استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز فى تطبيق المواد السابقة والمادة (38) النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة .
استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز فى تطبيق المواد السابقة والمادة (38) النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة .
فإذا كانت العقوبة التالية هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 182 لسنة 1960 :
ونظراً إلى خطورة فئة الجناة المشار اليهم في المواد 33 و34 و35، فقد رؤى أن ينص في المادة 36 على عدم جواز تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات المصري أو المادة 243 من قانون العقوبات السوري على أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيها .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها :
أضيف حكم جديد للمادة 36 هو عدم جواز النزول بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة والتي أستبدلت بالسجن المشدد أو السجن عن ست سنوات إذا رأت المحكمة استعمال المادة (17) عقوبات في شأن الجرائم المعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وهي مدة تعادل ضعف الحد الأدنى للعقوبة المذكورة التي يجوز النزول إليها كما أمتد نطاق سريان هذه المادة لتشمل الجرائم المنصوص عليها في المادة 38 من القانون والتي تعاقب كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي .
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن عن التهمة الأولى جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما ، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء ، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ، لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن إذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن ، وكانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف - وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها ، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبنى على خطأ في تطبيق القانون ، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 5 من أبريل سنة 2015 ومن تقرير طعن المحكوم عليه بالنقض من السجن في 26 من مايو سنة 2015 أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو ما تأباه العدالة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) ، ومدة السجن المقضي بها وإن كانت تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها - السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
( الطعن رقم 44542 لسنة 85 ق - جلسة 18 / 1 /2017 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة إحراز جوهرٍ مخدرٍ - نبات الحشيش - بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما ، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجيزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء ، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 عقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ، لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن وإذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن ، وإذ العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف - وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها ، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 17 من أبريل سنة 2013 ومن تقرير طعن المحكوم عليه بالنقض من السجن في 5 من مايو سنة 2013 أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو ما تأباه العدالة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة خمس سنوات ( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) ، ومدة السجن المقضي بها وإن كانت تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها - السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 20535 لسنة 83 ق - جلسة 2 / 4 / 2014 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة حيازة جوهر مخدر " نبات الحشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي ، وقضى بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين . لما كان ذلك ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هى السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 38 من القانون سالف الذكر تقضى بأن يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً أو نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم 5 وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تعديل العقوبة المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التى يجب الحكم بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع العقوبة الحد الأدنى المقرر لها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة السالبة للحرية السجن لمدة ست سنوات بالإضافة لعقوبة الغرامة والمصادرة المقضي بهما .
( الطعن رقم 4066 لسنة 82 ق - جلسة 27 / 12 / 2012 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه دان المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هى السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه تقضى بان يعاقب على كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً بالسجن المؤبد والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين . وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تعديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا قضت الأحوال رأفة القضاء بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التى يجب الحكم بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع العقوبة المقيدة للحرية الحد الأدنى المقرر لها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . بما يوجب تصحيحه بجعل عقوبة السجن المشدد المقضي بها ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضي بهما ، وإن كانت الغرامة المقضي بها تقل عن الغرامة الواجبة التطبيق على الجريمة التى دين الطاعن بها ، إلا أنه لما كان البين من مطالعة إفاده نيابة ..... المرفقة بملف الطعن أن محكمة الجنايات سبق وأن قضت في ذات الدعوى بجلسة ..... غيابياً بمعاقبة المطعون ضده بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . لما كان ذلك ، وكانت المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2003 والتى دين الطاعن في ظل العمل بها قد جرى نصها على أنه " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ، ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يسقط الحكم الغيابى سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات إلا بحضور من صدر ضده الحكم جلسات المحاكمة ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى بهالحكم الغيابى ، وكان نص المادة 395 المار ذكره وإن كان في ظاهره إجرائى إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً ألا تزيد بالعقوبة التى حكم بها عما قضى به الحكم الغيابى وهى قاعدة واجبة الإعمال على واقعة الدعوى ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم الغيابى .
( الطعن رقم 81646 لسنة 75 ق - جلسة 7 / 11 / 2012 )
5- لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعنين بالجرائم الأربع المنصوص عليها في المواد 1 ، 2 ، 7 / 1 ، 33 / أ بند ج ، 34 فقرة " 1 " بند أ ، فقرة " 2 " بند 6 ، 36 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 ، والبنود أرقام 2 من القسم الأول، 9 ، 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول. وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعنين بعد تطبيق المادتين 17 من قانون العقوبات ، 36 من قانون المخدرات هي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة هي العقوبة الواجبة عن أشد الجرائم التي دانهم عنها وهي جريمة حيازة نبات القنب الممنوع زراعته بقصد الاتجار المنصوص عليها في المادة 33 / أ بند ج والتي حددت العقاب أصلاً بالإعدام . ذلك أن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33 ، 34 ، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، فإن المحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد .
