يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه كل من تعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ هذا القانون وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها .
يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه كل من تعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ هذا القانون وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها .
وتكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه إذا نشأت عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة يستحيل برؤها، أو كان الجاني يحمل سلاحاً أو كان من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن، أو إذا قام الجاني بخطف أو احتجاز أي من القائمين على تنفيذ هذا القانون هو أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه .
وتكون العقوبة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه إذا أفضت الأفعال السابقة إلى الموت .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 182 لسنة 1960 :
لضمان سلامة تطبيق القانون، حماية لرجال السلطة القائمين على تنفيذه، لما لوحظ من تعرضهم للخطر أثناء القيام بواجبهم في ضبط جرائم المخدرات، رؤى تشديد العقوبة على كل من يتعدى عليهم أو يقاومهم بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها، فنصت المادة 40 على عقوبة السجن لمجرد التعدى وعلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا حصل مع التعدى أو المقاومة ضرب أو جرح نشأ عنه عاهة مستديمة يستحيل برؤها، وعلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أفضى الضرب أو الجرح المذكور إلى الوفاة، ونصت المادة 41 على عقوبة الإعدام في حالة القتل العمد. كما حرص المشروع على تشديد العقوبة إذا وقعت جريمة التعدى البسيط أو التعدى الذى نشأت عنه عاهة مستديمة من أحد رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن وهو ما قد يحدث بسبب محاولته تمكين الجناة من الفرار، وكذا إذا كان الجانى يحمل سلاحاً .
المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 40 لسنة 1966 :
تقوم مشكلة المخدرات أساساً على جلبها من الخارج ويتركز نشاط المهربين في المناطق الساحلية الصحراوية مثل المناطق الواقعة في محافظات سيناء والبحر الأحمر والسويس وبورسعيد والإسماعيلية ودمياط والدقهلية والإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ. وقرب هذه المحافظات من الدول المنتجة للمواد المخدرة يساعد المهربين على الاتصال بشبكات التهريب المنتشرة بتلك الدول، كما أن درايتهم بدروب المناطق الصحراوية ومسالكها تسهل لهم الهرب من القوات المكافحة واختيار الأماكن المحصنة طبيعياً للاعتداء منها على أفراد القوة أثناء عمليات المطاردة ومن هذه المحافظات تتسرب المخدرات إلى داخل البلاد .
وقد نصت المادة 33 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها على عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة لجرائم الجلب والتصدير والإنتاج على النحو الوارد بها، كما حددت المادتان 40، 41 العقوبات الخاصة بالجرائم التي تقع على الموظفين المنوط بهم تنفيذ أحكامه أثناء أو بسبب تأدية وظيفتهم .
وقد ظهر من التطبيق العملي لهذا القانون أن العقوبات المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35، 38، 40 منه لم تردع مهربي المواد المخدرة، فمكاسبهم الباهظة التي يحققونها من تهريب المخدرات والاتجار فيها تجعلهم يستهينون بمصلحة الوطن وأرواح جنوده المنوط بهم حماية أمنه في الخارج والداخل وهم في سبيل تحقيق هذه المكاسب يستخفون بالعقوبات المقيدة للحرية التي نصت عليها هذه المواد .
لذلك رأت وزارة الداخلية تعديل القانون المذكور إضافة مادة جديدة برقم 38 مكرراً تقضي بعقوبة الإعدام لكل من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35، 38 سالفة الذكر إذا وقعت الجريمة في إحدى المناطق التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الحربية وهي المناطق الساحلية والصحراوية وغير الأهلية بالسكان التي يسهل منها تهريب المخدرات على أن ينشر هذا القرار بصفته مكملاً للقانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد ثلاثين يوماً من تاريخ هذا النشر، كما رئي تعديل المادة 40 بتشديد العقوبات الواردة بها وهي الخاصة بجرائم الاعتداء على أفراد القوة المنوط بها تنفيذ أحكام القانون والتي ستصل إلى عقوبة الإعدام إذا أفضى الضرب أو لجرح المشار إليه في هذه المادة إلى الموت، وذلك بما يتناسب مع جسامة هذه الجرائم وبما يكفل في ذات الوقت حماية هؤلاء الأفراد من اعتداء المهربين، حتى يمكن تطهير الوطن من أخطر ما يهدد كيانه ويعوق تقدمه .
وتتشرف وزارة الداخلية بعرض القانون المرافق مفرغاً في الصيغة القانونية التي وافق عليها مجلس الدولة بكتابه رقم ... المؤرخ..../.../1966 على مجلس الوزراء. رجاء استصدار القرار الجمهوري بإحالته إلى مجلس الأمة.
رئيس الوزراء ووزير الداخلية
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها :
مادة (40) :
شمل التعديل في هذه المادة العقوبة المالية، بزيادة حدها الأدني في الفقرتين الأولى والثانية بجعلها عشرة آلاف وعشرين ألفا على الترتيب بدلاً من ثلاثة ألاف جنيه، وزيادة الحد الأقصى للغرامة فيها إلى عشرين ألف وخسمين ألف جنيه على الترتيب بدلاً من عشرة آلاف جنيه، كما أضاف عقوبة الغرامة إلى عقوبة الإعدام في حالة مقارفة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة، وجعل الحدين الأدنى والأقصى لهذه الغرامة خمسين ومائة ألف جنيه، كما أضيفت للفقرة الثانية صورتان من صور الأفعال التي تخضع مرتكبها لحكم التشديد الوارد فيها، وهما خطف أو احتجاز أي من القائمين على تنفيذ هذا القانون، هو أو زوجه أو أحد أصوله أو فروعه .
وغني عن البيان أن التعدي أو المقاومة المشار إليهما في المادة يتسع مدلولها ليشمل كافة صور الإيذاء من ضرب أو جرح أو غيرهما .
