يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري ، أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة . ويجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب وعلى الطاعن في هذه الحالة أن يعين في طلبه المقدم للحصول على الشهادة المذكورة محلاً مختاراً في البلدة الكائن بها مركز المحكمة ليعلن فيه بإيداع الحكم وإلا صح إعلانه في قلم الكتاب .
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري ، أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة . ويجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد ومع ذلك إذا كان الحكم صادرا بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب وعلى الطاعن في هذه الحالة أن يعين في طلبه المقدم للحصول على الشهادة المذكورة محلاً مختاراً في البلدة الكائن بها مركز المحكمة ليعلن فيه بإيداع الحكم وإلا صح إعلانه في قلم الكتاب .
فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من محام عام على الأقل .
وإذا كان مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من مستشار بها على الأقل . وإذا كان مرفوعاً من غيرهما فيجب أن يوقع أسبابه محام مقبول أمام محكمة النقض ۰
المذكرة الإيضاحية للمواد 425 ، 426 الملغيتان من قانون الإجراءات الجنائية المقابلة للمواد 34 ، 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض
تخويل محكمة النقض حق التعرض من تلقاء نفسها لما قد يكون في الحكم من الأخطاء ولو لم يتمسك بها أحد في أسباب الطعن فقد نص في المادة 453 /2 ( أصبحت المادة 425 من القانون ) على أن المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون أو ليس لها ولاية للفصل في الدعوى أو إذا أصدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى .
ففي هذه الأحوال التي يظهر للمحكمة وجه الخطأ من مجرد الاطلاع على الحكم ليس من المقبول التغاضي عن الخطأ الملموس فيه والذي يتعلق بأمور تمس النظام العام مما يجب على القاضي وفقاً للقواعد العامة أن يراعيها من تلقاء نفسه وقد أثر المشروع في هذه الحالة تحديد الأسباب التي تمس النظام العام وتجيز للمحكمة أن تستند إليها من تلقاء نفسها في نقض الحكم بدلاً من ترك هذه المسألة لضابط النظام العام وحده فإن ذلك قد يؤدي إلى التوسع أكثر مما يجب .
ويلاحظ أن حق محكمة النقض هذا لا يقوم إلا إذا كان الطعن مقبولاً شكلاً أي حصل التقرير به وقدمت عنه أسباب جدية في الميعاد وأن يكون وجه الخطأ ظاهراً من الإطلاع على ذات الحكم بغير رجوع إلى أوراق أخرى واستعمال هذا الحق مقصوراً على الحالات التي يستفيد منها المتهم سواء أكان الطعن مرفوعاً منه أم من النيابة .
وقد رأى وضع حد للإشكالات التي تنشأ عن عدم التوقيع على الحكم في الميعاد المقرر في القانون فنص في المادة 454 ( أصبحت م 426 من القانون ) على أن ميعاد الطعن بالنقض لا يبدأ في هذه الحالة إلا من تاريخ علم صاحب الشأن رسمياً بالتوقيع على الحكم ولا يثبت هذا العلم إلا بورقة صادرة منه أو بإعلانه بإيداع هذا الحكم في قلم الكتاب بعدم وجود الحكم في الميعاد وأن يخطر قلم الكتاب في ظرف أربع وعشرين ساعة على الأكثر من تاريخ هذه الشهادة بالمحل الكائن بها مركز المحكمة ليحصل فيه الإعلان سالف الذكر .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1283 - يرفع الطعن بطريق النقض في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري أو الصادر في المعارضة أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة في الحكم الغيابي أو الحضوري الاعتباري الاستئنافي أو من تاريخ الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن حسب الأحوال .
ويجب إيداع أسباب الطعن في هذا الميعاد أيضاً .
وإذا كان الحكم المراد الطعن فيه صادراً بالبراءة وقدم الطاعن شهادة بعدم إيداع هذا الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب .
ويراعى بالنسبة لهذه الشهادة والشهادة السلبية الدالة على عدم إيداع الحكم بالإدانة موقعاً عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره أن تكون صادرة من قلم الكتاب المختص، ولا يغني عن ذلك تأشير عضو النيابة بأن الحكم لم يودع خلال المدة سالفة الذكر .
مادة 1287- يجب على النيابة إذا أرادت الطعن بطريق النقض في حكم غيابي أن تنتظر فوات ميعاد المعارضة أو الفصل فيها .
ويجب عند الاقتضاء المبادرة بالطعن في الميعاد القانوني في الحكم الغيابي الصادر في جنحة وذلك في الحالات الآتية :
1- إذا كان قد قضى بعدم جواز استئناف النيابة .
2- إذا أقام المتهم استئنافاً عن حكم لا يجوز استئنافه وقبلته المحكمة الاستئنافية وقضت بتخفيف العقوبة لصالحه .
3- إذا كان قد قضي في موضوع الدعوى بالبراءة .
4- إذا كان قد قضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لانتفاء الولاية على الرغم من الاختصاص بها .
مادة 1293 - يجب أن يوقع أسباب الطعن محام مقبول أمام محكمة النقض فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة ، فإن التقرير به لا يجوز بمعرفة أي من أعضاء النيابة وإنما يجب أن يوقع أسبابه رئيس نيابة على الأقل ويعتبر اعتماد الأسباب ممن يوجب القانون توقيعه عليها بمثابة هذا التوقيع .
1- حيث إن الطاعنين وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد القانوني إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنيهما ، ومن ثم فإن الطعن المقدم من كل منهما يكون غير مقبول شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به ، وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيه أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنهما شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992.
( الطعن رقم 7834 لسنة 90 ق - جلسة 6 / 3 / 2021 )
2ـ لما كان النيابة العامة وإن قررت بالطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانة المطعون ضدهما : 1- .... 2- ..... ، إلَّا أنه لما كان البيِّن من مذكرة أسباب الطعن أنها قد اقتصرت على تعييب الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانة المحكوم عليه الأول ، وخَلَت كليَّة من إثارة اسم أو سبب تنال به قضاء الحكم ضد المتهم الثاني ، مما يجعل طعنها بالنسبة له خلوًا من الأسباب ، ومن ثم يتعيَّن القضاء بعدم قبول طعن النيابة العامة قبل المطعون ضده الثاني .... شكلًا .
( الطعن رقم 23082 لسنة 87 ق - جلسة 2018/06/06 )
3ـ لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 15 من فبراير سنة 2007 ولم يقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 19 من إبريل سنة 2007 كما لم يقدم أسبابه إلا بتاريخ 21 من إبريل سنة 2007 متجاوزاً بذلك فى التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً ، ولا يغير من هذا النظر أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة لمرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالطعن وإيداع أسبابه حتى تاريخ الجلسة المحددة لنظره إذ إن عدم قبول الطعن شكلاً يحول دون بحث ذلك ، لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية يتأتى بعد أن يتصل الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً بما يتيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء حكمها فيه .
( الطعن رقم 25624 لسنة 77ق - جلسة 2013/12/03 )
4- لما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 الذي أقيم الطعن فى ظل سريان أحكامه ينص على أنه " إذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من محام عام على الأقل " ، وكان العمل بالنيابة العامة قد جرى على إسناد أعمال المحامي العام إلى أحد رؤساء النيابة العامة فى ظروف يقدرها النائب العام الذي له ندبه للقيام بتلك الأعمال فيكون له فى هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانوناً للمحامي العام بموجب قرار الندب وفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون السلطة القضائية ، وكان عضو النيابة العامة المقرر بالطعن الماثل بدرجة رئيس نيابة وقائم بأعمال المحامي العام ، وقد وقع على تقرير الطعن بما يفيد ذلك ، وهو وثيقة رسمية له حجيته بما دون فيه ، وليس فى أوراق الطعن ما ينال من تلك الحجية ، فإن التقرير بالطعن يكون قد تم صحيحاً لصدوره من ذي صفة . لما كان ذلك ، وكانت ورقة أسباب الطعن ، وإن أعدت من رئيس نيابة الاستئناف الذي ذيلها باسمه ثلاثياً ، فإن اعتماد المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف التابع لها النيابة الكلية التي قرر رئيسها بالطعن باعتباره القائم بأعمال المحامي العام يفيد إقراره لها والموافقة عليها ، فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررةفي القانون بما يتعين قبوله شكلاً .
( الطعن رقم 86772 لسنة 76ق - جلسة 2013/12/10 )
5- لما كان المحامي الحاضر عن الطاعن الثاني قدم بجلسة ... شهادة وفاة الطاعن الثاني إلى رحمة الله تعالى بتاريخ ... بعد أن استوفى الطعن المقدم منه الشكل المقرر فى القانون بالتقرير به وإيداع أسبابه موقع عليها من محام مقبول أمام محكمة النقض فى الميعاد المحدد بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القرار بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل . لما كان ذلك ، وكانت المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن : " تنقضي الدعوى الجنائية بوفاة المتهم " فإنه يتعين الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للطاعن الثاني بوفاته .
( الطعن رقم 6431 لسنة 82 ق - جلسة 2014/04/05 - س 65 )
6ـ حيث إن الحكم المطعون فيه - القاضي ببراءة المتهم (المطعون ضده) مما أسند إليه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة - صدر بتاريخ 3 من فبراير سنة 1993 فقررت النيابة العامة - الطاعن - الطعن فيه بطريق النقض فى 27 من سبتمبر سنة 1993 وقدمت الأسباب فى ذات التاريخ مرفقة بها شهادة صادرة من قلم كتاب نيابة مخدرات القاهرة بتاريخ 22/9/1993 تفيد أن الحكم لم يودع فى الميعاد القانوني، وشهادة أخرى صادرة من القلم ذاته وفي ذات التاريخ تتضمن أن الحكم ورد فى 20/9/1993. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تجاوزت فى التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب الميعاد المحدد فى الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وكان لا يجديها فى تبرير مجاوزتها هذا الميعاد الاستناد إلى الشهادتين سالفتي البيان، ذلك بأن امتداد ميعاد الطعن وإيداع الأسباب المنصوص عليه فى تلك الفقرة مشروط على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ذاتها أن تكون الطاعنة قد حصلت على شهادة بعدم إيداع الحكم الصادر بالبراءة قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره - وعندئذ يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان الطاعنة بإيداع الحكم قلم الكتاب - وقد جرى قضاء هذه المحكمة على الشهادة التي يعتد بها فى هذا المقام هي التي تصدر بعد انقضاء ثلاثين يوما كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذي صدر الحكم فيه متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه رغم انقضاء هذا الميعاد، كما وأن الشهادة الصادرة بعد انقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب لا تكون مجدية فى امتداد الميعاد وإذ كان ذلك، وكان الثابت أن الشهادتين محررتين بعد انقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب، فضلاً عن أن الثانية منهما ليسا سلبية بل تتضمن تاريخ إيداع الحكم وهو ما لم تعد الشهادة لإثباته فإن هاتين الشهادتين لا تكسبان الطاعنة حقا فى امتداد الميعاد. لما كان ما تقدم وكانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن أسباب طعنها إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً .
( الطعن رقم 23763 لسنة 63 ق - جلسة 2002/10/15 - س 53 ص 957 ق 158 )
7- من المقرر أنه لما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أوجبت فى فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها - وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامي. موقع أسباب الطعن وهو ذاته المدعي بالحقوق المدنية قد زالت عنه صفته كمحام اعتباراً من 2/4/1986 تاريخ قيده بجدول غير المشتغلين، عملاً بالمادتين 43، 44 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، وهو تاريخ سابق على إيداع أسباب الطعن فى 27/7/1991، ولم يثبت إعادة قيده حتى فوات ميعاد الطعن، فإن الأسباب تكون موقعة من غير ذي صفة. لما كان ذلك، وكان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وإيداع الأسباب التي بنى عليها الطعن هو شرط لقبوله وهما يكونان وحدة إجرائية لا يقوم فيها إحداهما مقام آخر، وإذ كان الثابت أن الأسباب قد صدرت من غير ذي صفة فيتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلا ومصادرة الكفالة المودعة من الطاعن عملاً بحكم المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر مع إلزامه المصروفات المدنية .
( الطعن رقم 16201 لسنة 61 ق - جلسة 2000/03/01 - س 51 ص 227 ق 42 )
8ـ ما كان البين من الأوراق ان الحكم المطعون فيه صدر حضوريا فى ..... ببراءة المطعون ضدهم من تهمة الاختلاس - فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ ....... وقدمت الاسباب فى ذات التاريخ متجاوزة فى الامرين الميعاد الذى حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن امام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى النيابة الطاعنة الاستناد فى تبرير تجاوزها هذا الميعاد الى الشهادة المقدمة منها الصادرة من قلم الكتاب فى ........ متضمنه عدم ايداع الحكم حتى هذا التاريخ ، كما لايجديها قولها بأن الحكم قد اودع فى ....... وفقا لما تأشر به من قلم الكتاب على الحكم ذاته ، ذلك بأن ابتداء ميعاد الطعن وتقديم الاسباب المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة 34 سالفة البيان مشروط - على ما نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة - بأن تكون الطاعنة قد حصلت على شهادة بعدم ايداع الحكم الصادر بالبراءة قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره ، وعندئذ يقبل الطعن واسبابه خلال عشرة ايام من تاريخ إعلان الطاعنة بايداع الحكم قلم الكتاب . وقد جرى قضاء محكمة النقض على ان الشهادة التى يعتد بها فى هذا الشأن هى التى تصدر بعد انقضاء الثلاثين يوما المقررة فى القانون متضمنة ان الحكم لم يكن وقت تحريرها قد اودع ملف الدعوى موقعا عليها برغم انقضاء هذا الميعاد ، وان الشهادة الصادرة فى اليوم الثلاثين حتى نهاية ساعات العمل لا تنفى ايداع الحكم بعد ذلك لان تحديد ميعاد العمل فى اقلام الكتاب ليس معناه ان هذه الاقلام يمتنع عليها ان تؤدى عملاً بعد انتهاء الميعاد ، كما استقر قضاء محكمة النقض على حساب مضى الثلاثين يوما كاملة من اليوم التالى للتاريخ الذى صدر الحكم فيه . لما كان ذلك ، وكان الثابت ان الشهادة الاولى السلبية المؤرخة ....... محررة فى اليوم الثلاثين من تاريخ صدور الحكم ، وان الشهادة الاخرى المؤرخة ....... محررة بعد انقضاء ميعاد الطعن ايداع الاسباب فضلاً عن انها ليست سلبية بل تتضمن تحديد تاريخ ايداع الحكم وهو ما لم تعد الشهادة لاثباته فان هاتين الشهادتين لا تكسبان الطاعنة حقا فى امتداد الميعاد ، ولا يعتبر من ذلك ما هو مؤشر به على هامش الحكم من وروده فى ........ لان التأشير على الحكم بما يفيد ايداعه ملف الدعوى فى تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره لا يجدى بدوره - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - فى نفى حصول هذا الايداع فى الميعاد القانونى ، لما كان ما تقدم ، وكانت النيابة الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض وتقديم اسباب طعنها الا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون ، فان الطعن يكون غير مقبول شكلاً .