( الطعن رقم 33146 لسنة 73 ق - جلسة 4 / 3 / 2010 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد أدلة ثبوتها في حق الطاعن انتهى إلى عقابه طبقاً للمواد 1 / 1 ، 2 ، 38 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به ، ثم أوقع عليه عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات بالتطبيق للمادة 17 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز المخدر بغير قصد من القصود طبقاً لما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 38 سالفة البيان بعد صدور القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل قانون العقوبات هي السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 انفتى الذكر جواز تعديل عقوبة السجن المشدد بالسجن الذي لا يجوز أن تقل مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، لما هو مقرر من أن تلكما المادتين إنما تجيزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة ، وأنه وإن كان نص المادة 17 المشار إليها بجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 سالفة الذكر ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة ، باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام . وإذا كان ذلك ، وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعن طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لجريمة حيازة مخدر الحشيش بغير قصد من القصود الخاصة بمقتضى نص المادة 38 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه سلفاً فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضي بها ، ومن ثم فإنه يتعين على هذه المحكمة وإعمالاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضي بها ، ذلك أن الحكم المطعون فيه وإن كان قد نزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحد الأدنى المقرر في القانون وهو ست سنوات إعمالاً لنص المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المار ذكره إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه وكانت النيابة العامة لم تضمن طعنها هذا الشق من الحكم المطعون فيه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم ، حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
( الطعن رقم 66149 لسنة 75 ق - جلسة 4 / 4 / 2006 )
7- حيث إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة حيازة جوهر مخدر ( الهيروين ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول ثم قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ٠ لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه والمصادرة وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التى يجب الحكم بها فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة التالية مباشرة لعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المقررة للجريمة التى دان المطعون ضده بها وهى لا تجوز أن تقل مدتها عن ست سنوات وبعقوبة الغرامة إلى خمسين ألف جنيه وهى لا تجوز أن تقل عن مائة ألف جنيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً تصحيحه وفقاً للقانون .
( الطعن رقم 15944 لسنة 64 ق - جلسة 24/ 9/ 2003 - س 54 ص 852 )
8- لما كان قصد التعاطي إنما هو قصد خاص وأنه وإن كان لا يشترط أن تتحدث المحكمة عنه استقلالا إذا كانت وقائع الدعوى وظروفها تحمله أو كانت الجريمة أقيمت على المتهم بهذا الوصف بيد أنه إذا كانت الوقائع كالحال في الدعوى لا تصلح للقول بتوافره فإنه يتعين على المحكمة أن تدلل عليه بأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم قد استند في إثبات قصد التعاطي لمجرد عدم ثبوت قصد الاتجار دون أن يبين الحكم العناصر التي تفيد ثبوت قصد التعاطي فإنه يكون قد استند إلى ما لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا يغير من ذلك القول بأن العقوبة المقيدة للحرية لجريمة تعاطي مخدر الحشيش في الفقرة الأولى من المادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل تتساوى مع العقوبة المقيدة للحرية في حالة تخلف جميع القصود بالنسبة لهذا المخدر والواردة في الفقرة الأولى من المادة 38 / 1 من ذات القانون وهي الأشغال الشاقة المؤقتة في كل من المادتين للجريمتين مما قد يثار بأن المصلحة في الطعن نظرية - لأن هذا النظر مردود بأن ثمة مغايرة في مقدار عقوبة الغرامة في كل من الجريمتين إذ هي في التعاطي من عشرة إلى خمسين ألف جنيه فيما هي في حالة تخلف جميع القصود من خمسين إلى مائتي ألف جنيه - هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه في جريمة التعاطي يمكن استعمال المادة 17 من قانون العقوبات بغير قيد أي النزول بالعقوبة درجتين مما يسمح بتوقيع عقوبة الحبس الذي لا يقل عن 6 شهور بينما في جريمة الإحراز أو الحيازة لمخدر الحشيش بغير قصد من القصود فإنه عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 يقتصر استعمال المادة 17 من قانون العقوبات على درجة واحدة ويشترط عدم النزول بعقوبة السجن عن 6 سنوات. لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً في التدليل على قصد التعاطي مما يعيبه ويوجب نقضه .
.
( الطعن رقم 24106 لسنة 62 ق - جلسة 15 / 5 / 2001 )
9- لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالسجن لمدة ست سنوات بعد أن عاملته بالرأفة على نحو ما تقضى به المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 باعتبار أن المحكمة قد إنتهت إلى قيام الارتباط بين الجريمتين المسندتين إلى الطاعن وتكون عقوبة جريمة تهيئة مكان لتعاطى المواد المخدرة هى الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد وإذ كانت عقوبة هذه الجريمة هى الأشغال الشاقة المؤبدة وفقاً لنص المادة 35 / 1 من القانون سالف الذكر، فما كان للمحكمة أن تنزل بالعقوبة إلى السجن لدى إعمالها الرأفة في حق الطاعن بل كان عليها أن تنزل بالعقوبة إلى التالية لها مباشرة ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
( الطعن رقم 9166 لسنة 65 ق - جلسة 6 / 7 / 1997 )
10- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ادانة الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي طبقا للمواد 1 ، 2 ، 37 ، 38 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات،ثم قضى بمعاقبته بالاشغال لمدة ست سنوات وتغريمه عشرة الاف جنيه . لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الاشغال الشاقة والغرامة لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه"استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة . فاذا كانت العقوبة هى الاشغال الشاقة المؤقته أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات . وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة إلى عقوبة السجن الذى لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة التى لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما . لما هو مقرر من أن هاتين المادتين انما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء، وكذلك فان مؤداهما أنه وان كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى اباح المشرع النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا لنصيهما إلا توقيع العقوبة إلا على الاساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة .
( الطعن رقم 4995 لسنة 62 ق - جلسة 13 / 2 / 1994 )
11- لما كانت المادة 38/ 2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 تقضي بأن يعاقب - كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً وكان ذلك بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً - بالأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين، لما كان ذلك، وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أن استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها في الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة البيان - وهو مائة ألف جنيه - باعتبار أن المخدر محل الجريمة - هيروين - فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل الغرامة المقضى بها مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبتي الأشغال الشاقة مدة ست سنوات والمصادرة المقضى بهما على المطعون ضده - المحكوم عليه الأول .
( الطعن رقم 4718 لسنة 60 ق - جلسة 13 / 7 / 1992 - س 43 ص 655 )
12- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة المطعون ضده باسجن لمدة ثلاث سنوات وفقا للمواد 1 ، 2 ، 7 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 ، 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق المادة 17 من قانون العقوبات نظرا لظروف الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 966 ، 122 لسنة 1989 تنص في فقرتها الأولى على أن " مع عدم الاخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقته وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو أشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو أستخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا او نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم "5" وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً " وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هى الاشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " فغن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة احراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى او الاستعمال الشخصي إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هى الأشغال الشاقة والتى لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبة التالية لها مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات وهى - في خصوص الدعوى الماثلة - السجن الذى لا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات ، ويكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضي بها .
( الطعن رقم 19854 لسنة 60 ق - جلسة 24 / 3 / 1992 )
13- لما كانت المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 تنص على انه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه كل من حاز أو أحرز او أشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو أستخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا أو نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم 5 وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفى غير الاحوال المصرح بها قانوناً . ولما كانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على انه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة فإذا كانت العقوبة التالية هى التالية هى الإشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبات المقيدة للحرية لجريمة احراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هى الأشغال الشاقة المؤقتة والتى لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبات التالية مباشرة وهى السجن الذى لا يقل عن ست سنوات وأغفل القضاء بالغرامة المقررة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنية بالإضافة إلى المصادرة المقضي بها .
( الطعن رقم 18546 لسنة 60 ق - جلسة 3 / 3 / 1992 )
14- لما كانت المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 تنص على أن " يعاقب بالأعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه "أ" كل من حاز أو إحراز أو إشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطى جوهراً مخدراً وكان بقصد الأتجار أو أتجر فيها بأية صورة وذلك في غير الأحوال المصرح المصرح بها في هذا القانون " . ولما كانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه : إستثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة . وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا إقتضت الأحوال رأفة القضاة بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التى يجب الحكم بها فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة إحراز مخدر بقصد الإتجار إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هى الأعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة والتى لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبة التالية مباشرة إستثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات كما لم يلتزم عند توقيع العقوبة - الحد الأدنى لعقوبة الغرامة المقرر لها في الفقرة "أ" من المادة 34 سالفة البيان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده الأول بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه بالأضافة إلى المصادرة المقضي بها .
( الطعن رقم 3287 لسنة 55 ق - جلسة 31 / 10 / 1985 )
15- مقتضى تطبيق المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 والمادة 15 من قانون الإحداث إنما هو تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها بالإضافة إلى عقوبة الغرامة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم - عند توقيع العقوبة - الحد الأدنى لكل من عقوبة السجن - وهى ثلاث سنين - وعقوبة الغرامة المقررة في الفقرة أ من المادة 34 من القانون 182 لسنة 1960 - وهى ثلاثة آلاف جنيه - بالإضافة إلى المصادرة المقضي بها بل قضى بأقل منهما - ، فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين نقصاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضى التعرض لموضوع الدعوى .
( الطعن رقم 4046 لسنة 45 ق - جلسة 24 / 1 / 1985 )
16- لما كانت الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضدها بالسجن لمدة سنتين فقد دل على أن المحكمة رأت إستعمال موجبات الرِأفة مع المتهمة وأعملت حكم المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 ونزلت بالعقوبة المقررة للجريمة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة ثم طبقت الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 التى توجب الحكم في هذه الحالة على المتهمة بالسجن ، إلا أنه وإن كان الشارع في تلك الفقرة نص على عقوبة السجن بغير تحديد حدها الأدنى . كما فعلت الفقرة الأولى من ذات المادة . فإنه يكون قد قصد الإحالة على الحكم العام المقرر بالمادة 16 من قانون العقوبات في خصوص عقوبة السجن ولذى جعل حدها الأدنى ثلاث سنين .
( الطعن رقم 4046 لسنة 45 ق - جلسة 24 / 1 / 1985 )
17- لما كانت المحكمة قد دانت المطعون ضده في جريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الإستعمال الشخصي وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 فإنها إما أن تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس ، أو أن يكون لفظ السجن ورد سهواً في منطوق الحكم وأن المحكمة كانت تقصد الحبس مع الشغل لمدة سنة وفي كلا الحالين يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها على المطعون ضده الحبس سنة واحدة مع الشغل . ولا يمنع من ذلك كون النيابة العامة هى الطاعن وأن ما قضت به هذه المحكمة - محكمة النقض - يعتبر تخفيفاً للعقوبة المقضي بها على خلاف ما قصدته النيابة العامة من طعنها مما لا يتعارض بل يتفق وما نصت عليه المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 من أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه الأمر الذى تنحسر معه القاعدة المنصوص عليها في هذه المادة وفق صريحها - عن النيابة العامة ما دامت هى الطاعن .
