طلب استشارةواتساباتصال

ينادى على الشهود بأسمائهم ، وبعد الإجابة منهم يحجزون فى الغرفة المُخَصَصَة لهم ، ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة ، ومن تُسمع شِهادته منهم يبقي فى قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة ما لم تُرخص له المحكمة بالخروج ، ويجوز عند الاقتضاء أن يُبعد شاهد أثناء سماع شاهد أخر ، وتسوغ مواجهة الشهود بعضهم ببعض.

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

الأحكام

1ـ من المقرر أن المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية والتي أحالت إليها المادة 381 من هذا القانون وإن كانت قد نصت على أن "ينادى على الشهود بأسمائهم وبعد الإجابة منهم يحجزون فى الغرفة المخصصة لهم ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة، ومن تسمع شهادته منهم يبقى فى قائمة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة....." فإنها لم ترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلانا، وكل ما فى الأمر أن للمحكمة تقدير شهادة الشاهد المؤداة فى هذا الظرف، على أنه ما دام الشاهد قد سمع بحضور المتهم ولم يعترض على سماعه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن حقه فى هذا الاعتراض يسقط بعدم تمسكه فى الوقت المناسب .

( الطعن رقم 9841 لسنة 70 ق - جلسة 2002/03/18 - س 53 ص 485 ق 80 )

2ـ من المقرر أن المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية والتي أحالت إليها المادة 381 من هذا القانون وإن نصت على أن "ينادى على الشهود بأسمائهم وبعد الإجابة منهم يحجزون فى الغرفة المخصصة لهم ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة. ومن تسمع شهادته يبقى فى قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة". فإنها لا ترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلاناً وكل ما فى الأمر أن للمحكمة تقدير شهادة الشاهد ألمؤداه فى هذه الظروف على أنه ما دام الشاهد قد سمع بحضور المتهم ولم يعترض على سماعه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن حقه فى هذا الاعتراض يسقط بعدم تمسكه به فى الوقت المناسب، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بدعوى البطلان لا يكون له وجه .

( الطعن رقم 614 لسنة 44 ق - جلسة 1974/06/16 - س 25 ص 600 ق 128 )

3ـ لا توجب المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية على المحكمة سماع الشهود جميعا فى جلسة واحدة أو ضرورة إجراء مواجهة بينهم وإن سوغت ذلك ولم يرتب القانون البطلان على مخالفة الإجراءات المنصوص عليها فى المادة المذكورة . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً ولا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل و الأخذ منه بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 1782 لسنة 39 ق - جلسة 1970/02/08 - س 21 ع 1 ص 238 ق 59 )

4ـ من المقرر أن المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية والتى أحالت إليها المادة 381 من هذا القانون وإن كانت قد نصت على أن " ينادى على الشهود بأسمائهم وبعد الإجابة منهم يحجزون فى الغرفة المخصصة لهم ولا يخرجون منها إلا بالتوالى لتأدية الشهادة أمام المحكمة . ومن تسمع شهادته منهم يبقى فى قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة " فإنها لم ترتب على مخالفة هذه الإجراءات أو عدم الإشارة إلى إتباعها فى محضر الجلسة بطلاناً .

( الطعن رقم 987 لسنة 33 ق - جلسة 1963/12/09 - س 14 ع 3 ص 894 ق 163 )
( الطعن رقم 681 لسنة 25 ق - جلسة 1955/11/14 - س 6 ع 2 ص 1317 ق 388 )

شرح خبراء القانون

أداء الشهادة :

ينادي على الشهود بأسمائهم ، وبعد الإجابة منهم يحجزون في الغرفة المخصصة لهم، ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة، ومن تسمع شهادته منهم يبقى في قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة، ما لم ترخص له المحكمة بالخروج، ويجوز عند الإقتضاء أن يبعد شاهد أثناء سماع شاهد آخر وذلك حتى تكون شهادته بعيدة عن أي تأثير خارجي. ويجوز للمحكمة أن تواجه الشهود بعضهم ببعض . 