( الطعن رقم 29751 لسنة 59 ق - جلسة 1997/10/19 - س 48 ع 1 ص 1108 ق 166 )
9- لما كان تقرير الطعن المحرر بالسجل الخاص والموقع من الكاتب المختص وإن تضمن إسم المحامى المقرر بالطعن دون توقيعه إلا أن الطعن يعتبر قائماً قانوناً. إذ يترتب على مجرد التقرير به دخوله فى حوزة المحكمة وإتصالها به بصرف النظرعن عدم التوقيع عليه من المقرر، ذلك أن القانون لم يشترط فى التقرير بالطعن بالنقض - بوصفه عملاً إجرائياً - سوى إفصاح الطاعن صاحب الصفة فى الطعن عن رغبته فى الاعتراض على الحكم بالشكل الذى رسمه المشرع وهو التقرير به فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم فى خلال الأجل المحدد بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 19622 لسنة 62 ق - جلسة 1997/07/06 - س 48 ع 1 ص 740 ق 112 )
10ـ لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 12 مارس سنة 1995 وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 22 ابريل سنة 1995 وقدم مذكرة اسباب طعنه بتاريخ 14 مايو سنة 1995 - ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن امام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وايداع الاسباب التى بنى عليها فى ظرف ستين يوما من تاريخ الحكم الحضورى ، وكان هذا الميعاد ينقضى بالنسبة للحكم المطعون فيه فى 11 مايو سنة 1995 ، بيد انه لما كان ذلك اليوم عطلة رسمية باعتباره من ايام عيد الاضحى ومن ثم فان ميعاد الطعن يمتد الى 14 من مايو سنة 1995 وبذا فإن التقرير بالطعن وتقديم اسبابه يكونان قد تما فى الميعاد القانونى ، ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
( الطعن رقم 20996 لسنة 65 ق - جلسة 1997/12/06 - س 48 ع 1 ص 1354 ق 206 )
11- ولئن كان الطعن قد قرر به محام نيابة عن المحكوم عليه بموجب التوكيل المرفق الذي اقتصرت عبارته على التقرير بالمعارضة والاستئناف إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 9 / 12 / 1982 وكان هذا التوكيل قد أجري فى 4 / 1 / 1983 أي فى تاريخ لاحق لصدور الحكم وسابق بيومين على تاريخ التقرير بالطعن بالنقض فإن ذلك يفصح بجلاء على انصراف إرادة الطاعن إلى توكيل محاميه بالتقرير بالطعن بالنقض فى هذا الحكم الاستئنافي ومن ثم يكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر له فى القانون .
( الطعن رقم 4544 لسنة 55 ق - جلسة 1987/12/13 - س 38 ع 2 ص 1078 ق 196 )
12- لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً فى 25 / 12 / 1984 ببراءة المطعون ضدهم من التهمة المسندة إليهم ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة فقررت النيابة بالطعن فيه بتاريخ 25 / 10 / 1986 وأودعت أسباب طعنها فى ذات التاريخ ، وأرفقت بها شهادة صادرة من قلم كتاب نيابة المنصورة الكلية بتاريخ 27 / 3 / 1984 تفيد أن الحكم لم يودع حتى يوم تحرير هذه الشهادة . كما يبين من الحكم أنه تأشر عليه بوروده بتاريخ 15 / 10 / 1986 كما تأشر عليه من النيابة العامة بالنظر بتاريخ 18 / 10 / 1986 . لما كان ذلك ، وكانت تلك الشهادة السلبية تعطي النيابة العامة الحق فى أن تتربص إعلانها بإيداع حكم البراءة للتقرير بالطعن وتقدم أسبابه فى ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانها بالإيداع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . ولما كان لا يوجد بالأوراق ما يدل على إعلانها بإيداع الحكم قلم الكتاب قبل عشرة أيام سابقة على تقريرها بالطعن وإيداع أسبابه ، فإن الطعن وتقديم أسبابه يكونا قد تما فى الميعاد . وإذا استوفى الطعن الشكل المقرر فى القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
( الطعن رقم 533 لسنة 57 ق - جلسة 1987/05/10 - س 38 ع 1 ص 666 ق 115 )
13- لما كان المحكوم عليه قرر بالطعن فى الحكم بطريق النقض وأودعت أسباب الطعن موقعة من الأستاذ ...... المحامى فى حين أنه محام لأحدى شركات القطاع العام ذلك حسبما هو ثابت من جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه فى أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم ، أوجبت فى فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض ، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التى يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها ، ولما كان القانون رقم 227 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعمول به من تاريخ نشره فى 1984/10/18 قد إستبدل فى مادته الأولى بنص المادة 8 من القانون رقم 17 لسنة 1983 النص الآتى " مع عدم الأخلال بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لا يجوز لمحامى الإدارات القانونية للهيئات العامة و شركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية أن يزاولوا أعمال المحاماه لغير الجهة التى يعلمون بها وإلا كان العمل باطلاً ، وهذا النص يدل على أن الشارع قد وضع شرطاً لصحة العمل الذى يقوم به المحامى الذى يعمل بالجهات الواردة بالنص هو أن يكون العمل قاصراً على الجهة التى يعمل بها ، ورتب جزاء على مخالفته بطلان العمل ومن ثم يكون التوقيع على مذكرة أسباب هذا الطعن باطلاً لخروجه عن دائرة التخصيص التى حددها قانون المحاماه . وتكون ورقة الأسباب بحالتها - وهى من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتى يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها - ورقة عديمة الأثر فى الخصومة وتكون لغواً لا قيمة لها وإذ كان الثابت أن ورقة الأسباب قد صدرت من غير ذى صفة وبقيت غفلاً من توقيع محام مقبول قانوناً أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن ، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً .
( الطعن رقم 3401 لسنة 55 ق - جلسة 1985/10/17 - س 36 ص 887 ق 159 )
14- لما كان الأصل أن الطعن بطريق النقض أن هو إلا عمل إجرائى لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته فى الإعتراض على الحكم بالشكل الذى إرتآه القانون وهو التقرير به فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المراد الطعن عليه خلال الميعاد الذى حدده وتقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى هذا الميعاد أيضاً والتى هى شرط لقبول الطعن و يكونان معاً وحده إجرائية لا يغنى أحدهما عن الآخر ، فإن على من قرر بالطعن - أياً كانت صفته - أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب خلال الميعاد الذى حدده القانون للتقرير بالطعن وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً ، ولما كان القانون وأن لم يشترط طريقاً معيناً لإثبات تقديم أسباب الطعن فى قلم الكتاب فى الميعاد إلا أن ما يجرى عليه العمل من إعداد سجل خاص بقلم الكتاب منوط بموظف من موظفى القلم المذكور لإستلام أسباب الطعون ورصدها حال تقديمها فى السجل المذكور بأرقام متتابعة مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع على الأسباب المقدمة ذاتها وتسليم مقدمها إيصالاً من واقع السجل مثبتاً للإيداع إصطياناً لهذه العملية الإجرائية من عبث يساير مرامى الشارع من إثبات حصول هذا الإجراء بالأوضاع التى رسمها لذلك ، وكان المعول عليه فى هذا الشأن هو ما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول الإيداع ولا يقوم مقام هذا الإقرار أى تأشيرة من خارج هذا القلم ولا يغنى عنه تاريخ تحرير الأسباب إذ أنه ليس دليلاً عن حصول للإيداع فى ذلك التاريخ .
( الطعن رقم 2311 لسنة 54 ق - جلسة 1985/04/03 - س 36ص 521 ق 87 )
15- لما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه فى أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ الحكم المطعون فيه أوجبت فى فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض ، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن مذكرة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات فى الخصومة والتى يجب أن تحصل بذاتها مقومات وجودها وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على تقرير البطلان جزاء على توقيع الأسباب من محام غير مقبول أمام محكمة النقض ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامى موقع أسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض فإن الأسباب تكون موقعه من غير ذى صفة . ولا يغير من ذلك أن يكون المحامى غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة - كما هو الحال فى الدعوى - ذلك أن المشرع حين أوجب فى الفقرة الأخيرة من المادة 34 سالفة الذكر أن تكون أسباب الطعن المرفوعة من المحكوم عليهم موقعه من محام مقبول أمام محكمة النقض إنما أراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن ، فإن كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين أمام محكمة النقض بوضعها وجب عليه أن يوقغ على ورقتها بما يفيد إقراره إياها ، ذلك لأن الأسباب هى فى الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه . فإذا لم تكن ورقة الأسباب موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها غدت ورقة الأسباب موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها غدت ورقة عديمة الأثر فى الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له ، ولما كانت ورقة الأسباب وأن حملت ما يثير إلى صدورها من مكتب الإستاذ .... المحامى المقبول أمام محكمة النقض ولصق عليها طوابع دمغة عليها إسم هذا المحامى إلا أنها بقيت غفلاً من توقيعه عليها حتى فوات ميعاد الطعن . لما كان ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً .
( الطعن رقم 8275 لسنة 54 - جلسة 1985/01/21 - س 36 ص 110 ق 14 )
16- الثابت بمحضر جلسة المحاكمة الإستئنافية أن الطاعنة تقدمت بشهادة طبية تثبت عذرها ولم يعرض الحكم لها إلا أنه بضم المفردات تبين خلو الأوراق من تلك الشهادة الأمر الذى يقطع بفقدها نتيجة الإهمال فى حفظها بالملف - وحتى لا تضار الطاعنة لسبب لا دخل لإرادتها فيه - فإنه لا يكون فى وسع هذه المحكمة إلا أن تصدقها بقولها فى قيام العذر القهرى المانع من حضور جلسة المعارضة الإستئنافية بما لا يصح معه القضاء فيها - والحكم الصادر على خلاف القانون فى هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذى يعلم الطاعن رسمياً بصدوره و إذ كان هذا العلم لم يثبت فى حق الطاعنة قبل يوم 1982/4/24 وهو اليوم الذى قررت فيه بالطعن كما أودعت أسبابه فى 1982/4/26 فإن التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب يكونان قد تما فى الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
( الطعن رقم 6217 لسنة 53 ق - جلسة 1984/06/04 - س 35 ص 546 ق 123 )
17- لما كانت المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التى بنى عليها فى ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضورى ، وكان هذا الميعاد ينقض بالنسبة للحكم المطعون فيه فى 29 من إبريل سنة 1983 - بيد أنه لما كان اليوم الأخير يوم جمعه - وهو عطلة رسمية - ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 30 من مارس سنة 1983 - لما كان ذلك ، فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان قد تما فى الميعاد القانونى ، وإذ إستوفى الطعن أوضاعه المقررة فى القانون فهو مقبول شكلاً .
( الطعن رقم 6049 لسنة 53 ق - جلسة 1984/02/19 - س 35 ص 168 ق 34 )
18ـ من المقرر أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التى يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية بإعتبارها السند الوحيد الذى يشهد بصدور العمل الإجرائى ممن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً ، فلا يجوز تكملة أى بيان فى التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أيضاً أن التقرير بالطعن بالنقض - كما رسمه القانون - هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة المحكمة وإتصالها بها بناء على إفصاح ذى الشأن عن رغبته ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ، ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغنى عنه تقديم أسباب له ، وإذ كان الثابت أن هذا الطعن - وإن أودعت أسبابه فى الميعاد موقعة من السيد المحامى العام الأول - إلا أن التقرير به قد جاء عن بيانات وحكم ومحكوم عليه تختلف كلها عن الحكم موضوع الطعن وأسباب الطعن المودعة ومن ثم فهو والعدام سواء مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً .
( الطعن رقم 5201 لسنة 52 ق - جلسة 1982/12/28 - س 33 ص 1087 ق 221 )
19- لما كان يشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن فى رفعه ومناط توافر هذه الصفة أن يكون طرفاً فى الحكم المطعون فيه ولما كان المدعى المدنى ليس طرفاً فى الحكم المطعون فيه الذى إقتصر على الفصل فى الدعوى الجنائية بعد ما قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة عملاً بالمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة 2/36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مع إلزام الطاعن المصاريف .
( الطعن رقم 2248 لسنة 51 ق - جلسة 1981/12/31 - س 32 ص 1243 ق 224 )
20- من حيث أن تقرير الطعن بالنقض المحرر بالسجل الخاص والموقع من الكاتب المختص وإن تضمن إسم رئيس النيابة المختص دون توقيعه إلا أن الطعن يعتبر قائماً قانوناً . إذ يترتب على مجرد التقرير به ، دخوله فى حوزة المحكمة وإتصالها به بصرف النظر عن عدم التوقيع عليه من المقرر ، ذلك أن القانون لم يشترط فى التقرير بالطعن بالنقض - بوصفه عملاً إجرائياً - سوى إفصاح للطاعن صاحب الصفة فى الطعن عن رغبته فى الإعتراض على الحكم بالشكل الذى رسمه المشرع وهو التقرير به فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم فى خلال الأجل المحدد بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 1420 لسنة 51 ق - جلسة 1981/10/27 - س 32 ص 757 ق 132 )
21- لما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أن الشهادة الصادرة بعد إنقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب لا تكون مجدية فى إمتداد ميعاد الطعن . وإذ كانت الشهادة المقدمة من الطاعنة محررة بعد إنقضاء الميعاد المحدد فى الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959- وهو أربعون يوماً من تاريخ الحكم الحضورى فإنها لا تكسب الطاعنة حقاً فى إمتداد الميعاد . ولا يغير من ذلك ما هو مؤشر به على هامش الحكم من وروده فى يوم 25 من مارس سنة 1979 لأن الثابت على الحكم بما يفيد إيداعه ملف الدعوى فى تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوماً التالية لصدوره لا يجرى بدوره على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أيضاً - فى نفى حصول هذا الإيداع فى الميعاد القانونى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين - وقد تقرر بالطعن وأودعت أسبابه بعد الميعاد القانونى - القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .
( الطعن رقم 51 لسنة 51 ق - جلسة 1981/06/11 - س 32 ص 652 ق 115 )
22- الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة سواء من النيابة العامة أو من أى خصم غير الأسباب التى سبق بيانها فى الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون ، فإن ما أثاره الطاعن فى المذكرة المقدمة بتاريخ 13 من نوفمبر سنة 1979 وبعد فوات الميعاد المحدد بالقانون يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 1006 لسنة 49 ق - جلسة 1980/05/12 - س 31 ع 1 ص 598 ق 115 )
23- لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 312 منه وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوماً من النطق بها ، وإلا كانت باطلة ، ما لم تكن صادرة بالبراءة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 2 من مايو سنة 1977 وحتى يوم 6 من يوينه سنة 1977 لم يكن قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه - على ما يبين مما أشر به على ذات الحكم رئيس الهيئة التى أصدرته من أنه أملى أسبابه على كاتب الجلسة فى التاريخ المشار إليه - فإنه يكون باطلاً مستوجباً نقضه . وغنى عن البيان أن هذا البطلان يترتب حتماً سواء قدم الطاعن الشهادة السلبية التى أشار إليها فى مذكرة أسبابه أم لم لم يقدمها ، ذلك أنها لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم القيام بهذا الإجراء فى الميعاد الذى حدده القانون ويغنى عن هذا الدليل ما يرد بأشارة رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم من بقائه بدون توقيع حتى يوم 6 من يوينه سنة 1977 . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة .
( الطعن رقم 135 لسنة 50 ق - جلسة 1980/03/10 - س 31 ع 1 ص361 ق 66 )
24- الالتزام بإعلان ذوي الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة العشرة أيام التي نصت عليها المادة 34 / 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 مشروطاً على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بأن يكون الحكم محل الشهادة المستحصل عليها صادر بالبراءة وليس بالإدانة - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ولا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة فى هذا المجال لعدم انطباق الحكمة التي من أجلها رأى الشارع ألا يلحق البطلان الحكم القاضي ببراءة المتهم إذا مضى عليه الأجل سالف الذكر دون التوقيع عليه وهي عدم الإضرار به لسبب لا دخل له فيه .
( الطعن رقم 227 لسنة 47 ق - جلسة 1977/06/06 - س 28 ع 1 ص734 ق 153 )
25ـ لا يحول دون الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً فى الدعويين الجنائية والمدنية أن يكون الطاعن قد توفي إلى رحمة الله - على ما جاء بكتاب نيابة ... ... المرفق - لما هو مقرر من أن وفاة الطاعن بعد صيرورة الحكم المطعون فيه نهائياً واكتسابه قوة الشيء المحكوم فيه بعدم تقريره بالطعن فى الميعاد أو عدم تقديمه أسباب الطعن فى الميعاد على الوجه الذي رسمه القانون لا يمنع من الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لأن حجية الحكم الذي صار نهائياً فى حق المحكوم عليه أثناء حياته لا يمكن أن تتأثر بوفاته بعد ذلك .
( الطعن رقم 1514 لسنة 46 ق - جلسة 1977/04/10 - س 28 ع 1 ص 481 ق 100 )
26ـ عدم إيداع الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة - فى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به فى الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً, وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية, ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر فى حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية فى خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام فى الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة التعديل - وهي على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل لإرادته فيه - هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد فى الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه فى الميعاد المحدد قانوناً, أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة فى انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه - لما كان ما تقدم - فإنه كان من المتعين على الطاعن - وهو المدعي بالحقوق المدنية - وقد استحصل - على ما يبين من الأوراق - على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم فى الميعاد المذكور أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة فى الأجل المحدد. أما وهو قد تجاوز هذا الأجل فى الأمرين جميعاً - فى الطعن وتقديم الأسباب - ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية .
( الطعن رقم 227 لسنة 45 ق - جلسة 1975/05/11 - س 26 ص 401 ق 92 )
27- إن المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه فى أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم ، أوجبت فى فقرتها الثالثة فى حالة رفع الطعن من النيابة العامة أن يوقع أسبابه رئيس نيابة على الأقل . وبهذا النص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن تقرير مقومات وجودها وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذى يشهد بصدورها عمن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً ولا تجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها . ولما كان رئيس النيابة قد قرر بالطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق النقض ، وفى اليوم ذاته قدم مذكرة بالأسباب لم يوقع عليها فى أصلها أو فى صورتها ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب التى يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا عدت ورقة عديمة الأثر فى الخصومة . لما كان ذلك ، وكان قبول الطعن شكلاً هو مناط إتصال المحكمة بالطعن فلا سبيل إلى التصدى لقضاء الحكم فى موضوعه مهما شابه من عيب الخطأ فى القانون بفرض وقوعه .
( الطعن رقم 998 لسنة 42 ق - جلسة 1972/12/11 - س 23 ع 3 ص1360 ق 306 )
28- مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الشهادة السلبية التى يُعتد بها هى الشهادة الصادرة من قلم كتاب المحكمة الإبتدائية والتى تنعقد بها محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم .
ولما كانت الشهادة السلبية المقدمة من النيابة العامة صادرة من قلم تنفيذ الجنايات بنيابة شمال الجيزة الكلية ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قلم الكتاب المعنى بإصدار الشهادة - المار بيانها - هو قلم كتاب المحكمة الابتدائية التى تنعقد بها محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم فهو وحده الذى يستعلم منه صاحب الشأن عن الحكم ليطلع عليه أو يحصل على شهادة بعدم وجوده مودعاً ، وإذا كانت الشهادة السلبية التى قدمتها النيابة العامة الطاعنة صادرة من قلم تنفيذ الجنايات التابع لها بدلاً من قلم كتاب المحكمة الابتدائية التى انعقدت فيها محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم فلا يعتد بها ولا يترتب عليها امتداد ميعاد الطعن.
( الطعن رقم 15774 لسنة 91 ق - جلسة 2023/4/5 )
29 - المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد أوجبت بالنسبة إلى الطعون التي ترفعها النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام عام على الأقل وإلا كانت باطلة ، وكانت ورقة الأسباب قد بقيت غفلاً من توقيع مقروء يتيسر إسناده إلى أحد أعضاء النيابة العامة بدرجة محام عام على الأقل حتى فوات ميعاد الطعن ، فإن طعن النيابة العامة يكون قد فقد مقوماً من مقومات قبوله مما يتعين القضاء بعدم قبوله شكلاً.
( الطعن رقم 1750 لسنة 90 ق - جلسة 2022/12/26 )
30- من المقرر أن تقرير الطعن بالنقض في الحكم هو مناط أتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بُنى عليها الطعن في الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية واحدة لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يُغنى عنه، وكان يجب إيداع التقرير بأسباب الطعن في نفس الميعاد المقرر للطعن وهو ستون يوماً من تاريخ الحكم المطعون فيه عملاً بالمادة 34 من القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 15639 لسنة 93 ق - جلسة 15 / 5 / 2024 )
31- من المقرر أن الشارع دل بما نص عليه في المادتين 34 ، 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أن تفصيل الأسباب ابتداء مطلوب على جهة الوجوب تحديدًا للطعن وتعريفًا بوجهه منذ افتتاح الخصومة ، بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو موطن البطلان الذى وقع فيه ، فإنه من غير الجائز قبول أية أسباب بالجلسة أو بالمذكرات ، ولما كان الطاعن اكتفي بما ورد في تقرير أسبابه من الأوجه السابقة ؛ فإن ما يثيره الطاعن في مذكرة أسبابه من إبداء أسباب أخرى بالجلسة يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 5831 لسنة 93 ق - جلسة 18 / 7 / 2024 )
32 - المقرر أن امتداد ميعاد الطعن وتقديم الأسباب المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشروط على ما نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة - بأن يكون الطاعن قد حصل على شهادة بعدم إيداع الحكم الصادر بالبراءة قلم الكتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره ، وعندئذ يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان الطاعن بإيداع الحكم قلم الكتاب ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الشهادة التي يعتد بها في هذا المقام هي التي تصدر بعد انقضاء ثلاثين يوما كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذي صدر الحكم فيه متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه رغم انقضاء هذا الميعاد ، وأن الشهادة الصادرة في اليوم الثلاثين حتى نهاية ساعات العمل لا تنفي إيداع الحكم بعد ذلك ، لأن تحديد ميعاد العمل في أقلام الكتاب ليس معناه أن هذه الأقلام يمتنع عليها أن تؤدي عملاً بعد انتهاء الميعاد ، كما أن قضاء هذه المحكمة قد استقر - تحقيقا للمصلحة العامة وتيسيرا لتنفيذ أحكام القانون - على الاعتداد بالشهادة السلبية سالفة البيان سواء صدرت من القلم الجنائي للنيابة المختصة أو من قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، بحسبان أن تلك الشهادة لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم إيداع الحكم في الميعاد المقرر قانوناً ، وتقريرًاً لواقع غير مجحود ، ولا يصح أن يكون الجدل حول مصدرها عائقاً دون تحقيق العدالة ، وهو ما يتمشى مع الغاية التي تغياها المشرع من القوانين الإجرائية التي ما شرعت - في الأصل - إلا لتكون أداة لتيسير سبيل التقاضي للوصول إلى عدل سهل المنال لا يحتفي بالشكل إلا ليصون به حقا أو يدفع به باطلاً ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، فإن الهيئة تنتهي - بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل - إلى العدول عن الأحكام التي صدرت على خلاف هذا النظر .
( الطعن (الهيئة العامة للمواد الجنائية ) رقم 17283 لسنة 93 ق - جلسة 27 / 2 / 2024 )
المادة 34
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري ، أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة ويجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب وعلى الطاعن في هذه الحالة أن يعين في طلبه المقدم للحصول على الشهادة المذكورة محلاً مختاراً في البلدة الكائن بها مركز المحكمة ليعلن فيه بإيداع الحكم وإلا صح إعلانه في قلم الكتاب، فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من محام عام على الأقل، وإذا كان مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من مستشار بها على الأقل . وإذا كان مرفوعاً من غيرهما فيجب أن يوقع أسبابه محام مقبول أمام محكمة النقض .
الشرح والتعليق :
حدد الشارع میعاداً واحداً للطعن بالنقض، هو ستون يوماً، سواء كان الحكم المطعون فيه صادراً في جنحة أو جناية، وسواء كان صادراً في الدعوى الجنائية أو في الدعوى المدنية، وأياً كان الخصم الطاعن. وهذا الميعاد واحد بالنسبة لتقرير الطعن، وبالنسبة لإيداع أسبابه، فيجب أن يحصلا في ذات الميعاد.
ويخضع حساب الميعاد للقواعد العامة : فباعتباره میعاداً كاملاً لا يحسب يوم ابتدائه، وإنما يحسب اعتباراً من اليوم التالي، ويدخل في حساب الميعاد اليوم الأخير، فيجوز أن يحصل الطعن فيه. وإذا صادف هذا اليوم عطلة امتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها ولكن إذا وقع يوم العطلة خلال الميعاد فلا يمتد لذلك. ولا تضاف مواعيد المسافة إلى ميعاد الطعن بالنقض .
بداية ميعاد الطعن : فرق الشارع في تحديد بداية هذا الميعاد بين الحكم الحضوري والحكم الغيابي والحكم الصادر في المعارضة. فبالنسبة للحكم الحضوري يبدأ الميعاد من يوم صدوره، وبالنسبة للحكم الغيابي يبدأ الميعاد من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة، وبالنسبة للحكم الصادر في المعارضة يبدأ الميعاد من تاريخ صدوره. ولا تقوم هذه القواعد على التفرقة بين الأحكام الحضورية والأحكام الغيابية، وإنما تقوم على التفرقة بين الأحكام التي لا تقبل الطعن بالمعارضة والأحكام التي تقبل الطعن بهذا الطريق: فإذا كان الحكم لا يقبل الطعن بالمعارضة سرى ميعاد النقض من تاريخ صدوره، وأهم هذه الأحكام هي الأحكام الحضورية، والأحكام الغيابية التي لا تقبل الطعن بالمعارضة، وأهم أمثلة لها الأحكام الغيابية الصادرة في المعارضة. أما إذا كان الحكم قابلاً للطعن بالمعارضة، وهو ما يفترض أنه حكم غيابي لم يحظر القانون الطعن فيه بالمعارضة، فإن ميعاد الطعن بالنقض يبدأ من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة، وهو ما يفترض إعلان الحكم ثم سريان ميعاد المعارضة وانقضاؤه .
وتطبق هذه القاعدة على الحكم الحضوري الاعتباري، إذ الأصل فيه أنه لا يقبل الطعن بالمعارضة، ولكن يغلب ألا يعلم به المحكوم عليه، باعتباره لم يكن حاضراً إجراءات الدعوى .
ويبدأ ميعاد الطعن في حكم محكمة الجنايات الغيابي الصادر ببراءة المتهم، أو بعدم اختصاصها من تاريخ صدوره، ذلك أن هذا الحكم لا يبطل بحضور المتهم أو بالقبض عليه .
