يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً ، ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعاً يوقف سريان المدة .
يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً ، ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعاً يوقف سريان المدة .
أدخلت تعديلات هامة على القواعد الحالية الخاصة بسقوط العقوبة بمضي المدة فرؤي أن مدة السقوط تحتسب طبقاً للتقويم الميلادي وذلك على تقويم واحد في جميع القوانين والأحكام .
ونص على أن العقوبة المحكوم بها في مخالفة تسقط بمضي سنتين مادة 545 (أصبحت م 528 من القانون) سنة واحدة كما هو مقرر في القانون الحالي لأنه تبين في العمل أن مدة السنة لا تكفي في كثير من الأحيان للبحث عن المحكوم عليهم وتنفيذ الأحكام فيهم مما ترتب عليه سقوط كثير من هذه الأحكام وبينت الإجراءات التي يترتب عليها انقطاع المدة المقررة لسقوط العقوبة فنص على أنها تنقطع بالقبض على المحكوم وبجميع إجراءات التنفيذ التي تتخذ في مواجهته أو تصل إلى عامة مادة 547 المحكوم عليه في خلالها جريمة مماثلة للجريمة المحكوم عليه من أجلها أو من نوعها مادة 548 (أصبحت م 531 من القانون) وهذا التعديل طالما نادى به المشتغلون بالعلوم الجنائية وقرر كثير من القوانين الحديثة وأخذ به قانون تحقيق الجنايات المختلط وتعليله أن لا محل لأن يتسامح المجتمع في تنفيذ العقوبة لمضي وقت لم يرتدع فيه المتهم بل تمادى في الإجرام والإساءة .
وبين كذلك الأعمال التي يترتب عليها وقف سريان المدة فنص علي أنه يوقف سريانها كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان المانع قانونياً أم مادياً إذا لم يكن لإرادة المحكوم عليه دخل فيه .
ولما كانت إقامة المحكوم عليه في جناية من جنايات الدم بعد سقوط عقوبته بمضى المدة في الجهة التي ارتكب فيها الجناية مما يؤلم شعور المجني عليه أو أهله ويستفزهم إلى الانتقام والأخذ بالثأر منه فقد حرم على كل محكوم عليه بالإعدام أو الأشغال الشاقة فى جناية قتل أو شروع فيه أو ضرب أفضى إلى موت أن يقيم بعد سقوط عقوبته بمضى المدة في دائرة المديرية أو المحافظة التي وقعت فيها الجريمة ما لم يحصل علي ترخيص من المدير أو المحافظ، وإلا يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة ، وخول المدير أو المحافظ حق إلغاء الترخيص إذا رأى ما يدعو لذلك وفي هذه الحالة يكلف المحكوم عليه بأن يتخذ له في عشرة أيام محل إقامة خارج دائرة المديرية أو المحافظة ولا يعاقب بالعقوبة المتقدمة، كما خول وزير الداخلية في جميع الأحوال المذكورة أن يعين المحكوم عليه محل إقامة على أن تتبع في ذلك الأحكام الخاصة بمراقبة البوليس المادة 550 (أصبحت م 533 من القانون).
