يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر في القانون .
يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر في القانون .
والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقاً لما هو مقرر بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1434 – الأحكام الصادرة من محاكم الجنح والمخالفات الجزئية لا تكون واجبة التنفيذ إلا بعد أن تصبح نهائية بانقضاء ميعاد المعارضة وميعاد الاستئناف دون رفعهما أو الفصل فيهما إذا رفعا .
ويستثنى من ذلك الأحكام الآتية فانه يجب تنفيذها فوراً إذا كانت حضورية ولو مع حصول استئنافها :
(أولاً) الأحكام الصادرة بالبراءة أو الحبس مع وقف التنفيذ .
(ثانياً) الأحكام الصادرة بالغرامة أو المصاريف سواء كان محكوماً بها وحدها ومع عقوبة أخرى كالحبس أو المصادرة .
(ثالثاً) الأحكام الصادرة بالحبس إذا كانت مشمولة بالنفاذ المؤقت أو كانت المحكمة قد سكتت عن النص على نفاذها مؤقتاً متى كان القانون ينص على أنها واجبة التنفيذ فوراً وكانت المحكمة لم تقدر فيها كفالة لوقف تنفيذها ، وأهم هذه الأحكام الحكم الصادر بالحبس من أجل سرقة أو على متهم عائد أو على متهم ليس له في مصر محل إقامة ثابت .
(رابعاً) الأحكام الصادرة بالحبس إذا قدرت فيها كفالة لوقف التنفيذ ولم تقدم الكفالة – مع مراعاة قبول الكفالة في حالة تقديمها والتقرير للمحكوم عليه بالاستئناف إذا ما رغب في ذلك مع الإفراج عنه فوراً .
أما إذا دفع الكفالة ولم يرغب في الاستئناف يفرج عنه ويضبط للتنفيذ عليه فور انقضاء الميعاد القانوني للاستئناف دون الطعن فيه .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم تنفيذاً مؤقتاً إذا كان المتهم محبوساً حبساً احتياطياً ، ويكون التنفيذ في جميع الأحوال بالنسبة للأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة ، والتي عليها أن تبادر به في حالات وجوبه ، ولها أن تستعين في إجرائه بالقوة العسكرية مباشرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جمهورية مصر العربية
النيابة العامة
كتب النائب العام المساعد
التفتيش القضائي
كتاب دوري رقم ( 8 ) لسنة 2016
في شأن تيسير إجراءات تنفيذ الأحكام الجنائية
تنص المادة 461/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر بهذا القانون " . كما تنص المادة 462 من ذات القانون على أنه على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الاحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية، ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة .
لما كان ذلك وكانت النيابة العامة تضطلع بدور هام في تنفيذ الأحكام الجنائية باعتبارها نائبة عن المجتمع وممثلة له فقد حرصنا على تزويد السادة أعضاء النيابة العامة بموجبات آداء رسالتهم السامية فى هذا الشأن بتضمين التعليمات العامة للنيابات القواعد والإرشادات التى يجب عليهم إتباعها في شأن تيسير إجراءات التنفيذ ، وإصدار العديد من الكتب الدورية في سبيل تذليل معوقات التنفيذ.
إلا أنه تلاحظ لإدارة التفتيش القضائي في الأونة الأخيرة تراكم أعداد كبيرة من الأحكام النهائية التي لم يتم تنفيذها نتيجة عوامل عدة من بينها عدم توافر البيانات الخاصة بالمحكوم عليهم.
