مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة ، إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم ، وذلك في الميعاد المبين بالمادة (34) وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة (35) والفقرة الثانية من المادة (39) .
مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة ، إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم ، وذلك في الميعاد المبين بالمادة (34) وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة (35) والفقرة الثانية من المادة (39) .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1285 - يجب على النيابة أن تعرض القضية الصادر فيها الحكم حضورياً بالإعدام على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 1283 من هذه التعليمات .
ويعتبر عرض النيابة مقبولاً سواء قدم في الميعاد المقرر أو بعده لأن محكمة النقض تتصل بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام بمجرد عرضها عليها .
غير أنه يجب على النيابات أن تبادر بإرسال القضايا المذكورة مشفوعة بالمذكرات إلى نيابة النقض ليتسنى لها إرسالها إلى قلم كتاب محكمة النقض في الميعاد المشار إليه .
ورد بالكتاب الدورى رقم (10) لسنة 2018 بشأن تطبيق القانون رقم ( 11 ) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وتنظيم الكيانات الإرهابية والارهابيين ، ومكافحة الإرهاب .
ثانى عشر : إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام - سواء كان صادراً من محكمة الجنايات أو محكمة النقض - يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم فى الميعاد المبين بالمادة رقم 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
1- لما كانت المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نصت على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة ، إذا كان الحكم صادراً حضورياً " وجاهياً " بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم وذلك فى الميعاد المبين بالمادة 34 ، وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 " ، كما قضت المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه إذا حضر المحكوم عليه - من محكمة الجنايات - فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يسقط الحكم الصادر ضده إذا ما حضر الجلسات المحددة لنظر دعواه ، ومفاد ما تقدم أن ما أوجبه الشارع على النيابة العامة من عرضها للقضية الصادر فيها حكماً بالإعدام إنما هو مقصور على حالة صدور هذا الحكم حضورياً ، فإذا ما انتفى هذا الوصف زال ذلك الوجوب ، إذ لا جدوى من ذلك الإجراء بصدد حكم مآله السقوط بحضور الصادر ضده أو القبض عليه وإعادة نظر دعواه من جديد . لما كان ذلك ، وكان المحكوم عليه سالف الذكر قد صدر ضده فى هذه الدعوى حكماً غيابياً بالإعدام ، إلا أن النيابة العامة - رغم ذلك - عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرتين برأيها انتهت فيهما إلى طلب إقرار الحكم الصادر ضده - رغم أنه صدر غيابياً - فإنه يتعين عدم قبول عرض النيابة العامة للقضية بالنسبة له .
( الطعن رقم 4007 لسنة 82 - جلسة 2014/05/15 - س 65 )
2- لما كان نص الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه "ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها، ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية ويجب إرسال أوراق القضية إليه، فإذا لم يصل رأيه إلى المحكمة خلال عشرة الأيام التالية لإرسال الأوراق إليه حكمت المحكمة فى الدعوى.." وإذ كان البين من الإطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم المعروض صدر حضورياً بمعاقبة المتهم بالإعدام دون أن تأخذ المحكمة رأي المفتي فإن الحكم يكون باطلاً، ولا يقدح فى ذلك أن تكون محكمة الجنايات فى المحاكمة الأولى قد استطلعت رأي المفتي قبل إصدار حكمها بالإعدام الذي قضى بنقضه، ذلك أن مقتضى نقض هذا الحكم أن تعود الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها قبل صدور الحكم المنقوض لتفصل فيها من جديد بما يستوجب إعادة الإجراءات أمامها ويستتبع بالتالي استطلاع رأي - المفتي قبل أن تصدر حكمها بالإعدام باعتبار هذا الإجراء شرطاً لازماً لصحة الحكم بتوقيع تلك العقوبة قد أوجبه القانون لذاته إذ لم يقيد المحكمة بنتيجته بما لا يغني عنه سبق اتخاذه فى المحاكمة الأولى .
