ينشأ صندوق خاص لمكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تكون له الشخصية الاعتبارية
ينشأ صندوق خاص لمكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تكون له الشخصية الاعتبارية .
ويصدر بتنظيمه وبتحديد تبعيته وبتمويله وتحديد اختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان، ويكون من بين اختصاصاته إنشاء مصحات ودور علاج المدمنين والمتعاطين للمواد المخدرة وإقامة سجون للمحكوم عليهم فى جرائم المخدرات، كما تكون من بين موارده الغرامات المقضي بها فى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون والأموال التى يحكم بمصادرتها .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها :
وحكمها مستحدث بإنشاء صندوق خاص تكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة يستهدف مكافحة وعلاج الإدمان ويصدر بتنظيمه وتمويله وتحديد اختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية ويكون من بين اختصاصاته إنشاء مصحات ودور علاج للمدمنين والمتعاطين للمواد المخدرة وإقامة سجون للمحكوم عليهم في جرائم المخدرات .
وتجدر الإشارة إلى أن المادة 1 من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون حددت أنواع السجون وأوردت في البند (د) أن من بينها سجوناً خاصة تنشأ بقرار من رئيس الجمهورية تعين فيه فئات المسجونين الذين يودعون بها وكيفية معاملتهم وشروط الإفراج عنهم .
كما نصت الفقرة الأخيرة من المادة 1 على أنه "ويصدر وزير الداخلية قراراً بتعيين الجهات التي تنشأ فيها السجون من كل نوع ودائرة كل منها " .
وقد قصد بالحكم توفير المواد المالية التي تكفل الاستمرار والتوسع في مجالات العلاج والمكافحة وفي إطار هذا الهدف نصت هذه المادة على أن يكون من بين موارد الصندوق الغرامات المقضي بها في الجرائم المنصوص عليها في القانون والنقود التي يحكم بمصادرتها وهو اتجاه تبناه التشريع المصري بتخصيص الغرامات التي توقع على مخالفة قانون معين لتمويل عمليات إصلاح وعلاج المشكلات التي تولدت عن مخالفة أحكامه .
وحفزاً للقائمين على تحصيل الغرامات التي بذل مزيد من الجهد في هذا المجال فقد خصص المشروع نسبة من الغرامات لا تزيد على 2% تخصص لمن أسهم في تحصيلها وتجنب هذه النسبة قبل توريد الغرامات إلى الصندوق ويكون توزيعها وصرفها وفقاً للقواعد والضوابط والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول )
قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1991:
( مادة 1 ) صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي هيئة عامة تتبع رئيس مجلس الوزراء ومقره مدينة القاهرة .
( مادة 2 ) يهدف الصندوق في إطار الخطة والسياسات العامة المعتمدة لمكافحة تعاطي وإدمان المخدرات التي يقرها المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان وبالتعاون والتنسيق مع وزارات العدل، والصحة، والشئون الاجتماعية، والداخلية كل فيما يخصه إلى تحقيق الأغراض التالية :
أولاً - تنفيذ الخطة المعتمدة من المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان لإنشاء وإعداد وتأثيث وتجهيز وصيانة ما يلي :
(أ) مصحات ودور علاج المدمنين والمتعاطين .
(ب) السجون الخاصة بالمحكوم عليهم في جرائم المخدرات .
(ج) الأماكن المعدة في المؤسسات العقابية للمحكوم عليهم في جرائم تعاطي المخدرات .
ثانياً - تمويل ما يأتي :
(أ) البرامج والنظم في مجال مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان وتزويدها بالمعدات والأجهزة والآلات وغيرها مما يلزم لتحقيق أهدافها .
(ب) البحوث والدراسات وبرامج التدريب والبرامج الثقافية الإعلامية في مجال أنشطة مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي .
(ج) نفقات إقامة وإعاشة وعلاج المدمنين والمتعاطين .
(د) برامج وأنشطة الرعاية اللاحقة للمدمنين والمتعاطين بعد الإفراج أو الشفاء .
(هـ) مكافآت وبدلات وحوافز العاملين ونفقات الإدارة ونفقات الإدارة والنشاط في المصحات ودور العلاج المنشأة طبقاً لأحكام القانون رقم 123 لسنة 1989 المشار إليه .
ثالثاً : إعانة ومعاونة الجمعيات والهيئات الخاصة العاملة في مجال المكافحة والعلاج والرعاية اللاحقة
( مادة 3 ) تتكون موارد الصندوق من :
الاعتمادات التي تخصصها الدولة للصندوق في الموازنة العامة .
حصيلة الغرامات المحكوم بها في جرائم المخدرات المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات المشار إليه .
