يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ما لم تر المحكمة عند نظر الطعن إيقاف التنفيذ حين الفصل فيه، أو إخلاء سبيله بكفالة أو بدونها ، وللمحكمة أن تأمر بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن .
يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ما لم تر المحكمة عند نظر الطعن إيقاف التنفيذ حين الفصل فيه، أو إخلاء سبيله بكفالة أو بدونها ، وللمحكمة أن تأمر بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن .
المذكرة الإيضاحية للمادة 434 الملغاة من قانون الإجراءات الجنائية المقابلة للمادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض
نص في المادة 464 ( أصحبت م 434 من القانون ) كما هو الحال في الاستئناف على عدم قبول طعن المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ فقد لوحظ أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها في نفس الوقت بطريق توكيل ولما كان في هذا تحايل على أحكام القانون التي تقضي بأن النقض لا يوقف تنفيذ الحكم وجب وضع هذا النص لمنع التحايل .
1- لما كانت المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، إذ نصت على أنه يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ، فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبى يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم لتنفيذها قبل يوم الجلسة التى حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائى وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أفصح عنه كتاب الإدارة العامة لمصلحة السجون قد بدأ في تنفيذ العقوبة إلا أنه قد هرب من محبسه قبل تمام تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه ولم يتقدم لاستكمال تنفيذها قبل يوم الجلسة فإنه يتعين القضاء بسقوط الطعن . تنفيذها قبل يوم الجلسة ، فإنه يتعين القضاء بسقوط الطعن .
( الطعن رقم 3027 لسنة 80 ق - جلسة 4 / 10 / 2011 )
2- لما كانت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة " فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبى يقضى به الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة التى حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لايرد إلا على حكم نهائى ، وأن التقرير به لايترتب عليه _ وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية _ ايقاف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المقضى بها بالأحكام الواجبة التنفيذ ، وقد استحدث الشارع هذا الجزاء بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءت الجنائية فنص عليه فى المادة 434 منه _ التى رددت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 حكمها _ وأفصحت المذكرة الإيضاحية عن مراد الشارع من استحداث هذه القاعدة وذلك فى قولها لوحظ أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها فى نفس الوقت بطريق التوكيل . ولما كان فى هذا تحايل على أحكام القانون التى تقضى بأن النقض لايوقف تنفيذ الحكم وجب وضع هذا النص لمنع التحايل ". لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض بطريق التوكيل ولم يتقدم لتنفيذ العقوبة السالبه للحرية المقضى بها عليه قبل يوم الجلسة ، فإن قضاء هذه المحكمة بسقوط الطعن يكون قد صادف صحيح القانون .
( الطعن رقم 12471 لسنة 60 - جلسة 1998/10/18 - س 49 ص 1103 ق 149 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه يعتبر واجب التنفيذ من تاريخ صدوره فى ........ وكان الطاعن قد هرب من تنفيذ العقوبة الصادرة فى حقه ، واستمر هارباً حتى تاريخ نظر الطعن والفصل فيه ، فليس له أن يطلب رجوع هذه المحكمة عن حكمها وإعادة نظر الطعن من جديد، ولايغير من ذلك ما أثاره الطاعن بشأن عدم علمه بتاريخ الجلسة التى صدر فيها الحكم بسقوط الطعن أو إخطاره بها إذ ذلك مردود بأن الأصل أنه لايلزم لاعتبار الطعن مرفوعاً لمحكمة النقض تكليف الطاعن بالحضور أمامها لأن هذه المحكمة ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضى الموضوع ، وإنماهى درجة استثنائيةميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون ، وهو ما اتجه إليه الشارع عند إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959، ذلك بأن الباب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بالنقض كان ينص فى المادة 428 منه على أنه " يكلف الخصوم بالحضور بناء على طلب النيابة العامة قبل الجلسة بخمسة أيام على الأقل " فلما استبدل بهذا الباب القانون رقم 57 لسنة 1959 جاءت مواده خلواً من ذلك النص ، ومتى تقرر ذلك فإن مجرد التقرير بالطعن فى قلم الكتاب تصبح به محكمة النقض متصلة بالطعن اتصالاً قانونياً صحيحاً متى قدم التقرير فى ميعاده القانونى كما هو حال هذا الطعن ، ويتعين على الطاعن أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه . لما كان ما تقدم ، فإن الطلب يكون غير جائز .
