يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أية مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له .
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أية مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له .
ويحكم بالإغلاق عند مخالفة حكم المادة .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 182 لسنة 1960 :
أضاف المشروع في المادة 45 تعديلاً يقضى بأن يرد الإغلاق في جميع المحال غير المسكونة أو المعدة للسكنى بدلاً من قصره على المحال التى يدخلها الجمهور، كما كان الحال في المادة 38 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 حتى تشمل جميع المحال الخاصة كالمخازن التى لا يرتادها الجمهور ولا تعد للسكنى .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها :
جعلت تعديل العقوبة المقررة لارتكاب أية مخالفة أخرى لأحكام القانون هى عقوبة الحبس الذى لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر بعد أن كانت الحبس الذى لا تزيد مدته على سبعة أيام ، ورفع عقوبة الغرامة بجعل حدها الأقصى ألفى جنيه بدلاً من مائة قرش فى القانون القائم .
1- لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية. وقد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في إقامة قضائه على قوله: وحيث إن المقرر أن مناط التأثيم في جريمة إحراز أو حيازة مادة من المواد التي تخضع لبعض قيود المواد المخدرة بصريح نص المادتين 27 ، 44 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 أن تكون المادة المضبوطة في عداد المواد المبينة حصرا في الجدول الثالث الملحقة بالقانون الأول وكان البين من هذا الجدول والذي تكفل بيان المواد التي تخضع لبعض قيود المواد المخدرة أنه لا يتضمن مادة ريفوتريل وإنما وردت هذه المادة ضمن المواد المدرجة في الجدول الثالث الملحق بقرار وزير الصحة رقم 487 لسنة 1985 في شأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة النفسية الصادر تنفيذا للقانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلية وإذا كان البين من استقراء نصوص القرار سالف الذكر أن المخاطب بأحكامه هم الصيدلة والأطباء دون غيرهم من الأشخاص ويؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 19 منه من وجوب إخطار النقابة المختصة بأي مخالفة لأحكامه. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير المعمل الكيماوي أن الأقراص المضبوطة مع المتهم هو العقار ريفوتريل المدرجة بالقرار رقم 487 لسنة 1985 والمؤثمة حيازتها طبقا لنص المادة 45 / 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل ومن ثم تختص المحكمة بتعديل الحكم المستأنف ..... المتهم على النحو الوارد بالمنطوق ومصادرة الأقراص المضبوطة" فإنه يكون قد خلا من بيان واقعة الدعوى والأدلة التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعن، الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 15230 لسنة 65 ق - جلسة 23/ 10/ 2002 )
2- من حيث إنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل قد نصت على أنه "تعتبر جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة بالجدول رقم 1 الملحق به ويستثنى منها المستحضرات المبينة بالجدول رقم 2". ونصت المادة 29 من ذات القانون على أنه يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينقل أو يملك أو يحرز أو يشتري أو يبيع أو يتبادل أو يتسلم أو يسلم أو ينزل عن النباتات المذكورة في الجدول رقم 5 في جميع أطوار نموها وكذلك بذورها مع استثناء أجزاء النباتات المبينة بالجدول رقم (6) ونصت الفقرة الأولى من المادة 38 على أنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو استخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا أو نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا, وجرى نص الفقرة الأولى من المادة 45 ذات القانون على أنه. "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أية مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له" لما كان ذلك, وكانت الجريمة التي دين المطعون بها هي حيازته بغير قصد الاتجار أو الاستعمال الشخصي بذور نبات الخشخاش المنتج للأفيون وكان البين من استقراء النصوص سالفة البيان أن الشارع أفصح في المادة الأولى من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل عن مقصوده بالجواهر المخدرة وهي التي أثم الاتصال بها في المادة 38 المار ذكرها والمبينة بالجدول رقم 5 عند انعدام القصد من هذا الاتصال. ولم يرد بالجدول المذكور بذور النباتات المخدرة ومن ثم فإن هذه البذور تدخل في نطاق التأثيم الوارد في صريح نص المادة 29 من ذات القانون - وهي الواقعة المستوجبة للعقوبة في الدعوى - وقد رصد لها المشرع بمقتضى المادة 45 آنفة البيان عقوبة الجنحة وإذ التزم الحكم هذا النظر وقضى عن الجريمة بالحبس ثلاثة أشهر وغرامة خمسمائة جنيه فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً على الواقعة .
