مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت فى ارتكابها كما يحكم بمصادرة الأرض التي زرعت بالنباتات المشار إليها إذا كانت هذه الأرض مملوكة للجاني، أو كانت له بسند غير مسجل ، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته .
مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت فى ارتكابها كما يحكم بمصادرة الأرض التي زرعت بالنباتات المشار إليها إذا كانت هذه الأرض مملوكة للجاني، أو كانت له بسند غير مسجل ، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته .
وتخصص الأدوات ووسائل النقل المحكوم بمصادرتها للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية متى قرر وزير الداخلية أنها لازمة لمباشرة نشاطها .
ويتبع ذلك بالنسبة لقوات حرس الحدود بقرار من وزير الحربية إذا كانت الأدوات ووسائـل النقل المحكوم بمصادرتها قد ضبطت بمعرفة هذه القوات .
جدول رقم (5)
الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المرفق بقرار وزير الصحة والسكان رقم (44) لسنة 2026
الجدول رقم (5) - النباتات الممنوع زراعتها
م
النبات
1
قنب (Cannabis) بجميع أصنافه ومسمياته ذكرًا كان أو أنثى
2
خشخاش (بابافير سومنيفيرم - Papaver Somniferum) بجميع أصنافه ومسمياته
3
جميع أنواع جنس البابافير All Papaver Species)
4
كوكا (إيروثروكسيلوم كوكا - Erythroxylum Coca) بجميع أصنافه ومسمياته
5
قات (Khab) بجميع أصنافه ومسمياته
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة - وآخر بالغ حال كونها طفلة لم تجاوز الثامنة عشر سنة - بجريمتي حيازة وإحراز عقاري الترامادول والكلونازيبام المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وقضى بمعاقبتها طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمواد 95 ، 111 ، 142 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نصت على أن : " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، .... " ومفاد ذلك أنه يجب للقول باختصاص محكمة الجنايات الاستثنائی بنظر الجرائم التي يرتكبها الطفل أمرين الأول هو أن يجاوز سن الطفل خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة والثانى أن يسهم معه في ارتكابها بالغ ، فإذا تخلف أي من الأمرين كان الاختصاص لمحكمة الطفل المنصوص عليها بالمادة 121 من القانون سالف الذكر . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون سالف البيان قد نصت على أنه :" يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة . وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر . فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة " وإذ كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أنها حوت على حافظة مستندات طويت على شهادة قيد الطاعنة تحت الرقم القومى .... تفيد أنها مولودة بتاريخ ثلاثة وعشرون من يونيو عام ألفان وثلاثة بما مفاده أن سنها وقت ارتكاب الجريمة – 18 / 10 / 2015 كان أقل من خمسة عشر سنة ، ومن ثم فإن محاكمتها أمام محكمة الجنايات تكون قد وقعت بالمخالفة لحكم القانون ، وهو ما يبطل معه الحكم المطعون فيه ويتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الطفل .
( الطعن رقم 23675 لسنة 87 ق - جلسة 9 / 3 / 2020 )
2- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص في أسبابه إلى إدانة المطعون ضده عن التهمة التي قدم بها للمحاكمة وذلك بقوله : ( وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بالتحقيقات بعد أن اطمأنت للأدلة السابقة والتي تقطع في ارتكابه الجريمة المسندة إليه ، وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم يكون قد استقر في عقيدة المحكمة يقيناً أن المتهم محمد عبد الحكيم .... أنه في يوم .... بدائرة قسم .... محافظة .... أحرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ومن ثم يتعين إدانته عملاً بنص المادة 304 / 2 إجراءات جناية ومعاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 37 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 وبمصادرة المضبوطات وحيث إن المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم ومن ثم تلزمه بالمصاريف الجنائية ) ، ثم جرى منطوقه الحكم كالآتي : ( حكمت المحكمة حضورياً ببراءة أحمد فتحي .... مما نسب إليه ومصادرة جوهر الترمادول المخدر المضبوط ) . لما كان ذلك ، وكان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بني عليها مما يعيبه بالتناقض والتخاذل ، وكان الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادي بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
( الطعن رقم 21793 لسنة 88 ق - جلسة 13 / 6 / 2019 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقا للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والبندين 9 و 57 من الجدول رقم "1" المرفق به ، وعنى بالاشارة إلى أنه قد عدل ومن ثم فليس بلازم أن يشير إلى القانون رقم 122 لسنة 1989 الذى أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه من أحكام قد اندمج في القانون الأصلى وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه .وبالتالى يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 23299 لسنة 86 ق - جلسة 19 / 3 /2017 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن عن التهمة الأولى جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما ، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء ، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ، لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن إذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن ، وكانت العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف - وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها ، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبنى على خطأ في تطبيق القانون ، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 5 من أبريل سنة 2015 ومن تقرير طعن المحكوم عليه بالنقض من السجن في 26 من مايو سنة 2015 أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو ما تأباه العدالة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) ، ومدة السجن المقضي بها وإن كانت تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها - السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
( الطعن رقم 44542 لسنة 85 ق - جلسة 18 / 1 / 2017 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة إحراز جوهرٍ مخدرٍ - نبات الحشيش - بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما ، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجيزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء ، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 عقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ، لما كان ذلك ، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن وإذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن ، وإذ العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم ، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف - وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها ، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 17 من أبريل سنة 2013 ومن تقرير طعن المحكوم عليه بالنقض من السجن في 5 من مايو سنة 2013 أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو ما تأباه العدالة ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة خمس سنوات ( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) ، ومدة السجن المقضي بها وإن كانت تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها - السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401 ، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 20535 لسنة 83 ق - جلسة 2 / 4 / 2014 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : "... من حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ.... أبلغ .... مسئول أمن مصنع .... بدائرة قسم .... أنه وردت إليه معلومات من العاملين بالمصنع مفادها قيام المتهم .... بحيازته وإحرازه للمواد والأقراص المخدرة بدولابه الخاص بالمصنع وباستدعاء المتهم طلب منه فتح دولابه الخاص به وقام المتهم بفتح الدولاب وبتفتيشه عثر بداخله على كيس بلاستيك بداخله كمية من جوهر الحشيش المخدر " القنب " وثلاثين لفافة تبغ معدة يدوياً تحوى ذات المخدر مختلطًا بالتبغ وكذا مائة وأربعون قرصاً مخدراً وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازها فقام بإبلاغ المقدم .... والذى حضر على الفور وقام بضبط المتهم وبمواجهته بالمضبوطات أقر بحيازته لها وثبت من تقرير المعمل الكيماوى أن المضبوطات لجوهر الحشيش المخدر " نبات القنب " وأن العقار المضبوط لعقار الترامادول المخدر " ، واستند الحكم في إدانة الطاعن إلى أقوال الشاهد الأول .... والمقدم .... ومما ثبت بتقرير المعامل الكيماوية وبعد أن أورد مضمونها عرض للدفع المبدى من المدافع عن الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله "... ومن حيث إن ما أثاره الدفاع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة تلبس فهو غير صحيح ذلك بأن ما قام به مسئول الأمن من استدعائه للمتهم وطلب منه فتح دولابه الخاص بالمصنع بعد أن وردت إليه معلومات بحيازته للمواد المخدرة . هذا الإجراء لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التى تمليها على رجل الأمن المسئول عن أمن مصنع فإذا انكشف لرجل الأمن حيازة المتهم للمواد المخدرة عند التفتيش فيكون المتهم متلبساً بجريمة حيازة مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وعليه فإن تفتيش المتهم والقبض عليه يكونا صحيحين وقد تما وفقاً للقانون ويكون الدفع ببطلان القبض والتفتيش في غير محله متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه أورد شهادة الشاهد الأول في قوله " فقد شهد .... مسئول أمن بمصنع .... أنه وردت إليه معلومات مفادها قيام المتهم بحيازة المواد المخدرة بالمصنع وبتفتيش دولاب المتهم عثر بداخله على كيس بلاستيك بداخله كمية من جوهر الحشيش المخدر " نبات القنب " وواحد وثلاثين لفافة تبغ معدة يدوياً تحوي ذات المخدر مختلطًا بالتبغ كما عثر على عدد مائة وأربعين قرصاً وبمواجهته بالمضبوطات أقر بحيازتها ثم قام بإبلاغ الشاهد الثانى " ، هذا وأورد الحكم المطعون فيه بمدوناته شهادة الشاهد الثانى المقدم .... الذى قرر بذات مضمون ما شهد به الشاهد الأول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المادتين 37 ، 38 من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأمورى الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات والجنح التى يجوز فيها الحبس الاحتياطى أو الحبس حسب الأحوال متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس وهو إجراء بمثابة التحفظ على المتهم بما شوهد معه كيما يتم تسليمه إلى مأمور الضبط القضائي وليس لغير مأمور الضبط القضائي حق التفتيش في الحالات المقررة قانوناً . لما كان ذلك ، وكان ما انتهى إليه الحكم من الاعتبار بصحة تفتيش مسئول الأمن بالمصنع للدولاب الخاص بالطاعن ينطوى على خطأ في تطبيق القانون لأن هذا التفتيش باطل ولا يؤبه به . لما كان ذلك ، وكان لازم بطلان التفتيش عدم التعويل على أى دليل مستمد منه ومنها شهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها سوى هذا الضبط والتفتيش الباطلين فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر والعقار المضبوطين عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 .
( الطعن رقم 3581 لسنة 82 ق - جلسة 4 / 4 / 2013 )
7- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش بقالة انتفاء حالة التلبس فمردود بأن الثابت بالأوراق الذى يطمئن إليه وجدان المحكمة أن المتهم ما أن أبصر ضابط الواقعة حتى قام بالعدو هربا وقد سقطت من حقيبة يحملها لفافة فتركها متخلياً عنها نهائياً واستمر في العدو فإذ ما قام الضابط المذكور بالتقاط تلك اللفافة المتروكة أرضاً وفضها فأبصر محتواها من نبات مخدر فإن الجريمة تكون في حالة تلبس قانوناً إعمالاً لنص المادة 30 إجراءات جنائية الأمر الذى يكون معه القبض على المتهم بعد ذلك وتفتيشه قد وقع في سياج من الشرعية الإجرائية بمنأى عن البطلان سيما وأن المحكمة قد اطمأن وجدانها لمصداقية ضابط الواقعة في هذا الشأن " وكان من المقرر أنه ليس لمأمور الضبط القضائي بغير إذن من النيابة العامة أو سلطة التحقيق أن يتعرض للحرية الشخصية لآحاد الناس إلا في حالة التلبس بالجريمة ، وباعتبار أن التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها ، وأنه يتعين أن يدرك مأمور الضبط القضائي بإحدى حواسه وقوع الجريمة بما لا يحتمل شكاً أو تأويلاً ، ولا يغنى في ذلك القرائن أو الشبهات أو الخشية أو الارتباك التى يقررها مأمور الضبط القضائي . لما كان ذلك ، وكان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن حال قيامه بالعدو هرباً عند رؤيته ضابط الواقعة لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك في حيازته القانونية ، وإذ كان الضابط لم يستبين محتوى اللفافة قبل فضها فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد في صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتبيح بالتالى لمأمور الضبط القضائي إجراء التفتيش وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أى دليل مستمد منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل .
( الطعن رقم 53096 لسنة 74 ق - جلسة 19 / 11 / 2012 )
8- لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه في يوم ..... دائرة قسم ..... محافظة ..... أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت عقابه بالمواد 29 ، 37 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون والمادتين 95 ، 112 / 1 ، 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 ، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح الطفل ..... قضت حضورياً بجلسة ..... بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة لمخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطى . فاستأنف ومحكمة جنح أحداث ....... - بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أنه إذا ارتكب الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يُحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات . وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن . لما كان ذلك ، وكان تحديد سن الطفل على وجه الدقة يضحى أمراً لازماً لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون . ومن ثم بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أى تدابير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له . إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان أي من الحكمين الابتدائي ، والمطعون فيه لم يعنيا البتة باستظهار سن الطاعن في مدوناته فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
( الطعن رقم 11352 لسنة 75 ق - جلسة 10 / 10 / 2012 )
9- حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله " تتحصل فيما قرره النقيب ...... معاون مباحث ...... بأنه وبناء على معلومات وردت إليه من أحد مصادره السرية مفادها اتجار المتهم ...... وشهرته ...... في المواد المخدرة وعلى إثر اتصال تليفوني مفاده تواجد المتهم بالطريق العام بمنطقة ....... يقوم بترويج المخدر على عملائه فانتقل والرائد ...... لمراقبة المتهم فأبصراه واقفاً مع أحد الأشخاص يقوم الأخير بإعطائه مبلغ مالي قام المتهم على أثر ذلك بإعطائه لفافة فضية من كيس نايلون كان بيده فتم ضبطه وبفض ذلك الكيس تبين احتوائه على واحد وستون لفافة لمخدر الحشيش وبتفتيشه عثر بجيب بنطاله الخلفي الأيمن على لفافة بلاستيكية شفافة تحوى طربه لمخدر الحشيش كما عثر بين طيات ملابسه على مطواة قرن غزال وعثر معه على مبلغ نقدي وبمواجهة المتهم أقر بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار " وحصل أقوال الضابطين بما لا يخرج عن مؤدى ما أورده في معرض سرده لواقعة الدعوى ثم عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء إحدى حالات التلبس وأطرحه بقوله " وحيث إنه عن الدفع الذي أبداه الدفاع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما في غير حالة التلبس وهو دفع في غير محله حيث إنه من المقرر أن التلبس صفه متعلقة بالجريمة بصرف النظر عن شخص مرتكبها ويكفى قانوناً للقول بقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة متى كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلى أن شاهدي الواقعة معاوني قسم شرطة ..... قد ضبط المتهم حال مراقبتهما له وهو يقوم بترويج المواد المخدرة على أحد عملائه ويقوم الأخير بإعطائه مبلغ مالي مقابل إعطاء المتهم لفافة لمخدر الحشيش من كيس بلاستيك أخرجه المتهم من جيب بنطاله الأيمن يحتوى على لفافات لذات المخدر الأمر الذي يؤثر في يقين المحكمة أن شاهدي الواقعة الضابطين قد أدركا الجريمة متلبسا بها حال المراقبة وتعامله مع أحد العملاء وإقراره للضابطين أن إحرازه بقصد الاتجار وأن تلك المظاهر الخارجية من خلال مشاهده الضابطين للفافات حال بيعها تنبئ أنها مخدرات الأمر الذي يكون معه القبض على المتهم قد وقع صحيحاً بعد إدراك ضابطي الواقعة أن جريمة إحراز المتهم للمخدر المضبوط متلبسا بها بما تلتفت معه المحكمة عن ذلك الدفع وتطرحه " لما كان ذلك ، وكانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً أجاز للمأمور إصدار أمراً بضبطه وإحضاره كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفه تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامةوأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، لما كان ذلك ، وكانت صورة الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه في مدوناته التي سلف بيانها لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدر التي دين الطاعن بها كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أن تلقى مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة من الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض ، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم من أن مناولة الطاعن لآخر بعد انتقاده منه مبلغ مالي لفافة فضية لم يتبين ضابط الواقعة ما تحويه اللفافة تتوافر به حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض عليه ليس صحيحاً في القانون ذلك أن الثابت أن ضابط الواقعة قام بضبط المتهم دون أن يتبين كنه المخدر ولم يتبين الضابط المخدر إلا بعد فض اللفافة وهو ما لا يوفر حالة التلبس ، لما كان ذلك فإن القبض على الطاعن يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فإن ما دفع به في حقه هو قبض باطل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاءه على صحة هذا الإجراء فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وكان بطلان القبض مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل .
( الطعن رقم 8847 لسنة 78 ق - جلسة 4 / 11 / 2010 )
10- لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعنين بالجرائم الأربع المنصوص عليها في المواد 1 ، 2 ، 7 / 1 ، 33 / أ بند ج ، 34 فقرة " 1 " بند أ ، فقرة " 2 " بند 6 ، 36 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 ، والبنود أرقام 2 من القسم الأول، 9 ، 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول. وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعنين بعد تطبيق المادتين 17 من قانون العقوبات ، 36 من قانون المخدرات هي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة هي العقوبة الواجبة عن أشد الجرائم التي دانهم عنها وهي جريمة حيازة نبات القنب الممنوع زراعته بقصد الاتجار المنصوص عليها في المادة 33 / أ بند ج والتي حددت العقاب أصلاً بالإعدام . ذلك أن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33 ، 34 ، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، فإن المحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد .
( الطعن رقم 33146 لسنة 73 ق - جلسة 4 / 3 / 2010 )
11- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمضاف بقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد بدلاً من عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقررة للجريمة التى دانه بها التى ألغيت بموجب القانون رقم 95 لسنة 2003 الذى نص في مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال أينما وردت في قانون العقوبات أو في أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة ........ " ومن ثم فليس بلازم أن يشير الحكم إلى القانون الأخير الذى أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه بشأن وصف العقوبة قد اندمج في القانون الأصلى رقم 182 لسنة 1960 المعدل وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه ، وكذلك قرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 الذى استبدل الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بالجدول المرفق بذلك القرار ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 26182 لسنة 77 ق - جلسة 26 / 4 / 2009 )
12- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى حسبما صورها الاتهام وإنكار المطعون ضده إياها أسس قضاءه بالبراءة على قوله : " وباستقراء الأوراق فقد وقفت المحكمة من مطالعة الإذن بالتفتيش الصادر في .... أنه صدر غير مسبب ، ومن ثم وقع باطلاً وما بنى على الباطل فهو باطل ، ومن ثم فقد بطلت جميع أدلة الإثبات التالية لإذن النيابة العامة وأصبح الاتهام بلا سند من القانون الأمر الذى يتعين معه القضاء بالبراءة عملاً بنص المادة 304 / 1 إجراءات جنائية وبمصادرة المخدر المضبوط إعمالاً لنص المادة 42 / 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل " . وحيث إن الثابت من الأوراق أن تفتيش المطعون ضده تم تنفيذاً لإذن صدر من وكيل النيابة على ذات محضر التحريات وأثبت اطلاعه عليه وقد اشتمل على ما يفيد إحرازه المواد المخدرة طبقاً لما أسفرت عنه تحريات مأمور الضبط القضائي الذى طلب الإذن بالتفتيش واتخذ مما أثبت بالمحضر الذى تضمنها أسباباً لإذنه وفى هذا ما يكفى لاعتبار الإذن بالتفتيش مسبباً حسبما تطلبه المشرع بما نص عليه في المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 وإذ كانت المادة 44 من الدستور والمادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر لم تشترط أيهما قدرا معيناً من التسبيب أو صورة بعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالتفتيش ، وكان لا يشترط صياغة إذن التفتيش في عبارات خاصة ، وإنما يكفى لصحته أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة وقعت وأن هناك دلائل وأمارات قوية ضد من يطلب الإذن بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه وأنه بصدور الإذن بناء على ذلك وهو ما تحقق في شأن المطعون ضده ، فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى تبرئة المطعون ضده استناداً إلى بطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه ، ولما كانت المحكمة بهذا التقرير القانوني الخاطئ قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى وأدلتها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
( الطعن رقم 33589 لسنة 68 ق - جلسة 16 / 1 / 2008 )
13- لما كان البيِّن من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بتاريخ ..... بدائرة قسم ..... أحرز بقصد الإتجار نباتاً مخدراً ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، ومحكمة جنايات .... قضت بتاريخ ..... حضورياً عملاً بالمواد 29 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والمواد 2 ، 95 ، 112 ، 132 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 ، والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة والمصادرة . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل قد نص في المادة الثانية منه على أن : " يقصد بالطفل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ، ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة شخصية أو أي مستند آخر " ، مما مفاده أن كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة كان طفلاً تراع في حالته كافة الضوابط التي وضعها الشارع سياجاً لحمايته ويلزم المحكمة وجوباً وتنصيصاً أن تثبت بأسبابها المستند الرسمي الذي ارتكنت إليه في تحديد سن الطفل ، كما نصت المادة 111 منه على أنه : " مع مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة 112 من هذا القانون ، إذا ارتكب الطفل الذي بلغت سنه خمس عشرة سنة ولم تبلغ ست عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة يحكم عليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر . ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على الطفل بعقوبة الحبس أن تحكم بإيداعه إحدى المؤسسات الاجتماعية مدة لا تقل عن سنة طبقاً لأحكام هذا القانون . " ، كما نصت المادة 112 منه على أنه : " لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذي زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنةعشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة ، وفي هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن ، ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانوناً على الجريمة التي وقعت من المتهم . " ، كما نصت المادة 122 من ذات القانون على أنه : " تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 13 إلى 166 والمادة 119 من هذا القانون ، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت الجريمة متى أسهم في الجريمة غير الطفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفي هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء . " مما مفاده أن الاختصاص الولائي يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمي . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى سن المطعون ضده ، كما خلت من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمي الذي يفيد تحديد سنه ، إذ من المقرر أنه لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا تعذر على المحكمة ذلك لعدم وجودها كان تقدير سنه بواسطة خبير ، ومن ثم فإنه لكى تقضي المحكمة باختصاصها أولاً وبتقدير العقوبة المقررة وجب عليها أن تستظهر السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون ، ولما كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهم في هذا الشأن ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن المطعون ضده في مدوناته ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى ، وأن تقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للمطعون ضده وللطاعن الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلاً نظراً لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 27540 لسنة 69 ق - جلسة 11 / 10 / 2007 )
14- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد الأدلة السائغة على ثبوت إحراز المطعون ضده لمخدر الحشيش المضبوط معه والبالغ وزنه ... جم ، عرض لقصد الاتجار ونفى توافره فى حقه فى قوله " ومن حيث إن المحكمة ترى أن الأوراق قد خلت من دليل مقنع على قصد الاتجار إذ أن المتهم لم يضبط أثناء قيامه ببيع أو ترويج المخدرات ولم تضبط معه أدوات للتقطيع أو الوزن تنبئ عن هذا ، وترى من ظروف الواقعة وملابسات الضبط ، فضلاً عن ضآلة الكمية المضبوطة أن قصد المتهم من الإحراز هو التعاطى أو الاستعمال الشخصى " . ثم أورد بيان مواد القانون التى عاقب المطعون ضده بموجبها وهى 1 / 1 ، 2 ، 37 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند (57) من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق به المنطبقة على جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى ثم أعمل فى حقه المادة 17 من قانون العقوبات وفى حدود العقوبة المقررة بمقتضى المواد المذكورة انتهى إلى معاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة . لما كان ذلك ،وإذ كانت الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومواد القانون التي حكم بموجبها والعقوبة التى أنزلها بالمطعون ضده على النحو المتقدم بيانه واضحة الدلالة ـ دون ما تناقض ـ على استقرار عقيدة المحكمة على أن الجريمة التى ثبتت لديها فى حق المطعون ضده هى الإحراز بقصد التعاطى ، وكان الحكم ـ فوق ذلك ـ قد نفى صراحة توافر قصد الاتجار فى حقه واستبعد تطبيق المادة 34/أ من قانون المخدرات الواردة فى أمر الإحالة والتي تعاقب على الإحراز بقصد الاتجار ولم يوقع على المطعون ضده العقوبة المقررة له عند إعمال المادة 17 عقوبات ، بما يؤكد أن المحكمة قد كونت عقيدتها فى الدعوى على استبعاد قصد الاتجار ، فإن الحكم إذ ما تناهى بعد ذلك ـ فى معرض تحديد الجريمة التى دان المطعون ضده بها ـ إلى القول بأن الإحراز كان بقصد الاتجار فإن ما ذكره الحكم من ذلك لا يعدو ـ فى صورة الدعوى ـ أن يكون خطأ مادياً لا أثر له فى النتيجة التى انتهى إليها وليس تناقضاً معيباً مبطلاً له لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة وهو ما سلم منه الحكم .
( الطعن رقم 19550 لسنة 64 ق - جلسة 8 / 12 / 2003 - س 54 ص 1174 )
15- لما كانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم 5 وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، وقد جرى قضاء محكمة النقض على أنه يجب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرما تداوله بالنسبة للكافة بما في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحا لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه وإذ كان ما تقدم، وكانت السيارات غير محرم إحرازها، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على بيان واقعة ضبط المخدر بالسيارة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة دون استظهار ملكية السيارة وبيان مالكها وما إذا كانت مملوكة للمطعون ضده الذي قضي بإدانته، أم للمتهم الآخر الذي قضي ببرائته أم لأحد غيرهما، وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 18640 لسنة 68 ق - جلسة 20 / 3 / 2002 - س 53 ص 497 )
16- لما كانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل ، وهى عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشىء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل ، وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائى لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة ، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها لا توجب سوى القضاء بمصادرة المواد المخدرة والنباتات والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التى تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة ، فإن المحكمة إذ لم تقض بمصادرة النقود المضبوطة _ والتى لاتعد حيازتها جريمة في حد ذاتها _لاتكون قد جانبت التطبيق القانوني الصحيح مادامت واقعة الدعوى كما أوردها الحكم قد خلت من وجود صلة بين تلك النقود والجريمة التى دين الطاعن بها .
