدة النشوز فقط, فهو دين يقابل حقاً استهلك بالفعل, فمتى وجب والحال كذلك فإنه لا يقبل الاسترداد ولا يرد عليه الإسقاط.
(الطعن رقم 307 لسنة 65 جلسة 2001/11/10 س 52 ع 2 ص 1086 ق 211)
5 ـ الرجعة عند الحنفية هى إستدامة ملك النكاح بعد أن كان الطلاق قد حدده بإنتهاء العدة ، فهى ليست إنشاء لعقد زواج بل إمتداد للزوجية القائمة ، و تكون بالقول أو بالفعل ، و لا يشترط لصحتها الإشهاد عليها و لا رضا الزوجة و لا علمها ، مما لا يلزم لسماع الدعوى بها أن تكون ثابتة بوثيقة رسمية على نحو ما إستلزمته الفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالنسبة لدعوى الزوجية ، و ذلك تحقيقا لأغراض إجتماعية إستهدفها المشرع من وضع هذا الشرط بالنسبة لعقد الزواج ، و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للائحة الشرعية .
(الطعن رقم 18 لسنة 38 جلسة 1972/05/31 س 23 ع 2 ص 1053 ق 165)
6 ـ النفاس فى عرف الشرع الإسلامى يطلق على الدم الخارج من الرحم عقب الولادة و هو شهادة على حصولها و ليس هناك حد لأقله ، و إن كان أقصى مدة له أربعون يوماً فإذا طلقت المرأة بعد الولادة و أقرت بأنها نفست ثم طهرت فإنها تصدق بقولها و تعتبر صالحة للمعاشرة الزوجية ، و القول بعدم إمكان حمل المرأة فى مدة النفاس لم يذهب إليه أحد من علماء الشريعة و فقهائها .
(الطعن رقم 30 لسنة 46 جلسة 1978/03/01 س 29 ع 1 ص 658 ق 129)
7 ـ المستقرعليه شرعاً أنه إذا إختلف الزوجان فى صحة الرجعة فإدعى الزوج أنها صحيحة لأنها وقعت فى العدة و أنكرت هى ذلك لأنها وقعت بعد إنقضاء العدة ، فالقول للزوجة بيمينها إن كانت المدة بين الطلاق و بين الوقت الذى تدعى فيه إنقضاء عدتها يحتمل ذلك ، و كانت العدة بالحيض ، لأن الحيض و الطهر لا يعلم إلا من جهتها ، و أقل مدة للعدة بالحيض فى الراجح من مذهب أبى حنيفة ستون يوما . و إذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن الرجعة وقعت صحيحة قبل إنقضاء العدة ، و إستدل على ذلك بما أثبته الزوج أسفل طلبات الحج الثلاثة التى قدمتها الزوجة بعد الطلاق الرجعى من عبارات تتضمن إنها " زوجته " و يولفق على سفرها بهذه الصفة إلى الأقطار الحجازية ، و أن الرجعة قد صادفت محلاً ، لأن الزوجة لم تنكر على الزوج صحتها و صادقت عليها بتقديم الطلبين الأولين للحج بعنوان منزل الزوجية الذى يقيمان فيه مما يفيد قيام المعاشرة الزوجية ، و بتقديمها هذه الطلبات الثلاثة فى فترات متفاوته إلى الجهات المختصة لإتمام الإجراءات المطلوبة بشأنها بعد أن أثبت الزوج عليها العبارات التى تتضمن موافقته على سفرها بصفتها زوجته ، و أن هذا الإقرار من الزوجة بصحة الرجعة لا يقبل الرجوع فيه ، لأنه تعلق به حق الغير " الزوج " و هو إستخلاص موضوعى إستند فى الحكم إلى أسباب سائغة تكفى لحمله ، و من ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس .
(الطعن رقم 18 لسنة 38 جلسة 1972/05/31 س 23 ع 2 ص 1053 ق 165)
8 ـ المفتى به فى مذهب أبى حنيفة أن حد إياس المرأة خمس وخمسون سنة - وقيل الفتوى على خمسين - و شرطه أن ينقطع الدم عنها لمدة طويلة ، وهى سته أشهر فى الأصح ، سواء كانت مدة الإنقطاع قبل مدة الإياس أو بعد مدته ، فإن هى بلغت الحد و استوفت الشرط حكم بإياسها واعتدت بثلاثه أشهر ، فإن عاودها الدم على جارى عادتها قبل تمام هذه المدة انتقضت عدة الأشهر و إستأنفت العدة بالأقراء ، و أن القول فى إنقضاء عدة المرأة هو قولها بإنقضائها فى مدة يحتمل الانقضاء فى مثلها ، و هو ما اختارته لجنة وضع قانون الأحوال الشخصية حيث نصت فى البند الثالث من الفقرة ج من المادة 165 من مشروع القانون على أن " من بلغت الخمسين فإنها تعتد بثلاثة أشهر إن كان الحيض قد إنقطع عنها ستة أشهر قبل الخمسين أو بعدها "
(الطعن رقم 30 لسنة 36 جلسة 1971/01/06 س 22 ع 1 ص 27 ق 6)
9 ـ المقرر فى فقه الأحناف الواجب العمل به طبقاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، أن إنقضاء العدة بالقروء لا يعلم إلا من جهة الزوجة و قد إئتمنها الشرع على الإخبار به بشرط أن تكون المدة بين الطلاق و الوقت الذى تدعى عدم إنقضاء العدة فيه تحتمل ذلك .
(الطعن رقم 73 لسنة 56 جلسة 1988/06/28 س 39 ع 2 ص 1092 ق 180)
لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .
تعريف العدة: العدة هي أيام إقراء المرأة وهي أجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار الزواج.
الحكمة من العدة: وحكمتها التيقن من براءة الرحم وإعطاء المطلق فرصة مراجعة مطلقته .
نفقة العدة: ونفقة العدة هي تمكين المطلقة أو تمليكها ما يقيم أود حياتها من مأكل وملبس ومسكن وغيره خلال فترة العدة.
أحوال العدة: والقاعدة أن العدة تجب على جميع المطلقات عدا المطلقة قبل الدخول أو الخلوة فهي وحدها التي لا يتعين عليها الانتظار لانقضاء المدة الزمنية فيما بين الطلاق والزواج، وعلى ذلك تجب العدة على المطلقة بعد الدخول الحقيقي سواء كان عقد الزواج صحيح أو فاسد، كما تجب علی المطلقة قبل الدخول وبعد الخلوة في الزواج الصحيح دون الفاسد، كما تجب العدة على المتوفى عنها زوجها في زواج صحيح سواء دخل بها أو لم يدخل اختلى بها أو لم يختلي.
وعدة المطلقة رجعياً أو بائناً بينونة صغرى أو كبری ثلاثة قروء لمن تحيض أو ثلاثة أشهر عربية لمن لا ترى الحيض لصغر في السن أو إياس أما المطلقة الحامل فعدتها حتى تضع حملها، ولو توفى عنها زوجها وهي خالية ثم تبين بعد الوفاة أنها حامل فإنها تعتد عدة الحامل بوضع الحمل ولا تعتد عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام.
مبدأ العدة:وتبدأ العدة دائما من تاريخ الطلاق أي من تاريخ إيقاعه مع مراعاة ضابط المادة الخامسة مكرر ثانيا فيما يتعلق بالآثار المالية للطلاق ومنها نفقة العدة ولكل عده نهاية فعدة من لا ترى الحيض تنتهي بنهاية ثلاثة أشهر عربية وعدة الحامل تنتهي بوضع الحمل وعدة المتوفى عنها زوجها تنتهي بنهاية أربعة أشهر وعشرة أيام وعدة التي تحيض تنتهي برؤيتها الحيض ثلاث مرات فإذا ادعت أنها رأت الحيض مرة أو مرتين ثم انقطع امتدت عدتها إلى أن ترى الحيضة الثانية أو الثالثة حتى تبلغ سن اليأس فتعتبر ممن لا يحضن وتعتد بثلاثة أشهر، فإذا كانت قد نسيت عادتها فتنتهی عدتها بنهاية سبعة أشهر عربية من وقت الطلاق.
