loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

أدخل المشروع تعديلاً هاماً على القواعد العامة المتبعة في القانون الحالي فيما يختص بتوزيع الاختصاص المدني بين المحاكم الجنائية المختلطة فقد لوحظ أن بعض الجرائم بغض النظر عن العقوبة المقررة لها في القانون يقتضي الفصل فيه وجوب اطلاع القاضي بنفسه على كل مستند يقدم في الدعوى كقضايا التزوير والتفاليس وهذا لا يتفق المختص مع نظام الدرجتين أن غالباً ما يكتفي في المحكمة الاستئنافية باطلاع القاضي وحده على كل المستندات وتقديم تقرير عنها يكون أساساً للحكم في الدعوى كما لوحظ أن بعض الجرائم يقتضي لأهميته وكثرة الوقائع التي يتكون منها جهدا كبيراً ووقتاً طويلاً للفصل فيه كقضايا الصحف والجنايات المجنحة وبعض قضايا الاختلاس والنصب الأمر الذي يعطل الفصل في القضايا الأخرى فرؤى لذلك نزع هذه الأنواع من القضايا التي يحكم فيها القاضي الجزئي الآن وتخويل حق الحكم فيها نهائياً للمحكمة الابتدائية وقد عني المشروع ببيان بعض هذه الجرائم التي تكون من اختصاص المحاكم الابتدائية وخول القاضي التحقيق احالة التي من هذا القبيل إليها بعد التحقيق بدلا من إحالتها إلى القاضي الجزئي وبذلك يكون قد تم التنسيق بين جهات التحقيق وجهات الحكم فتحيل النيابة القضايا البسيطة أو التي لا يستدعي نظرها مشقة ولا وقتاً طويلاً إلى المحكمة الجزئية ويحبل قاضي التحقيق القضايا الكبيرة إلى المحكمة الابتدائية وفى قاضي التحقيق ما يكفل صحة التقدير .

وغني عن البيان أن الجرائم التي يجوز رفع الدعوى فيها إلى محاكم الجنح هي التي لا تكون بمقتضى القانون من اختصاص محكمة الجنايات فإذا كانت الواقعة جنحة صحفية مما يجب رفعه إلى محكمة الجنايات فلا يجوز رفعها إلى المحكمة الابتدائية - المواد - 236 إلى 238 - ( أصبحت م 215 و 216 من القانون ).

وقد رؤي أن يقرر بنص صريح ما جرى عليه العمل من آن اختصاص المحاكم الجنائية على اختلاف أنواعها يتحدد بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة او الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه - المادة 239- ( أصبحت م 217 من القانون ).

وقد استتبع ذلك النظر في تحديد مكان وقوع الجريمة في الحالات الاخرى التي يمتد فيها نشاطه إلى أكثر من مكان واحد فبينت المادة 240 ( أصبحت م 218 من القانون وعدلت ) على أن تكون محكمة النقض هي التي تعين المحكمة التي تحكم في الدعوى إذا كان اختصاص المحاكم غير ممكن تحديده على مقتضى القواعد المبينة بالمادة 139 ( أصبحت م 217 من القانون وعدلت ) كأن تكون الجريمة وقعت في خارج المملكة المصرية ولم يكن للمتهم محل اقامة بها وقد عني ببيان ما يتبع اذا ظهر أمام المحكمة أن الواقعة المقامة من أجلها الدعوى تكون جريمة لا تدخل في اختصاصها برؤى أن يؤخذ على وجه العموم بالقواعد المتبعة الآن والمنصوص عليها في مواد متفرقة من قانون تحقيق الجنايات وقانون تشكيل محاكم الجنايات فنصت المادة 242 ( أصبحت م 305 من القانون وعدلت ) على أن المحكمة تحكم بعدم الاختصاص إذا ظهر أن الواقعة تكون جريمة أشد مما يدخل في اختصاصها أما اذا ظهر انها تكون جريمة اخف فقد رؤيت التفرقة بين صورتين : الأولى أن تكون الحقيقة قد ظهرت بعد تحقيق الدعوى بمعرفة المحكمة وفي هذه الحالة يتعين عليها أن تستبقها وتحكم فيها إذ لا معنى بعد أن تمت تحقيقها أن تتخلى عن الفصل فيها لغيرها - والصورة الثانية أن يكون ذلك ظاهرا من مجرد الاطلاع على ورقة التكليف بالحضور وفى هذه الحالة ترك الأمر للمحكمة فأجيز لها أن تستبقي الدعوى بالحضور وفي هذه الحالة ترك الأمر للمحكمة فاجيز لها أن تستبقى الدعوى أو أن تتخلى عنها المحكمة المختصة المادة 243 ( أصبحت م 382 من القانون وعدلت ).

وبينت المادة 244 ( حذفت اكتفاء بالمادة 382 من القانون ) المحكمة المختصة في حالة تعدد الجرائم الناشئة عن فعل واحد أو افعال مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة وفي حالة تعدد المتهمين في جريمة واحدة .

