ينعقد نكاح الأخرس بإشارته إذا كانت معلومة مؤدية إلى فهم مقصوده .
ينعقد نكاح الأخرس بإشارته إذا كانت معلومة مؤدية إلى فهم مقصوده .
المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الشريعة الإسلامية هى القانون العام الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية وعملا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الواجبة التطبيق على الدعوى الماثلة فإنه تصدر الأحكام طبقاً لما هو مدون بهذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التى وردت بها قوانين خاصة للمحاكم الشرعية تضمنت قواعد مخالفة للراجح من هذه الأقوال فتصدر الأحكام فيها طبقاً لتلك القواعد ومؤدى ذلك أنه ما لم تنص تلك القوانين على قواعد خاصة تعين الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة وهو ما لا يجوز معه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - القول بأن سكوت القانون أو خلوه من النص على حكم فى مسألة من المسائل إنما أراد به المشرع أن يخالف نصاً فى القرآن الكريم أو السنة الصحيحة أو حكماً اتفق عليه فقهاء المسلمين .
(الطعن رقم 774 لسنة 70 جلسة 2007/07/02 س 58 ص 638 ق 110)
انعقاد العقد بالإشارة أو الكتابة:
إذا كان العاقدان أو أحدهما غير قادر على التعبير بالألفاظ كالاخرس، فإنه يتعين التفرقة بين فرضين:
الأول: إذا كان العاقدان أو أحدهما لا يعرف الكتابة، فقد أجمع الفقهاء على أن الإيجاب أو القبول ينعقد بإشارته إن فهمت وهي ما يطلق عليها الفقهاء الإشارة المفهمة .
الثاني: إذا كان العاقدان أو أحدهما يعرف الكتابة، وفي هذا الفرض انقسم الأحناف إلى رأيين:
الأول رواية الأصل، أن العقد لا يصح بالإشارة ويجب أن يحصل بالكتابة، لأن الكتابة أدل على المراد من الإشارة وأبعد عن الاحتمال، فالكتابة الطريق الثاني للدلالة على إرادة صاحبها دلالة لا شك فيها.
والثاني رواية الجامع الصغير، أن العقد هنا يجوز بالإشارة كما يجوز بالكتابة فكل منهما من أنواع الدلالات التي تقوم مقام الخطاب.
والرواية الأولى هي الأرجح" .
هذا إذا كان الخرس أصليا أي خلقة، أما إذا كان الخرس عارضا طرأ على المتعاقد، فلا تفيد إشارته في إنشاء العقد إلا إذا يئس من عودة النطق إليه وصارت إشارته مفهومة تدل على إرادته حقا .(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الأول، الصفحة 63)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثاني عشر ، الصفحة / 217
التَّعْبِيرُ بِالإْشَارَةِ :
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِشَارَةَ الأْخْرَسِ الْمُفْهِمَةِ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِلضَّرُورَةِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى مَا فِي فُؤَادِهِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ النُّطْقُ مِنَ النَّاطِقِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي إِشَارَةِ غَيْرِ الأْخْرَسِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهَا فِي الْعُقُودِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ إِشَارَةَ النَّاطِقِ مُعْتَبَرَةٌ كَنُطْقِهِ - قَالُوا - وَهِيَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنَ الْمُعَاطَاةِ - لأِنَّهَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كَلاَمٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ( آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا) وَالرَّمْزُ: الإْشَارَةُ.
وَلِلتَّفْصِيلِ انْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِشَارَةٌ).
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والأربعون ، الصفحة / 240
مَا يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ فِي انْعِقَادِ النِّكَاحِ: يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ فِي انْعِقَادِ النِّكَاحِ أَشْيَاءُ مِنْهَا:
أ- الإِْشَارَةُ مِنَ الأَْخْرَسِ:
إِشَارَةُ الأَْخْرَسِ مُعْتَبَرَةٌ شَرْعًا وَتَقُومُ مَقَامَ عِبَارَةِ النَّاطِقِ فِيمَا لاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ الْعِبَارَةِ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إِيجَابُ الأَْخْرَسِ وَقَبُولُهُ النِّكَاحَ بِإِشَارَتِهِ إِذَا كَانَتِ الإِْشَارَةُ مَفْهُومَةً يَفْهَمُهَا الْعَاقِدُ مَعَهُ وَيَفْهَمُهَا الشُّهُودُ لأِنَّ النِّكَاحَ مَعْنًى لاَ يُسْتَفَادُ إِلاَّ مِنْ جِهَتِهِ فَصَحَّ بِإِشَارَتِهِ كَبَقِيَّةِ عُقُودِهِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ فِي بَعْضِ الشُّرُوطِ مِثْلَ شَرْطِ كَوْنِهِ عَاجِزًا عَنِ الْكِتَابَةِ أَوْ قَادِرًا عَلَيْهَا.
وَمِثْلَ شَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ وُلِدَ أَخْرَسَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْخَرَسُ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِشَارَة ف- 5).