يحظر على أى شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشترى أو يبيع جواهر مخدرة أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأي صفة أو أن يتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به .
يحظر على أى شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشترى أو يبيع جواهر مخدرة أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأي صفة أو أن يتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به .
المذكرة الإيضاحية
بشأن قرار السيد الأستاذ الدكتور
رئيس هيئة الدواء المصرية رقم600 لسنة 2023
باستبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960
بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
منذ صدور القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ، والمعمول به منذ تاريخ 13 /7/ 19660 ، صدرت العديد من القرارات الوزارية إعمالاً لنص المادة (32) من القانون والتى منحت تفويضا تشريعيًا للوزير المختص لتعديل الجداول الملحقة بالقانون سواء بالحذف أو الإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها ، ولوحظ منذ سريان أحكام القانون المشار إليه أن قرارات تعديل الجداول لم تنتهج معيارًا واحدًا سواء بعدم توحيد الشكل العام للجداول وطريقة ترقيم وحصر المواد المدرجة من الناحية الصياغية والعلمية فضلا عن عدم انطباق شكل الجداول على مضمونها ، كما ظلت بعض الجداول مثل الجدول رقم (2) والخاص بالمستحضرات المستثناة من النظام المطبق على المواد المخدرة دون تدقيق أو مراجعة رغم احتوائه على مستحضرات لم تعد مستخدمة في المجال الصيدلى وعفا عليها الزمن وتجاوزها التطور التكنولوجى والعلمى فى مجال التركيبات الصيدلانية ، وأضحى هناك صعوبة بالغة حال الرجوع إلى الجداول لتحديد بند الإدراج أو الحذف أو الإضافة ، كما لوحظ عدم تدقيق الجداول مع القوائم الدولية ، ومن ناحية أخرى فقد استحدث نظام الإدراج بالمجموعة الكيمائية والتي هي عبارة عن هيكل أو بناء كيمائي يميز المركب الكيمائي المادة الكيمائية ويكون جزءًا أصيلاً في تركيب هذا المركب ، وذلك حتى يمكن استباق التطور التكنولوجي الهائل الذى يرتكبه الخارجون عن القانون بالتدخل لتغيير التركيبة الكيمائية للمخدرات التخليقية لإخراجها من تحت مظلة التجريم ، كما أن هذه المجموعات ومشتقاتها أضحت تمثل خطرا بالغ الأثر ليس على المتعاطى فحسب ولكن على المجتمع كله ، وتجاوزت خطورتها الجواهر المخدرة المدرجة بالقسم الأول من الجدول رقم (1) ، وارتبطت العديد من الجرائم في الآونة الأخيرة بتعاطى مرتكبها لها .
وبناءً على ما تقدم فقد ارتئي إصدار القرار المرافق متضمنا مادة أولى بتعديل كافة الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه وذلك بالاستبدال على أن تكون الأطر العامة الحاكمة للاستبدال متمثلة فيما يلي :
التدقيق الاصطلاحى والفنى واللغوى للمصطلحات والمسميات العلمية للمواد المدرجة مع توحيد طريقة كتابة جميع المواد وحذف المسميات التي لا أصل علمى لها ، وضبط مسميات الجداول بما يتفق مع نصوص القانون.
توحيد طريقة الإدراج وفق معيار موحد يتضمن طريقة الترقيم والحصر ، مع مقاربة الجداول بالقوائم الدولية .
إعادة صياغة محتوى القرارات الوزارية الصادرة فى هذا الشأن في صورة جداول منقحة ومنضبطة صياغيًا وعلميًا ، مع تعديل ما لم يرد منها في شكل جدول ليكون على الصورة النمطية للجدول ليتفق المسمى مع المضمون .
وضع آلية مرنة لتكون هناك نسخة رقمية من الجداول لمواكبة التطور السريع الذى يطرأ باستمرار على المواد الكيميائية ومشتقاتها ، وبما يسهل البحث لكافة تلك الجداول سواء من الناحيتين الفنية أو القانونية .
المتعاملين مع استبدال الأقسام بالفقرات مع ترقيم كل جدول وكل قسم منفصلاً عن الجداول والأقسام الأولى .
توحيد الديباجات التي وردت بالقرارات الوزارية المتتابعة مع نقلها لصدرالجدول محل الإدراج .
الحرص الشديد على تدقيق الجداول بما لا يؤثر على الدعاوى القضائية المتداولة أمام المحاكم أو النيابات .
نقل المجموعات ومشتقاتها والمتعلقة بالمخدرات التخليقية إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) وخضوعها للتجريم المشدد المقرر لهذا القسم لما لها من تأثير سلبي بالغ الخطورة ليس على المتعاطى فحسب بل على المجتمع بأكمله بما يستوجب تشديد العقاب على كافة الصور الإجرامية المتعلقة بها والتي تضمنتها أحكام القانون المشار إليه .
كما تضمن القرار مادة ثانية خاصة بالنشر وتاريخ السريان .
رئيس هيئة الدواء المصرية
أ.د/ تامر عصام
جدول رقم (1)
الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
جدول رقم (1) - القسم الأول (أ)
يشمل المواد الآتية ونظائرها وإستراتها وإيثراتها ومستحضراتها وأيسومراتها وستيريوأيسومراتها، وأملاح جميع ما سبق، وكذلك أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي على أي مما سبق، وبأي نسبة كانت ما لم ينص على نسبة محددة
م
المادة
الاسم العلمى والوصف
1-
كوكايين
(Cocaine)
وجميع مستحضراته المدرجة أو غير المدرجة في دساتير الأدوية والتي تحتوي على أكثر من (1,.%) من الكوكايين سواء صنعت من أوراق الكوكا (خلاصتها أو خلاصتها السائلة أو صبغتها أو من الكوكايين ومخففات الكوكايين في مادة غير فعالة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها
Methyl ester of benzoylecgonine (an alkaloid found in coca leaves or prepared by synthesisfrom ecgonine(
2-
هيروين
(Heroin)
بذاته أو مخلوطا أو مخففا في أي مادة أيا كانت درجة
تركيزها وبأي نسبة.
Diacetylmorphine (derivative of morphine)
3-
6- أحادي أسيتيل مورفين
6- MAM (6- monoacetyl Morphine)
monoacetyl Morphine 6-
الجدول رقم (1) - القسم الأول (ب)
يشمل المجموعات الآتية والمواد المشتقة منها ، عدا المدرج منها في جدول آخر، وكذلك أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي على هذه المشتقات بأي نسبة كانت ما لم ينص على نسبة محددة:
م
المجموعة
أمثلة للمواد المشتقة منها
الاسم العلمي والوصف
1-
نفثويل إيندول
Naphthoylindole
JWH-018
JWH-073
JWH-200
Naphthalene-1-yl(1-pentyl-1H-indol-3-yl)
Methanone
Naphthalen-1-yl-(1-butylindol-3-yl)
methanone
1-(2-(4-Morpholinyl) ethyl)-3-(1-naphthoyl)
indole
-2
سيكلوهيكسيل فينول
Cyclo Hexyl phenol
CP-47,497-C8-
homologue
CP-47,497
5-(1.1-dimethyloctyl)-2-(3-
hydroxycyclohexyl)-phenol
5-(1.1-(dimethylheptyl)-2-(3-
hydroxycyclohexyl)-phenol
-3
إندازول كاربوكساميد
Indazole
Carboxamide
AB-Fubinaca
AB-Chminaca
EMB-Fubinaca
5F-ADB
AMB-Fubinaca
ADB-Fubinaca
N-[(25)-1-amino-3-methyl-1-oxobutan-2-yl]-1-
[(4-fluorophenyl)methyl]indazole-3-
carboxamide
N-[(2S)-1-amino-3-methyl-oxobutan-2-yl]-1-
(cyclohexylmethyl)-1H-indazole-3-
carboxamide
N-[[1-[(4-fluorophenyl) methyl]-1H-indazol-3- | yl] carbonyl]-L-valine, ethyl ester
Methyl(25)-2-{[1-(fluoropentyl)-1H-indazole-
3-carbonyl]amino}-3,3-dimethylbutanoate
Methyl (2S)-2-[[1-[(4-fluorophenyl) methyl]
indazole-3-carbonyl] amino}-3-
methylbutanoate
N-[(2S)-1-amino-3,3-dimethyl-1-oxobutan-2-
yl]-1-[[4-fluorophenyl)methyl]-1H indazole-3-
carboxamide
-4
رباعي ميثيل سيكلوبروبيل اندول
Tetramethyl
Cyclopropyl Indole
XLR-11
XLR-11N-(4- fluoropentyl) isomer
[1-(5-Fluoropentyl)-1H-indol-3-
yl](2,2,3,3tetramethylcyclopropyl)methanone
(1-(4-fluoropentyl)-1H-indol-3-yl) (2,2,3,3-
tetramethylcyclopropyl) methanone
-5
إندول كاريوكساميد
Indole Carboxamide
5F-MDMB-PICA
ADBICA
5-Flouro ADBICA
5-Fluoro APP- PICA (PX1)
AMB-PICA (MMB2201)
Methyl(S)-2-(1-(5-fluoropentyl)-1H-indole-3-
carboxamido)-3,3-dimethylbutanoate
N-(1-Amino-3,3-dimethyl-1-oxobutan-2-yl)-1- pentyl-1H-indole-3-carboxamide
N-[(2S)-1-Amino-3,3-dimethyl-1-oxobutan-2-
yl)-1-(5-fluoropentyl) indole-3-carboxamide
(S)-N-(1-amino-1-oxo-3-phenylpropan-2-yl)-1- (5-fluoropentyl)-1H-indole-3-carboxamide
(S)-Methyl 2-(1-(5-fluoropentyl)-1H-indole-3-
carboxamido)-3-methylbutanoate
-6
الكاثينون المستبدل
Substituted
Cathinone
Methcathinone
Methyl Ethcathinone
Ethcathinone
C4-Chloroethcathinone
2-(methylamino)-1-phenylpropan-1-one
-2(Ethylamino)-1-(4-methylphenyl)-1-
propanone
(RS)-2-ethylamino-1-phenyl-propan-1-one
-(4-chlorophenyl)-2-(ethylamino) propan-1-
one
-7
القنبيات التقليدية - قنب ثنائي بنزوبيران
Classical
Cannabinoids Dibenzopyran
DMHP
3-(1,2-dimethylheptyl)-7,8,9,10-tetrahydro-
6,6,9-trimethyl-6Hdibenzo[b,d]pyran-1-ol
-8
نفثيل ميثيل إندول
Naphthylmethylindole
JWH-175
JWH-184
3-(1-naphthalenylmethyl)-1-pentyl-1H-indole
3-[(4-methyl-1-naphthalenyl) methyl]-1-
pentyl-1H-indole
-9
نفثويل بيرول
Naphthoylpyrrole
JWH-368
JWH-145
5-}-(3-fluorophenyl)-1-pentyl-1H-pyrrol-3-yl-{
1--naphthalenyl-methanone
1-naphthalenyl(1-pentyl-5-phenyl-1H-pyrrol-
3-yl)-methanone
10
نفثيل ميثيل إندين
Naphthylmethylindene
JWH-176
1-[(E)-(3-pentyl-1H-inden-1-ylidene) methyl]-
naphthalene
11
فينيل أسيتيل إندول
Phenylacetylindole
JWH-167
JWH-203
1-(1-Pentyl-1H-indol-3-yl)-2-phenylethan-1-
one
2-(2-Chlorophenyl)-1-(1-pentylindol-3-yl)
ethenone
12
فينيثيل أمين
Phenethylamine
Amphetamine
Dexamphetamine
Methamphetamine
STP,DOM
MESCALINE
Benzphetamine
Brolamphetamine
Tenamphetamine
DMA
MDMA
MMDA
N-ethyl MDA
N-hydroxy MDA
PMA
Levamphetamine
Levomethamphetamine
TMA
N-ethylamphetamine
DOET
(CB-2)
(4-MTA)
1-phenylpropan-2-amine
(25)-1-phenylpropan-2-amine
(+)-(S)-N,a-dimethylphenethylamine
2,5-dimethoxy-α,4-dimethylphenethylamine
3,4,5-trimethoxyphenethylamine
N-benzyl-N,a-dimethylphenethylamine
(±)-4-bromo-2,5-dimethoxy-α-
Methylphenethylamine
a-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
(+)-2,5-dimethoxy-a-methylphenethylamine
(+)-N,a-dimethyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
5-methoxy-a-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
(±)-N-ethyl-a-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
(+)-N[α-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethyl]hydroxylamine
1-(4-methoxyphenyl)propan-2-amine
(-)-(R)-a-methylphenethylamine
(-)-N,α-dimethylphenethylamine
(±)-3,4,5-trimethoxy-a- methylphenethylamine
N-ethyl-a-methylphenethylamine
(±)-4-ethyl-2,5-dimethoxy-a-
methylphenethylamine
-4bromo-2,5-dimethoxyphenethylamine
α-Methyl-4-Methylthiophenethylamine
13
كينولينيل إستر
Quinolinyl Ester
PB-22
F-PB-22
-1Pentyl-1H-indole-3-carboxylic acid 8- quinolinyl ester
-1Pentyfluoro-1H-indole-3-carboxylic acid 8- quinolinyl ester
14
أدامانتويل إندول
Adamantoyl Indole
5F-APINACA
APICA
N-(adamantan-1-yl)-1-(5-fluoropentyl)-1H-
indazole-3-carboxamide
N-(1-Adamantyl)-1-pentylindole-3-
carboxamide
15
بيروفاليرون
Pyrovalerone
MDPV
α-PVP
-1(1,3-Benzodioxol-5-yl)-2-(pyrrolidin-1-yl)
pentan-1-one
(RS)-1-Phenyl-2-(1-pyrrolidinyl)-1-pentanone
16
نيتازين
Nitazene
Isotonitazene
Etonitazene
Clonitazene
N,N-diethyl-2-(2-(4-isopropoxybenzyl)-5- nitro-1H-benzo[d]imidazol-1-yl)ethan-1-
amine
-1diethylaminoethyl-2-p-ethoxybenzyl-5-
nitrobenzimidazole
-2(p-chlorobenzyl)-1-diethylaminoethyl-5-
nitrobenzimidazole
17
فينتانيل
Fentanyl
Fentanyl
alpha-methylfentanyl
para-fluorofentanyl
beta-Hydroxyfentanyl
beta-hydroxy-3- methylfentanyl
3-Methylfentanyl
para Fluorobutyrylfentanyl
OrthoFluorofentanyl
Methoxyacetylfentanyl
Cyclopropylfentanyl
Carfentanil
Ocfentanil
Furanylfentanyl
Acryloylfentanyl
4-
Fluoroisobutyrfentanyl
Tetra
Hydrofuranylfentanyl
Crotonylfentanyl
Valerylfentanyl
-1phenethyl-4-N-propionylanilinopiperidine
N-[1-(a-methylphenethyl)-4-
piperidyl]propionanilide
4'-fluoro-N-(1-phenethyl-4-
piperidyl)propionanilide
N-[1-(B-hydroxyphenethyl)-4-
piperidyl]propionanilide
N-[1-(ẞ-hydroxyphenethyl)-3-methyl-4-
piperidyl]propionanilide
N-(3-methyl-1-phenethyl-4-
piperidyl)propionanilide
N-(4-Fluorophenyl)-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl]butanamide
N-(2-Fluorophenyl)-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl] propanamide
2-Methoxy-N-phenyl-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl]acetamide
N-Phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]cyclopropanecarboxamide
Methyl 1-(2-phenylethyl)-4- [phenyl(propanoyl)amino]piperidine-4-
Carboxylate
N-(2-fluorophenyl)-2-methoxy-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl]acetamide
N-phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]furan-2-carboxamide
N-phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]prop-2-enamide
N-(4-fluorophenyl)-N-(1-phenetylpiperidin-4-
yl)isobutyramide
N-phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]tetrahydrofuran-2-carboxamide
(E)-N-(1-phenethylpiperidin-4-yl)-N-
phenylbut-2-enamide
N-(1-phenethylpiperidin-4-yl)-N-
phenylpentanamide
الجدول رقم (1) - القسم الثاني
يشمل المواد الآتية ونظائرها وإستراتها وإيثراتها ومستحضراتها وأيسومراتها وستيريوأيسومراتها، وأملاح جميع ما سبق، وكذلك أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي على أي مما سبق، وبأي نسبة كانت ما لم ينص على نسبة محددة.