1- الجريمة المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والتى دين بها الطاعن لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما مادى ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد الحاصلة من الجاني وثانيهما معنوى يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعلمه بشروط الجريمة ، وكان الحكم على سياق المتقدم لم يفصح عن ماهية الأفعال المادية التى وقعت من الطاعن لحمل الموظفين العموميين المُعتدَى عليهم للامتناع عن أداء أعمال وظيفتهم فضلاً عن عدم استظهاره للقصد الجنائي العام وبيان عما إذا كان الجاني يعرف كنية كل من المجنى عليهم وهل هم من القائمين على تنفيذ قانون المخدرات ، ومن ثم فإن الحكم يكون قاصر البيان في بيان أركان الجريمة التى دان الطاعن بها مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن ... دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
( الطعن رقم 11227 لسنة 80 ق - جلسة 17 / 2 / 2011 )
2- لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه بأسباب حاصلها أن واقعة المقاومة محل الاتهام لا شأن لها بما قد يعيب الإذن الصادر بالضبط والتفتيش. وكان من المقرر قانوناً أنه يكفى لقيام الجريمة المسندة إلى المتهم وفقاً لما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والاتجار فيها أن يكون الاعتداء قد وقع على موظف أو مستخدم عام من القائمين على تنفيذ القانون أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها دون أن تستلزم الفقرة المشار إليها أن يكون إذن التفتيش الذى باشر مأمور الضبط القضائي عمله بناء عليه مستكملاً لشروطه الموضوعية والشكلية مما يعنى أن صحة الإذن من عدمه منبت الصلة بالجريمة المسندة إلى الطاعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه يكون قد رد على الدفع بأسباب سائغة متفقة وصحيح القانون.
( الطعن رقم 1452 لسنة 65 ق - جلسة 14 / 5 / 1997 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه، وكانت هذه العقوبة مقررة في المادة 40 / 2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 التي طبقتها المحكمة بعد استعمالها للمادة 17 من قانون العقوبات - عن التهمة الثانية الخاصة بالتعدي على الموظفين القائمين على تنفيذ القانون رقم 182 لسنة 1960 حالة كون الجاني يحمل سلاحاً، فإنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن التهمة الأولى وهي حيازة مخدر الإمفيتامين لأنه لا يعتبر مادة مخدرة لخلو جدول الاتفاقية الدولية بشأن تحريم المخدرات والتي انضمت إليها مصر منه طالما أن المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبة الطاعن بالعقوبة الأشد وهي العقوبة المقررة للتهمة الثانية .
( الطعن رقم 1432 لسنة 57 ق - جلسة 22 / 10 / 1987 )
4- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك في عبارة واضحة وصريحة بعدم علمه أن المجنى عليه من القائمين على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات وكان المشرع لم يشترط لقيام جريمة التعدى المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها قصداً جنائياً خاصاً بل يكفى أن تتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعلمه بشروط الجريمة ولما كان يصح إستخلاص القصد الجنائي العام - ما دام المتهم لم يجادل في توافره كما هو الحال في هذه الدعوى - من واقعة الدعوى إذا كان ما أثبته الحكم عنها يكشف عن توافره لديه وكانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم على النحو السالف بما تكشف عن توافره لدى الطاعن فإنه لا محل للنعى على الحكم في هذا الخصوص ولا جناح من بعد - على الحكم إن هو لم يتحدث إستقلالاً عن القصد الجنائي في تلك الجريمة .
( الطعن رقم 6095 لسنة 52 ق - جلسة 8 / 2 / 1983 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم إنطباق أحكام المادة 40 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 على الواقعة وأطرحه بقوله "أن تلك المادة تنص على معاقبة كل من تعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ هذا القانون وقاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته وبسببها ، ولما كان العريف يسرى ........ المجنى عليه من الموظفين العموميين وكان قائماً على تنفيذ هذا القانون وقت ذهابه لحراسة الشقة حتى تنتهى النيابة العامة من معاينتها في جريمة الإتجار بالمخدرات التى يجرى تحقيقها ضد صاحب الشقة وهو ...... فإذا وجد هذا العريف السرى متهماً مطلوباً للقبض عليه في جناية مخدرات وصدر الحكم ضده من محكمة جنايات في جناية مخدرات وهم بالقبض عليه وهو المدعو .... المعروف شخصياً وتصدى له المتهم الماثل ..... وقاومه بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفته فإن نص المادة 40 / 1 يكون هو الواجب التطبيق" وكان ما أورده الحكم صحيحاً في القانون ، وهو كاف سائغ في دحض دفاع الطاعن بأن المجنى عليه لم يكن قائماً على تنفيذ القانون رقم 182 لسنة 1960 عند وقوع الحادث فإن منعاه بخطأ الحكم في تطبيق القانون أو قصوره في التسبيب في هذا الصدد يكون غير صحيح .