( الطعن رقم 803 لسنة 54 ق - جلسة 29 / 5 / 1984 )
18- لما كان الحكم قد خلص إلى إدانة المتهم بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار وانتهى من ذلك إلى معاقبته وفقاً للمواد 1 و 2 و 34 / أ و 38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وأنزل عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة سنة وغرامة خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . لما كان ذلك . وكان الحكم المطعون فيه وإن أورد في بيان مواد العقاب التي حكم بموجبها المادة 34 أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها التي تعاقب على جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار - التي دان المطعون ضده بها - بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه ولا يجوز طبقاً لنص المادة 36 منه النزول في العقوبة المقيدة للحرية إلا إلى العقوبة التالية مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات عند إعمالها، إلا أن الحكم قد أورد أيضاً ضمن مواد العقاب التي طبقها المادة 38 من القانون سالف الذكر التي تعاقب على إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 37 منه وهي السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه ، والتي لا يجوز - طبقاً للفقرة الثانية منها - أن تنقص مدة الحبس عن ستة أشهر في حالة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات - وإذ أوقع الحكم المطعون فيه بعد ذلك على المطعون ضده عقوبتي الحبس والغرامة في الحدود المقررة لهذه الجريمة ، فإن مؤدى ذلك أن المحكمة قد اعتبرت أن إحرازه للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، على نقيض ما انتهت إليه في أسباب حكمها من إدانته بجريمة الإحراز بقصد الاتجار . لما كان ذلك، فإن ما أوردته المحكمة في مدونات حكمها على الصورة المتقدم بيانها ما يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا يعرف أي الأمرين قد قصدته وهو ما يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة كما صار إثباتها بالحكم في خصوص القصد من الإحراز لاضطراب العناصر التي أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يتسحيل معه التعرف على الأساس الذي كونت عليه محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى خاصة وأن الحكم وإن كان في تحصيله لواقعة الدعوى قد أشار إلى أن تحريات الشرطة دلت على أن المطعون ضده يتجر في المواد المخدرة وإلى أن كمية المخدر المضبوطة معه تزن 11 جراماً، فإنه لم يعن باستظهار توافر قصد الاتجار أو بنفي توافره ، مما يعيب الحكم بالتناقض والقصور .
( الطعن رقم 661 لسنة 46 ق - جلسة 14 / 11 / 1976 )
19- إختط القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في المواد من 33 إلى 38 منه خطة تهدف إلى التدرج في العقوبة تبعاً لخطوره الجاني ودرجة إثمه ومدى ترديه في هوة الإجرام ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التى يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التى تناسبها . فشدد العقاب في جرائم الجلب والإتجار وخفف العقوبة في جرائم التعاطى فحدد عقوبتها في الفقرة الأولى من المادة 37 من القانون بالسجن والغرامة من 500 ج إلى 3000 ج وأجاز في الفقرة الثانية إستعمال الظروف القضائية المخففة وفقاً للمادة 17 من قانون العقوبات بشرط ألا تقل العقوبة عن الحبس ستة شهور . ثم إستحدث في الفقرة الثالثة تدبيراً إحترازياً يجوز للمحكمة أن تأمر به على من ثبت إدمانه على تعاطى المخدرات فجرى نصها " ويجوز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة أن تأمر بإيداع من ثبت إدمانه على تعاطى المخدرات إحدى المصحات التى تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها إلى أن تقرر اللجنة المختصة ببحث حالة المودعين بالمصحات المذكورة الإفراج عنه ، ولا يجوز أن تقل مدة البقاء بالمصحة عن ستة شهور ولا تزيد عن سنة " وحدد في الفقرة الرابعة من هذه المادة طريقة تشكيل هذه اللجنة ، وحظر في الفقرة الخامسة أن يودع بالمصحة من سبق الأمر بإيداعه بها مرتين أو من لم يمض على خروجه منها أكثر من خمس سنوات . والقانون وإن إستلزم ثبوت إدمان الجاني على تعاطى المخدرات لجواز الحكم بهذا التدبير الإحترازى إلا أن المشرع لم يشأ أن يورد تعريفاً محدداً للإدمان أو أن يقرنه بمدلول طبي معين فعبر بذلك عن أن رغبته في تعميم مدلوله وعدم قصره على أعراض مرضية محددة . ولما كان الإدمان على الشئ لغة هو المداومة عليه ، فبحسب المحكمة أن تتحقق بأنها بصدد حالة يداوم فيها الجاني على تعاطى المواد المخدرة لكى تأمر بإيداعه المصحة ، ما دامت القيود الأخرى المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 37 من القانون غير متوافرة في حقه ، وهى في ذلك غير مقيدة بدليل معين بل إن لها أن تتبين حالة الإدمان من كافة وقائع الدعوى وعناصرها المطروحة أمامها على بساط البحث وأن تقيم قضاءها في ذلك على أسباب سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد إستند في ثبوت إدمان المطعون ضده إلى إقراره في التحقيق وبجلسة المحاكمة بتعاطى المخدرات لمرضه وإلى ما كشفت عنه صحيفة سوابقه وهو تدليل كاف وسائغ في ثبوت إدمانه ، ولا ينال من سلامة تدليل الحكم عدم إيضاحه ماهية سوابقه المطعون ضده ما دامت الطاعنة لا تنازع في أنه سبق الحكم عليه بعقوبتين في إحراز مخدرات إحداهما بقصد التعاطى ، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة عل الحكم من قصور في التسبيب لا يكون له محل .