م
المادة
الإسم العلمى والوصف
1-
إيتورفين
Etorphine
tetrahydro-7a-(1-hydroxy-1-methylbutyl)-6,14-endo- ethenooripavine (derivative of thebaine)
2-
إيثيل ميثيل ثيامبوتين
Ethylmethylthiambutene
-3ethylmethylamino-1,1-di-(2′-thienyl)-1-butene
3-
أسيتيل ميثادول
Acetylmethadol
-3acetoxy-6-dimethylamino-4,4-diphenylheptane
4-
أسيتورفين
Acetorphine
3-0-acetyltetrahydro-7α-(1-hydroxy-1-methylbutyl)-
6,14-endo-ethenooripavine (Derivative of thebaine)
5-
اكجونين
Ecgonine
its esters and derivatives which are convertible to
ecgonine and cocaine
6-
أوكسيكودون
Oxycodone
14-hydroxydihydrocodeinone
(Derivative of morphine)
7-
أوكسيمورفون
Oxymorphone
14-hydroxydihydromorphinone
(Derivative of morphine)
8-
ان - أكسيد المورفين
Morphine - N - Oxide
وكذلك المركبات والمشتقات المورفينية الأخرى
ذات الأزوت الخماسي التكافؤ
(Derivative of morphine)
9-
أفيون
OPIUM
وتشمل: الأفيون الخام والأفيون الطبي والأفيون
المحضر بجميع مسمياتها، وجميع مستحضرات الأفيون المدرجة أو غير المدرجة في دساتير الأدوية والتي تحتوي على أكثر من (۰۲%) من المورفين ومخففات الأفيون في مادة غير فعالة سائلة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها
|the coagulated juice of the opium poppy (plant species
Papaver somniferum L.(
10-
ألفابرودين
Alphaprodine
a-1,3-dimethyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
11-
ألفا أسيتيل ميثادول
alphacetylmethadol
a-3-acetoxy-6-dimethylamino-4,4-diphenylheptane
12-
الفاميبرودين
alphameprodine
a-3-ethyl-1-methyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
13
الفاميثادول
Alphamethadol
a-6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanol
14-
اليل برودين
Allylprodine
3-allyl-1-methyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
15-
أموباربيتال
Amobarbital
5-ethyl-5-isopentylbarbituric acid
16-
أنيليريدين
Anileridine
1-p-aminophenethyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic
acid ethyl ester
17-
ايتوكسيريدين
Etoxeridine
1-[2-(2-hydroxyethoxy)-ethyl]-4-phenylpiperidine-4- carboxylic acid ethyl ester
18-
هيدروكودون
Hydrocodone
dihydrocodeinone (derivative of morphine)
19-
هيدروكسي بيتيدين
Hydroxypethidine
4-m-hydroxyphenyl-1-methylpiperidine-4-carboxylic
acid ethyl ester
20-
هيدرو مورفون
Hydromorphone
dihydromorphinone (derivative of morphine)
21-
هيدرومورفينول
Hydromorphinol
14-hydroxydihydromorphine (derivative of
morphine)
22-
أيسوميثادون
Isomethadone
6-dimethylamino-5-methyl-4,4-diphenyl-3-hexanone
23-
بيتيدين
Pethidine
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid ethyl
Ester
24-
وسيط أ البيتيدين
Pethidine Intermediate - A
4-cyano-1-methyl-4-phenylpiperidine
25-
وسيط ب البيتيدين
Pethidine Intermediate - B
4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid ethyl ester
26-
وسيط ج البيتيدين
Pethidine Intermediate - C
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid
27-
سيلوسيبين
Psilocybin
3-[2-(dimethylamino)ethyl]indol-4-yl dihydrogen
28-
بروبيريدين
Properidine
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid
isopropyl ester
29-
بروهبتازين
Proheptazine
1,3-dimethyl-4-phenyl-4-propionoxyazacycloheptane
30-
بیریترامید
Piritramide
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-(1-
piperidino)piperidine-4-carboxylic acid amide
31
بیزیترامید
Bezitramide
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-(2-oxo-3-
propionyl-1-benzimidazolinyl)piperidine
32
بنزيتيدين
Benzethidine
1-(2-benzyloxyethyl)-4-phenylpiperidine-4- carboxylic acid ethyl ester
33
بنزويل مورفين
Benzoylmorphine
17-Methyl-4,5alpha-epoxymorphina-7-ene-3,6alpha-
diol 3-benzoate
34
بنزيل مورفين
Benzylmorphine
3-0-benzylmorphine
35
بيتا أسيتيل ميثادول
beta-acetylmethadol
B-3-acetoxy-6-dimethylamino-4,4-diphenylheptane
36
بيتابرودين
betaprodine
B-1,3-dimethyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
37
بيتاميبرودين
betameprodine
B-3-ethyl-1-methyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
38
بيتاميثادول
betamethadol
B-6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanol
39
بيمينودين
Piminodine
4-phenyl-1-(3-phenylaminopropyl)piperidine-4- carboxylic acid ethyl ester
40
بوتالبيتال
Butalbital
5-allyl-5-isobutylbarbituric acid
41
ثلاثي الميبيريدين
Trimeperidine
1,2,5-trimethyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
42
ثنائي إيثيل ثيامبوتين
Diethylthiambutene
3-diethylamino-1,1-di-(2′-thienyl)-1-butene
43
بوتيرات ثنائي الأوكسافيتيل
Dioxaphetyl butyrate
ethyl-4-morpholino-2,2-diphenylbutyrate
44
ثنائي البيبانون
Dipipanone
4,4-diphenyl-6-piperidine-3-heptanone
45
ثنائي الهيدرومورفين
Dihydromorphine
(Derivative of morphine)
46
ثنائي الفينوكسيلات
Diphenoxylate
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-phenylpiperidine- 4-carboxylic acid ethyl ester
47
ثنائي الفينوكسين
Difenoxin
ومستحضراته التى تحتوي الجرعة الواحدة منها على أكثر من (٥) ملليجرام من ثنائي الفينوكسين محسوبة كقاعدة وتحتوي على كمية من سلفات الأتروبين تعادل (۵) على الأقل من ثنائي الفينوكسين. ثنائي ميثيل ثيامبوتين
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-phenylisonipecotic
acid
48
ثنائى ميثيل ثيامبوتين
Dimethylthiambutene
3-dimethylamino-1,1-di-(2'-thienyl)-1-butene
49
ثنائي الميفبتانول
Dimepheptanol
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanol
50
ثنائي المينوكسادول
Dimenoxadol
2-dimethylaminoethyl-1-ethoxy-1,1-diphenylacetate
51
ثيباكون
Thebacon
Acetyldihydrocodeinone
(acetylated enol form of hydrocodone)
52
ثيبايين
Thebaine
(an alkaloid of opium; also found in Papaver bracteatum)
53
جلوتيتيميد
Glutethimide
2-ethyl-2-phenylglutarimide
54
حشيش (قنب)
Cannabis
بجميع أنواعه ومسمياته، الناتج أو المحضر أو المستخرج من ثمار أو أوراق أو سيقان أو جذور أو راتنج نبات القنب ذكرا كان أو أنثى. المستحضرات الجالينوسية للقنب الخلاصة أو الصبغة). ثمار أو أزهار أو أوراق نبات القنب المجففة والناتج منها.
أي من عناصر القنب الفعالة في أي من المنتجات أو المركبات أو المستحضرات وبأي نسبة كانت. خلاصة نبات القنب أو خلاصة أي جزء منه مثل زيت الحشيش.
المساحيق المكونة من كل أو بعض أجزاء نبات القنب مثل مسحوق الحشيش أو في أي خليط آخر. الراتنجات الناتجة من نبات القنب سواء كانت في صورة نقية أو على شكل خليط أيا كان نوعه.
55
دكسترو موراميد
Dextromoramide
(+)-4-[2-methyl-4-oxo-3,3-diphenyl-4-(1- pyrrolidinyl)butyl]morpholine (dextro-rotatory isomer of moramide)
56
دروتيبانول
Drotebanol
3,4-dimethoxy-17-methylmorphinan-6ẞ,14-diol
57
ثنائي الأمبروميد
Diampromide
N-[2-(methylphenethylamino)-propyl]propionanilide
58
ديسو مورفين
Desomorphine
dihydrodesoxymorphine (derivative of morphine)
59
راسيموراميد
Racemoramide
(+)-4[2-methyl-4-oxo-3,3-diphenyl-4-(1-
pyrrolidinyl)butyl]morpholine
60
راسيمورفان
Racemorphan
ولا تعد الديكستروفان (Dextrophan)
مادة مخدرة
(+)-3-hydroxy-N-methylmorphinan
61
راسيميثورفان
Racemethorphan
ولا تعد الديكستروميثورفان
Dextromethorphan) مادة مخدرة.
(+)-3-methoxy-N-methylmorphinan
62
سيكوباربيتال
Secobarbital
5-allyl-5-(1-methylbutyl)barbituric acid
63
فينادوكسون
Phenadoxone
6-morpholino-4,4-diphenyl-3-heptanone
64
فينازوسين
Phenazocine
2'-hydroxy-5,9-dimethyl-2-phenethyl-6,7-
benzomorphan
65
فينا مبروميد
Phenampromide
N-(1-methyl-2-piperidinoethyl)propionanilide
66
فينوبيريدين
Phenoperidine
1-(3-hydroxy-3-phenylpropyl)-4-phenylpiperidine-4-
carboxylic acid ethyl ester
67
فينومورفان
Phenomorphan
3-hydroxy-N-phenethylmorphinan
68
فوريثيدين
Furethidine
1-(2-tetrahydrofurfuryloxyethyl)-4-phenylpiperidine-
4-carboxylic acid ethyl ester
69
كودوكسيم
Codoxime
dihydrocodeinone-6-carboxymethyloxime (Derivative of morphine)
70
كيتوبيميدون
Ketobemidone
4-m-hydroxyphenyl-1-methyl-4-propionylpiperidine
71
(+) - ليسرجيد
(+)-Lysergide
9,10-didehydro-N,N-diethyl-6-methylergoline-8ẞ-
carboxamide
72
ليفور فانول
Levorphanol
ولا تعد الديكستروفان (Dextrophan) مادة مخدرة
(-)-3-hydroxy-N-methylmorphinan
73
ليفوفيناسيل مورفان
Levophenacylmorphan
(-)-3-hydroxy-N-phenacyimorphinan
74
ليفوموراميد
Levomoramide
(-)-4-[2-methyl-4-oxo-3,3-diphenyl-4-(1- pyrrolidinyl)butyl]morpholine
75
ليفوميثورفان
Levomethorphan
ولا تعد الديكستروميثورفان
Dextromethorphan) مادة مخدرة
(-)-3-methoxy-N-methylmorphinan
76
ميثيل ثنائي الهيدرو مورفين
Methyldihydromorphine
6-methyldihydromorphine (derivative of morphine)
77
ميثيل ديسورفين
Methyldesorphine
6-methyl-6-deoxymorphine (derivative of morphine)
78
مركز قش الخشخاش
Concentrate of Poppy Straw
Intermediate Opiate Raw Materials
79
وسيط الموراميد
Moramide intermediate
2-methyl-3-morpholino-1,1-diphenylpropane
carboxylic acid
80
مورفيريدين
Morpheridine
1-(2-morpholinoethyl)-4-phenylpiperidine-4-
carboxylic acid ethyl ester
81
مورفين
Morphine
وجميع مستحضراته المدرجة وغير المدرجة في دساتير الأدوية والتي تحتوى على أكثر من (۰٫۲) منه.
مخلفات المورفين في مادة غير فعالة سائلة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها
the principal alkaloid of opium and of opium poppy
82
ميتازوسين
Metazocine
2-hydroxy-2,5,9-trimethyl-6,7-benzomorphan
83
میتوبون
Metopon
5-methyldihydromorphinone
(Derivative of morphine)
84
ميثادون
Methadone
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanone
85
وسيط الميثادون
Methadone Intermediate
4-cyano-2-dimethylamino-4,4-diphenylbutane
86
ميثا كوالون
Methaqualone
2-methyl-3-(2-methylphenyl) quinazolin-4-one
87
فينيدات الميثيل
Methylphenidate
methyl 2-phenyl-2-piperidin-2-ylacetate
88
ميروفين
Myrophine
Myristylbenzylmorphine
(Derivative of morphine)
89
نوراسيميثادول
Noracymethadol
(±)-a-3-acetoxy-6-methylamino-4,4-diphenylheptane
90
نوربيبانون
Norpipanone
4,4-diphenyl-6-piperidino-3-hexanone
91
نورليفورفانول
Norlevorphanol
(-)-3-hydroxymorphinan
92
نورمورفين
Normorphine
desmethylmorphine (Derivative of morphine)
93
نورميشادون
Normethadone
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-hexanone
94
نيكومورفين
Nicomorphine
3,6-dinicotinylmorphine
(Derivative of morphine)
95
تتراهيدروكانا بينول
Tetrahydrocannabinol
tetrahydrocannabinol
96
سيلوسين سيلوتسين
Psilocin, psilotsin
3-[2-(dimethylamino)ethyl]indol-4-ol
97
باراهكسيل
Parahexyl
3-hexyl-7,8,9,10-tetrahydro-6,6,9-trimethyl-6H- dibenzo[b,d]pyran-1-ol
98
دي اي تي
DET
3-[2-(diethylamino)ethyl]indole
99
دي إم تي
DMT
3-[2-(dimethylamino)ethyl]indole
100
ميكنو كوالون
Mecloqualone
3-(o-chlorophenyl)-2-methyl-4(3H)-quinazolinone
101
تينوسيكليدين
Tenocyclidine
1-[1-(2-thienyl)cyclohexyl]piperidine
102
روليسيكليدين
Rolicyclidine
1-(1-phenylcyclohexyl)pyrrolidine
103
ايتيسيكليدين
Eticyclidine
N-ethyl-1-phenylcyclohexylamine
104
الفنتانيل
Alfentanil
N-[1-[2-4-ethyl-4,5-dihydro-5-oxo-1H-tetrazol-1-
yl)ethyl]-4-(methoxymethyl)-4-piperidinyl]-N-
phenylpropanamide
105
بنتازوسين
Pentazocine
(2R*,6R*,11R*)-1,2,3,4,5,6-hexahydro-6,11-dimethyl- 3-(3-methyl-2-butenyl)-2,6-methano-3-benzazocin-8-
Ol
106
سوفنتانيل
Sufentanil
N-[4-(methoxymethyl)-1-[2-(2-thienyl)ethyl]-4-
piperidyl]propionanilide
107
ثيوفنتانيل
Thiofentanyl
N-[1-[2-(2-tbienyl)ethyl]-4-piperidyl]propionanilide
108
فينيتيلين
Fenetylline
7-[2-[(a-methylphenethyl)amino]ethyl]theophylline
109
كاثينون
Cathinone
(-)-(S)-2-aminopropiophenone
110
ايتريبتامين
Etryptamine
3-(2-aminobutyl)indole
111
أمينوريكس
Aminorex
2-amino-5-phenyl-2-oxazoline
112
4- ميثيل أمينوريكس
4- Methylaminorex
(+)-cis-2-amino-4-methyl-5-phenyl-2-oxazoline
113
فلونيترازييام
Flunitrazepam
5-(o-fluorophenyl)-1,3-dihydro-1-methyl-7-nitro-
2H1,4-benzodiazepin-2-one
114
ثنائي الهيدروايتورفين
Dihydroetorphine
7,8-dihydro-7a-[1-(R)-hydroxy-1-methylbutyl]-6,14-
endo-ethanotetrahydrooripavine (derivative of etorphine) 1-(
115
ريميفنتانيل
Remifentanil
2-methoxycarbonylethyl)-4-
(phenylpropionylamino)-piperidine-4-carboxylic acid
methyl ester
116
بوبرينورفين
Buprenorphine
-21cyclopropyl-7-a-[(S)-1-hydroxy-1,2,2-
trimethylpropyl]-6,14-endo-ethano-6,7,8,14-
tetrahydrooripavine
117
ترامادول
Tramadol
-2[(Dimethylamino)methyl]-1-(3-methoxyphenyl)
cyclohexanol
118
اس دي بي500
SDB-005
Naphthalen-1-yl 1-pentyl-1H-indazole-3-carboxylate
119
ه ـ فلورو بي واي بيكا
5- Fluoro Py - pica
(1-5-fluoropentyl)- 1H - indol -3-yl) ( pyrrolidin- 1-yl)
methanone
120
هيروين وردي ( يو ٤٧٧٠٠ )
U-47700 (Pink Heroin)
3,4-dichloro-N-(2-dimethylamino-cyclohexyl)-N-
methyl-benzamide
121
فينيدات الإيثيل
Ethylphenidate
ethyl 2-phenyl-2-(piperidin-2-yl)acetate [1]
122
مثيوبروبامين
Methiopropamine
1-(thiophen-2-yl)-2-methylaminopropane
123
تيليدين
Tilidine
(+)-ethyl-trans-2-(dimethylamino)-1-phenyl-3-
cyclohexene-1-carboxylate
124
3- ميثوكسيفينسيكليدين
3- Methoxyphencyclidine
-1(1-(3-Methoxyphenyl)cyclohexyl)piperidine
125
ديفينيدين
Diphenidine
-1(1,2-Diphenylethyl)piperidine
126
كوميل بيجاكلون
Cumyl-pegaclone
-1Pentyl-2-(2-phenylpropan-2-yl)-2,5-dihydro-
1Hpyrido[4,3-b]indol-1-one
127
إيه ال دي - ٥٢
ALD-52
1-acetyl-lysergic acid diethylamide
128
إيه إل إل إيه دي
AL-LAD
6-allyl-6-nor - lysergic acid diethylamide
129
بي ال اس دي 1
1P - LSD
1- propionyl - lysergic acid diehtylamide
130
سي بي إل إس دي 1
1 CP- LSD
N1-(cyclopropylmethanoyl)- lysergic acid
diethylamide
131
ابي اي تي اتش ال ايه دي 1
P-ETH-LAD 1
1-propionyl-6-ethyl-6-nor - lysergic acid
diethylamide
132
اي تي إتش إل إيه دي
ETH-LAD
6-ethyl-6-nor - lysergic acid diethylamide
133
في ال اس دي 1
V- LSD 1
1-valeryl-D-lysergic acid diethylamide
جدول رقم (2)
الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
الجدول رقم (2) - المستحضرات المستثناة من بعض قيود الجواهر المخدرة
يشمل المستحضرات المستثناة من بعض قيود الجواهر المخدرة والتي لا تتجاوز نسبة المواد المخدرة فيها النسب المحددة في هذا الجدول:
(1) مستحضرات الكوكايين
التي لا تزيد نسبة الكوكايين فيها على (1,.% ) محسوبة كقاعدة
(2) مستحضرات ثنائي الفينوكسيلات
التي تحتوي الجرعة الواحدة منها على (2٫5) ملليجرام أو أقل من ثنائي الفينوكسيلات محسوبة كقاعدة وتحتوي على كمية من سلفات الأتروبين تعادل (1%) على الأقل من ثنائي الفينوكسيلات.
(3) مستحضرات ثنائي الفينوكسين
التي تحتوي الجرعة الواحدة منها على (٠.5 ملليجرام أو أقل من ثنائي الفينوكسين محسوبة كقاعدة، وتحتوي على كمية من سلفات الأتروبين تعادل (5%) على الأقل من ثنائي الفينوكسين.
(4) مستحضرات الأفيون أو المورفين
التي لا تزيد نسبة المورفين فيها على (2%) محسوبة كقاعدة مورفين لا مائي، ومركبة مع مكون واحد أو أكثر بطريقة تحول دون استخلاص المخدر بوسائل متاحة.
(5) المستحضرات التي قاعدتها خلاصة أو صبغة القنب ولا تستعمل إلا من الظاهر.
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة - وآخر بالغ حال كونها طفلة لم تجاوز الثامنة عشر سنة - بجريمتي حيازة وإحراز عقاري الترامادول والكلونازيبام المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وقضى بمعاقبتها طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمواد 95 ، 111 ، 142 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نصت على أن : " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، .... " ومفاد ذلك أنه يجب للقول باختصاص محكمة الجنايات الاستثنائی بنظر الجرائم التي يرتكبها الطفل أمرين الأول هو أن يجاوز سن الطفل خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة والثانى أن يسهم معه في ارتكابها بالغ ، فإذا تخلف أي من الأمرين كان الاختصاص لمحكمة الطفل المنصوص عليها بالمادة 121 من القانون سالف الذكر . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون سالف البيان قد نصت على أنه :" يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة . وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر . فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة " وإذ كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أنها حوت على حافظة مستندات طويت على شهادة قيد الطاعنة تحت الرقم القومى .... تفيد أنها مولودة بتاريخ ثلاثة وعشرون من يونيو عام ألفان وثلاثة بما مفاده أن سنها وقت ارتكاب الجريمة – 18 / 10 / 2015 كان أقل من خمسة عشر سنة ، ومن ثم فإن محاكمتها أمام محكمة الجنايات تكون قد وقعت بالمخالفة لحكم القانون ، وهو ما يبطل معه الحكم المطعون فيه ويتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الطفل .