( الطعن رقم 18187 لسنة 62 ق - جلسة 3/ 4/ 2001 )
3- متى كان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية وإلتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه في حالة غموض النص فإن الغموض لا يحول دون تفسير النص على هدى ما يستخلص من قصد المشرع ، مع مراعاة ما هو مقرر من أن القياس محظور في مجال التأثيم . والأصل في قواعد التفسير أن الشارع إذا ما أورد مصطلحاً معيناً في نص ما لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه . لما كان ما تقدم وكان يبين من إستقراء هذه النصوص جميعاً أن الشارع قد أفصح في المادة الأولى من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 سالف الذكر عن مقصوده بالجواهر المخدرة وهى التى أثم الإتصال بها في المادة 38 المار ذكرها عند إنعدام القصد من هذا الإتصال أما إحراز النباتات المذكورة في الجدول رقم " 5 " بغير قصد والمحظور بمقتضى المادة 29 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - وهو الواقعة المستوجبة للعقوبة في الدعوى - فإن المشرع قد رصد لها بمقتضى المادة ٤٥ آنفة البيان عقوبة المخالفة .
( الطعن رقم 1448 لسنة 54 ق - جلسة 2 / 10 / 1984 )
جنحة ارتكاب أية مخالفات أخرى لأحكام القانون
نص القانون :
تنص المادة 45 من قانون مكافحة المخدرات (المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989) على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أية مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له . ويحكم بالإغلاق عند مخالفة حكم المادة (8) .
نطاق النص :
حرصاً من المشرع على أن يسد جميع الثغرات التي يمكن أن يفلت منها المخالف لحكم من أحكام قانون مكافحة المخدرات أو القرارات المنفذة له ، وضع هذا النص الاحتياطي لكل من يرتكب أي مخالفة أخرى - غير ما تقرر العقاب عليه - لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له .
وبمراجعة نصوص القانون يتبين وجود واجبات عدة مفروضة على بعض الأشخاص دون أن يقرر لها المشرع عقوبة، ولذلك تطبق على المخالف في هذه الحالة العقوبة المنصوص عليها في المادة 45. من ذلك التزام الصيادلة بألا يصرفوا جواهر مخدرة إلا بتذكرة طبية أو بموجب بطاقة رخصة وفقاً لأحكام معينة (المادة 14) ، والتزام الصيادلة بعدم صرف تذاكر طبية تحتوي على جواهر مخدرة بعد مضي خمسة أيام من تاريخ تحريرها (المادة 16)، والتزام الصيادلة بعدم رد التذاكر الطبية المحتوية على جواهر مخدرة لحاملها، وحفظها بالصيدلية مبيناً عليها تاريخ صرف الدواء ورقم قيدها في دفتر التذاكر الطبية (م 17) .
العقوبة :
يقرر القانون لكل من ارتكب أية مخالفة أخرى لأحكام قانون مكافحة المخدرات أو القرارات المنفذة له عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تجاوز ألفي جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين .
ويقرر النص توقيع عقوبة تكميلية وجوبية هي الإغلاق عند مخالفة المادة (8) التي تقضي بأن : « لا يرخص في الاتجار في الجواهر المخدرة إلا في مخازن أو مستودعات بمدن المحافظات وعواصم المديريات وقواعد المناطق والمراكز فيما عدا محافظات ومراكز الحدود . ويجب أن تتوافر في هذه الأماكن الاشتراطات التي تحدد بقرار من الوزير المختص . ولا يجوز أن يكون للمخزن أو المستودع باب دخول مشترك مع مسكن أو عيادة طبية أو معمل للتحاليل أو محل تجاري أو صناعي أو أي مكان آخر، ولا أن تكون له منافذ تتصل بشيء من ذلك . على أنه يجوز الجمع بين الاتجار في الجواهر المخدرة والاتجار في المواد السامة في مخزن أو مستودع واحد » .