( الطعن رقم 24526 لسنة 59 - جلسة 1990/05/28 - س 41 ع 1 ص 780 ق 135 )
3- لما كان يبين من الأوراق والمفردات المضمومة أن النيابة العامة احالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " لمحاكمة الطاعن عن جريمتى القت العمد مع سبق الاصرار وإحراز سلاح نارى بغير ترخيص . وطلبت معاقبته طبقا لمواد الاتهام الواردة بأمر الاحالة وعملاً بأحكام القرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمره رقم ( 1 ) لسنة 1981 باحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة العليا " طوارئ " وقد أثبت برول القاضى أن المحكمة التى نظرت الدعوى وأصدرت الحكم فيها هى محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " ، كما يبين من أمر رئيس مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 1987 بتعيينات أعضاء محاكم أمن الدولة العليا " طوارئ " أن الهيئة التى فصلت فى الدعوى هى احدى هيئات هذه المحاكم ، ويبين من مدونات الحكم أن المحكمة التى أصدرته هى المحكمة التى احيلت إليها الدعوى ، لما كان ذلك ، فإن ما ورد بمحاضر الجلسات وبديباجة الحكم أنه صدر من محكمة الجنايات يكون مجرد خطأ مادى لا يؤثر فى حقيقة الواقع .
( الطعن رقم 6006 لسنة 58 - جلسة 1989/02/01 - س 40 ص 152 ق 27 )
4- لما كانت النيابة العامة قد عرضت االقضية على هذه المحكمة - محكمة النقض - مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم إستنادا إلى ما توجبه المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، وكان مفاد ورود النص على هذا الالزام فى القانون المذكور أن يكون الحكم صادراً من محكمة يجوز الطعن فى أحكامها أمام محكمة النقض ، حتى تتصل الأخيرة بالدعوى ويكون لها أن تفصل فيها ، فإن عرض النيابة العامة الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " والذى لا يجوز فيه بأى وجه من الوجوه يكون غير جائز .
( الطعن رقم 6006 لسنة 58 - جلسة 1989/02/01 - س 40 ص 152 ق 27 )
5- لما كانت النيابة العامة - عملاً بالمادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959- عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه ، وذلك دون بيان تاريخ تقديم هذه المذكرة ليستدل منه على أن العرض قد روعى فيه الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون سالف الذكر إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها غير مقيدة بالرأي الذي تبديه النيابة العامة فى مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
( الطعن رقم 14725 لسنة 62 - جلسة 1994/01/17 - س 45 ص 115 ق 17 )
6- مفاد نص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن وظيفة محكمة النقض فى شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم فى أية حالة من حالات الخطأ فى القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة فى ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه. ولما كان البطلان الذي لحق الحكم المطعون فيه لخلوه من تاريخ إصداره يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل، فإنه يتعين نقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه والإحالة .
( الطعن رقم 488 لسنة 38 - جلسة 1968/04/15 - س 19 ع 2 ص 460 ق 89 )
7- تتصل محكمة النقض بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقا للمادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم - وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده ، وذلك درءاً للشبهة بين حق النيابة و واجبها - حقها فى الطعن بطريق النقض فى الحكم بوصف أنها خصم عام - وواجبها فى أن تعرض القضية طبقا للمادة 46 المذكورة .
( الطعن رقم 1744 لسنة 29 - جلسة 1960/04/26 - س 11 ع 2 ص 365 ق 74 )
8- تقييد عرض قضايا الإعدام بميعاد الأربعين يوماً قد ينتقص من المهلة الممنوحة للنيابة العامة والمحكوم عليه وسائر أطراف الدعوى الجنائية للطعن بطريق النقض مما يستلزم بقاء الأوراق بقلم الكتاب طوال مدة الأربعين يوماً حتى ينتهى الميعاد المذكور .