ويلاحظ أن هذه القاعدة تنظيمية ولا يترتب على مخالفتها أي بطلان إذ أن تقدير الشهادة أولاً وأخيراً من اطلاقات محكمة الموضوع،وتسمع الشهادة في حضور الخصوم أو بعد إعلانهم باليوم المحدد للجلسة وتلقي بدون مذكرات اللهم إلا إذا أذنت المحكمة بذلك وفقاً للموضوع محل الشهادة، وتدون الشهادة بمحضر الجلسة ويوقع عليها الشاهد ورئيس الجلسة . (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1056 )

المناداة على الشهود بأسمائهم :

ينادي على الشهود بأسمائهم ، وبعد الإجابة منهم يحجزون في الغرفة المخصصة لهم، ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة، ومن تسمع شهادته منهم يبقى في قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة، ما لم ترخص له المحكمة بالخروج، ويجوز عند الإقتضاء أن يبعد شاهد أثناء سماع شاهد آخر وذلك حتى تكون شهادته بعيدة عن أي تأثير خارجي. ويجوز للمحكمة أن تواجه الشهود بعضهم ببعض. ويلاحظ أن هذه القاعدة تنظيمية ولا يترتب على مخالفتها أي بطلان إذ أن تقدير الشهادة أولاً وأخيراً من اطلاقات محكمة الموضوع، وتسمع الشهادة في حضور الخصوم أو بعد إعلانهم باليوم المحدد للجلسة، وتدون الشهادة بمحضر الجلسة ويوقع عليها الشاهد والكاتب ورئيس الجلسة . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 115 )

ويلاحظ أن هذا النص قد نظم إجراءات الشهادة وعدم الإشارة إلى إتباعها في محضر الجلسة لا يرتب بطلاناً . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة :  111 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الأول  ، الصفحة / 235 

الشَّهَادَةُ:

مِنْ مَعَانِي الشَّهَادَةِ فِي اللُّغَةِ الْبَيَانُ وَالإْظْهَارُ لِمَا يَعْلَمُهُ، وَأَنَّهَا خَبَرٌ قَاطِعٌ.

 وَشَرْعًا: إِخْبَارٌ عَنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْغَيْرِ عَلَى الْغَيْرِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَتْ صِيَغُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ تَبَعًا لِتَضَمُّنِهَا شُرُوطًا فِي قَبُولِهَا كَلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَمَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ.

حُكْمُهَا:

لِلشَّهَادَةِ حَالَتَانِ: حَالَةُ تَحَمُّلٍ، وَحَالَةُ أَدَاءٍ.

فَأَمَّا التَّحَمُّلُ، وَهُوَ أَنْ يُدْعَى الشَّخْصُ لِيَشْهَدَ وَيَحْفَظَ الشَّهَادَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ. فَإِنْ تَعَيَّنَ بِحَيْثُ لاَ يُوجَدُ غَيْرُهُ كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ. وَأَمَّا الأْدَاءُ، وَهُوَ أَنْ يُدْعَى الشَّخْصُ لِيَشْهَدَ بِمَا عَلِمَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ،لقوله تعالى « وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا»وقوله تعالى « وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ»

دَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا :

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ طُرُقِ الْقَضَاءِ، لقوله تعالى  وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ».

وَقَوْلِهِ  صلى الله عليه وسلم : «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»

 وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأْمَّةُ عَلَى أَنَّهَا حُجَّةٌ يُبْنَى عَلَيْهَا الْحُكْمُ.

مَدَى حُجِّيَّتِهَا:

الشَّهَادَةُ حُجَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ، أَيْ ثَابِتَةٌ فِي حَقِّ جَمِيعِ النَّاسِ غَيْرُ مُقْتَصِرَةٍ عَلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ حُجَّةً بِنَفْسِهَا إِذْ لاَ تَكُونُ مُلْزِمَةً إِلاَّ إِذَا اتَّصَلَ بِهَا الْقَضَاءُ. وَتَفْصِيلُ أَحْكَامِ الشَّهَادَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَوْطِنِهِ فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَة).

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني ، الصفحة / 340

أَدَاءُ الشَّهَادَةِ

حُكْمُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ:

أَدَاءُ الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى( وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّه) وَقَوْلِهِ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) فَإِذَا تَحَمَّلَهَا جَمَاعَةٌ وَقَامَ بِأَدَائِهَا مِنْهُمْ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ سَقَطَ الأْدَاءُ عَنِ الْبَاقِينَ، لأِنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا حِفْظُ الْحُقُوقِ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِبَعْضِهِمْ، وَإِنِ امْتَنَعَ الْكُلُّ أَثِمُوا جَمِيعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُه)  وَلأِنَّ الشَّهَادَةَ أَمَانَةٌ فَلَزِمَ الأْدَاءُ عِنْدَ الطَّلَبِ.

