طلب استشارةواتساباتصال

إذا امتنع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة فى غير الأحوال التي يجيز له القانون فيها بذلك ، حُكِم عليه فى مواد المخالفات بغرامة لا تزيد على عشرة جنيهات وفى مواد الجنح والجنايات بغرامة لا تزيد عن مائتي جنيه .

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

الأحكام

1- الأصل أنه يجب على الشاهد أن يكون صادقاً فى شهادته ، ولحمله على الصدق أوجب القانون فى المادة 1/283 من قانون الإجراءات الجنائية على الشهود الذين بلغت سنهم أربع عشرة سنة أن يحلفوا يميناً قبل أداء الشهادة على أنهم يشهدون بالحق ولا يقولون إلا الحق ، كما عاقب الشارع على شهادة الزور وعلى إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء بتقديم معلومات غير صحيحة تتعلق بالجريمة . فإستحلاف الشاهد هو من الضمانات التى شرعت لمصلحة المتهم لما فى الحلف من تذكير الشاهد بالإله القائم على نفس وتحذيره من سخطه عليه إن هو قرر غير الحق ولما هو مظنون من أنه قد ينجم عن هذا الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لمصلحة المتهم قد تقع موقع القبول فى نفس القاضى فيتخذها من أسس تكوين عقيدته . إلا أنه من جهة أخرى يجوز سماع المعلومات من أشخاص لا يجوز توجيه اليمين إليهم لكونهم غير أهل لذلك إما بسبب حداثة سنهم كالأحداث الذين لم يبلغوا أربع عشرة سنة كاملة والمحرومين من أداء الشهادة بيمين كالمحكوم عليهم بعقوبة جناية مدة العقوبة فإنهم لا يسمعون طبقاً للبند " ثالثاً " من المادة 25 من قانون العقوبات إلا على سبيل الإستدلال مثلهم فى ذلك مثل ناقص الأهلية . ومذهب الشارع فى التفرقة بين الشهادة التى تسمع بيمين وبين تلك التى تعد من قبيل الإستدلال والتى تسمع بغير يمين يوحى بأنه يرى أن الأشخاص الذين قضى بعدم تحليفهم اليمين هم أقل ثقة ممن أوجب عليهم حلفها ولكنه مع ذلك لم يحرم على القاضى الأخذ بالأقوال التى يدلى بها على سبيل الإستدلال إذا أنس فيها الصدق فهى عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضى حسب إقتناعه وغاية ما فى الأمر أن الشارع أراد أن يلفت النظر إلى هذه الأقوال كى يكون القاضى أكثر إحتياطاً فى تقديرها وترك له بعد ذلك الحرية التامة فى الأخذ بها وإطراحها . ولما كان شاهد النفى الذى إمتنع عن أداء اليمين ليس من بين الأشخاص الذين قضى الشارع بعدم تحليفهم اليمين ولا تملك المحكمة أن تجبر الشاهد على حلف اليمين أو الإدلاء بالشهادة إن رأى الإمتناع عن ذلك وكل ما لها طبقاًللمادة 284 من قانون الإجراءات الجنائية - أن توقع عليه العقوبة المقررة فيها وأن تعفيه منها إذا عدل من تلقاء نفسه عن إمتناعه قبل إقفال باب المرافعة . وكان الطاعن وقد وضع قدره حسب تصوره وإعتقاده فى يد شاهده ، فهو وحده الذى كان يستطيع تكييف موقفه من شهادة هذا الشاهد مقدراً إحتمالاتها بعد أن تكشفت نيتة بالإمتناع عن أداء اليمين ، وكان له أن يفصح للمحكمة عن رغبته فى أن تسمع شهادته بغير يمين راضياً بقسمه منها . ولما كان الطاعن لم يتمسك بسماع أقوال شاهده على سبيل الإستدلال ، وكان الإجراء الذى إتخذته المحكمة برفضها الإستماع إلى شهادته بغير يمين قد تم فى حضور الدفاع والطاعن الذى سكت عن الإعتراض عليه وبذلك يسقط حقه فى الدفع بهذا البطلان الذى يدعى وقوعه بغير حق - ولا يقدح فى هذا أن تكون الحكمة قد أصدرت قراراً برفض سماع الشاهد المذكور إذ أن هذا القرار لا يعدو أن يكون من الإجراءات التنظيمية لسير المحاكمة التى لا تقيد المحكمة ولا ينغلق به الباب على الطاعن .

( الطعن رقم 1891 لسنة 34 - جلسة 1965/03/01 - س 16 ع 1 ص 187 ق 40 )

2ـ إن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى .

( الطعن رقم 1604 لسنة 48 - جلسة 1979/01/22 - س 30 ع 1 ص 143 ق 26 )

شرح خبراء القانون

التزامات الشاهد : يحمل الشاهد الالتزامات التالية : الالتزام بالحضور، وموضوع هذا الالتزام هو الظهور بنفسه في المكان والوقت المحددين للاستماع إلى شهادته، ثم البقاء فيه حتى يؤذن له بالانصراف ويضمن الشارع الوفاء بهذا الالتزام عن طريق العقوبة والأمر بالضبط والإحضار (المادة 117 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للشهادة في مرحلة التحقيق الإبتدائي، والمادة 279 بالنسبة للشهادة في مرحلة المحاكمة).

الالتزام بحلف اليمين، والوفاء بهذا الالتزام أساسي، إذ اليمين هي التي تعطي الشهادة قيمتها القانونية، ومن ثم لا يحق للشاهد الامتناع عن الحلف، ولا صفة للقاضي أو أطراف الدعوى في إعفائه منه. وقد فرضت هذا الالتزام المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها «يجب علی الشهود الذين بلغت سنهم أربع عشرة سنة أن يحلفوا يميناً قبل أداء الشهادة على أنهم يشهدون بالحق ولا يقولون إلا الحق» ويعفي من هذا الالتزام بعض الأشخاص الذين يؤدون الشهادة على سبيل الاستدلال، ويدعم الشارع هذا الالتزام بالعقوبة (المادتان 119، 284 من قانون الإجراءات الجنائية) .

الالتزام بأداء الشهادة، وهو أهم الالتزامات المفروضة على الشاهد، إذا هو جوهر مهمته، ومن أقواله التي تتمثل فيها شهادته يستمد الدليل ولا يجوز للشاهد أن يمتنع عن الإدلاء بشهادته إلا إذا وجد مبرر قانوني لذلك. وقد دعم الشارع هذا الالتزام بالعقوبة التي يفرضها على الشاهد الذي يمتنع عن أداء الشهادة (المادتان 119 ، 284 من قانون الإجراءات الجنائية).

وقد حددت المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية المبرر القانوني للامتناع عن أداء الشهادة في قولها «يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية وزوجه ولو بعد إنقضاء رابطة الزوجية. وذلك ما لم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين، أو كان هو المبلغ عنها، أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى». وهذه الرخص مقررة في مرحلتي التحقيق الإبتدائي والمحاكمة والامتناع جوازي، فإذا لم ير الشاهد استعمال هذه الرخصة، وأدى الشهادة كانت شهادته صحيحة، وذلك خلافاً لحالات عدم الصلاحية التي تبطل الشهادة فيها). وقد رسم الشارع في هذا النص حدود هذه الرخصة، فإذا لم يكن الشاهد في نطاق رخصته صار ملتزماً بأداء الشهادة، ووقعت عليه العقوبة إذا امتنع عن الوفاء بالتزامه .

الالتزام بذكر الحقيقة، وهذا الالتزام هام، إذ الوفاء به هو الذي يتيح للشهادة أداء دورها كدليل إثبات يتيح للقاضي تقديراً سليماً للوقائع وتطبيقاً صحيحاً للقانون، وقد دعم الشارع هذا الالتزام بتجريمه شهادة الزور". ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ،  الصفحة : 889 )

أثر امتناع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة بدون مبرر :

يجب على الشاهدة أن يحلف اليمين القانونية قبل أداء شهادته. وإذا امتنع الشاهد عن حلف اليمين أو عن الإجابة على الأسئلة التي توجه إليه، فلا تملك المحكمة إجباره على غير ذلك وكل ما لها الحكم عليه بغرامة لا تزيد عن عشرة جنيهات في مواد المخالفات، وبغرامة لا تزيد عن مائتي جنيه في مواد الجنح والجنايات .

وإذا عدل الشاهد عن امتناعه قبل إقفال باب المرافعة يعفي من العقوبة المحكوم بها كلها أو بعضها . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 135 )

ومفاد ذلك النص أن المحكمة لا تملك إجبار الشاهد على حلف اليمين أو الأداء بالشهادة أن رأى الامتناع عن ذلك وكل ما لها طبقاً للمادة (284 ) سالف الذكر هو أن توقع عليه العقوبة المقررة وأن تعفيه منها إذا عدل من تلقاء نفسه عن امتناعه قبل إقفال باب المرافعة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة :  114 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الأول  ، الصفحة /  242

النُّكُولُ عَنِ الْيَمِينِ:

النُّكُولُ لُغَةً: الاِمْتِنَاعُ. يُقَالُ: نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ؛ أَيِ امْتَنَعَ عَنْهَا.

 وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الاِصْطِلاَحِ إِذَا كَانَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ.

وَالنُّكُولُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَفِي أَحَدِ رَأْيَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَكُونُ حُجَّةً يُقْضَى بِهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، بَلْ إِذَا نَكَلَ فِي دَعْوَى الْمَالِ أَوْ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي بِطَلَبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعِي قُضِيَ لَهُ بِمَا طَلَبَ وَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعِي رُفِضَتْ دَعْوَاهُ. فَقَدْ أَقَامُوا نُكُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَقَامَ الشَّاهِدِ، إِذْ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُقْضَى لِلْمُدَّعِي بِحَقِّهِ إِذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ، فَكَذَلِكَ يُقْضَى لَهُ بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي. فَالْحَقُّ عِنْدَهُمْ لاَ يَثْبُتُ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ، كَمَا لاَ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ بِهِ وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ لَهُ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ كُلَّ دَعْوَى لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، كَالْقَتْلِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ، فَلاَ يَمِينَ تُوَجَّهُ مِنَ الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، وَلاَ بُدَّ لِتَوْجِيهِ الْيَمِينِ مِنْ إِقَامَةِ شَاهِدٍ عَلَى الدَّعْوَى، فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ، وَلاَ تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي، إِذْ لاَ فَائِدَةَ فِي رَدِّهَا عَلَيْهِ.

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ الْمُوَجَّهَةِ إِلَيْهِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ لِكَوْنِهِ بَاذِلاً أَوْ مُقِرًّا، إِذْ لَوْلاَ ذَلِكَ لأَقْدَمَ عَلَى الْيَمِينِ لِيَدْفَعَ الضَّرَرَ عَنْ نَفْسِهِ. وَلاَ وَجْهَ لِرَدِّ الْيَمِينِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.

وَفِي رِوَايَةٍ لأِحمَدَ، وَهِيَ الَّتِي اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ إِنْ نَكَلَ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَيُحْكَمُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ، كَمَا تَقَدَّم.

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والعشرون ، الصفحة / 237

تَحْلِيفُ الشَّاهِدِ الْيَمِينَ:

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: حُكِيَ عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ، وَقَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: أَنَّهُ حَلَّفَ شُهُودًا فِي تَرِكَةٍ «بِاللَّهِ إِنَّ مَا شَهِدُوا بِهِ لَحَقٌّ». وَعَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرَى لِفَسَادِ النَّاسِ أَنْ يُحَلِّفَ الْحَاكِمُ الشُّهُودَ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَهَذَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ. وَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَحْلِيفَ الشَّاهِدَيْنِ إِذَا كَانَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمِلَّةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ وَكَذَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِتَحْلِيفِ الْمَرْأَةِ إِذَا شَهِدَتْ فِي الرَّضَاعِ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ.

قَالَ الْقَاضِي: لاَ يَحْلِفُ الشَّاهِدُ عَلَى أَصْلِنَا إِلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ وَذَكَرَ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: (قَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ) هَذَانِ الْمَوْضِعَانِ قُبِلَ فِيهِمَا الْكَافِرُ وَالْمَرْأَةُ وَحْدَهَا لِلضَّرُورَةِ، فَقِيَاسُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِلضَّرُورَةِ اسْتُحْلِفَ (قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ): وَإِذَا كَانَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُفَرِّقَ الشُّهُودَ إِذَا ارْتَابَ بِهِمْ فَأَوْلَى أَنْ يُخَلِّفَهُمْ إِذَا ارْتَابَ بِهِمْ.

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الخامس والثلاثون ، الصفحة / 8

تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤُهَا

تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ: هُوَ الْعِلْمُ بِمَا يُشْهَدُ بِهِ مِنَ الْحُقُوقِ كَالنِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِذَا كَانَ الشُّهُودُ جَمَاعَةً، فَلَوِ امْتَنَعَ الْجَمِيعُ عَنِ التَّحَمُّلِ أَثِمُوا جَمِيعًا، لأِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى ضَيَاعِ الْحُقُوقِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّاهِدُ وَاحِدًا فَيَتَعَيَّنُ التَّحَمُّلُ فِيهِ وَيَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ، لأِنَّ التَّحَمُّلَ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَيُخْشَى ضَيَاعُ الْحُقُوقِ قَالَ تَعَالَى: )وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) فَقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الآْيَةُ الأْمْرَيْنِ: التَّحَمُّلَ وَالأْدَاءَ.

وَأَمَّا أَدَاءُ الشَّهَادَةِ مِنَ الْمُتَحَمِّلِ إِذَا طَلَبَهَا الْمُدَّعِي فَفَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا كَانَ الْمُتَحَمِّلُونَ جَمَاعَةً، فَإِذَا امْتَنَعُوا أَثِمُوا جَمِيعًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِوَإِذَا كَانَ الْمُتَحَمِّلُ وَاحِدًا تَعَيَّنَ الأَْدَاءُ فِيهِ وَيَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ، وَدَلِيلُ الْفَرْضِيَّةِ قوله تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ).

وَالتَّفْصِيلُ فِي (شَهَادَةٌ ف 5).

إذا امتنع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة فى غير الأحوال التي يجيز له القانون فيها بذلك ، حُكِم عليه فى مواد المخالفات بغرامة لا تزيد على عشرة جنيهات وفى مواد الجنح والجنايات بغرامة لا تزيد عن مائتي جنيه . — الموسوعة القانونية | Ahmed Abdelraouf Moussa Law Firm