( الطعن رقم 6095 لسنة 52 ق - جلسة 8 / 2 / 1983 )
6- لما كانت نيابة مخدرات الإسكندرية تختص - طبقاً لقرار إنشائها رقم 2363 لسنة 1980 - بالتحقيق والتصرف في الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها والقوانين المعدلة التى تقع بدائرة محافظة الإسكندرية ، ولما كانت مدونات الحكم التى لا يمارى الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق - تنبئ عن أن المجنى عليه كان قائماً بحراسة مسكن أحد المقبوض عليهم في جناية إتجار بمواد مخدرة حتى تنتهى نيابة المخدرات المختصة من معاينته فإن المادة 40 من هذا القانون تنطبق على واقعة التعدى على المجنى عليه أثناء قيامه بهذا العمل ومن ثم فلا يعيب الحكم في شيء إغفاله الرد على دفاع الطاعن ببطلان تحقيقات نيابة مخدرات الإسكندرية لعدم إختصاصها وذلك مما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانونى ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 6095 لسنة 52 ق - جلسة 8 / 2 / 1983 )
7- لما كانت العقوبة المقررة لأشد الجريمتين وهى جريمة التعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات أو مقاومته بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ، طبقاً لما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، هى الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوزان تنقص مدته عن ستة شهور بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التى يجب الحكم بها ، لما هو مقرر من أن تلك المادة تجيز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا إقتضت الأحوال رأفة القضاه . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 40 سالفة البيان بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها ، يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه بتغريم المطعون ضده ثلاثة آلاف جنيه بالإضافة إلى عقوبة الحبس المحكوم بها عن تهمتى المقاومة والإتلاف العمد .
( الطعن رقم 2653 لسنة 51 ق - جلسة 20 / 1 / 1982 )
8- لم يشترط المشرع لقيام جريمة التعدي المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها. والاتجار فيها قصدا جنائيا خاصاً بل يكفي أن يتوافر القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعلمه بشروط الجريمة. وإذ ما كان الحكم قد دلل على قيام هذا القصد تدليلا سائغا واضحا في إثبات توافره لدى الطاعن في قوله "وقد تعمد المتهم التعدي بالسلاح الذي يحمله على ضابط الواقعة بعد معرفته لكنيته وأنه من القائمين على تنفيذ قانون المخدرات وتحقيق المهمة التي كان يقوم بها". ومن ثم يكون النعي على الحكم بالقصور في بيان القصد الجنائي غير سديد .
( الطعن رقم 2013 لسنة 48 ق - جلسة 5 / 4 / 1979 )
9- إنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم المطعون فيه تستوجب قيام الارتباط بين هذه الجرائم وإعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات، فإن ذلك يكون من الأخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط والتي تقتضي تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح عملاً بالحق المخول لها بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن . ولما كان الحكم قد أورد في مدوناته - وهو في معرض نفي قصد القتل عن المطعون ضده - أنه لم يعتد على الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات حالة كونه يحمل سلاحاً ويحدث بهم الإصابات موضوع التهمتين الأولى والثانية إلا بقصد الخلاص من جريمة إحراز المخدر المضبوط - موضوع التهمة الثالثة - فإن مفاد ذلك أن الجرائم الثلاث تجمعها وحدة الغرض على نحو يقتضي إعمال حكم المادة 32 / 2 من قانون العقوبات والاكتفاء بالعقوبة المقررة لأشدها، وهي العقوبة التي قضى بها الحكم المطعون فيه عن جريمة التعدي مع حمل السلاح على الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون مكافحة المخدرات مما يؤذن لهذه المحكمة بأن تنقض الحكم لمصلحة المتهم نقضاً جزئياً فيما قضى به من عقوبتي السجن والغرامة فقط عن جريمة إحراز المخدر موضوع التهمة الثالثة وتصحيحه بإلغائهما .
( الطعن رقم 96 لسنة 42 ق - جلسة 19 / 3 / 1972 )
10- لا جدوى مما يثيره الطاعن بشأن عدم إنطباق الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، لأن العقوبة التى أوقعها الحكم على الطاعن وهى الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وغرامة خمسة آلاف جنيه داخلة في حدود العقوبة المقررة في الفقرة الأولى من المادة المذكورة لجريمة التعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ القانون سالف الذكر أو مقاومته بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفته دون أن يتخلف عن التعدى أو المقاومة عاهة مستديمة ، كما أن العقوبة الموقعة على الطاعن ، مقررة أيضاً لجريمة إحراز مواد مخدرة بقصد الإتجار التى دان الحكم الطاعن بها بعد أن طبق المادة 32 / 2 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد وهى جريمة إحراز المخدر بقصد الإتجار .
( الطعن رقم 713 لسنة 39 ق - جلسة 16 / 6 / 1969 )
جناية التعدي على الموظفين والمستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ القانون :
المادة 40 :
يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه كل من تعدي على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ هذا القانون وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها .
وتكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه إذا نشأت عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة يستحيل برؤها، أو كان الجاني يحمل سلاحاً أو كان من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن، أو إذا قام الجاني بخطف أو احتجاز أي من القائمين على تنفيذ هذا القانون هو أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه .
وتكون العقوبة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه إذا أفضت الأفعال السابقة إلى الموت .
1- الركن المادي للجريمة :
يقوم الركن المادي لهذه الجريمة على سلوك مادي قوامه فعل التعدي الذي يقع على أحد الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ قانون المخدرات .
وتتطلب هذه الجريمة شرطاً مفترضاً هو صفة في المجني وهي أن يكون أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ قانون مكافحة جرائم المخدرات .
تعريف القضاء للموظف العام والمستخدم العام :
الموظف العام أو المستخدم العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق ( الطعن رقم 1813 لسنة 35 ق - جلسة 1966/2/15 - س 17 ص 152 ) .
أي الذي يكون تعيينه بأداة قانونية لأداء عمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام (الطعن رقم 473 لسنة 39 ق جلسة 1975/6/7 س 26 ص 1160) عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق ويستوي في هذا الصدد أن يكون عمل الموظف في مرفق إداري أو مرفق صناعي أو تجاري كما يستوي أن تكون تبعية المرفق للحكومة المركزية أو لوحدات الإدارة المحلية ( الطعن رقم 16077 لسنة 59 ق - جلسة 1991/1/17 - س 42 ص 98 ) .