( الطعن رقم 22228 لسنة 66 ق - جلسة 13 / 10 / 1998 )
17- لما كانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على انه يحكم في جميع الاحوال بمصادرة الجواهر المخدرة او النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم 5 وكذلك الادوات ووسائل النقل المضبوطة التى استخدمت في ارتكاِب الجريمة . وقد جرى قضاء هذه المحكمة على انه يجب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التى تحمى الغير حسن النية . وكان الحكم المطعون فيه - بما لا يمارى فيه الطاعن الثانى - قد بين واقعة الدعوى والادلة على ثبوت التهمة قبل كل من الطاعنين كما دلل على ثبوت استخدام السيارة المضبوطة قيادة الطاعن الثانى - والذى يسلم في اسباب طعنه انها مملوكة له - في ارتكاب الجريمة وذلك من واقع محضر التحريات واذن تفتيش النيابة ، ضبط السيارة وبها المخدر وانتهى الى معاقبتهما عن مطلق الحيازة والاحراز المجردين عن أى قصد كما قضى بمصادرة المخدر والسيارة المضبوطين ، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بمصادرة السيارة المضبوطة يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً وبمنأى عن قاله الخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 13451 لسنة 65 ق - جلسة 25 / 9 / 1997 )
18- لما كانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة إختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائى لا مفر من إتخاذه في مواجهة الكافة ، وإذ كان النص في المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم 5 وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة ووسائل النقل المضبوطة التى إستخدمت في إرتكابها يدل على أن الشارع يرد بوسائل النقل التى إستخدمت في الجريمة تلك الوسائل التى إستخدمها الجاني لكى يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها وتقدير ما إذا كانت وسائل النقل قد إستخدمت في إرتكاب الجريمة بهذا المعنى إنما يعد من إطلاقات قاضى الموضوع وكانت المحكمة قد إستظهرت في مدونات الحكم أن الطاعن إستخدم سيارته المرسيدس رقم ......... ملاكى الاسكندرية على نحو ما حصلته عن واقعة الدعوى فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه السيارة لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح ولا وجه للنعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 23999 لسنة 63 ق - جلسة 1 / 10 / 1995 )
19- لما كان البين من مطالعة الحكم المنقوض أنه وإن صرح في أسبابه بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة إلا أنه لم ينص عليها في منطوقه وكانت حجية الشئ المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثره إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة رغم أن النيابة العامة لم يسبق لها الطعن بالنقض على الحكم المنقوض لاغفاله النص في منطوقه على القضاء بمصادرة تلك المواد فإنه ما كان لمحكمة الاعادة أن تقضى بحكمها المطعون فيه بعقوبة لم يسبق القضاء بها حتى ولو كانت قد أنزلت العقوبة الصحيحة طبقاً للقانون لأنها تكون بذلك قد خالفت حكم المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 الذى يقضى بألا يضار الطاعن بطعنه غير أنه لما كان ما قضى به الحكم المطعون فيه من مصادرة المواد المخدرة المضبوطة إنما ورد على شيء مما لا يجوز حيازته أو إحرازه ويخرج بذاته عن دائرة التعامل فهى تدبير عينى وقائى ينصب على الشئ في ذاته لإخراجه من تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها في يد من يحرزها أو يحوزها تتلاقى في النتيجة مع ما يؤول اليه امر هذه المواد بمصادرتها اداريا اذا ما قضى بتصحيح الحكم المطعون فيه بالغاء قضائه بمصادرتها فان ما يتمسك به الطاعن من خطأ الحكم في هذا الخصوص لا يمثل مصلحة حقيقية للطاعن بل لا تعدو مصلحة نظرية بحتة لا موجب معها لتصحيح الحكم .
( الطعن رقم 23999 لسنة 63 ق - جلسة 1 / 10 / 1995 )
20- لما كانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 توجب الحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والادوات ووسائل النقل المضبوطة التى استخدمت في ارتكابها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه ضبط مع الطاعن الى جانب المواد المخدرة مبلغ 1040 جنيه وقضى بمصادرة المضبوطات بالتطبيق لنص المادة 42 سالفة الذكر مما مفاده انصراف المصادرة الى جميع المضبوطات ، وإن سكت في منطوقه عن بيان منه المضبوطات التى قضى بمصادرتها الا أنه بينها في أسبابه التى يحمل المنطوق عليها والتى تعد جزءا لا يتجزء منه وهو بيان كاف ، لما هو مقرر في القانون أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية الا على منطوقها الا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة الى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطا به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قوام الا به .
( الطعن رقم 5619 لسنة 63 ق - جلسة 7 / 3 / 1995 )
21- النص في المادة 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 على أنه "مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية يحكم في جميع الحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم " 5 " وبذورها وكذلك الأموال المتحصله من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التى استخدمت في ارتكابها " يدل على وجوب الحكم بمصادرة الأموال متى كانت متحصلة من الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة ضبط الأموال مع المطعون ضده الأول ، وكان البين من المفردات المضمومة أن شاهدى الإثبات الأول والثانى قد شهدا بأن المطعون ضده قد أقر لهما بحيازته للمخدر المضبوط بقصد الاتجار وأن المبلغ المضبوط حصيلة بيعه المواد المخدرة ، مما كان مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلا لكون هذه الأموال متحصله من الجريمة أو تستظهر بجلاء كونها غير متحصلة من الجريمة وأن تقطع في ذلك برأى أما وهى لم تفعل وأغفلت الحكم بمصادرة الأموال المضبوطة ومن ثم فإنها تكون قد قضت في الدعوى دون أن تعرض لتمحيص دليل مطروح أمامها مما يدل على أختلال فكرتها عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة إلى الحد الذى يؤمن به عدم الخطأ في تطبيق القانون ومن ثم يكون حكمها قاصر البيان مما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للمطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الثانى والثالث وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 6175 لسنة 64 ق - جلسة 4 / 5 / 1994 )
22- لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ادانة الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي طبقا للمواد 1 ، 2 ، 37 ، 38 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات،ثم قضى بمعاقبته بالاشغال لمدة ست سنوات وتغريمه عشرة الاف جنيه . لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الاشغال الشاقة والغرامة لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه"استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة . فاذا كانت العقوبة هى الاشغال الشاقة المؤقته أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات . وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة إلى عقوبة السجن الذى لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة التى لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما . لما هو مقرر من أن هاتين المادتين انما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء، وكذلك فان مؤداهما أنه وان كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى اباح المشرع النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا لنصيهما إلا توقيع العقوبة إلا على الاساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة .
( الطعن رقم 4995 لسنة 62 ق - جلسة 13 / 2 / 1994 )
23- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة المطعون ضده باسجن لمدة ثلاث سنوات وفقا للمواد 1 ، 2 ، 7 ، 38 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 ، 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق المادة 17 من قانون العقوبات نظرا لظروف الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 966 ، 122 لسنة 1989 تنص في فقرتها الأولى على أن " مع عدم الاخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقته وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو أشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو أستخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا او نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم "5" وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً " وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه " استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هى الاشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات " فغن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة احراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى او الاستعمال الشخصي إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هى الأشغال الشاقة والتى لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبة التالية لها مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات وهى - في خصوص الدعوى الماثلة - السجن الذى لا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات ، ويكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضي بها .
( الطعن رقم 19854 لسنة 60 ق - جلسة 24 / 3 / 1992 )
24- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى جلب المخدرات وتهريبها اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ولا تخضع للقانون الجنائي المصري ورد عليه في قوله " بأن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته وإستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته في سبيل كشف إتصاله بالجريمة وإذ كان الثابت من مطالعة محضر التحريات المحرر بمعرفة العميد . ........... . رئيس قسم النشاط الخارجى بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الساعة التاسعة من صباح يوم . ................. . أن الباخرة . ................. . المطلوب الإذن بتفتيشها وضبط من عليها متواجده بالفعل بالمياه الإقليمية المصرية وقد صدر إذن النيابة العامة بناء على التحريات المسطره بمحضره في ذات اليوم اليوم الساعة العاشرة والربع صباحاً ومفاد ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تخضع للقانون المصري وتحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة لا تخضع للقانون الجنائي المصري ولا يغير من قناعه المحكمة في هذا الخصوص كون عملية الضبط قد تمت فجر يوم . ................ . حال تراكى الباخرة بميناء بور سعيد إذ أن ذلك لا ينفى تواجدها بالمياه الإقليمية المصرية وعلى ظهرها شحنة المواد المخدرة المجلوبة من لبنان وقت صدور الإذن بالضبط والتفتيش حسبما جاء بالتحريات أو على لسان العميد / . ............. محرر محضر التحريات والقائم بالضبط والتفتيش والعميد / . ................... . الذى شاركه في ذلك والتى تطمئن إليها المحكمة في هذا الخصوص وتأخذ بها في هذا الشأن سيما وأن الثابت من أقوال . ................. . أن المركب قد وصلت بعد ظهر يوم . ................. . إلى ساحل طرابلس وتم وضع شحنة المخدرات بها وفي اليوم التالى أى . ........... أبحرت المركب على الفور مما لا ينفى إمكان تواجدها بالمياه الإقليمية المصرية صبيحة يوم . ................ . الصادر فيه الإذن بالضبط والتفتيش وإذ كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية التحريات التى أسفرت عن أن الطاعن وآخرين قد جلبوا كمية كبيرة من المواد المخدرة لترويجها بالداخل ، وأن الأمر بالتفتيش صدر لضبط المواد المخدرة المجلوبة على المركب المتواجدة بالمياه الإقليمية المصرية بما مفهومه أن الأمر صدر بضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة . ومن ثم فإن ما أثبته الحكم يكفى لإعتبار الإذن صحيحاً صادر لضبط جريمة واقعة بالفعل ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 4123 لسنة 57 ق - جلسة 10 / 3 / 1988 )
25- لما كان الفعل الذى قارفه الطاعن بتداوله وصفان قانونيان جلب جوهر مخدر دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة وتهريب هذا المخدر بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة عليه ، مما يقتضى - إعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات - إعتبار الجريمة التى تمخض عنها الوصف الأشد - وهى جريمة الجلب - والحكم بعقوبتها المنصوص عليها في المادتين 33 / أ ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1980 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها دون عقوبة التهريب الجمركى المنصوص عليها في المادة 122 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ، أصلية كانت أو تكميلية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعنة على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 4123 لسنة 57 ق - جلسة 10 / 3 / 1988 )
26- لما كانت الدراجات البخارية غير محرم إحرازها وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه. لما كان ذلك وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر دون استظهار ضبط الدراجة البخارية محل الطعن ولون بيان مالكها وهل هو المطعون ضده الثاني الذي كان يقودها أم شخص آخر ومدی حسن نية أياً منهما وصلته بجريمة إحراز المخدر المضبوط وكان هذا الغموض وتلك القصور من شأنهما أن يعجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن وهو عيب يتسع له وجه الطعن .
( الطعن رقم 4114 لسنة 56 ق - جلسة 16 / 4 / 1987 - س 38 ص 612 )
27- لما كانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات - إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل ... وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنح والمخالفات إلا إذ نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات - المشار إليه - لا توجب سوى القضاء بمصادرة المواد المخدرة، والنباتات والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون استخدمت في ارتكاب الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه ضبط مع المحكوم عليه إلى جانب المواد المخدرة والأدوات المستخدمة في الجريمة مبلغ 340 جنيهاً فإن الحكم إذ أطلق لفظ المصادرة بحيث تشمل ما يوجب القانون القضاء بمصادرته من مواد مخدرة ونباتات وأدوات مما يكون قد استخدم في الجريمة، وما لا يوجب مصادرته من مضبوطات لم تستخدم في الجريمة فإنه يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم، لما كان ذلك, وكان العيب الذي شاب الحكم قد اقتصر على مخالفة القانون فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض القضاء بتصحيحه بقصر عقوبة المصادرة على الجواهر المخدرة والأدوات المضبوطة والتي استخدمت في ارتكاب الجريمة .