الأموال المحكوم بمصادرتها في الجرائم المذكورة في البند السابق .
حصيلة استغلال وبيع الأصول المنقولة والعقارات المصادرة في جرائم المخدرات المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات .
المنح والمعونات والهبات والوصايا والتبرعات التي لا تتعارض مع أغراض الصندوق .
المنح والمعونات والهبات والوصايا المقدمة لمصر من الهيئات الأجنبية في مجال نشاط الصندوق غير المخصصة لجهة بذاتها، بقرار من رئيس مجلس الوزراء .
عاند استثمار الفائض من أموال الصندوق .
مقابل الخدمات المتصلة بالعلاج أو الرعاية وعائد الأعمال ومقابل جميع أوجه النشاط في المصحات ودور العلاج وغيرها من الأماكن المنصوص عليها في البند (أولاً) من المادة (2) .
القروض التي يحصل عليها الصندوق لتمويل مشروعاته طبقاً للقواعد والإجراءات المقررة قانوناً .
( مادة 4 ) للوزارات المعنية أن تعهد إلى الصندوق بتنفيذ مشروع أو مشروعات معينة مما يتصل بنشاطه، ويقوم الصندوق بهذا التنفيذ بعد موافقة مجلس إدارته، وتتخذ في هذه الحالة الإجراءات اللازمة لنقل الاعتماد المخصص لحساب المشروع أو المشروعات المذكورة في موازنة الوزارة إلى موازنة الصندوق .
( مادة 5 ) يشكل مجلس إدارة الصندوق من :
رئيس مجلس الإدارة - رئيساً
والأعضاء هم مدير الصندوق، مقرر المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان، المستشار القانوني للصندوق، رئيس قطاع أو من يشغل وظيفة معادلة من العاملين بكل من وزارات المالية والعدل والداخلية والدفاع والصحة والشئون الاجتماعية والتعمير والإعلام يختاره الوزير المختص، ثلاثة من ذوي الكفاية والخبرة في المجالات المتصلة بنشاط الصندوق ويصدر باختيارهم قرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة سنتين قابلة للتجديد .
ويصدر بتعيين رئيس مجلس الإدارة ومدير الصندوق ومستشاره القانوني وتحديد مرتباتهم قرار من رئيس مجلس الوزراء .
ويجوز لمجلس إدارة الصندوق دعوة من يرى الاستعانة به من الخبراء والمختصين لحضور اجتماعات مجلس الإدارة للاشتراك في مناقشة الموضوعات الداخلة في مجال تخصصه دون أن يكون له صوت معدود .
( مادة 6 ) مجلس إدارة الصندوق هو السلطة المهيمنة على شئونه وتصريف أموره وله أن يتخذ من القرارات ما يراه لازماً لتحقيق أغراضه وعلى الأخص :
اقتراح السياسات والخطط العامة التي تكفل تحقيق أغراض الصندوق وإعداد خطط تنفيذ المشروعات المتعلقة بأغراض الصندوق ومتابعة تنفيذها .
تنفيذ الخطة العامة لإنشاء وإعداد وتجهيز وصيانة المصحات ودور العلاج والأماكن المخصصة في المؤسسات العقابية للمحكوم عليهم في جرائم تعاطي المخدرات وغيرها من الأماكن المشار إليها في البند أولاً من المادة (3) وذلك سواء بنفسه أو بواسطة الغير .
الموافقة على مشروع الموازنة السنوية للصندوق وحسابه الختامي .
إصدار اللوائح الداخلية والقرارات التنظيمية المتعلقة بشئون الصندوق الإدارية والفنية دون التقيد باللوائح الحكومية .
إصدار اللوائح المالية للصندوق، بعد موافقة وزارة المالية وإصدار اللوائح الخاصة بالعاملين بالصندوق وذلك بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة .
وضع القواعد الخاصة باستخدام ذوي الخبرة المتخصصة من المصريين أو الأجانب لأداء مهام محددة للصندوق .
وضع النظم اللازمة لتحصيل الغرامات المحكوم بها في جرائم المخدرات واقتضاء حصيلة استغلال وبيع الأصول المنقولة والعقارات التي يحكم بمصادرتها في تلك الجرائم والتصرف في شأنها بما يحقق أهداف الصندوق وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بوزارتي العدل والداخلية .
قبول المنح والمعونات والهبات والوصايا والتبرعات من الجهات المحلية والأجنبية على أنه لا يجوز قبول التبرعات والهبات التي تقدمها هيئات أو شخصيات أجنبية إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء .
وضع النظم والقواعد الكفيلة بتحصيل أموال الصندوق ومتابعة تحصيلها لدى الوحدات الحسابية المختصة أو غيرها، وبأحكام الرقابة والإشراف على موارد الصندوق .
النظر في تنفيذ الأعمال التي تتصل بنشاط الصندوق ويطلبها منه المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان .
دراسة التقارير الدورية المتعلقة بمتابعة سير العمل بالصندوق ومركزه المالي .
بحث الأمور الداخلة في اختصاص الصندوق والتي يطلب رئيس المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان أو رئيس مجلس إدارة الصندوق وعرضها على مجلس الإدارة .
( مادة 7 ) ينعقد مجلس الإدارة بدعوة من رئيسه مرة كل شهر على الأقل، وكلما رأى رئيس المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان ضرورة لذلك وتكون اجتماعات مجلس إدارة الصندوق صحيحة بحضور أغلبية أعضائه ويرأس مجلس إدارة الصندوق مديره عند غياب رئيس مجلس الإدارة .
وتكون رئاسة مجلس الإدارة لرئيس المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان في أية جلسة يحضرها .
( مادة 8 ) لمجلس إدارة الصندوق عند الاقتضاء أن يعهد إلى رئيس المجلس أو إلى لجنة من أعضائه أو إلى مدير الصندوق مباشرة أمر أو أكثر من الأمور الداخلة في اختصاص المجلس، وله أن يفوض واحد أو أكثر من أعضائه في القيام بمهمة محددة وللمجلس أن يستعين في مباشرة اختصاصاته بذوي الخبرة من الفنيين أو القانونيين أو المحاسبين أو غيرهم من المتخصصين لإعداد دراسات أو بحوث أو اقتراح الأنظمة الإدارية أو المالية التي تحقق حسن سير العمل بالصندوق .
( مادة 9 ) تصدر قرارات مجلس إدارة الصندوق بأغلبية آراء الحاضرين وعند التساوي يرجح رأي الجانب الذي منه رئيس الجلسة .
ولا تكون قرارات مجلس إدارة الصندوق نافذة إلا بعد اعتمادها من رئيس مجلس الوزراء، ويبلغ مدير الصندوق القرارات الصادرة من مجلس الإدارة خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها إلى رئيس مجلس الوزراء .
( مادة 10 ) يشرف رئيس مجلس إدارة الصندوق على جميع أجهزته ونشاطاته كما يمثل الصندوق أمام القضاء وفي مواجهة الغير، ويجوز له أن يفوض مدير الصندوق في بعض اختصاصاته أو في التوقيع نيابة عن الصندوق في أمور محددة .
( مادة 11 ) يتولى مدير الصندوق تصريف شئونه وتنفيذ السياسة الموضوعة له. وتبليغ قرارات مجلس إدارته للجهات المعنية .
( مادة 12 ) أموال الصندوق أموال عامة وجميع أوراقه ومستنداته محررات رسمية ويجوز للصندوق تحصیل مستحقاته لدى الغير عن طريق الحجز الإداري .
( مادة 13 ) تبدأ السنة المالية للصندوق ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها ومع ذلك تبدأ السنة المالية الأولى للصندوق من تاريخ العمل بهذا القرار وتنتهي بنهاية السنة المالية للدولة .
وتكون للصندوق موازنة خاصة تشمل إيراداته واستخداماته واستثماراته ويعد مدير الصندوق مشروع الموازنة السنوية، كما يعد مشروع الحساب الختامي للصندوق ويعرضها على مجلس الإدارة في المواعيد المقررة لذلك .
( مادة 14 ) تودع حصيلة موارد الصندوق في حساب خاص في أحد بنوك القطاع العام التجارية يختاره مجلس إدارة الصندوق .
ويراعى اتخاذ الإجراءات اللازمة لترحيل فائض هذا الحساب في نهاية كل سنة مالية إلى موازنة السنة التالية .
( مادة 15 ) لمجلس إدارة الصندوق التصرف في حدود مبالغ النقد الأجنبي المدرجة في موازنته ضمن موارده في استيراد الآلات والأدوات والأجهزة والمعدات وغيرها من السلع اللازمة لتحقيق أغراضه وذلك طبقاً للقواعد والإجراءات النقدية والاستيرادية المعمول بها .
( مادة 16 ) تتخذ الإجراءات اللازمة لحصر وإدراج المحصل اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 المشار إليه وحتى تاريخ نشر هذا القرار ضمن إيرادات وحسابات الصندوق، وذلك من المبالغ الآتية :
أولاً - الغرامات المحكوم بها والأموال المصادرة في جرائم المخدرات .