( الطعن رقم 1744 لسنة 29 - جلسة 1960/04/26 - س 11 ع 2 ص 365 ق 74 )
9- لما كانت المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه : ( مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرًا حضوريًا بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ) ، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أول البطلان . لما كان ذلك ، وكانت المادة 54/6 من الدستور قد أوجبت من أنه لا يجوز محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو منتدب ، وقد خصت المادة 373 من قانون الإجراءات الجنائية المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية – دون غيرهم – بحق المرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل قد تضمن في المواد 31 ، 32 ، 33 منه شروط القيد في جدول المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ، وتضمن في المادتين 35 ، 36 منه شروط القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف ، وهو ما يعني بالضرورة أنه لا يجوز لغير من استوفى الشروط المنوه عنها بتلك المواد أن يكون من المترافعين أمام محكمة الجنايات ، وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 17 لسنة 1983 قد أفردت المحامين المشتغلين بجداول خاصة وفقًا لدرجة قيد كل منهم ، كما أفردت غير المشتغلين بجداول خاصة وفقًا لدرجة قيد كل منهم ، كما أفردت غير المشتغلين بجدول خاص أيضًا ، وجعلت المادتين 43 ، 44 من ذات القانون القيد بالجدول الأخير موكولًا إلى رغبة المحامي في اعتزال المحاماة أو توليه إحدى الوظائف أو الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين المحاماة أو إذ كف عن مزاولة المهنة ، أو بناءً على قرار مسبب من مجلس النقابة إذا فقد أحد شروط القيد في الجدول العام ، وتضمنت المادة 45 من قانون المحاماة سردًا للقيود المفروضة على إعادة القيد مرة أخرى بجدول المشتغلين ، كما أشارت أيضًا إلى الأحوال التي لا يجوز معها إعادة القيد بجداول المشتغلين ، ومفاد كل ما تقدم أنه يترتب على قيد محام من المقبولين من قبل للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف بجدول غير المشتغلين أيًا كان سبب القيد ، فقدانه الصفة في ممارسة مهنة المحاماة أمام المحاكم . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحاضر الجلسات أنه حضر للدفاع عن الطاعن المحكوم عليه بالإعدام / .... أمام محكمة الجنايات الأستاذين / .... و .... المحاميان وهما اللذان قاما بالدفاع عنه حسبما هو مدون بمحاضر جلسات المحاكمة ، وكان يبين من كتابي نيابة النقض المرفقين عدم الاستدلال على اسم المحامي / .... ، وأن المحامي / .... مقيد بالجدول العام وتم نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين بتاريخ 1/6/1987 ، ومن ثم فإن حضورهما عن الطاعن المذكور يكون باطلًا ومعدوم الأثر ، مما يعني أن الطاعن قد حوكم عن جناية حرم فيها من حق الدفاع الذي كفله له الدستور والقانون ، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان البطلان الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 ، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل ، فإنه يتعين نقض الحكم المعروض على أن يكون النقض مقرونًا بالإعادة إلى محكمة الموضوع لأنه في عدم القضاء بإعادة المحاكمة أمام محكمة الجنايات يحرم الطاعن من درجة التقاضي التي تراقب فيها محكمة النقض أسباب الحكم على أن تكون الإعادة إلى محكمة جنايات أول درجة حتى لا يحرم الطاعن من درجات التقاضي ، وذلك بعد صدور القانون رقم 1 لسنة 2024 دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
( الطعن رقم 3625 لسنة 93 ق - جلسة 2 / 1 / 2025 )
المادة 46
مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة ، إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم ، وذلك في الميعاد المبين بالمادة (34) وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة (35) والفقرة الثانية من المادة (39) .
وبناءً على هذا النص فقد أوجب المشرع على النيابة العامة إلتزاماً بعرض كافة الأحكام الصادرة حضورياً بالإعدام على محكمة النقض خلال ميعاد الطعن مشفوعة بمذكرة برأيها سواء كان مؤيداً للحكم أو مشتملاً على أسباب لإلغائه ومراجعته، وذلك على التفصيل التالي :
أراد الشارع بهذا النص أن تعرض على محكمة النقض جميع الأحكام الحضورية الصادرة بالإعدام، دون أن يتوقف ذلك على الطعن فيها من قبل أطراف الدعوى .
