يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 .
يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 .
وللمحكمة عند الحكم بالتضمينات للمدعى بالحقوق المدنية أن تأمر بالتنفيذ المؤقت مع تقديم كفالة ولو مع حصول المعارضة أو الإستئناف بالنسبة لكل المبلغ المحكوم به أو بعضه ، ولها أن تعفي المحكوم له من الكفالة .
لما كانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " والمقصود من كون الحكم نهائياً فى تطبيق المادة سالفة البيان هو ألا يكون قابلاً للمعارضة أو الاستئناف ولو كان قابلاً للطعن بالنقض , والاستثناء الوارد فى عجز هذه المادة يشير إلى حالات النفاذ المعجل الواردة فى المادة 463 من القانون المشار إليه والتى تنص على " أن الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فوراً ولو مع حصول استئنافها وكذلك الأحكام الصادرة بالحبس فى سرقة أو على متهم عائد أو ليس له محل إقامة ثابت فى مصر .... " والأحكام التى يشير النص المتقدم إلى تنفيذها ولو مع حصول استئنافها هى الأحكام الحضورية والأحكام الصادرة فى المعارضة فضلاً عن الأحكام الغيابية التى انقضى ميعاد المعارضة فيها أو قضى باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن أما الحكم القابل للمعارضة أو الذى رفعت عنه معارضة لم يفصل فيها بعد فإنه لا يكون قابلاً للتنفيذ , وقد نصت المادة 467 من هذا القانون فى فقرتها الأولى على أنه " يجوز تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه فى الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 " ويعنى ذلك بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ أو لم ينقض بعد وعدم جواز تنفيذه كذلك إذا طعن فيه بالمعارضة ويظل تنفيذه موقوفاً حتى يفصل فى المعارضة وقد حصر الشارع تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة فى حالة ما إذا إنقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة دون أن يطعن فيه ، وقد أضافت إلى ذلك أيضاً المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الأولى أن " للمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطى أن تأمر بناءً على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه " وقد أدخل الشارع بذلك استثناء على الأصل القاضى بعدم جواز تنفيذ الحكم الغيابى أثناء ميعاد المعارضة وأثناء نظرها ، فأجاز تنفيذه خلال ذلك فى حالتين إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطى , وقد اشترطت لذلك شرطين الأول أن يكون الحكم صادراً بالحبس مدة شهر أو أكثر والثانى أن تأمر المحكمة بالتنفيذ بناءً على طلب النيابة العامة ، ويعنى ذلك أن ينفذ الحكم الغيابى فى كل من الحالتين بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو أنها لم تزل مطروحة على المحكمة المختصة بها وعلة الاستثناء ترجيح الشارع احتمال تأييد الحكم بالإضافة إلى أن وقف تنفيذه – وفقاً للأصل العام – قد يجعل من المستحيل تنفيذه إذا أُيد فى المعارضة لعدم وجود محل إقامة للمتهم فى مصر أو لخطورته التى ينبئ عنها الأمر بحبسه احتياطياً فقرر الشارع بناءً على ذلك تنفيذه مؤقتاً ، وقد أضافت إلى ذلك المادة 468 من القانون المشار إليه فى فقرتها الثانية أن " يحبس المتهم عند القبض عليه تنفيذاً لهذا الأمر حتى يحكم عليه فى المعارضة التى يرفعها أو ينقض الميعاد المقرر لها ولا يجوز بأية حال أن يبقى فى الحبس مدة تزيد عن المدة المحكوم بها ". لما كان ذلك ، وكانت الأحكام الأولى الصادرة من بعض الدوائر الجنائية قد خالفت هذا النظر وأجازت القبض على المتهم بموجب الحكم الغيابى ولو كان غير قابل للتنفيذ فقد أضحى العدول عنها واجباً , ومن ثم فإن الهيئة وبالأغلبية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية تقرر العدول عنها .
( طعن هيئة عامة رقم 14203 لسنة 74 - جلسة 2012/12/19 - س 56 ص 5 ق 1 )
تنفيذ الحكم بالتعويض : نصت المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة على أن «للمحكمة عند الحكم بالتعويضات للمدعي بالحقوق المدنية أن تأمر بالتنفيذ المؤقت ولو مع حصول الاستئناف على حسب المقرر بالمادة 467 ». وقد أحال الشارع بذلك إلى القواعد الخاصة بتنفيذ الحكم الغيابي بالتعويض التي نصت عليها المادة 467 من قانون الإجراءات في فقرتها الثانية بقولها «للمحكمة عند الحكم بالتضمينات للمدعي بالحقوق المدنية أن تأمر بالتنفيذ المؤقت مع تقديم كفالة ولو مع حصول المعارضة أو الاستئناف بالنسبة لكل المبلغ المحكوم به أو بعضه، ولها أن تعفي المحكوم له من الكفالة» . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1296 )
أولاً : وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الجنائية :
الأصل العام : نص القانون على أنه يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 إجراءات ( المادة 467 / 2 إجراءات ) .
وقد أكدت الهيئة العامة للمواد الجنائية أن ما نصت عليه المادة 467 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأولى - حسبما بينا فيما تقدم - يعني بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ ولم ينقض بعد، وعدم جواز تنفيذه كذلك إذا طعن فيه بالمعارضة، ويظل تنفيذه موقوفاً حتى يفصل في المعارضة، وأن الشارع قد حصر تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة في حالة ما إذا انقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة دون أن يطعن فيه .
( الهيئة العامة للمواد الجنائية 19 ديسمبر سنة 2012، الطعن رقم 14203 لسنة 74 ق، مجموعة الأحكام، س 56، رقم 1 ، ص 5 ).
ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 398 إجراءات قد نصت على ميعاد العشرة الأيام التالية لإعلان المتهم بالحكم الغيابي، وكانت الفقرة الثانية قد مدت ميعاد المعارضة بالنسبة إلى المتهم - مادام لم يعلن لشخصه - إلى موعد يبدأ منذ يوم علمه بحصول الإعلان، فإن تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة يكون غير جائز مادام الحكم لم يعلن لشخص المتهم ولم يثبت علمه بحصول الإعلان، وكل إجراء يتخذ في سبيل هذا التنفيذ يعد باطلاً .
ويتعين وقف تنفيذ الحكم الجنائي مادام میعاد المعارضة ممتداً، أو طعن فيه المتهم بالمعارضة بغض النظر عما إذا كان قد عارض في الميعاد أم لا، فقبول المعارضة من عدمه مسألة تقدرها المحكمة وليست سلطة تنفيذ الأحكام .
وإذا انقضى ميعاد المعارضة ونفذ الحكم الغيابي، وكان هناك عذر قهري قد حال بينه وبين التقرير بالمعارضة فإن هذا التنفيذ لا يحول دون امتداد میعاد المعارضة بسبب العذر القهري، فإذا قرر بالمعارضة وجب وقف التنفيذ حتى تحسم المحكمة مدى قبول المعارضة شكلاً .
ويلاحظ أن القانون قد اقتصر على النص على وقف تنفيذ الحكم الغيابي دون الحكم الحضوري الاعتباري، ومن ثم فإن هذا الحكم الأخير يكون قابلاً للتنفيذ بحسب الأصل. هذا ما لم يطعن فيه المتهم بالمعارضة، ففي هذه الحالة يتعين وقف تنفيذ هذا الحكم قياساً على الحكم الغيابي .
جواز استئناف الحكم الغيابي على سبيل الاستثناء :
واستثناء من هذا المبدأ، خشية هروب بعض المحكوم عليهم، نص قانون الإجراءات الجنائية في المادة 468 منه على أن للمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطي - أن تأمر بناء على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه، وقد أدخل الشارع بذلك استثناء على الأصل القاضي بعدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي في أثناء ميعاد المعارضة وفي أثناء نظرها، فأجاز تنفيذه خلال ذلك في هاتين الحالتين إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطي .
وقد اشترطت المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية لذلك شرطين الأول أن يكون الحكم صادراً بالحبس مدة شهر أو أكثر، والثاني أن تأمر المحكمة بالتنفيذ بناء على طلب النيابة العامة. ويعني ذلك أن ينفذ الحكم الغيابي في كلا الحالتين .بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو أنها ماتزال مطروحة على المحكمة المختصة بها. وكانت بعض أحكام الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد خالفت هذا النظر وأجازت القبض على المتهم بموجب الحكم الغيابي ولو كان غير قابل للتنفيذ، لكن الهيئة العامة للمواد الجنائية قررت العدول عن ذلك .
( طعن هيئة عامة رقم 14203 لسنة 74 - جلسة 2012/12/19 - س 56 ص 5 ق 1 )
ويحبس المتهم عند القبض عليه تنفيذاً للأمر المشار إليه الصادر من المحكمة حتى يحكم في المعارضة التي يرفعها أو ينقضي الميعاد المقرر لها، ولا يجوز بأية حال أن يبقى في الحبس مدة تزيد على المدة المحكوم بها، وذلك كله ما لم تر المحكمة المرفوعة إليها المعارضة الإفراج عنه قبل الفصل فيها (المادة 468 / 2 إجراءات) .
الحكم الصادر في الدعوى المدنية التبعية :
الأصل أن الحكم الغيابي الصادر في الدعوى المدنية لا يجوز تنفيذه مادام باب المعارضة مفتوحاً أو التجأ إليه المتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية، وذلك تطبيقاً للمبدأ المقرر بالنسبة للحكم الجنائي .
ورغم ذلك، أجاز القانون للمحكمة عند الحكم بالتعويضات للمدعى بالحقوق المدنية أن تأمر بالتنفيذ المؤقت مع تقديم كفالة ولو مع حصول المعارضة بالنسبة لكل المبلغ المحكوم به أو بعضه، ولها أن تعفي المحكوم له من الكفالة (المادة 467 إجراءات) .
ثانياً : إيقاف مواعيد الطعن في الحكم الغيابي :
طبقاً للمادة 406 إجراءات لا يبدأ ميعاد استئناف الحكم الغيابي إلا منذ تاريخ إعلان الحكم الغيابي أو منذ تاريخ الحكم الصادر في المعارضة وطبقاً للمادة 34 من حالات وإجراءات الطعن بالنقض لا يبدأ ميعاد الطعن بالنقض إلا منذ تاریخ انقضاء ميعاد المعارضة أو منذ تاريخ الحكم الصادر في المعارضة، فلا يجوز الطعن بالنقض في حكم ما يزال قابلاً للطعن بالمعارضة أو طعن فيه بالمعارضة فعلاً. ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الثاني، الصفحة : 30 )
ينطبق نص المادة محل التعليق على الأحكام الصادرة في الغيبة والمعتبرة حضورية - إذا كانت المعارضة فيها جائزة لعدم جواز استئنافها مادة (238)، وكذا المخالفات غير الجائز استئنافها.
وفي حالة الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فسترد المحكمة سلطتها في الأمر بالتنفيذ المؤقت للتعويضات - إذا لم تكن قد أمرت بذلك في الحكم الغيابي - طبقاً لنص المادة (401) في فقرتها الثانية .
وتكون الكفالة ضماناً لاسترداد ما ينفذ به مؤقتاً من التعويضات – وذلك عندما يلغي الحكم في المعارضة أو في الاستئناف طبقاً للمادة (416 أ. ج) . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 318 )