( الطعن رقم 1721 لسنة 34 ق - جلسة 29 / 3 / 1965 )
20- لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة للجريمة التي دين بها الطاعن عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 182 لسنه 1960 ، هي الإعدام أو السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنية ولا تجاوز خمسمائة ألف جنية ، وكانت المادة 36 من القانون المار ذكره قد نصت علي أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، فإذا كانت العقوبة التالية السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان الحكم المطعون فيه ، وقد أخذ الطاعن بالرأفة ، فإن الحد الأدنى للعقوبة المقيدة للحرية هي السجن المشدد مدة لا تقل عن ست سنوات ، وإذ خالف الحكم هذا النظر واكتفي بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ مائتي ألف جنية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن حدها الأدنى سالف الذكر إلا أن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ ، ما دام أن الطعن من المحكوم عليه وحده حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
( الطعن رقم 7498 لسنة 89 ق - جلسة 4 / 12 / 2021 )
تقييد السلطة التقديرية للمحكمة
نطاق تقييد السلطة التقديرية للمحكمة :
تجيز المادة 17 من قانون العقوبات للمحكمة في مواد الجنايات أن تهبط بعقوبة الجناية درجة أو درجتين إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة وقد خرج قانون مكافحة المخدرات على هذه القاعدة العامة فنصت المادة 36/ 1 منه على أنه : « استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات ، لا يجوز في تطبيق المواد السابقة - 33 ، 34 ، 35 - والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ». وبناءً على هذا الاستثناء فإنه إذا كانت عقوبة الجريمة هي الإعدام لا يجوز النزول بالعقوبة - إذا توافرت الظروف المخففة - عن السجن المؤبد .
وتطبيقاً لذلك قضى بأنه : « لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المحكوم عليه أنه جلب مواد مخدرة إلى جمهورية مصر العربية بغير ترخيص کتابی طبقاً للمادة 33/ 1 من ذلك القانون ، فإن الحكم إذ قضى بمعاقبة المطعون ضده بالأشغال الشاقة (السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المحكوم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة (السجن المؤبد) بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المحكوم بهما » .
ولم يكتف المشرع بذلك ، وانما - سيراً على درب التشدد مع مرتكبي جرائم المخدرات - نصت الفقرة الثانية من المادة 36 على أنه : « فإذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات ». ويعني ذلك أن السلطة التقديرية للمحكمة أصبح يقيدها قيدان : الأول ، عدم إمكان النزول بالعقوبة - وفقاً للمادة 17 من قانون العقوبات - إلا درجة واحدة فقط الثاني ، أن النزول بالعقوبة درجة واحدة ليس مطلقاً، فلا يجوز للمحكمة أن تهبط إلى الحد الأدنى العام وهو ثلاث سنوات في كل من عقوبتي السجن المشدد والسجن ، وإنما تصطدم هذه السلطة بحد أدني مضاعف - لا يجوز النزول عنه - هو ست سنوات بدلاً من ثلاث .
النقد :
إذا كان تقييد سلطة القاضي في استعمال المادة 17 ، بقصر النزول بالعقوبة على درجة واحدة ، مقبولاً في ظل مواجهة تشريعية صارمة لظاهرة من أخطر الظواهر في المجتمع وهي ظاهرة انتشار المخدرات، إلا أن مضاعفة الحد الأدنى للسجن والسجن المشدد غير مرغوب فيه ، لما قد يسببه للقاضي من حرج إذا كانت ظروف الدعوى تقتضي الهبوط إلى الحد الأدنى للعقوبة التالية ، فيقف الحد الأدنى المضاعف للعقوبة حائلاً دون تحقيق العدالة في تقديره ويخشى ، مع مثل هذه القيود ، أن يلتمس القاضي سبيلاً إلى البراءة تخلصاً من وطأة الحرج الذي يعانيه .
وبالإضافة إلى ذلك ، فإن عقوبة السجن المشدد وعقوبة السجن يتحدان من حيث الحدين الأدنى والأقصى ، فضلاً عن أنهما يتشابهان من حيث التنفيذ ولذلك فانه إذا رأت المحكمة في ظروف الدعوى ما يقتضي رأفة القضاة ، وكانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المشدد ، فإنها قد تفضل الحكم بعقوبة السجن المشدد لتهبط إلى الحد الأدنى العام وهو ثلاث سنوات بدلاً من أن تطبق المادة 17 من قانون العقوبات وتهبط إلى العقوبة التالية وهي السجن لأنها عندئذ ستجد حده الأدنى ست سنوات وفقاً للمادة 36 .
وغني عن البيان أن تقييد السلطة التقديرية للقاضي يتعلق بالعقوبة الأصلية ، أما العقوبة التكميلية أو التبعية فلا شأن لهذا القيد بها . ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة : 131 )
المناط في تحديد العقوبة إعمالاً لنص المادة 17 عقوبات :
من المقرر أنه لا يجوز للقاضي بدعوى التخفيف أن يقضي على الجاني بأي عقوبة مخففة يراها بل يجب أن تكون العقوبة المقضي بها داخلة في نطاق العقوبات التي رخص القانون في توقيعها وقد أجيز للقاضي بوجه عام أن ينزل بالعقوبة درجة أو درجتين على نحو ما بينته المادة 17 عقوبات، وقد ذهب رأى في الفقه إلى أن مناط تحديد العقوبة المقررة للجناية والتي على أساسها تستخدم ضوابط المادة 17 عقوبات هي بالعقوبة المقررة في حدها الأقصى ولا عبرة في ذلك بالحد الأدنى فإذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة (قبل إلغائها) فإن المحكمة إذا رأت استخدام الرأفة فلا يجوز لها أن تنزل عن الأشغال الشاقة المؤقتة (قبل إلغائها) في حدها الأدني أي ثلاث سنوات فإن هي حكمت بالسجن يكون حكمها مخالفاً للقانون .