وعلة هذا النص جسامة عقوبة الإعدام، والحرص على التحقق من مطابقة النطق بها للقانون، وهذا النص لا يقرر للنيابة العامة الحق في الطعن بالنقض في هذه الأحكام، فهذا الحق تستمده من القواعد العامة، ولكنه يفرض عليها واجب عرض هذه الأحكام على محكمة النقض، وهي تلتزم بذلك، ولو كان الحكم في نظرها لا مطعن عليه . ويعني ذلك أن النيابة العامة حق الطعن بالنقض، وعليها واجب العرض على محكمة النقض، فحقها لا تستعمله إلا إذا كانت تنعي على الحكم عيباً، وعليها أن تودع أسباب طعنها في الميعاد الذي حدده القانون، وإلا كان طعنها غير مقبول، أما واجبها فعليها أداؤه ولو كانت لا تنعي على الحكم عيباً .
ووظيفة محكمة النقض عند عرض أحكام الإعدام الحضورية عليها هي أن تفحص الحكم في جميع جوانبه من موضوعية وشكلية وتراقبه رقابة شاملة، فإن رأت فيه عيباً نقضته، وقد قالت محكمة النقض في شأن وظيفتها إنها «ذات طبيعة خاصة يقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية، وتقضي بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان، ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام». وقد نص الشارع على أن محكمة النقض تحكم «طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39». وتشير الفقرة الثانية من المادة 35 إلى كون الحكم مبنياً على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون أو لا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى، أما الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 39 فتشيران إلى بطلان الحكم أو بطلان الإجراءات الذي أثر في الحكم، وقد أشار الشارع بذلك إلى جميع العيوب التي يمكن أن تشوب الحكم، ومن الحالات التي نقض فيها الحكم بالإعدام بناء على عرضه، خلوه من تاريخه وقصور تسبيبه .
وتتصل محكمة النقض بالدعوى بناء على مجرد عرضها عليها دون توقف على إجراء آخر، وقد نص الشارع على وجوب إجراء هذا العرض في الميعاد المبين بالمادة 34 من قانون النقض، وهو ميعاد الستين يوماً، ولكن هذا الميعاد ليس إلزامياً، ولا يترتب على تجاوزه عدم قبول العرض، ذلك «بأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية، والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم بالإعدام حضورياً»، ويعني ذلك أنه إذا عرضت الدعوى على محكمة النقض بعد مضي هذا الموعد، فالعرض مع ذلك مقبول .
وقد نص الشارع على أن عرض القضية على محكمة النقض يكون «مشفوعاً بمذكرة برأي النيابة العامة في الحكم». وهذه القاعدة بدورها إرشادية، فلا يترتب على إغفال تقديم هذه المذكرة عدم قبول العرض، فالمحكمة تتصل بالدعوى بمجرد العرض، وإذا قدمت النيابة مذكرتها فلا تتقيد بها المحكمة. فلها أن تنقض الحكم بناء على سبب لم يرد في مذكرة النيابة، ولها أن تنقض الحكم ولو جاءت مذكرة النيابة مؤيدة للحكم . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني ، الصفحة : 1536 )
عرض القضية على محكمة النقض ليس طعناً في الحكم، بل هو عمل إجرائي من نوع آخر، يجب على النيابة العامة القيام به سواء رأت أن الحكم بالإعدام سدید في القانون أو غير سديد، وقد قصد به المشرع تلافي بعض الانتقادات الموجهة إلى عقوبة الإعدام وتوفير الضمانات الكافية نحو التحقق من صحة تطبيق هذه العقوبة الخطيرة .
وقد أوجب القانون أن يكون إجراء عرض القضية في خلال ميعاد الطعن (ستون يوماً)، وأن يكون مشفوعاً بمذكرة برأي النيابة العامة في الحكم، على أن تجاوز هذا الميعاد أو عدم تقديم مذكرة الرأي لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة للقضية على محكمة النقض، ذلك لأن الشارع إنما أراد بهذا التحديد مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة حضورياً بالإعدام على محكمة النقض . والقول بعدم قبول عرض القضية يتنافى مع الغرض الذي استهدف القانون تحقيقه من وجوب عرضها على محكمة النقض في جميع الأحوال .