وتتبع فيما يتعلق بالتعويضات وما يجب رده والمصاريف الأحكام المقررة لمضي المدة في القانون المدني وهو ما يستفاد ضمناً من نصوص القانون الحالي ويترتب على ذلك أن الالتزامات الخاصة بالتعويضات وما يجب رده والمصاريف يمكن أن تظل قائمة بالرغم من سقوط العقوبة بمضي المادة وخصوصاً في المخالفات والجنح إذ المدة المقررة لسقوط العقوبة فيها أقل من المدة المقررة لسقوط الالتزامات المدنية ولكن لما كان الإكراه البدني فيه معنى العقوبة فقد نص علي أنه لا يجوز التنفيذ به بعد مضي المدة المقررة لسقوط العقوبة ولو في الالتزامات المالية مادة 539 (أصبحت م 534 من القانون)
1 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الغيابي والذي أصبح نهائياً وباتاً بسقوط العقوبة واطرحه فى قوله : " بأن مفاد نص المادتين 528 ، 526 من قانون الإجراءات الجنائية أن العقوبة المحكوم بها فى جناية تسقط بمضي عشرين سنة تبدأ من وقت صيرورة الحكم نهائياً إلا إذا كانت العقوبة محكوم بها غيابياً من محكمة الجنايات فى جناية فتبدأ من يوم صدور الحكم بما معناه أن تبدأ مدة التقادم المسقط للعقوبة من تاريخ الحكم الغيابي وإخضاع هذا الحكم الغيابي للتقادم المسقط للعقوبة هو فى ذاته خروج على القواعد العامة وباعتباره غير بات كان يجب أن يعد مجرد إجراء من إجراءات الدعوى الجنائية وأن يخضع للتقادم المسقط للدعوى وهو أقصر مدة إلا أن المشرع حرصاً منه ألا يكون وضع المحكوم عليه الهارب الذي يصدر ضده الحكم غيابياً فى جناية أفضل من وضع المحكوم عليه الذي يحضر فيصدر ضده الحكم حضورياً ويخضع للتقادم المسقط للعقوبة ومن ثم فقد أخضع المشرع الحكم الغيابي الصادر فى جناية استثناء وخروجاً على القواعد العامة للتقادم المسقط للعقوبة وترى المحكمة وعملاً بالقاعدة العامة فى التفسير الضيق للاستثناء فى مجال النصوص الجنائية أن قاعدة سقوط العقوبة الصادرة بالحكم الجنائي الغيابي تظل محتفظة بطبيعتها الإجرائية ولا تنقلب بفعل الاستثناء إلى قاعدة موضوعية ومن ثم لا تنطبق عليها القواعد القانونية التي تنطبق على القواعد الموضوعية من ناحية تنازع القوانين من حيث الزمان وتطبيق قاعدة القانون الأصلح إنما تطبق عليها القواعد القانونية التي تنظم تطبيق القانون من حيث الزمان استصحاباً للأصل العام من أنها قاعدة إجرائية وليست قاعدة موضوعية إذ إن الاستثناء من القاعدة الأصلية قاصر فقط على مدة التقادم إعمالاً للحكمة التشريعية من ذلك الاستثناء ، وإذ كان ذلك ، وكانت المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الثانية والمعدلة بالقانون رقم 80 لسنة 1997 قد نصت على أنه " يعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعاً يوقف سريان مدة سقوط العقوبة " وكان البين من أوراق الدعوى أن المتهم قد سافر إلى الخارج قبل صدور الحكم الغيابي الصادر ضده بتاريخ العاشر من مارس سنة 1982 كما ورد على لسان نجله ....... بالأوراق وقد تأيد ذلك بتحريات المباحث فمن ثم فإن مدة سقوط العقوبة الصادرة بالحكم الجنائي الغيابي سالف الذكر لم تكتمل بعد لوقف مدتها بصدور القانون رقم 80 لسنة 1997 والسابق الإشارة إليه ، كما لا ينطبق عليها القانون الساري وقت صدور الحكم الجنائي الغيابي بوصفه قانوناً أصلح للمتهم عملاً بالطبيعة الإجرائية لقاعدة سقوط العقوبة المقضي بها بالحكم الغيابي لطبيعتها الإجرائية على نحو ما أسلفته المحكمة الأمر الذي يكون ولكل ما تقدم ما تساند عليه دفاع المتهم فى هذا الشأن قائماً على غير سند صحيح من الواقع والقانون والمحكمة تقضي برفضه " . لما كان ذلك ، وكان التعديل الوارد على عجز المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية والمضاف بالقانون رقم 80 لسنة 1997 والمعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى الخامس والعشرين من مايو سنة 1997 والذي نص على أنه " … ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعاً يوقف سريان المدة " لا ينطوي على قاعدة من قواعد التجريم وتقرير العقاب بل تضمن تحديد حالة من حالات وقف سريان سقوط العقوبة تندرج تحت مدلول القوانين الإجرائية لا الموضوعية وتتعلق بالنظام العام لأنها تستهدف المصلحة العامة لا مصلحة شخصية للمتهم مما يستوجب إعمال أحكامها بأثر فوري من يوم نفاذها على الأحكام السابقة على صدورها حتى وإن كان فى ذلك تسويء لمركز المحكوم عليه ما دام أنه لم يكتسب حقاً باكتمال مدة التقادم ، ولا مجال فى هذا الشأن لإعمال استثناء القانون الأصلح لأن المادة الخامسة من قانون العقوبات لا تسري إلا بالنسبة إلى المسائل الموضوعية دون الإجراءات فهي لا تمس إلا النصوص التي تتصل بالتجريم وتقرير العقاب أو تعديله ، وقد اعتبر المشرع أن وجود المحكوم عليه بالخارج مانعاً بوقف سريان سقوط العقوبة دون شرط أو تخصيص بأن يكون وجود المحكوم عليه بالخارج لاحقاً على نشوء حق الدولة فى التنفيذ – كما يزعم الطاعن – وذلك إزاء عموم النص وعدم تخصيصه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه فى رده على ما دفع به الطاعن فى هذا الخصوص هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 53603 لسنة 75 - جلسة 2006/06/11 - س 57 ص 726 ق 74 )
2 ـ لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده حكم عليه غيابياً فى جناية بتاريخ 15 / 6 / 1981 بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ، وأن الحكم المطعون فيه قد تساند فى قضائه بسقوط العقوبة المقضي بها بالتقادم على ما ورد بمذكرة وحدة تنفيذ الأحكام التي تضمنت أنه قد وصل إلى البلاد قادماً من .... فى 26 / 1 / 2003 . لما كان ذلك ، وكانت المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " العقوبة المحكوم بها فى جناية تسقط بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام " كما تنص المادة 529 من ذات القانون على أن تبدأ مدة سقوط العقوبة المحكوم بها غيابياً من محكمة الجنايات فى جناية من يوم صدور الحكم ، وإخضاع هذا الحكم للتقادم المسقط للعقوبة يبرره خطة الشارع فى حرصه على ألا يكون وضع المحكوم عليه الهارب الذى يصدر ضده الحكم غيابياً أفضل من وضع المحكوم عليه الذي يحضر ويصدر ضده الحكم حضورياً ويخضع للتقادم المسقط للعقوبة ، فأخضعهما معاً لهذا النوع من التقادم كي يكون لهما ذات المركز القانوني . كما نص الشارع فى المادة 532 من القانون ذاته على أن كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونياً أو مادياً يوقف التقادم ، واعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعاً يوقف سريان المدة وذلك بمقتضى التعديل الذى أجراه بمقتضى القانون رقم 80 لسنة 1997 المعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وهو الأمر الذى من شأنه إعمال أحكامها بأثر فورى على الأحكام السابقة على صدورها حتى وإن كان فى ذلك تسويء لمركز المحكوم عليه مادام أنه لم يكتسب حقاً باكتمال مدة التقادم ، وباعتبار أن الأمر خاص بأحكام إجرائية تتعلق بالنظام العام والتي لا تسرى عليها أحكام المادة الخامسة من قانون العقوبات التى لا تمس إلا النصوص التي تتصل بالتجريم وتقرير العقاب أو تعديله ولا شأن لها بالقواعد الإجرائية . لما كان ذلك ، وكان قيام سبب لإيقاف التقادم من شأنه عدم احتساب مدة الوقف من مدة التقادم ، فإذا زال سبب الوقف فإن المدة التي تمضى بعد زواله تكمل المدة التي سرت قبل طروئه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بما ورد بمذكرة وحدة تنفيذ الأحكام بقدوم المحكوم عليه من الخارج فى 26 / 1 / 2003 دون أن يُعنى بوضعه بعد صدور الحكم الغيابي فى حقه وعما إذا كان موجوداً بالبلاد أم خارجها ، وتاريخ خروجه منها ومدة مكوثه فى الخارج توصلاً لاحتساب مدة الإيقاف المترتبة عليها فإنه يكون فوق فساده فى الاستدلال مشوب بالقصور فى التسبيب الذى له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