( الطعن رقم 4013 لسنة 55 ق - جلسة 10 / 12 / 1985 - س 36 ص 1095 )
28- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان المطعون ضده الثانى بها وأورده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة أنتهى إلى عقابة بالمواد 1 ، 2 ، 37 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966 ، 61 لسنة 1977 والبندين 15 ، 57 من الجدول رقم "1" المعدل الملحق به مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات ثم أوقع عليه عقوبة الحبس لمدة سنة وغرامة خمسمائة جنيه والمصادرة ، ولما كانت المادة 20 من قانون العقوبات تنص على أنه " يجب على القاضى أن يحكم بالحبس مع الشغل كلما كانت مدة العقوبة المحكوم بها سنة فأكثر فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة المطعون ضده الثانى بالحبس البسيط لمدة سنة مع أنه يتعين القضاء بالحبس مع الشغل لمدة سنة بالتطبيق لأحكام المادة 20 سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون .
( الطعن رقم 3287 لسنة 55 ق - جلسة 31 / 10 / 1985 )
29- ولئن كان الأفيون هو المادة التى يفرزها نبات الخشخاش ويتحصل عليها عادة بطريقة تخديش ثماره ، إلا أن زراعة نباتات الخشخاش بجميع أصنافه ومسمياته في أى طور من أطوار نموها مؤثمة بمقتضى المادة 28 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها المعدل والبند " 2 " من الجدول رقم " 5 " الملحق ، معاقب عليها - في حالة توافر الإتجار - بمقتضى المادتين 34 " ب " و 42 / 1 من هذا القانون ، ومن ثم فإن ما يقوله الطاعنان من أن زراعة نباتات الخشخاش غير مؤثمة إلا إذا إستخرج منها الأفيون بعد خدش ثمارها يكون غير سديد ، وإذ إنتهى الحكم إلى إدانتها بوصف أنهما زرعا نبات الخشخاش بقصد الإتجار فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاُ صحيحاً .
( الطعن رقم 3269 لسنة 54 ق - جلسة 7 / 1 / 1985 )
30- نص المادة 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 الذى يقضى بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال - إنما يجب تفسيره على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات - التى تحمى حقوق الغير حسنى النية - ، وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشىء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء ، أما إذا كان الشىء مباحاً لصاحبه الذى لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه وإذ كان ما تقدم وكانت السيارات غير محرم إحرازها ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد إقتصرت على بيان واقعة ضبط المخدر بالسيارة التى إستخدمت في إرتكاب الجريمة دون إستظهار ملكية السيارة وبيان مالكها وما إذا كانت مملوكة للمطعون ضده الأول الذى أسند إليه وحده قصد الإتجار - أم لقائدها - المطعون ضده الثالث - والذى أسند إليه مطلق الإحراز المجرد عن أى قصد - أم لأحد غيرهما ، وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه مع الإحالة دون بحث الوجه الآخر من الطعن .
( الطعن رقم 4561 لسنة 51 ق - جلسة 14 / 2 / 1982 )
31- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بتاريخ 1 / 6 / 1978 قام المقدم .... بقسم مكافحة المخدرات - تنفيذاً للإذن الذى إستصدره من النيابة العامة - بضبط المتهم أثناء جلوسه بمقهى وأمامه على المنضدة لفة بداخلها ثمانين علبة من الورق بداخل كل منها علبة صفيح بها إثنى عشر قرصا ثبت من تقرير المعامل الكيماوية أنها لمادة " الكودايين " وإنتهى الحكم إلى إدانة المتهم بوصف أنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " كودايين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأنه يتعين عقابه طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 7 ، 34 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند الخامس من الجدول الثالث الملحق به . لما كان ذلك ، وكان الشرط لصحة الحكم بالإدانة في جريمة إحراز مادة مخدرة أو حيازتها - بصريح نص المادتين الأولى والثانية من القانون سالف الذكر - أن تكون المادة المضبوطة من عداد المواد المخدرة المبينة حصراً في الجدول الأول الملحق بذلك القانون ، وكان البين من هذا الجدول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 الذى تكفل ببيان المواد المعتبرة مخدرة أنه لا يتضمن مادة " الكودايين " وإنما وردت هذه المادة ضمن المواد المدرجة في الجدول الثالث الخاص بالمواد التى تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة ، وكانت المادة 27 من القانون رقم 182 لسنة 1960 تقضى بأنه لا يجوز إنتاج أو استخراج أو فصل أو صنع أى مادة من المواد غير المخدرة الورادة في الجدول رقم " 3 " ، وتسرى أحكام الفصل الثانى على جلب هذه المواد وتصديرها بينما تنص المادة 44 منه على أن يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من جلب أو صدر أو صنع إحدى المواد المبينة بالجدول رقم " 3 " لما كان ذلك ، وكان الثابت مما أورده الحكم في مدوناته أن ما ضبط مع المتهم هو مادة " الكودايين " فقد كان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهم عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بإعتبار أن واقعة إحراز هذه المادة غير معاقب عليها قانوناً .
( الطعن رقم 2721 لسنة 50 ق - 20/ 4/ 1981 )
32- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله "أنها تتحصل في أنه ثبت للرائد .... .... .... بقسم مكافحة المخدرات من تحرياته السرية التي قام بها أن كلا من المتهمين يحرز مواد مخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيشهما لضبط ما يحرزانه من هذه المواد فصدر له الإذن المطلوب في الساعة 6.30 مساء يوم 8 / 2 / 1976 وفي حوالي الساعة السابعة من نفس اليوم علم من مصدره السري بوجود المتهمين بشارع صفية زغلول أمام بلوكات الأمن قسم العطارين فانتقل وبصحبته الشرطي السري بالقسم إلى حيث أخبره المرشد السري حيث عمل كميناً أمام جمعية الدواجن وما لبث أن شاهدهما هو والشرطي السري قادمين بشارع صفية زغلول في نهايته متجهين إلى محطة سكك حديد مصر فتركهما حتى مرا على الكمين ثم وثب عليهما وتمكن بمساعدة الشرطي السري من القبض عليهما وبتفتيش المتهم الأول عثر معه على طربة كاملة من مخدر الحشيش أسفل كمر بنطلونه كما عثر مع المتهم الثاني على لفافة من السلوفان بها قطعة من مخدر الحشيش مغلفة بقماش بجيب سترته الخارجي الأيمن وبمواجهتهما بما ضبط مع كل منهما اعترافا بإحرازهما لهذه المواد المخدرة". وبعد أن ساق الحكم الأدلة على ثبوت الواقعة بالصورة المتقدمة تحدث عن القصد من الإحراز بقوله "إنه لا يوجد دليل تطمئن إليه المحكمة على أن المتهمين كانا يقصدان الاتجار بما ضبط مع كل منهما بالذات من مخدرات بل ينفي هذا القصد ما شهد به الرائد ... ... ... ... من أن تحرياته السرية دلت على أنهما كانا بسبيلهما لتسليم المخدرات لآخر أي أنهما ما كانا إلا محرزين وبالتالي تستبعد المحكمة قصد الاتجار من وصف الاتهام ..."، وانتهى الحكم من ذلك إلى معاقبة كل من المطعون ضدهما طبقاً للمواد 1 / 1 و 2 و 37 / 1 و 38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به. لما كان ذلك ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن تحريات ضابط قسم مكافحة المخدرات قد دلته على أن المطعون ضدهما يتجران بالمواد المخدرة ويقومان بترويجها على عملاء لهما بدائرة بعض أقسام شرق مدينة الإسكندرية وأنهما بصدد تسليم بعض عملائهما بدائرة قسم العطارين كمية من المواد المخدرة وقد قام الضابط - بناء على إذن من النيابة العامة - بضبطهما وهما في الطريق العام ومع أولهما طربة كاملة من مخدر الحشيش وزنتها 300 جرام ومع الثاني قطعة من ذات المخدر تزن 39 جراماً، وشهد الضابط والشرطي السري المرافق له وقت الضبط بأن المطعون ضدهما أقرا بأقوالهما بأن إحرازهما المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار، مما كان مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح، لا أن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل أما وهي لم تفعل وتساندت في إطراح هذا القصد باستدلال فاسد من أقوال الضابط فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة .
( الطعن رقم 500 لسنة 48 ق - جلسة 15 / 10 / 1978 )
33- لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بالجرائم الثلاث المنصوص عليها في المواد 1 و 2 و 25 و 28 و 34 / أ ب و 37 / 1 و 42 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانونين رقمي 206 لسنة 1960 و 40 لسنة 1966 ، والجدولين رقمي 1 و 5 الملحقين بالقانون وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعن - مع تطبيق المادتين 32 / 2 و 17 من قانون العقوبات تدخل في نطاق العقوبة المقررة لأشد الجرائم التي دانه عنها وهي الجريمة المنصوص عليها في المادة 34 ، وكان البين من الوصف الذي أسبغته النيابة على الاتهام ومن بيان الحكم للجرائم الثلاث التي انتهى إلى إدانة الطاعن بها أن قصد الاتجار وارد على جريمة حيازته الجوهر المخدر المعاقب عليها بالمادة 34 / أ من القرار بقانون سالف الذكر دون جريمتي زراعته القنب الهندي وصنعه الجوهر المخدر المعاقب عليهما بالمادة 37 / أ منه ، فإن منعى الطاعن على الحكم بقالة التناقض في التسبيب للجمع بين هاتين المادتين يكون غير سديد كما أن منعاه في هذا الخصوص بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له أساس. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت - كما هي الحال في الدعوى الماثلة - وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى التي أوردتها الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام استنتاجها سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال له في التحقيقات مؤداها أنه الزارع للنباتات المضبوطة على أنها نبات لتصنيع العطارة دون أن يعلم أنه محظور زراعتها وأنه المالك للمضبوطات التي عثر عليها بمنزله وبقيامه بتصنيعها، وكان لا يقدح في سلامة الحكم تسمية هذه الأقوال اعترافا طالما أن المحكمة لم ترتب على هذه الأقوال وحدها الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال شهود الإثبات ومن أقوال الطاعن في التحقيقات ومن تقريري التحليل لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن نعي الطاعن على الحكم بشأن أقوال الطاعن التي أسماها اعترافا يكون في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً - كما هي الحال في واقعة الدعوى - فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 10 لسنة 48 ق - جلسة 9 / 4 / 1978 )
34- لما كان الحكم قد خلص إلى إدانة المتهم بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار وانتهى من ذلك إلى معاقبته وفقاً للمواد 1 و 2 و 34 / أ و 38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وأنزل عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة سنة وغرامة خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . لما كان ذلك . وكان الحكم المطعون فيه وإن أورد في بيان مواد العقاب التي حكم بموجبها المادة 34 أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها التي تعاقب على جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار - التي دان المطعون ضده بها - بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه ولا يجوز طبقاً لنص المادة 36 منه النزول في العقوبة المقيدة للحرية إلا إلى العقوبة التالية مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات عند إعمالها، إلا أن الحكم قد أورد أيضاً ضمن مواد العقاب التي طبقها المادة 38 من القانون سالف الذكر التي تعاقب على إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 37 منه وهي السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه ، والتي لا يجوز - طبقاً للفقرة الثانية منها - أن تنقص مدة الحبس عن ستة أشهر في حالة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات - وإذ أوقع الحكم المطعون فيه بعد ذلك على المطعون ضده عقوبتي الحبس والغرامة في الحدود المقررة لهذه الجريمة ، فإن مؤدى ذلك أن المحكمة قد اعتبرت أن إحرازه للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، على نقيض ما انتهت إليه في أسباب حكمها من إدانته بجريمة الإحراز بقصد الاتجار . لما كان ذلك، فإن ما أوردته المحكمة في مدونات حكمها على الصورة المتقدم بيانها ما يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا يعرف أي الأمرين قد قصدته وهو ما يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة كما صار إثباتها بالحكم في خصوص القصد من الإحراز لاضطراب العناصر التي أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يتسحيل معه التعرف على الأساس الذي كونت عليه محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى خاصة وأن الحكم وإن كان في تحصيله لواقعة الدعوى قد أشار إلى أن تحريات الشرطة دلت على أن المطعون ضده يتجر في المواد المخدرة وإلى أن كمية المخدر المضبوطة معه تزن ١١ جراماً، فإنه لم يعن باستظهار توافر قصد الاتجار أو بنفي توافره ، مما يعيب الحكم بالتناقض والقصور .