ثانياً - حصيلة استغلال ثمن بيع الأصول المنقولة والعقارات التي حكم بمصادرتها في الجرائم المذكورة .
( الموسوعة الشاملة للإجراءات في قانون المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الثالث )
قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 450 لسنة 1986
بتشكيل المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان
رئيس الجمهورية
بعد الإطلاع على الدستور
قرر :
( المادة الأولى ) : ملغاة
( المادة الثانية ) : يختص المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان بما يأتي :
وضع السياسات المطلوب الالتزام بها فى مجال مكافحة وعلاج الإدمان .
اقتراح التشريعات والنظم اللازمة للنهوض بمكافحة وعلاج الإدمان .
تحديد دور كل من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية أو العامة أو الخاصة فى تنفيذ برامج مكافحة وعلاج الإدمان, والتنسيق فيما بينها والتأكد من مساندتها لهذه البرامج والاشتراك فى تنفيذها .
تقييم التجارب الناجحة فى مجال مكافحه وعلاج الإدمان وتحديد مجالات الاستفادة منها .
تقييم نشاط مكافحة وعلاج الإدمان وانجازاته , وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل والصعوبات التي تعترض ذلك .
الإشراف على تنفيذ اتفاقات المعونة والمساعدات المقدمة من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو الهيئات الأجنبية لمصر فى مجال مكافحة وعلاج الإدمان .
نظر المسائل الأخرى التى يرى رئيس المجلس عرضها عليه بحكم اتصالها بمكافحة وعلاج الإدمان .
وللمجلس أن ينشى ء لجانا فرعية وطبية ودينية واجتماعية ونفسية وأمنية لاكتشاف أفضل الطرق للوقاية والعلاج من الإدمان .
( المادة الثالثة ) : تكون قرارات المجلس نهائية ونافذة , وتكون ملزمة لجميع الوزارات والجهات المعنيه وعليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها, وعلى هذه الجهات تزويد المجلس بما يطلبه من تقارير أو بيانات أو إحصاءات تتصل بنشاطه .
( المادة الرابعة ) : يجتمع المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان بناء على دعوة من رئيسه مرة على الأقل كل ثلاثة شهور , ويتولى مقرر المجلس تنظيم أعماله .
( المادة الخامسة ) : يكون للمجلس أمانة فنية يرأسها مقرر المجلس تتولى المهام الآتية .
1- إعداد مشروع الخطة القومية للوقاية والعلاج من الإدمان وبرامجها .
2- إبلاغ قرارات المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان إلى الوزارات والجهات المعنية ومتابعة تنفيذها .
3- الاتصال بالجهات والهيئات المحلية والاجنبية والدولية لتبادل المعلومات والخبرات في مجال الوقاية والعلاج من الإدمان .
4- متابعة تنفيذ الخطط والبرامج التى يقرها المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان وتقديم تقارير دورية عنها .
( المادة السادسة ) : ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية , ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
صدر برئاسة الجمهورية فى 22 صفر سنة 1407 ( 26 أكتوبر سنة 1986 ) .
حسنى مبارك
قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 2478 لسنة 1994
بتشكيل مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي
رئيس مجلس الوزراء.
بعد الاطلاع على الدستور .
وعلى قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1991 بتنظيم صندوق وعلاج الإدمان والتعاطي؛
قرر :
( المادة الأولى ) : يشكل مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي برئاسة الأستاذة الدكتورة ناهد صالح، وعضوية كل من :
السيد اللواء / الدكتور أحمد سعید صوان . عضواً ومديراً للصندوق.
السيد المستشار / الدكتور عصام احمد محمد ... عضواً ومستشاراً قانونياً للصندوق.
مقرر المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان . ممثل لكل من وزارات المالية والعدل والداخلية والدفاع والصحة والشؤون الاجتماعية والإسكان والمرافق والدولة للمجتمعات العمرانية الجديدة والإعلام لا تقل درجته عن رئيس قطاع، يختاره الوزير المختص .
( المادة الثانية ) : يضم لعضوية مجلس إدارة الصندوق من ذوي الكفاية والخبرة لمدة سنتين، كل من :
السيد الأستاذ الدكتور / حيدر عباس غالب .
السيد اللواء / عصام إبراهيم الترساوي .
السيد الأستاذ الدكتور / محيي الدين أحمد حسن .
( المادة الثالثة ) :
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، وعلى الجهات المختصة تنفيذه. صدر برئاسة مجلس الوزراء في 19 جمادى الأولى سنة 1415هـ ( الموافق 24 اکتوبر سنة 1994 م).
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ عاطف صدقي
قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 3503 لسنة 1997
بإعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي
رئيس مجلس الوزراء.