حالات استحقاق نفقة العدة وسقوط الحق فيها
وأما عن نفقة العدة فإنه لما كان الراجح في المذهب الحنفي - واجب التطبيق لانعدام النص - وجوب أن تعتد المرأة في مسكن الزوجية والا تغادره طوال مدة العدة - ومن ثم - فإن المعتدة تستحق نفقة العدة بعنصریها (المأكل والملبس) بحسب الأصل، فإذا ما طلبت المطلقة نفقة - عدتها بعناصرها الثلاثة (المأكل والملبس والمسكن ) لاعتدادها خارج مسکن الزوجية كانت آثمة شرعا واعتبر ذلك منها إدعاء على الزوج بعدم الوفاء بعنصر السكني لها خلال مدة العدة تكلف بإثباته فإن لم يدفعه الزوج أعتبر إقرارا ضمنيا منه بالادعاء وقضى للمطلقة بالنفقة بعناصرها الثلاثة ) وتستحق نفقة العدة سواء كانت المطلقة حاملا أو حائلا وسواء كان الطلاق رجعية أو بائنة بينونة صغرى أو كبری وسواء كان الطلاق قد وقع بعد الدخول أو بعد الخلوة ودون دخول إلا إذا كان المطلق قد توفي بعد طلاقه للزوجة مباشرة وحيث تسقط نفقة العدة لوفاة الملتزم بها.
ويذهب القول الراجح من المذهب الحنفي إلى عدم استحقاق نفقة العدة للمطلقة من عقد فاسد أو وطء بشبهة سواء حدث دخول أو خلوة أو لم يحدث وكذا المتوفى عنها زوجها رغم وجوب العدة عليها لانعدام النص - كما تقدم القول - أو المطلقة قبل الدخول أو الخلوة لعدم وجوب العدة عليها أصلا. كما تستحق المطلقة الحامل نفقة العدة حتى تضع حملها .
ويصدر الحكم بفرض النفقة عموما ومنها نفقة العدة وفقا لطبيعة دخل الملتزم بها يوميا إذا كان عامل باليومية أو أسبوعيا أو سنويا وهكذا، إلا أن الغالب أن تفرض النفقة ومنها نفقة العدة شهرية بما يتعين معه تضمنين أسباب الحكم ومنطوقه النص على ذلك، إلا أنه يجوز أن يفرض مبلغ إجمالي عن مدة العدة كلها إذا كانت معلومة، وعليه يعتبر خلو الحكم من تحديد مدة النفقة وأنها عن كل شهر دليلا على أن المقصود هو أن ما قضى بها إنما يشمل مدة العدة كلها .
وتسقط نفقة العدة بنشوز الزوجة أو ارتدادها عن الإسلام وهي في العدة أو بوفاة المطلق بعد القضاء بها إلا أنها لا تسقط بمضي المدة.
المدة التي تستحق عنها نفقة العدة:
وتستحق المطلقة النفقة لمدة لا تقل عن ستين يوماً وهي أقل مدة للعدة ولا تزيد عن سنة ميلادية وهى أقصى مدة لتنفيذ حكم بنفقة عدة وتشمل نفقة العدة. (۳) نقض أحوال جلسة 1972/2/31- ص 1054 - ط رقم 18 لسنة 38 ق .
وتشمل نفقة الزوجية المأكل والملبس والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع باعتبار أن المطلقة في العدة هي زوجة حكمة فتستحق نفقة العدة بمشتملات نفقة الزوجة.
ولما كانت المطلقة تعتبر خلال فترة العدة زوجة حكمة فإن لفظ النفقة إنما يشمل نفقة الزوجية ونفقة العدة. نقض أحوال الطعن رقم 33 لسنة 52 ق - جلسة 1984/4/24 - س 35 .