وصفة الموظف العام لا تقوم بالشخص ولا تجرى عليه بالتالي أحكام الوظيفة العامة فيخضع لنظمها ويفيد من مزاياها إلا إذا كان معيناً بصفة مستقرة غير عارضة للمساهمة في عمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو السلطات الإدارية بالطريق المباشر ( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 1470 لسنة 2 ق - جلسة 1975/4/6 س 2 ص 832 ) .
ومفهوم المرفق العام إنما يتحدد أصلاً بالنظر إلى طبيعة الأعمال التي يتولاها سواء أكان الانتفاع بها حقاً للمواطنين في مجموعهم أم كان مقصوراً على بعضهم ويفترض من وجود هذا المرفق عددا من العناصر أرجحها أن الأعمال التي ينهض بها ينبغي أن تتصل جميعها من جهة غايتها بالمصلحة العامة وأن يكون إشباعها مكفولاً أصلاً من خلال وسائل القانون العام ومقتضياً تدخلاً من أحد أشخاص هذا القانون سواء قام عليها ابتداءً أو عهد بها إلى غيره بيد أن شرط المصلحة العامة وإن كان كامناً في فكرة المرفق العام ويعتبر مقترضاً أولياً لوجوده إلا أن هذا الشرط ليس كافياً ذلك أن المشروع قد يكون اقتصادياً متوخياً إشباع أغراض لها صلة وثقي بهذه المصلحة ولا يعتبر مع هذا مرفقاً عاماً وإنما يكون المشروع كذلك إذا استهدفها وكان تحقيقها قد تم من خلال تدخل أحد أشخاص القانون العام إيجابياً في الشئون التي يقوم عليها وليس لازماً أن يكون هذا التدخل عن طريق الإستغلال المباشر ( المحكمة الدستورية العليا القضية رقم 41 لسنة 19 ق - جلسة 1998/5/9 - س 8 ص 1302 ) .
ويدخل في مفهوم الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات مأموري الضبط القضائي، وضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ورجال السلطة العامة، ورجال الشرطة السريين، وضباط وأفراد حرس الحدود، وموظفي الجمارك، وأعضاء النيابة العامة، وكل من له شأن بتنفيذ أحكام هذا القانون ولو كان مستخدماً عاماً، ويستوي أن تكون الوظيفة دائمة أو مؤقت .
ما يدخل في نطاق الوظيفة :
يدخل في أعمال الوظيفة كل عمل يرد عليه تكليف صحيح صادر من الرؤساء ويكفي لصحته أن يكون بأوامر شفوية. ( الطعن رقم 2552 لسنة 53 ق - جلسة 1983/12/6 - س 34 ص 1036 ) .
ماهية التعدي :
التعدي كما ورد بنص المادة 40 من قانون المخدرات له صورتان الأولى هي "التعدي" على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام هذا القانون، وهو كل فعل يقع من الجاني عليهم يكون فيه مساس بسلامتهم البدنية أو النفسية، والصورة الثانية هي "المقاومة بالقوة أو بالعنف".
وجوب وقوع التعدي أثناء أو بسبب تأدية الوظيفة :
اشترط المشرع في المادة 40 من قانون المخدرات أن يكون التعدي أو المقاومة بالعنف واقعين على الموظف العام أو المستخدم العام القائم على تنفيذ أحكام هذا القانون أثناء أو بسبب تأدية الوظيفة، أي أن يكون هذا التعدي أو تلك المقاومة ما كانت لتقع من الجاني على المجني عليه لولا وظيفة الأخير وهي تنفيذ أحكام قانون المخدرات .
ولا تعاقب هذه المادة على التعدي على الموظف أو المستخدم العام القائم على تنفيذ أحكام هذا القانون أو مقاومته بالقوة أو بالعنف أثناء قيامة بمهام وظيفته وهي تنفيذ أحكام قانون المخدرات فقط، وإنما إذا كان التعدي أو المقاومة بسبب الوظيفة، فإذا حصل التعدي بعد واقعة الضبط يكون التعدي هنا بسبب الوظيفة .
العريف السري من القائمين على تنفيذ هذا القانون :
فإذا كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم انطباق أحكام المادة 1/40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 على الواقعة وأطرحه بقوله : " أن تلك المادة تنص على معاقبة كل من تعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ هذا القانون وقاومه بالقوة أو بالعنف أثناء تأدية وظيفته وبسببها، ولما كان العريف السري ... المجني عليه من الموظفين العموميين وكان قائما على تنفيذ هذا القانون وقت ذهابه لحراسة الشقة حتى تنتهي النيابة العامة من معاينتها في جريمة الاتجار بالمخدرات التي يجري تحقيقها ضد صاحب الشقة وهو ... فإذا وجد هذا العريف السري متهما مطلوباً للقبض عليه في جناية مخدرات، وصدر الحكم ضده من محكمة جنايات في جناية مخدرات، وقم بالقبض عليه وهو ... المعروف شخصياً وتصدى له المتهم الماثل ... وقاومه بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفته فإن نص المادة 1/40 يكون هو الواجب التطبيق" فإن ما أورده الحكم صحيحاً في القانون، وهو كأف سائغ في دحض نفاع الطاعن بأن المجني عليه لم يكن قائماً على تنفيذ القانون رقم 182 لسنة 1960 عند وقوع الحادث ( الطعن رقم 6095 لسنة 52 ق - جلسة 1983/2/8 س 34 ص 214 ).