( الطعن رقم 23675 لسنة 87 ق - جلسة 9 / 3 / 2020 )
2- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص في أسبابه إلى إدانة المطعون ضده عن التهمة التي قدم بها للمحاكمة وذلك بقوله : ( وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بالتحقيقات بعد أن اطمأنت للأدلة السابقة والتي تقطع في ارتكابه الجريمة المسندة إليه ، وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم يكون قد استقر في عقيدة المحكمة يقيناً أن المتهم محمد عبد الحكيم .... أنه في يوم .... بدائرة قسم .... محافظة .... أحرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ومن ثم يتعين إدانته عملاً بنص المادة 304 / 2 إجراءات جناية ومعاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 37 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 وبمصادرة المضبوطات وحيث إن المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم ومن ثم تلزمه بالمصاريف الجنائية ) ، ثم جرى منطوقه الحكم كالآتي : ( حكمت المحكمة حضورياً ببراءة أحمد فتحي .... مما نسب إليه ومصادرة جوهر الترمادول المخدر المضبوط ) . لما كان ذلك ، وكان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بني عليها مما يعيبه بالتناقض والتخاذل ، وكان الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادي بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
( الطعن رقم 21793 لسنة 88 ق - جلسة 13 / 6 / 2019 )
3- لما كان البيِّن - من المفردات المنضمة - أن الطاعن كان قد تقدم إلى إدارة مرور ... لاستخراج رخصة قيادة سيارة خاصة ( لذوي العاهات) ، وقد أحالته الجهة المذكورة إلى القومسيون الطبي المختص لإجراء التحاليل الطبية اللازمة عملاً بما ينص عليه قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 1613 لسنة 2008 ، ولدى سؤال الدكتور .... (شاهد الإثبات) بتحقيقات النيابة العامة قرر أنه يعمل أخصائي تحاليل طبية بمستشفى .... ومدير معمل الإدمان بالقومسيون الطبي ، وأنه بتحليل عينة بول الطاعن باستخدام الكاشف السريع تبين احتواؤها على مخدر الحشيش ، وأضاف أن نتيجة الكاشف السريع هي نتيجة استرشادية ويتعين للتأكد من صحتها إرسال طالب الترخيص إلى المعمل الكيماوي لأخذ عينة أخرى وتحليلها ، إلَّا أن ذلك لم يتم مع الطاعن . ومن حيث إنه يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جريمة إحراز مادة مخدرة أو حيازتها – أياً كان القصد– أن تكون المادة المضبوطة من عداد المواد المخدرة المبينة حصراً في الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، وأن الكشف عن كنه المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل ، فإذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يقيم عليه قضاءه ، فإنه يكون قد تعيَّب بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بشأن إصدار قانون المرور المعدل قد أوردت رخص القيادة التي يجوز إصدارها ، كما أحالت الفقرة الأخيرة من المادة 35 منه إلى اللائحة التنفيذية في تنظيم إجراءات وشروط منح رخص القيادة والمستندات المطلوبة والترخيص بالقيادة لذوي العاهات ، وكانت المواد 257 ، 259 ، 289 من قرار وزير الداخلية رقم 1613 لسنة 2008 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور سالفة الذكر ، وإن بينت طرق إثبات اللياقة الطبية للحصول على إحدى رخص القيادة ، إلَّا أن المادة 263منها قد أجازت لأقسام المرور إحالة الحاصل على إحدى رخص القيادة الواردة بالمادة 34 من القانون عدا البندين 10 ، 11 منها إلى القومسيون الطبي المختص لتوقيع الكشف الطبي ، متى تراءت ضرورة ذلك وفق ضوابط معينة نصت عليها ، منها استخدام الكواشف السريعة المعتمدة للكشف عن تعاطي خمر أو مخدر لمن يشتبه في تعاطيه لأي منها من قائدي المركبات ، وكون نتيجة الكواشف التي يتم استخدامها استدلالية ، وأنه في حالة إيجابية العينة للخمور والمخدرات يتم الحصول على عينة بول أخرى من الشخص وإرسالها لمعامل وزارة الصحة والسكان لتحليلها طبقاً لنوع الخمور والمخدرات التي ثبتت إيجابيتها ، وفق المعايير والنسب الدولية المتعارف عليها في هذا الخصوص . لما كان ما تقدم ، وكانت مدونات الحكم قد خلت، كما خلت الصورة الرسمية لمفردات القضية – المرفقة بالأوراق – مما يفيد تحليل عينة بول الطاعن بمعامل وزارة الصحة والسكان ، كما لم تقم النيابة العامة - وقد استدعت الطاعن وقامت بالتحقيق معه - بإرساله إلى قسم المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي لتأكيد إيجابية عينة بوله من عدمه ، الأمر الذي تكون معه الأوراق قد خلت من تقرير فني قاطع على دلالة المادة التي نُسب إلى الطاعن تعاطيها، وما إذا كانت ضمن المواد الواردة حصراً بالجداول المرفقة بالقانون المجرمة من عدمه ، ولا يغني في ذلك استناد الحكم إلى تقرير القومسيون الطبي المستند إلى نتيجة التحليل باستخدام الكاشف السريع ؛ إذ لا يعدو وفق اللائحة التنفيذية سالفة البيان سوى تقرير استدلالي غير قاطع الدلالة على ذلك ، وهو ما أكدته كذلك أقوال شاهد الإثبات .... – الذي أجرى تحليل عينة البول للطاعن – بتحقيقات النيابة ، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله ، لما كان ما تقدم ؛ وكانت الأوراق وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه ، وكذا صورة المفردات المرفقة خلواً من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أُسند إليه .
( الطعن رقم 11966 لسنة 79 ق - جلسة 18 / 10 / 2017 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقا للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والبندين 9 و 57 من الجدول رقم "1" المرفق به ، وعنى بالاشارة إلى أنه قد عدل ومن ثم فليس بلازم أن يشير إلى القانون رقم 122 لسنة 1989 الذى أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه من أحكام قد اندمج في القانون الأصلى وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه .وبالتالى يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 23299 لسنة 86 ق - جلسة 19 / 3 /2017 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن عن التهمة الأولى جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما ، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء ، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ، لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن إذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن ، وكانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف - وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها ، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبنى على خطأ في تطبيق القانون ، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 5 من أبريل سنة 2015 ومن تقرير طعن المحكوم عليه بالنقض من السجن في 26 من مايو سنة 2015 أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو ما تأباه العدالة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) ، ومدة السجن المقضي بها وإن كانت تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها - السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
( الطعن رقم 44542 لسنة 85 ق - جلسة 18 / 1 /2017 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة إحراز جوهرٍ مخدرٍ - نبات الحشيش - بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما ، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجيزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء ، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 عقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ، لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن وإذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن ، وإذ العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف - وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها ، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 17 من أبريل سنة 2013 ومن تقرير طعن المحكوم عليه بالنقض من السجن في 5 من مايو سنة 2013 أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو ما تأباه العدالة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة خمس سنوات ( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) ، ومدة السجن المقضي بها وإن كانت تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها - السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 20535 لسنة 83 ق - جلسة 2/ 4/ 2014 )
7- لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعنين بالجرائم الأربع المنصوص عليها في المواد 1 ، 2 ، 7 / 1 ، 33 / أ بند ج ، 34 فقرة " 1 " بند أ ، فقرة " 2 " بند 6 ، 36 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 ، والبنود أرقام 2 من القسم الأول، 9 ، 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول. وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعنين بعد تطبيق المادتين 17 من قانون العقوبات ، 36 من قانون المخدرات هي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة هي العقوبة الواجبة عن أشد الجرائم التي دانهم عنها وهي جريمة حيازة نبات القنب الممنوع زراعته بقصد الاتجار المنصوص عليها في المادة 33 / أ بند ج والتي حددت العقاب أصلاً بالإعدام . ذلك أن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33 ، 34 ، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، فإن المحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد .
( الطعن رقم 33146 لسنة 73 ق - جلسة 4 / 3 / 2010 )
8- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمضاف بقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد بدلاً من عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقررة للجريمة التى دانه بها التى ألغيت بموجب القانون رقم 95 لسنة 2003 الذى نص في مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال أينما وردت في قانون العقوبات أو في أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة ........ " ومن ثم فليس بلازم أن يشير الحكم إلى القانون الأخير الذى أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه بشأن وصف العقوبة قد اندمج في القانون الأصلى رقم 182 لسنة 1960 المعدل وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه ، وكذلك قرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 الذى استبدل الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بالجدول المرفق بذلك القرار ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 26182 لسنة 77 ق - جلسة 26 / 4 / 2009 )
9- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد أدلة ثبوتها في حق الطاعن انتهى إلى عقابه طبقاً للمواد 1 / 1 ، 2 ، 38 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به ، ثم أوقع عليه عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات بالتطبيق للمادة 17 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز المخدر بغير قصد من القصود طبقاً لما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 38 سالفة البيان بعد صدور القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل قانون العقوبات هي السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 انفتى الذكر جواز تعديل عقوبة السجن المشدد بالسجن الذي لا يجوز أن تقل مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، لما هو مقرر من أن تلكما المادتين إنما تجيزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة ، وأنه وإن كان نص المادة 17 المشار إليها بجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 سالفة الذكر ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة ، باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام . وإذا كان ذلك ، وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعن طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لجريمة حيازة مخدر الحشيش بغير قصد من القصود الخاصة بمقتضى نص المادة 38 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه سلفاً فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضي بها ، ومن ثم فإنه يتعين على هذه المحكمة وإعمالاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضي بها ، ذلك أن الحكم المطعون فيه وإن كان قد نزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحد الأدنى المقرر في القانون وهو ست سنوات إعمالاً لنص المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المار ذكره إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه وكانت النيابة العامة لم تضمن طعنها هذا الشق من الحكم المطعون فيه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم ، حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
( الطعن رقم 66149 لسنة 75 ق - جلسة 4 / 4 / 2006 )
10- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ادانة الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي طبقا للمواد 1 ، 2 ، 37 ، 38 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات،ثم قضى بمعاقبته بالاشغال لمدة ست سنوات وتغريمه عشرة الاف جنيه . لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الاشغال الشاقة والغرامة لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه"استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة . فاذا كانت العقوبة هى الاشغال الشاقة المؤقته أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات . وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة الاشغال الشاقة المؤقته إلى عقوبة السجن الذى لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة التى لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما . لما هو مقرر من أن هاتين المادتين انما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء، وكذلك فان مؤداهما أنه وان كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى اباح المشرع النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا لنصيهما إلا توقيع العقوبة إلا على الاساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة .
( الطعن رقم 4995 لسنة 62 ق - جلسة 13 / 2 / 1994 )
11- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة المطعون ضده باسجن لمدة ثلاث سنوات وفقا للمواد 1 ، 2 ، 7 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 ، 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق المادة 17 من قانون العقوبات نظرا لظروف الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 966 ، 122 لسنة 1989 تنص في فقرتها الأولى على أن " مع عدم الاخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقته وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو أشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو أستخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا او نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم "5" وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً " وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هى الاشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " فغن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة احراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى او الاستعمال الشخصي إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هى الأشغال الشاقة والتى لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبة التالية لها مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات وهى - في خصوص الدعوى الماثلة - السجن الذى لا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات ، ويكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضي بها .
( الطعن رقم 19854 لسنة 60 ق - جلسة 24 / 3 / 1992 )
12- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان المطعون ضده الثانى بها وأورده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة أنتهى إلى عقابة بالمواد 1 ، 2 ، 37 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966 ، 61 لسنة 1977 والبندين 15 ، 57 من الجدول رقم "1" المعدل الملحق به مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات ثم أوقع عليه عقوبة الحبس لمدة سنة وغرامة خمسمائة جنيه والمصادرة ، ولما كانت المادة 20 من قانون العقوبات تنص على أنه " يجب على القاضى أن يحكم بالحبس مع الشغل كلما كانت مدة العقوبة المحكوم بها سنة فأكثر فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة المطعون ضده الثانى بالحبس البسيط لمدة سنة مع أنه يتعين القضاء بالحبس مع الشغل لمدة سنة بالتطبيق لأحكام المادة 20 سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون .
( الطعن رقم 3287 لسنة 55 ق - جلسة 31 / 10 / 1985 )
13- لما كان قرار وزير الصحة رقم 72 لسنة 1971 قد نص على أنه يضاف إلى الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها "مادة الجلوتتميد وأملاحها ومستحضراتها "كالدودرين" وكانت المادة الأولى من القانون المذكور تنص على أن "تعتبر جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به ويستثنى منها المستحضرات المبينة بالجدول رقم (2)، وتنص المادة الثانية منه على أن "يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشتري أو يبيع جواهر مخدرة أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأي صفة كانت أو أن يتدخل بصفته وسيطا في شيء من ذلك إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به "فإن المشرع بإضافته مستحضر "الدودرين" إلى المواد المبينة بالجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960- والمعتبرة جواهر مخدرة قد دل على أن إحراز أو حيازة هذا العقار محظورة وفقا لأحكام المادة الثانية سالفة البيان - في غير الأحوال المصرح بها في القانون، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن إحراز مستحضر "الدودرين" غير مؤثم إلا أن يكون بقصد الإنتاج أو الاستخراج أو النقل أو الصنع أو الجلب والتصدير دون غيرها وانتهى إلى براءة المطعون ضده لأن سلطة الاتهام لم تسند إليه إحراز العقار المذكور لأحد هذه الأغراض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 624 لسنة 49 ق - جلسة 7 / 10 / 1979 )
14- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله "أنها تتحصل في أنه ثبت للرائد .... .... .... بقسم مكافحة المخدرات من تحرياته السرية التي قام بها أن كلا من المتهمين يحرز مواد مخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيشهما لضبط ما يحرزانه من هذه المواد فصدر له الإذن المطلوب في الساعة 6.30 مساء يوم 8 / 2 / 1976 وفي حوالي الساعة السابعة من نفس اليوم علم من مصدره السري بوجود المتهمين بشارع صفية زغلول أمام بلوكات الأمن قسم العطارين فانتقل وبصحبته الشرطي السري بالقسم إلى حيث أخبره المرشد السري حيث عمل كميناً أمام جمعية الدواجن وما لبث أن شاهدهما هو والشرطي السري قادمين بشارع صفية زغلول في نهايته متجهين إلى محطة سكك حديد مصر فتركهما حتى مرا على الكمين ثم وثب عليهما وتمكن بمساعدة الشرطي السري من القبض عليهما وبتفتيش المتهم الأول عثر معه على طربة كاملة من مخدر الحشيش أسفل كمر بنطلونه كما عثر مع المتهم الثاني على لفافة من السلوفان بها قطعة من مخدر الحشيش مغلفة بقماش بجيب سترته الخارجي الأيمن وبمواجهتهما بما ضبط مع كل منهما اعترافا بإحرازهما لهذه المواد المخدرة". وبعد أن ساق الحكم الأدلة على ثبوت الواقعة بالصورة المتقدمة تحدث عن القصد من الإحراز بقوله "إنه لا يوجد دليل تطمئن إليه المحكمة على أن المتهمين كانا يقصدان الاتجار بما ضبط مع كل منهما بالذات من مخدرات بل ينفي هذا القصد ما شهد به الرائد ... ... ... ... من أن تحرياته السرية دلت على أنهما كانا بسبيلهما لتسليم المخدرات لآخر أي أنهما ما كانا إلا محرزين وبالتالي تستبعد المحكمة قصد الاتجار من وصف الاتهام ..."، وانتهى الحكم من ذلك إلى معاقبة كل من المطعون ضدهما طبقاً للمواد 1 / 1 و 2 و 37 / 1 و 38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به. لما كان ذلك ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن تحريات ضابط قسم مكافحة المخدرات قد دلته على أن المطعون ضدهما يتجران بالمواد المخدرة ويقومان بترويجها على عملاء لهما بدائرة بعض أقسام شرق مدينة الإسكندرية وأنهما بصدد تسليم بعض عملائهما بدائرة قسم العطارين كمية من المواد المخدرة وقد قام الضابط - بناء على إذن من النيابة العامة - بضبطهما وهما في الطريق العام ومع أولهما طربة كاملة من مخدر الحشيش وزنتها 300 جرام ومع الثاني قطعة من ذات المخدر تزن 39 جراماً، وشهد الضابط والشرطي السري المرافق له وقت الضبط بأن المطعون ضدهما أقرا بأقوالهما بأن إحرازهما المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار، مما كان مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح، لا أن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل أما وهي لم تفعل وتساندت في إطراح هذا القصد باستدلال فاسد من أقوال الضابط فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة .
( الطعن رقم 500 لسنة 48 ق - جلسة 15 / 10 / 1978 )
15- لما كان الحكم قد خلص إلى إدانة المتهم بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار وانتهى من ذلك إلى معاقبته وفقاً للمواد 1 و 2 و 34 / أ و 38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وأنزل عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة سنة وغرامة خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . لما كان ذلك . وكان الحكم المطعون فيه وإن أورد في بيان مواد العقاب التي حكم بموجبها المادة 34 أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها التي تعاقب على جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار - التي دان المطعون ضده بها - بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه ولا يجوز طبقاً لنص المادة 36 منه النزول في العقوبة المقيدة للحرية إلا إلى العقوبة التالية مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات عند إعمالها، إلا أن الحكم قد أورد أيضاً ضمن مواد العقاب التي طبقها المادة 38 من القانون سالف الذكر التي تعاقب على إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 37 منه وهي السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه ، والتي لا يجوز - طبقاً للفقرة الثانية منها - أن تنقص مدة الحبس عن ستة أشهر في حالة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات - وإذ أوقع الحكم المطعون فيه بعد ذلك على المطعون ضده عقوبتي الحبس والغرامة في الحدود المقررة لهذه الجريمة ، فإن مؤدى ذلك أن المحكمة قد اعتبرت أن إحرازه للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، على نقيض ما انتهت إليه في أسباب حكمها من إدانته بجريمة الإحراز بقصد الاتجار . لما كان ذلك، فإن ما أوردته المحكمة في مدونات حكمها على الصورة المتقدم بيانها ما يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا يعرف أي الأمرين قد قصدته وهو ما يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة كما صار إثباتها بالحكم في خصوص القصد من الإحراز لاضطراب العناصر التي أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يتسحيل معه التعرف على الأساس الذي كونت عليه محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى خاصة وأن الحكم وإن كان في تحصيله لواقعة الدعوى قد أشار إلى أن تحريات الشرطة دلت على أن المطعون ضده يتجر في المواد المخدرة وإلى أن كمية المخدر المضبوطة معه تزن ١١ جراماً، فإنه لم يعن باستظهار توافر قصد الاتجار أو بنفي توافره ، مما يعيب الحكم بالتناقض والقصور .
( الطعن رقم 661 لسنة 46 ق - جلسة 14 / 11 / 1976 )
16- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون و أن إختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا بإستثناء من نص الشارع . ولما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه جلب إلى أراضى الجمهورية العربية المتحدة جواهر مخدرة " حشيشاً " دون الحصول على ترخيص كتابى بذلك من الجهة المختصة . وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 3 ، 33 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، و قد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذى خلا من أى قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية عن جريمة الجلب أو غيرها من الجرائم الواردة به وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركى المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 ، فإن النعى على الحكم بالبطلان في الإجراءات لخلو الأوراق من إذن مدير عام الجمارك برفع الدعوى إعمالاً لحكم القانون الأخير يكون على غير سند من القانون .