( الطعن رقم 661 لسنة 46 ق - جلسة 14 / 11 / 1976 )
35- لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد الأدلة السائغة على ثبوت إحراز المطعون ضده لمخدر الحشيش المضبوط معه والبالغ وزنه 4.3 جم، عرض لقصد الإتجار ونفى توافره في حقه استناداً، لعدم توافر الدليل المحدد لما إذا كان الإحراز قد قصد به الإتجار أو التعاطي ..." ثم أورد بیان مواد القانون التي عاقب المطعون ضده بموجبها وهي 1 و2 و 37 و 38 و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم ( الملحق به المنطبقة على جريمة إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الإستعمال الشخصي ثم أعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وفي حدود العقوبة المقررة بمقتضى المواد المذكورة انتهى إلى معاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وتغريمه خمسمائة جنيه مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة، لما كان ذلك، وإذ كانت الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومواد القانون التي حكم بموجبها والعقوبة التي أنزلها بالمطعون ضده على النحو المتقدم بيانه واضحة الدلالة - دون ما تناقض - على استقرار عقيدة المحكمة على أن الجريمة التي تثبت لديها في حق المطعون ضده هي الإحراز بغیر قصد الاتجار أو التعاطي أو الإستعمال الشخصي، وكان الحكم - فوق ذلك - قد نفي صراحة توافر قصد الاتجار في حقه واستبعد تطبيق المادة 34/أ من قانون المخدرات الواردة في أمر الإحالة والتي تعاقب على الإحراز بقصد الإتجار ولم يوقع على المطعون ضده العقوبة المقررة له عند إعمال المادة 17 عقوبات، بما يؤكد أن المحكمة قد كونت عقيدتها في الدعوى على استبعاد قصد الاتجار، فإن الحكم إذا ما تناهى بعد ذلك - في معرض تحديد الجريمة التي دان المطعون ضده بها إلى القول بأن الإحراز كان بقصد الإتجار فإن ما ذكره الحكم من ذلك لا يعدو - في صورة الدعوى - أن يكون خطأ مادي لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها وليس تناقضاً معيباً مبطلاً له لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما تسلم منه الحكم .
( الطعن رقم 559 لسنة 46 ق - جلسة 1976/11/14 - س 27 ص 881 )
36- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن إختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا بإستثناء من نص الشارع . ولما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه جلب إلى أراضى الجمهورية العربية المتحدة جواهر مخدرة " حشيشاً " دون الحصول على ترخيص كتابى بذلك من الجهة المختصة . وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 3 ، 33 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، وقد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذى خلا من أى قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية عن جريمة الجلب أو غيرها من الجرائم الواردة به وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركى المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 ، فإن النعى على الحكم بالبطلان في الإجراءات لخلو الأوراق من إذن مدير عام الجمارك برفع الدعوى إعمالاً لحكم القانون الأخير يكون على غير سند من القانون .
( الطعن رقم 998 لسنة 40 ق - جلسة 18 / 10 / 1970 )
37- إن الجلب الذى عناه المشرع في المواد 1 ، 2 ، 3 ، 33 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، إستهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية في المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاء بإلتزام دولى عام ، قننته الإتفاقات الدولية المختلفة ومنها إتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتى تم التوقيع عليها بجنيف في 19 من فبراير سنة 1925 وبدئ في تنفيذها في سبتمبر سنة 1925 وإنضمت إليها مصر في 16 من مارس سنة 1926 ، وتعتبر هذه الإتفاقية الأصل التاريخى الذى إستمد منه المشرع أحكام الإتجار في المخدرات وإستعمالها .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
38- إنه على أثر توقيع مصر لإتفاقية الأفيون الدولية ووضعها موضع التنفيذ صدر القانون رقم 21 في 14 / 4 / 1928 وحظر في المادة الثالثة منه على أى شخص أن يجلب إلى القطر المصري أو يصدر منه أى جوهر مخدر ، إلا بترخيص خاص من مصلحة الصحة العمومية ، وحدد في المادة الرابعة منه الأشخاص الذين يمكن أن يحصلوا على رخص الجلب ، وهم أصحاب الصيدليات والمعامل وتجار المخدرات المرخص لهم ومصالح الحكومة والوكلاء أو الوسطاء للمتحصلات الطبية الأقرباذينية والأطباء ، ثم صدر بعد هذا القانون المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 في 25 / 12 / 1952 من القانون رقم 180 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، وتضمنت كلها النص على ذات الحظر في شأن الجلب على توال في تشديد العقوبة حالاً بعد حال .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
39 ـ ان المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها قد نصت على أنه " يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم ٥ و كذلك الأدوات و وسائل النقل المضبوطة التى تكون قد إستخدمت في إرتكاب الجريمة " و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يجب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التى تحمى حقوق الغير حسن النية . لما كان ذلك و كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أثبتت إستخدام المطعون ضده للسيارة المضبوطة في إرتكاب جريمة حيازة المخدر المضبوط و لم ينازع الطاعن فيما أورده الحكم من أنه مالك للسيارة المضبوطة - و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرتها على خلاف ما توجبه المادة 42 سالفة البيان يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً و تصحيحه بالقضاء بمصادرة السيارة المضبوطة بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها .
( الطعن رقم 465 لسنة 60 ق - جلسة 9 / 5 / 1991 )
أحكام المصادرة
المادة 42 :
مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكابها، كما يحكم بمصادرة الأرض التي زرعت بالنباتات المشار إليها إذا كانت هذه الأرض مملوكة للجاني، أو كانت له بسند غير مسجل، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته. وتخصص الأدوات ووسائل النقل المحكوم بمصادرتها للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية متى قرر وزير الداخلية أنها لازمة لمباشرة نشاطها. ويتبع ذلك بالنسبة لقوات حرس الحدود بقرار من وزير الحربية إذا كانت الأدوات ووسائل النقل المحكوم بمصادرتها قد ضبطت بمعرفة هذه القوات .
القاعدة في المصادرة :
يجب تفسير نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها - الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال - على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية . ( الطعن رقم 1977 لسنة 36 ق - جلسة 13/ 2/ 1967 ) .
حالات المصادرة :
وردت المادة 47 التي نصت على المصادرة بعد المواد من 33 إلى 38 ومن ثم فهي تتصرف إليها، أما جنح جلب أو تصدير أو صنع مواد مخدرة من المبينة بالجدول رقم (3) فالمصادرة بها تكون حسب المادة 44 .
المقصود بوسائل نقل المخدر محل المصادرة :
لما كانت المصادرة فى حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه فى مواجهة الكافة ، وإذ كان النص فى المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 على أن يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم " 5 " وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة ووسائل النقل المضبوطة التى استخدمت فى ارتكابها يدل على أن الشارع يرد بوسائل النقل التي استخدمت في الجريمة تلك الوسائل التي استخدمها الجاني لكى يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها وتقدير ما إذا كانت وسائل النقل قد استخدمت فى ارتكاب الجريمة بهذا المعنى إنما يعد من اطلاقات قاضى الموضوع ، وكانت المحكمة قد استظهرت فى مدونات الحكم وفي معرض تحصليها لأقوال شاهد الإثبات ما يفيد أن الطاعن استخدم فى ارتكاب جريمته دراجته الآلية التى وجد بها المخدر المضبوط فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه الدراجة لا يكون قد جانب التطبيق القانونى الصحيح ولا وجه للنعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون . هذا ولم تقض المحكمة بمصادرة المبلغ والتليفون المحمول لأن واقعة الدعوى كما أوردها الحكم خلت من وجود صلة بينهما والجريمة التى دين الطاعن بها . ( الطعن رقم 19455 لسنة 74 ق - جلسة 3/ 1/ 2005 - س 56 ص 41 ) .
عدم جواز مصادرة أداة النقل ما لم يكن المالك فاعلاً أو شريكاً في الجريمة :
يجب تفسير نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال - على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية .
والمصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد أدلتها انتهى إلى عقاب المطعون ضده بالمواد 1 و 2 و 34 / أ و 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وأوقع عليه. عقوبات الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنين وغرامة ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة، لما كان ذلك، وكانت السيارات غير محرم إحرازها وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة لكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة، فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه، لما كان ما تقدم، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر، دون استظهار ضبط السيارة محل الطعن، كما أنها ترددت بين اعتبار المطعون ضده مجرد قائد للسيارة ويبين اعتباره مالكاً لها وكان هذا الغموض وذاك القصور من شأنهما أن يعجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو عيب يتسع له وجه الطعن، ويستوجب نقض الحكم مع الإحالة . ( الطعن رقم 1977 لسنة 36 ق - جلسة 13/ 2/ 1967 - س 18 ص 186 ) .
وإذ كان ما تقدم وكانت السيارات غير محرم إحرازها، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على بيان واقعة ضبط المخدر بالسيارة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة دون استظهار ملكية السيارة وبيان مالكها وما إذا كانت مملوكة للمطعون ضده الأول الذي أسند إليه وحده قصد الاتجار - أم لقائدها - المطعون ضده الثالث - والذي أسند إليه مطلق الإحراز المجرد عن أي قصد - أم لأحد غيرهما، وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه . ( الطعن رقم 4561 لسنة 51 ق - جلسة 14/ 2/ 1982 - س 33 ص 201 ) .
وثبوت ملكية المتهم للدراجة المضبوطة وانقطاع صلته بالجريمة يحولان دون الحكم بمصادرتها ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . ( الطعن رقم 4117 لسنة 56 ق - جلسة 11/ 12/ 1986 - س 37 ص 1039 ) .
وإذا كانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر، دون استظهار ضبط السيارة محل الطعن، كما أنها لم تستظهر ملكية السيارة وبيان مالكها وما إذا كانت للمطعون ضدهما أو لأيهما أم لأحد غيرهما، وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه مع الإحالة . ( الطعن رقم 4475 لسنة 57 ق - جلسة 3/ 4/ 1988 - س 39 ص 526 ) .
وجوب مصادرة المال المتحصل من الاتجار في المخدر :
النص في المادة 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 على أنه "مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكابها". يدل على وجوب الحكم بمصادرة الأموال متى كانت متحصلة من الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة ضبط الأموال مع المطعون ضده الأول، وكان البين من المفردات المضمومة أن شاهدي الإثبات الأول والثاني قد شهدا بأن المطعون ضده قد أقر لهما بحيازته للمخدر المضبوط بقصد الاتجار وأن المبلغ المضبوط حصيلة بيعه المواد المخدرة، مما كان مقتضاه أن تقدير محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً لكون هذه الأموال متحصلة من الجريمة أو تستظهر بجلاء كونها غير متحصلة من الجريمة وأن تقطع في ذلك برأي أما وهي لم تفعل وأغفلت الحكم بمصادرة الأموال المضبوطة ومن ثم فإنها تكون قد قضت في الدعوى دون أن تعرض لتمحيص دليل مطروح أمامها مما يدل على اختلال فكرتها عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة إلى الحد الذي يؤمن به عدم الخطأ في تطبيق القانون ومن ثم يكون حكمها قاصر البيان مما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للمطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الثاني والثالث وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة . ( الطعن رقم 6175 لسنة 64 ق - جلسة 4/ 5/ 1994 - س 45 ص 609 ) .
لا يجوز إطلاق لفظ المصادرة :
لما كانت المصادرة فى حكم المادة 30 من قانون العقوبات - إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل، وهى عقوبة اختيارية تكميلية فى الجنح والمخالفات إلا إذا نص القانون على غير ذلك. وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه فى مواجهة الكافة، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات - المشار إليه - لا توجب سوى القضاء بمصادرة المواد المخدرة، والنباتات والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التى تكون استخدمت فى ارتكاب الجريمة. وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى أسبابه أنه ضبط مع المحكوم عليه الى جانب المواد المخدرة والادوات المستخدمة فى الجريمة مبلغ 340 جنيهاً فإن الحكم إذ أطلق لفظ المصادرة بحيث تشمل ما يوجب القانون القضاء بمصادرته من مواد مخدرة ونباتات وأدوات مما يكون قد استخدم في الجريمة، وما لا يوجب مصادرته من مضبوطات لم تستخدم في الجريمة فإنه يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم. لما كان ذلك، وكان العيب الذى شاب الحكم قد اقتصر على مخالفة القانون فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض القضاء بتصحيحه بقصر عقوبة المصادرة على الجواهر المخدرة والأدوات المضبوطة والتى استخدمت فى ارتكاب الجريمة . ( الطعن رقم 4013 لسنة 55 ق - جلسة 10/ 12/ 1985 - س 36 ص 1095 ) .