ارتباط جريمة إحراز المخدر والسلاح والذخيرة بجريمة التعدي أو المقاومة :
متى كانت الجرائم التي ارتكبها الطاعن والمستوجبة لعقابه وهي إحراز جوهر مخدر الحشيش" بقصد الاتجار، وإحراز سلاح ناري مششخن "مسدس" بغير ترخيص، وإحراز ذخائر مما تستعمل في هذا السلاح، والتعدي على رئيس مكتب مخدرات المنصورة، ووكيل، هذا المكتب، وضابط مباحث قسم أول المنصورة، ومقاومتهم بالقوة والعنف حالة كونهم من الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 الخاص بمكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وكان ذلك أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها، وإهانة رئيس مكتب المخدرات أثناء تأدية وظيفته وبسببها، وقضي على الطاعن بعقوبة واحدة بعد أن طليق في حقه الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات، مما مفاده أن الحكم قد اعتبر أن هذه الجرائم قد ارتكبت لغرض واحد وأنه قضى بالعقوبة المقررة لأشدها، فلا يؤثر فى سلامته أنه أغفل ذكر أن العقوبة التي أوقعها هي عن جميع هذه الجرائم أو بيان سبب تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. ( الطعن رقم 2047 لسنة 37 ق - جلسة 1968/3/4 - س 19 ص 300 ).
وإذا كان الحكم قد أورد في مدوناته وهو في معرض نفي قصد القتل عن المطعون ضده، أنه لم يعتد على الموظفين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات، حالة كونه يحمل سلاحاً، ويحدث بهم الإصابات موضوع التهمتين الأولى والثانية، إلا بقصد الخلاص من جريمة إحراز المخدر المضبوط موضوع التهمة الثالثة، فإن مفاد ذلك أن الجرائم الثلاث تجمعها وحدة العرض على نحو يقتضي إعمال حكم المادة 2/32 من قانون العقوبات والاكتفاء بالعقوبة المقررة لأشدها ( الطعن رقم 16 لسنة 42 ق - جلسة 1972/3/19 - س 23 ص 399 )
هل يجوز مقاومة الضابط إذا تجاوز القانون :
أباح القانون في المادة 248 من قانون العقوبات مقاومة رجل الضبط القضائي إذا ما تجاوز القانون - حتى مع توافر حسن النية - إذا خيف لسبب مقبول أن ينشأ عن فعله جروح بالغة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط وقد أجرى تفتيش المطعون ضدها الثانية بالإمساك بيدها اليسرى، وجنبها عنوة من صدرها إذ كانت تخفي فيه المخدر، محدثا بجسمها العديد من الإصابات، يكون قد جاوز حدود وظيفته، مما يجعل المطعون ضدها الثانية في حالة تبيح لها مقاومته استعمالاً لحق الدفاع الشرعي عن النفس، وانتهى من ذلك إلى القضاء بتبرئتها من تهمة التعدي على الضابط. فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس متعيناً الرفض. ( الطعن رقم 698 لسنة 34 ق - جلسة 1964/11/16 - س 15 ص 668 ).
ولا يشترط في القانون أن يتحدث الحكم عن كل ركن من أركان الدفاع الشرعي في عبارة مستقلة بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً من الظروف والملابسات طبقاً للواقعة التي أثبتها الحكم .
الظروف المشددة للعقاب :
تكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه إذا نشأت عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة يستحيل برؤها، أو كان الجاني يحمل سلاحاً، أو كان من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن، أو إذا قام الجاني بخطف أو احتجاز أي من القائمين على تنفيذ هذا القانون هو أو زوجة أو أحد من أصوله أو فروعه .
وتكون العقوبة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه إذا أفضت الأفعال السابقة إلى الموت .
شرط اعتبار السلاح ظرفاً مشدداً :
اعتبار السلاح ظرفاً مشدداً في جريمة المادة 40 من القانون 182 لسنة 1960 رهن بكونه سلاحاً بحسب طبيعته معدا في الأصل للاعتداء أو سلاحاً عرضياً تبين أن حمله كان لهذا الغرض .
العبرة في اعتبار حمل السلاح ظرفاً مشدداً في حكم المادة 40 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 ليست بمخالفة حمله الأسلحة والذخائر وإنما تكون بطبيعة هذا السلاح وهل هو معد في الأصل للاعتداء على النفس وعندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لاستخدامه في هذا الغرض، أو أنه من الأدوات التي تعتبر عرضاً من الأسلحة لكونها تحدث الفتك وإن لم تكن معدة له بحسب الأصل كالسكين أو المطواة فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية أن حملها كان المناسبة التعدي وهو الأمر الذي خلصت إليه المحكمة - في هذه الدعوى - في حدود حقها ودللت عليه بالأدلة السائغة .
( الطعن رقم 2013 لسنة 48 ق - جلسة 1979/4/5 - س 30 ص 439 ).
جريمة المقاومة لا تستلزم سلامة الإذن :
لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه بأسباب حاصلها أن واقعة المقاومة محل الاتهام لا شأن لها بما قد يعيب الإذن الصادر بالضبط والتفتيش .
وكان من المقرر قانوناً أنه يكفى لقيام الجريمة المسندة إلى المتهم وفقاً لما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها أن يكون الاعتداء قد وقع على موظف أو مستخدم عام من القائمين على تنفيذ القانون أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها دون أن تستلزم الفقرة المشار إليها أن يكون إذن التفتيش الذي باشر مأمور الضبط القضائي عمله بناءً عليه مستكملاً لشروطه الموضوعية والشكلية مما يعني أن صحة الإذن من عدمه منبت الصلة بالجريمة المسندة إلى الطاعن، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه يكون قد رد على الدفع بأسباب سائغة متفقة وصحيح القانون . ( الطعن رقم 1452 لسنة 65 ق - جلسة 1997/5/14 س 48 ص 555 ).
2- الركن المعنوي للجريمة :
المشرع لم يشترط لقيام جريمة التعدي المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قصداً جنائياً خاصاً، بل يكفي أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام، وهو إدراك الجاني لما يفعل مع علمه بشروط الجريمة وهو ما أثبت الحكم توافرة لدى الطاعن، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد ( الطعن رقم 1421 لسنة 55 ق - جلسة 1985/5/3 - س 36 ص 736 ).