بعد الاطلاع على الدستور وعلی قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1991 بتنظيم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 1994 بتشكيل مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي؛
قرر :
( المادة الأولى ) :
يعادل تشكيل مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي برئاسة الأستاذة الدكتورة سهير لطفي علي وعضوية :
السيد المستشار الدكتور محمد فتحي نجيب - عضواً ومستشاراً قانونياً للصندوق .
السيد المستشار العناني السيد العناني - عضواً ومديراً للصندوق .
ممثل لكل من وزارات المالية والعدل والداخلية والدفاع والصحة والسكان والتأمينات والشئون الاجتماعية والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والإعلام لا تقل درجته عن رئيس قطاع يختاره الوزير المختص .
( المادة الثانية ) : يضم لعضوية مجلس إدارة الصندوق من ذوي الكفاءة والخبرة لمدة سنتين كل من :
السيد المستشار / عدلي حسين عبد الشکور - محافظ المنوفية .
الدكتور / حسین مختار الجمال - القائم باعمال أمين عام الصندوق الاجتماعي للتنمية .
السيد الدكتور / عادل صادق عامر - أستاذ الأمراض العصبية والنفسية بكلية الطب - جامعة عين شمس .
( المادة الثالثة ) :
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، وعلى الجهات المختصة تنفيذه.
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 28 رجب سنة 1418 هـ (الموافق 28 نوفمبر سنة 1997 م) .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور كمال الجنزوري
قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 798 لسنة 2009
بتشكيل المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان
رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 450 لسنة 1986 بتشكيل المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1991 بتنظيم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 421 لسنة 2005 بتنظيم وزارة التضامن الاجتماعى؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 424 لسنة 2005 بتشكيل الوزارة؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 74 لسنة 2009 ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 2009 ؛
وبناءً على ما عرضه وزير الدولة لشئون الأسرة والسكان؛
قـــرر :
( المادة الأولى ) : يشكل المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان برئاسة وزير الدولة لشئون الأسرة والسكان، وعضوية :
ممثلون بدرجة رئيس قطاع أو ما يعادلها لوزارات الداخلية، والثقافة، والأوقاف، والإعلام، والتنمية المحلية، والصحة، والعدل، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والمجلس القومى للرياضة والمجلس القومى للشباب، ومدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية .
وللمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة بخبراتهم من الشخصيات العامة وذوى الخبرة دون أن يكون له صوت معدود .
وللمجلس أن يشكل لجاناً لمعاونته فى تحقيق أغراضه .
( المادة الثانية ) : يُنشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويُلغى ما يخالفه من أحكام.
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 20 ربيع الأول سنة 1430 هـ (الموافق 17 مارس سنة 2009 م).
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ أحمد نظيف
قرار وزارى رقم 172 لسنة 1961
بخصوص تنفيذ بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960
وزير الصحة العمومية
بعد الإطلاع على القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها؛
وموافقتنا على كتاب الإدارة العامة للطب العلاجى بتاريخ 1 / 4 / 1961 - بخصوص ايواء المتقدمين للعلاج من تلقاء أنفسهم من مدمنى المخدرات بجناح خاص بمستشفى الأمراض العقلية بالخانكة؛
قـرر :
مادة 1 - يخصص جناح بمستشفى الأمراض العقلية بالخانكة لإيواء وعلاج مدمنى المخدرات الذين يتقدمون من تلقاء أنفسهم .
ويعزل هؤلاء المدمنون عزلاً تاماً عن باقى المرضى ويتولى طبيب أو أكثر من الاخصائيين بالمستشفى علاجهم .
مادة 2 - على وكيل الوزارة تنفيذ هذا القرار ويعمل به من تاريخه وينشر بالوقائع المصرية، تحريراً فى 3 ذى القعدة سنة 1380 (18 أبريل سنة 1961).