لذا فإننا ندعوا السادة أعضاء النيابة العامة إلى ضرورة الاهتمام بتنفيذ الأحكام الجنائية واتخاذ ما يلزم لانتظام العمل في هذا المجال وتيسير إجراءات التنفيذ للحد من ظاهرة تزايد أعداد الأحكام التي لم تنفذ بعد مع مراعاة ما يلى :
أولاً :- مراعاة إثبات إسم المتهم رباعياً - فى القضايا التي تتولى النيابة العامة تحقيقها - بمحضر التحقيق ، وكذا إثبات بطاقة الرقم القومى الخاصة به ، وإرفاق صورة ضوئية منها مع ضرورة توقيع المتهم فى نهاية أقواله بالكتابة والبصمة حتى ولو كان يجيد الكتابة وذلك لإجراء المضاهاة اللازمة على هذه البصمة للوقوف على شخصية المحكوم عليه إذا ما تكلف الشرطة بالاستعلام من مصلحة الأحوال المدنية عن رقمها وإرفاق إفادة بذلك بهذا المحضر
ثانياً : مخاطبة الشرطة بتكليف مأمورى الضبط القضائى بإثبات بيانات المتهمين في المحاضر التي تحرر بمعرفتهم من واقع بطاقة الرقم القومى لكل منهم، وفي حالة عدم وجود هذه البطاقة يستعلم من مصلحة الأحوال المدنية عن بيانات الرقم القومى للمتهم وإرفاق إفادة بذلك بالمحضر مع مراعاة أن يكون توقيع المتهم في نهاية أقواله مقروناً بتوقيعه بالبصمة حتى ولو كان يجيد الكتابة وذلك للإستعانة بهذه البصمة إذا ما دعت الحاجة إلى إجراء المضاهاة عليها حين إتخاذ إجراءات التنفيذ.
ثالثاً :- نظمت التعليمات العامة للنيابات الإجراءات الواجب إتباعها في شأن تنفيذ الأحكام الجنائية بموجب المواد من 591 إلى 840 من التعليمات الكتابية والإدارية للنيابة العامة
رابعاً : إعمال ما تضمنته الكتب الدورية الصادرة من النائب العام أرقام 7 لسنة 2003، 38 لسنة 2007 ، 15 لسنة 2008، 23 لسنة 2013 في شأن إزالة معوقات تنفيذ الأحكام وتكليف المدعى بالحق المدنى أو وكيلة بتحرير بيانات النموذج المرفق بالكتاب الدورى رقم 7 لسنة 2003.
خامساً :- المتابعة المستمرة لإجراءات التنفيذ وتكليف المفتشين الإداريين المختصين بمتابعة تنفيذ ما ورد بالكتب الدورية والتعليمات العامة للنيابات في شأن تنفيذ الأحكام الجنائية ، واتخاذ ما يلزم لإزالة أية معوقات في هذا الشأن
والله ولي التوفيق
صدر في : / 7 / 2016
النائب العام
المستشار/
( نبيل أحمد صادق )
1- تنص المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية على أن : " يكون تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر فى هذا القانون " . ومفاد ذلك أن تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها فإن هى رأت إيقاف تنفيذها وأمرت به فلا رقابة عليها ولا معقب . ولما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أمرت بإيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عقوبة مقيدة للحرية على الطاعن ، فإن إلتزامه بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن يكون قد سقط عنه .
( الطعن رقم 1748 لسنة 36 - جلسة 1967/01/31 - س 18 ع 1 ص 133 ق 25 )
2ـ لما كانت جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم أو أمر قضائي لا يتحقق إلا إذا كان الحكم أو الأمر الممتنع عن تنفيذه مستوفياً لجميع شرائطه الشكلية والموضوعية بحسبانه سنداً تنفيذياً قابلاً للتنفيذ. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيساً على كون الحكم المنفذ به موقوفاً تنفيذه قضائياً مما لازمه امتناع تنفيذه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد التزم صحيح القانون مقترناً بالصواب .