فهذه الجريمة من الجرائم العملية التي يقوم الركن المعنوي فيها على القصد الجنائي العام بعنصرية العلم والإرادة .
فيجب أن يعلم الجاني بأن من يعتدي عليه أو يقاومة هو موظف عمومي أو مستخدم عمومي من القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات ثم تتجه إرادته إلى إتيان السلوك المادي الذي يشكل فعل التعدي أو المقاومة أو المقاومة بالقوة أو بالعنف .
وإذ ما كان الحكم قد دلل على قيام هذا القصد تدليلاً سائغاً واضحاً في إثبات توافرة لدى الطاعن في قوله : "وقد تعمد المتهم التعدي بالسلاح الذي يحمله على ضابط الواقعة بعد معرفته لكنيته، وأنه من القائمين على تنفيذ قانون المخدرات وتحقيق المهمة التي كان يقوم بها"، ومن ثم يكون النعي على الحكم بالقصور في بيان القصد الجنائي غير سديد ( الطعن رقم 2013 لسنة 48 ق - جلسة 1979 س 30 ص 439 ) .
استعمال المادة 17 لا يمس الحكم بالغرامة :
إدانة المتهم بجريمة التعدي على أحد الموظفين القائمين علي تنفيذ قانون المخدرات 182 لسنة 1960 المعدل باعتبارها الجريمة الأشد عملاً بالمادة 32 عقوبات، معاقبة المتهم بالحبس إعمالاً للمادة 17 عقوبات مع إغفال توقيع عقوبة الغرامة المقررة لهذه الجريمة خطأ يوجب النقض والتصحيح، حق محكمة النقض في وقف تنفيذ العقوبة في حالة التصحيح مثال لوقف تنفيذ عقوبة الغرامة .
متى كانت العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دين بهما المطعون ضدهما هي العقوبة المقررة للجريمة الثانية المعاقب عليها بالمادة 1/40 من القانون 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على معاقبة كل من المطعون ضدهما بعقوبة الحبس لمدة ستة أشهر بعد أن أعمل في مجال توقيع العقوبة المقيدة للحرية حكم المادة 17 من قانون العقوبات وأغفل القضاء عليهما بالغرامة المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لعدم توقيعه عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية مما يقتضي نقضه جزئياً وتصحيحه بتغريم كل من المطعون ضدهما ثلاثة آلاف جنيه بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها، ونظراً للظروف التي رأتها محكمة الموضوع مبررة لوقف تنفيذ عقوبة الحبس بالنسبة للمطعون ضده الأول تأمر هذه المحكمة كذلك بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة بالنسبة لهذا الأخير لمدة ثلاث سنوات على أن يكون الإيقاف شاملاً لكافة آثاره الجنائية عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات . ( الطعن رقم 112 لسنة 43 ق - جلسة 1973/3/26 - س 24 ص 422 ) .
العقوبة :
أولاً - عقوبة هذه الجريمة في صورتها البسيطة السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه .
الظروف المشددة للعقاب :
تكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه .
ولا تجاوز خمسين ألف جنيه في الأحوال الآتية :
أ- إذا نشأت عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة يستحيل برؤها .
ب- إذا كان الجاني يحمل سلاحاً .
ج- إذا كان الجاني من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن .
د- إذا قام الجاني بخطف أو احتجاز أي من القائمين على تنفيذ هذا القانون هو أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه .
تكون العقوبة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه إذا أفضت الأفعال السابقة إلى الموت . ( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الأول ، الصفحة : 353 )
أضيفت للفقرة الثانية صورتان من صور الأفعال التي تخضع مرتكبها لحكم التشديد الوارد فيها. وهما خطف أو احتجاز أيا من القائمين على تنفيذ هذا القانون هو أو زوجة أو أحد أصوله أو فروعه .
التعدي أو المقاومة المشار إليهما في المادة محل التعليق يتسع مدلولهما ليشمل كافة صور الإيذاء من ضرب أو جرح أو غيرهما .
ويلاحظ أن التعدى يقيد جناية إذا كان المجنى عليه أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ قانون المخدرات حتى ولو لم يكن من مأموري الضبط القضائي ولكن بشرط أن يقع التعدي عليه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ويعتبر التعدی واقعاً بسبب الوظيفة إذا قامت علاقة سببية بين التعدی والوظيفة بحيث يثبت أن المتعدى ما كان ليفكر في التعدي لولا وظيفة المتعدى عليه .
التعدي أو المقاومة بالقوة أو العنف :
الركن المادي للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 40 محل التعليق هو فعل التعدي أو المقاومة بالقوة أو العنف فالقانون في هذه المادة يعاقب على كل اعتداء يقع على موظف أو مستخدم. عمومي قائم على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات سواء كان وقوعه بشكل هجومي وهو ما يسميه القانون تعدياً أو بشكل دفاعي وهو ما يسميه مقاومة ولكن يشترط على كل حال أن يكون الاعتداء مقترناً بالقوة أو العنف أي أن القوة اللازمة لتكوين المقاومة وقد استعملت المادة عبارة "القوة أو العنف" فليس بشرط اجتماع القوة والعنف معاً بل يكفي أيهما لتكوين الجريمة والقوة بمعناه الأعم كل اعتداء يقع على الأشخاص أو الأشياء ويطلق العنف على الاعتداء الذي يقع على الأشخاص فقط. ولا يشترط جسامة معينة في الإصابة بل يكفي لتحققها أن يصحب التعدي ضرب أو ينشأ عنه أي جرح بل وينطبق النص إذا لم يحدث ثمة إصابات بالمجني عليه نتيجة فعل التعدي بالقوة أو العنف .