( الطعن رقم 12471 لسنة 60 - جلسة 1998/10/18 - س 49 ص 1103 ق 149 )
4- لما كان الثابت بالأوراق أنه حددت جلسة الأول من ديسمبر سنة 1993 لنظر الطعن وفيها قررت تأجيل نظره إلى جلسات تالية حتى إن كانت جلسة 26 من أبريل سنة 1995 التي أصدرت فيها القرار بسقوط الطعن. وكان الطاعن لم يزعم أنه تقدم لتنفيذ العقوبة قبل يوم الجلسة الأولى التي نظر فيها طعنه أمام هذه المحكمة. أو أن التزامه بالتنفيذ قد سقط عنه قبل ذلك اليوم لسبب قانوني فإن طعنه يكون قد سقط بمجرد قعوده عن التقدم للتنفيذ قبل يوم الأول من ديسمبر سنة 1993 الذي نظر فيه طعنه ولا يغير من ذلك أن هذه المحكمة لم تقضي بالسقوط إلا في جلسة تالية ذلك أن سقوط الطعن عملا بصريح نص المادة (41) المشار إليه هو جزاء يقع بقوة القانون حتى تحقق واجبة وما الحكم به إلا كاشف به .
( الطعن رقم 3412 لسنة 61 ق - جلسة 24/ 4/ 1996 )
5- لما كان الشارع إذ نص في المادة (41) من القانون سالف الإشارة على سقوط الطعن المرفوع من المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم لتنفيذها قبل يوم الجلسة لم يهدف إلى منح المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية فسحة من الوقت لتنفيذها العقوبة تمتد إلى اليوم السابق على الجلسة وإنما رتب جزاء يقع بقوة القانون على الطاعن الهارب من تنفيذه العقوبة المقيدة للحرية ذلك أن الطعن بطريق النقض لا يترتب عليه وفق المادة (469) من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبات المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ. لما كان ذلك، فإن ما تذرع به الطالب سواء في شأن عذره في عدم العلم بالجلسة التي قضى فيها بسقوط طعنه أو في شأن حقه في التراخي في تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه حتی الجلسة التي أجل إليها الطعن يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 3142 لسنة 61 ق - جلسة 24/ 4/ 1996 )
6- لما كانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة بإعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها - و من ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عن الطاعن فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر فى حقيقة الأمر غيابياً قابلاً للمعارضة وإن وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع ، إذ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق ، ولا يبدأ ميعاد المعارضة فى هذا الحكم إلا من تاريخ إعلان المتهم به .
( الطعن رقم 663 لسنة 55 - جلسة 1985/04/08 - س 36 ص 551 ق 94 )
7- لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 13 من يونيو سنة 1976 بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة التي حددت لنظر طعنه، غير أنه تبين بعدئذ أن الطاعن كان قد استشكل فى تنفيذ تلك العقوبة، وأن النيابة العامة كانت قد أمرت بتاريخ 18 من يناير سنة 1975 بإيقاف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل فى الإشكال الذي رفعه الطاعن والذي لم يفصل فيه حتى نظر الطعن، مما مؤداه أن التزام الطاعن بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن كان قد سقط عنه منذ هذا التاريخ أي قبل صدور الحكم بسقوط الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يكون من المتعين الرجوع فى ذلك الحكم السابق صدوره بجلسة 13 من يونيو سنة 1976 .
( الطعن رقم 303 لسنة 46 - جلسة 1977/03/27 - س 28 ع 1 ص 386 ق 82 )
8- نظم القانون فى المادتين 486،489 من قانون الإجراءات الجنائية - إجراءات تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية فى حالة مرض المحكوم عليه، فأجاز للنيابة العامة - وهى المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقاً لما هو مقرر به - أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر. حتى تاريخ نظر الطعن والفصل فيه دون أن يخطر النيابة العامة بمرضه حتى تؤجل التنفيذ إن تحققت من جدية هذا المرض وأنه من الأمراض التى تجيز هذا التأجيل فليس له - من بعد - أن يستند إلى ذلك العذر كسبب فى رجوع محكمة النقض عن حكمها بسقوط الطعن وإعادة نظره من جديد .
( الطعن رقم 2059 لسنة 37 - جلسة 1968/03/26 - س 19 ع 1 ص 377 ق 72 )
9- من حيث إن المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة"، فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم لتنفيذها قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن ، باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائي وأن التقرير به لا يترتب عليه - وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية - إيقاف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ . لما كان ذلك ، وكان الطاعن وفق ما أفصحت عنه النيابة العامة لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه ، فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن.