ويؤخذ على هذا النص أنه قرر حداً أدني مرتفعاً للحبس، هو ثلاثة أشهر، بينما أطلق الحد الأدنى للغرامة دون قيد فيظل هو الحد الأدنى العام وهو جنيه واحد وكان المنطق يقضي إما بإلغاء الحد الأدنى للحبس أو برفع الحد الأدنى للغرامة ليكون هناك توازن بين هاتين العقوبتين . ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة : 165 )
جنحة أية مخالفة أخرى :
المادة 45 :
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أية مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له ويحكم بالإغلاق عند مخالفة حكم المادة ( 8 ) .
.
ونصت المادة 8 على أنه "لا يرخص في الإتجار فى الجواهر المخدرة إلا في مخازن أو مستودعات بمدن المحافظات وعواصم المديريات وقواعد المناطق والمراكز فيها عدا محافظات ومراكز الحدود .
.
ويجب أن تتوافر في هذه الأماكن الاشتراطات التي تحدد بقرار من الوزير المختص .
ولا يجوز أن يكون للمخزن أو المستودع باب دخول مشترك مع مسكن أو عيادة طبية أو معمل للتحاليل أو محل تجاري أو صناعي أو أي مكان آخر، ولا أن تكون له منافذ تتصل بشيء من ذلك. على أنه يجوز الجمع بين الإتجار فى الجواهر المخدرة والإتجار في المواد السامة في مخزن أو مستودع واحد".
1- الركن المادي للجرائم الأخرى :
لما كانت المادة 45 قد نصت على أن: يعاقب ..... كل من يرتكب مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له" فإن كل سلوك مخالف لأي التزام أوجبه القانون أو لقرار من القرارات المنفذة لأحكام قانون المخدرات فإنه يشكل الركن المادي لجنحة .
صور لمخالفات أخرى :
نصت المادة 16 على أن " لا يجوز للصيادلة صرف تذاكر طبية تحتوي على جواهر مخدرة بعد مضي خمسة أيام من تاريخ تحريرها" ومن ثم فإن هذه المادة توجب بيانات معينة عند تحرير التذاكر الطبية التي توصف بها جواهر مخدرة .
ونصت المادة 17 على أن "لا ترد التذاكر الطبية المحتوية على جواهر مخدرة لحاملها ويحظر استعمالها أكثر من مرة ويجب حفظها بالصيدلية مبيناً عليها تاريخ صرف الدواء ورقم قيدها في دفتر قيد التذاكر الطبية ولحاملها أن يطلب من الصيدلية تسليمه صورة من التذاكر مختومة بخاتمها ولا يجوز استخدام الصورة في الحصول على جواهر مخدرة أو على أدوية تحتوي على تلك الجواهر".
فهاتان مخالفتان لأحكام هذا القانون، ومن يأتي السلوك المادي المكون لأي منهما تتوافر في حقه أركان الجنحة المؤثمة بالمادة 45 من قانون المخدرات .
2- الركن المعنوي :
هذه الجريمة قد تقع عمداً وفي هذه الحالة تتطلب قصداً جنائياً عاماً يقع على عنصري العلم والإرادة، فيتعين علم الجاني بأنه يخالف قانون المخدرات أو أي من القرارات المنفذة له، وأن تتجه إرادته إلى إتيان السلوك المادي المكون الركن المادي فيها .
ويمكن أن تقع هذه الجريمة بطريق الإهمال فلا يعبأ الجاني بالالتزامات التي يفرضها عليه القانون أو أي من القرارات المنفذة له فيقوم الركن المادي لها على الخطأ الذي يؤدي إلى نتيجة هي مخالفة القانون أو تلك القرارات المنفذة له .
العقوبة :
عقوبة هذه الجريمة هي الحبس الذي لا يقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين .
وعند مخالفة نص المادة 8 من القانون تكون هناك عقوبة تكميلية هي الغلق .
المصادرة :
وهي تكون بصدد هذه الجرائم طبقا للمادة 30 عقوبات .
الإغلاق :
أجازت المادة 45/ 2 الحكم بالإغلاق عند مخالفة المادة 8 .
لا يجوز وقف تنفيذ عقوبة الجنحة : ( المادة 46 )
لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون .
وفي جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة النفاذ فوراً ولو مع استئنافها .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث جرائد يومية تعينها .