وقوع التعدي أو المقاومة أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها :
يتعين لاكتمال الركن المادي للجريمة أن يكون وقوع التعدي أو المقاومة أثناء تأدية الوظيفة أو بسبها ويتحقق بذلك عندما يكون الموظف قائماً بعمل من أعمال وظيفته ويحصل عليه التعدي أو المقاومة بسبب ذلك العمل أو أن يكون للعمل دخل في وقع التعدي أو المقاومة عليه أي أن يكون ذلك بسبب العمل .
ويكفي لتوافق القصد الجنائي أن يرتكب الجاني الاعتداء وهو مدرك لما يفعل عالم بشروط الجريمة التي لا يلزم لوجودها غير توافر القصد الجنائي العام . ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة : 323 )
لما كانت العقوبات الواردة في قانون المخدرات قد تدفع الجاني إلى محاولة التخلص من الجريمة بالفرار وقد يضطره إلى مقاومة رجال الشرطة القائمين بتنفيذ القانون بما يعرضهم للخطر أثناء قيامهم بواجبهم وذلك بالتعدي عليهم للفرار أو مقاومتهم بالقوة والعنف حتى لا يمكنهم من أداء عملهم وضبط الجريمة مما جعل المشرع يتدخل بتشديد عقوبة فعل التعدي أو المقاومة .
وتعاقب الفقرة الأولى بالسجن المشدد والغرامة من عشرة آلاف جنيه إلى عشرين ألف جنيه على مجرد التعدي أو المقاومة مادام ذلك حدث من الجاني بمناسبة تأدية الموظف أو المستخدم لعمله المتعلق بتنفيذ قانون المخدرات .
فيشترط لقيام هذه الجريمة في حق الجاني أن يكون الإعتداء قد وقع على موظف أو مستخدم عام من القائمين على تنفيذ القانون سواء أكان من الوارد ذكرهم في القانون أم غير من أوردهم ما دام له اختصاص في القيام بتنفيذ أحكام القانون .
ولا تعاقب هذه المادة على التعدي على الموظف أو المستخدم أثناء تأديته وظيفته فقط أي أثناء عملية الضبط بل تعاقب أيضاً إذا وقع التعدي بسبب تأدية الوظيفة ، فإذا وقع التعدي بعد انتهاء عملية الضبط وعند مقابلة المتهم - المتعدی - للمجني عليه في طريق انتقاماً منه لقيامه بها فإن ذلك ما ينطبق عليه حكم تلك المادة .
ولم يشترط المشرع لقيام جريمة التعدي المنصوص عليها في هذه المادة قصداً جنائياً خاصاً بل يكفي أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعمله بشروطه ، وأنه لا جناح على المحكمة إن هي لم تحدث استقلالاً من القصد الجنائي في تلك الجريمة طالما أن المتهم لم يجادل في شأنه، وكانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم تكشف عن توافره لديه .
وتعاقب الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه إذا نشأت عن التعدی أو المقاومة عاهة مستديمة يستحيل برؤها أو كان الجاني يحمل سلاحاً أو كان من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن ، أو إذا قام الجاني بخطف أو احتجاز أي من القائمين على تنفيذ القانون هو أو زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه .
ولا يؤثر في قيام العاهة كونها لم تقدر بنسبة مئوية .
كما أن العبرة في اعتبار حمل السلاح ظرفاً مشدداً في حكم هذه المادة ليست بمخالفة حمله لقانون الأسلحة والذخائر وإنما تكون بطيبعة هذا السلاح وهل هو في الأصل للإعتداء على النفس وعندئذ لا يفسر حمله إلا بأنه لاستخدامه في هذا الغرض ، أو أنه من الأدوات التي تعتبر عرضاً من الأسلحة لكونها تحدث الفتك وإن لم تكن معدة له بحسب الأصل كالسكين أو المطواة فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية أن حملها كان لمناسبة التعدي .
كما اعتبر المشرع وظيفة الجاني ظرفاً مشدداً في حكم هذه المادة إذا نعت أنه من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن ، والمراد من لفظ رجال السلطة الوارد في تلك الفقرة هو كل رجال السلطة المكلفين بالمحافظة على الأمن أياً كانت درجتهم فالخفير وشيخ الخفراء وعساكر الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون والعمد ، كل هؤلاء يعتبرون من رجال السلطة ، فلا يشترط أن يكون من مأموري الضبط القضائي ولا شك أن هذا التحديد له ما يبرره لأن الأصل في هؤلاء مساعدة القائمين على تنفيذ القانون فإذا لم تتم تلك المساعدة فلا تتحول إلى مساعدة الجناة ومؤازرتهم فينقلبون عوناً لهم مع أن مسئوليتهم توجب عليهم معاونة المجني عليهم في تلك الجريمة ، ويتعين على المحكمة أن تبين في حكمها صفة الجاني . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة 222 )
لضمان سلامة تطبيق القانون، وحماية لرجال السلطة القائمين على تنفيذه، لما لوحظ من تعرضهم للخطر أثناء القيام بواجبهم في ضبط جرائم المخدرات، رأى المشرع تشديد العقوبة على كل من يتعدى عليهم أو يقاومهم بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها . ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة : 321 )
جناية التعدي على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ قانون المخدرات أو مقاومته
الركن المادي : التعدى بالضرب والجرح على القائمين على تنفيذ قانون المخدرات :
نص المشرع على صورة جديدة من صور السلوك المادي المؤثمة طبقاً لأحكام قانون المخدرات وإن كانت غير متصلة بالمواد المخدرة وإنما مناط التجريم راجع إلى صفة من يقوم بأعمال الضبطية القضائية أو كونه من القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات، ولقد أصاب المشرع في ذلك نظراً لما يتعرض له رجال الضبط للخطر أثناء قيامهم بواجبهم في ضبط الجرائم المتصلة بالمواد المخدرة وخاصة من مرتكبي جرائم الاتجار وجلب وتصدير المواد المخدرة وذلك ما دعا المشرع إلى النص بصفة خاصة في محتوى نصوصه على تجريم هذا السلوك .