( الطعن رقم 10122 لسنة 89 ق - جلسة 26 / 12 / 2022 )
10- عد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة . من حيث إن الطاعن - على ما أفصحت عنه مذكرة النيابة العامة - لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه ، قبل الجلسة المحددة لنظر طعنه ، خلافًا لما توجبه المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 ، فإن الطعن بهذه المثابة يكون قد سقط ، ويتعين من ثم الحكم بذلك .
( الطعن رقم 14972 لسنة 90 ق - جلسة 9 / 1 / 2023 )
المادة 41
يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ما لم تر المحكمة عند نظر الطعن إيقاف التنفيذ حين الفصل فيه، أو إخلاء سبيله بكفالة أو بدونها ، وللمحكمة أن تأمر بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن .
الشرح والتعليق :
يتضح من هذا النص أن هذا الالتزام مقتصر على المتهم دون غيره من أطراف الدعوى، ومقتصر بالذات على المتهم الذي حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية أو بتدبير مقيد لها .
وعلة هذا الالتزام أن الطعن بالنقض غير موقف لتنفيذ الحكم ( المادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية ) ، ومن ثم تعين على الطاعن أن يخضع للتنفيذ على الرغم من طعنه، وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الالتزام ضمان لجدية الطعن، وحث للطاعن على الخضوع للقانون، ووسيلة إلى الحد من الطعون التي تنظر فيها المحكمة .
جزاء عدم تنفيذ الالتزام : سقوط الطعن :
يفترض الالتزام - كما قدمنا - أن الطاعن هو المتهم، وأنه حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية، أو بتدبير مقيد لها، وأنه لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ويفترض التقدم للتنفيذ أن يكون تنفيذ العقوبة واجباً على المحكوم عليه، ومن ثم فلا محل لهذا الالتزام إذا كان محكوماً عليه بالعقوبة مع إيقاف التنفيذ، أو كانت النيابة العامة باعتبارها السلطة المختصة بالتنفيذ قد أرجأته في إحدى الحالات التي نصت عليها ( المواد 485 - 488 من قانون الإجراءات الجنائية ) ، أو كان قد استشكل في تنفيذ الحكم فقضت المحكمة التي تنظر في الإشكال بوقف التنفيذ حتى يفصل في النزاع أو قررت النيابة العامة وقفه مؤقتاً ( المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية ) .
ولا يقضى بهذا الجزاء إلا إذا كان المتهم لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ومن ثم لا يقضي به إذا كان المتهم قد تقدم للتنفيذ في يوم الجلسة وقبل انعقادها، وإن لم يكن تقدم لذلك في يوم سابق، ويقتضي هذا الجزاء أن يكون المتهم عالماً بيوم الجلسة، وألا يكون قد حال بينه وبين التقدم للتنفيذ عذر قهري، والتقدم للتنفيذ يعني وضعه نفسه تحت تصرف السلطات المختصة بالتنفيذ، وإن لم تتخذ إجراءات التنفيذ ضده .
وجزاء عدم الوفاء بهذا الالتزام هو سقوط الطعن، والسقوط جزاء إجرائي ذو طابع شكلي، ولا يوقع بقوة القانون، وإنما تقضي به محكمة النقض التي يتعين عليها أن تتحقق من توافر شروطه، وخاصة انتفاء العذر القهري الذي حال دون العلم بيوم الجلسة، أو حال دون التقدم للتنفيذ، ولكن هذا الجزاء إلزامي إذا توافرت شروطه، وإن كان للمحكمة سلطة تقديرية بالنسبة للعذر الذي يحتج به المتهم لتبرير عدم علمه بيوم الجلسة أو عدم تقدمه للتنفيذ، كما أن للمحكمة أن توقف التنفيذ لحين الفصل في الطعن، أو تخلى سبيله بكفالة أو بدون كفالة، ولها عندئذٍ أن تأمر بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروبه، ويعني سقوط الطعن اعتباره كأن لم يرفع، وتقرير ذلك يكون بأثر رجعي، ومن ثم لا يكون للمحكمة أن تنظر في شكله أو في موضوعه، وإذا أخطأت فقضت بسقوط الطعن على الرغم من عدم توافر الشروط المتطلبة لذلك، جاز الرجوع إليها لتعدل عن حكمها، ولكن لا وسيلة للطعن فيه . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني، الصفحة : 1483 )
الحكم بسقوط الطعن :
نص المشرع فى المادة 41 على أن يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة .
وقد أراد المشرع بذلك منع التهرب من التنفيذ عن طريق الطعن بتوكيل دون التقدم للتنفيذ، وهذا الحكم ينصرف إلى المتهم الطاعن الذي حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أياً كانت مدتها .