علة مصادرة وسيلة النقل :
لما كان النص في المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم (5) وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، تلك الأدوات ووسائل النقل التي استخدمها الجاني لكي يستزيد من امكاناته لتنفيذ الجريمة أو تيسير أو تخطي عقبات تعترض تنفيذها . ( الطعن رقم 12877 لسنة 71 ق - جلسة 21/ 2/ 2008 ) .
ولما كان تقدير ما إذا كانت الأدوات ووسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة بهذا المعنى أم لا، إنما يعد من إطلاقات قاضى الموضوع. وبناء على ذلك فإن محكمة الموضوع إذ لم تقض بمصادرة السيارة المضبوطة، وخلت مكونات حكمها مما يرشح أن السيارة قد استخدمت كي يستزيد الجاني من امكاناته لتنفيذ الجريمة فإن مفاد ذلك ولازمه أنها لم تر أن للسيارة دوراً أو شأناً في ارتكاب الجريمة . ( الطعن رقم 12877 لسنة 71 ق - جلسة 21/ 2/ 2008 )
وجوب استظهار مالك وسيلة النقل قبل القضاء بمصادرتها :
لما كانت السيارات غير محرم حيازتها، وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، وكانت المصادرة وجوبا تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه، لما كان ذلك وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر داخل السيارة محل الطعن في حيازة المطعون ضده دون استظهار ملكية السيارة وبيان مالكها، وما إذا كانت للمطعون ضده أو لأحد غيره، فهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه . ( الطعن رقم 52706 لسنة 72 ق - جلسة 20/ 12/ 2009 ) .
جواز مصادرة وسيلة النقل المستخدمة في حالة القصد المجرد :
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ( حشيش ) بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه … دانه باعتباره محرزاً المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قضى بمصادرة دراجته الآلية مخالفاً بذلك المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها التى توجب المصادرة إذا كانت الأموال متحصلة من الاتجار ورغم أن حيازته للدراجة لا تعد جريمة فى ذاتها .
لما كان ذلك ، وكانت المصادرة فى حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه فى مواجهة الكافة ، وإذ كان النص فى المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 على أن يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم " 5 " وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة ووسائل النقل المضبوطة التى استخدمت فى ارتكابها يدل على أن الشارع يرد بوسائل النقل التي استخدمت في الجريمة تلك الوسائل التي استخدمها الجاني لكى يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها وتقدير ما إذا كانت وسائل النقل قد استخدمت فى ارتكاب الجريمة بهذا المعنى إنما يعد من اطلاقات قاضى الموضوع ، وكانت المحكمة قد استظهرت فى مدونات الحكم وفى معرض تحصليها لأقوال شاهد الإثبات ما يفيد أن الطاعن استخدم فى ارتكاب جريمته دراجته الآلية التى وجد بها المخدر المضبوط فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه الدراجة لا يكون قد جانب التطبيق القانونى الصحيح ولا وجه للنعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون . ( الطعن رقم 19455 لسنة 74 ق - جلسة 3/ 1/ 2005 - س 56 ص 41 ) .
لا يجوز مصادرة الهاتف المحمول والمبلغ النقدي إلا إذا كان له صلة بالجريمة كما في حالة الاتجار :
لا وجه للنعى على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون، إذ لم تقض المحكمة بمصادرة المبلغ والتليفون المحمول، لأن واقعة الدعوى كما أوردها الحكم خلت من وجود صلة بينهما والجريمة التي دين الطاعن بها . ( الطعن رقم 19455 لسنة 74 ق - جلسة 3/ 1/ 2005 - س 56 ص 41 ) . ( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الأول ، الصفحة : 427 )
العقوبات التكميلية والتدابير الاحترازية :
المصادرة : (المادة 42 من قانون المخدرات).
يحكم بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المخدرة المضبوطة .
في المواد 33، 34، 35، 37، 38، 39 ، 44 مخدرات. وكذلك وسائل النقل التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، بشرط أن تكون مملوكة للمتهم المقضي بإدانته، ولا يحكم بمصادرتها إذا كانت مملوكة لشخص آخر حسن النية . ( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الأول ، الصفحة : 328 )
جواز مصادرة المركبة الآلية المستخدمة أثناء حيازة المخدر :
لا يقبل الدفع بعدم مصادرة السيارة إلا من مالكها :
إذا كان الطعن مقصوراً على ما قضى به الحكم من مصادرة سيارة استعملت في ارتكاب الجريمة، وكان الطاعن يقرر أن هذه السيارة ليست ملكاً له، فلا تكون له مصلحة من وراء طعنها .
( الطعن رقم 1434 لسنة 17 ق - جلسة 1947/11/4 - س 7 ص 389 ) .
علة مصادرة السيارة :
لما كان النص في المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم (5) وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، تلك الأدوات ووسائل النقل التي استخدمها الجاني لكي يستزيد من امكاناته لتنفيذ الجريمة أو تيسير أو تخطي عقبات تعترض تنفيذها . ( الطعن رقم 12877 لسنة 71 ق - جلسة 2008/2/21 )
ولما كان تقدير ما إذا كانت الأدوات ووسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة بهذا المعنى أم لا، إنما يعد من إطلاقات قاضي الموضوع، وبناءً على ذلك فإن محكمة الموضوع إذ لم تقض بمصادرة السيارة المضبوطة، وخلت مدونات حكمها مما يرشح أن السيارة قد استخدمت کي يستزيد الجاني من امكاناته لتنفيذ الجريمة فإن مفاد ذلك ولازمة أنها لم تر أن للسيارة دوراً أو شأناً في ارتكاب الجريمة . ( الطعن رقم 12877 لسنة 71 ق - جلسة 2008/2/21 )
وجوب استظهار مالك السيارة قبل القضاء بمصادرتها :
لما كانت السيارات غير محرم حيازتها، وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانونا القضاء بمصادرة ما يملكه، لما كان ذلك وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر داخل السيارة محل الطعن في حيازة المطعون ضده دون استظهار ملكية السيارة وبيان مالكها، وما إذا كانت للمطعون ضده أو لأحد غيره، فهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 52706 لسنة 72 ق - جلسة 2009/12/20 )
استخدام السيارة في نقل المخدر :
إن الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تقضي بوجوب الحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن السيارة المضبوطة قد استخدمها الطاعن في نقل المواد المخدرة فإن قضائه بمصادرة هذه السيارة لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح . ( الطعن رقم 274 لسنة 60 ق - جلسة 1991/4/1 - س 42 ص 569).
( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الثاني، الصفحة : 422 )
الفقرة الأولى من المادة 42 أضافت النقود المتحصلة من الجريمة والبذور المضبوطة إلى الجواهر المخدرة والنباتات والأدوات ووسائل النقل التي يتعين الحكم بمصادرتها ولخطورة الجرائم المتعلقة بزراعة النباتات المخدرة رئي أن تشمل المصادرة الأرض التي زرعت بتلك النباتات إذا كان الجاني هو مالكها أو كانت له ولو بسند مسجل كالمشتري بعقد ابتدائى والوارث الذي لم يشهر حق ارثه سواء في ذلك زرع الأرض بنفسه أو بالواسطة أو كان شريكاً في هذا الزراعة بأية صورة من صور الاشتراك أما إذا كان الجاني مجرد حائز للأرض بسند كعقد إيجار أو عقود مزارعة فإن المحكمة تقضي بإنهاء سند حيازته لها - أياً كان هذا السند وذلك كله دونما إخلال بحقوق الغير الحسن النية .
الأشياء محل المصادرة :
إعمالاً لنص المادة 42/ 1 من قانون المخدرات فإنه يجب الحكم بمصادرة الأشياء الآتية :
أولاً : الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها .
ثانياً : الأموال المتحصلة من الجريمة .
ثالثاً : الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكابها .
رابعاً : الأرض التي زرعت بالنباتات الواردة في الجدول رقم (5) .
وفيما يلي تفصيل لازم لما سبق :
أولاً : الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها :
المصادرة عقوبة تكميلية وهي هنا وجوبية يتعين القضاء بها متى توافرت شروطها ويقتضها النظام العام بالنسبة للجواهر المخدرة وبالنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وذلك لتعلقها بشئ خارج عن دائرة التعامل فهي تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة وجعل المصادرة وجوبية لا جوازية كما يقضي بذلك قانون العقوبات ليس من شأنه بحال أن يغير من طبيعتها وهي بحسب الشروط الموضوعة لها فيه لا يجوز أن تتناول غير المحكوم عليه وهي على هذا الاعتبار إجراء بوليسي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة .
وعلى هذا فإن المصادرة واجبة هنا وفي جميع الأحوال أياً كان منطوق الحكم فيستوي أن يكون صادراً بالإدانة أو بالبراءة أو بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم أو مضي المدة أو لأي سبب آخر ويرجع ذلك إلى أن حيازة الجواهر المخدرة محظورة إلا في الحالات التي ينص عليها القانون ومن أجل ذلك كانت مصادرتها واجبة حتى ولو أغفل الحكم النص على ذلك وعندئذ تتم المصادرة بالطريق الإداري .
وغني عن البيان أنه إذا كان الحكم قد صدر بالبراءة لأن المتهم الذي ضبط حائزاً للمادة المخدرة من الأشخاص المرخص لهم في حيازتها فإنه لا يجوز الحكم بالمصادرة لأن فعل المتهم لا يعد في هذه الحالة جريمة وبالتالي يمتنع توقيع العقاب ولا تجوز المصادرة لمادة حيازتها مشروعه وقد حرص المشرع على رعاية حقوق الغير حسن النية فافتتح النص بعبارة "مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية" ويعني ذلك أنه إذا كانت المواد أو النباتات المضبوطة مملوكة لشخص حازها بناءً على ترخيص قانوني كما لو كانت قد سرقت منه فأنه يجب عندئذ رد هذه المواد إلى من كان يحوزها حيازة مشروعة .
وقد حسمت هذه العبارة التي جاء بها القانون رقم 122 لسنة 1989 خلافاً ثار في الفقه لخلو النص القديم من الإشارة إلى حقوق الغير حسن النية فذهب فريق إلى حماية هذه الحقوق بينما رفض فريق آخر الأخذ بهذه الوجهة ورأى وجوب المصادرة في جميع الأحوال إذا كان المخدر أو النبات محلاً للجريمة بغض النظر عن حقوق الغير حسن النية كالشخص الذي كان المخدر المضبوط مسروقاً منه وهو مرخص له بإحرازه أما بعد صدور القانون رقم 122 لسنة 1989 مصدراً المادة بعبارة "مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية..." فإنه لم يعد هناك ثمة محل للخلاف وفي تأييد هذا الرأي قيل بأنه لا يجوز الحكم بالمصادرة إذا كانت حيازة الجواهر المخدرة مباحة لمالكها أو حائزها الأصلي ولكنها تشكل جريمة بالنسبة لمن ضبطت معه فمن يختلس جواهر مخدرة من طبيب أو صيدلي مصرح له بحيازتها بموجب ترخيص فإن هذه الجواهر ترد إلى حيازتها الأصلي برغم إدانة من ضبطت معه كما أنه إذا كان الحكم قد صدر بالبراءة لأن المتهم الذي ضبط حائزاً للمادة المخدرة من الأشخاص المرخص لهم في حيازتها أنه لا يجوز من باب أولي الحكم بالمصادرة لأن فعل المتهم لا يشكل جريمة ومن ثم فلا يجوز مصادرة مادة حيازتها مشروعة .
ثانياً : الأموال المتحصلة من الجريمة :
يقصد بالأموال "كل شئ غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون" (المادة 1/81 من القانون المدني المصري) أي كل شئ يمكن أن يكون محلاً لحق من الحقوق المالية ويدخل في هذا النطاق النقود أو الأشياء التي حصل عليها الجاني مقابل الجريمة كمقابل بيع المادة المخدرة أو المبلغ المتحصل من الإتجار فيها أو من تصديرها أو المقابل الذي يحصل عليه من قدم المخدر للتعاطي بمقابل وقد نصت المادة 1/30 من قانون العقوبات على القاعدة العامة فيما يتعلق بمصادرة الأموال المضبوطة المتحصلة من جناية أو جنحة فجعلت مصادرتها جوازية للقاضي أما المادة 42 من قانون المخدرات فقد جعلت المصادرة في هذه الحالة وجوبية خروجاً على القاعدة العامة .
ثالثاً - الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة :
وكلمة "الأدوات" تشمل كل أداة استخدمت في ارتكاب الجريمة فهي تتسع لتشمل الأدوات التي استخدمت في حفظ المخدرات أو وزنها أو تقطيعها أو إنتاجها أو تعاطيها .