( الطعن رقم 12206 لسنة 60 - جلسة 1999/06/06 - س 50 ص 372 ق 87 )
الأحوال التي يجوز فيها الرجوع إلى قانون المرافعات لسد نقص في قانون الإجراءات الجنائية :
يرجع القاضي الجنائي إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية في حالتين :
الحالة الأولى : أن يحيل قانون الإجراءات الجنائية صراحة إلى مواد قانون المرافعات، وتطبيقاً لذلك أحال قانون الإجراءات الجنائية إلى قانون المرافعات في المادة 234/ 1 بشأن إعلان ورقة التكليف بالحضور. كما أحال إلى قانون المرافعات في المادتين 248 و 250 بشأن حالات رد القضاء، وإجراءات نظر طلب الرد والحكم فيه. كما أحال إلى قانون المرافعات في المادة 287 بشأن القواعد المقررة لمنع الشاهد من أداء الشهادة أو الإعفاء منها. وأحال في المادة 461/ 2 إلى قانون المرافعات بشأن تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية التبعية .
الحالة الثانية : أن يكون الحكم القانونى الوارد في قانون المرافعات مطابقاً لقاعدة إجرائية عامة تتفق مع الخصومة القضائية أياً كانت طبيعتها جنائية أو مدنية، وبشرط ألا تتعارض هذه القاعدة مع أهداف قانون الإجراءات الجنائية والمبادئ الحاكمة التي يقوم عليها، والقاعدة الإجرائية العامة التي تتفق مع الخصومة القضائية أياً كانت طبيعتها قد تجد مصدرها إما في قانون السلطة القضائية أو في قانون المرافعات، وقد قضت محكمة النقض أنه من المقرر أن المحكمة الجنائية لا ترجع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا عند إحالة صريحة على حكم من أحكامه وردت في قانون الإجراءات الجنائية أو عند خلو هذا القانون من نص على قاعدة من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات .
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض أنه يترتب على إغفال الحكم بالمصاريف وجوب الرجوع إلى المحكمة للفصل فيها طبقاً للمادة 193 مرافعات، وأن النطق بالحكم يجب اتمامه بحضور القضاة الذين اشتركوا في المداولة، فإذا حدث مانع لدى أحدهم فيجب توقيعه على مسودة الحكم طبقاً للمادة 170 مرافعات. كما قضت محكمة النقض أن نص المادة 15 من قانون المرافعات بشأن كيفية حساب المواعيد يعبر عن قاعدة عامة .
قضت محكمة النقض أنه لما كان الطاعن سبق وأن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده وقررت محكمة النقض - في غرفة مشورة - عدم قبول الطعن شكلاً، فقرر المحكوم عليه الطعن في هذا القرار الأخير بالنقض، وأنه لما كان القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد خلا من حكم لهذه الحالة، فإنه يتعين الرجوع إلى نصوص قانون المرافعات المنظمة لقواعد الطعن بالنقض في المواد المدنية والتجارية بوصفه قانوناً عاماً يرجع إليه لسد ما في القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 من نقص أو للإعانة على إعمال القواعد المنصوص عليها فيه .
وقد أضافت محكمة النقض إلى ما تقدم أنه لما كانت المادة 263 من قانون المرافعات تنص على أنه يعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فإذا رأت أن الطعن غير مقبول لسقوطه أو بطلان إجراءاته أو إقامته على غير الأسباب المبينة في المادتين 248 و 249 أمرت بعدم قبوله، وفي جميع الأحوال لا يجوز الطعن في القرار الصادر من المحكمة بأي طريق. وكانت المادة 272 من ذات القانون تنص على أنه لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن مؤداه وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن محكمة النقض هي خاتمة المطاف في مراحل التقاضي وأحكامها باتة لا سبيل إلى الطعن فيها، وأن المشرع اغتنى عن النص على منع الطعن في أحكام محكمة النقض بسائر طرق الطعن العادية وغير العادية لعدم إمكان تصور الطعن بها على أحكام هذه المحكمة، ولم يستثن المشرع من ذلك الأصل إلا ما أورده في الفقرة الثانية من المادة 147 من قانون المرافعات من جواز الطعن ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض إذا ما قام بأحد القضاة سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 146 من هذا القانون زيادة في الاحتياط والتحوط لسمعة القضاة (نقض 21 ديسمبر سنة 1997 ، الطعن رقم 6771 لسنة 63 ق، مجموعة الأحكام، س 48، ص 1460. 5 يولية سنة 1998 ، الطعن رقم 20460 لسنة 63 ق، س 49، ص 860 ) .