ويترتب على عرض القضية المحكوم فيها حضورياً بالإعدام على محكمة النقض اتصال المحكمة بها بمجرد عرضها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك برأي النيابة العامة، ولها أن تنقض الحكم سواء بسبب بطلانه أو لخطأ في تطبيق قانون العقوبات، كما أن رقابتها على الحكم تكون على عناصره كافة موضوعية وشكلية .
ولمحكمة النقض أن تصحح الخطأ القانوني، ولها أن تنقض الحكم وتحيل الدعوى إلى محكمة الموضوع لنظرها من جديد .
ويتميز عرض القضية على محكمة النقض عن الطعن في الحكم فيما يتعلق بأثر هذا العرض، ذلك لأن العرض لا يقيد المحكمة بوجه معين مما تذكره النيابة العامة في طعنها، بخلاف الطعن بالنقض، فإنه يقيد المحكمة بما يرد فيه من أوجه معينة ، أي أن عرض القضية على محكمة النقض يجعلها متصلة بها من جميع الوجوه التي تصلح سبباً لنقض الحكم، ولو لم تقدم النيابة العامة مذكرة برأيها وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض من تلقاء نفسها ببطلان الحكم بعقوبة الإعدام إذا خلا من تاريخ إصداره . ( نقض 15 ابريل سنة 1968 ، مجموعة الاحكام س 19 رقم 89 ص 460 )
وإذا استند في إدانة المحكوم عليه إلى شيء من أقوال محاميه مما يفسد استدلاله وبناء على هذا التمييز، فإن طعن النيابة العامة بالنقض في حكم الإعدام ينطوي في ذات الوقت على عرض القضية على المحكمة، مما يترتب عليه عدم تقيد محكمة النقض بالأوجه التي وردت في الطعن . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، النقض الجنائي، دار الشروق، الطبعة الثالثة 2011، الصفحة : 123 )
الأحكام الحضورية الصادرة بالإعدام فقد أوجب المشرع عرضها على محكمة النقض وخاطب بهذا الوجوب النيابة العامة ومحامي المتهم الذي تولى الدفاع عنه سواء بطريق التوكيل أو التعيين .
فمن ناحية النيابة العامة : نصت المادة 46 على أنه إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام وجب عرض القضية على محكمة النقض في مدى ستين يوماً من تاريخ الحكم مشفوعة بمذكرة برأيها في القضية، ويكون للمحكمة أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى .
وإذا كان الطعن مبنياً على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه ، تنقض المحكمة الحكم وتعيد الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته الحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين، ومع ذلك يجوز عند الاقتضاء إعادتها إلى محكمة أخري .
وإذا كان الحكم المنقوض صادراً من محكمة ثاني درجة أو من محكمة الجنايات في جنحة وقعت في الجلسة، تعاد الدعوى إلى المحكمة المختصة أصلاً لتنظرها حسب الأصول المقررة قانوناً.
ومن هذا يبين أن إجراءات عرض القضية على محكمة النقض وأن تشابهت مع إجراءات الطعن بالنقض إلا أن هناك خلافات جوهرية، وهذه الخلافات تظهر في الجوانب الأتية :
1- أن الطعن بالنقض هو حق للنيابة العامة تمارسه إذا كان هناك مقتض على حين أن عرض للقضية في حالة الحكم بالإعدام هو واجب تلتزم به النيابة العامة حتى ولو لم يكن هناك وجه للنقض .
2- أن الإخلال بمواعيد الطعن بالنقض يترتب عليه جزاء إجرائي وهو الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً ، في حين أن الإخلال بمواعيد العرض لا يترتب عليها أي جزاء إجرائي .
3- أنه في حالة الطعن فالقاعدة أن المحكمة تلتزم بالأسباب المقدمة للطعن في حين أنه بالنسبة للعرض لا تتقيد المحكمة على الإطلاق بمذكرة النيابة العامة ولها أن تقضي بخلاف ما انتهت إليه النيابة وتنقض الحكم لمصلحة المتهم متى توافر وجه من أوجه الطعن بالنقض . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 2082 )