إذا كان الحكم حضورياً ابتداء سريان ميعاد الطعن من تاريخ صدوره، وعلة هذه القاعدة هي افتراض علم الطاعن بالحكم، باعتباره صدر في حضوره، فإذا انتفت هذه القرينة، فثبت جهل الطاعن بالحكم لسبب لا يرجع إلى خطئه، فإن بداية الميعاد تتراخى إلى يوم علمه رسمياً بصدور الحكم. ويستخلص هذا العلم من إعلانه به أو تقدمه لتنفيذه .
وإذا علم الطاعن بصدور الحكم، ولكن حال عذر قهري دون تقريره بالطعن في خلال الميعاد محسوباً من تاريخ صدور الحكم، فإن الميعاد يتراخى إلى تاريخ زوال المانع، وعلى الطاعن أن يبادر إلى التقرير بالطعن بمجرد زوال المانع، فإن تراخي بعد ذلك دون عذر كان طعنه غير مقبول. وليس له أن يطلب مهلة للتقرير بالطعن، إذ التقرير عمل مادي لا يحتاج إلى مهلة، وذلك على خلاف إيداع الأسباب الذي يقتضي وقتاً لإعدادها، ومن ثم كان للطاعن أن يطلب مهلة من تاريخ زوال المانع لإيداع أسباب الطعن الذي قرر به. ومحكمة النقض هي المختصة بتقدير جدية العذر، فإن قدرت عدم جديته قضت بعدم قبول الطعن. ومن أمثلة ما اعتبر عذراً مقبولاً: المرض، ووجود الطاعن في خارج البلاد، وتجنيده. ولكن لم يعتبر عذراً سلب حرية الطاعن، إذ في استطاعته أن يقرر أمام الموظف المختص في السجن، ولم يعتبر عذرأ كذلك سفر الطاعن اختياراً إلى الخارج بعد أن علم بصدور الحكم، أو مرض محاميه .
وإذا كان الحكم غيابياً، فإن ميعاد الطعن فيه بالنقض يبتدئ من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة، وتطبق هذه القاعدة بالنسبة لمن ليس له حق الطعن بالمعارضة من الخصوم كالنيابة العامة، وتطبق كذلك على الحكم الحضوري الاعتباري إذا كان قابلاً للطعن بالمعارضة .
ولكن إذا كان الحكم الغيابي لا يقبل الطعن بالمعارضة، فإن ميعاد الطعن بالنقض يبدأ من تاريخ صدوره، إذ لا محل لمعارضة حتى يتراخى میعاد النقض إلى حين انقضاء ميعادها. وتطبيقاً لذلك، فإن الحكم الاستئنافي الغيابي بتأييد الحكم الابتدائي بالبراءة أو بتأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى، يبدأ ميعاد الطعن فيه من تاريخ صدوره، وتطبق هذه القاعدة كذلك على الحكم الغيابي الاستئنافي بعدم جواز استئناف النيابة العامة وعلى حكم محكمة الجنايات بعدم الاختصاص .
وإذا كان الحكم صادراً في المعارضة، فإن ميعاد الطعن فيه بالنقض يبدأ من تاريخ صدوره، ولو كان غيابياً، إذ لا يقبل معارضة يستوي في ذلك أن يكون حكماً في موضوع الدعوى أو بعدم قبول المعارضة شكلاً، أو باعتبارها كأن لم تكن وعلة هذه القاعدة هي افتراض علم الطاعن بالحكم، باعتباره الذي طعن فيه بالمعارضة. أما إذا انتفت هذه القرينة، فكان غير عالم بالحكم لعدم إعلانه بجلسة المعارضة أو بطلان إعلانه بها أو لعذر قهري كمرضه أو وجوده في خارج البلاد أو لسجنه، فإن ميعاد الطعن لا يبدأ إلا من تاريخ علمه بالحكم بوجه رسمي، كإعلانه به أو تقدمه لتنفيذه .
ماهية التقرير بالنقض ، وما يخضع له من قواعد :
التقرير بالنقض شأنه شأن التقرير بالاستئناف إجراء شكلي، جوهره إعلان شفوي يفصح به الطاعن عن إرادته في الاعتراض على الحكم في قالب النقض وفق ما حدده الشارع من قواعد. ويعني ذلك أن التقرير هو الإعلان الشفوي في ذاته، ويثبت الموظف المختص هذا التقرير في الورقة المعدة لذلك، وليست هذه الورقة هي التقرير، وإنما هي وسيلة لإثباته فحسب، ولذلك فإنه إذا فقدت هذه الورقة، ولكن المحكمة اقتنعت بحصول التقرير بورقة اعتدت بها كان الطعن مقبولاً. وباعتباره في ذاته إجراء قائماً بذاته، فإنه يخضع للقانون المعمول به وقت صدوره، دون القانون الذي يعمل به بعد ذلك ولم يحدد الشارع البيانات التي يتعين أن يتضمنها التقرير، ولذلك يكفي القدر الذي يحدد موضوع النقض ونطاقه: فيكفي بيان الحكم المطعون فيه وصفة الطاعن ونطاق طعنه وطلباته. ولا يشترط أن تحمل ورقة الطعن توقيع الطاعن وإنما يكفي أن تحمل توقيع الموظف الذي تلقى التقرير. ويتعين أن يتضمن التقرير بذاته هذه البيانات باعتبارها مقوماته الأساسية، ومن ثم لا يجوز تكملتها بورقة خارجة عن التقرير. وبطبيعة الحال، فإنه لا يشترط أن يتضمن التقرير أسباب الطعن، فللأسباب استقلالها عن التقرير .
وقد حدد الشارع مكان التقرير، فهو قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، وذلك تطبيقاً لقاعدة عامة اتبعها في كل طرق الطعن .
ويجوز تقديم التقرير في قلم كتاب محكمة النقض. ويجوز أن يصدر التقرير أمام الموظف المختص في السجن إذا كان الطاعن مسلوب الحرية فإذا قدم التقرير في مكان آخر كان الطعن غير مقبول شكلاً .
ويتعين أن يقدم التقرير ذو الصفة في الطعن، وهو الخصم نفسه أو نائبه القانوني أو القضائي أو الاتفاقي، فإذا قدم من غير ذي صفة كان غير ذي قيمة، أياً كانت صلة المقرر بالطاعن. وتطبيقاً لذلك، لا يقبل التقرير من محام غير مثبتة وكالته عن الطاعن، أو من المحامي الذي كان مكلفاً بالمرافعة لدى المحكمة التي صدر عنها الحكم المطعون فيه، طالما أنه لم يكن موكلاً - توكيلاً خاصاً – بالطعن بالنقض ولكن لا يشترط أن يكون موكلاً بالطعن في الحكم الذي طعن فيه بالذات، وإنما يكفي مطلق توكيله بالطعن بالنقض في أي حكم يصدر ضد موكله. ولم يشترط القانون أن يكون الوكيل محامياً . ويتعين أن يودع التوكيل في ملف الطعن حتى يمكن لمحكمة النقض التحقق مما إذا كان مصرحاً فيه للوكيل الطعن بالنقض. وإذا كان الطعن من النيابة العامة، فإن القانون لم يشترط أن يصدر عن عضو بدرجة معينة وإن اشترط أن يكون موقعاً من محام عام على الأقل .
التقرير بالنقض إجراء جوهري :
التقرير بالنقض إجراء جوهري، فلا يغني عنه إجراء سواه، ولو كان له طابع رسمي، وتضمن إفصاحاً صريحاً عن إرادة الخصم الطعن بالنقض: فلا تغني عنه برقية أو خطاب أو مكالمة تليفونية يبعث بها الخصم أو وكيله إلى النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم، أو لدى محكمة النقض، أو إلى مأمور السجن الذي ينفذ فيه المحكوم عليه عقوبته، ولا يغني عنه تدخل الخصم في طعن أقامه خصم آخر في ذات الدعوى وجمعته به وحدة المصلحة .
ولكن التقرير في ذاته كاف لدخول الطعن في حوزة المحكمة، فلا يشترط تكليف الطاعن بالحضور أمامها، ذلك أن الإجراءات أمام هذه المحكمة ليست شفوية ولا تفترض المواجهة بين الخصوم .
العلاقة بين التقرير بالطعن وإيداع الأسباب :
التقرير بالطعن وإيداع الأسباب إجراءان مطلوبان معاً ليكون الطعن مقبولاً شكلاً، ومن ثم لا يغني أحدهما عن الآخر، ولا يكفي أحدهما: فإذا قرر الطعن ولكن لم تودع أسبابه، أو أودعت الأسباب دون التقرير بالطعن، فهو في الحالين غير مقبول شكلاً. ويجمع بينهما اشتراطهما في ذات الميعاد، وهو ميعاد الطعن بالنقض. وهما يختلفان من حيث الجوهر. فالتقرير مجرد إفصاح عن إرادة الاعتراض على الحكم، أما إيداع الأسباب فهو تفصيل وجه الطعن والأسانيد التي تدعمه. وقد فرقت محكمة النقض بينهما من حيث الأثر، فقالت «إن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به، أما تقديم الأسباب فهو شرط قبوله». والحقيقة أنه لا اختلاف بينهما من حيث الأثر، فكل منهما على حدة شرط لقبول الطعن شكلاً . وهما يكونان معاً «وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه»، ويترتب على ذلك أن القانون المعمول به وقت التقرير بالطعن، هو الذي يسري على هذه الوحدة الإجرائية، فهو بناء على ذلك الذي يحدد شروط صحة إيداع الأسباب .
تحديد أسباب النقض وشروطها :
تعني أسباب النقض أسانيده، أي الحجج القانونية التي يستند إليها الطاعن في تعييب الحكم والمطالبة بإلغائه أو تعديله. وفي عبارة أخرى، تعني أسباب النقض بیان وجهه الذي حدده القانون، ثم تفصيله بالقدر الذي يوضحه ويقنع به. وعلى هذا النحو، فإنه لا يعد بياناً للأسباب مجرد ذكر وجه الطعن في صياغته القانونية، وإنما يتعين أن يبين في صورة واضحة وجه الخطأ في تطبيق القانون أو العيب في الحكم أو الإجراءات، وما هو التطبيق الصحيح أو الصورة الصحيحة التي يتعين أن يكون عليها الحكم أو الإجراءات . وفي تعبير آخر، يتعين أن يكون بيان الأسباب محدداً تحديداً واضحاً مفصلاً، بحيث يستطيع المطلع عليها أن يدرك لأول وهلة وجه المخالفة للقانون أو موطن البطلان، وتستطيع محكمة النقض أن تتبين العيوب التي ينعى بها على الحكم ويطلب منها فحصها وبيان وجه إصلاحها، وقد قالت محكمة النقض في ذلك «إن تفصيل الأسباب ابتداء مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو موطن البطلان الذي وقع فيه». وتطبيقاً لذلك، فإنه لا يعد بياناً للأسباب القول بأن محكمة الموضوع لم ترد على دفاع المتهم دون بيان هذا الدفاع الذي لم ترد عليه المحكمة، أو القول بأن الحكم شابه قصور في التسبيب دون أن يبين ماهية هذا القصور، أو أن المحكمة قد بنت حكمها بالإدانة على غير التثبت واليقين، أو مجرد بيان المراحل التي مرت بها الدعوی ولا يجوز أن يحيل الطاعن في بيان أسباب طعنه إلى طعن آخر، ولو كان مقدماً عن ذات الحكم.
علة اشتراط إيداع الأسباب : تطلب الشارع إيداع أسباب الطعن بالنقض كشرط لقبوله ضماناً لجديته حتى لا يطعن في حكم إلا إذا كانت ثمة أوجه واضحة مفصلة لتعييب الحكم، بحيث إذا لم توجد هذه الأوجه فلا يقدم الطعن ابتداء. ويعلل ذلك أيضاً الطابع الاستثنائي للطعن بالنقض، فإنه يتعين بيان هذه الأوجه وتوضيحها وتفصيلها ابتداء للتحقق من أن الطعن جائز القبول، ولتتعرف المحكمة على ما هو مطلوب منها، فتحصر بحثها فيه .
الشروط الشكلية في إيداع الأسباب، ومكان إيداعها : لم يتطلب الشارع شكلاً معيناً لتحرير الأسباب وتقديمها، فيجوز أن تصاغ في أية عبارات تحدد فيها أوجه الطعن التحديد التفصيلي المطلوب. وقد اشترط الشارع التوقيع عليها للتحقق من أن مقدمها ذو صفة في تقديمها. ويترتب على ذلك أن الأسباب التي تقدم دون توقيع تكون غير مقبولة، وكذلك لا تقبل الأسباب التي وقع عليها من ليست له صفة في الطعن بل إن الشارع لم يكتف بأي توقيع: فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يوقع أسبابه محام عام على الأقل وإذا كان مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة فيجب أن يوقع أسبابه مستشار بها على الأقل أمام محكمة النقض وعلة ذلك هي دقة الطعن بالنقض ووجوب ابتنائه على أسباب قانونية خالصة، ويقتضي ذلك أن يحررها، أو على الأقل يقرها ويوقع عليها شخص ذو خبرة قانونية كافية، ويعلل ذلك أيضاً بالحرص على وقت محكمة النقض وجهدها بحيث لا يتفقان إلا في فحص أسباب جدية ومن نوع ما تختص به المحكمة، وهو ما لا يحسن تقديره إلا من له الخبرة السابقة .
والأصل أن تودع الأسباب في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، شأنها في ذلك شأن التقرير به، وذلك ما يستفاد من النص، إذ ألحق إيداع الأسباب بالتقرير بالطعن. ولكن يجوز أن تودع الأسباب كذلك في قلم كتاب محكمة النقض مباشرة. فإذا أودعت الأسباب في غير هاتين الجهتين كان الطعن غير مقبول.