وهنا يلاحظ أن ما جرى التعبير عنه بالقواعد العامة هي القواعد الإجرائية العامة التي تصلح للتطبيق على الإجراءات في الدعويين الجنائية والمدنية، ولا يعني وجود هذه القواعد في قانون المرافعات أو الإجراءات الجنائية أنها لصيقة الصلة بالدور الذي يؤديه هذا القانون دون غيره .
وقد قضت محكمة النقض أنه إذا أغفلت المحكمة الجنائية الفصل في الدعوى المدنية التبعية في ذات الحكم الذي تفصل فيه في الدعوى الجنائية طبقاً للمادة 309 إجراءات، يكون للمدعي المدني أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية، للفصل فيما أغفله عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية. كما قضى بسريان المادة 268 من قانون المرافعات على الدعوى الجنائية، وذلك بشأن واجب الخبراء في وضع إمضاءاتهم وعلاماتهم على الأوراق المقتضي المضاهاة عليها قبل الشروع في التحقيق .
وفي مجال تطبيق قانون العقوبات أوجبت محكمة النقض لتطبيق المادة 123 منه بشأن عدم تنفيذ الأحكام التحقق من اتباع المادة 281 / 2 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي أوجبت إعلان السند التنفيذي إلى المدين قبل الشروع في التنفيذ أياً كان نوعه وإلا كان باطلاً، وقد أسست محكمة النقض هذا القضاء على أن الغاية من إعلان السند التنفيذي إلى المدين إنما هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتحديد إمكانية مراقبة استيفاء السند المنفذ به جميع الشروط الشكلية والموضوعية، وذلك للتحقق من توافر أركان الجريمة باعتبار أن العقوبة شخصية ولا يحكم بما إلا على من ارتكب الجريمة أو شارك فيها .
فإذا كان النص في قانون المرافعات قد ورد على سبيل الاستثناء من هذا القانون أو لعلة متعلقة بطبيعة الخصومة المدنية أو التجارية فلا يطبق في الخصومة الجنائية، مثال ذلك المادة 110 مرافعات التي توجب على المحكمة المدنية عند إصدار حكمها بعدم الاختصاص أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة مع إلزام الأخيرة بنظر الدعوى المحالة إليها، وهذا النص لا نظير له في قانون الإجراءات الجنائية، وقد عبرت عن ذلك محكمة النقض بقولها إن اللزوم قائم في نفي الاختصاص لا في إسباغه على الغير .
ولا يكفي أن يستخلص القاضي أن نص قانون المرافعات يعبر عن قاعدة إجرائية عامة، بل يجب ألا تتعارض هذه القاعدة مع المبادئ الحاكمة لقانون الإجراءات الجنائية، والتي تقوم عليها الشرعية الإجرائية الجنائية، ومن أمثلة ذلك كافة حقوق الدفاع المترتبة على أن الأصل في المتهم البراءة، وتعلق قواعد الاختصاص النوعي والمحلي والشخصي بالنظام العام . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 32 )
سلطة النيابة العامة فى وقف التنفيذ :
طبقاً للفقرة الثانية من المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية - للنيابة العامة عند الاقتضاء وقبل تقديم النزاع إلى المحكمة أن توقف تنفيذ الحكم مؤقتاً .
وطبقاً للمادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر بهذا القانون، وعليها طبقاً للمادة 462 من هذا القانون أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ، وطبقاً للمادة 27 من قانون السلطة القضائية تتولى النيابة العامة الإشراف على السجون وغيرها من الأماكن التي تنفذ فيها الأحكام الجنائية .
ومن مجموع هذه النصوص، وتأصيلاً لحق النيابة العامة في إيقاف التنفيذ مؤقتاً قبل تقديم النزاع (عند رفع الإشكال) إلى المحكمة - فإن النيابة العامة تشرف على التنفيذ بما تراه من وسائل لتحقيق المصلحة العامة طبقاً للقانون .