( الطعن رقم 998 لسنة 40 ق - جلسة 18 / 10 / 1970 )
17- إن الجلب الذى عناه المشرع في المواد 1 ، 2 ، 3 ، 33 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، إستهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية في المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاء بإلتزام دولى عام ، قننته الإتفاقات الدولية المختلفة ومنها إتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتى تم التوقيع عليها بجنيف في 19 من فبراير سنة 1925 وبدئ في تنفيذها في سبتمبر سنة 1925 وإنضمت إليها مصر في 16 من مارس سنة 1926 ، وتعتبر هذه الإتفاقية الأصل التاريخى الذى إستمد منه المشرع أحكام الإتجار في المخدرات وإستعمالها .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
18- إنه على أثر توقيع مصر لإتفاقية الأفيون الدولية ووضعها موضع التنفيذ صدر القانون رقم 21 في 14 / 4 / 1928 وحظر في المادة الثالثة منه على أى شخص أن يجلب إلى القطر المصري أو يصدر منه أى جوهر مخدر ، إلا بترخيص خاص من مصلحة الصحة العمومية ، وحدد في المادة الرابعة منه الأشخاص الذين يمكن أن يحصلوا على رخص الجلب ، وهم أصحاب الصيدليات والمعامل وتجار المخدرات المرخص لهم ومصالح الحكومة والوكلاء أو الوسطاء للمتحصلات الطبية الأقرباذينية والأطباء ، ثم صدر بعد هذا القانون المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 في 25 / 12 / 1952 من القانون رقم 180 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، وتضمنت كلها النص على ذات الحظر في شأن الجلب على توال في تشديد العقوبة حالاً بعد حال .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
19- يبين من نصوص القوانين أرقام 21 لسنة 1928 و 351 لسنة 1952 و 160 لسنة 1960 المعدل ، في صريح عبارتها وواضح دلالتها أن المشرع أراد من حظر الجلب أن يبسط رقابته على عمليات التجارة الدولية في الجواهر المخدرة ، فحظر جلبها وتصديرها ، وفرض قيوداً إدارية لتنظيم التعامل فيها وتحديد الأشخاص الذين يسمح لهم بهذا الإستثناء .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
20ـ ومن حيث إن الجلب الذي عناه الشارع في المواد 1، 2، 3، 33/ 1، 42 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل استهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية في المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاءً بالتزام دولي عام قننته الاتفاقات الدولية المختلفة ومنها اتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتي تم التوقيع عليها بجنيف في 19 من فبراير سنة 1925 وبدئ في تنفيذها في سبتمبر من العام ذاته وانضمت إليها مصر في 16 من مارس سنة 1926، وتعتبر هذه الاتفاقية الأصل التاريخي الذي استمد منه الشارع أحكام الاتجار في المخدرات واستعمالها، وقد أوضحت الاتفاقية أن من بين أغراضها إجراء مراقبة على التجارة الدولية وذلك بدعوة الدول المنضمة إليها إلى القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات، ونص في المادة 12 منها في باب "مراقبة التجارة الدولية" على أن - "يجب على كل دولة من الدول المتعاقدة أن تشترط الحصول على رخصة جلب خاصة عن كل طلب لأي مادة من المواد التي تنطبق عليها نصوص هذه الاتفاقية ويذكر في هذه الرخصة المقدار المطلوب جلبه واسم وعنوان الجالب وكذلك اسم وعنوان المصدر ويذكر في رخصة الجلب المدة التي يجب أن يتم فيها الجلب ويمكن أن يباح الجلب في جملة دفعات". ومن هذه الاتفاقات أيضاً اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة في فيينا بتاريخ 19/ 12/ 1988 وصدر بالموافقة عليها القرار الجمهوري رقم 568 لسنة 1990 وتصدق عليها من رئيس الجمهورية بتاريخ 13/ 2/ 1991، ونصت المادة الثانية منها تحت عنوان "نطاق الاتفاقية" على أن: "1- تهدف هذه الاتفاقية إلى النهوض بالتعاون فيما بين الأطراف حتى تتمكن من التصدي بمزيد من الفعالية لمختلف مظاهر مشكلة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي له بعد دولي، وعلى الأطراف أن تتخذ، عند الوفاء بالتزاماتها بمقتضى الاتفاقية، التدابير الضرورية، بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية، وفقاً للأحكام الأساسية لنظمها التشريعية الداخلية. 2 - على الأطراف أن تفي بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية بشكل يتمشى مع مبدأي المساواة في السيادة والسلامة الإقليمية للدول ومع مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى. 3 - لا يجوز لأي طرف أن يقوم في إقليم طرف آخر، بممارسة وأداء المهام الذي يقتصر الاختصاص بها على سلطات ذلك الطرف الآخر بموجب قانونه الداخلي. وعلى أثر توقيع الاتفاقية الأولى ووضعها موضع التنفيذ صدر القانون رقم 21 لسنة 1928 في 14/ 4/ 1928 وحظر في المادة الثالثة منه على أي شخص أن يجلب إلى القطر المصري أو يصدر منه أي جوهر مخدر إلا بترخيص خاص من مصلحة الصحة العمومية، وحدد في المادة الرابعة منه لأشخاص الذين يمكن أن يحصلوا على رخص الجلب، ثم صدر بعد هذا القانون المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 في 25/ 12/ 1952 ثم القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين أرقام 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 وتضمنت كلها النص على ذات الحظر في شأن الجلب على توالٍِ في تشديد العقوبة حالاً بعد حال، ويبين من نصوص مواد هذه القوانين في صريح عباراتها وواضح دلالتها أن الشارع أراد من حظر الجلب أن يبسط رقابته على عمليات التجارة الدولية في الجواهر المخدرة، بحظر جلبها إلى مصر وتصديرها منها، وفرض قيوداً إدارية لتنظيم التعامل فيها وتحديد الأشخاص الذين يسمح لهم بهذا الاستثناء، وقد أفصحت عن هذا المعنى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وكذا تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف والدفاع والأمن القومي والتعبئة القومية والشئون الصحية والبيئة والشباب عن مشروع القانون ذاته، فقد جاء بالمذكرة الإيضاحية ما نصه "تفاقمت مشكلة المخدرات في السنوات الأخيرة، على المستويين المحلي والدولي، تفاقماً خطيراً، حيث اقتحمت ميادينها ترويجاً واتجاراً وتهريباً قواعد عديدة كان من أبرزها العصابات الدولية القائمة على شبكات محكمة التنظيم، مزودة بإمكانيات مادية هائلة، مكنتها من إغراق البلاد بأنواع من هذه المخدرات، باشر انتشارها آثاره المدمرة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لقطاعات هامة من أفراد الشعب، بحيث أصبحت مواجهة هذه الموجة التخريبية ضرورة يمليها واجب المحافظة على قيم وطاقات شعب يتطلع إلى البناء والتطور، وواجب حفظ قدرات وحيوية شبابه، وهم دعامة هذا البناء، من أخطر أشكال الدمار الإنساني. إذ كانت هذه المجابهة تتسع لتشمل جهوداً في ميادين شتى منها الثقافي والديني والتعليمي والاقتصادي والصحي والأمني، فإنه يبقى التشريع ميداناً من أهم ميادين هذه المجابهة، حيث يقوم تأثيم الأفعال المتصلة بهذا النشاط والعقاب عليها بدوره كقوة الردع الأساسية على درء هذا الخطر". كما جاء بتقرير اللجنة المشتركة ما نصه "لقد واجهت مصر في السنوات الأخيرة ظاهرة انتشار تعاطي وإدمان المخدرات وخاصة الكوكايين والهيروين والأقراص والحقن المخدرة وقد استهدفت هذه الموجة الدخيلة على مجتمعنا النفاذ إلى قطاع الشباب والأحداث، أغلى ثروات مصر ومستقبلها، في المدارس والجامعات والأندية الرياضية، وذلك بعد أن كانت هذه الظاهرة قاصرة في وقت ما على بعض الحرفيين وفئة محدودة من الشعب، وفي الوقت الذي تكثف فيه الدولة جهودها لدفع عجلة الإنتاج لتحقيق أهداف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتغلب على المصاعب التي تواجه الاقتصاد المصري فقد بات محتماً محاصرة هذه الظاهرة من جميع جوانبها والضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه الترويج لتجارة الموت". لما كان ما تقدم، فإن جلب المخدر معناه إذن استيراده، وهي معنى لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس في داخل جمهورية مصر العربية، يدل على ذلك منحى التشريع نفسه وسياسته في التدرج بالعقوبة على قدر جسامة الفعل، ووضع كلمة الجلب في مقابل كلمة التصدير في النص ذاته، وما نصت عليه الاتفاقات الدولية على - السياق المتقدم - وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية وتقرير اللجنة المشتركة المشار إليهما آنفاً .
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي، بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، إلى العدول عن المبدأ القانوني الذي قرره الحكمان اللذان صدرا على خلاف هذا النظر من أن لفظ الجلب يتسع ليشمل الطرح للتداول سواء داخل البلاد أو خارجها .
ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الطعن المحال إليها .
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي واستبعد جريمة الجلب المسندة إليه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه اعتبر عدم إمكان طرح المخدر المضبوط وتداوله بين الناس داخل أراضي جمهورية مصر العربية واتجاه نية المطعون ضده إلى طرحه وتداوله بين الناس داخل أراضي دولة أخرى لا يوفر في حقه جريمة الجلب، في حين يكفي لتحقق تلك الجريمة مجرد إدخاله المخدر إلى البلاد على خلاف الأحكام المنظمة لجلبه في القانون ولو كان في سبيله لنقله إلى إقليم دولة أخرى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة بياناً تتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان المطعون ضده بها والظروف التي وقعت فيها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، خلص إلى تعديل وصف التهمة من جلب مادة مخدرة إلى إحرازها بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في قوله "وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وكان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات أن المتهم أحرز المواد المخدرة المضبوطة داخل أحشائه حاملاً إياها من بانجوك متجهاً بها إلى أكرا بغية طرحها وتداولها في أسواق بلادها وقد تم ضبطه بمنطقة الترانزيت بمطار القاهرة الدولي وهو يتأهب للسفر إلى أكرا ولم يدر بخاطره أن يدخل الأراضي المصرية بأي حال وآية ذلك أنه لم يحصل على تأشيرة دخول أو تصريح إقامة ولم تبدر منه أية محاولة لتسريب تلك السموم داخل البلاد كما لم يكن بمقدوره أن يفعل ذلك على أي نحو كان، يؤكد ذلك كله ما أكدته التحريات ذاتها وما أسفرت عنه التحقيقات على نحو جازم لا يتطرق إليه الشك، ومن ثم ينتفي قصد طرح المخدر وتداوله بين الناس في داخل الأراضي المصرية وهو القصد الخاص لجريمة جلب المواد المخدرة. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تغير الوصف القانوني للتهمة المسندة للمتهم طبقاً لنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان القدر المتيقن في حقه أنه أحرز المخدر المضبوط إحرازاً مجرداً من أي قصد من القصود الثلاثة". وانتهى الحكم بعد ذلك إلى إدانة المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. لما كان ما تقدم، وكان ما قرره الحكم - على السياق المتقدم - يتفق وصحيح القانون، لما هو مقرر من أن جلب المخدر معناه استيراده، وهو معنى لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس في داخل جمهورية مصر العربية، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
( الهيئة العامة للمواد الجنائية - الطعن رقم 21609 لسنة 62 ق - جلسة 10 / 12 /1995 )
21 ـ إن المادة الثانية من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص إرتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة و هى الجلب و التصدير و الإنتاج و التملك و الإحراز و الشراء و البيع و التبادل و التنازل بأى صفة كانت و التدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك و كان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور قد جرى على عقاب تلك الحالات و أنه و إن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينهما و بين غيرها من الحالات التى حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها و لو قيل بغير ذلك لكان الوساطة في المادة الثانية و التسوية بينهما و بين الحالات الأخرى عبثاً يتنزه عنه الشارع ذلك لأن التدخل بالوساطة من حالات الحظر التى عددتها تلك المادة و المجرمة قانوناً لا يعدو في حقيقته مساهمة في إرتكاب هذه الجريمة مما يرتبط بالفعل الإجرامى فيها و نتيجته برابطة السببية و يعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها .
(الطعن رقم 2358 لسنة 54 ق - جلسة 1985/1/24)
(الطعن رقم 1068 لسنة 49 ق - جلسة 24 / 2 / 1980 )
22 ـ يكفى لتوافر أركان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 24 من القانون المذكور . مجرد توافر قصد الإتجار في المواد المخدرة و لو لم يتخذ الجاني الإتجارفى هذه المواد حرفة له سواء كان إحراز المخدر أو حيازته لحسابه أو لحساب غيره ممن يتجرون في المواد المخدرة دلالة ذلك أن نص الفقرة الأولى من المادة 34 سالفة الذكر بعد أن جرى على عقاب حالات الحيازة أو الإحراز أو الشراء أو البيع أو التسليم أو النقل أو تقديم المواد المخدرة للتعاطى بقصد الإتجار قد ساوى بينهما و بين الإتجار فيها بأية صورة فيتسع مدلوله ليشمل ما غير ذلك من الحالات التى عددتها هذه المادة على سبيل الحصر المحظور على الأشخاص إرتكابها بالنسبة للإتجار في المواد المخدرة .
(الطعن رقم 1888 لسنة 53 ق - جلسة 20 / 10 / 1983 )
23ـ متى كان الحكم قد أثبت على الطاعن أن انتقاله ومعه المخدرات من السفينة التي جلبها عليها من خارج القطر إلى القارب الذي أوصله بها إلى الشاطئ قد تم بإرادته وحسب الترتيب الذي كان قد أعده من قبل فإن ما اتخذه رجال البوليس من خدعة لكي ينزل في القارب الذي أعدوه بدلاً من الذي كان ينتظره لا تأثير له في ثبوت جريمة جلب المخدرات وإحرازها قبله، إذ أن ما فعله رجال البوليس إنما كان في سبيل كشف الجريمة وضبطها دون تدخل في خلقها ولا في تحويل إرادة مرتكبها عن إتمام ما قصد مقارفته .
(الطعن رقم 228 لسنة 22 ق - جلسة 1952/3/24)
24- متى وقعت جريمة جلب المخدر بإرادة الطاعنين و بالترتيب الذى وضعوه لها و تمت فعلاً بإستحضار المخدرات من الخارج و دخولها المياه الإقليمية فإن ما إتخذه رجال البوليس و خفر السواحل من الإجراءات لضبط المتهمين - بإتفاق أحدهم مع المتهمين على نقل المخدر من المركب إلى خارج الميناء - لم يكن يقصد به التحريض على إرتكابها بل كان لإكتشافها و ليس من شأنه أن يؤثر في قيام الجريمة ذاتها .
(الطعن رقم 1149 لسنة 26 ق - جلسة 1956/12/24 )
25- الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها - لا يقتصر على إستيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية العربية المتحدة و إدخاله إلى المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً ، بل أنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثانى من القانون المذكور في المواد من 3 إلى 6. فتخطى الحدود الجمركية من الإقليم السورى إلى الإقليم المصري في ظل الوحدة التى جمعت بينهما ، بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها القانون ، و الحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه في كل إقليم ، يعد جلباً محظوراً ، ذلك أنه على الرغم من قيام الوحدة بين الإقليمين فقد إحتفظ كل إقليم بحدوده الجمركية . و لما كان الحكم قد إستخلص من عناصر الدعوى السائغة التى أوردها أن نقل الجواهر المخدرة من الإقليم السورى إلى الإقليم المصري قد تم على خلاف الأحكام المنظمة لجلب المخدرات ، و أنزل على الطاعن العقوبة المقررة قانوناً لهذه الجريمة و هى واحدة في المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 و القانون رقم 182 لسنة 1960 ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً .
(الطعن رقم 2590 لسنة 32 ق - جلسة 1963/4/30 )
26- من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المخدرة بل يكفي أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره.
(الطعن 1265 لسنة 43 ق - جلسة 1974/2/11 )
27- أن جلب المخدر في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لذلك في القانون وهو ما لم يخطئ الحكم في تقريره - ومن ثم فلا محل للنعي عليه بعدم استظهار قصد الإتجار، إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك.
(الطعن 511 لسنة 46 ق - جلسة 1976/10/17 )
28- لا يلزم لتوافر ركن الإحراز أن تضبط المادة المخدرة مع المتهم بل يكفى أن تثبت أن المادة كانت معه بأى دليل يكون من شأنه أن يؤدى إلى ذلك . فمتى كان الحكم قد عنى بإيراد الأدلة التى من شأنها أن تؤدى إلى أن المتهم " الذى عوقب " قد دس الأفيون للمتهم الآخر " الذى لم يعاقب " فذلك يفيد أن ذللك المتهم قد أحرز الأفيون قبل وضعه في المكان الذى ضبط فيه ، و بذلك يتوافر ركن الإحراز في حقه .
( الطعن رقم 429 لسنة 14 ق ، جلسة 14 / 2 / 1944 )
29- لا يشترط لاعتبار الشخصي حائزاً للمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون قد وضع يده علي الجوهر المخدر على سبيل التملك والاختصاص ولو كان المحرز للمخدر شخصاً آخر نائباً عنه .
(الطعن رقم 188 لسنة 20 ق - جلسة 27 / 2 / 1950 )
30- إن الإحراز هو مجرد الإستيلاء على الجوهر المخدر إستيلاء مادياً بغض النظر عن الباعث على الإحراز يستوى في ذلك أن يكون الباعث هو معاينة المخدر تمهيداً لشرائه أو أى أمر آخر طالت فترة الإحراز أو قصرت .
(الطعن رقم 86 لسنة 25 ق - جلسة 11 / 4 / 1955 )
31ـ ضبط الجوهر المخدر ليس ركناً لازماً لتوافر جريمة إحرازه أو جلبه، بل يكفي لإثبات الركن المادي، وهو الإحراز، في أي جريمة من هاتين الجريمتين أن يثبت بأي دليل كان أنه وقع فعلاً ولو لم يضبط الجوهر المخدر.
(الطعن رقم 1897 لسنة 6 ق - جلسة 9 / 11 / 1937 )
(الطعن رقم 1978 لسنة 7 ق - جلسة 1937/11/22 )
32ـ الإحراز في صحيح القانون يتم بمجرد الإستيلاء على الجوهر المخدر إستيلاءاً مادياً مع علم الجاني بأن الإستيلاء واقع على مخدر يحظر القانون إحرازه بغير ترخيص .
(الطعن 410 لسنة 42 ق - جلسة 1972/5/29)
33- لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطاته مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها شخصاً غيره.
(الطعن 1124 لسنة 42 ق - جلسة 1972/12/3 )
(الطعن 1265 لسنة 43 ق - جلسة 1974/2/11 )
34- من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز الجواهر المخدرة أو حيازتها هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشراً أو بالواسطة سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وأن عقوبة جريمة الحيازة هي ذات العقوبة التي نص عليها القانون لجريمة الإحراز.
(الطعن 1097 لسنة 46 ق - جلسة 1977/1/30 )
(الطعن 1351 لسنة 47 ق - جلسة 1978/3/12 )
المقصود بالجلب والتصدير:
ويقصد بالجلب استيراد المخدر، أي إدخاله إلى إقليم الدولة بأي وسيلة، فالجريمة تقع بمجرد دخول المخدر إلى أرض الدولة أو إلى مياهها الإقليمية أو في إقليمها الجوي، ويرجع في تحديد إقليم الدولة بعناصره الثلاثة الأرضي والمائي والجوي إلى قواعد القانون الدولي العام، واستيراد المواد المخدرة ليس خاضعاً لاشتراطات قانونية معينة بل هو فعل مادى يتضمن إدخال تلك المواد في أراضي الجمهورية المصرية بأية كيفية كانت، فتقديره خاضع لسلطة قاضي الموضوع.
أما التصدير فيقصد به إخراج المخدر من إقليم الدولة، فتقع الجريمة تامة بمجرد تجاوز المخدر حدود الدولة إلى الخارج ويستوي في الجلب أو التصدير أن يكون المخدر بصحبة الجاني أو في غير صحبته، كما يستوي أن يكون الجاني وقت الجلب أو التصدير خارج الدولة أو داخلها.
وترجع علة تجريم الجلب والتصدير إلى رغبة المشرع في أن يبسط رقابته على عمليات التجارة الدولية، إسهاماً منه في القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي.
الشروع في الجلب والتصدير:
ويثير تمام جريمة الجلب أو التصدير بمجرد تخطى حدود الدولة فكرة الشروع في الجريمة، فالشروع وفقا لتحديد المادة 45 من قانون العقوبات هو: «البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها»، ولما كان البدء في التنفيذ وفقاً للمذهب الشخصي - الذي يعتنقه الفقه والقضاء في مصر - هو الفعل الذي يؤدي حالاً ومباشرة إلى ارتكاب الجريمة، ولما كانت الجريمة لا تتم إلا بتخطى حدود الدولة إلى الخارج في التصدير وإلى الداخل في الجلب، فإنه يمكن القول بأن الشروع يعاقب عليه في جريمة التصدير، كما لو ضبط المخدر المراد تصديره مع أحد الركاب قبل إقلاع الطائرة إلى الخارج، ولكنه غير معاقب عليه في جريمة الجلب لأن البدء في التنفيذ يقع خارج حدود الدولة والقاعدة أن قانون العقوبات المصري لا يسرى إلا على الأفعال التي تقع على إقليم الدولة، ولا يمتد سلطانه إلى الأفعال التي تقع خارج هذا الإقليم إلا في حالات استثنائية حددها المشرع في المادتين (2)، (3) من قانون العقوبات، وليس من بينها الشروع في الجلب.
كمية المخدر محل الجلب أو التصدير :
أثار بعض الفقهاء الانتباه إلى أن كلاً من الجلب والتصدير يعتبر صورة للحيازة أو الأحراز، ولذلك فإن النص عليهما استقلالاً والمعاقبة عليهما بعقوبات أشد من عقوبة الحيازة أو الأحراز ولو مع توافر قصد الاتجار يثير التساؤل عما إذا كان يشترط في الجلب أو التصدير عنصر آخر لا يتطلب في الإحراز أو الحيازة يتعلق بكمية المخدر محل الجريمة ؟ يذهب رأى إلى القول بأنه لا فارق بين الجلب والتصدير من ناحية، والحيازة والأحراز من ناحية أخرى، إلا أن الجلب والتصدير يقعان في مكان معين هو خط الحدود، أما ما عدا ذلك فهما متماثلان . ورتب على ذلك نتيجة هامة هي أن الجلب أو التصدير يقع مهما كانت كمية المخدر ضئيلة.