وعلى ذلك فإذا أقامت الزوجة الدعوى بطلب الحكم لها بنفقة زوجية ثم قدم الزوج أثناء تداول الدعوى أمام المحكمة إشهاد طلاقه للمدعية طلاق رجعيا كان للمحكمة في هذه الحالة - بغير طلب من الزوجة - أن تضمن حكمها القضاء للزوجة بنفقة زوجية حتى تاريخ الطلاق واعتبار المفروض نفقة عدة من هذا التاريخ وحتى انقضاء عدتها شرعا دون أن يعد ذلك من المحكمة قضاء بما لم يطلبه الخصوم باعتبار أن القضاء بنفقة العدة يعد من مشتملات القضاء بنفقة الزوجية لزوما وواقعا. أما إذا كان الطلاق على الإبراء من نفقة العدة تعين على المحكمة فرض نفقة زوجية حتى تاريخ الطلاق والوقوف بالحكم عند هذا الحد دون تجاوزه.
القضاء بنفقة العدة بغير طلب
والمقرر أن المعتدة من الطلاق تستحق النفقة على المطلق طوال مدة العدة إذ تحتبس لحقه خلال تلك الفترة استبراء للرحم وتطبيقاً لذلك صدر الحكم في القضية رقم 299 بجلسة 1985/4/21 عن محكمة شبرا الجزئية للأحوال الشخصية وفيه تقول المحكمة وحيث أنه من المقرر أن نفقة المعتدة على مطلقها واجبة عليه وذلك لاحتباسها حكماً على ذمته طالما كانت في العدة ولم تنقضي عدتها شرعاً منه ومن ثم وحيث أنه من المقرر أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها شرعأ عملاً بنص المادة 16 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1979 ومن ثم فأنها وباعتبار أن الزوجية قائمة حكمة فإن المحكمة تقضى للمدعية بالنفقة المطالب بها على ضوء ما ورد بالتحري عن قدرة المدعي عليه المادية".
والأصل أن عدة المحيض ثلاث حيضات فتستحق النفقة عنها لثلاث مرات وعدة من لا ترى الحيض لصغر في السن أو لبلوغها سن اليأس ثلاث شهور عربية فتستحق عنهم النفقة إلا إذا ادعت المرأة التي تحيض - والقول في ذلك قولها بيمينها - أنها لم ترى الحيض بعد فتستمر نفقة عدتها على المطلق حتى تراه.
ومؤدی ما يجرى به الفقه الحنفي على أنه إذا ما دفع الزوج بسقوط حق المطلقة في النفقة لانقضاء ثلاثة قروء على الطلاق، تحلیف المطلقة اليمين عن عدد الحيضات التي مرت بها منذ الطلاق وتاريخ آخر حيضة وعلى نحو ما يستظهره قاضي الموضوع يكون الحكم.
يمين العدة
وتحليف المطلقة اليمين إجراءاً وجوبياً يترتب على تخلفه بطلان الحكم للخطأ في تطبيق القانون باعتباره القول الراجح في المذهب الحنفي والقانون واجب التطبيق فإذا لم تحضر المطلقة لحلف اليمين بعد طلب الزوج وإعلانها من المحكمة وكانت المدة التي يطلب المطلق إسقاط نفقة مطلقته خلالها لا تتجاوز مدة ستين يوماً من تاريخ علم المطلقة بالطلاق حكم بإسقاط النفقة من تاريخ انقضاء ستين يوما على الطلاق باعتبارها أقل مدة للعدة، أما إذا كانت المدة تتجاوز أقل مدة للعدة وهي الستين يوما نرى القضاء أيضا بإسقاط النفقة من التاريخ المذكور للنكول عن حلف اليمين وتخلفها عن الحضور خاصة وأن حقها في الطعن على الحكم يظل باقيا. دعوی کف اليد أو إبطال المفروض کنفقة عدة
كما يستطيع المطلق توقى سداد نفقة العدة لمدة أطول مما تستحق المطلقة وذلك برفع دعوى مبتدأة أمام المحكمة المختصة إذا كانت المطلقة قد حصلت على حكم بالنفقة بالفعل بطلب كف يدها عن تقاضي النفقة فيما زاد على ثلاثة قروء أو شهور ويعتمد دليلاً في هذه الحالة يمين المرأة أو غير ذلك من وسائل الإثبات وتكون صيغة اليمين على النحو التالي :
(أحلف بالله العظيم إنني لم أرى دم الحيض ثلاث مرات کوامل من المدة من تاريخ طلاقي الحاصل في / / وحتى اليوم).