ويجد هذا الرأي سنداً تشريعياً له في المادة 461/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أن الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقاً لما هو مقرر بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية . فما دام قانون المرافعات هو الذي يحكم إجراءات التنفيذ في هذه الحالة، وجب رفع الإشكال في التنفيذ أمام المحكمة المدنية طبقاً للقواعد المقررة في قانون المرافعات. ولا يتعارض هذا النص مع المادة 266 إجراءات التي نصت على أن يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم المدنية الإجراءات المقررة بهذا القانون، ذلك أنه فضلاً عن أن النصوص تتكامل ولا تتصادم، فإن التنفيذ مرحلة لاحقة على الفصل في الدعوى وإذا كان التنفيذ هو المرحلة الأخيرة من الخصومة الجنائية، فإنه لا بأس من خضوع هذه المرحلة بالنسبة إلى الدعوى المدنية التبعية إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية بنص تشريعي، وينعقد الاختصاص للمحكمة المدنية أياً كانت صفة المستشكل في الحكم الصادر في الدعوى المدنية التبعية، أي سواء كان هو المتهم أم غيره، کالمدعي المدني أو المسئول عن الحقوق المدنية . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1421 )
تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعاوي الجنائية يكون بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر بالقانون . ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة .
أما الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية فيكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية ولو كان جهة حكومية، وذلك وفقاً لما هو مقرر بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 309 )
مفاد نص المادة (461) إجراءات أن يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر في هذا القانون ومفاد ذلك أن تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية منوط بالنيابة العامة وحدها، فإن هي رأت إيقاف تنفيذها وأمرت به فلا رقابة عليها ولا معقب، ولما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أمرت بإيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عقوبة مقيدة للحرية على الطاعن فإن التزامه بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن يكون قد سقط عنه . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 120 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الرابع عشر ، الصفحة / 72
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ الْقَاضِي :
إذَا طُلِبَ مِنَ الْقَاضِي تَنْفِيذُ حُكْمٍ أَصْدَرَهُ هُوَ نَفَّذَهُ وُجُوبًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إذَا كَانَ ذَاكِرًا أَنَّهُ حُكْمُهُ. أَمَّا إذَا نَسِيَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ أَنَّهُ حُكْمُهُ، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَنْفِيذِهِ لِمَا حَكَمَ بِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَنْفِيذُهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ، أَوْ رَأَى وَرَقَةً فِيهَا أَنَّهُ حُكْمُهُ؛ لأِنَّهُ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَى الْعِلْمِ وَالإْحَاطَةِ بِالتَّذَكُّرِ فَلاَ يَرْجِعُ إلَى الظَّنِّ؛ وَلإِمْكَانِ التَّزْوِيرِ فِي الْخَطِّ.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا، وَإِمْضَاءُ الْحُكْمِ، وَقَالُوا: لأِنَّهُ لَوْ شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ غَيْرِهِ قُبِلَ، فَكَذَلِكَ هُنَا.
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ قَاضٍ آخَرَ.
إذَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي حُكْمُ قَاضٍ آخَرَ نَفَّذَهُ، وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ، أَوْ رَأَى أَنَّ غَيْرَهُ أَصْوَبُ مِنْهُ، مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَجِبُ نَقْضُهُ، كَأَنْ خَالَفَ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ).
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث والثلاثون ، الصفحة / 279
مَنْ يَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ :
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الدَّمِ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْجِرَاحَةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ لاَ يُمَكَّنُ مِنَ الاِسْتِيفَاءِ بِنَفْسِهِ، وَلاَ يَلِيهِ إِلاَّ نَائِبُ الإْمَامِ؛ لأِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مَعَ قَصْدِ التَّشَفِّي أَنْ يَجْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا لاَ يُمْكِنُ تَلاَفِيهِ.