 وَقَدْ يَكُونُ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ فَرْضَ عَيْنٍ إِذَا كَانَ لاَ يُوجَدُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَقَعُ بِهِ الْكِفَايَةُ، وَتَوَقَّفَ الْحَقُّ عَلَى شَهَادَتِهِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الأْدَاءُ؛ لأِنَّهُ لاَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ إِلاَّ بِه.

إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ مُتَعَلِّقَةً بِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَأَسْبَابِهَا أَيْ فِي مَحْضِ حَقِّ الآْدَمِيِّ، وَهُوَ مَا لَهُ إِسْقَاطُهُ كَالدَّيْنِ وَالْقِصَاصِ فَلاَ بُدَّ مِنْ طَلَبِ الْمَشْهُودِ لَهُ لِوُجُوبِ الأَْدَاءِ، فَإِذَا طُلِبَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأْدَاءُ، حَتَّى لَوِ امْتَنَعَ بَعْدَ الطَّلَبِ يَأْثَمُ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ قَبْلَ طَلَبِ الْمَشْهُودِ لَهُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيّ  صلى الله عليه وسلم : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ» وَلأِنَّ أَدَاءَهَا حَقٌّ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، فَلاَ يُسْتَوْفَى إِلاَّ بِرِضَاهُ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ رَبُّ الشَّهَادَةِ بِأَنَّ الشَّاهِدَ تَحَمَّلَهَا اسْتُحِبَّ لِمَنْ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ إِعْلاَمُ رَبِّ الشَّهَادَةِ بِهَا.

وَإِذَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ مُتَعَلِّقَةً بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِيمَا سِوَى الْحُدُودِ، كَالطَّلاَقِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْبَابِ الْحُرُمَاتِ فَيَلْزَمُهُ الأْدَاءُ حِسْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الأْدَاءِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعِبَاد.

وَأَمَّا فِي أَسْبَابِ الْحُدُودِ مِنَ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَالسَّتْرُ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ» وَلأِنَّهُ مَأْمُورٌ بِدَرْءِ الْحَدِّ. وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الأْوْلَى السَّتْرُ إِلاَّ إِذَا كَانَ الْجَانِي مُتَهَتِّكًا، وَبِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ.

وَإِذَا وَجَبَ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ عَلَى إِنْسَانٍ وَلَكِنَّهُ عَجَزَ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ، كَأَنْ دُعِيَ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ كَانَ سَيَلْحَقُهُ ضَرَرٌ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ فَلاَ يَلْزَمُهُ الأْدَاءُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى«وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ» وَقَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»وَلأِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَضُرَّ نَفْسَهُ لِنَفْعِ غَيْرِهِ.

كَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لاَ يَجِبُ الأْدَاءُ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ غَيْرَ عَدْلٍ، قَالَ الإِْمَامُ أَحْمَدُ: كَيْفَ أَشْهَدُ عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ عَدْلاً، لاَ أَشْهَدُ.

كَيْفِيَّةُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ:

يُعْتَبَرُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فِي أَدَائِهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِكَذَا وَنَحْوَهُ؛ لأِنَّ الشَّهَادَةَ مَصْدَرُ شَهِدَ يَشْهَدُ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الإْتْيَانِ بِفِعْلِهَا الْمُشْتَقِّ مِنْهَا؛ وَلأِنَّ فِيهَا مَعْنًى لاَ يَحْصُلُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الأْلْفَاظِ، وَلَوْ قَالَ: أَعْلَمُ أَوْ أَتَيَقَّنُ أَوْ أَعْرِفُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلاَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، إِلاَّ أَنَّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لأِدَاءِ الشَّهَادَةِ صِيغَةً مَخْصُوصَةً بَلْ قَالُوا: الْمَدَارُ فِيهَا عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ عِلْمِ الشَّاهِدِ بِمَا شَهِدَ بِهِ كَرَأَيْتُ كَذَا أَوْ سَمِعْتُ كَذَا وَهُوَ الأْظْهَرُ عِنْدَهُمْ وَلِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَةٌ).

ينادى على الشهود بأسمائهم ، وبعد الإجابة منهم يحجزون فى الغرفة المُخَصَصَة لهم ، ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة ، ومن تُسمع شِهادته منهم يبقي فى قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة ما لم تُرخص له المحكمة بالخروج ، ويجوز عند الاقتضاء أن يُبعد شاهد أثناء سماع شاهد أخر ، وتسوغ مواجهة الشهود بعضهم ببعض. — الموسوعة القانونية | Ahmed Abdelraouf Moussa Law Firm