العدة وإعلان الزوجة بالطلاق
وللزوج أن شاء أن يعاود إقامة الدعوى لأكثر من مرة للوقوف على اكتمال الحيضات الثلاث من عدمه خاصة إذا استطالت المدة ولا يجوز دفع دعواه الثانية أو الثالثة بسبق الفصل فيها إذ أن اليمين الموجه إلى الزوجة تكون عن مدة تالية للمدة التي وجه إليها اليمين عنها في الدعوى السابقة، كما يكون له توجبه اليمين إليها حال نظر الاستئناف.
احتساب بدء العدة في حالة التطليق بحكم قضائي
ويلاحظ أن احتساب بدء العدة إنما يكون من التاريخ الفعلي لوقوع الطلاق بصرف النظر عن تاريخ اتصال علم الزوجة به عملا بالمادة 5 مکرر في فقرتها الأخيرة من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل، أما مبدأ العدة بالنسبة للمطلقة بحكم قضائي فيكون من تاريخ حكم الطلاق ابتدائياً كان أو نهائياً باعتبار أن الطلاق إنما يقع منذ تاريخ الحكم به فإذا صدر الحكم به ابتدائي اعتدت المرأة منذ ذلك التاريخ الأخير عدة معلقة على شرط صيرورة هذا الحكم نهائياً أما إذا رفضت دعوى الطلاق ابتدائياً وقضى بالطلاق استئنافياً أعتبر واقعأ منذ ذلك التاريخ الأخير واحتسبت العدة منه.
أما إذا كان الحكم هو حكم إثبات طلاق احتسبت العدة من التاريخ الذي تثبته المرأة وليس من تاريخ الحكم بإثبات الطلاق، أما نفقة العدة فلا يبدأ استحقاقها واحتسابها على المطلق إلا من تاريخ علم المطلقة بالطلاق بحضورها توثيقه أو بإعلانها بالطريق و على النحو الذي حددته المادة الخامسة مكرر، وعلى ذلك فلا تعد نفقة العدة دينا على المطلق إلا من التاريخ المذكور ، وتلك القاعدة هي ما دعت البعض إلى القول بأن النص المستحدث من المادة الخامسة مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 قد أنشأ للمرأة المطلقة عدنين أحدهما عدة شرعية يبدأ احتسابها من تاريخ الطلاق الفعلي وعدة أخرى هي العدة المالية وهي التي لا يبدأ احتسابها إلا من تاريخ اتصال علم المطلقة بالطلاق ولو تراخى ذلك العلم إلى وقت لاحق وممتد عن تاريخ الطلاق الفعلي.
ويرى البعض أن للمطلقة أن تطلب احتساب نفقة عدتها من تاريخ إيقاع الطلاق وليس من وقت علمها به واعتبارها دينا من هذا الوقت ومستند هذا البعض أن ترتب آثار الطلاق المالية من وقت علم المطلقة بالطلاق حکم مقرر لصالحها لها أن تعدل عنه إلا أننا نرى عدم جواز ذلك لأن نص المادة الخامسة مكرر قنن حكما واجب التطبيق لا يجوز الخروج عليه وتطبيق القول الراجح في المذهب الحنفي.
وإذا كانت الزوجة قد أقامت ضد الزوج الدعوى بطلب نفقة زوجية ثم طلقها الزوج أثناء نظر الدعوى فلها أن تعدل طلباتها إلى طلب الحكم بنفقة عدة وإلى أن تنقضي عدتها شرعاً، كما أن لها إذا كان الطلاق قد وقع بعد صدور الحكم بنفقة الزوجية أن تطلب أمام المحكمة الاستئنافية اعتبار المقضي به نفقة بالطلبات أمام محكمة ثاني درجة.
أحوال عدم سماع الدعوى بنفقة العدة .