ولكن الرأي الغالب هو أنه إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة أصلاً هي الإعدام جاز له - إن جنح إلى التخفيف - أن يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة (أصبحت الآن السجن المؤبد أو المشدد) وإن كانت العقوبة هي الأشغال الشاقة المؤبدة جاز له أن يحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن وإن كانت العقوبة هي الأشغال الشاقة المؤقتة جاز له أن يحكم بالسجن أو بالحبس مدة لا تقل عن ستة شهور أما إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن فلا يجوز القاضي عند التخفيف أن ينزل بها إلا درجة واحدة فيحكم بالحبس وبشرط ألا تقل مدته عن ثلاثة شهور، وإذا جعل القانون الجريمة عقوبتين على وجه التخيير كالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن، أي أن العبرة في ذلك هي بالنظر إلى الحد الأدنى ويكون النزول بالعقوبة منه وليس من الحد الأقصى. ويلاحظ هنا أن عقوبة الأشغال الشاقة قد ألغيت بموجب القانون رقم 95 لسنة 2003 .
قد ينص القانون على عدم جواز تطبيق المادة 17 في بعض الجنايات وقبل ذلك ما نصت عليه المادة 77 (د) من قانون العقوبات في فقرتها الأخيرة من أنه " لا يجوز تطبيق المادة 17 من هذا القانون بأية حال على جريمة من هذه الجرائم إذا وقعت من موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وقد ينص القانون على عدم جواز النزول بالعقوبة إعمالاً لنص المادة 17 عقوبات إلا درجة واحدة فقط ومثل ذلك ما نصت عليه المادة 102 (هـ) عقوبات من أنه (استثناء من أحكام المادة ما لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة، وأيضاً ما تنص عليه المادة 36 من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 من أنه " استثناء من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة" كما قد ينص القانون استثناء بعدم النزول بعقوبة الحبس التي يحكم بها في حالة إعمال المحكمة لنص المادة 17 عن حد أدنى معين للحبس، ومثل ذلك ما نصت عليه المادة 37 من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 في فقرتها الثالثة المعدلة بالقانون رقم 16 لسنة 1973 من أنه " لا يجوز أن تنقص مدة الحبس عن ستة أشهر في حالة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات المصري"، ففي مثل هذه الحالات جميعاً يتعين تطبيق النص الخاص دون النص العام الوارد في المادة 17 عقوبات .
الظروف المخففة متروكة لتقدير المحكمة وقد تكتفي بتخفيض العقوبة بين الحدين المقررين فإذا لم يسعفها ذلك يكون لها أن تلجأ إلى المادة 17 تنزل بمقتضاها درجة أو درجتين غير مقيدة في ذلك بطلبات المتهم أو النيابة العامة وليست المحكمة ملزمة ببيان موجبات الرأفة بل يكفي أن تقول في حكمها أن هناك ظروفاً مخففة وأن تشير إلى النص الذي تستند إليه في تقدير العقوبة وهو المادة 17 من عقوبات، ومن ناحية أخرى فنص هذه المادة وإن كان يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة جوازياً إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على أساس الوارد في هذه المادة بإعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة .
الظروف القضائية المخففة هي ذات طبيعة شخصية بمعنى أنها لا تمتد إلى غير من توافرت في حقه من المساهمين . ( موسوعة هرجة الجنائية ، للمستشار / مصطفى مجدي هرجه ، المجلد / الأول ، دار محمود الصفحة : 162 )
المادة (17) من قانون العقوبات :
تنص المادة 17 من قانون العقوبات والمعدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2003 على أنه يجوز في مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاء تبديل العقوبة على الوجه الآتي: -
عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد .
عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن .
عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور .
عقوبة السجن بعقوبة الحبس التي لا يجوز أن ينقص عن ثلاث شهور .
مفارقة عجيبة في التطبيق :
ظهر في العمل مفارقة عجيبة إذا أرادت المحكمة استعمال الرأفة مع المتهم المنسوب إليه جريمة حيازة جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أو عموماً إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 38 من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 وأرادت تطبيق المادتين 17 عقوبات 36 من قانون المخدرات فإنه عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 36 من قانون المخدرات لا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات .
ذلك أن العقوبة الأصلية المقررة بالفقرة الأولى من المادة 38 هي السجن المشدد والعقوبة التالية لها هي السجن بينما لو أرادت المحكمة توقيع العقوبة الأصلية دون استعمال الرأفة أي دون تطبيق نص المادتين 17 عقوبات 36 من قانون المخدرات فإنها تستطيع توقيع الحد الأدنى للعقوبة وهي ثلاث سنوات سجن مشدد وتلك مفارقة غريبة .