كما بينت المواد 245 و 246 و 247 قواعد الاختصاص في أحوال الارتباط الاخرى ( المادة 245 حذفت اكتفاء بالمادة 185 من القانون كما حذفت المادة 246 أنها وجدت على سبيل المثال فقط ولأن ارتباط في الجرائم مسألة تقديرية للمحكمة أما المادة 247 ( قد أصبحت المادة 283 من القانون وعدلت ).

 

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

 

مادة 995 – إذا وقعت في الخارج جريمة من الجرائم التي تسري عليها أحكام القانون المصري ولم يكن لمرتكبها محل إقامة في مصر ولم يضبط بها فترفع الدعوى في الجنايات أمام محكمة جنايات القاهرة وفي الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية .  وتختص نيابة عابدين الجزئية – وفقاً لنص المادة 219 م قانون الإجراءات الجنائية بالتحقيق في الجرائم المشار  ًإليها في الفقرة السابقة .

مادة 995 مكرراً  (1) – استثناء من حكم المادة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة جنايات القاهرة أو محكمة عابدين الجزئية – حسب الأحوال – بنظر الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانون الطيران المدني المشار إليه أو القرارات الصادرة تنفيذاً له في الحالتين الآتيتين:

(أ) إذا ارتكبت هذه الجرائم علي متن طائرة مسجلة بالجمهورية أثناء وجودها فوق أعالي البحار أو في الأماكن غير الخاضعين لسلطة أي دولة.

(ب) إذا ارتكبت إحدى الجرائم المشار إليها في البنود أ،ب،جـ من المادة 142 أو المادة 144 من القانون المذكور وكانت الطائرة في حالة طيران. وتختص نيابة عابدين الجزئية بتحقيق الجرائم المبينة في الحالتين السابقتين.

الأحكام

ملحوظة  :  يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة بدائرة محكمة استئناف القاهرة)  بعبارة (محكمة جنايات القاهرة ) الواردة بالمادة فقرة أولى بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.

 

1 ـ لما كان البيِّن من محاضر جلسات المحاكمة - بدرجتيها - أن الطاعن دفع بعدم اختصاص محكمة جنح ... محلياً بنظر الدعوى . لما كان ذلك , وكانت المادة 219 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " إذا وقعت فى الخارج جريمة من الجرائم التى تسرى عليها أحكام القانون المصرى ولم يكن لمرتكبها محل إقامة فى مصر ولم يضبط فيها ترفع عليه الدعوى فى الجنايات أمام محكمة جنايات القاهرة وفى الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية " , ومفاد ذلك أن مناط انعقاد الاختصاص بنظر الدعوى فى الجنح التى تقع فى الخارج لمحكمة عابدين الجزئية ألا يكون لمرتكبها محل إقامة فى مصر وألا يضبط فيها خارج نطاق دائرة اختصاص هذه المحكمة , وكانت القواعد المتعلقة بالاختصاص فى المسائل الجنائية كلها من النظام العام , وكان الطاعن قد تمسك فى حينه أمام محكمة الموضوع - بدرجتيها - بالدفع بعدم اختصاص محكمة جنح .... محلياً بنظر الدعوى , وإذ كانت المحكمة قد فصلت فى موضوع الدعوى دون أن تتعرض فى أسباب حكمها لهذا الدفع ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب متعيناً نقضه والإعادة .

(الطعن رقم 29571 لسنة 77 جلسة 2013/02/19)

2 ـ لما كانت الجريمة التي دين الطاعن بها قد وقعت فى الخارج، وكانت المادة 219 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "إذا وقعت فى الخارج جريمة من الجرائم التي تسري عليها أحكام القانون المصري ولم يكن لمرتكبها محل إقامة فى مصر ولم يضبط فيها ترفع عليه الدعوى فى الجنايات أمام محكمة جنايات القاهرة وفي الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية"، ومفاد ذلك أن مناط انعقاد الاختصاص بنظر الدعوى فى الجنح التي تقع فى الخارج لمحكمة عابدين الجزئية ألا يكون لمرتكبها محل إقامة فى مصر وألا يضبط فيها خارج نطاق دائرة اختصاص هذه المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد فصل فى موضوع الدعوى وأيد الحكم المستأنف الصادر من المحكمة المذكورة دون أن يبين توافر موجب اختصاصها مكانياً، وبغير أن يتعرض فى مدوناته للدفع سالف البيان، وكانت القواعد المتعلقة بالاختصاص فى المواد الجنائية كلها من النظام العام، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور .

(الطعن رقم 69 لسنة 57 جلسة 1987/12/16 س 38 ع 2 ص 1090 ق 198)

شرح خبراء القانون

ملحوظة  :  يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة بدائرة محكمة استئناف القاهرة)  بعبارة (محكمة جنايات القاهرة ) الواردة بالمادة فقرة أولى بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.

