الفصل الثامن أحكام عامة
الفصل الثامن
أحكام عامة
يجب حفظ الدفاتر المنصوص عليها فى المواد (12 ، 18 ، 24 ، 26) لمدة عشر سنوات من تاريخ آخر قيد تم فيها كما تحفظ الإيصالات المنصوص عليها فى المواد (11 ، 22 ، 26) والتذاكر الطبية المنصوص عليها في المادة 14 للمدة ذاتها من التاريخ المبين عليها .
ان القانون رقم 21 لسنة 1928 الخاص بالمخدرات حين نص فى المادة 18 على أن كافة الجواهر المخدرة الواردة الى الصيدلية أو المنصرفة منها يجب قيدها أولا فأولا فى دفتر خاص للوارد والمنصرف تكون صفحاته مرقومة ومختومة بختم وزارة الصحة العمومية . وحين نص فى الفقرة الرابعة من المادة 35 على معاقبة كل صيدلى وكذا _ _ لا يمسك الدفاتر الخاصة المذكورة بالمواد 0018 أو يحوز أو يحرز جواهر مخدرة بكميات تزيد أو تقل عن الكميات الناتجة أو التى يجب أن تنتج من القيد بالدفاتر المذكورة ـ حين نص على هذا وذاك انما أراد أن توقع العقوبات المغلظة الواردة بالمادة 35 المذكورة على كل صيدلى لم يقيد فى الدفتر الخاص المذكور أولا فأولا الوارد والمنصرف من المواد المخدرة على حسب ما جاء فى المادة 18 ، فان ايجاب مسك الدفاتر لايمكن أن يكون قد قصد به الا القيد فيها على النحو الذى يتطلبه القانون أما اعتبار عدم امساك الدفاتر جنحة ، واهمال القيد فيها عند امساكها مخالفة ، فذلك من شأنه عدم تحقيق الغرض المقصود بالنص ، سواء بالنسبة الى الصيادلة أو الى الاشخاص المرخص لهم فى الاتجار فى تلك المواد أو فى حيازتها ولا يمكن أن يكون الشارع قد قصد اليه فى الظروف التى وضع فيها قانون المخدرات المذكور . واذن فاذا كان الحكم قد أثبت على المتهم أنه أهمل الدفتر المختوم بختم وزارة الصحة لانتهاء العمل فيه . ثم استعمل دفتر آخر غير مختوم أخذ يقيد فيه الجواهر المخدرة المنصرفة من صيدليتة من أول يولية الى 7 أغسطس سنة 1943 ـ فان ادانته بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 35 تكون صحيحة . ولا يشفع له أنه كان يقيد المواد المخدرة فى دفتر التذاكر الطبية المختوم ، أو انه كان يتردد على مكتب الصحة ليضع له الاختام على الدفتر الذى أخذ يستعمله ، أو أنه لم يحصل منه أى تلاعب فى المخدرات التى فى . صيدليته . وذلك لأن النص صريح فى ايجاب القيد فى الدفتر الخاص.
(الطعن رقم 1847 لسنة 14 ق - جلسة 25 /12 /1944)
الدفاتر التي يجب حفظها لمدة عشر سنوات :
عملاً بنص المادة 31 من قانون المخدرات الحالي فإنه يجب حفظ الدفاتر المنصوص عليها في المواد 12، 18، 24، 26 لمدة عشر سنوات من تاريخ آخر قید تم فيها وهذه الدفاتر هي الدفتر المنصوص عليه في المادة 12 وهو الدفتر الخاص بالمحل المرخص له في الاتجار في الجواهر المخدرة حيث يقيد فيه الوارد منها أولاً بأول كل يوم وكذا تاريخ الصرف والمشتري وعنوانه وأسم المخدر وجميع البيانات التي تقررها الجهة الإدارية المختصة. وكذا الدفتر المنصوص عليه في المادة 18 من ذات القانون وهو الدفتر الخاص بالوارد والمصروف بالصيدليات وأيضاً الدفتر الخاص المنصوص عليه بالمادة 24 وهو الخاص بالأشخاص المرخص لهم في حيازة الجواهر المخدرة وأخيراً الدفاتر الخاصة بمصانع المستحضرات الطبية.
وقد نصت المادة 31 على وجوب حفظ الإيصالات المنصوص عليها في المواد 11، 22، 26 والتذاكر الطبية المنصوص عليها في المادة 14 لذات المدة وهي عشر سنوات تبدأ من التاريخ المبين عليها.
ويلاحظ أنه قبل القانون رقم 351 لسنة 1952 كانت المدة التي يحتفظ فيها بالدفاتر والتذاكر الطبية هي خمسة سنوات إلا أن التشريع الحالي والتشريع السابق قد جعلها عشر سنوات وحسناً فعل المشرع بزيادة المدة بحيث تتمشى مع المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية بالنسبة للجناية وذلك لأن خروج الطبيب أو الصيدلي أو مدير المحل المرخص له بالاتجار في الجواهر المخدرة فإنه يسري عليه حكم القانون أسوة بسائر الناس ويعتبر فعلهم جناية معاقب عليها الأمر الذي يقتضي الاحتفاظ بتلك الدفاتر والإيصالات والتذاكر الطبية المدة اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية في الجناية. كما أن عدم إمساك الدفاتر أصلا يكون جريمة الجنحة وكذلك عدم القيد فيها وربط الاحتفاظ بالدفاتر وغيرها بمدة الجناية وهي عشر سنوات ولا شك أن المشرع هدف من مثل ذلك تيسير الرقابة على تلك الدفاتر وضمان عدم إساءة التصرف في الجواهر المخدرة التي بين أيديهم وعدم تسربها لغير المتاجرين بها أو المدمنين عليها. ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة 105 )
- ألزم المشرع مديري المحال المرخص لها في الإتجار في المواد المخدرة بعدم تسليم الأشخاص الذين يجوز لهم تسلم الجواهر المخدرة إلا بمقتضى إيصال من أصل وثلاث صور كما ألزمهم بإمساك دفاتر مرقومة ومختومة يقيد فيها أولاً بأول الجواهر الواردة للمحل والمصروفة منه، كما ألزم مديري الصيدليات بعدم صرف جواهر إلا بمقتضى تذاكر طبية صادرة من طبيب بشرى أو طبيب أسنان أو بمقتضى بطاقة رخصة وفي تلك الحالة الأخيرة لا يجوز تسليم المخدر إلا بإيصال، كما ألزمهم بإمساك دفتر مختوم ومرقوم يقيد فيه أولاً بأول الوارد والمنصرف من تلك الجواهر المخدرة، كما ألزم الأطباء الذين يصرف لهم جواهر مخدرة بمقتضى بطاقة رخص بإمساك دفتر لذات الغرض، وكذلك مصانع المستحضرات الطبية التي يدخل في تركيبها جواهر مخدرة، وكل هؤلاء ألزمهم بالإحتفاظ بالإيصالات والتذاكر الطبية والدفاتر لمدة عشر سنوات من تاريخ آخر قيد بالنسبة للدفاتر أو من التاريخ المبين على التذاكر أو الإيصالات. ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة 97 )