محمد نصار
إختط القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في المواد من 33 إلى 38 منه خطة تهدف إلى التدرج في العقوبة تبعاً لخطوره الجاني ودرجة إثمه ومدى ترديه في هوة الإجرام ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التى يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التى تناسبها . فشدد العقاب في جرائم الجلب والإتجار وخفف العقوبة في جرائم التعاطى فحدد عقوبتها في الفقرة الأولى من المادة 37 من القانون بالسجن والغرامة من 500 ج إلى 3000 ج وأجاز في الفقرة الثانية إستعمال الظروف القضائية المخففة وفقاً للمادة 17 من قانون العقوبات بشرط ألا تقل العقوبة عن الحبس ستة شهور . ثم إستحدث في الفقرة الثالثة تدبيراً إحترازياً يجوز للمحكمة أن تأمر به على من ثبت إدمانه على تعاطى المخدرات فجرى نصها " ويجوز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة أن تأمر بإيداع من ثبت إدمانه على تعاطى المخدرات إحدى المصحات التى تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها إلى أن تقرر اللجنة المختصة ببحث حالة المودعين بالمصحات المذكورة الإفراج عنه ، ولا يجوز أن تقل مدة البقاء بالمصحة عن ستة شهور ولا تزيد عن سنة " وحدد في الفقرة الرابعة من هذه المادة طريقة تشكيل هذه اللجنة ، وحظر في الفقرة الخامسة أن يودع بالمصحة من سبق الأمر بإيداعه بها مرتين أو من لم يمض على خروجه منها أكثر من خمس سنوات . والقانون وإن إستلزم ثبوت إدمان الجاني على تعاطى المخدرات لجواز الحكم بهذا التدبير الإحترازى إلا أن المشرع لم يشأ أن يورد تعريفاً محدداً للإدمان أو أن يقرنه بمدلول طبي معين فعبر بذلك عن أن رغبته في تعميم مدلوله وعدم قصره على أعراض مرضية محددة . ولما كان الإدمان على الشئ لغة هو المداومة عليه ، فبحسب المحكمة أن تتحقق بأنها بصدد حالة يداوم فيها الجاني على تعاطى المواد المخدرة لكى تأمر بإيداعه المصحة ، ما دامت القيود الأخرى المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 37 من القانون غير متوافرة في حقه ، وهى في ذلك غير مقيدة بدليل معين بل إن لها أن تتبين حالة الإدمان من كافة وقائع الدعوى وعناصرها المطروحة أمامها على بساط البحث وأن تقيم قضاءها في ذلك على أسباب سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد إستند في ثبوت إدمان المطعون ضده إلى إقراره في التحقيق وبجلسة المحاكمة بتعاطى المخدرات لمرضه وإلى ما كشفت عنه صحيفة سوابقه وهو تدليل كاف وسائغ في ثبوت إدمانه ، ولا ينال من سلامة تدليل الحكم عدم إيضاحه ماهية سوابقه المطعون ضده ما دامت الطاعنة لا تنازع في أنه سبق الحكم عليه بعقوبتين في إحراز مخدرات إحداهما بقصد التعاطى ، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة عل الحكم من قصور في التسبيب لا يكون له محل .
( الطعن رقم 1721 لسنة 34 ق - جلسة 29 / 3 / 1965 )
ومن أهم أحكام نص المادة 37 مكرراً (د) أنه تضمن - في إطار توفير الموارد المالية لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان وتعاطي المواد المخدرة، والتي تكفل الاستمرار والتوسع في مجالات العلاج والمكافحة - أن يكون من بين موارد الصندوق الغرامات المقضي بها في الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 وكذلك الأموال التي يحكم بمصادرتها، وهو اتجاه تبناه التشريع المصري، بتخصيص الغرامات التي توقع علي مخالفي قانون معين، لتمويل عمليات إصلاح وعلاج المشكلات التي تولدت عن مخالفة أحكامه. ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة : 290 )
تضمن نص المادة 37 مكرراً (د) - في إطار توفير الموارد المالية لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان وتعاطي المواد المخدرة والتي تكفل الإستمرار والتوسع في مجالات العلاج والمكافحة - أن يكون من بين موارد الصندوق الغرامات المقضي بها في الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 وكذلك الأموال التي يحكم بمصادرتها ، وهو اتجاه حمید تبناه التشريع المصري ، بتخصيص الغرامات التي توقع على مخالفي قانون معين ، لتمويل عمليات إصلاح وعلاج المشكلات التي تولدت عن مخالفة أحكامه . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 211 )
تعاطي المخدرات :
إن مدلول لفظ الخمر في اللغة العربية والشريعة الإسلامية : كل ما خامر إلا العقل وحجبه ، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه ، دون نظر إلى المادة التي تتخذ منها إذ الأحاديث الشريفة الصحيحة الواردة في الخمر ناطقة بهذا المعنى (كل مسكر حرام ) وهكذا فهم أصحاب الرسول رضوان الله عليهم ، وقال عمر هذه المقالة المبينة للمقصود بهذا اللفظ في محضر كبار الصحابة دون نكير من أحد منهم ، ومن ثم فإن الإسلام حين ( حرم الخمر وقرر عقوبة شاربها لم ينظر الى أنها سائل يشرب من مادة معينة - وإنما نظر إلى الأثر الذي تحدثه فيمن شربها من زوال العقل الذي يؤدي إلى إفساد إنسانية الشارب وسلبه منحه التكريم التي كرمه الله بها ، بل ويفسد ما بين الشارب ومجتمعه من صلات المحبة والصفاء ، وقد كشف العلم الحديث عن أضرار جسمية أخرى يحدثها شرب هذه المفسدات ، حيث يقضى على حيوية أعضاء هامة في الجسم كالمعدة والكبد ، هذا عدا الأضرار الاقتصادية التي تذهب بالأموال سفهاً وتبذيراً فيما يضر ولا ينفع ، هذا فوق امتهان من يشرب الخمر بذهاب الحشمة والوقار واحترام الأهل والأصدقاء ، هذه الأضرار الجسمية والأدبية والاقتصادية التي ظهرت للخمر وعرفها الناس هي مناط تحريمها .