وفيما يتعلق بوسائل النقل فيجب للحكم بمصادرتها أن تكون قد أعدت فعلاً لنقل المخدر أو إخفائه فإذا ركب الجاني سيارة مثلاً وهو يحمل المخدر في جيبه أو في حقيبة يده فلا تعد هذه السيارة وسيلة نقل للمخدر .
ويلاحظ أنه ينبغي أن تكون هذه الأشياء مملوكة للمتهم المقضي بإدانته بالعقوبتين الأصليتين طبقاً للمواد من 23 إلى 38 أما إذا قضى ببراءته فلا محل للحكم بالمصادرة هنا ما دامت حيازة هذه الأشياء مشروعة في ذاتها ومن باب أولى إذا كانت هذه الأشياء مملوكة لشخص آخر حسن النية لم يتقدم للمحاكمة كما إذا استخدمت سيارته في نقل المخدرات على غير علم منه وذلك تطبيقاً لقاعدة شخصية العقوبة فالمصادرة لا تخرج عن كونها عقوبة تكميلية والمصادرة لا تكون عقوبة تبعية أبدا فلا يمكن تنفيذها إذا اغفل الحكم النص عليها لو كانت وجوبية فيما عدا حالة ما إذا كانت الأشياء المضبوطة مما يعد حيازته أو بيعه أو عرضه للبيع جريمة في ذاته كالمخدرات وبالتالي فإذا أدانت محكمة الموضوع متهماً في جريمة تعامل في مخدر وأغفلت سهواً القضاء بمصادرة وسيلة النقل المضبوطة ثم أصبح الحكم نهائياً حائزاً الحجية لفوات ميعاد الطعن فلا وجه لمصادرة هذه السيارة بالطريق الإداري .
رابعاً : الأرض التي زرعت بالنباتات الواردة في الجدول رقم (5) :
وهذا الحكم استحدثته القانون رقم 122 لسنة 1989 وذلك على حد تعبير المذكرة الإيضاحية لخطورة الجرائم المتعلقة بزراعة النباتات المخدرة ويقيد نص المادة 42 مصادرة الأرض بتحقق شرط معين هو أن تكون الأرض المزروعة مملوكة للجاني أو كانت له سند غير مسجل أي أنه يستوي في وجوب المصادرة أن تكون ملكية الجاني قد انتقلت إليه بعقد مسجل أو أن تكون قد اشتراها بعقد ابتدائی أو أن يكون وارثاً لم يشهر حق ارثه بعد أما إذا كان الجاني مجرد حائز للأرض كالمستأجر فعندئذ لا يحكم بالمصادرة لأنها تضر بحق الغير حسن النية كالمالك الذي لم يسهم في هذه الزراعة وإنما يقضي بأنها سند حيازته .
ويستوي في نظر المشرع - لمصادرة الأرض - أن يكون الجاني قد زرعها بنفسه أو بالوساطة أو كان شريكاً في هذه الزراعة بأية صورة من صور الاشتراك . ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة : 331 )
لما كانت حيازة أو إحراز المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً يعد جريمة ومن ثم يتعين القضاء بمصادرتها في جميع الأحوال سواء قضي بالإدانة أو البراءة .
وهناك رأي في الفقه يذهب إلى عدم جواز الحكم بالمصادرة إذا قضى ببراءة المتهم مما نسب إليه وكان من الأشخاص المرخص لهم في حيازة الجواهر المخدرة أو النباتات الواردة في الجدول رقم (5) لأنه يرى أن المادة 42 من قانون المخدرات من تطبيقات المادة 2/30 من قانون العقوبات .
بينما ذهب رأي آخر - خلافاً للرأي المتقدم - إلى وجوب المصادرة في كل الأحوال التي يكون فيها الجوهر المخدر محلاً للجريمة وذلك بغض النظر عن حقوق الغير حسن النية ولذلك تجب مصادرة المخدر موضوع الجريمة ولو كان مسروقاً من شخص مرخص له بإحرازه، فلا يجوز رده إلي صاحبه ولو أن حيازته إياه لا تكون جريمة .
والرأي الأخير هو الذي يتفق مع صراحة النص وقصد المشرع .
وغني عن البيان أن الحكم بمصادرة المخدر محل الجريمة يكون بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في المواد 33 و 34 و 35 و 37 و 38 و 39 وذلك لأن حكم المادة 42 جاء تالياً لها، والاتصال بالمخدر في كل منها يشكل جريمة، ولا ينصرف حكم المادة 1/42 من قانون المخدرات إلى المواد اللاحقة لها لأن ذلك يتفق مع التفسير الصحيح للقانون، وقصد المشرع الذي قصر الحكم بالمصادرة علي المادة 44 منها فقط عندما أوجب نصها صراحة القضاء بمصادرة المواد المضبوطة .
وقد أوجب القانون أيضاً القضاء بمصادرة الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة وذهب رأي في الفقه إلى أن الحكم بالمصادرة يكون في حالة القضاء بالإدانة أما إذا قضي ببراءة المتهم فلا محل للحكم بالمصادرة هنا ما دامت حيازة هذه الأشياء مشروعة في ذاتها .
وينتقد بعض الشراح الرأي المتقدم لانطوائه على تطبيق الحكم بغير سند في القانون ويرون أنه يجب القضاء بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة سواء قضي بإدانة المتهم أو ببراءته .
ويتعين تفسير المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960 والتي تتضمن القضاء بمصادرة الأدوات ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة علي هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات والتي تحمي حقوق الغير حسن النية فإذا استخدم المتهم سيارة مملوكة لشخص آخر في نقل المخدر ودون علم مالكها ودون مشاركته في الجريمة فإنه لا يصح القضاء بمصادرة السيارة في هذه الحالة .
وقد يحدث أن تحكم المحكمة بمصادرة السيارة التي استخدمها المتهم في ارتكاب جريمته والتي قرر بتحقيقات النيابة وأثناء محاكمته أنها ليست مملوكة له وإنما هي مملوكة لشخص آخر، فهل يجوز للمتهم في هذه الحالة أن يطعن في الحكم الصادر من محكمة الجنايات بطريق النقض فيما قضي به من مصادرة السيارة؟... لقد جرى قضاء محكمة النقض علي أنه يشترط لقبول الطعن وجود مصلحة للطاعن تضفي عليه الصفة في رفعه، ومناط توافر هذه المصلحة هو ما يدعيه رافع الطعن من حق ينسبه لنفسه ويريد من القضاء حمايته، فإذا كان المتهم يقرر أن السيارة المحكوم بمصادرتها ليست ملكاً له، فلا تكون له مصلحة من وراء طعنه ويكون الطعن غير مقبول لانتفاء صفته في طلب عدم مصادرة السيارة وانتفاء مصلحته .
وإذ كان نص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل يوجب الحكم بمصادرة الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، فإن مراد الشارع بالأدوات ووسائل النقل التي استخدمت في ارتكاب الجريمة، تلك التي استخدمها الجاني لكي يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطي عقبات تعترض تنفيذها، وتقدير ما إذا كانت الأدوات ووسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة - بهذا المعنى - إنما يعد من إطلاقات محكمة الموضوع، فإن لم تقض المحكمة بمصادرة السيارة المضبوطة تأسيساً علي ما استظهرته من أنه لم يكن لها دون أو شأن في ارتكاب الجريمة فإنها لا تكون قد جانبت التطبيق القانوني الصحيح .
وقد أضاف المشرع إلى الفقرة الأولي من المادة 46 من قانون مكافحة المخدرات وجوب الحكم بمصادرة الأراضي التي زرعت بالنباتات الواردة في الجدول رقم (5) المرفق بالقانون وذلك إذا كانت هذه الأرض مملوكة للجاني أو كانت له بسند غير مسجل، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته، وقد تمت هذه الإضافة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 . ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة : 324 )
الفقرة الأولى تماثل المادة 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 فصياغتهما واحدة، وهي تقابل المادة 45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 التي كان يجري نصها على النحو الآتي: «يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة وكذلك الأدوات التي تضبط بالمحلات التي ارتكبت فيها جريمة معاقب عليها بمقتضى هذا القانون وتكون قد استعملت في ارتكابها ويلاحظ على هذا النص الأخير أن محل المصادرة قاصر على الجواهر المخدرة والأدوات فلا يشمل وسائل النقل، وقد عدلت هذه الفقرة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 .
والفقرتان الثانية والثالثة الواردتان في المادة 42 من القانون مستحدثتان ومضافتان بالقانون رقم 61 لسنة 1977 ولا مثيل لهما في القانونين السابقين، القانون رقم 351 لسنة 1952 والقانون رقم 21 لسنة 1928 وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 61 لسنة 1977 أن إمكانات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حالياً من وسائل الانتقال لا يمكنها من مواجهة زيادة مهربي وتجار المخدرات ومطاردتهم لاستخدامهم سيارات حديثة تمكنهم من الإفلات وأن تعليمات وزارة الداخلية تقضي حالياً بعدم شراء أو استئجار سيارات حديثة وأن وضع السيارات التي يتم ضبطها بعد مصادرتها تحت تصرف الجهات التي تقوم بضبطها يبرره حاجتها إليها في عمليات تعقب المهربين ويوفر على الخزانة كثيرة من المبالغ .
والمصادرة عقوبة تكميلية وهي هنا وجوبية يتعين القضاء بها متى توافرت شروطها ويقتضيها النظام العام بالنسبة للجواهر المخدرة والنباتات التي أشار إليها النص لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل فهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة وجعل المصادرة وجوبية لا جوازية كما يقضي بذلك قانون العقوبات ليس من شأنه بحال أن يغير من طبيعتها وهي بحسب الشروط الموضوعية لها فيه لا يجوز أن تتناول غير المحكوم عليه .
أما المصادرة التي ترد على الأدوات ووسائل النقل فهي إجراء الغرض منه تمليك الدولة لتلك الأدوات والوسائل التي يتم ضبطها لصلتها بالجريمة على غير رضاء صاحبها ويتم ذلك بدون مقابل .
بيد أنه لما كانت الأدوات ووسائل النقل التي يتم ضبطها غير محرم إحرازها فلا يصح القضاء بمصادرتها إلا إذا ثبت أن صاحبها قد ساهم في الجريمة فاعلاً أو شريكاً .
ويقصد بالأدوات ووسائل النقل التي استخدمت في ارتكاب الجريمة، تلك التي استخدمها الجاني لكي يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها، وتقدير ما إذا كانت الأدوات ووسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة بهذا المعنى أم لا إنما يعد من إطلاقات محكمة الموضوع فإن لم تقض المحكمة بمصادرة السيارة المضبوطة تأسيساً على ما استظهرته من أنه لم يكن لها دور أو شأن في ارتكاب الجريمة فإنها لا تكون قد جانبت التطبيق القانوني الصحيح .
وقد أضاف المشرع إلى الفقرة الأولى من المادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وجوب الحكم بمصادرة الأراضي التي زرعت بالنباتات الواردة في الجدول رقم (5) المرفق بالقانون وذلك إذا كانت هذه الأرض مملوكة للجاني أو كانت له بسند غير مسجل، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته .
ويتعين القضاء بالمصادرة بالنسبة للمواد المخدرة والنباتات ولو قضی ببراءة المتهم أو صدر في التحقيقات الخاصة بها قرار بألا وجه، لتعلقها بشئ لا يصلح للتعامل فيه مادام ليس للغير حسني النية حق عليها ذلك لأنه وإن كانت المخدرات محرم إحرازها من الأصل إلا أن القانون نظم حالات للترخيص بحيازتها كما فعلت المادتان السابعة والحادية عشر من القانون وذلك بإباحة الاتجار فيها بترخيص وأباحت لهم بيعها وتسليمها لأشخاص معينين وهم مديرو المخازن المرخص لها في الاتجار ومديري الصيدليات ومصانع المستحضرات الأقرباذينية ومديرو صيدليات المستشفيات والمصحات والمستوصفات ومديري معامل التحاليل الكيماوية والصناعية والأبحاث العلمية ومصالح الحكومة والمعاهد المعترف بها، فلو وقعت سرقة على المخدرات التي يحوزها أحد هؤلاء المرخص لهم قانوناً في حيازتها ولم يسهم في الجريمة التي وقعت فإنه يكون من الغير حسني النية الذي لا يصح قانون الحكم بمصادرة ما كان يحوزه . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 229 )
المصادرة هي نقل ملكية مال أو شئ له قيمة مالية إلى الدولة، فهي عقوبة ذات أثر ناقل للملكية جوهرها حلول الدولة محل المحكوم عليه أو غيره في ملكية الأشياء المحكوم بمصادرتها .