ميعاد إيداع الأسباب : ميعاد إيداع الأسباب هو ذات ميعاد الطعن بالنقض، أي ذات الميعاد الذي يجب أن يحصل فيه التقرير بالنقض، وهذا الميعاد ستون يوماً محسوبة على الوجه الذي تقدم بيانه. فإذا أودعت الأسباب بعد فوات هذا الميعاد كان الطعن غير مقبول شكلاً، ولو حصل التقرير به في ميعاده. وإذا أرسلت أسباب النقض بالبريد وكلف رسول بتسليمها، فالعبرة بتاريخ وصولها إلى قلم كتاب المحكمة، وليست بتاريخ تسليمها إلى البريد أو الرسول، فإذا سلمت في خلال الميعاد، ولكنها وصلت إلى قلم الكتاب بعد انقضائه، فالطعن غير مقبول. وإذا طرأ عذر قهري حال دون إيداع الأسباب في الميعاد امتد أجل الإيداع إلى ما بعد زوال هذا المانع، تطبيقاً للقواعد العامة في مواعيد الطعن التي ترتد في النهاية إلى مبدأ أنه «لا تكليف بما لا يستطاع»، وتقدر محكمة النقض العذر، وما إذا كان يبرر التجاوز في الميعاد، فإذا رأته غير مقبول قضت بعدم قبول الطعن شكلاً. ولكن لا يلتزم الطاعن بإيداع الأسباب فور زوال المانع، وذلك على خلاف التقرير بالطعن الذي يجب أن يقدم فور زوال المانع، ومرجع هذا الاختلاف أن التقرير أدني إلى أن يكون عملاً مادياً، ومن ثم تعين أن يقدم بمجرد أن يزول المانع، أما الأسباب فإن إعدادها وصياغتها يتطلبان مجهوداً ذهنياً يحتاج بطبيعته إلى وقت كاف. وقد استقر القضاء على منح الطاعن مهلة قدرها عشرة أيام تبدأ من تاريخ زوال المانع لإيداع أسباب الطعن، ولا يستند هذا القضاء إلى نص صريح، ولكنه كان يستند إلى أن الشارع قد جعل ميعاد الطعن بالنقض (وهو ذات الميعاد الذي ينبغي أن تودع فيه الأسباب) أربعين يوماً، وذلك قبل تعديل هذا الميعاد بالقانون رقم 23 لسنة 1992 وجعله ستين يوماً) وجعل الميعاد الذي يتعين التوقيع فيه على الحكم وإيداعه ثلاثين يوماً (المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية). والفرق بين الميعادين عشرة أيام، هي التي قدر الشارع كفايتها لكي يطلع الطاعن على الحكم ثم يعد أسباب طعنه، وقد رأت المحكمة أن عدم إيداع الحكم في خلال الأجل الذي حدده القانون هو بمثابة عذر مانع يحول دون إعداده الأسباب وإيداعها، فقاست عليه كل عذر آخر يحول دون إيداع الأسباب في الميعاد، ورأت أن يمنح الطاعن عشرة أيام مهلة من تاريخ زوال العذر لإيداع أسباب طعنه .
ويثور التساؤل بعد تعديل ميعاد الطعن بالنقض وجعله ستين يوماً عن المهلة التي تمنح للطاعن لتقديم أسباب طعنه بعد زوال المانع الذي كان يحول بينه وبين تقديم هذه الأسباب: هل تبقى عشرة أيام أم تزداد تبعاً لزيادة ميعاد الطعن؟
الأصل أن تحديد ميعاد معين، وهو أمر لا يخلو من التحكم، وهو من اختصاص الشارع. وقد رأت محكمة النقض أن تحدد ميعاداً لتقديم أسباب الطعن بعد زوال المانع الذي كان يحول دون تقديمها، فأقامت خطتها على جعله الفارق بين ميعاد التوقيع على الحكم وإيداعه وميعاد الطعن بالنقض، وقد رأت ذلك السبيل الوحيد لتحديد ميعاد له سند من نصوص القانون، واستصحاباً لهذه الخطة يتعين، وقد صار ميعاد الطعن بالنقض وإيداع أسبابه ستين يوماً في حين بقى ميعاد التوقيع على الحكم وإيداعه على حاله، وهو ثلاثون يوماً، أن يحدد ميعاد إيداع أسباب الطعن بالنقض بعد زوال المانع الذي كان يحول دون تقديمها على أساس الفارق بين الميعادين، فيصير ثلاثين يوماً. والقول بغير ذلك، أي إبقاء المهلة عشرة أيام، يجعل هذا التحدي مفتقراً إلى سند من نصوص القانون. ونرى من الملائم تشريعياً أن يتدخل الشارع لتحديد هذا الميعاد، باعتبار تحديد المواعيد بعدد معين من الأيام هو من اختصاص الشارع .
وإذا لم يوقع الحكم ويودع في خلال الميعاد الذي حدده القانون (أي في خلال ثلاثين يوماً)، فلا يصلح ذلك مبرراً للتراخي في تقديم أسباب الطعن. وإنما يتعين أن تقدم هذه الأسباب في الميعاد، وله أن يقصرها على واقعة عدم الختم في الميعاد، فهذه الواقعة تصلح بذاتها واستقلالاً عن أي سبب آخر وجها الطعن بالنقض، باعتبارها تؤدي إلى بطلان الحكم، فإذا أودع الحكم بعد ذلك، وبعد أن اتصل الطعن بولاية المحكمة، فإن له أن يطلب منحه مهلة تقدرها المحكمة للاطلاع على الحكم وتقديم أسباب جديدة تقبلها المحكمة استثناء .
ولا يجوز استكمال ما اعترى أسباب الطعن من نقص، أو تحديد ما أجمل منها، أو جلاء ما أبهم منها إلا في الميعاد المنصوص عليه .
عدم إيداع الحكم الصادر بالبراءة فى خلال الميعاد :
نصت المادة 34 من قانون النقض في فقرته الثانية على أنه «إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب، وعلى الطاعن في هذه الحالة أن يعين في طلبه المقدم للحصول على الشهادة المذكورة محلاً مختاراً في البلدة الكائن بها مركز المحكمة ليعلن فيه بإيداع الحكم، وإلا صح إعلانه في قلم الكتاب» يشير هذا النص إلى الحكم الصادر بالبراءة، ويفترض حصول الطاعن على شهادة بعدم إيداع هذا الحكم قلم الكتاب في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، ويقرر قبول الطعن وأسبابه في خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان الطاعن بإيداع الحكم في قلم الكتاب. واللذان يتصور أن يصدر عنهما الطعن بالنقض في الحكم بالبراءة هما النيابة العامة، والمدعي المدني، فلهما وحدهما المصلحة في ذلك. وعلة إيثار حكم البراءة بهذه القاعدة أن هذا الحكم لا يبطل بعدم توقيعه وإيداعه في خلال ثلاثين يوماً ، فهو يبقى صحيحاً ولو أودع بعد وقت طويل من تاريخ صدوره، ومن ثم لا يمكن مطالبة الطاعن بتقديم الأسباب في خلال ميعاد الطعن بالنقض استناداً إلى عدم توقيعه وإيداعه، كما هو الحال بالنسبة لحكم الإدانة. وغني عن البيان أنه لا محل لسريان هذه القاعدة على حكم الإدانة، لانتفاء علتها .
وإشارة النص إلى تعيين الطاعن محلاً مختاراً له لكي يعلن فيه بإيداع الحكم، ويسري بالنسبة له ميعاد العشرة أيام، يفترض أن الطاعن هو المدعى المدني. أما النيابة العامة، فإن هذا الميعاد يبدأ بالنسبة لها من تاريخ إبلاغها بإيداع الحكم في قلم الكتاب . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني، الصفحة : 1441 )
التقرير بالطعن إجراء جوهري لدخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به ولا يغني عنه غيره. ويحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ( المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض ) ، فلا يعد تقريراً بالطعن أن يرسل المحكوم عليه، ولو كان مجنداً، إشارة تلغرافية يعلن فيها رغبته في الطعن بالنقض كما لا يغني عنه إعلان رغبته بورقة من أوراق المحضرين تعلن لقلم كتاب المحكمة. ويتم هذا التقرير عادة وفقاً لنموذج معين، إلا أن التقرير في غير هذا النموذج ينتج أثره القانوني طالما تم في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ويجب أن يبين التقرير إسم المحكوم عليه وإلا كان الطعن غير مقبول .
ويشترط أن يتم هذا التقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، فإذا كان المحكوم عليه مسجوناً، فإن التقرير بالطعن يتم أمام كاتب السجن .
هذا هو الأصل المقرر بالقانون، إلا أنه إذا توافر عذر قهري حال بين الطاعنين وبين التقرير بالنقض وفقاً للقانون، فإنه يغني عن هذا التقرير مجرد إبداء الرغبة في الطعن بوسيلة أخرى .
الطعن بالنقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه ومن ثم، فإن التقرير لا يكون إلا من المحكوم عليه أو من وكيله .
ويجب أن يرد في تقرير الطعن تعريف بالحكم المطعون فيه ولا يشترط في المحامي المقرر أن يكون مقبولاً للمرافعة أمام محكمة النقض، فهذا الشرط لم يتطلبه القانون إلا في التوقيع على أسباب الطعن لا التقرير به .
ولا يكفي مجرد الوكالة العامة ، بل يجب أن تخول الطعن بطريق النقض . وللوكيل المخول الطعن بالنقض أن ينيب غيره من المحامين دون توکیل خاص، ما لم يكن ممنوعاً من الإنابة صراحة في التوكيل ( المادة 78 مرافعات ) ولا يجوز للوكيل أن ينيب أحداً من غير المحامين إلا إذا كان مصرحاً له بذلك .
وقد استلزمت محكمة النقض إيداع التوكيل الذي يحصل التقرير بالطعن بمقتضاه في ملف الدعوى حتى يمكن لها التحقق مما إذا كان مصرحاً فيه للوكيل بالتقرير بالطعن أو لا، وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً ولا يشفع في ذلك تقديم توکیل خاص لاحق على تاريخ التقرير بالطعن بالنقض .
وقد استخلصت محكمة النقض من واقعة صدور التوكيل بعد صدور الحكم المطعون فيه أن إرادة الطاعن قد انصرفت إلى توكيل محاميه بالتقرير بالطعن بالنقض، ويكون ما ورد غير ذلك في التقرير مجرد خطأ مادي فحسب. ( نقض 24 نوفمبر سنة 1969، مجموعة الأحكام، س 20، ص 1335 . 17 أكتوبر سنة 1981، س 32، ص 14 . 724 فبراير سنة 1982، س 33، ص 988 )
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأنه إذا كان الوكيل هو محامي هيئة قضايا الدولة، فإنه يجب أن يفصح في تقرير الطعن عن صفته في الطعن في الحكم، ولا يغني في هذا الصدد أن تكون أسباب الطعن قد تضمنت ما يفيد أنها مقدمة من طاعن معين بصفته كمسئول عن الحقوق المدنية .
وقضت محكمة النقض بأنه إذا كان الطاعن لم يذكر في سند التوكيل أو في الطعن ما يفيد وكالة الطاعن عن الشركة التي يطعن في الحكم الصادر برفض دعواها، فإن الطعن لا يكون مقبولاً شكلاً، ولا يقوم مقام هذا التخصيص أن يكون الطاعن قد قصد بالفعل الطعن بهذه الصفة ؛ لأنه لا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدلیل خارج عنه غير مستمد منه ويجب أن يحمل تقرير الطعن بذاته مقوماته الأساسية باعتباره السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي من صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً .
ولا يكفي في التوكيل أن يكون صادراً للمحامي بالمرافعة عن المتهم، فإن الوكالة في هذه الحالة تقتصر على التحدث عنه أو بمسمع منه في جلسات المرافعة، ولكنها لا تنسحب إلى غيرها، كما لا يكفي كذلك النص في التوكيل على أن يكون للوكيل إجراء كل ما يجوز التوكيل فيه قانوناً ، فكل ذلك لا يتفق مع اشتراط أن يكون الطعن بالنقض بتوکیل خاص .
وإذا كان الطعن قد قرر به من رئيس نيابة ولم يفصح في التقرير عن دائرة اختصاصه الوظيفي وبالتالي صفته في الطعن في الحكم، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة .
ميعاد الطعن :
يجب أن يحصل التقرير بالطعن في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، ومن تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة، أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة ( المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 )
وقد كان الموعد قبل صدور القانون الأخير أربعين يوماً، ثم رؤي توحید ميعاد الطعن بالنقض في المواد الجنائية والمدنية ليكون ستين يوماً كما كان مقرراً في الطعن بالنقض في المواد المدنية .
ويلاحظ أن الحكم الصادر غيابياً في مواد الجنح يعد بمثابة حكم نهائي من يوم صدوره بالنسبة إلى المحكوم ببراءته لانتفاء مصلحته حتماً في المعارضة فيه، ومن ثم فإن ميعاد الطعن بالنقض بواسطة النيابة العامة في الحكم الغيابي الصادر من المحكمة الاستئنافية بالبراءة يبدأ من تاريخ صدوره لا من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة كما يبدأ الميعاد بالنسبة للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها من تاريخ الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحكم الصادر غيابياً بعدم جواز استئناف النيابة ويبدأ ميعاد الطعن في الحكم في المعارضة من يوم صدوره على أساس افتراض علم الطاعن به يوم صدوره، فإذا ما انتفت هذه العلة لمانع قهري فلا يبدأ الميعاد إلا من يوم العلم بصدور الحكم .
ومثال المانع القهري أن يكون المتهم قد تخلف عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته أمام المحكمة الاستئنافية لأنه كان مقيد الحرية أو كان قد أعلن بجلسة المعارضة لجهة الإدارة ولا يعد عذراً قهرياً السفر بإرادة المعارض من دون ضرورة ملجئة دون عذر مانع من العودة .
ويبدأ ميعاد الطعن في الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها من يوم صدوره .
وإذا كان الحكم المطعون فيه صادراً بالبراءة، فقد لاحظ القانون أن التوقيع على هذا الحكم قد يتأخر إلى ما بعد ثلاثين يوماً، نظراً لأن المشرع قد استثنى هذا الحكم من جزاء البطلان (المادة 312 الإجراءات المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1992) وحتى يمكن للنيابة العامة وللمدعي المدني ( بالنسبة للحكم الصادر برفض الدعوى المدنية ) الاطلاع على هذا الحكم للطعن فيه بالنقض مد هذا الحكم في قلم الكتاب، أو من تاريخ إعلان المدعي المدني بهذا الإيداع كل هذا بشرط أن يكون الطاعن قد حصل على شهادة بعدم إيداع هذا الحكم من قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، وقبل مضي ميعاد الطعن بالنقض (المادة 34 / 2 من قانون النقض).