وغني عن البيان أن العبرة هي التقدم للتنفيذ قبل الطعن، فلا يلزم أن يتقدم المتهم للتنفيذ في اليوم السابق بل يمكنه التقدم في ذات يمكنه التقدم في ذات اليوم قبل نظر الطعن مباشرة حتى يتفادى الحكم بسقوطه .
وفي جميع الأحوال يجوز للمحكمة إخلاء سبيل المتهم بكفالة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 2117 )
نصت المادة محل التعليق على التزام المتهم بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، وإذا خالف ذلك يسقط طعنه بالنقض، ويتضح من هذا النص أن هذا الإلتزام قاصر على المتهم الذي حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية دون غيره من أطراف الدعوى
علة الإلتزام
علة هذا الإلتزام أن الطعن بالنقض غير موقف لتنفيذ الحكم ( المادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية ) ، ومن ثم تعين على الطاعن أن يخضع للتنفيذ على الرغم من طعنه، وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الإلتزام ضمان لجدية الطعن، وحث للطاعن على الخضوع للقانون ، ووسيلة إلى الحد من الطعون التي تنظر فيها المحكمة .
جزاء عدم تنفيذ الإلتزام : سقوط الطعن :
يفترض الإلتزام - كما قدمنا - أن الطاعن هو المتهم، وأنه حكم عليه بعقوبة سالبة للحرية، وأنه لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ويفترض التقدم للتنفيذ أن يكون تنفيذ العقوبة واجباً على المحكوم عليه، ومن ثم فلا محل لهذا الإلتزام إذا كان محكوماً عليه بالعقوبة مع إيقاف التنفيذ، أو كانت النيابة العامة بإعتبارها السلطة المختصة بالتنفيذ قد أرجأته في إحدى الحالات التي نصت عليها المواد ( 485 : 488 ) من قانون الإجراءات الجنائية، أو كان قد استشكل في تنفيذ الحكم فقضت المحكمة التي تنظر في الإشكال بوقف التنفيذ حتى يفصل في النزاع أو قررت النيابة العامة وقفه مؤقتاً ( المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية ) .
ولا يقضي بهذا الجزاء إلا إذا كان المتهم لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ومن ثم لا يقضي به إذا كان المتهم قد تقدم للتنفيذ في يوم الجلسة وقبل انعقادها، وإن لم يكن قد تقدم لذلك في يوم سابق، ويقتضي هذا الجزاء أن يكون المتهم عالماً بيوم الجلسة، وألا يكون قد حال بينه وبين التقدم للتنفيذ عذر قهري، والتقدم للتنفيذ يعني وضعه نفسه تحت تصرف السلطات المختصة بالتنفيذ، وإن لم تتخذ إجراءات التنفيذ ضده .
وجزاء عدم الوفاء بهذا الالتزام هو سقوط الطعن، والسقوط جزاء إجرائي ذو طابع شكلي، ولا يوقع بقوة القانون، وإنما تقضي به محكمة النقض التي يتعين عليها أن تتحقق من توافر شروطه، وخاصة انتفاء العذر القهري الذي حال دون العلم بيوم الجلسة أو حال دون التقدم للتنفيذ، ولكن هذا الجزاء إلزامي إذا توافرت شروطه، وإن كان للمحكمة سلطة تقديرية بالنسبة للعذر الذي يحتج به المتهم لتبرير عدم علمه بيوم الجلسة أو عدم تقدمه للتنفيذ، ويعني سقوط الطعن اعتباره كأن لم يرفع، وتقرير ذلك يكون بأثر رجعي، ومن ثم لا يكون للمحكمة أن تنظر في شكله أو موضوعه، وإذا أخطأت فقضت بسقوط الطعن على الرغم من عدم توافر الشروط المتطلبة لذلك، جاز الرجوع إليها لتعدل عن حكمها، ولكن لا وسيلة للطعن فيه حيث لا يجوز الطعن على أحكام محكمة النقض .
هذا وقد نصت المادة محل التعليق في عجزها على جواز إيقاف التنفيذ لحين الفصل في الطعن أو إخلاء سبيل الطاعن بكفالة وعلى ذلك فإذا قررت المحكمة وقف تنفيذ العقوبة بكفالة وذلك قبل نظر الطعن يسقط التزامه بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة وذلك تطبيقاً للفقرة الثالثة من المادة ( 36 مكرراً ) . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 766 )
يفترض بصحة صدور حكم بسقوط الطعن عملاً بنص المادة (41) من قانون النقض أن يكون قد توافرت بشأنه الشروط الشكلية لصحته ثم سقط بسبب عدم التقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة وأن تكون العقوبة واجبة التنفيذ فإذا أمرت النيابة بوقف التنفيذ مؤقتاً أو إذا استشكل المحكوم عليه في تنفيذ العقوبة فلا تقضي المحكمة بسقوط الطعن .