والمصادرة وفقاً لأحكام قانون المخدرات وجوبية ، وتنص المادة (42) علي المصادرة كعقوبة تكميلية خاصة ونلاحظ على المادة المذكورة أن المشرع قد جمع في هذه المادة بين المصادرة كعقوبة وبين المصادرة كتدبیر احترازي .
أ - المصادرة كعقوبة :
توقع عقوبة المصادرة علي النقود المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل التي استخدمت في نقل المواد المخدرة أو تعاطيها في حالة الحكم بالإدانة . ويخالف المشرع هنا القاعدة العامة في المصادرة المنصوص عليها بالمادة (30) من قانون العقوبات لأنها في الأصل أشياء حيازتها مباحة والأدوات هنا تنصرف إلى كل أداة استخدمت في ارتكاب الجريمة كالأدوات المستخدمة في جلب المخدرات كالحقائب ونقل المخدرات كالسيارات أو في حفظ المخدرات ووزنها وأدوات إنتاجها وتجزئتها وتعاطيها .
وقد صدر القانون رقم 61 لسنة 1977 وأضاف الفقرتان الثانية والثالثة للمادة (42) من قانون المخدرات والتي نصت علي تخصيص أدوات ووسائل النقل المحكوم بمصادرتها للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية إذا كان الضبط قد تم بمعرفة هيئة الشرطة أو لقوات حرس الحدود إذا كان الضبط تم بمعرفتها متى صدر قرار من الوزير المختص بأن هذه الأشياء لازمة لمباشرة نشاطيهما .
ويلاحظ أن إعمال حكم المادة المذكورة لا يمس بحقوق الغير حسني النية فلا يجيز إعمال المصادرة على الأشياء التي تكون في حيازتها مباحة واستخدمت في ارتكاب إحدى جرائم المخدرات إذا تعلق بها حق عيني لغير الفاعلين أو المساهمين في الجريمة وكانوا حسن النية ، ويلاحظ أن الغير لا بد أن يكون حقه علي الشئ ثابتاً أما مجرد المنازعة في ملكيته ولو كانت جدية فلا تحول دون مصادرته .
ب - المصادرة كتدبير :
المصادرة كما قدمنا قد تكون تدبير وفي هذه الحالة ترد علي أشياء حيازتها غير مشروعة کالمخدرات والنباتات المخدرة وبذورها، وهي تهدف إلى توقي خطورة إجرامية كامنة في هذه الأشياء ومن أجل ذلك كانت مصادرتها واجبة حتى ولو أغفل الحكم النطق بها وهي وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بطبيعتها بشيء خارج عن دائرة التعامل وهي علي هذا الاعتبار إجراء بوليسي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة بما في ذلك المالك والحائز علي السواء .
وتطبيقاً لذلك يقضي بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة ولو قضي ببراءة المتهم في المحاكمة، أو انقضت الجريمة بالتقادم، أو حفظت الأوراق بمعرفة النيابة العامة، كما إذا أدين المتهم. وعلى ذلك إذا أصدرت النيابة العامة قراراً في الأوراق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوي الجنائية قبل المتهم فإن الأمر الصادر منها لابد أن يشتمل على مصادرة المواد المخدرة إدارياً بصيرورة هذا الأمر نهائياً ويكون الأمر كذلك بمرور ثلاثة أشهر علي صدوره من المحامي العام للنيابة الكلية التابع لها مكان الضبط وهي المدة المقررة للنائب العام في إقرار الأمر بألا وجه لإقامة الدعوي الجنائية وكذلك لكافة أوجه الحفظ قبل المتهم عدا التقرير في الأوراق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوي العمومية فيها لعدم معرفة الفاعل هنا لا تصادر المضبوطات إدارياً إلا بمضي المدة المقررة لتقادم الجريمة محل المواد المخدرة المأمور بمصادرتها .
ويلاحظ أن إعمال المصادرة كتدبير لا ينصرف إلى حالة كون حيازة المواد المخدرة مشروعة لحائزها، فإذا تم ضبط مواد مخدرة لدى صيدلي تزيد عن النسبة المرخص بها نتيجة تعدد الأوزان فلا يجوز مصادرة تلك المواد المخدرة تاسيساً علي أن حيازة المخدر بالنسبة له مشروعاً بنص القانون، كما وان النص علي جريمة حيازة مخدر نتيجة عملية فروق الأوزان بالمادة (43) قصد منها المشرع تخطي إعمال حكم المصادرة عليها فانحسر عنه حكم المصادرة بالمادة (42) علي الجرائم السابقة عليها في القانون . ولا يحكم كذلك بمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة إذا كانت في حيازتها جريمة لمن ضبطت معه ولكنها مشروعة لمالكها الأصلي فلا تصادر المخدرات إذا وجدت مع شخص سرقها من صيدلي يحوزها بترخيص .
مصادرة الأراضي الزراعية :
تثور المشكلة بالنسبة لمصادرة الأراضي الزراعية المنزرعة بالنباتات المخدرة وتكمن خطورة المشكلة من أن تلك الزراعات تجور علي المساحة الزراعية وإمكانية أن تصبح مصر من الأراضي المنتجة للنباتات المخدرة .
وعقوبة المصادرة في جريمة زراعة النباتات المخدرة تنصرف إلي كل أداة تتحقق المحكمة من استخدامها في عملية الزراعة من تسميد وتقليم وري وعزق واستئصال النباتات الطفيلية وكذا وسائل النقل المستخدمة في حمل المحصول ومن هذا المنطلق نص المشرع علي مصادرة الأراضي المنزرعة بالنباتات المخدرة إذا كانت هذه الأرض مملوكة للجاني، أو كانت له بسند غير مسجل، كالمشتري بعقد ابتدائي والوارث الذي لم يشهر حق ارثه، سواء في ذلك زرع الأرض بنفسه أو بالواسطة أو كان شريكاً في هذه الأرض بأية صورة من صور الإشتراك، فإن كان الجاني مجرد حفز للأرض بسند کعقد إيجار أو عقد مزارعة حكم بإنهاء سند حيازته أياً كان هذا السند، وذلك كله دون إخلال بحقوق الغير حسن النية .
وهناك رأي يرى أن المشرع المصري وإن كان أجاز المصادرة كعقوبة إلا أنه قصرها علي : الأشياء المضبوطة والمستخدمة في الجريمة كالآلات ووسائل النقل كما وأن الحكم بمصادرة شئ استعمل في الجريمة لا يتصور إلا أن يكون من المنقولات فضلاً عن أن الملكية الخاصة . لها حرمتها ولا يجوز المساس بها وإن للدولة من وسائل الزجر ما يعينها عن مصادرة الأراضي ونرى أن القانون لا يفرق بين الأشياء المنقولة والعقارية من حيث جواز وقوع الضبط عليها فضبط العقار جائز عن طريق وضع الأختام وتعيين حارس عليه، وشاهد القول أنه من الجائز أن تكون الأراضي الزراعية المنزرعة بالنباتات المخدرة محلاً للمصادرة كعقوبة تكميلية . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 210 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السابع والثلاثون ، الصفحة / 353
مُصَادَرَةٌ
التَّعْرِيفُ
1 - الْمُصَادَرَةُ لُغَةً: الْمُطَالَبَةُ بِشَيْءٍ بِإِلْحَاحٍ وَيُقَالُ: صَادَرَتِ الدَّوْلَةُ الْمَالَ: إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةً لِمَالِكِهِ.
وَاصْطِلاَحًا: الاِسْتِيلاَءُ عَلَى مَالِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَخْذًا، أَوْ إِتْلاَفًا، أَوْ إِخْرَاجًا عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ عُقُوبَةً.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ :
أ - الْغَرَامَةُ:
2 - الْغَرَامَةُ وَالْغُرْمُ وَالْمَغْرَمُ مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ مِنَ الْمَالِ وَمَا يُعْطَى مِنَ الْمَالِ عَلَى كُرْهٍ.
وَالْعِلاَقَةُ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُؤْخَذُ عَلَى كُرْهٍ.
ب - الْمَكْسُ:
3 - الْمَكْسُ لُغَةً النَّقْصُ وَالظُّلْمُ، وَدَرَاهِمٌ كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْ بَائِعِ السِّلَعِ فِي الأْسْوَاقِ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ غَلَبَ تَسْمِيَتُهُ فِيمَا يَأْخُذُهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ ظُلْمًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْعِلاَقَةُ: الأْخْذُ عَلَى كُرْهٍ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْمُصَادَرَةِ:
4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ الْمُسْلِمِ أَوْ إِتْلاَفُهُ أَوْ إِخْرَاجُهُ عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ عُقُوبَةً بِلاَ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ، لأِنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِشَيْءِ مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ يُقْتَدَى بِهِ، وَلأِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعُقُوبَةِ التَّأْدِيبُ، وَالأْدَبُ لاَ يَكُونُ بِالإْتْلاَفِ.
أَمَا النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ فِي الْعُقُوبَةِ بِالْمَالِ: إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الإْسْلاَمِ ثُمَّ نُسِخَ، مِنْ ذَلِكَ: مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيّ صبى الله عليه وسلم : فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ بُخْلاً لاَ إِنْكَارًا لِوُجُوبِهَا: «إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لاَ يَحِلُّ لآِلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا شَيْءٌ»، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فِي سَارِقِ جَرِينِ الْجَبَلِ: «فِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ»، «وَقَضَاؤُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَنَّ سَلَبَ مَنْ أُخِذَ وَهُوَ يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لِمَنْ أَخَذَهُ».
كَانَ هَذَا كُلُّهُ فِي أَوَّلِ الإْسْلاَمِ ثُمَّ نُسِخَ، ثُمَّ انْعَقَدَ الإْجْمَاعُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ، وَعَادَتِ الْعُقُوبَاتُ عَلَى الْجَرَائِمِ فِي الأْبْدَانِ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ»، وَقَالَ بَعْضُ مَشَائِخِ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ جَوَازِ التَّعْزِيرِ بِمُصَادَرَةِ الأْمْوَالِ فَمَعْنَاهُ: إِمْسَاكُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ عَنْهُ مُدَّةً لِيَنْزَجِرَ، ثُمَّ يُعِيدُهُ لَهُ الْحَاكِمُ، لاَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْحَاكِمُ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ الظَّلَمَةُ، إِذْ لاَ يَجُوزُ لأِحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَخْذُ مَالِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ
قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: أَرَى أَنْ يَأْخُذَهَا الْحَاكِمُ فَيُمْسِكُهَا، فَإِنْ يَئِسَ مِنْ تَوْبَتِهِ يَصْرِفُهَا عَلَى مَا يَرَاهُ وَقَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ التَّعْزِيرِ بِأَخْذِ الْمَالِ.
وَقَالَ: وَذَكَرَ الطَّرَسُوسِيُّ فِي مُؤَلَّفٍ لَهُ: أَنَّ مُصَادَرَةَ السُّلْطَانِ لأِرْبَابِ الأْمْوَالِ لاَ تَجُوزُ إِلاَّ لِعُمَّالِ بَيْتِ الْمَالِ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه صَادَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَعَزَلَهُ، وَأَخَذَ مِنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ثُمَّ دَعَاهُ لِلْعَمَلِ فَأَبَى، قَالَ: وَأَرَادَ بِعُمَّالِ بَيْتِ الْمَالِ: خَدَمَتُهُ الَّذِينَ يَجْبُونَ أَمْوَالَهُ، وَمِنْهُمْ كَتَبَتُهُ إِذَا تَوَسَّعُوا فِي الأْمْوَالِ، لأِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى خِيَانَتِهِمْ وَيَلْحَقُ بِهِمْ كَتَبَةُ الأْوْقَافِ وَنُظَّارُهَا، إِذَا تَوَسَّعُوا فِي الأْمْوَالِ وَتَعَاطَوْا أَنْوَاعَ اللَّهْوِ، وَبِنَاءَ الأْمَاكِنِ، فَلِلْحَاكِمِ فِي هَذَا الْحَالِ: أَخْذُ الأْمْوَالِ مِنْهُمْ، وَعَزْلُهُمْ، فَإِنْ عَرَفَ خِيَانَتَهُمْ فِي وَقْفٍ مُعَيَّنٍ رَدَّ الْمَالَ إِلَيْهِ، وَإِلاَّ وَضَعَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ الْقَيِّمِ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ الْعُقُوبَةَ بِالْمَالِ سَائِغَةٌ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلإْمَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه.
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي التَّعْزِيرِ بِأَخْذِ الْمَالِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَعْزِيرٌ ف 20).