ويلاحظ أن الشهادة الصادرة بعد انقضاء ميعاد الطعن لا تكون مجدياً في امتداد ميعاد الطعن ولو تأشر على هامش الحكم بما يفيد إيداعه بعد مضي ثلاثين يوماً؛ لأن ذلك لا يغني عن وجوب الحصول على شهادة بعدم إيداع الحكم قبل فوات ميعاد الطعن ولا تغني عن الشهادة السلبية شهادة أخرى إيجابية بإيداع الحكم بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، كما لا يغني عن هذه الشهادة أن الحكم لم يوقع إطلاقاً ولم يودع؛ لأن الحصول على الشهادة السلبية إجراء جوهري لامتداد ميعاد الطعن .
والشهادة السلبية التي يعتد بها هي التي تصدر بعد انقضاء ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم، بحيث لا تجدي الشهادة السلبية الصادرة في اليوم الثلاثين حتى إن صدرت في نهاية ساعات العمل وتأشر على الحكم بإيداعه في تاريخ لاحق على الثلاثين يوماً .
وإذا كان اليوم الأخير في ميعاد الطعن هو عطلة رسمية امتد الميعاد إلى اليوم التالي وإذا توافر مانع قهري يحول دون الطعن في الميعاد امتد هذا الموعد حتى زوال المانع، وبعده يتعين على الطاعن التقرير بالطعن فور زوال المانع ومن أمثلة العذر القهري ظروف الحرب والمرض، وكون الطاعن مسجوناً بوحدته في الجيش ولم ترسله إدارة الجيش لقلم الكتاب المختص للتقرير بالطعن، ولا يمتد هذا الميعاد بسبب المسافة. وتتولى محكمة النقض تقدير هذا العذر القهري كما أن مرض المحامي لا يبرر التقرير بالطعن بعد الميعاد وإذا فقد التقرير بالطعن، فإن العبرة في تحري حقيقة تاريخ التقرير هي بحقيقة الواقع منه .
ولا يضاف إلى ميعاد التقرير بالطعن وإيداع الأسباب میعاد مسافة، إلا حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن .
أثر التقرير بالطعن :
يترتب على التقرير بالطعن دخول الدعوى في حوزة محكمة النقض فهو الإجراء الذي تنعقد به الخصومة الجنائية أمام محكمة النقض، أما تقديم الأسباب أو تقديم الكفالة فهو مجرد شرط لصحة الطعن ( تقديم الأسباب والكفالة ) وفقاً للقانون الذي كان سارياً عند التقرير بالنقض فالتقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر فإذا لم يقرر الطاعن بالنقض فإنه لا يغني عنه تقديم الطاعن الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد، بل إن الطعن لا تكون له قائمة ولا تتصل به محكمة النقض .
ومتى قرر الطاعن بالنقض فإن عليه أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه .
ماهية تقرير الأسباب :
يجب لقبول الطعن إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في ميعاد الستين يوماً ( المادة 2/34 من قانون النقض المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ) ، وهو إجراء جوهري لقبول الطعن وقد استلزمه القانون للتحقق من جدية الطعن وانحصاره في الأوجه التي يجوز فيها الطعن بالنقض ويجب أن تكون هذه الأسباب واضحة محددة لا غامضة مجملة يستحيل معها معرفة ما يوجهه الطاعن إلى الحكم من مطاعن .
والأصل أن هذه الأسباب يجب تقديمها إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم. ولكن محكمة النقض أجازت تقديمها إلى قلم کتاب محكمة النقض مباشرة . ولا تقبل الأسباب إذا قدمت إلى جهة أخرى مثل مكتب النائب العام أو مكتب المحامي العام لدى محكمة النقض، أو قلم کتاب النيابة العامة، ولو أرسلت إلى قلم كتاب محكمة النقض ما دامت قد وصلت بعد الميعاد .
وقد قضت محكمة النقض أن القانون لم يشترط طريقاً معيناً لإثبات تقديم أسباب الطعن في قلم الكتاب إلا أن محكمة النقض قضت في بادئ الأمر أنه لا يجوز تقديم الأسباب إلى رئيس الدائرة بالمحكمة الابتدائية لدى نظرها الإشكال في الحكم المطعون فيه، وأن تقديم عريضة أسباب الطعن إليه لا ينتج أثره القانوني .
( نقض 19 مارس سنة 1990 ، مجموعة الأحكام س 41 رقم 89 ص 533 )
ثم قضت بعد ذلك بأنه إذا قدم وكيل المحكوم عليه مذكرة أسباب الطعن بالنقض لمحكمة الإشكال - وهي المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه والمناط بقلم کتابها تلقي أسباب الطعن فيه . فإنه يكون قد ثبت أن إيداع الأسباب قد تم وفي خلال الميعاد الذي حدده القانون .
( نقض 17 يناير سنة 2000 الطعن رقم 15573 لسنة 64 ق )
وإذا اقتصر الطاعن في بيان أسباب طعنه على الإحالة إلى أسباب طعن آخر فإن الطعن يعتبر خلواً من الأسباب .
توقيع أسباب الطعن :
يشترط في أسباب الطعن أن تكون موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض، وإلا كان غير مقبول شکلاً. وقد لاحظ القانون في ذلك أن تحصر الطعون في نطاق لا يدخله إلا ذو التجربة والمران ضماناً لجديتها ولم يوجب القانون اختلاف الطاعن عن المحامي الذي يوقع أسباب الطعن فيما لو كان الطاعن ذاته محاميا مقبولاً أمام محكمة النقض، طالما أن صفته كمحام ما زالت باقية له .
وإذا وقع محام واحد على الأسباب المقدمة من متهمين تتعارض مصالحهم، فإن ذلك لا يحول دون صحة الأسباب ؛ لأن المحامي يقتصر في هذه الحالة على أداء دوره کوکيل لا كمدافع مع ملاحظة عدم قبول هذا الدفاع أمام محكمة الجنايات .
ولا يغني عن التوقيع الصادر من المحامي المقبول أمام محكمة النقض کون الأسباب صادرة من مكتب محام مقبول لدى محكمة النقض، وذلك باعتبار أن ورقة الأسباب يجب أن تحمل في ذاتها مقومات وجودها قانوناً، لا يجوز تكملة بيان فيها بدلیل خارج عنها غير مستمد منها كما لا يغني عن ذلك أن يكون الموقع على أسباب الطعن محامياً غير مقبول أمام محكمة النقض قد وقع نيابة عن محام آخر مقبول أمام محكمة النقض، وذلك لأن المشرع حين تطلب التوقيع من محام مقبول أمام محكمة النقض قد أراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، وإذا أعانه أحد على ذلك فيجب أن يوقع بنفسه على ورقتها بما يفيد إقراره إياها، وذلك لأن الأسباب هي في الواقع جوهر الطعن وأساسه، ووضعها هو من أخص خصائصه .
ولا يجوز توقيع الأسباب من محام بالإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية لغير جهة عمله؛ لأن شرط صحة العمل الذي يقوم به أن يكون قاصراً على الجهة المشار إليها .
وإذا كان الطعن على الأحكام صادراً من النيابة العامة فيجب أن تكون الأسباب موقعة من رئيس نيابة على الأقل إلا كان غير مقبول شكلاً .
وإذا كان الطعن صادراً من هيئة قضايا الدولة يجب توقيع الأسباب ممن يعادل درجة رئيس النيابة العامة ، فإذا وقعه نائب بهذه الهيئة تعادل درجته وكيل نيابة من الفئة الممتازة كان الطعن غير مقبول شكلاً ولا يغير من ذلك تذييل تقرير أسباب الطعن بالنقض ببصمة خاتم ( أكلشيه ) تقرأ بإسم مستشار بهذه الهيئة .
ويلاحظ أن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدور الأسباب عن صاحبها، فإذا جاءت غفلا من التوقيع أو كان التوقيع غير واضح فقدت دلالتها ولا يجوز إثباتها خارج تقرير الأسباب الذي يجب أن يستكمل بذاته عناصر صحته ومقومات وجوده . ولا يقوم التوقيع على مذكرة الأسباب بالتصوير الضوئي مقام أصل التوقيع الذي هو السند الوحيد على أنه بخط صاحبه وقد قضت محكمة النقض بأنه لا يجوز تكملة هذا البيان بوقائع خارجة عن تقرير الأسباب، فلا يشفع في ذلك ما هو ظاهر من ورقة الأسباب من أنها صورة ضوئية مأخوذة عن أصل مخصصة لهذا الطعن بما قد يشير إلى أن للمحكوم عليه طعناً أو طعوناً أخرى أعدت لها جميعاً مذكرة أسباب واحدة وقع على أصلها محام مقبول أمام محكمة النقض، ثم خصصت صورة ضوئية منها لكل طعن بعد. إثبات البيانات الخاصة به في فراغات تركت لهذا الغرض بالأصل .
والعبرة هي بتوقيع الأسباب من محام مقبول أمام محكمة النقض، أما تسلیم الأسباب إلى قلم الكتاب فإنه لا يستلزم هذا الشرط وننبه أيضاً إلى أن التقرير بالطعن بالنقض لا يشترط فيه أن يكون من محام مقبول أمام محكمة النقض، بخلاف تقرير الأسباب، فإنه يستلزم هذا الشرط، إلا أنه يلاحظ أن توقيع أسباب الطعن لا يستلزم صدور توكيل من الطاعن إلى الذي وقع الأسباب اکتفاء بصفته كمحام مقبول أمام محكمة النقض .
ميعاد تقديم أسباب الطعن :
يجب تقديم الأسباب في ميعاد ستين يوماً المقرر للتقرير بالطعن خلالها، فإذا حال دون ذلك مانع قهري امتد الميعاد إلى حين زوالها ولا يشترط في هذه الحالة تقديم الأسباب فور زوال المانع كما هي الحال بالنسبة إلى التقرير بالطعن، نظراً لما يقتضيه إعداد أسباب الطعن من الاطلاع على الحكم المطعون فيه، ولذلك فإن میعاد الأسباب يجب أن يمتد عشرة أيام من تاريخ زوال المانع القهري قياساً على ما نص عليه القانون بشأن الحكم الصادر بالبراءة الذي لم يوقع في خلال ثلاثين يوماً .
ويلاحظ أن عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعد عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للمحكوم عليه بالطعن على الحكم وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجها لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو ستون يوماً .
ولا يشترط تقديم الأسباب في وقت واحد مع التقرير بالطعن، وإن كان من الطبيعي أن تكون الأسباب لاحقة على التقرير، إلا أن تقديمها قبل التقرير لا يحول دون ارتباطها به وتكملتها له والاعتداد بها قانون، والعبرة في احتساب ميعاد تقديم الأسباب بوصولها إلى قلم الكتاب ، فإذا أرسلها الطاعن بالبريد كانت العبرة بوصولها إلى هذا القلم دون غيره من الجهات . (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، النقض الجنائي، دار الشروق، الطبعة الثالثة 2011، الصفحة : 101 )
ويلاحظ أن الطعن بطريق النقض بالنسبة لجميع الخصوم يبدأ ميعاده من تاريخ صدور الحكم نهائياً بالنسبة لهم جميعاً فإذا كان الحكم نهائياً بالنسبة لبعضهم وقابل للطعن فيه بالاستئناف أو بالمعارضة بالنسبة للبعض الآخر فلا يبدأ إلا من تاريخ الفصل في الطعن بالاستئناف أو المعارضة وإذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابياً بالنسبة للمتهم إلا أنه لم يسئ إلى مركز المتهم وبالتالي فلن تقبل معارضته فيه، فإن النيابة العامة يبدأ ميعاد الطعن بالنسبة لها من تاريخ صدور الحكم الغيابي ومثال ذلك الحكم الإستئنافي الصادر غيابياً ببراءة المتهم أو بعدم جواز استئناف النيابة العامة. ولما كانت الأحكام الحضورية الاعتبارية يجوز الطعن فيها بالمعارضة فلا يجوز للنيابة العامة الطعن بالنقض إلا بعد فوات ميعاد المعارضة بالنسبة للمحكوم عليه .
وإذا كان الحكم صادراً بالنسبة لمتهمين متعددين منسوباً إليهم تهمة واحدة، فلا يجوز الطعن بالنقض من المتهمين الذين يعتبر الحكم نهائياً في حقهم طالما أن الطعن بالطرق العادية مازال مفتوحاً بالنسبة لبعضهم . أما إذا تعددت التهم المنسوبة إليهم ولم يكن هناك ارتباط لا يقبل التجزئة فيكون ميعاد الطعن بالنسبة للمتهمين الذين صدر الحكم حضورياً في مواجهتهم هو من تاريخ النطق به، أما بالنسبة للباقين فيكون من تاريخ الحكم من موضوع المعارضة أو باعتبارها كأن لم تكن .
ويلاحظ بالنسبة للطعن في الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن أنه قد ينصب التقرير بالنقض عليه وحده أو عليه وعلى الحكم الغيابي ، وذلك على التفصيل السابق بيانه في الاستئناف . فإذا كان تقرير الطعن قد تناول الحكمين فإنه يكون وارداً على كلا الحكمين حسبما استقر قضاء النقض .
امتداد الميعاد :
ويمتد ميعاد التقرير بالطعن بعد بدء سريانه في حالتين :
الأولى : إذا تأخر إيداع الحكم المطعون فيه عن ثلاثين يوماً .
نص المشرع في المادة 34 من قانون النقض على أنه إذا كان الحكم صادراً بالبراءة وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدروه يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم في قلم الكتاب .. وتخصيص حكم البراءة بهذا النص له ما يبرره نظراً لأن هذا الحكم لا يبطل بعدم الإيداع خلال ثلاثين يوماً كما سبق بيان ذلك غير أنه بالنسبة للمدعي بالحق المدني فإن الحكم الصادر بالبراءة ورفض الدعوى المدنية يعتبر باطلاً فيما قضى به فى الدعوى المدنية إذا لم يودع خلال الثلاثين يوماً ويعتبر في هذا الصدد المتعلق بالدعوى المدنية حكماً بالإدانة ولذلك لا يمتد ميعاد النقض بالنسبة للدعوى المدنية .