ويجوز نشر الحكم على نفقة المخالف في ثلاث جرائد يومية عملاً بالمادة 46 من القانون . ( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الأول ، الصفحة : 423 )
عدلت العقوبة المقررة لارتكاب أية مخالفة أخرى لأحكام القانون وجعلت عقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر بعد أن كانت الحبس الذي لا تزيد مدته على سبعة أيام - ورفع عقوبة الغرامة بجعل حدها الأقصى ألفي جنيه بدلاً من مائة قرش في القانون القائم .
والعلة في هذا النص هو أن يسد المشرع جميع الثغرات التي يمكن أن يفلت منها المخالف لحكم من أحكام قانون مكافحة المخدرات أو القرارات المنفذة له ولذلك فقد وضع هذا النص الاحتياطي لكل من يرتكب أي مخالفة أخرى غير ما تقرر العقاب عليه - لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له وبمراقبة نصوص القانون يتبين وجود واجبات عدة مفروضة على بعض الأشخاص دون أن يقرر لها المشرع عقوبة ولذلك تطبق على المخالف في هذه الحالة العقوبة المنصوص عليها في المادة 45 من ذلك التزام الصيادلة بألا يصرفوا جواهر مخدرة إلا بتذكرة طبية أو بموجب بطاقة رخصة وفقاً لأحكام معينة (المادة 14) والتزام الصيادلة بعدم صرف تذاكر طبية تحتوي على جواهر مخدرة بعد مضى خمسة أيام من تاريخ تحريرها (المادة 16) والتزام الصيادلة بعدم رد التذاكر الطبية المحتوية على جواهر مخدرة لحاملها وحفظها بالصيدلية مبيناً عليه تاريخ صرف الدواء ورقم قيدها في دفتر التذاكر الطبية (م 17) .
ويلاحظ هنا أن المشرع قد أوجب توقيع عقوبة تكميلية وجوبية هي الإغلاق عند مخالفة نص المادة الثامنة من قانون المخدرات السالف الإشارة إليه . ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة : 357 )
كل مخالفة للأحكام التي تضمنها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 السنة 1960 ولم يقرر المشرع عقاباً لها وكذلك أية مخالفة للقرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
ومن هذا القبيل مخالفة حكم المادة 13 من قانون مكافحة المخدرات سالف البيان والتي توجب علي مديري المحال المرخص لها فى الإتجار فى الجواهر المخدرة أن يرسلوا بكتاب موصي عليه إلى الجهة الإدارية في الأسبوع الأول من كل شهر کشفاً مبيناً به الوارد من الجواهر المخدرة والمنصرف منها، وأيضاً مخالفة أحكام قرار وزير الصحة بشأن التذاكر الطبية التي توصف بها جواهر مخدرة للصرف من الصيدليات، وكذلك مخالفة حكم المادة 16 من القانون والتي توجب على الصيادلة عدم صرف تذاكر طبية تحتوي علي جواهر مخدرة بعد مضي خمسة أيام من تاريخ تحريرها ومنها أيضاً مخالفة حكم المادة 22 والتي توجب على الصيادلة أن يبينوا في بطاقة الرخصة الكمية التي صرفوها من المواد المخدرة وتاريخ الصرف وأن يوقعوا على هذه البيانات، وعقوبة الغلق المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 45 لا يقضي بها إلا عند مخالفة حكم المادة 8 من القانون وهي الخاصة بالإشتراطات اللازم توافرها في المخازن المرخص فيها بالإتجار فى الجواهر المخدرة، وعقوبة الغلق في هذه الحالة وجوبية يتعين علي المحكمة أن تقضي بها . ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة : 355 )
هذه المادة معدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، وتتعلق بكل مخالفة للأحكام التي تضمنها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 ولم يقرر المشرع عقاباً لها وكذلك أية مخالفة للقرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كمخالفة حكم المادة 13 من قانون مكافحة المخدرات سالف البيان والتي توجب على مديري المحال المرخص لها في الاتجار في الجواهر المخدرة أن يرسلوا بكتاب موصي عليه إلى الجهة الإدارية في الأسبوع الأول من كل شهر کشفاً مبيناً به الوارد من الجواهر المخدرة والمصروف منها وأيضاً مخالفة أحكام قرار وزير الصحة بشأن التذاكر الطبية التي توصف بها جواهر مخدرة للصرف من الصيدليات وكذلك مخالفة حكم المادة 16 من القانون والتي توجب على الصيادلة عدم صرف تذاكر طبية تحتوى على جواهر مخدرة بعد مضى خمسة أيام من تاريخ تحريرها ، ومنها أيضاً مخالفة حكم المادة 22 والتي توجب على الصيادلة أن يبينوا في بطاقة الرخصة الكمية التي صرفوها من المواد المخدرة وتاريخ الصرف وأن يوقعوا على هذه البيانات ، كذلك فإنه لما كان قرار وزير الصحة رقم 89 لسنة 1989 قد نص في المادة الأولى منه على إضافة مادة فلونيترازيبام إلى الجدول الثالث الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 يدل على أن مجرد إحرازه هذه المادة بغير ترخيص فعل مؤثم قانوناً ولو كان الإحراز مجرداً من قصد الاتجار وذلك عملاً بنص المادة (45) المذكورة .