ويتمثل السلوك المادي في هذه الحالة بجانب العنصر المفترض في كون القائم بالضبط من أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات أن يقع من الفاعل سلوكاً مادياً يتمثل في التعدي علي أحد هؤلاء القائمين بالضبط أو قاومه بالقوة علي أن يكون ذلك أثناء وبسبب تأديتهم لوظيفة الضبط ومدلول التعدي وفقاً لنص المادة يتسع مدلوله ليشمل كل فعل يأتيه المتهم ماساً بالسلامة البدنية للقائم بالضبط، فهو ينصرف إلي كل فعل يأتيه المتهم قبل القائم بالضبط يمس بسلامة جسده ومادته أو يخل بسير الوظائف العادية لأعضائه أو يمس المستوى الصحي لديه .
وفي عبارة أعم هو كل إيذاء يتخذ قبل القائم بالضبط وإن كنا نضيف هنا إلى جانب ذلك المساس بالسلامة النفسية للقائم بالضبط لأن التعدي مثلما يكون مادياً قد يكون معنوياً والحماية القانونية لابد أن تشمل مناحى الجسم البشري .
وقد لا يتخذ السلوك المادي مظهر التعدي وهو المبادرة بإتيان أفعال من شأنها الاعتداء على القائم بالضبط بل يمكن أن تتخذ صورة مقاومة القائم بالضبط لمنعه من القيام بواجبه شريطة أن تتم هذه المقاومة بالقوة أو العنف وهو إتيان أفعال من شأنها التعدي على سلامة القائم بالضبط الجسدية بالمعنى الذي قررناه سلفاً وعلى ذلك إذا اتخذت صورة مقاومة الفاعل للقائم بالضبط هربه لمنعه من ذلك فلا تتوافر عناصر الجريمة قانوناً .
ونلاحظ أن المشرع قد شدد العقاب في حالة التعدي على القائم بالضبط أو المقاومة بالقوة أو العنف بالنظر إلى جسامة النتيجة المترتبة علي هذا التعدي كان يترتب علي التعدي عاهة مستديمة للقائم بالضبط يستحيل برؤها، أو أن يكون الفاعل حاملاً سلاحاً متى كان قصده من حمله استخدامه قبل القائم بالضبط أو كان الفاعل من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن العام ويلاحظ أن مرد التشديد في هذه الحالة هو أن الجاني من واجبه المحافظة على الأمن ومنع وقوع الجرائم وهنا إخلاله بهذا الواجب دليلاً علي مدى خطورته الاجتماعية، وقد أضاف القانون رقم 122 لسنة 1989 للفقرة الثانية صورتان من صور الأفعال التي تخضع مرتكبها لحكم التشديد الوارد فيها، وهما خطف أو احتجاز أي من القائمين علي تنفيذ هذا القانون، هو أو زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وقد أردف المشرع بعجز المادة على تشديد العقوبة وجعلها الإعدام إذا نشأ عن التعدي جرحاً أو ضرباً أفضى إلى موت القائم بالضبط .
ويلاحظ أخيراً أنه غالباً ما تتعدد صور السلوك في التعدي على القائم بالضبط أثناء إحراز الفاعل لجواهر مخدرة وهنا تتعدد الجريمة معنوياً وتوقع العقوبة الأشد .
الجزاء :
قام المشرع بتعديل العقوبة المالية بموجب القانون رقم 122 لسنة 1989، بزيادة حدها الأدنى في الفقرتين الأولي والثانية بجعله عشرة آلاف وعشرين ألفاً على الترتيب بدلاً من خمسمائة وثلاثة ألاف جنيهاً، وزيادة الحد الأقصى للغرامة فيهما إلى عشرين ألف وخمسين ألف جنيه علي الترتيب بدلاً من ثلاثة آلاف وعشرة آلاف جنيه، كما جعل الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المضافة إلى عقوبة الإعدام، في حالة مقارفة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة، خمسين ألف ومائة ألف جنيه بدلاً من ثلاثة آلاف، وعشرة آلاف جنيه . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 207 )
(الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 141 )
مَجَالِسُ اللَّهْوِ :
11 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ حُضُورُ مَجْلِسِ اللَّهْوِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ .
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}، هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَالَسَةَ أَهْل الْكَبَائِرِ لاَ تَحِل.
وَقَال الْبُخَارِيُّ: كُل لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، قَال ابْنُ حَجَرٍ: كَمَنِ الْتَهَى بِشَيْءِ مِنَ الأْشْيَاءِ الْمُطْلَقَةِ، سَوَاءٌ كَانَ مَأْذُونًا فِي فِعْلِهِ أَوْ مَنْهِيًّا عَنْهُ، كَمَنِ اشْتَغَل بِصَلاَةِ نَافِلَةٍ أَوْ بِتِلاَوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ تَفَكُّرٍ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ مَثَلاً حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَمْدًا، فَإِنَّهُ يَدْخُل تَحْتَ هَذَا الضَّابِطِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا مِنَ الأْشْيَاءِ الْمُرَغَّبِ فِيهَا الْمَطْلُوبِ فِعْلُهَا فَكَيْفَ حَال مَا دُونَهَا.
وَتَفْصِيل الأْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللَّهْوِ فِي مُصْطَلَحِ (لَهْوٌ ف 3 وَمَا بَعْدَهَا) .