وقد انتقدت الدكتورة فوزية عبدالستار بحق هذا النص وذهبت إلى أنه إذا كان تقييد سلطة القاضي في استعمال المادة 17 بقصر النزول بالعقوبة على درجة واحدة مقبولاً في ظل مواجهة تشريعية صارمة لظاهرة من أخطر الظواهر في المجتمع وهي ظاهرة انتشار المخدرات إلا أن مضاعفة الحد الأدنى للسجن والأشغال الشاقة المؤقتة (قبل إلغائها) غير مرغوب فيه لما قد يسببه اللقاضي من حرج إذا كانت ظروف الدعوى تقتضي الهبوط إلى الحد الأدنى للعقوبة التالية فيقف الحد الأدنى المضاعف للعقوبة حائلاً دون تحقيق العدالة بتقديره ويتمشى مع مثل هذه القيود أن يتلمس القاضي سبيلاً إلى البراءة تخلصاً من وطأة الحرج الذي يعاقبه وبالإضافة إلى ذلك فإن عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة (أصبحت السجن المشدد) وعقوبة السجن يتحدان من حيث الحدين الأدنى والأقصى فضلا عن أنهما يتشابهان من حيث التنفيذ ولذلك فإنه إذا رأت المحكمة في ظروف الدعوى ما يقتضی رأفة القضاة وكانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المشدد فإنها قد تفضل الحكم بعقوبة السجن المشدد لتهبط إلى الحد الأدنى العام وهو ثلاث سنوات بدلاً من أن تطبق المادة 17 من قانون العقوبات وهی السجن لأنها عند إذن ستجد حدها الأدنى ست سنوات وفقاً للمادة 36 وغنى عن البيان أن تقييد السلطة التقديرية للقاضي يتعلق بالعقوبة الأصلية أما العقوبات التكميلية أو الطبيعية فلا شأن لهذا القيد بها . ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة : 252 )
لما كانت جرائم المخدرات بصفة عامة من أخطر الجرائم فإن بعضها والمنصوص عليه في المواد 33 و 34 و 35 و 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 أشدها خطورة لأنها تتميز بتوافر باعث الإتجار بالمخدر لدي الجناة في المادتين 33 و 34 وبعدم ثبوت باعث التعاطي أو الاستعمال الشخصي لديهم في المادة 35 وبعدم ثبوت قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في المادة 38، ونظراً إلى خطورة فئة الجناة المشار إليهم في المواد الأربعة المتقدمة فقد قيد الشارع من سلطة القاضي في تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات فلا يجوز له عند توافر الظروف القضائية المخففة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة أصلا للجريمة أو على حد تعبير الدكتور رؤوف عبيد لا يجوز النزول درجتين عن العقوبة الأصلية بل درجة واحدة فقط، وعلي ذلك فإذا كانت العقوبة المقررة قانوناً لجريمة جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة (3) هي الإعدام ورأي القاضي تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات فإنه يجوز له النزول بالعقوبة إلى السجن المؤبد فقط. وننتقد بعض الشراح حكم المادة 37 فيرون « أن مقتضيات الحماية الجنائية لم تكن تحتم بلوغ هذه الدرجة من العنف، فالشارع لم يسلب الجاني حقاً قانونياً مقرراً له، ولكنه سلب القاضي رخصة كانت في يده يعملها مني استبانت له دواعي إعمالها، وأن الزام القاضي في قانون المخدرات بالقضاء بما قرره من عقوبات جسيمة رغم إيمانه بوجوب الرفق ببعض الجناة لا يحقق معنى العدالة كاملاً .
والقيد الوارد في المادة 36 - على سلطة القاضي بشأن تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات قاصر علي الجرائم المبينة على سبيل الحصر في المواد 33 و 34 و 35 و 38 من قانون المخدرات ولا يتجاوزها إلى غيرها من الجرائم .
وقد أضيف حكم جديد للمادة 36 هو عدم جواز النزول بعقوبة السجن المشدد أو السجن عن ست سنوات إذا رأت المحكمة استعمال المادة (17) عقوبات في شأن الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد، وهي مدة تعادل ضعف الحد الأدنى للعقوبة المذكورة التي يجوز النزول إليها . ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة : 271 )
لما كانت جرائم المخدرات بصفة عامة من أخطر الجرائم فإن بعضها والمنصوص عليه في المواد 33 و 34 و 35 و 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 أشدها خطورة لأنها تتميز بتوافر باعث الإتجار بالمخدر لدي الجناة في المادتين 33 و 34 وبعدم ثبوت باعث التعاطي أو الاستعمال الشخصي لديهم في المادة 35 وبعدم ثبوت قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في المادة 38، ونظراً إلى خطورة فئة الجناة المشار إليهم في المواد الأربعة المتقدمة فقد قيد الشارع من سلطة القاضي في تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات فلا يجوز له عند توافر الظروف القضائية المخففة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة أصلا للجريمة أو على حد تعبير الدكتور رؤوف عبيد لا يجوز النزول درجتين عن العقوبة الأصلية بل درجة واحدة فقط، وعلي ذلك فإذا كانت العقوبة المقررة قانوناً لجريمة جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة (3) هي الإعدام ورأي القاضي تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات فإنه يجوز له النزول بالعقوبة إلى السجن المؤبد فقط. وننتقد بعض الشراح حكم المادة 37 فيرون « أن مقتضيات الحماية الجنائية لم تكن تحتم بلوغ هذه الدرجة من العنف، فالشارع لم يسلب الجاني حقاً قانونياً مقرراً له، ولكنه سلب القاضي رخصة كانت في يده يعملها مني استبانت له دواعي إعمالها، وأن الزام القاضي في قانون المخدرات بالقضاء بما قرره من عقوبات جسيمة رغم إيمانه بوجوب الرفق ببعض الجناة لا يحقق معنى العدالة كاملاً .