غير أن شرط امتداد الميعاد على النحو السابق هو حصول صاحب الشأن على شهادة من قلم الكتاب بعدم إيداع الحكم في ميعاد الثلاثين يوماً .
وعلى الطاعن في هذه الحالة أن يعين في طلبه المقدم للحصول على الشهادة المذكورة محلاً مختاراً في البلدة الكائن في مركز المحكمة ليعلن فيه بإيداع الحكم وإلا صح إعلانه في قلم الكتاب .
أما حكم الإدانة فإن مضى ثلاثون يوماً دون إيداع الحكم في قلم الكتاب يبطله، كما سبق وأن بينا في موضعه . ويعتبر هذا البطلان وجهاً مستقلاً للطعن بالنقض وتحتسب الثلاثون يوماً لابتداء من اليوم التالى لليوم الثلاثون من تاريخ صدور الحكم، فإذا مضت المدة دون التقرير بالطعن فلا يقبل منه بعد ذلك حتى ولو لم يقم قلم الكتاب بإخطاره وتفصيل ذلك هو أن صاحب الشأن ملتزم بالحصول على شهادة سلبية تفيد عدم إيداع الحكم في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، ولذلك فعليه أن يستعلم من قلم الكتاب في اليوم الثلاثين بإيداع الحكم ، فإذا تبين له عدم الإيداع حصل على الشهادة السلبية وأصبح ذلك وجهاً جديداً للطعن يبدأ منه ميعاد العشرة أيام ولا يصح الاحتجاج بعدم الإعلان من قلم الكتاب ، لأن الإعلان بالإيداع لا قيمة له فإما أن يكون الحكم قد أودع فلصاحب الشأن الإطلاع عليه، وإما أن يكون لم يودع لصاحب الشأن الطعن لإبطاله لانعدام أسبابه .
الثانية : يمتد الميعاد بعد بدء سريان إذا قام عذر قهرى حال دون التقرير في الميعاد . وقد ذهب بعض قضاء النقض إلى أن امتداد میعاد التقرير يكون لليوم التالى لزوال المانع، بينما ذهب البعض الآخر إلى أن الاعتداد يكون لمدة ثلاثين يوماً المقررة في حالة الحكم الذي يتأخر إيداع أسبابه عن العشرة أيام وذلك بطريق القياس وهذا القياس محل نظر لأن عدم إيداع أسباب الحكم في ميعاد الثلاثين يوماً يعتبر سبباً كافياً لنقض الحكم لبطلانه ويعتبر الميعاد المتبقي كافياً لكتابة أسباب النقض . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 2069 )
أولاً : التقرير بالطعن بالنقض :
نصت المادة محل التعليق على أنه يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، وهذا التقرير إجراء جوهري لدخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به ولا يغني عنه غيره، فلا يعتبر تقريراً بالطعن أن يرسل المحكوم عليه، ولو كان مجنداً، إشارة تلغرافية يعلن فيها رغبته في الطعن بالنقض. كما لا يغني عنه إعلان رغبته بورقة من أوراق المحضرين تعلن لقلم کتاب المحكمة. ويتم هذا التقرير عادة وفقاً لنموذج معين، إلا أن التقرير في غير هذا النموذج ينتج أثره القانوني طالما تم في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم .
ويشترط أن يتم هذا التقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، فإذا كان المحكوم عليه مسجوناً، فإن التقرير بالطعن يتم أمام كاتب السجن .
هذا هو الأصل المقرر بالقانون، إلا أنه إذا توافر عذر قهري حال بين الطاعنين وبين التقرير بالنقض وفقاً للقانون، فإنه يغني عن هذا التقرير مجرد إبداء الرغبة في الطعن بوسيلة أخرى .
حصول الطعن ، وميعاده ، وآثاره :
يحصل التقرير من المحكوم عليه أو من وكيله. ولا يشترط في المحامي المقرر أن يكون مقبولاً للمرافعة أمام محكمة النقض، فهذا الشرط لم يتطلبه القانون إلا في التوقيع على أسباب الطعن لا التقرير به. ولا يكفي مجرد الوكالة العامة بل يجب أن تخول الطعن بطريق النقض. وللوكيل المخول الطعن بالنقض أن ينيب غيره من المحاميين دون توكيل خاص ما لم يكن ممنوعاً من الإنابة صراحة في التوكيل .
وقد استلزمت محكمة النقض إيداع سند الوكالة الذي يحصل التقرير بالطعن بمقتضاه في ملف الدعوى حتى يمكن لها التحقيق مما إذا كان مصرحاً فيه للوكيل بالتقرير بالطعن بالنقض أم لا، وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولا يشفع في ذلك تقديم توكيل خاص لاحق على تاريخ التقرير بالطعن بالنقض .
ويجب أن يحصل التقرير بالطعن في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، ومن تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة، أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة .
ويلاحظ أن الحكم الصادر غيابياً في مواد الجنح يعتبر بمثابة حكم نهائي من يوم صدوره بالنسبة إلى المحكوم ببراءته لإنتفاء مصلحته حتماً في المعارضة فيه، ومن ثم فإن ميعاد الطعن بالنقض بواسطة النيابة العامة في الحكم الغيابي الصادر من المحكمة الإستئنافية بالبراءة يبدأ من تاريخ صدوره لا من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة. كما يبدأ الميعاد بالنسبة للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها من تاريخ الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية ويبدأ ميعاد الطعن في الحكم في المعارضة من يوم صدوره على أساس افتراض علم الطاعن به يوم صدوره .
فإذا ما إنتفت هذه العلة لمانع قهري فلا يبدأ الميعاد إلا من يوم العلم بصدور الحكم .
وإذا كان الحكم المطعون فيه صادراً بالبراءة، فقد لاحظ القانون أن التوقيع على هذا الحكم قد يتأخر إلى ما بعد ثلاثين يوماً نظراً لأن المشرع قد استثنى هذا الحكم من جزاء البطلان (المادة 312 إجراءات).
وحتى يمكن للنيابة العامة وللمدعي المدني ( بالنسبة للحكم الصادر برفض الدعوى المدنية ) من الإطلاع على هذا الحكم للطعن فيه بالنقض مد ميعاد الطعن عشرة أيام تبدأ من تاريخ تبليغ النيابة العامة بإيداع هذا الحكم في قلم الكتاب، أو من تاريخ إعلان المدعي المدني بهذا الإيداع. كل هذا بشرط أن يكون الطاعن قد حصل على شهادة بعدم إيداع هذا الحكم من قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره وقبل مضي ميعاد الطعن بالنقض .
ويلاحظ أن الشهادة الصادرة بعد انقضاء ميعاد الطعن لا تكون مجدية في امتداد ميعاد الطعن ولو تأشر على هامش الحكم بما يفيد إيداعه بعد مضي ثلاثين يوماً، لأن ذلك لا يغني عن وجوب الحصول على شهادة بعدم إيداع الحكم قبل فوات ميعاد الطعن، ولا يغني عن الشهادة السلبية شهادة أخرى إيجابية بإيداع الحكم بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره. كما لا يغني عن هذه الشهادة أن الحكم لم يوقع إطلاقاً ولم يودع، لأن الحصول على الشهادة السلبية إجراء جوهري لإمتداد ميعاد الطعن .
والشهادة السلبية التي يعتد بها هي التي تصدر بعد انقضاء ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم بحيث لا تجدي الشهادة السلبية الصادرة في اليوم الثلاثين حتى إن صدرت في نهاية ساعات العمل وتأشر على الحكم بإيداعه في تاريخ لاحق على الثلاثين يوماً .
وإذا كان اليوم الأخير في ميعاد الطعن هو عطلة رسمية امتد الميعاد إلى اليوم التالي. وإذا توافر مانع قهري يحول دون الطعن في الميعاد امتد هذا الموعد حتى زوال المانع وبعده يتعين على الطاعن التقرير بالطعن فور زوال المانع. ومن أمثلة العذر القهري ظروف الحرب والمرض، وكون الطاعن مسجوناً بوحدته في الجيش ولم ترسله إدارة الجيش لقلم الكتاب المختص التقرير بالطعن. ولا يمتد هذا الميعاد بسبب المسافة. وتتولى محكمة النقض تقدير هذا العذر القهري. كما أن مرض المحامي لا يبرر التقرير بالطعن بعد الميعاد .
ويترتب على التقرير بالطعن دخول الدعوى في حوزة محكمة النقض فهو الإجراء الذي تنعقد به الخصومة الجنائية أمام محكمة النقض .
ومتى قرر الطاعن بالنقض فإن عليه أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه .
ثانياً : تقرير الأسباب :
ماهيته ، وتوقيعه ، وميعاده :
يجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في ميعاد الستين يوماً وهو إجراء جوهري لقبول الطعن. وقد استلزمه القانون للتحقق من جدية الطعن وانحصاره في الأوجه التي يجوز فيها الطعن بالنقض، ويجب أن تكون هذه الأسباب واضحة محددة لا غامضة مجملة يستحيل معها معرفة ما يوجهه الطاعن إلى الحكم من مطاعن .
والأصل أن هذه الأسباب يجب تقديمها إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، ولكن محكمة النقض أجازت تقديمها إلى قلم كتاب محكمة النقض مباشرة ولا تقبل الأسباب إذا قدمت إلى جهة أخرى مثل مكتب النائب العام أو مكتب المحامي العام لدى محكمة النقض .
وإذا اقتصر الطاعن في بيان أسباب طعنه على الإحالة إلى أسباب طعن آخر فإن الطعن يعتبر خلواً من الأسباب .
ويشترط في أسباب الطعن أن تكون موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض وإلا كان غير مقبول شكلاً. وقد لاحظ القانون في ذلك أن تحصر الطعون في نطاق لا يدخله إلا ذو التجربة ضماناً لجديتها. ولم يوجب القانون إختلاف الطاعن عن المحامي الذي يوقع أسباب الطعن فيما لو كان الطاعن ذاته محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض، طالما أن صفته كمحام لازالت باقية له .
ولا يجوز توقيع الأسباب من محام بالإدارات القانونية للهيئات وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية لغير جهة عمله، لأن شرط صحة العمل الذي يقوم به أن يكون قاصراً على الجهة المشار إليها .
وإذا كان الطعن على الأحكام صادراً من النيابة فيجب أن يكون التقرير والأسباب موقعين من محام عام على الأقل وإلا كان غير مقبول شكلاً .
ويلاحظ أن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدور الأسباب عن صاحبها .
فإذا جاءت غفلا عن التوقيع أو كان التوقيع غير واضح فقدت دلالتها ولا يجوز إثباتها خارج تقرير الأسباب الذي يجب أن يستكمل بذاته عناصر صحته ومقومات وجوده .
والعبرة هي بتوقيع الأسباب من محام مقبول أمام محكمة النقض، أما تسلیم الأسباب إلى قلم الكتاب، فإنه لا يستلزم هذا الشرط وننبه أيضاً إلى أن التقرير بالطعن بالنقض لا يشترط فيه أن يكون من محام مقبول أمام محكمة النقض، بخلاف تقرير الأسباب فإنه يستلزم هذا الشرط إلا أنه يلاحظ أن توقيع أسباب الطعن لا يستلزم صدور توكيل من الطاعن إلى الذي وقع الأسباب إكتفاء بصفته كمحام مقبول أمام محكمة النقض .
ويجب تقديم الأسباب في ميعاد ستين يوماً المقررة للتقرير بالطعن خلالها، فإذا حال دون ذلك مانع قهري إمتد الميعاد إلى حين زوالها ولا يشترط في هذه الحالة تقديم الأسباب فور زوال المانع كما هو الحال بالنسبة إلى التقرير بالطعن، نظراً لما يقتضيه إعداد أسباب الطعن من الإطلاع على الحكم المطعون فيه، ولذلك فإن ميعاد الأسباب يجب أن يمتد عشرة أيام من تاريخ زوال المانع القهري قياساً على ما نص عليه القانون بشأن الحكم الصادر بالبراءة الذي لم يوقع خلال ثلاثين يوماً. ويلاحظ أن عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر عذراً ينشأ عنه إمتداد الأجل الذي حدده القانون للمحكوم عليه بالطعن على الحكم وتقديم الأسباب، إذا كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو ستون يوماً .
ولا يشترط تقديم الأسباب في وقت واحد مع التقرير بالطعن وإن كان من الطبيعي أن تكون الأسباب لاحقة على التقرير، إلا أن تقديمها قبل التقرير لا يحول دون ارتباطها به وتكملتها له والاعتداد بها قانوناً، والعبرة في احتساب ميعاد تقديم الأسباب هو بوصولها إلى قلم الكتاب فإذا أرسلها الطاعن بالبريد كانت العبرة بوصولها إلى هذا القلم دون غيره من الجهات .
ومن المقرر أن المشرع بما حدده من ميعاد لأسباب الطعن قد أوجب أن تكون الأسباب المقدمة في الميعاد مفصلة على وجه يكفي لتحديد أوجه الطعن بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن الإدعاء بمخالفة القانون أو البطلان، ومن ثم فإنه من غير الجائز تكملة هذه الأسباب بالجلسة أو بالمذكرات، اللهم إلا أن تكون أسانيد شارحة للأسباب المقدمة في الميعاد . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 659 )
التقرير بالطعن :
يكون الطعن بالنقض بتقرير في قلم المحكمة التي أصدرت الحكم وإذا كان المحكوم عليه محبوساً جاز التقرير بالطعن وهو في السجن في الدفتر المعد لذلك في الميعاد القانوني ولا يغني عن التقرير بالطعن أي إجراء آخر مثل تقديم طلب أو إرسال برقية أو خطاب إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو التدخل في الطعن المرفوع من متهم أخر في نفس الدعوى مهما قيل عن وحدة الواقعة أو عن توافر المصلحة .
والمعول عليه في هذا الشأن هو بما يصدر من قلم الكتاب ذاته من إقرار بحصول إيداع تقرير الطعن ويكون ذلك بتأشيرة على التقرير من الموظف المختص أو إثبات هذا الإجراء في السجل المعد لذلك أو بهما معاً. ولا يقدم أمام هذا الإقرار أية تأشيرة من خارج هذا المقام ولو كانت من أحد أعضاء النيابة على اختلاف درجاتهم .