وقد نصت المادة 17 من القانون على أن ألا تسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد عن سنة ميلادية من تاريخ الطلاق وهذا النص يعتبر من قبيل توحيد الحكم بين نفقة الزوجية ونفقة العدة من حيث المدة التي يجوز للزوجة المقاضاة خلالها وذلك لأن المستقر كان على أن النص الوارد و بالفقرة السادسة من المادة 99 من اللائحة الشرعية رقم 31 لسنة 1987 الملغاة إنما ينصرف إلى نفقة الزوجية دون غيرها - وقد تعدل هذا الحكم بالمادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1929 فجاء المشرع بنص المادة الخامسة مكرر بحيث ينصرف عدم السماع لا إلى تاريخ إيقاع الطلاق وإنما إلى تاريخ علم المطلقة به .
هل يجوز للزوجة التنازل عن نفقة العدة مقدماً أثناء الزوجية
وقد استقر رأى الفقه الشرعى على عدم جواز الإبراء من نفقة العدة قبل الطلاق أى قبل أن تعد ديناً فى الذمة إذ لا يمكن اعتبار ذلك من قبيل الاستيفاء حيث لابد من العوض ولا معاوضه هنا مادام الطلاق لم يقترن به ولا يمكن كذلك اعتبار ذلك من قبيل الإبراء لأن الإبراء يكون قاصراً على الحقوق الثابتة فى الذمة فى وقت حصوله ونفقة العدة لا تكون ديناً فى الذمة قبل الطلاق فهو إذن من قبيل الإسقاط المحض الذى لا يجوز أيضاً بالنسبة للشىء قبل وجوده إلا إذا كان الإبراء من النفقة مقابلاً للطلاق "الخلع".
دعوي أبطال (إسقاط ) المفروض
وقد تستمر المطلقة ـ أو الزوجة المحكوم بنشوزها فى ظل الحكم الوارد بالمادة 11 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل ـ فى تحصيل ما قضى لها به من نفقـة ضد المطلق (أو الزوج أو ما قضى به من نفقة للصغار) وفى هذه الحالة يكون للمطلق إقامة الدعوى ضد المطلقة بطلب إبطال أو إسقاط المفروض لها بموجب الحكم الذى تقوم بالتنفيذ ضده بمقتضاه ، وتقضى المحكمة بعد التحقق من توافر سبب إبطال المفروض كنفقة أو إسقاطه.
ولا غرو في أنه لا مجال هناك للإلتباس بين دعوى إبطال المفروض بموجب حكم قضائي في هذا المجال والدعوى الأصلية بإيطال الحكم ذاته وبطلانه في إطار مفهوم قانون المرافعات المدنية والتجارية باعتبار أن الأخيرة لا تكون إلا حيث يتجرد الحكم القضائي نفسه من مقوماته الأساسية على النحو المعروف في إطار أحكام القانون المذكور) في المادة ۱۷۸ منه.
تاریخ احتساب يسار المطلق لتقدير نفقة العدة
وتقدر نفقة العدة وفقأ العدة وفقا ليسار المطلق في تاريخ الطلاق باعتبار أن الطلاق يعد الواقعة القانونية المنشئة الحق في النفقة وباعتباره مبدأ لاستحقاقها وفقا لمفهوم حكم المادة 16 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 ولو تراخت المطلقة في المطالبة بها حتى ازداد يسار المطلق في تاريخ أقامتها للدعوى ، أما إذا كانت الطلبات في الدعوى هي بطلب نفقة زوجية واعتبار المفروض نفقة عدة من تاريخ الطلاق احتسبت النفقة وفقا لما يثبت عن يسار المطلق في تاريخ الامتناع عن سداد نفقة الزوجية وليس في تاريخ الطلاق باعتبار أن الامتناع عن الإنفاق خلال قيام الزوجية وليس الطلاق هو الواقعة المنشئة للحق في المطالبة طالماً أن المدعية جمعت في دعوى واحدة بين الطلبين.
(موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال، الطبعة الخامسة عشر 2017 / 2018 ، الجزء : الأول ، الصفحة : 11).