وإذا كانت الشريعة إنما أقامت تحریمها للخمر على دفع المضار وحفظ المصالح فإنها تحرم كل مادة من شأنها أن تحدث الأضرار أو الإفساد سواء لزم ثبوت حکم تحريم الخمر لكل مادة ظهرت أو تظهر تعمل عملها ، يدل لذلك قول الرسول ص ( كل مسكر حرام ) إذ لم يقصد الرسول بهذا إلا أن يقرر الحكم الشرعي وهو أن كل ما يفعل بالإنسان فعل الخمر يأخذ حكمها في التحريم والتجريم .
وإذا كانت المخدرات كالحشيش والأفيون والكوكايين وغيرها من المواد الطبيعية المخدرة ، وكذلك المواد المخلقة تحدث آثار الخمر في الجسم والعقل والمال، فإنها تكون محرمة بحرفية النصوص المحرمة للخمر وبروحها وبمعناها والتي استمدت منها القاعدة الشرعية والتي تعتبر من أهم القواعد التشريعية في الإسلام ، وهي دفع المضار وسد ذرائع الفساد .
ومع هذا : فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت نهى رسول الله ص عن كل مسكر ومفتر ) والمفتر كما قال العلماء كل ما يورث الفتور والخور في أعضاء الجسم ، وقد نقل العلماء إجماع فقهاء المذاهب على حرمة تعاطي الحشيش وأمثاله من المخدرات الطبيعية والمخلقة ، لأنها جميعاً تودي بالعقل وتفسده وتضر بالجسم والمال ، وتحط من قدر متعاطيها في المجتمع قال ابن تيمية رحمه الله في بيان حكم الخمر والمخدرات ( والأحاديث في هذا الباب كثيرة مستفيضة جمعها رسول الله ص بما أوتيه من جوامع الكلم في كل ما غطى العقل وأسكر ولم يفرق بين نوع ونوع ولا تأثير لكونه مأكولاً أو مشروباً على أن الخمر قد يصطبغ بها ( أي يؤتدم ) وهذه الحشيشة قد تداف ( أي تذاب ) في الماء وكل ذلك حرام ، وإنما لم يتكلم المتقدمون في خصوصها لأنها إنما حدث أكلها من قريب في أواخر المائة السادسة أو قريباً من ذلك ، كما أنه قد حدثت أشربه مسكرة بعد النبي ص وكلها داخلة في الكلم والجوامع من الكتاب والسنة ) وإذا كان ما أسكر كثيره فقليله حرام ، كذلك فإنه يحرم مطلقاً بإجماع فقهاء المذاهب الإسلامية من يفتر ويخدر من الأشياء الضارة بالعقل أو غيره من أعضاء الجسد ، وهذا التجريم شامل كل أنواع المخدرات وما دام تأثيرها على هذا الوجه القليل منها والكثير ، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى وجود حد متعاطي المخدرات کشارب الخمر تماماً ، لأنها تفعل فعلها بل وأكثر منها ، بل قال ابن تيمية ( إن فيها ( المخدرات ) من المفاسد ماليس من الخمر، فهي أولى بالتحريم ، ومن استحلها وزعم أنها حلال فإنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل مرتداً ، لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ) .
ونخلص مما تقدم : أن المخدرات بكافة أنواعها وأسمائها طبيعية أو ومخلقة مسكرة ، وأن كل مسكر من أي مادة حرام ، وهذا الحكم مستفاد نصاً من القرآن الكريم ومن سنة رسول الله ص حسبما تقدم بيانه وبذلك يحرم تعاطيها بأي وجه من وجوه التعاطي من أكل أو شرب أو شم أو حقن لأنها مفسدة ، ودرء المفاسد من المقاصد الضرورية للشريعة حماية للعقل والنفس ، ولأن المشرع الإسلامي اعتنى بالمنهيات ، وفي هذا يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه (إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فأجتنبوه ) وفي حديث آخر يقول ( لترك ذرة مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين ) ومن هنا قال الفقهاء إنه يجوز ترك الواجب دفعاً للمشقة ، ولا تسامح في الإقدام على المنهيات خصوصاً الكبائر إلا عند الاضطرار على ما يأتي بيانه .