ولا شك لدينا في أن جلب المخدر أو تصديره ينطوى ضمنا - فی مدلوله القانوني الدقيق - على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة عليها ولكنا لا نتصور أن يكون فرض المشرع عقوبة للجلب والتصدير أشد من عقوبة الحيازة والإحراز راجعاً إلى مجرد تخطى المخدر المجلوب أو المصدر الحدود الجمركية، ولذلك فإنه يبدو لنا، مع جانب من الفقه، أن كلاً من جريمة الجلب وجريمة التصدير لا تتحقق إلا إذا كان المخدر المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي، بحيث لا تقوم جريمة الجلب إذا تحقق لدى الجالب قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
وقد مال القضاء المصري إلى هذه الوجهة، فقضت محكمة النقض بأن : «جلب المخدر معناه استيراده، وهو لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي، ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، يدل على ذلك منحي التشريع نفسه وسياسته في التدرج بالعقوبة على قدر جسامة الفعل ووضع كلمة جلب في مقابل كلمة التصدير في ذات النص، فضلاً عن نصوص الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر قياماً منها بواجبها نحو المجتمع الدولي في القضاء على تداول المواد المخدرة وانتشارها، ولا يعقل أن مجرد تجاوز الخط الجمركي بالمخدر يسبغ على فعل الحيازة أو الإحراز معنى زائداً عن طبيعته، إلا أن يكون تهريباً لا جلباً، إذ الجلب أمر مستقل بذاته، ولكن تجاوز الخط الجمرکی بالسلعة الواجبة المنع أو موضوع الرسم شرط لتحقيقه وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول باعتبار الفعل جلباً ولو تحقق فيه قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه والاحالة لقصوره عن استظهار هذا القصد الذي تدل عليه شواهد الحال».
ويلاحظ أن ما تنطوي عليه جريمة الجلب أو التصدير من معنى استهداف طرح المخدر وتداوله بين الناس أمر لا يحتاج إلى بيان، لأن كلاً من المعنى اللغوي والاصطلاحي للجلب والتصدير يؤدى إليه، ولذلك لم ير المشرع نفسه بحاجة إلى أن يشير في نصه على الجلب أو التصدير إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة والإحراز ولذلك لا يلزم الحكم بأن يتحدث عن القصد من الجلب على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو إذا دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له. ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة 24 )
الحيازة والإحراز
نصوص القانون :
تنص المادة الثانية من قانون المخدرات على أن : «يحظر على أي شخص أن .... يملك أو يحرز أو .... إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به» ويقرر المشرع للحيازة أو الإحراز عقوبات تختلف شدتها باختلاف ما إذا كان محل الحيازة أو الإحراز نباتاً مخدراً أو مادة مخدرة، وباختلاف القصد المتوافر لدى الجاني، فيقرر أشد هذه العقوبات في المادة 33 (جـ) لكل من حاز أو أحرز نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) إذا كان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، ثم يقرر عقوبة أقل شدة في المادة 34 (أ) لكل من حاز أو أحرز جوهراً مخدراً وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، ويقرر عقوبة أخف في المادة 37 لكل من حاز أو أحرز جوهراً مخدراً أو حاز نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، ثم يقرر في المادة 38 عقوبة أخرى لكل من حاز أو أحرز جوهراً مخدراً أو نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) إذا كان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
مفهوم الحيازة في القانون المدني :
نشأت نظرية الحيازة في رحاب القانون المدني، ويقصد بها السيطرة الفعلية لشخص على شيء يجوز التعامل فيه، وتتخذ هذه السيطرة إحدى صورتين يطلق على الأولى الحيازة الحقيقية أي الكاملة، ويطلق على الثانية الحيازة العرضية أي الناقصة، وهناك صورة ثالثة قد تشتبه مع الحيازة ولكنها ليست كذلك ويطلق عليها الأحراز أو اليد العارضة، ونشير فيما يلي إلى كل من هذه الحالات :
الحيازة الحقيقية أو الكاملة La possession proprement dite:
تفترض الحيازة الحقيقية أن يكون الشيء في حوزة الشخص باعتباره مالكاً له أو مدعياً ملكيته، ويتوافر فيها عنصران : عنصر مادي Corpus ويعني مجموعة الأفعال التي تكون الحيازة مثل حبس الشيء واستعماله ونقله، وعنصر معنوی Animus ويقصد به إرادة الظهور على الشيء بمظهر المالك، والتصرف فيه لحسابه الخاص وإنكار حق الغير عليه.
الحيازة العرضية أو الناقصة La possession precaire :
وتفترض أن يكون الشيء في حوزة الشخص بناءً على عقد يستبعد أي إدعاء للملكية من الحائز ، كما يتضمن الاعتراف بحق الغير ، كعقد الوكالة أو الإيجار أو الوديعة أو الاستصناع وتتميز الحيازة العرضية أو الناقصة بتوافر العنصر المادي للحيازة كالحبس والاستعمال ، دون العنصر المعنوي ، والحائز في هذه الحالة يحوز الشيء لحساب الغير .
الإحراز أو اليد العارضة La detention materielle :
يفترض الإحراز أو اليد العارضة أن يكون الشيء موجوداً بين يدي الشخص دون أن يكون له أن يباشر أي حق عليه لا لحسابه ولا لحساب غيره ، فلا يتوافر للحيازة أي عنصر من عنصريها المادي أو المعنوي ."
وقد عرفت محكمة النقض الإحراز في جرائم المخدرات بأنه مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء مادياً بغض النظر عن الباعث على الأحراز يستوي في ذلك أن يكون الباعث هو معاينة المخدر تمهيداً لشرائه أو أي أمر آخر طالت فترة الإحراز أو قصرت» .
معنى الحيازة في القانون الجنائي :
لما كان القانون الجنائي يستهدف بنصوصه تحقيق غايات تختلف عما تستهدفه فروع القانون الأخرى ، فإنه من المنطقي أن يحدد القانون الجنائي لبعض المصطلحات القانونية مدلولاً مختلفاً عما يقصد به في الفروع الأخرى حيث تقتضي ذلك المصالح الاجتماعية التي يراها جديرة بالحماية ولذلك نجد قانون العقوبات يعطى للشيك مدلولاً أوسع مما يحدده له الفرع الذي ينظم أحكامه وهو القانون التجاري ، كما يعطى قانون العقوبات للمنقول في معنى جرائم الأموال مدلولاً أوسع نطاقاً مما يحدده له الفرع الذي ينظم أحكام المنقول وهو القانون المدني ، كذلك الشأن في تحديد قانون العقوبات لمفهوم الحيازة إذ يقرر لها مدلولاً يختلف عما يقرره القانون الذي ولدت في ظله وهو القانون المدني ، ولذلك فهو لا يتطلب أن تتوافر لدى مالك الشيء المفقود الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي ، إنما يكتفي بالعنصر الأخير - المتمثل في نية استرداد الشيء وبقاء حقوقه وسلطانه عليه - لاعتبار الشيء باقيا في حيازة مالكه مما يؤدي إلى القول بأن اختلاس الشيء المفقود بنية تملكه تقوم به جريمة السرقة على الرغم من أنه ليس في الحيازة المادية لصاحبه.
وكذلك الشأن في قانون مكافحة المخدرات ، فالحيازة التي يحميها قانون العقوبات في نصوص السرقة وما يلحق بها لها ذات المدلول الذي يجرمه قانون المخدرات ، ولذلك استقر الفقه والقضاء على أنه يكفي التحقق حيازة المخدر أن يكون سلطان المتهم مبسوطاً على المخدر ولو أحرزه مادياً شخص غيره، ومن أحكام القضاء في هذا الشأن ما قضى به من أنه يكفي لاعتبار المتهم حائزاً أن يكون سلطانه مبسوطاً على المخدر ، ولو لم يكن في حيازته المادية ، فإن كان الثابت أن من ضبط معه المخدر إنما هو مستخدم عند المتهم ويوزع المخدر لحسابه ، فذلك يكفي في إثبات حيازة المتهم للمخدر، كما قضى بأنه لا يشترط لاعتبار الشخص حائزاً المادة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون قد وضع يده على الجوهر المخدر على سبيل التملك والاختصاص ولو كان المحرز للمخدر شخصاً آخر نائباً عنه وقضى بأن مناط المسئولية في كلتا حالتي إحراز الجواهر المخدرة أو حيازتها هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة ، وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية ، أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ، ولو لم تتحقق الحيازة المادية كما قضى بأنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها شخصاً غيره.
و يتسق هذا التحديد الفقهي والقضائي لمعنى الحيازة مع نصوص قانون مكافحة المخدرات ، فقد استعمل المشرع لفظ التملك للتعبير عن الحيازة كما استعمل لفظ الحيازة للتعبير عن التملك ، فقد حظرت المادة الثانية من قانون مكافحة المخدرات على أي شخص أن ... أو يملك أو يحرز ... إلخ ، ونصت المواد 34 (أ) ، 37/ 1 ، 38/ 1 على معاقبة كل من حاز أو أحرز ... إلخ ، ويعني هذا المسلك التشريعي أن المشرع قد تصور الحيازة في معنى التملك.
معنى الأحراز في قانون مكافحة المخدرات :
يقصد بالإحراز في قانون مكافحة المخدرات مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء مادياً ، ويفترض الاستيلاء المادي اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مادياً مع نوع من السيطرة عليه سواء وقع من المالك أو من غيره كمن يستولي على المخدر ليحفظه لحساب المالك أو لينقله إلى مكان آخر أو ليتعاطاه أو ليقوم بتقطيعه أو بتعبئته أو بتسليمه لشخص معين أو لاستخراج مواد معينة منه وعلى ذلك يتوافر الإحراز في حالة وجود المخدر فى يد المتهم ، أو بين أصابع قدمه أو في أي جزء من أجزاء جسمه أو في فمه أو في أحشائه ، أو في دمه وبذلك يدخل في هذا النطاق حالة وجود المخدر تحت اليد العارضة للجاني ، فالإحراز يتوافر سواء كان عرضياً طارئاً أم أصلياً ثابتاً وسواء طالت مدته أو قصرت، وتقع جريمة الأحراز ممن يمسك بالمادة المخدرة لفحصها تمهيداً لشرائها أو للإطلاع عليها ثم ردها أو حتى للتخلص منها أو إتلافها ، إذ أن الرغبة في الشراء أو في الإطلاع أو في التخلص أو الإتلاف لا تعدو أن تكون مجرد باعث على الإحراز لا يدخل ضمن عناصر الجريمة وإن أمكن أن يكون له اعتبار في تقدير المحكمة العقوبة، وتطبيقاً لذلك قضى بأن : «الإحراز هو مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء مادياً بغض النظر عن الباعث على الأحراز ، يستوي في ذلك أن يكون الباعث هو معاينة المخدر تمهيداً لشرائه أو أي أمر آخر».
كذلك يتوافر الإحراز إذا كان المخدر موجوداً في مكان هو في حيازة المتهم أو تحت سيطرته ، فيعتبر محرزاً للمادة المخدرة من وجد المخدر في منزله أو في أحد ملحقات منزله ، أو في سيارته أو في حقيبته أو في أرضه ، أو في محل يديره ، وقد قضى تطبيقاً لذلك بأنه يكفي إثبات وجود الشيء في مكان هو في حيازة شخص ما حتى يعتبر هذا الشخص محرزاً لهذا الشيء .
فمن وجد في دكانه حشيش يعتبر محرزاً له لمجرد وجوده في دكانه ، أما إقامة الدليل بعد هذا الوجود على علم المتهم نفسه بأن الحشيش موجود عنده فتكلف بالمستحيل ، إنما له هو بعد ثبوت إحرازه بهذه القرينة أن يدفعها بعلم العلم بوجود الحشيش عنده ، ويقيم الدليل على ذلك، وليس هذا من قبيل إثبات النفي، بل إنه يستطيع الإثبات بادعاء أن الغير هو الذي وضع الحشيش عنده في غفلة منه أو بغير رضائه.
و جريمة حيازة أو إحراز المادة المخدرة أو النبات المخدر جريمة مستمرة تتم وتنتهي بانتهاء حالة الاستمرار فيبدأ من هذا التاريخ سريان مدة التقادم المسقط للدعوى الجنائية ، وإذا كان هذا الأثر لم يعد له قيمة في ظل قانون مكافحة المخدرات بعد تعديله بالقانون رقم 122 لسنة 1989، حيث ألغي تقادم الدعوى الجنائية في جنايات المخدرات كقاعدة ، إلا أنه يظل الطبيعة الجريمة أثرها من حيث اختصاص كل محكمة تكون حالة الاستمرار قد قامت في دائرتها.
كمية المخدر محل الحيازة أو الإحراز:
لا يقيم القانون وزناً لكمية المادة محل الحيازة أو الإحراز ، فتقع الجريمة بحيازة المادة المخدرة أو إحرازها أياً كانت ضآلة الكمية محل الجريمة متى كان لها كيان مادي محسوس أمكن تقديره، وتطبيقاً لذلك قضى بأنه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه التي لا يمارى فيها الطاعن أن الآثار التي وجدت باللفافة التي عثر عليها معه قد ثبت من التحليل أنها لجوهر الأفيون فإن هذه الآثار ولو كانت دون الوزن كافية للدلالة على أن الطاعن كان يحرز الجوهر المخدر، ذلك أن القانون لم يعين حداً أدنى الكمية المحرزة من المادة المخدرة ، والعقاب واجب حتماً مهما كان المقدار ضئيلاً متى كان لها كيان مادي محسوس أمكن تقدير ماهيته ، كما هي الحال في الدعوى المطروحة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.
ضبط المخدر محل الحيازة أو الإحراز:
لا يشترط لثبوت الحيازة أو الإحراز أن تضبط المادة المخدرة، فضبط الجوهر المخدر ليس ركناً لازماً لتوافر جريمة الحيازة أو الإحراز ، بل يكفي لإثبات الركن المادي أن يثبت بأي دليل أنه قد وقع فعلاً ولولم يضبط الجوهر المخدر.
وإذا كان ضبط المادة المخدرة ليس لازماً لثبوت ركن الحيازة أو الإحراز ، فانه ليس لازماً لذلك ومن باب أولى أن تضبط المادة المخدرة مع المتهم ، وتطبيقاً لذلك قضى بأنه إذا أثبت الحكم أن الحشيش الذي وجد بمقهى المتهم وضبط مع اثنين من المترددين عليه هو لصاحبه واعتبره لذلك حائزاً للمادة المخدرة فذلك صحيح وبأنه : متى أثبتت المحكمة في حق المتهم أنه ضبط وهو يدخن الحشيش ، فإن هذا يكفي لاعتبار المتهم محرزاً لمادة الحشيش من غير أن يضبط معه فعلاً عنصر من عناصر الحشيش». ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية - الصفحة 33 )
الاتجار والتعامل في المخدر أو في النبات المخدر
نصوص القانون :
تنص المادة الثانية من قانون مكافحة المخدرات على أن : «يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشترى أو يبيع جواهر مخدرة أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأي صفة أو أن يتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به». وتنص المادة السابعة من هذا القانون في فقرتها الأولى على أن : «لا يجوز الاتجار في الجواهر المخدرة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة» وتنص المادة التاسعة والعشرون على أن : «يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينقل أو يحرز أو يشترى أو يبيع أو يتبادل أو يتسلم أو يسلم أو ينزل عن النباتات المذكورة في الجدول رقم (5) في جميع أطوار نموها وكذلك بذورها مع استثناء النباتات المبينة بالجدول رقم (6) ، وتقرر المادة 33 (جـ) معاقبة كل من اشترى نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) أو باعه أو سلمه أو نقله أياً كان طور نموه ، وكذلك بذوره ، وكان ذلك بقصد الإتجار أو اتجر فيه بأية صورة ، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ثم تقرر المادة 34 عقوبة أخف لكل من اشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي جوهراً مخدراً وكان ذلك بقصد الإتجار أو اتجر فيه بأية صورة وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ثم تقرر المادة 37 عقوبة أخف لكل من .. اشتری جوهراً مخدراً أو نباتاً مخدراً وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ثم عاد فشدد العقوبة في المادة 38 على من .. اشترى أو سلم أو نقل جوهراً مخدراً أو نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) وكان ذلك بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
صور التعامل في المخدر:
يجرم المشرع عدة أفعال تكاد تشمل كل ما يطلق عليه لفظ التعامل في المخدر ، فقد ذكر عدة صور للتعامل المعاقب عليه وهي الإتجار والشراء والبيع والتسليم والنقل ، ويميز هذه الصور أنها تندرج تحت معنى التعامل في المخدر أو النبات المخدر في كل صوره فتشمل كلا من التصرف القانوني كالإتجار والبيع والشراء ، والعمل المادي كالنقل والتسليم.
والبيع عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي ويتم البيع - ويقابله من المشترى الشراء - بمجرد انعقاد العقد ولا يشترط لاكتمال العقد الذي تتم به الجريمة أن يتم تسليم الشيء أو أن يتم دفع الثمن ولذلك تقع الجريمة سواء تم تسليم المخدر أو لم يتم ، وسواء كان التسليم - إذا تم - فعلياً أو رمزياً ، ومثال التسليم بحيازة أو إحراز أو بيع أو شراء فإن عدم النص على تجريم الوساطة يجعل من المستحيل المعاقبة عليها باعتبارها جريمة خاصة ، إذ يعتبر ذلك تجريماً بغير نص يمثل إهداراً لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ولذلك وفي ضوء هذا الوضع التشريعي فإنه لا عقاب على الوساطة في التعامل في المواد المخدرة إلا باعتبارها اشتراكاً في الجريمة ، فلا يعاقب عليها إلا إذا وقعت الجريمة الأصلية تطبيقاً للقواعد العامة.
وعلى الرغم من أن تجريم الوساطة دون نص يعتبر قياساً في مجال التجريم لا يجوز اللجوء إليه احتراماً لمبدأ الشرعية ، فقد ذهبت محكمة النقض إلى اعتبار الوساطة جريمة مستقلة ، فقضت بأن المادة الثانية من القانون حددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها وهي الجلب والتصدير والانتاج والتملك والإحراز والبيع والشراء والتنازل بأية صفة كانت عن أي مادة مخدرة أو التدخل بصفة وسيط في شيء من ذلك ، فسوى هذا النص بين الوساطة وغيرها ، ثم جاءت المادة 34 ناصة على عقاب الحالات التي عددتها فيها ، وإن أغفل النص ذكر الوساطة فإنه قد ساوى بينها وبين غيرها من الحالات في المادة 3 فتأخذ حكمها ، ولو قيل بغير ذلك لكان ذكر الوساطة في المادة 2 والتسوية بينها وبين الحالات الأخرى عبثاً ينزه عنه الشارع، وقد مال جانب من الفقه إلى هذه الوجهة.