وفضلاً عن عقوبة المخالفة فقد نص المشرع على الحكم بالغلق عند مخالفة حكم المادة الثامنة من القانون ، وهي الخاصة بعدم الترخيص في الاتجار إلا في مخازن أو مستودعات بمدن المحافظات وعواصم المديريات وقواعد المناطق والمراكز عدا محافظات ومراكز الحدود والاشتراطات التي أوجبها المشرع في تلك الأماكن . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 244 )
جنحة مخالفة الأحكام الأخرى لقانون المخدرات أو القرارات المنفذة له
الركن المادي : مخالفة أي حكم من أحكام قانون المخدرات أو القرارات المنفذة له :
جرم المشرع كل سلوك مادي أخر يصدر من الفاعل مخالفاً لأي حكم من أحكام قانون المخدرات أو القرارات المنفذة له ولم يخصه المشرع بنص خاص .
ونطاق المادة السالفة هو إتيان سلوكاً مادياً مخالفاً الواجبات التي فرضها قانون المخدرات أو القرارات المنفذة له، وقد جعل المشرع العقاب عليه هو الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين .
الجــــزاء :
العقوبة الأصلية : جعلت المادة (45) من قانون المخدرات بعد تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 العقوبة المقررة لارتكاب أية مخالفة أخرى لأحكام قانون المخدرات أو القرارات التي تصدر منفذة لأحكامة هي عقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر بعد أن كانت الحبس الذي لا تزيد مدته على سبعة أيام، ورفع عقوبة الغرامة بجعل حدها الأقصى ألفي جنيه بدلاً من مائة قرش، أو بإحدى هاتين العقوبتين . فضلاً عن عقوبة الغلق للمخازن أو المستودعات المرخص للاتجار بالمواد المخدرة في داخلها في حالة عدم توافر الاشتراطات المقررة لها. (الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 228 )
جرائم المخدرات غير العمدية :
لم يضع المشرع المصري تعريفاً للخطا غير العمدي، إذ اكتفي بذكر صور هذا الخطا ، ولهذا تصدى الفقه لهذه المهمة، وأفضل تعريف له يكون على أساس النظر إلي موضعه في الجريمة، فهو ركن معنوي لها، أي يمثل الجانب النفسي الذي يعكس ماديات غير مشروعة صدرت عن الجاني ويتكون من مجموعها الجريمة غير العمدية، وعلى هذا الأساس يمكن تعريف الخطأ غير العمدي بأنه " اتجاه الإرادة إلى السلوك الإجرامي دون قبولها بوقوع النتيجة الإجرامية التي يفضي إليها هذا السلوك وعدم الحيلولة دون وقوعها رغم استطاعة ووجوب ذلك".
ويشترط لقيام الخطأ إذن توافر ثلاثة أمور: أولها أن تتجه إرادة الفاعل إلى اتيان السلوك، وثانيها أن تتخلف لديه إرادة النتيجة ، وثالثها أن تكون الواقعة ناشئة عن إخلال بواجب يفرض علي الفاعل قدر من التدبر والحيطة .
ويحرص قانون العقوبات على إبراز فكرة الإخلال بالواجب في نصوصه التي تتناول الجرائم غير العمدية، فيشير إلي الإخلال عن طريق بيان صوره، فمن النصوص ما یورد صورة واحدة للخطأ مثل المادة 139 عقوبات تعاقب على الجريمة المبينة فيها إذا وقعت بإهمال، والبعض يورد صورتين مثل المادة 163 عقوبات التي تعاقب على الجريمة المنصوص عليها فيها إذا وقعت بإهمال أو عدم احتراس، ومنها يورد ثلاث صور مثل المادة 116 مكرراً (أ) عقوبات حيث تذكر الإهمال والاخلال بواجبات الوظيفة واساءة استعمال السلطة، ومنها مايورد أربعاً مثل المادة 238 عقوبات حيث تنص الفقرة الأولى منها علي عقاب من تسبب خطأ في موت شخص آخر أن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة .
يلاحظ أن الصور الثلاث الأولى للخطأ غير العمدي - الإهمال والرعونة وعدم الإحتراز - تشترك في عدم اتخاذ واجب الحيطة والحذر، وبالنظر الي طبيعة هذا القاسم المشترك بين الصور الثلاث الأولى للخطأ غير العمدي يطلق عليها الفقه وصف " الخطا العام" تمييزاً لها عن الصورة الرابعة لهذا الخطأ - عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة حيث يطلق عليها " الخطأ الخاص" نظراً لما تتميز به من خصوصية معينة، وهي اعتبارها صورة مستقلة قائمة بذاتها لا تحتاج لتوافرها ضرورة تحقيق إحدى الصور الثلاث الأولي وإنما يكفي مجرد مخالفة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة لتوافرها .
وفي مجال قانون مكافحة المخدرات ،نجد توافر صورة الخطأ العام - الإهمال والرعونة وعدم الإحتراز - تتوافر في النموذج التشريعي المنصوص عليه في المادة ( 43/ 3 ) الخاص بجنحة حيازة المرخص لها بالإتجار في الجواهر المخدرة لكميات تزيد عن الكميات الناتجة من تعدد عمليات الوزن أو تقل عنها، حيث أن هذه الكميات قد جاءت نتيجة خطأ غير عمدي يتمثل في إهمال أو رعونة أو عدم احتراز أثناء عملية الوزن، بشرط عدم توافر الإرادة الإجرامية في إحداث هذه الفروق، وكون الفاعل غير عالم وقت اجرائه لعملية الوزن بتلك الفروق، وإلا كان الفاعل مرتكباً لجناية الحيازة لتوافر القصد الجنائي من علم وإرادة .
وباستقراء النموذج التشريعي المنصوص عليه في المادة (45) الخاص بجنحة مخالفة الأحكام الأخرى لقانون المخدرات أو القرارات المنفذة له ، نلاحظ المشرع لم يبين الركن المعنوي لهذه الجنحة ، وهل صورته عمدية أو غير عمدية ، وبإنزال حكم القواعد العامة على هذه الحالة ، فإن الجنحة تقوم سواء اتخذ القصد الجنائي فيها صورة العمد أو الخطأ غير العمدي، وللقاضي المطروح عليه الوقائع حرية تقدير ذلك وليس هناك ما يبرر جعل هذه الجنحة من الجرائم ذات السلوك المادي البحت لمخالفة ذلك لأصوليات القانون .
وقد جرم المشرع بموجب المادة ( 43/ 1 ) عدم إمساك المرخص له بالإتجار في المواد المخدرة أو حيازتها الدفاتر المنصوص عليها قانوناً والقيد المنتظم بها بالوارد والمنصرف من هذه الكميات ، ورتب المشرع المسئولية الجنائية في هذه الحالة ، ولم يفترض حدوثها عن طريق خطأ .
وتفصيل ذلك ردته محكمة النقض في التقرير بأن القصد الجنائي في جريمة عدم إمساك الدفاتر مفترض وجوده بمجرد الإخلال بحكمها ولا يشفع فيها الاعتذار بسهو أو نسيان أو بأي عذر آخر.
( نقض جنائي 16/ 12/ 1935 - الطعن رقم 62 لسنة 6 ق - مكتب فني 3 ع - جزء 1 - ص 524 )
ونجد أن محكمة النقض لزمت جانب الحرص منعاً للمغالاة في المسئولية الجنائية فوصفت الركن المعنوي في هذه الجريمة العمد المفترض والذي لا سبيل إلى نفيه إلا بالحادث القهري خلافاً للقاعدة الأصلية التي تأبى افتراض العمد العام في أية جريمة عمدية والتي تجيز نفيه بأي عذر ولو تعلق بالجهل بعنصر من العناصر المكونة للجريمة . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الثاني، الصفحة : 269 )