والقيد الوارد في المادة 36 - على سلطة القاضي بشأن تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات قاصر علي الجرائم المبينة على سبيل الحصر في المواد 33 و 34 و 35 و 38 من قانون المخدرات ولا يتجاوزها إلى غيرها من الجرائم .
وقد أضيف حكم جديد للمادة 36 هو عدم جواز النزول بعقوبة السجن المشدد أو السجن عن ست سنوات إذا رأت المحكمة استعمال المادة (17) عقوبات في شأن الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد، وهي مدة تعادل ضعف الحد الأدنى للعقوبة المذكورة التي يجوز النزول إليها . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 175 )
الظروف القضائية المخففة :
الظروف المخففة هي أسباب للتخفيف تخول القاضي في نطاق قواعد حددها القانون سلطة الحكم بعقوبة تقل عن الحد الأدنى المقرر للجريمة، ولم يقم المشرع بحصرها ولم يضع ضوابط تعين القاضي على استخلاصها بل ترك ذلك كله لفطنته وحسن تقديره، ولم يلزمه بتعليل قراره بالتخفيف غير أنه لا يستطيع أن يجاوز في التخفيف حدود رسمها المشرع العقابي .
وتقدير الجدارة بالظروف المخففة بالنسبة للمتهم هي لسلطة المحكمة وهي تقدر بالنسبة لكل منهم علي حده، ويخضع قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض في القول في توافرها متى التزم الحدود المقررة لها، وينحصر نطلق الظروف المخففة على الجنايات فلا محل لها في الجنح والمخالفات ذلك أن القانون لا ينص علي حد أدني للعقاب فيها مكتفياً بالحد الأدنى العام وهو منخفض بذاته .
والحدود التي رسمها المشرع بالمادة (17) من قانون العقوبات في استعمال موجبات الرأفة في مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة تبديل العقوبة الأصلية من الإعدام إلى السجن المؤبد أو السجن المشدد، ومن السجن المؤبد إلى السجن المشدد أو السجن، ومن السجن المشدد إلي السجن أو الحبس الذي لا يقل عن ستة أشهر، ومن السجن إلي الحبس الذي لا يقل عن ثلاثة أشهر .
وتقوم خطة المشرع هنا علي تخويل القاضي سلطة أن يهبط بالعقوبة درجة أو درجتين حسب تقديره إلا إذا كانت عقوبة الجريمة السجن فيهبط بها درجة واحدة ولم يضع المشرع حد أدنى للعقوبة التي يهبط القاضي إليها إلا إذا كانت الحبس .
غير أن المشرع قد خرج علي حكم القاعدة العامة بالمادة (36) من قانون المخدرات ، إذ قرر بعدم جواز تطبيق حكم المادة (17) من قانون العقوبات علي جرائم المواد (33 ، 34 ، 35 ، 38) من قانون المخدرات والخاصة بغالبية جنايات المخدرات كالجلب والاتجار وتقديم المخدرات للغير وتسهيل ذلك وزراعتها وحيازة وإحراز والتعامل في الجواهر المخدرة بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، وأجاز في تطبيق العقوبة. أن يهبط القاضي بالعقوبة إلى العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، بشرط إذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد كما في حالة أن العقوبة الأصلية هي السجن المؤبد، أو كانت العقوبة التالية هي السجن كما في حالة أن العقوبة الأصلية هي السجن المشدد ، فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات، وهي مدة تعادل ضعف الحد الأدنى للعقوبة المذكورة التي يجوز النزول إليها . فقد سلب المشرع من القاضي سلطته في النزول بالعقوبة درجتين، كما قيده بحد أدني للعقوبة التي يهبط إليها .
ويلاحظ أن هذا القيد مقصور علي الجرائم التي ذكرناها أما عدا ذلك من جرائم فيجوز للقاضي فيها النزول بالعقوبة حتى درجتين .
وإذا كانت الجنايات بطبيعتها ولشدة الجزاء المقرر لها تستأهل التخفيف فإننا لا نرى محلاً للقيد الذي أورده المشرع بالمادة (36) من قانون المخدرات، إذ ينطوي علي تقييد لسلطة قاضي الموضوع في تفريد العقاب وفقاً لخطورة الفعل والفاعل، ولا يقدح في ذلك قولاً بأن هناك اعتبارات تملي ضرورة التشديد، فالقاضي وحده هو الذي يملك تقدير هذه الاعتبارات، ويضيف البعض بأن هذا القيد ارتداد للفلسفة الموضوعية التي كانت تحكم تقدير الجزاء وهو ما يخالف الحديث في السياسة الجنائية التي تعول على شخصية الجاني بقصد إصلاحه، وعلى القاضي وما يضعه نصب عينيه من تحقيق الأغراض المستهدفة من الجزاء الجنائي .
ويلاحظ أن تأثير الظروف المخففة على العقوبات التكميلية تحكمه القواعد العامة والتي تقرر بأن نطاق التخفيف ومقداره تحكمه النصوص القانونية، فأما وقد حصرت هذه النصوص التخفيف في العقوبات الأصلية فإن ذلك يعني أنه لا تخفيف بالنسبة لما عدا ذلك من العقوبات . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 150 )