وقد يكون التقرير بالطعن من نفس المحكوم عليه أو من وكيله ولا يلزم أن يكون محامياً لكن يلزم في التوكيل أن يكون مخولاً الطعن بطريق النقض صراحة – فلا يعتد بتوكيل ورد فيه ذكر المرافعة ولم يرد به ذكر الطعن بالنقض. وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً لرفعه من غير ذي صفة كما يلزم فيه أن يكون سابقاً على التقرير به وإلا كان الطعن باطلاً لا تصححه الإجازة اللاحقة ويجب إيداع التوكيل في ملف الدعوى حتى يمكن لمحكمة النقض أن تتحقق مما إذا كان وكيل الطاعن مفوضاً من صاحب الشأن في الطعن بالنقض أم غير مفوض بذلك، وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً .
ولا يقبل الطعن شكلاً إذا كان التقرير به فى قلم الكتاب حاصلاً من كاتب المحامي بناء على توكيل صادر له من المحامي الموكل أصلاً في هذا الطعن يخول له فيه الطعن في الحكم الصادر ضد الموكل ومثل هذا التوكيل باطل لما فيه من إسباغ ولاية من المحامي على كاتبه في أمر قضائي بحت هو الطعن في الحكم مما لا يملك المحامي به أن ينيب عنه من لا تتوافر فيه الأهلية القانونية للقيام به. ولا تسري على التقرير بالطعن في المواد الجنائية قواعد المرافعات المقررة في المواد المدنية لأن قانون الإجراءات تضمن قواعد خاصة به .
وإذا كان المحكوم عليه حدثاً فإنه يكون لوالدي الحدث أو وليه أو المسئول عنه أو النائب عن أيهم مباشرة الطعن نيابة عن الحدث. وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذن من أحد والديه أو من له الولاية عليه أو المسئول عنه أما بالنسبة لطعن النيابة فلم يضع القانون أي قيد بشأن التوقيع على تقرير الطعن وإن كان قد استلزم بشأن التوقيع على تقرير أسباب الطعن أن يوقع عليه محام عام على الأقل .
وذلك وفقاً للتعديل الذى تم بموجب القانون 74 لسنة 2007 .
والتقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبول وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه إذ شرط قبول الطعن بالنقض التقرير به، وإيداع أسبابه، في الميعاد الذي ضربه القانون .
ويجب لقبول أسباب الطعن بالنقض أن تكون واضحة ومحددة إذ أن تفصيل الأسباب ابتداء مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهته منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطعون عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو موطن البطلان الذي وقع فيه ومن ثم فإن من غير الجائز قبول أية أسباب بالجلسة أو بالمذكرات .
والأصل أن تودع الأسباب إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه في الميعاد الذي حددته المادة ( 34/ 1 ) من القانون رقم 57 لسنة 1959. إلا أن قضاء النقض أجاز إيداع الأسباب قلم کتاب محكمة النقض مباشرة ولكن تقديم تقرير الأسباب في الميعاد إلى قلم كتاب محكمة أخرى وهي غير مختصة أو إلى المحامي العام لدى محكمة النقض وهو لا يمثل قلم كتاب محكمة النقض لا ينتج أثره .
ولم يشترط القانون طريقاً معيناً لإثبات تقديم أسباب الطعن إلى قلم الكتاب في الميعاد القانوني. ويجوز أن يحصل إيداع الأسباب على عدة مرات ما دام كلها خلال الموعد الذي ضربه القانون. وإذا كان الطعن مرفوعاً من غير النيابة فيجب أن يوقع الأسباب محام مقبول أمام محكمة النقض .
وتسري في شأن میعاد إيداع التقرير بأسباب الطعن قاعدة أن الظروف القاهرة التي من شأنها أن تحول دون تمكين الطاعن من تقديم تقرير الأسباب في الميعاد يترتب عليها امتداده إلى حين زواله ولا يسأل الطاعن عن التأخير في إيداع الأسباب إذا لم يكن له شأن بالتأخير ومن ذلك أن يقدم أسباب الطعن في الميعاد إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم فيمتنع هذا عن قبولها فيبادر بإرسالها في نفس اليوم إلى قلم كتاب محكمة النقض عن طريق البريد فتصله بعد الميعاد ولم يكن الطاعن شأن بهذا التأخير . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 550 )
التوقيع على أسباب الطعن :
التوقيع على أسباب الطعن إجراء لازم، وهو إجراء جوهري. إذ أنه السند الوحيد على صدور الأسباب ممن وقعها...لأن القانون يستلزم صفة معينة فيمن يوقع هذه الأسباب. لذلك يكون ضرورياً التوقيع في حد ذاته ..ومن صاحب الصفة المعتبرة قانوناً.. ولا يجوز تكملة التوقيع بدليل خارج عن مذكرة الأسباب. وإلا كانت خالية من التوقيع .. وخلو الأسباب من توقيع الذي يملكه كاف لبطلانها فلا يقبل الطعن .
ويجب توقيع أسباب الطعن من محام عام على الأقل عملاً بالمادة 3/34 من قانون النقض المعدلة بالقانون رقم 47 لسنة 2007 ولقد قضى في ظل القانون السابق بأنه إذا كلف رئيس النيابة أحد أعوانه من وكلاء النيابة إعداد ووضع أسباب الطعن - وهذا جائز - فإنه ينبغي على رئيس النيابة أن يوقع هذه الأسباب بما يفيد إقراراه إياها أو الموافقة عليها .. أما إذا خلت أسباب طعن النيابة من ذلك وجاءت غفلا من توقيع رئيس النيابة أو إقراره إياها أو الموافقة عليها، واقتصر توقيع هذه الأسباب من وكيل النيابة - ولو كان مكلفاً رسمياً بذلك من رئيس النيابة - فإن الطعن يكون غير مقبولاً شكلاً .
وتنبغي مراعاة الضوابط التالية في التوقيع :
1- لا يغني عن التوقيع على الأسباب التوقيع على الدمغة الملصقة على تقرير الأسباب .
2 - لا يغني عن التوقيع على الأسباب كون الأسباب صادرة من مكتب محام مقبول أمام النقض .
3- لا يغني عن وجوب التوقيع على الأسباب ثبوت صدورها ممن نسبت إليه طالما خلت الورقة من التوقيع ممن يملكه .
4- يجب أن يكون التوقيع مقروءاً وواضحاً وإلا عد عديم الأثر ولذا قضی بعدم قبول الطعن شكلاً لكون التوقيع على أسباب الطعن غير واضح ولذا قضى بأن تقديم المحامي طلباً إلى محكمة النقض للرجوع عن الحكم بعد قبول الطعن شكلاً باعتباره صاحب التوقيع غير الواضح على مذكرة الأسباب، فإن هذا الطلب الجديد لا يصحح العيب الذي شاب الشكل إذ أن تقرير الأسباب يلزمه أن يحمل بذاته مقومات وجوده وأن يكون موقعاً توقيعاً واضحاً ممن صدرت عنه الأسباب ولا يجوز تكملة هذا البيان التوقيع الواضح - بدليل خارج عنه. لذلك ولكون الطلب الجديد دليلاً خارجاً عن تقرير الأسباب المعتبر فإنه يتعين رفض الطلب . ( نقض 1984 / 12/ 20 مجموعة أحكام محكمة النقض س 35 ص 937 رقم 208 )
5- لا يملك محامي النقض إنابة زميل له غير مقبول أمام محكمة النقض في التوقيع على الأسباب. فإذا أناب محام مقبول أمام محكمة النقض في توقيع أسباب الطعن - زميلاً له محامياً لكنه غير مقبول أمام محكمة النقض، فإن الطعن يكون غير مقبول لعدم التوقيع عليه ممن يملكه، حتى لو كانت ورقة الأسباب تشير إلى صدورها من مكتب المحامي المقبول أمام محكمة النقض.ولصق عليها طوابع دمغة عليها توقيع محام النقض. وأنه يجب في هذه الحالة توقيع محامي النقض على الأسباب ولو أعدها زميل له غير مقبول أمام محكمة النقض .
6- يجب أن يكون الموقع على أسباب الطعن مقبولاً أمام محكمة النقض في تاريخ التوقيع .
7- محامو الإدارات القانونية ولو كانوا مقيدين أمام النقض لا يملكون توقيع أسباب الطعن النقض إلا إذا كان الطعن متعلقاً بالجهة التي يعملون بها فقط. ومخالفة هذا النظر يجعل التوقيع باطلاً، والطعن غير مقبول شكلاً. بيان ذلك: أن المادة الثامنة من قانون المحاماة الأخير رقم 17 لسنة 1983 والمعدلة بالقانون 227 لسنة 1984 تنص على أنه لا يجوز لمحامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات قطاع الأعمال والمؤسسات الصحفية أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها وإلا كان العمل باطلاً... وهذا شرط صريح لصحة عمل محامي الإدارات القانونية، وجزاء مخالفته هو بطلان التوقيع وكأن الأسباب خالية من التوقيع، وعديمة الأثر في الخصومة، وتكون لغولاً لا قيمة لها، وكأنها صدرت عن غير ذي صفة، أو ممن لا يملكها، وتعتبر الأسباب غفلاً من توقيع الذي يملكه ويكون الطعن غير مقبول شكلاً ولقد استلزمت الفقرة الرابعة من المادة (34) من قانون الطعن بالنقض والمستبدلة بموجب المادة الثالثة من القانون رقم 47 لسنة 2007 بأنه إذا كان الطعن مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من مستشار على الأقل . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الخامس، الصفحة : 131 )
حالات عدم امتداد ميعاد الطعن بالنقض :
أن عدم الإشارة في الشهادة المرضية إلى أن المرض الموصوف بها يقعد عن حضور الجلسة. وحضور محامي المتهم بإحدى الجلسات وعدم إفصاحه عن عذره المانع من الحضور. وعدم تقديم الشهادة المذكورة رغم أنها مؤرخة في يوم سابق. يتم هذا المسلك عن عدم جدية تلك الشهادة كعذر. فلا يمتد ميعاد بالنقض .
كما أن وجود القضية في مكتب شئون أمن الدولة ليس عذر مقبولاً، إذ أن خطأ النيابة العامة في الوقوف على ماهية الحكم بإرساله وملف القضية إلى مكتب شئون أمن الدولة... لا يعتبر مبرراً سائغاً لعدم التقرير في الميعاد. إذ التقرير عمل مادي لا يستلزم الحكم عند القيام به..كذلك لا يعتبر مبرراً سائغاً لعدم إيداع أسباب الطعن في الميعاد إلا إذا أثبت الطاعن استحالة حصوله على صورة الحكم المطعون فيه في الوقت المناسب .
كما أن مجرد وجود الطاعن بالسجن لا ينهض في حد ذاته عذراً لعدم التقرير بالطعن أو عدم إيداع أسبابه في الميعاد.. إذا لم يدع الطاعن أنه حيل بينه وبين محاميه..وبالتالي لا يمتد ميعاد الطعن بالنقض .
كما أنه لا تعتبر الخدمة العسكرية في حد ذاته مبرراً لامتداد ميعاد الطعن بالنقض. أو للطعن بالنقض بعد الميعاد. لكن إذا لم قدم الطاعن ما يدل على أنه كان تحت التحفظ بوحدته العسكرية فإن هذا عذر قهري أو مانع من التقرير بالطعن في الميعاد..ويمتد ميعاد الطعن حتى زوال هذا العذر .. ويتعين التقرير بالطعن فور زوال هذا المانع..لكن إذا لم يقدم الطاعن ما يدل على أنه كان تحت التحفظ في وحدته العسكرية فإن طعنه بعد الميعاد يكون غير مقبولاً شكلاً .
كما أن التحفظ على المجند بوحدته العسكرية - يعتبر نوعاً من أنواع الحبس فيه تقيد حريته - فإذا ثبت أن المجند أنه كان متحفظاً عليه ولو كان التحفظ فور صدور الحكم المطعون فيه فإن هذا عذر يمتد به ميعاد الطعن حتى زوال المانع. فإذا زال المانع - بعد إثباته - وجب عليه التقرير بالطعن بالنقض فور زوال المانع. وله بعد ذلك أن يودع أسباب الطعن خلال العشرة أيام التالية لزوال العذر .
كما أن مرض المحامي لا يعتبر عذراً أو مبرراً مانعاً من الطعن في الميعاد وأنه يجب في هذه الحالة - حالة مرض المحامي - تقديم أسباب الطعن في الميعاد . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الخامس ، الصفحة : 157 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والأربعون ، الصفحة / 171
صِيغَةُ النَّقْضِ :
صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ صِيغَةَ النَّقْضِ هِيَ: نَقَضْتُهُ، أَوْ فَسَخْتُهُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَأَبْطَلْتُهُ، وَلَوْ قَالَ: بَاطِلٌ أَوْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَوَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَالُوا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نَقْضًا؛ إِذِ الْمُرَادُ أَنَّ الْحُكْمَ لَمْ يَصِحَّ مِنْ أَصْلِهِ.
تَسْبِيبُ حُكْمِ النَّقْضِ :
إِذَا نَقَضَ الْقَاضِي الْحُكْمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُ السَّبَبِ الَّذِي نَقَضَ الْحُكْمَ مِنْ أَجْلِهِ؛ لِئَلاَّ يُنْسَبَ لِلْقَاضِي الَّذِي حَكَمَ بِالنَّقْضِ الْجَوْرُ وَالْهَوَى بِنَقْضِهِ الأَْحْكَامَ الَّتِي حَكَمَ بِهَا الْقُضَاةُ.
تَسْجِيلُ حُكْمِ النَّقْضِ :
يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُسَجِّلَ النَّقْضَ كَمَا يُسَجِّلُ الْحُكْمَ؛ لِيَكُونَ تَسْجِيلُ الثَّانِي مُبْطِلاً لِلأَْوَّلِ كَمَا صَارَ الثَّانِي نَاقِضًا لِلْحُكْمِ الأَْوَّلِ.