ولكن محكمة النقض بدت - في حكم حديث لها - تستشعر بعض التردد في تكييف الوساطة بأنها جريمة تأخذ حكم الأفعال التي ذكرت بينها ، فقضت بأنه : «وإن كان نص المادة 34 قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينها وبين غيرها من الحالات التي حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها ، ولو قيل بغير ذلك لكان ذكر الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينها وبين الحالات الأخرى عبثاً ينزه عنه المشرع ، ثم أضافت ، ذلك لأن التداخل بالوساطة في حالة من حالات الحظر التي عدتها تلك المادة والمجرمة قانوناً، لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ، ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها»، وقد أرادت المحكمة بذلك أن تقول إن القائم بالوساطة ، سوف تكون عقوبته في النهاية هي عقوبة الجريمة التي توسط فيها سواء عد فاعلاً أو شريكاً، ولكن إرسال القول بهذه الصورة على إطلاقه محل للنقد ، ذلك أن تكييف الفعل بأنه فعل أصلي أو اشتراك لا يقتصر أثره على العقوبة وإنما يختلف الحكم إذا لم تقع الجريمة التي وردت عليها الوساطة أو إذا اقتصر الأمر على الشروع فيها ، لأنها إذا اعتبرت جريمة مستقلة توقع العقوبة على الوسيط في هاتين الحالتين ، وإذا اعتبرت مجرد اشتراك فإنه لا عقاب في أيهما . ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة 45 )
الركن المعنوي
صورة الركن المعنوي :
يتخذ الركن المعنوي في جنايات المخدرات - شأن جميع الجنايات - صورة القصد الجنائي ويكتفى المشرع بالقصد العام في بعض هذه الجنايات ، ويتطلب إلى جانبه قصداً خاصاً في جنايات أخرى.
القصد العام :
يقوم القصد العام على عنصري العلم والإرادة ، فيجب أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المكون الركن المادي للجريمة مع انصراف علمه إلى عناصر الجريمة.
العلم :
العلم الذي يتطلب القانون ثبوته لقيام القصد الجنائي في جنایات المخدرات هو علم الجاني بطبيعة المادة المخدرة، أما علمه بأن القانون يدرجها ضمن جدول المواد المخدرة فهو علم مفترض لأنه علم بالقانون وعلى ذلك قضى بأن القصد الجنائي لا يتوافر بمجرد الحيازة المادية للمخدر بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً أما افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع الحيازة فهو إنشاء لقرينة قانونية لا يمكن إقراره قانوناً ما دام أن القصد الجنائي من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضياً، كما قضى بأنه : إذا كان الطاعن قد دفع بأن المضبوطات دست عليه وأنه لا يعلم حقيقة الجواهر المضبوطة، فإنه كان من المتعين على الحكم وقد رأى إدانته أن يبين ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بأن ما يحرزه من الجواهر المخدرة، أما قوله بأن مجرد وجود المخدر في حيازة الشخص کاف لاعتباره محرزاً وأن عبء إثبات عدم علمه بكنه الجوهر المخدر إنما يقع على كاهله هو، فلا سند له من القانون، إذ أن القول بذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته، وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام القصد الجنائي من أركان الجريمة، ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضياً، ولما كان ما أورده الحكم لا يتوافر به قیام العلم لدى الطاعن، ولا يشفع في ذلك استطراده إلى التدليل على قصد الاتجار لأن البحث في توافر القصد الخاص، وهو قصد الاتجار، يفترض ثبوت توافر القصد العام بداءة ذي بدء وهو ما قصر الحكم في استظهاره وأخطأ في التدليل عليه، لما كان ذلك، فإن الحكم يكون معيباً ويتعين نقضه والإحالة كذلك قضى بأن علم المطعون ضده بأن الأقراص المضبوطة معه تحتوي على مادة مخدرة مما نص عليه بالجدول الملحق بالقانون من عدمه هو علم بالواقع ينتفى بانتفائه القصد الجنائي، ولا يعد من قبيل عدم العلم بحكم من أحكام قانون عقابي يفترض علم الكافة به.
ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه مؤدياً إلى ذلك ما دام يتضح من مدونات حكمة توافر هذا القصد توافراً فعلياً، فلمحكمة الموضوع استخلاص القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر على أي نحو تراه متى كان ما حصلته لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي، من ذلك تدليل الحكم على علم المتهم بوجود المخدر في السيارة من محاولته الفرار بالسيارة وتتبع رجال الشرطة له ولولا توقفه رغماً عنه عند كوبري مغاغة لتمكن من الفرار ، هذا فضلاً عن طريقة إخفاء المواد المخدرة في أماكن لا يسهل على الشخص العادي كشفها، وأنه هو الذي كان يقود السيارة مما يؤكد صحة التحريات بالنسبة له.
ولا تلزم المحكمة بالتحدث عن القصد الجنائي استقلالاً إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن محل الجريمة مخدر، فإذا كان ما أورده الحكم من أن المتهم ألقي بما معه عندما وقع بصره على رجل البوليس ثم محاولته الهرب كافياً في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه مخدر، فلا تكون المحكمة ملزمة بعد ذلك بالتحدث استقلالاً عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة ما دامت ظروف الدعوى لا تسيغ القول بانتفائه.
ولكن إذا دفع المتهم بانتفاء العلم لديه فإنه يجب على المحكمة أن ترد على هذا الدفع بأسباب صحيحة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى لا سيما إذا كان في ظروف الدعوى ما يسمح باحتمال انتقاء العلم.
وقد تستخلص المحكمة من ظروف الدعوى انتفاء علم المتهم بحيازته للمخدر، وهو أمر يدخل في إطلاقات قاضي الموضوع ما دام يقيم قضاءه بذلك على ما يسوغه، وتطبيقاً لذلك قضى بأنه لما كانت المحكمة قد خلصت بعد تمحيصها للواقعة استناداً إلى الأسباب السائغة التي أوردتها إلى تخلف علم المطعون ضدها بأن في حقيبتها مخدراً لانتفاء علمها بوجود القاع السحری بالحقيبة، وهو تحلیل سائغ يستقیم به قضاء الحكم وله صداه في الأوراق، إذ أن رجال الجمرك لم يكتشفوا وجود القاع السحري المخبأ به المخدر المضبوط إلا بعد فتح الحقيبة ونزع قاعها، وهو أمر لم يكن في وسع المطعون ضدها الأولى تبينه مع ما هو ثابت في التحقيق من استلامها الحقيبة بحالتها مغلقة دون فتحها، لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض
الإرادة :
يجب أن تكون إرادة الجاني قد اتجهت إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة وأن تكون إرادة معتبرة قانوناً، أي إرادة مميزة مختارة، وبناء على ذلك إذا أكره شخص على نقل مخدر تنتفي الجريمة لتخلف عنصر الإرادة، على أنه لا يعتبر من قبيل الإكراه صغر السن، ولذلك قضى بأنه لا يعفى من المسئولية من كان صغير السن واشترك في جريمة إحراز مواد مخدرة مع متهم آخر من أهله هو مقيم معه ومحتاج إليه، كما لا يعتبر الخضوع لطاعة الزوج أو الأب إكراها، ولذلك قضى برفض دفاع الزوجة أو البنت بأنها أخفت المادة المخدرة بعلة عدم إمكانها الخروج عن طاعة زوجها أو أبيها.
وغني عن البيان أن الباعث لا يعتبر من عناصر القصد الجنائي، وعلى ذلك تقع الجريمة ممن أحرز المادة المخدرة مع علمه بطبيعتها ولو كان الباعث على ذلك هو الرغبة في دخول السجن لخلاف بينه وبين والديه، ولا تصح تبرئته برغم أنه لم يتوافر لديه أي قصد إجرامي لأن القانون انما أراد أن يعاقب على الإحراز مهما كانت وسيلته أو سببه أو مصدره أو الغاية منه ما لم يكن بترخيص قانوني.
كذلك تقع الجريمة من الزوجة التي ضبطت وهي تحاول إخفاء المادة المخدرة التي يحرزها زوجها ولو كان باعثها على ذلك هو دفع التهمة عنه.
القصد الخاص :
يفترض القصد الخاص توافر عنصري القصد العام ثم يضيف إليهما، فالجريمة التي يتطلب فيها المشرع القصد الخاص لا يكتمل ركنها المعنوي إلا إذا توافر القصد العام أي علم للجاني المحيط بعناصر الجريمة واتجاه إرادته إلى هذه العناصر، ثم بالإضافة إلى ذلك - القصد الخاص - وهو انصراف علم الجاني وإرادته إلى واقعة أخرى ليست من أركان الجريمة، من ذلك أن المشرع يتطلب لتوافر الركن المعنوي في جريمة التزوير نية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله، وتعتبر هذه النية قصداً خاصاً لأنها تنصرف إلى واقعة خارجة عن نطاق جريمة التزوير التي يتحقق ركنها المادي بمجرد تغيير الحقيقة ولو لم يستعمل المحرر المزور.
وبتطبيق هذا المفهوم على جنايات المخدرات نجدها تقوم كقاعدة على القصد العام ويقرر لها المشرع عقوبات معينة إذا اقتصر الأمر على هذا القصد، ولكن المشرع يتطلب بالإضافة إلى ذلك قصداً خاصاً بالنسبة لبعض هذه الجرائم، ويرتب على توافره تقرير عقوبة أشد أو أخف من تلك المقررة في حالة الاقتصار على القصد العام.
فجريمة إحراز مادة مخدرة تقع بمجرد توافر القصد العام وهو المتمثل في اتجاه إرادة الجاني إلى فعل الأحراز مع علمه بأنه يحرز مادة مخدرة (المادة 38 من قانون مكافحة المخدرات)، ويشدد المشرع عقوبة الإحراز إذا توافر بالإضافة إلى القصد العام قصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني إلى الاتجار في المادة التي يحرزها (المادة 33)، كذلك تخفف العقوبة في حالة توافر قصد خاص آخر هو قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي (المادة 37)، وذلك على النحو الذي سوف نتناوله عند دراسة العقوبات المقررة لجنايات المخدرات.
وقد ذهبت محكمة النقض - بحق - إلى أن القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعل جريمة إحراز المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حين اختط - عند الكلام على العقوبات - خطة تهدف إلى التدرج فيها، ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات، وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها، ولما كان لازم ذلك وجوب استظهار القصد الخاص في هذه الجريمة لدى المتهم، حيث لا يكفي مجرد القول بتوافر الحيازة المادية وعلم الجاني بأن ما يحرزه مخدراً، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطبقت المادة 1/34 من القانون 182 لسنة 1960 من غير أن تستظهر توافر القصد الخاص وهو «قصد الإتجار» لدى الطاعن فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور ويتعين نقضه.
صور القصد الخاص في جنايات المخدرات :
يتطلب قانون مكافحة المخدرات توافر القصد الخاص في عدة جنايات، فيتطلب قصد الإتجار في المخدر في جنايات الجلب والتصدير، كذلك يتطلبه في جنايات إنتاج واستخراج وفصل وصنع المادة المخدرة، وزراعة نبات مخدر وتصديره وجلبه وحيازته وإحرازه وشراؤه وبيعه وتسليمه ونقله أياً كان طور نموه، وكذلك بذوره وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، كما يتطلب ذات القصد - قصد الإتجار - في جنايات إحراز وحيازة وشراء وبيع وتسليم ونقل المخدر وتقديمه للتعاطي وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، كذلك يتطلب المشرع قصد التعاطي والاستعمال الشخصي في جرائم الاتصال بالمخدر أو بالنبات المخدر إذا كان ذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، ونستخلص من ذلك أن صور القصد الخاص في جنايات المخدرات تنحصر في اثنين : قصد الإتجار، وقصد التعاطي والاستعمال الشخصي .
قصد الاتجار :
يتوافر قصد الإتجار إذا كان الجاني قد اتجهت إرادته وقت ارتكاب الفعل المادي المكون للجريمة إلى الاتجار في المادة المخدرة ولو لم يتجر فيها فعلاً، وقد تقدم القول بأن الإتجار يعني قيام الجاني لحسابه الخاص بعمليات بيع متعددة للمخدر منتویاً جعلها حرفة معتادة له.
وبناء على هذا التحديد لقصد الإتجار فإنه لا يكفي لقيامه مجرد اتجاه إرادة الجاني إلى الربح أو إلى الحصول على منفعة، لأن الاتجاه إلى الربح يتوافر في كل عمليات التعامل في المخدر، فإذا أخذنا بهذا المعنى لكانت كل حالات التعامل في المخدر بمقابل حيازة أو إحرازاً بقصد الاتجار الأمر الذي يتعارض مع قصد المشرع . ولذلك يجب على القاضي للقول بتوافر قصد الاتجار أن يثبت اتجاه إرادة المتهم إلى اتخاذ الفعل حرفة معتادة له، فلا يكفي إثبات استهداف الكسب المادي.
ويتطلب المشرع توافر قصد الاتجار في عدة جرائم، فقد تقدم القول بأن كلاً من جريمة الجلب التي تتمثل في استيراد المخدر أي إدخاله إلى مصر عبر حدود الدولة ، وجريمة تصدير المخدر التي تتمثل في إخراج المخدر إلى خارج الدولة عبر حدودها تقوم بكل منهما جريمة الحيازة أو الأحراز، وأنه لا يفسر تشديد عقاب الجلب والتصدير عن عقوبة الحيازة أو الأحراز مجرد تجاوز الحدود الجمركية، وإنما التفسير المنطقي يتمثل في أن كلاً من جريمتي الجلب والتصدير تتطلب قصداً خاصاً هو طرح المخدر وتداوله بين الناس، بحيث لا تقوم الجريمة إذا كان الجلب أو التصدير بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، ولذلك ذهبت محكمة النقض إلى أن المراد بجلب المخدر استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي.
وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له، يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يحفل في نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه، بعكس ما استنته في الحيازة أو الأحراز.
كذلك قضى بأنه : «لا محل للنعي على الحكم بعدم استظهار قصد الاتجار، إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود، فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك.
كذلك قضى فيما يتعلق بجريمة التصدير أن المشرع لم يقرن نصه على التصدير بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنته في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون تزويداً للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ التصدير بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه.
كذلك يتطلب المشرع توافر قصد الاتجار في جرائم إنتاج واستخراج وفصل وصنع المادة المخدرة لتوقيع العقوبة المشددة المنصوص عليها في (المادة 33 (ب))، كما يتطلبه بالنسبة لمجموعة الجرائم التي يمثل كل منها الاتصال بالنبات المخدر (المادة 33 (ج)) وهي زراعته وتصديره وجلبه وحيازته وإحرازه وشراؤه وبيعه وتسليمه ونقله وكذلك بذوره إذا كان ذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، كما يتطلب قصد الإتجار في جرائم التعامل في المخدر (المادة 34 (أ)) وهي حيازة أو إحراز أو شراء أو بيع أو تسليم أو نقل مادة مخدرة أو تقديمها للتعاطي وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وتوافر قصد الاتجار من الأمور الموضوعية التي يستقل بالفصل فيها قاضي الموضوع، ولا يشترط إلا أن يكون استخلاص الحكم سائغاً تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، فإذا كان البين حسب تقديرات الحكم أن شهادة ضابط قسم مكافحة المخدرات قد دلت على أن المطعون ضده يتجر بالمخدرات وقد ضبطه وهو في الطريق العام أمام منزله والجوهر المخدر والسكين الملوث به والميزان والصنج والورق السلوفان أمامه على منضدة، مما كان من مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح لا أن تقيم قضاء على مجرد قول مرسل بغیر دلیل تستند إليه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معياراً، وكانت محكمة الموضوع قد استبعدت قصد الاتجار دون مناقشة الظروف السابقة، كذلك قضي بأنه لما كان الحكم قد استظهر قصد الاتجار لدى الطاعن من حمله للزجاجة المحتوية على سائل الأمفيتامين المخدر وإحرازه للحقن والإبرة التي تستعمل في الحقن بالمخدر، فضلاً عما جاء بالتحريات من أن الطاعن يتجر في هذا المخدر بحقن عملائه به، فإنه يكون قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً، كما قضى بأنه لما كان الطاعن لا ينازع في أن ما عثر لديه هو میزان ملوث بآثار الأفيون فلا على المحكمة إن هي اتخذت من هذه الواقعة دليلاً من أدلة ثبوت قصد الإتجار في واقعة إحراز وحيازة المخدر التي رفعت بها الدعوى ما دام أن لهذا الدليل أصله الثابت في الأوراق. ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة 61 )
التعامل في الجواهر والعقاقير المخدرة :
لم يستخدم المشرع في قانون المخدرات تعبير "التعامل" ولكن عدد المشرع في المادة الثانية صور لهذا التعامل بحيث يمكن أن تستغرق كل حالاته، ويمكن لنا التقرير بأن المشرع قد جرم كافة تلك الحالات سواء كانت بمقابل أم لا، وسواء كان هذا المقابل نقدياً أو عينياً أو نظير منفعة.
وقد جرم المشرع كافة حالات التعامل سواء التي تتخذ شكل التصرفات القانونية، كبيع المخدر أو شرائه، وفي هذه الحالة إذا تسلم الفاعل المخدر بعد تمام الاتفاق على شرائه فإنه يعد مرتكباً لجريمتي شراء المخدر وحيازته وتتعدد الجريمة تعدداً معنوياً وتوقع العقوبة الأشد.
وكذا الإتجار بالمخدر في الحيازة المصحوبة بقصد الاتجار، وأيضاً المبادلة والتنازل وسواء كان بمقابل أم لا، والوساطة بين طرفي التعامل في المواد المخدرة أيا ما كانت صورتها سواء بأجر أم بدون أجر. كما يعد من التصرفات القانونية التي تدخل في مدلول التعامل إعارة المخدر أو إيداعه أو رهنه، والفصل في توافر تلك الحالات مسألة موضوعية يختص بها قاضي الموضوع.
كما أن حالات التعامل قد تتخذ شكل الأعمال المادية كنقل المخدر، والفرض هنا أن الفاعل ليس حائزاً أو محرزاً للمخدر، كأن يقوم بنقل شخص آخر بسيارته محرزاً مواد مخدرة، مع علمه بذلك وتعد جريمة نقل المخدر من الجرائم المستمرة.
ولمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في تطبيق الوصف السليم علي الواقعة، وإثبات التعامل هو أمر موضوعي متروك لحرية قاضي الموضوع في بحثه وإثباته دون رقابة من محكمة النقض.(الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 17 )
المادة الثانية محل التعليق عددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة وفي الجلب و التصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأي صفة كانت والتدخل بصفته وسيطاً في شئ من ذلك وسوف نعرض فيما يلي بشئ من التفصيل لكل أمر من الأمور سالفة الذكر.
1- المقصود بالجلب :
المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركى قصداً من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له، يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والإصلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون تردیداً للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت المقصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه والجلب بهذا المعنى ليس مقصوراً على استيراد الجواهر المخدر من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً بل أنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني من القانون 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
ويعد مسئولاً عن جلب المواد المخدرة كل من ساهم في العملية يستوي أن تكون قد صدرت منه أعمال مادية من عدمه فيدخل في ذلك كل من شارك في عملية نقل المواد المخدرة وإدخالها إلى حدود الدولة وكذلك من تمت الواقعة لحسابه ولو كان بعيداً عن مسرحها .
2- المقصود بالتصدير :
جريمة التصدير هي إخراج المخدر من حدود إقليم الدولة ولا يشترط لقيامها أن يتوافر باعث معين لدى الجاني بل تقع الجريمة بمجرد إخراج المادة المخدرة من إقليم الدولة أياً كان الباعث على ذلك ولكن لا تعتبر الجريمة تامة ألا إذا تم إخراج المخدر بالفعل من إقليم الدولة . ويعد مرتكبا لجريمة كل من يصدر منه الفعل التنفيذي أو كل من يساهم فيه بالنقل أو من يتم الفعل لحسابه أو لمصلحته ولو لم يصدر منه شخصياً فعل النقل أو المساهمة فيه أما من يشترك في أي فعل من الأفعال بطريق الاتفاق أو التحريض أو المساندة فهو شريك فيه.
