loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

الأحكام

1 ـ لما كانت المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على ان " إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التى صدر فيها الحكم عليه فى غيبته، وجب إعادة نظر الدعوى فى حضوره " مما مفاده ان حضور الخصم الذى نظرت الدعوى وصدر الحكم فيها فى غيبته قبل انتهاء الجلسة يترتب عليه سقوط الحكم، ويجب على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى فى حضرته لأن حضوره يوجب على المحكمة تمكينه منه إبداء دفاعه وإهدار الحكم الصادر فى غيبته ونظر الدعوى من جديد وفق الإجراءات الحضورية، ولما كانت الثابت من الأوراق أن المدافع عن الطاعن حضر قبل إنتهاء الجلسة وقدم طلبا إلى رئيس المحكمة لا عادة نظر الدعوى يسقط الحكم الذى صدر فى غيبته، ويوجب على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه أما وأنها قد رفضت هذا الطلب، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون وهو ما حجبها عن نظرها معارضه الطاعن .

(الطعن رقم 19650 لسنة 59 ق - جلسة 1992/10/21 س 43 ع 1 ص 864 ق 133)

2 ـ لما كانت المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على ان " اذا حضر الخصم قبل إنتهاء الجلسة التى صدر فيها الحكم عليه فى غيبته ، وجب اعادة نظر الدعوى فى حضوره " مما مفاده ان حضور الخصم الذى نظرت الدعوى و صدر الحكم فيها فى غيبته قبل انتهاء الجلسة يترتب عليه سقوط الحكم و يجب على المحكمة ان تعيد نظر الدعوى فى حضرته لان حضوره يوجب على المحكمة تمكينه من ابداء دفاعه و اهدار الحكم الصادر فى غيبته و نظر الدعوى من جديد وفق الإجراءات الحضورية ، و لما كان الثابت من الأوراق ان الطاعن حضر قبل انتهاء الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، و قدم طلبا الى رئيس المحكمة لاعادة نظر الدعوى ، مما يسقط الحكم الذى صدر فى غيبته ، و يوجب على المحكمة ان تجيبه الى طلبه ، اما و انها قد رفضت هذا الطلب ، فانها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون ، و هو ما حجبها عن نظرها معارضة الطاعن مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه و الاعادة .

(الطعن رقم 2016 لسنة 58 ق - جلسة 1989/04/26 س 40 ص 540 ق 87)

3 ـ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة فى القانون و استثناء من هذا الأصل إذا شاب الحكم خطأ مادى بحت فقد ارتأى المشرع الرجوع إلى المحكمة التى أصدرت الحكم طبقا لإجراءات خاصة نظمتها المادة 191 من قانون المرافعات التى نصت على أنه : " تتولى المحكمة تصحيح ما يقع فى حكمها من أخطاء مادية بحته كتابية أو حسابية و ذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة و يجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية و يوقعه هو و رئيس الجلسة ، و يجوز الطعن فى القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه فى الفقرة السابقة بطرق الطعن الجائزة فى الحكم موضوع التصحيح ، أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على إستقلال " . و يتضح من المفهوم المخالف للنص القانون سالف الإشارة أنه قاطع فى أن الأخطاء غير المادية لا يجوز الرجوع فى شأنها إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم ، و القول بعكس ذلك فيه إبتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع - كما أنه إستثناء من هذا الأصل المقرر أباح الشارع للمحكمة العدول عن حكمها فى أحوال معينة نص عليها على وجه الحصر - لحكمة إرتأها فى تلك الحالات - منها ما نصت عليه المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه : " إذا حضر الخصم قبل إنتهاء الجلسة التى صدر فيها الحكم عليه فى غيبته ، وجب إعادة نظر الدعوى فى حضوره " و ما نصت عليه المادة 86 من قانون المرافعات من أنه : " إذا حضر الخصم الغائب قبل إنتهاء الجلسة إعتبر كل حكم صدر عليه فيها كأن لم يكن " و ما نصت عليه المادة 99 منه من حق المحكمة بتوقيع غرامة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن تنفيذ قرارات المحكمة ثم أجاز المشرع للمحكمة إقالة المحكوم عليه من الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عذرا مقبولا ، و ما نصت عليه المادة 104 من ذات القانون على حق المحكمة فى الحكم بعقوبات عينتها المادة على من يخل بنظام الجلسة و حقها إلى ما قبل إنتهاء الجلسة فى الرجوع عن الحكم ، و ما نصت عليه المادة التاسعة من قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية رقم 25 لسنة 1968 من حق المحكمة فى العدول عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر .

(الطعن رقم 5736 لسنة 58 ق - جلسة 1989/01/05 س 40 ص 5 ق 1)

4 ـ لما كانت المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه: ‘‘ إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه فى غيبته وجب إعادة نظر الدعوى فى حضوره’’ ومفاد ذلك أن حضور الخصم الذي نظرت الدعوى وصدر الحكم فيها فى غيبته قبل انتهاء الجلسة وتقديمه طلباً إلى المحكمة لإعادة نظرها يترتب عليه بطلان الحكم ويوجب على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى فى حضرته، ولما كان الثابت أن الطاعن حضر قبل انتهاء الجلسة وقدم محاميه طلباً بإعادة نظر الدعوى لإبداء دفاعه بما يبطل الحكم الذي صدر فى غيبته وكان يتعين على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه أما وإنها وقد رفضت هذا الطلب استنادا إلى أنه قدم إليها بعد النطق بالحكم فى الدعوى فإنها تكون قد أخطأت فى القانون بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.

(الطعن رقم 1156 لسنة 46 ق - جلسة 1977/03/13 س 28 ع 1 ص 337 ق 72)

شرح خبراء القانون

لقد أورد المشرع حكماً بالمادة محل التعليق حيث قرر أنه " إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم في غيبته، وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره . فإذا كان الحكم قد صدر غيابياً وفقاً لنص المادة 238/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية وحضر الخصم قبل انفضاض الجلسة، فإنه تفادياً لإطالة الإجراءات بالطعن في الحكم بطريق المعارضة أوجب المشرع إعادة نظر الدعوى في حضوره، ولا يشترط أن يفصل فيها بذات الجلسة. بل يكفي أن يبدأ في إعادة نظرها ولو صدر الحكم في جلسة تالية. ويسري حكم هذه المادة بالنسبة إلى جميع الخصوم في الدعوى إذا لم يقصره المشرع على المتهم فقط. ويتعين في هذه الصورة أن يكون الخصوم الذين كانوا حاضرين وقت صدور الحكم في الغيبة لم ينصرفوا عند إعادة نظر الدعوى، حتى لا يضاروا من الحكم الذي قد يصدر فيها. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 600)

مفاد نص المادة (422) من قانون الإجراءات محل التعليق أنه إذا كانت المحكمة قد أصدرت حكماً غيابياً أثناء انعقاد الجلسة ثم حضر الخصم قبل انتهائها فإن له أن يطلب من المحكمة إعادة نظر الدعوى مرة أخرى في حضوره. وفي هذه الحالة يعتبر الحكم السابق صدوره غيابياً في الجلسة باطلاً. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، الصفحة : 703)

إذا حضر المتهم أو الخصم الذي صدر الحكم عليه غيابياً قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم في غيبته، فإن حضوره يترتب عليه سقوط الحكم الغيابي، ويجب على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى في حضوره وتجري التحقيقات اللازمة وتصدر حكمها حضورياً (م242 ). ويلاحظ أن الجلسة تنتهي بصدور الأحكام أو قرارات المحكمة في جميع القضايا المنظورة فيها حتى ولو كانت قد رفعت للمداولة فهي لا تنتهي إلا بصدور الأحكام بعد المداولة.

إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته سقط الحكم الحضوري الاعتباري ووجب إعادة نظر الدعوى في حضوره (242 ) ويلاحظ هنا ما سبق بيانه في مفهوم الجلسة وانتهائها بصدور الأحكام ولو رفعت للمداولة. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ،  الصفحة  : 772)

وقد نص القانون على أنه إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره (المادة 242 إجراءات). ففي هذه الحالة يصبح الحكم الغيابي كأن لم يكن بقوة القانون بمجرد حضور المتهم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها هذا الحكم، ويتعين على المحكمة إعادة محاكمته من جديد. ولها أن تؤجل المحاكمة إلى جلسة أخرى وفقا للقواعد العامة. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 1362)