ما حكم تعاطى المخدرات للعلاج ؟
الإسلام حرم مطعومات ومشروبات صوناً لنفس الإنسان وعقله ورفع هذا التحريم في حالة الضرورة فقال : فمن أضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وقال (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ) وقال (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) ولقد استنبط الفقهاء من هذا الآيات ومن أحاديث رسول الله ص في الضرورة قواعد يأخذ بعضها بعجز بعض، فقالوا : الضرر يزال والضرورات تبيح المحظورات ، ومن ثم أجازوا أكل الميتة عند المخصمة وإساغة اللقمة بالخمر والتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه عليها قال تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) وقالوا أيضاً : إن الضرورات تقدر بقدرها وما جاز لعذر بطل بزاوله والضرر لا يزال بضرر ، وقد اختلف الفقهاء في جواز التداوي بالمحرم ، والصحيح من آرائهم هو ما تلتقي مع قوله الله في الآيات البينات السالفات ، بملاحظة أن إباحة المحرم للضرورة مقصورة على القدر الذي يزول به الضرر وتعود به الصحة ويتم به العلاج ، والتثبيت من توافر هذه الضوابط اشترط الفقهاء الذين أباحوا التداوي بالمحرم شرطين ، أحدهما : أن يتعين التداوي بالمحرم بمعرفة طبيب مسلم خبير بمهنة الطب معروف بالصدق والأمانة والتدين ، والآخر ألا يوجد دواء من غير المحرم ليكون التداوي بالمحرم متعيناً ، ولا يكون القصد من تناوله التحايل لتعاطي المحرم وألا يتجاوز به قدر الضرورة ، قد أفتى ابن حجر المكي الشافعي حين سئل عمن ابتلى بأكل الأفيون والحشيش ونحوهما وصار حاله بحيث إذا لم يتناوله هلك ، أفتي : بأنه إذا علم أنه يهلك قطعة حل له بل وجب لأضطراره الإبقاء روحه كالميتة للمضطر، ويجب عليه التدرج في تقليل الكمية التي يتناولها شيئاً فشيئاً حتى يزول اعتياده وهذا ، كما تقدم - إذا أثبت بقول الأطباء الثقات ديناً ومهنة أن معتاد تعاطي المخدرات يهلك بترك تعاطيه فجأة وكلية .
وترتيباً على هذا : فإذا ثبت أن ضرراً ملحقاً محققاً وقوعه بتعاطي المخدرات سواء كانت طبيعية أو مخلقة إذا انقطع فجأة عن تعاطيها جاز مداوله بإشراف طبيب ثقة متدين حتى يتخلص من اعتياده عليها كلما أشار العلامة ابن حجر في فتواه المشار إليه ، لأن ذلك ضرورة ولا إثم في الضرورات متى روعيت شروطها المنوه بها ، إعمالاً لنصوص القرآن الكريم في آيات الاضطرار سالفة الإشارة .
هذا : وإنه مع التقدم العلمي في كيمياء الدواء لم تعد حاجة ملحة للتداوي بالمواد المخدرة المحرمة شرعاً لوجود البديل الكيمائي المباح . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 657 )
وحكمها مستحدث بإنشاء صندوق خاص تكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة يستهدف مكافحة وعلاج الإدمان، ويصدر بتنظيمه وتمويله وتحديد اختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية ، ويكون من بين اختصاصاته إنشاء مصحات ودور علاج المدمنين والمتعاطين للمواد المخدرة وإقامة السجون للمحكوم عليهم في جرائم المخدرات .
وقد قصد نص المادة توفير الموارد المالية التي تكفل الاستمرار والتوسع في مجالات العلاج والمكافحة ، وفي إطار هذا الهدف نصت هذه المادة علي أن يكون من بين موارد الصندوق الغرامات المقضي بها في الجرائم المنصوص عليها في القانون والنقود التي يحكم بمصادرتها، وهو اتجاه تبناه التشريع المصري، بتخصيص الغرامات التي توقع علي مخالفي قانون معين ، لتمويل عمليات إصلاح وعلاج المشكلات التي تولدت عن مخالفة أحكامه .
وقد أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 46 لسنة 1991 بتنظيم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ( تم نشره بالوقائع المصرية في 4/ 4/ 1991 - العدد 81 ) . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 184 )