وقيل بأنه يكفي لعدم سقوط الحق في الطعن أن يتقدم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة التي ينظر فيها طعنه فلا يشترط أن يتقدم للتنفيذ قبل ذلك .
والمقصود بالجلسة التي يتم التقدم للتنفيذ قبلها جلسة نظر الطعن دون الجلسة التي تتفحصه فيها دائرة فحص الطعون في غرفة المشورة طبقاً للمادة (36 مكرراً) فإنها لا تنظر في حصول التنفيذ ولا توقع جزاء السقوط بناء على تخلفه وإنما هي تنظر في عدم قبول الطعن شكلاً أو موضوعاً فيما يفصح من الطعون عن ذلك طبقاً لنص تلك المادة وليس من ذلك توقيع جزاء السقوط لعدم التقدم للتنفيذ وإنما قد تأمر غرفة المشورة على العكس بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن .
وقد ذهب الرأي الراجح قضاء هو أنه يجب على محكمة النقض أن تقضي بسقوط الطعن إعمالاً للمادة (41) من قانون النقض 57/ 1959 إذا لم يتقدم (للتنفيذ قبل اليوم المحدد لنظر الطعن) الطاعن المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة التنفيذ وذلك على خلاف ما هو معمول به في الاستئناف إذ يكتفي بالتقدم للتنفيذ قبل ساعة افتتاح الجلسة بل إن في النقض ميزة هي أنه لو تأجل نظر الطعن دون الحكم بسقوطه في الجلسة الأولى فإنه بوسع الطاعن أن يتقدم للتنفيذ قبل اليوم المحدد لنظر الطعن المؤجل إليه ............ والحكم بسقوط الطعن هنا يستلزم علم الطاعن بيوم الجلسة المحددة لنظر الطعن أمام محكمة النقض وألا يمنعه عذر قهري من التقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة مع مراعاة أن لمحكمة النقض إخلاء سبيله بكفالة، أو بدونها، وللمحكمة أن تأمر بما تراه من إجراءات تكفل عدم هروب الطاعن . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 606 )
الهدف من ذلك هو ما لوحظ من أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون في نفس الوقت بطريق التوكيل، ومن ثم فإن الحكم بسقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة .
ويكفي لعدم سقوط الحق في الطعن أن يتقدم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة التي ينظر فيها الطعن، ولا يشترط أن يتقدم للتنفيذ قبل ذلك ومن هنا نرى أنه لا داعي لكلمة " يوم " التي جاءت بالنص والتي تفيد تقدمه للتنفيذ قبل الجلسة بيوم كامل، ومن ثم نرى رفع كلمة " يوم " الواردة بالنص .
والقرار الصادر من النيابة بوقف التنفيذ لحين نظر النقض يبيح للمحكوم عليه فرصة عدم التقدم للتنفيذ قبل الجلسة ، وبالتالي لا يحكم بالسقوط إذا لم يتقدم للتنفيذ .
ولقد ذهب البعض إلى أن الحكم بسقوط الطعن قد يترتب نتيجة تنازل المتهم أو وكيله عن الطعن .
ويعتبر عدم التقدم للتنفيذ السبب الوحيد لسقوط الطعن في القانون المصري على خلاف تشريعات أخرى أضافت أسباب أخرى ومنها القانون الفرنسي .
ولقد أضاف المشرع في نهاية المادة رقم 41 من قانون الطعن بالنقض بموجب التعديل الوارد بالقانون رقم 47 لسنة 2007 النص على أن الطعن يسقط عند عدم التقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ولكنه منح للمحكمة التي تنظر الطعن السلطات الثلاث التالية : 1- للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن بالنقض ولاشك أنه يشترط لذلك أن يطلب الطاعن في صحيفة الطعن وقت التنفيذ لحين الفصل في الطعن ..
2 - للمحكمة أن تأمر بإخلاء سبيل المتهم سواء بكفالة أو بدون كفالة وهو أمر متروك للمحكمة في ضوء كل دعوى على حدة .
3- للمحكمة أن تأمر بأية إجراءات تراها خشية هروب الطاعن وتلك الإجراءات متروك أمرها للمحكمة التي تنظر الطعن . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الخامس ، الصفحة : 28 )