وعموماً فإن أفعال الجلب والتصدير تخضع للقانون المصرى ولو وقعت كلها أو بعضها في الخارج تطبيقاً للمادة الثانية من قانون العقوبات التي تخضع لأحكام هذا القانون كل من ارتكب في خارج القطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها في القطر المصرى ويستوي أن يكون المتهم مصرياً أو أجنبياً وأن يكون مقيماً داخل القطر أم خارجه (المادة الثالثة عقوبات بالإضافة إلى المادة السابقة) ومع مراعاة أنه بالنسبة للأفعال التي وقعت في الخارج وحدها لا تجوز إقامة الدعوى في مصر على من يثبت أن المحاكم الأجنبية برأته مما أسند إليه أو أنها حكمت عليه نهائياً واستوفى عقوبته (م 4 ع).
3- المقصود بالإنتاج
إنتاج المواد المخدرة يتحقق باتخاذ كل ما يؤدي إلى الوصول إلى المواد الأولية لإعداد أنواع ذات مواصفات محددة من المخدرات. واستخراجها يتمثل في الحصول على المادة المخدرة دون إجراء أي عملية صنع أو تمويل ولقد جاء في المادة الأولى من اتفاقية عقوبات جرائم الاتجار في المواد المخدرة الموقعة في جنيف في 26 من يونيه سنة 1936 أنه يقصد بعبارة استخراج طبقاً لنصوص هذه الاتفاقية عملية فصل الجوهر المخدر من المادة أو المركب الذي يكون الجوهر جزءاً منه دون أن تتضمن هذه العملية أي صنع أو تحويل بمعناه الصحيح أما العمليات التي يمكن بواسطتها الحصول على الأفيون الخام من رؤوس الخشخاش - أبو النوم - فقد شملتها عبارة الإنتاج" وفصل المواد المخدرة يكون بتفرقتها عن مواد أخرى متصلة بها. کفصل المورفين من الأفيون بالوسائل الكيميائية وهي قد تدخل أيضاً تحت صورة الاستخراج. كماهو معروف من تعريف الاتفاقية وضع الجواهر المخدرة يكون بعمل بعض المستحضرات التي تدخل فيها المواد المخدرة. فكل وسيلة من شأنها أن توصل إلى المادة المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً تنطوي تحت نص القانون وتستوجب العقاب عليها ويسأل كل من يساهم في إحدى تلك العمليات سواء بوصفه فاعلاً أصلياً أم شريكاً حسب قدر تدخله في النشاط الإجرامي وقد ينطوي الفعل فضلاً عن الصورة السالفة على حالة إحراز متى ضبط المخدر مع المتهم أو حيازة أن كان مالكاً على حسب الأحوال وقيل بأنه لا عبرة في جميع الأفعال المتقدمة بالوسيلة التي يستخدمها الجاني لتحقيق أغراضه فیستوي في نظر القانون أن تكون الوسيلة آلية أو يدوية كما يستوي أن تكون المواد الأصلية التي يستخدمها الجاني مخدرة أو غير مخدرة مادام أن مزجها يؤدي في النهاية إلى إبراز المادة المخدرة.
4- الملك والإحراز :
وردت عبارة "أو يملك أو يحرز" في المادة الثانية من القانون 182 لسنة 1960 وتقابلها في الفقرة (أ) من المادة 34 عبارة "كل من حاز أو أحرز" وفيما پلی عرض للمقصود بالحيازة والإحراز:
الحيازة في مفهوم قانون المخدرات معناها وضع اليد على المادة المخدرة على سبيل الملك والاختصاص ولا يشترط فيها الإستيلاء المادي فيعتبر الشخص حائزاً ولو كان المحرز للمخدر شخصاً آخر نائباً عنه.
أما الإحراز فهو الاستيلاء مادياً على الجوهر المخدر لأي غرض كحفظه على ذمة صاحبه أو نقله إلى الجهة التي يريدها أو تسليمه لمن أراد أو إتلافه لكيلا يضبط .... إلخ فالحيازة تتكون من عنصرين إحراز المادة ووجود نية الإحراز ولا مانع قانوناً أن يفترق العنصران كلاً منهما عند شخص معين.
وتطبيقاً للقواعد العامة في الإثبات يستطيع القاضي أن يبني حكمه في الإدانة للحيازة والإحراز من أي دليل يطمئن إليه حتى ولو لم يضبط المخدر إذ أنه ليس ركناً من أركان الجريمة ومن ثم فمتى أثبتت المحكمة في حق المتهم أنه ضبط وهو يدخن الحشيش فإن هذا يكفي لاعتباره محرزاً لتلك المادة من غير أن يضبط معه فعلاً عنصر من عناصرها.
5- التعامل في المخدرات :
تنص المادة الثانية من القانون القائم لمكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها على حظر امتلاك الجواهر المخدرة أو إحرازها أو شرائها أو بيعها أو تبادلها أو التنازل عنها بأي صفة.
ومفاد ذلك أن التعامل في المخدرات في غير الأحوال المصرح بها ممنوع أياً كانت صورته سواء أكان بمقابل أم بغير مقابل وسواء أكان مقابل عيناً أم مبلغاً من المال أم مجرد منفعة وسواء أكان من شخص غير مرخص له به أم من شخص مرخص له به إذا وقع خارج نطاق الترخيص وقد خص الشارع هذه الحالة الأخيرة بنص إضافي هو الفقرة (ج) من المادة 34 التي تعاقب "كل من رخص له في حيازة جواهر مخدرة لاستعمالها في غرض أو أغراض معينة ويكون قد تصرف فيها بأية صفة كانت في غير تلك الأغراض".
والصورة المألوفة في العمل للتعامل في المخدرات هي البيع والشراء ولا يشترط أن يحصل تسليم فعلي ولا رمزى للمخدر والتسليم الأخير كتسليم مفتاح دولاب أو صندوق به المخدر المبيع لأنه لا يشترط لانعقاد البيع حصول تسلیم ما فلو كان التسليم ملحوظاً في هذه الحالة لكانت الجريمة هي دائماً جريمة إحراز ولما كان هناك محل للنص على العقاب على الشراء وعلى ذلك فإن المقصود بالبيع هو التنازل عن المادة المخدرة بمقابل أي الاتجار فيها ويعتبر واقعة مادية يملك قاضي الموضوع حرية التقدير في بحث توفره ووجوده بدون أية مناقشة بشأن ماهيته القانونية - وكذا فإن شراء المواد المخدرة معاقب عليه ما لم يكن في الأحوال المصرح بها قانوناً وهذه الجريمة تتم بمجرد التعاقد دون الحاجة إلى تسليم المخدر للمشتري إذ لو اشترط التسليم لكانت الجريمة إحراز ولا محل للنص على العقاب على الشراء والعقوبة واحدة في جريمة الإحراز والشراء باستلام المتهم المخدر بعد اتفاقه على الشراء يرتكب جريمتين مرتبطتين لغرض واحد منطبق عليهما عقوبة واحدة.
6- الوساطة في التعامل :
حظرت المادة الثانية من قانون المخدرات على أي شخص أن يتدخل بصفته وسيطا في أي تعامل محظور في المخدرات وأياً كان موضوعه بين صور التعامل المختلفة وسواء أكانت هذه الصور من الجلب أو التصدير أو التملك أو الشراء أو البيع أو التنازل أو المبادلة.
والوساطة هنا معناها التوسط بين طرفي التعامل التعريف بعضهما البعض الآخر. والتقريب بينهما في السعر أو شروط الصفقة بوجه عام ويستوي أن تكون الوساطة بأجر وسمسرة وأن يكون الأجر مجدد أم نسبياً. أم بغير اجر أو لمجرد إسداء خدمة لأحد الطرفين لما يستوي أم تتطلب الوساطة الاتصال بالمخدر أم لا تتطلب به وللمحكمة أن تقتنع بحصولها بكافة طرق الإثبات وتقديرها في هذا الشأن موضوعی بطبيعة الحال .
وقد تكون الوساطة في التعامل على هذا النحو من قبيل المساهمة التبعية في الجريمة بإحدى وسائل الإشتراك التي نص عليها قانون العقوبات في المادة 40 منه وهي التحريض والإتفاق والمساعدة طالما أدى ذلك إلى حصول التعامل المؤثم قانوناً وهذا ما يحدث غالباً. ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة 46 )
بصدور القانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها اتسعت دائرة التجريم ونطاقه إلى حد كبير لأنه جرم طائفة من الأفعال لم تكن محل عقاب في مراحل تشريع المخدرات الأولي.
وتشمل دائرة التجريم كافة صور الاتصال غير المشروع بالمواد المخدرة وذلك لأنه لا يتصور أن يكون هناك اتصال بالمخدر لا يندرج ضمن الأفعال المنصوص عليها في المادتين 2 و 28 من القانون سالف الذكر وقد قضت محكمة النقض بأن القانون صريح في العقاب علي كل اتصال بالمخدر مباشراً كان أو بالواسطة.
إلا أن هناك من يعارض وجهة النظر المتقدمة ويرى أنه إذا كان السلوك الذي تحقق به اتصال الشخص بالمادة المخدرة لا يندرج تحت إحدي صور السلوك التي عددها القانون فإن الفعل يخرج عن دائرة التجريم .
وهذا الرأي نظري بحت ولا يستند إلى واقع وذلك لأن الأفعال المنصوص عليها في المادتين 2 ، 38 من قانون المخدرات تحيط بكافة الحالات التي يتصور أن تحدث عملاً .
والأفعال المحظورة في المادة المتقدمة في الجلب والتصدير والانتاج والتملك (الحيازة) والإحراز والتعامل الذي يشمل البيع والشراء والمبادلة والوساطة في أي من الأفعال المتقدمة جميعها سواء كانت الوساطة بأجر أم بغير أجر ولمجرد إسداء خدمة لأحد طرفي التعامل في المخدر - كما يستوي أن تتطلب الوساطة الاتصال بالمخدر أم لا تتطلب الإتصال به.
والإتجار في المخدر من صور التعامل فيه وهناك رأي ذهب إلي أن الاتجار بالجوهر المخدر معناه أن يقوم الشخص لحسابه الخاص بمزاولة عمليات تجارية متعددة قاصداً أن يتخذ منها حرفة معتادة له فلا تكفي لثبوت الإتجار عملية واحدة ولا عدة عمليات متفرقة في أوقات متقطعة لا اتصال بينها. وإنما يلزم فضلاً عن تعدد العمليات أن ينتظمها غرض محدد هو أن يكون الجاني قد كرس نشاطه بصفة معتادة للقيام بهذا العمل والارتزاق منه والتعيش عن طريقها بينما ذهب رأي آخر إلى أن الاتجار في المواد المخدرة يتحقق كلما كان تقديمها للغير بمقابل وأنه لا يجوز التزام المعنى الضيق للاتجار الذي حدده القانون التجاري.
والرأي الأخير هو الذي يتفق وقصد المشرع وقد حسمت محكمة النقض هذا الخلاف الفقهي عندما قضت بأنه «يكفي لتوافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 34 (1) من القانون رقم 182 لسنة 1960 مجرد توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة ولو لم يتخذ الجاني الاتجار في المواد المخدرة حرفة له، إذ لم يجعل القانون الاحتراف ركنا من أركان هذه الجريمة. ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة 23 )
إن مدلول لفظ الجلب أوسع من مدلول لفظ الاستيراد ، فهو في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - غير مقصور على صورة استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً فحسب، بل يمتد ليشمل كذلك كافة الصور التي يتحقق بها نقل المخدر - ولو في نطاق ذلك المجال على خلاف أحكام الجلب المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التي رصد لها المشرع الفصل الثاني من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها فاشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التي بينها بيان حصر وبالطريقة التي رسمها على سبيل الإلزام والوجوب فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلي الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابي تمنحه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابة على مصلحة الجمارك تسلم هذا الإذن من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة ، وتحديده كيفية الجلب بالتفصيل ، يؤكد هذا النظر - فوق دلالة المعنى اللغوي للفظ جلب أي ساق من موضع إلى آخر - أن المشرع لو كان يعني الاستيراد بخاصة لما عبر عنه بالجلب بعامة ، ولما منعه من إيراد لفظ و استيراد ، قرين لفظ « تصدير، على غرار نهجه في القوانين الخاصة بالإستيراد والتصدير .
والفرق بين الجلب والإستيراد أن الأخير أضيق في التفسير إذ المقصود به الإستيراد من خارج الجمهورية العربية المتحدة وإدخالها المجال الخاضع لها وبذلك يخرج منها نقل المخدر من داخل المياه الإقليمية إلى الداخل ونقل المخدر بين إقليمي الجمهورية، قبل الانفصال، الإقليم الجنوبي (مصر) والإقليم الشمالي (سوريا) في حين أن الجلب يشملهما كما أنه يشمل حالة العثور على المخدر فوق ظهر الباخرة وإخفائه ومحاولة الخروج به من الدائرة الجمركية ويكون جريمة الجلب ومفاد ذلك أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمرکي بغير استيفاء الشروط التي نص عليها القانون والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منعه يعد جلبة محظورة .
وجريمة جلب الجواهر المخدرة التي تحدث عنها القانون لا يكفي فيها القصد العام وهو العلم بأن ما يحرزه الجالب مخدر وإنما يجب لتوافرها أن يثبت قيام قصد خاص هو أن يكون ملحوظة في جلبه طرحة وتداوله بين الناس سواء أكان الجلب لحساب الجالب نفسه أو لحساب الغير ، أما إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي فلا تتوافر الجريمة ، والأصل أنه لا حاجة لأن يتحدث الحكم عنه إذا كانت ظروف الدعوى توفره .
وتقدير قصد الجلب مما يدخل في سلطة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى .
الإنتاج:
لم يكن هذا الفعل محظورة في القانون رقم 21 لسنة 1928 وبدأ النص
على حظره لأول مرة في المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 ولم يكن عدم النص عليه يثير نقصاً كبيراً في العمل لأن حظر فعل الإحراز والحيازة من شأنه أن يقضي على أي نقص في هذا الشأن .
وقد جاء نص حظر الإنتاج بالنسبة للجواهر المخدرة مطلقاً غير مقيد ، ليشمل الإنتاج الزراعي والصناعي أي سواء أكان عن طريق الزراعة أو الصناعة.
والإنتاج يعني الإستخراج ... ولما كان المشرع قد نص على تحريم بعض أنواع الإنتاج الصناعي للجواهر المخدرة في المواد 25 ، 26 ، 27 منه ، إلا أن هذا الحظر الذي ورد في المادة الثانية والذي جاء مطلقاً من شأنه أن يشمل جميع صور الإنتاج وما قد يسفر عنه العمل مستقبلاً من صور أخرى لم تكن معروفة قد يهتدي إليها العقل البشري رغبة منه في ألا يترك فعل من الأفعال دون عقاب ، فزراعة نبات الخشخاش مثلاً إنتاجاً للمخدر زراعياً .... وصنع الجواهر المخدرة بتركيبات كيميائية وهو ما يطلق عليه المخدرات البيضاء هو بدوره إنتاجاً لها صناعياً .
التملك
التملك أحد الأفعال التي حظر المشرع القيام بها وهو تملك الجواهر المخدرة،
وهذا الحظر حظر قديم منذ بدء صدور القانون 21 لسنة 1928 إذ ورد ذكره في المادة الثانية منه .
الإحراز
وهو الاستيلاء المادي على الشيء دون أن يصاحبه أي عنصر معنوي .
فمجرد الاستيلاء علي المخدر استيلاء مادياً يعتبر إحرازاً معاقباً عليه لأي سبب كان ولو لم يكن من مالكه .
وعلى ذلك فالإحراز صورة من صور الحيازة ... فكل من أحرز فهو حائز ولكن العكس غير صحيح ... لأن الحيازة لا تستلزم وضع اليد أي إحرازاً مادياً لها وعلى ذلك فالحائز غير المحرز ولا تتوفر فيه صورة الإحراز ، ومن ثم فليس كل من حاز قد أحرز .
فالإحراز هو مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء مادياً بغض النظر عن الباعث على الإحراز يستوي في ذلك أن يكون الباعث هو معاينة المخدر تمهيداً لشرائه أو أي أمر آخر طالت فترة الإحراز أو قصرت .
وجريمة إحراز المخدرات تتم بوجودها في حوزه محرزها مهما صغر مقدارها أو كانت آثاراً دون الوزن متي كان لهما كيان محسوس يمكن تقديره ، ذلك أن القانون لم يعين حداً أدنى للكمية المحرزة أو المحوزة من مادة المخدر وجريمة إحراز المخدرات من الجرائم المستمرة .
ولما كانت جريمة أحراز وحيازة المخدر من الجرائم المستمرة وعلى ذلك فهي تخضع لكافة الأحكام الخاصة بتلك الجرائم في شأن التقادم وسريان القانون.
فجريمة إحراز المخدر لا يبدأ سقوطها بمضي المدة إلا من يوم خروج المخدر من حيازة الجاني ، فما دامت هذه الحيازة قائمة ، فإن ارتكاب الجريمة يتجدد باستمرار تلك الحيازة .
واستمرارية الجريمة لا يؤثر على وحدة الواقعة:
فإذا كان المتهم قد ضبط بالقاهرة في مساء يوم 24 من يناير سنة 2009 ومعه مخدرة وفي اليوم التالي فتش منزله بالأسكندرية وعثر به على مواد مخدرة فإن ما وقع من المتهم من إحراز المخدر سواء ما ضبط معه في القاهرة في يوم 24 من يناير ... وما ضبط في الإسكندرية في اليوم التالى قد وقعا في وقت واحد وإن افترقا في وقت الضبط بسبب اختلاف المكان الذي ضبط فيه المخدر موضوع المحاكمة .
واستمرارية الجريمة قد تجعل الاختصاص بها يقع لدوائر متعددة ، فإذا كان بدء وقوع جريمة احراز وحيازة المخدر بدائرة مركز بلبيس بمحافظة الشرقية ثم استمر المتهم حائزاً للمخدر وحتى تم ضبطه في مركز الخانكة بمحافظة القليوبية، فإن ذلك لا يخرج الواقعة من دائرة اختصاص المحافظة الأخيرة ، وحينئذ تقع الواقعة في دائرة اختصاص المحافظتين ذلك أن الضبط تعلق على استمرار الجريمة فيهما معا.
التعامل في المواد المخدرة : بيع أو شراء أو تبادل أو تنازل :
شراء المخدر وبيعه :
نص المشرع على حظر التعامل في الجواهر المخدرة بالشراء أو البيع في المادة الثانية وعاقب على مخالفة ذلك في المادة 34/أ منه ، والبيع والشراء وجهان لعملة واحدة فلا يوجد بيع بدون شراء والعكس صحيح .
وشراء المخدر جريمة معاقباً عليها غير جريمة الإحراز ، وإذ كان لا يشترط قانوناً لانعقاد البيع والشراء أن يحصل التسليم ، فإن هذه الجريمة تتم بمجرد التعاقد دون حاجة إلى تسليم المخدر للمشترى : وإذ لو كان التسليم ملحوظاً في هذه الحالة لكانت الجريمة دائماً جريمة إحراز، ولما كان هناك من محل للنص على العقاب على الشراء مستقلاً عن الإحراز .
وتمام الجريمة بمجرد التعاقد دون حاجة إلي التسليم يتفق وصحيح القانون لأن عقد البيع عقد رضائي ويتم بمجرد تلاقي إرادة طرفية أما التسليم فهو أثر من آثار التعاقد وليس ركن من أركانه ، فضلاً على أنه لو اشترط التسليم لما كان هناك حاجة إلى النص على البيع أو الشراء أو التعامل عامة لأن التسليم في هذه الحالة يكون جريمة الحيازة والإحراز المعاقب عليهما وأصبح النص على الشراء والبيع والتعامل بصفة عامة تزيد من المشرع لا مبرر له .
وتسليم المتهم المخدر بعد تمام الاتفاق على شرائه يكون جريمتين تامتين ، فإن وصول يده بالفعل إلي المخدر بتسليمه إياه هو حيازة تامة ، واتفاقه جدياً من جهته على شرائه هو شراء تام ولو كان قد استرد منه بعد ذلك بسبب عدم وجود الثمن معه وقتئذ أو بناء على التدابير المحكمة التي وضعها البوليس لضبط الواقعة والمتهم فيها متلبساً بجرمه .