 

 

الجرائم التي تقع في الخارج وليس للمتهم محل إقامة في مصر ولم يضبط فيها، ترفع عليه الدعوى في الجنايات أمام محكمة جنايات القاهرة، وفي الجنح أمام محكمة جنح عابدين الجزئية. فإذا كانت الجريمة قد وقعت في الخارج ثم عاد المتهم إلى مصر وكان له فيها محل إقامة معروف، فترفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها محل إقامته. وتعتبر الجريمة وقعت في الخارج إذا وقع ركنها المادي بأكمله في الخارج، أما إذا وقع بعض من ركنها المادي في الداخل والبعض الأخر في الخارج، فإن الجريمة تعتبر أنها وقعت في الداخل. ولكن إذا كان ما وقع في مصر هو أفعال الاشتراك فقط دون التنفيذ، فتعتبر الجريمة وقعت في الخارج.

ويلاحظ أنه إذا طبقنا صور تحديد الاختصاص كما جاءت بالمادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على بعض الجرائم التي تقع في الخارج طبقاً للمادة 2 من قانون العقوبات، لا نجد واحدة منها تنطبق بالنسبة إلى ذلك المتهم، وكان هذا الدافع لتحديد الاختصاص بموجب نص المادة محل التعليق.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 423)

إذا وقعت الجريمة خارج إقليم الدولة - وكانت من الجرائم التي يسري عليها القانون المصري - ولم يكن لمرتكبها محل إقامة في مصر ولم يضبط فيها ترفع الدعوى في الجنايات أمام محكمة جنايات القاهرة وفي الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية المادة (219) إجراءات أما تحقيق هذه الجرائم فتختص به - وفقاً لمقتضى هذا النقص - نيابة عابدين ويلاحظ أن الإختصاص المحلي في هذه الحالة استثنائي بحت ويتوقف على توافر شرطين لازمين هما عدم وجود محل إقامة لمرتكب الجرائم في مصر وعدم ضبطه فيها.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، الصفحة : 560)

أما بالنسبة للجرائم التي تقع خارج الجمهورية ويمتد القانون المصرى ليطبق عليها فقد على المشرع ببيان حكمها في المدة 219 إجراءات، فقد نص المشرع على أنه إذا وقعت في الخارج جريمة من الجرائم التي تسري عليها أحكام القانون المصري ولم يكن لمرتكبها محل إقامة في مصر، ولم يضبط فيها ترفع الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة وفي الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ،  الصفحة  :  679) 

وقوع الجريمة خارج مصر: وإذا وقعت الجريمة خارج إقليم الدولة، وكانت من الجرائم التي يسري عليها القانون المصري، ولم يكن لمرتكبها محل إقامة في مصر، ولم يضبط فيها - ترفع الدعوى في الجنايات أمام محكمة جنايات القاهرة و في الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية (المادة 219 إجراءات).

أما تحقيق هذه الجرائم فوفقاً لمقتضى هذا النص - تختص به نيابة عابدين الجزئية. ويتصرف في الجنايات تبعا لذلك المحامي العام لوسط القاهرة الكلية التي تتبعها نيابة عابدين. ويلاحظ أن الاختصاص المحلي في هذه الحالة استثنائی بخت ويتوقف على توافر شرطين لازمين هما عدم وجود محل إقامة لمرتكب الجريمة في مصر وعدم ضبطه فيها.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 1201)

يطبق هذا النص على الجرائم التي ترتكب خارج الإقليم المصري، ومن ثم لا يمكن تعيين المحكمة المصرية التي تختص بها استناداً إلى مكان ارتكاب الجريمة، وبالإضافة إلى ذلك فليس للمتهم بها محل إقامة في مصر (أو كان محل إقامته فيها مجهولاً)، ولم يقبض عليه كذلك في مصر، ومن ثم لا يمكن تحديد المحكمة المصرية المختصة بجريمته استناداً إلى محل إقامته أو مكان القبض عليه. ويعني ذلك أن هذا النص لا يطبق إذا كان للمتهم محل إقامة في مصر أو قبض عليه فيها، وإنما تطبق القواعد العامة ويستوي أن يكون خضوع الجريمة المرتكبة في الخارج القانون المصري استناداً إلى مبدأ عينية النص المادة الثانية من قانون العقوبات أو استناداً إلى مبدأ شخصية النص المادة الثالثة من قانون العقوبات أو استناداً إلى مبدأ عالمية النص. وهذا النص ذو طابع احتياطي، وهو يضع قاعدة تحكمية حيث لا تجدي القواعد العامة في تقرير حل.

ولا يطبق هذا النص إذا ارتكبت الجريمة على متن سفينة أو طائرة في حالة تخضع فيها القانون المصري، إذا كانت السفينة قد رست أو الطائرة قد حطت بعد الجريمة في ميناء أو مطار مصري، إذ تعتبر الجريمة حكماً مرتكبه في مكان الرسو أو الحط، ومن ثم تختص بها محكمة هذا المكان تطبيقاً للقواعد العامة. ولكن يطبق هذا النص إذا رست السفينة أو حطت الطائرة بعد الجريمة في ميناء أو مطار أجنبي.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 810)