( الطعن رقم 5957 لسنة 78 - جلسة 2013/10/08 )
نصت المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية المعدل بالقانون رقم 80 لسنة 1997 على أنه يعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعاً يوقف سريان مدة سقوط العقوبة، وهذا النص يتعلق بوقف تقادم العقوبة ولا يسري على الدعوى الجنائية. فإذا كان المحكوم عليه في الخارج وصدر ضده حكم باطل لعدم إعلانه إعلاناً صحيحاً بالحضور ولم يحضر عنه محام في الجنح في الحالات التي يجوز فيها هذا الحضور، أو كانت التهمة جناية، ففي هذه الحالة تنقضي الدعوى الجنائية بالتقادم ولا يكون لوجود المتهم في الخارج أي أثر في وقف التقادم. وكذلك الشأن بالنسبة إلى الحكم الغيابي في جنحة الذي لم يعلن لشخص المتهم المقيم بالخارج، فإن المعارضة تكون جائزة حتى تنقضي الدعوى بمضي المدة (المادة 398 / 2 إجراءات).
ونحن نؤيد موقف المشرع المصري في عدم السماح بوقف التقادم أياً كان سبب الإيقاف، لأن المصلحة الاجتماعية تقتضي عدم إطالة أمد الدعوى الجنائية إلى فترة طويلة حرصاً على الأمن القانوني . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 305 )
وقف سريان التقادم :
يقصد بوقف التقادم أنه لا تحسب المدة التي يقع خلالها سبب من أسباب الوقف مع احتساب المدة السابقة عليه استكمالاً للمدة اللاحقة .
ولقد نصت المادة محل التعليق على ذلك بقولها «يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ، سواء كان قانونياً أو مادياً». ومعنى ذلك أن المدة التي يتوافر فيها أي مانع يحول دون اتخاذ إجراءات التنفيذ تسقط من حساب مدة التقادم، ويقصد بالمانع القانوني الأحوال التي يكون فيها المحكوم عليه في وضع قانوني يحول دون إمكان تنفيذ العقوبة، ومثال ذلك حالات إرجاء التنفيذ سواء الوجوبية أو الجوازية، وأيضاً وجود المحكوم عليه في السجن لقضاء عقوبة أخرى أشد، أما الموانع المادية فيقصد بها الظروف المادية التي لا تستطيع معها السلطات اتخاذ إجراءات التنفيذ كما لو كان المحكوم عليه في منطقة وقعت في أيدي الأعداء أو كان قد وقع هو في الأسر، ووجود المحكوم عليه خارج إقليم الدولة يكفي لاعتباره عائقاً مادياً يوقف سريان المدة . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 457 )
وقف التقادم فقد نصت عليه المادة 532 إجراءات، فقد جاء بها «يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ ، سواء كان قانونياً أو مادياً». ومعنى ذلك أن المدة التي يتوافر فيها أي مانع يحول دون اتخاذ إجراءات التنفيذ تسقط من حساب مدة التقادم. ويقصد بالمانع القانوني الأحوال التي يكون فيها المحكوم عليه في وضع قانوني يحول دون إمكان تنفيذ العقوبة، ومثال ذلك حالات إرجاء التنفيذ سواء الوجوبية أو الجوازية ، وأيضاً وجود المحكوم عليه في السجن لقضاء عقوبة أخرى أشد، وصدور الحكم مشمولاً لإيقاف التنفيذ طوال الفترة السابقة على إلغاء الوقف. أما الموانع المادية فيقصد بها الظروف المادية التي لا تستطيع معها السلطات اتخاذ إجراءات التنفيذ كما لو كان المحكوم عليه في منطقة وقعت في أيدي الأعداء أو كان قد وقع هو في الأسر، ووجود المحكوم عليه في خارج إقليم الدولة يكفي لاعتباره عائقاً مادياً يوقف سريان المدة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1804 )