وجريمة شراء وبيع المخدر يتم إثباتها بكافة طرق الإثبات ، فلا يصح الاستناد إلي قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية والدفوع الخاصة بها كالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وغيرها .
التبادل على المخدر:
يحظر المشرع التبادل على المواد المخدرة أي المقايضة ، فالمقايضة تبادل ، وهي مبادلة شئ بشی ، ففي البيع يوجد مبيع وثمن أما في المقايضة فلا يوجد ثمن ، ولكن مبيع ومبيع وفي حالتنا يكون المخدر أحد الشيئين المتقايض فيهما ... كمبادلة مخدر بسيارة أو بماشية أو بأرض أو بمنزل ... أو بحق انتفاع أو بغير ذلك من الحقوق .. ويعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشتريأ للشيء الذي قايض عليه عقد رضائي يتم بتوافق الإيجاب والقبول ، وعلى ذلك فإن المشرع قد جعل من التبادل على المخدر جريمة تامة دون حاجة إلي التسليم لأن التسليم هو أثر من آثار العقد... وفي حالة تسليم المخدر بعد تمام الاتفاق على تبادله بشئ آخر تتوافر جريمتان تامتان فهو تبادل وحيازة ، وعلى ذلك فيسرى عليها كل ما سبق ذكره في شأن البيع والشراء .
التنازل عن المخدر:
هي صورة من صور التعامل في المخدر التي حظرها المشرع وعاقب عليها والتنازل كما يبين من ظاهر لفظه هو النزول عن الجوهر المخدر لآخر ولو بغير مقابل .. لأنه إذا وجد المقابل النقدي فهو بيع وشراء وإذا وجد المقابل غير النقدي فهو تبادل أو مقايضة ... وعلى ذلك فالتنازل لا يتصور إلا إذا كان بغير مقابل ... أي بدون عوض وهو بدوره عقد رضائي يتم بمجرد التراضي دون حاجة إلى تسليم
الوساطة:
الوساطة هي الفعل الأخير الذي حظرت المادة الثانية من القانون القيام به ، وقد عبرت عن ذلك بقولها ، أو أن يتدخل بصفته وسيطاً في شئ من ذلك .
الوساطة من التوسط ، وهي تكون بين طرفين لتقريب وجهتي النظر بينهما... تكون في التعامل بتقريب وجهتي النظر في شروط البيع والشراء مثل التقريب بين البائع والمشتري في ثمن المبيع أو في كميته أو نوعه ... وقد حظر القانون الوساطة في كافة الأفعال التي عددها ذلك أن المادة الثانية بعد أن عددت الأمور المحظورة على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة حظرت التدخل بالوساطة في أي صورة من صور الحظر ، ذلك أن التوسط في أي فعل محظور هو مشاركة فيه ، ويعد القائم به شريكة في جريمته .
وحظر الوساطة جاء مطلقاً غير مقيد فهي ممنوعة سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل وهو حظر قائم منذ صدور قانون تنظيم الاتجار في المواد المخدرة واستعمالها بالقانون رقم 21 لسنة 1982 . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة 27 )
قصد الطرح للتداول في الجلب:
القصد في جريمة جلب المخدر هو الطرح للتداول، أي كان المخدر مما يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي.
وبناء على ذلك فلا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن القصد في الجلب، إلا إذا كان المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو كان المتهم قد دفع بأنه يتعاطاه أو أن من نقله لحسابه يتعاطاه، وكان الظاهر من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك. (موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الثالث ، الصفحة : 104)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثامن ، الصفحة / 217
بَنْجٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْبَنْجُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ: نَبَاتٌ مُخَدِّرٌ، غَيْرُ الْحَشِيشِ، مُسَكِّنٌ لِلأْوْجَاعِ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الأْفْيُونُ:
2 - الأْفْيُونُ: عُصَارَةٌ لَيِّنَةٌ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْخَشْخَاشِ، وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلاَثِ مَوَادَّ مُنَوِّمَةٍ مِنْهَا الْمُورْفِينُ.
ب - الْحَشِيشَةُ:
3 - الْحَشِيشَةُ: نَوْعٌ مِنْ وَرَقِ الْقُنَّبِ الْهِنْدِيِّ يُسْكِرُ جِدًّا إِذَا تَنَاوَلَ مِنْهُ قَدْرَ دِرْهَمٍ هَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِي ّوَابْنُ عَابِدِينَ. لَكِنْ قَالَ الْقَرَافِيُّ - بَعْدَ بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْكِرِ وَالْمُفْسِدِ (أَيِ الْمُخَدِّرِ) - وَبِهَذَا يَظْهَرُ لَك أَنَّ الْحَشِيشَةَ مُفْسِدَةٌ وَلَيْسَتْ مُسْكِرَةً، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِكَلاَمٍ نَفِيسٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْفُرُوقِ.
الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِي تَنَاوُلِهِ:
4 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَنَاوُلِ الْقَدْرِ الْمُسْكِرِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ، وَيُعَزَّرُ بِالسُّكْرِ مِنْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍوَيَجُوزُ عِنْدَهُمُ التَّدَاوِي بِهِ وَاسْتِعْمَالُهُ لإِزَالَةِ الْعَقْلِ لِقَطْعِ عُضْوٍ مُتَآكِلٍ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدِ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ فِي حُكْمِ تَنَاوُلِ الْبَنْجِ لِغَيْرِ التَّدَاوِي وَوُجُوبِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى السَّكْرَانِ مِنْهُ.
عُقُوبَةُ تَنَاوُلِهِ:
5 - يُعَرِّفُ الْفُقَهَاءُ مَا يَحْرُمُ تَنَاوُلُهُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَعَاطِيهِ الْحَدُّ بِأَنَّهُ: كُلُّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ. وَبِنَاءً عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ ذَهَبَ مُعْظَمُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ
إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى السَّكْرَانِ مِنَ الْبَنْجِ وَنَظَائِرِهِ مِنَ الْجَامِدَاتِ، وَإِنْ كَانَ مُذَابًا وَقْتَ التَّعَاطِي، وَلَكِنَّهُ يُعَاقَبُ عُقُوبَةً تَعْزِيرِيَّةً.
حُكْمُ طَهَارَتِهِ:
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبَنْجَ طَاهِرٌ؛ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ لِنَجَاسَةِ الْمُسْكِرِ أَنْ يَكُونَ مَائِعًا.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
7 - يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الأَْشْرِبَةِ وَالنَّجَاسَاتِ وَالطَّلاَقِ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / التاسع ، الصفحة / 143
بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْبَيْعُ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ، سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهُ فِي مُصْطَلَحِ «بَيْع». أَمَّا «الْمَنْهِيُّ عَنْهُ» فَهُوَ صِيغَةُ مَفْعُولٍ مِنَ النَّهْيِ.
وَالنَّهْيُ لُغَةً: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ، وَهُوَ: ضِدُّ الأْمْرِ. وَاصْطِلاَحًا: طَلَبُ الْكَفِّ عَنِ الْفِعْلِ عَلَى جِهَةِ الاِسْتِعْلاَءِ.
الأْصْلُ فِي الْبَيْعِ الْحِلُّ إِلاَّ لِطَارِئٍ:
2 - أَنَّ الأْصْلَ فِي الْبَيْعِ هُوَ الإْبَاحَةُ وَالصِّحَّةُ، حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى الْحَظْرِ أَوِ الْفَسَادِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) فَإِنَّهُ عَامٌّ فِي إِبَاحَةِ جَمِيعِ الْبُيُوعِ. وَدَلِيلُ الْعُمُومِ هُوَ: أَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ مُفْرَدٌ مُحَلًّى بِالأْلِفِ وَاللاَّمِ، وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالأْلِفِ وَاللاَّمِ يُفِيدُ الْعُمُومَ عِنْدَ أَهْلِ الأْصُولِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَهْدٌ مُطْلَقًا، وَلاَ قَصْدٌ إِلَى إِرَادَةِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَاهِيَّةِ.
فَصَارَ حَاصِلُ مَعْنَى الآْيَةِ: أَنَّ كُلَّ بَيْعٍ حَلاَلٍ، أَخْذًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ.
غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ هَذِهِ الآْيَةَ، وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهَا مَخْرَجَ الْعُمُومِ، فَقَدْ لَحِقَهَا التَّخْصِيصُ، لأِنَّهُمْ - كَمَا يَقُولُ الرَّازِيُّ الْجَصَّاصُ، وَكَمَا سَيَأْتِي - مُتَّفِقُونَ عَلَى حَظْرِ كَثِيرٍ مِنَ الْبِيَاعَاتِ، نَحْوِ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الإْنْسَانِ، وَبَيْعِ الْغَرَرِ، وَالْمَجَاهِيلِ وَعَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الأْشْيَاءِ.
وَقَدْ كَانَ لَفْظُ الآْيَةِ يُوجِبُ جَوَازَ هَذِهِ الْبِيَاعَاتِ، وَإِنَّمَا خُصَّتْ مِنْهَا بِدَلاَئِلَ، إِلاَّ أَنَّ تَخْصِيصَهَا غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ اعْتِبَارِ عُمُومِ لَفْظِ الآْيَةِ، فِيمَا لَمْ تَقُمِ الدَّلاَلَةُ عَلَى تَخْصِيصِهِ.
مُوجِبُ النَّهْيِ:
3 - مُوجِبُ النَّهْيِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ التَّحْرِيمُ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ تَصْرِفُهُ عَنِ التَّحْرِيمِ إِلَى غَيْرِهِ، كَالْكَرَاهَةِ أَوِ الإْرْشَادِ أَوِ الدُّعَاءِ أَوْ نَحْوِهَا( ). وَهُنَاكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ. وَفِي مُصْطَلَحِ: (نَهْي).
فَإِذَا وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَوْ دَلِيلٌ يَصْرِفُ النَّهْيَ عَنِ التَّحْرِيمِ، كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ الْكَرَاهَةَ. وَهِيَ لُغَةً: ضِدُّ الْمَحَبَّةِ. وَاصْطِلاَحًا: تَشْمَلُ:
أ - الْمَكْرُوهَ تَحْرِيمًا، وَهُوَ مَا كَانَ إِلَى الْحُرْمَةِ أَقْرَبُ، بِمَعْنَى أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ مَحْذُورٌ دُونَ اسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ بِالنَّارِ كَحِرْمَانِ الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ الْمَحْمَلُ عِنْدَ إِطْلاَقِ الْكَرَاهَةِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - لَكِنَّهُ عِنْدَ الإْمَامِ مُحَمَّدٍ حَرَامٌ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ.
ب - كَمَا تَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا، وَهُوَ مَا كَانَ إِلَى الْحِلِّ أَقْرَبُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ أَصْلاً، لَكِنْ يُثَابُ تَارِكُهُ أَدْنَى ثَوَابٍ، فَيَكُونُ تَرْكُهُ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ وَيُرَادِفُ الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا (خِلاَفُ الأْوْلَى) وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَهُ أَيْضًا.
فَإِذَا ذَكَرُوا مَكْرُوهًا: فَلاَ بُدَّ مِنَ النَّظَرِ فِي دَلِيلِهِ:
أ - فَإِنْ كَانَ نَهْيًا ظَنِّيًّا، يُحْكَمُ بِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ، إِلاَّ لِصَارِفٍ لِلنَّهْيِ عَنِ التَّحْرِيمِ إِلَى النَّدْبِ.
ب - وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الدَّلِيلُ نَهْيًا، بَلْ كَانَ مُفِيدًا لِلتَّرْكِ غَيْرِ الْجَازِمِ، فَهِيَ تَنْزِيهِيَّةٌ.
وَبَيْنَ الْمَكْرُوهَيْنِ: تَحْرِيمًا وَتَنْزِيهًا (الإْسَاءَةُ) وَهِيَ دُونَ الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا، وَفَوْقَ الْمَكْرُوهِ تَنْزِيهًا. وَتَتَمَثَّلُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ عَامِدًا غَيْرَ مُسْتَخِفٍّ، فَإِنَّ السُّنَّةَ يُنْدَبُ إِلَى تَحْصِيلِهَا، وَيُلاَمُ عَلَى تَرْكِهَا، مَعَ لُحُوقِ إِثْمٍ يَسِير.
وَإِذَا كَانَ الْحَنَفِيَّةُ قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لَفْظَ الْمَكْرُوهِ إِذَا أُطْلِقَ فِي كَلاَمِهِمْ فَالْمُرَادُ مِنْهُ التَّحْرِيمُ، مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، فَإِنَّ الْمَالِكِيَّةَ نَصُّوا عَلَى الْعَكْسِ، فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ مَتَى أُطْلِقَتْ لاَ تَنْصَرِفُ إِلاَّ لِلتَّنْزِيهِ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ يُطْلِقُونَ (الْكَرَاهَةَ) عَلَى مَا يُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ.
(الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي عشر، الصفحة / 36)
بَيْعُ الْمُخَدِّرَاتِ وَضَمَانُ إِتْلاَفِهَا:
13 - لَمَّا كَانَتِ الْمُخَدِّرَاتُ طَاهِرَةً - كَمَا سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ - وَأَنَّهَا قَدْ تَنْفَعُ فِي التَّدَاوِي بِهَا جَازَ بَيْعُهَا لِلتَّدَاوِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَضَمِنَ مُتْلِفُهَا، وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْحَشِيشَةَ، فَقَالُوا بِحُرْمَةِ بَيْعِهَا كَابْنِ نُجَيْمٍ الْحَنَفِيِّ، وَذَلِكَ لِقِيَامِ الْمَعْصِيَةِ بِذَاتِهَا، وَذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّهُ يُعَاقَبُ بَائِعُهَا، وَصَحَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ نَجَاسَتَهَا وَأَنَّهَا كَالْخَمْرِ، وَبَيْعُ الْخَمْرِ لاَ يَصِحُّ فَكَذَا الْحَشِيشَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.
أَمَّا إِذَا كَانَ بَيْعُهَا لاَ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَالتَّدَاوِي، فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمُخَدِّرَاتِ لِمَنْ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ تَنَاوُلَهُ لَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّمِ، وَلاَ يَضْمَنُ مُتْلِفُهَا، خِلاَفًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَيِ الإْسْفَرَايِينِيِّ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ عَابِدِينَ فِي حَاشِيَتِهِ أَنَّ الْبَيْعَ مَكْرُوهٌ وَيَضْمَنُ مُتْلِفُهَا.
تَصَرُّفَاتُ مُتَنَاوِل الْمُخَدِّرَاتِ:
14 - إِنَّ مُتَنَاوِل الْقَدْرِ الْمُزِيل لِلْعَقْل مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلتَّدَاوِي أَوْ لاَ، فَإِنْ كَانَ لِلتَّدَاوِي فَإِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ لاَ تَصِحُّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ زَوَال الْعَقْل بِتَنَاوُل الْمُخَدِّرَاتِ لاَ لِلتَّدَاوِي، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مُخْتَلِفُونَ فِيمَا يَصِحُّ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ وَمَا لاَ يَصِحُّ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ صَحِيحَةٌ إِذَا اسْتَعْمَل الأْفْيُونَ لِلَّهْوِ؛ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً، وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ الرِّدَّةَ وَالإِْقْرَارَ بِالْحُدُودِ وَالإْشْهَادَ عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ فَإِنَّهَا لاَ تَصِحُّ، وَمَحَل ذَلِكَ إِذَا كَانَ لاَ يَعْرِفُ الأْرْضَ مِنَ السَّمَاءِ، أَمَّا إِذَا كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ فَهُوَ كَالصَّاحِي، فَكُفْرُهُ صَحِيحٌ، وَكَذَلِكَ طَلاَقُهُ وَعَتَاقُهُ وَخُلْعُهُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي الْحَشِيشَةِ وَالسُّكْرِ بِهَا: فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْرِهَا - أَيِ الْحَشِيشَةِ - مِنَ الْفَسَادِ كَثِيرٌ وَفَشَا، عَادَ مَشَايِخُ الْمَذْهَبَيْنِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - إِلَى تَحْرِيمِهَا وَأَفْتَوْا بِوُقُوعِ الطَّلاَقِ بِهَا.
وَزَادَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ زَوَال الْعَقْل إِذَا كَانَ بِالْبَنْجِ وَالأْفْيُونِ، وَكَانَ لِلتَّدَاوِي - أَيْ عَلَى سَبِيل الْجَوَازِ - أَنَّ الطَّلاَقَ يَقَعُ زَجْرًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ؛ لِعِصْيَانِهِ بِسَبَبِ زَوَال عَقْلِهِ، فَجُعِل كَأَنَّهُ لَمْ يَزُل.
وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ تَنَاوُل الْبَنْجِ وَنَحْوِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ - إِذَا زَال الْعَقْل بِهِ كَالْمَجْنُونِ - لاَ يَقَعُ طَلاَقُ مَنْ تَنَاوَلَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ لَذَّةَ فِيهِ، وَفَرَّقَ الإْمَامُ أَحْمَدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّكْرَانِ فَأَلْحَقَهُ بِالْمَجْنُونِ، وَقَدَّمَهُ فِي "النَّظْمِ" "وَالْفُرُوعِ" وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ فَإِنَّهُ قَال: وَطَلاَقُ الزَّائِل الْعَقْل بِلاَ سُكْرٍ لاَ يَقَعُ. قَال الزَّرْكَشِيُّ - مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَمِمَّا يُلْحَقُ بِالْبَنْجِ الْحَشِيشَةُ الْخَبِيثَةُ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ يَرَى أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ حَتَّى فِي إِيجَابِ الْحَدِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ إِنْ أَسْكَرَتْ، أَوْ أَسْكَرَ كَثِيرُهَا وَإِلاَّ حَرُمَتْ، وَعُزِّرَ فَقَطْ فِيهَا.
(الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي عشر ، الصفحة / 37)
عُقُوبَةُ مُتَنَاوِل الْمُخَدِّرَاتِ:
15 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مُتَنَاوِل الْمُخَدِّرَاتِ لِلتَّدَاوِي وَلَوْ زَال عَقْلُهُ لاَ عُقُوبَةَ عَلَيْهِ، مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ. أَمَّا إِذَا تَنَاوَل الْقَدْرَ الْمُزِيل لِلْعَقْل بِدُونِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ - إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ سَكِرَ مِنَ الْحَشِيشَةِ، مُفَرِّقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْمُخَدِّرَاتِ. بِأَنَّ الْحَشِيشَةَ تُشْتَهَى وَتُطْلَبُ بِخِلاَفِ الْبَنْجِ، فَالْحُكْمُ عِنْدَهُ مَنُوطٌ بِاشْتِهَاءِ النَّفْسِ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى تَعْزِيرِ مُتَنَاوِل الْمُخَدِّرَاتِ بِدُونِ عُذْرٍ، لَكِنْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأْفْيُونَ وَغَيْرَهُ إِذَا أُذِيبَ وَاشْتَدَّ وَقُذِفَ بِالزُّبْدِ، فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالْخَمْرِ فِي النَّجَاسَةِ وَالْحَدِّ، كَالْخُبْزِ إِذَا أُذِيبَ وَصَارَ كَذَلِكَ، بَل أَوْلَى.
وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ عُقُوبَةَ مُتَنَاوِل الْمُخَدِّرَاتِ بِمَا إِذَا لَمْ يَصِل إِلَى حَالَةٍ تُلْجِئُهُ إِلَى ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ، فَإِنْ وَصَل إِلَى تِلْكَ الْحَالَةِ لاَ يُعَزَّرُ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ الإْقْلاَعُ عَنْهُ إِمَّا بِاسْتِعْمَال ضِدِّهِ أَوْ تَقْلِيلِهِ تَدْرِيجِيًّا.