للنيابة العامة فى الأحوال التي يجوز فيها تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه أن تطلب منه تقديم كفالة بأنه لا يفر من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ، ويقدر مبلغ الكفالة فى الأمر الصادر بالتأجيل .
للنيابة العامة فى الأحوال التي يجوز فيها تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه أن تطلب منه تقديم كفالة بأنه لا يفر من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ، ويقدر مبلغ الكفالة فى الأمر الصادر بالتأجيل .
ولها أيضاً أن تشترط لتأجيل التنفيذ ما تراه من الاحتياطات الكفيلة بمنع المحكوم عليه من الهرب .
خولت النيابة العمومية في الأحوال التي يجوز لها فيها تأجيل التنفيذ حق طلب كفالة مالية حتى لايفر المحكوم عليه من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ولها أن تشترط لتأجيل التنفيذ ما تراه من الاحتياطات الكفيلة بمنعه من الهرب، كان يتقدم لها أو لبوليس في أوقات معينه - 518 - (أصبحت م 489 من القانون) .
ولما كان لسلطة القضائية الحق في مراقبة تنفيذ الأحكام التي تصدرها لنقف بنفسها على سير التنفيذ ولتتعرف مبلغ تأثير العقوبة في المحكوم عليهم وضع نظام يقضي بتعيين قاضى لكل ليمان أو سجن عمومي ليقوم بمراقبة تنفيذ العقوبات ومباشرة الاختصاصات الأخرى المخولة له بمقتضى القانون، ويكون تعينه بقرار من وزير العدل وموافقة الجمعية العمومية للمحكمة، كما أنشأت لجنة لكل ليمان أو سجن عمومي للإشراف عليه ولمباشرة الاختصاصات الأخرى المخولة له بمقتض القانون ومنها الإفراج تحت شرط وتشكل هذه اللجنة من رئيس المحكمة الإبتدائية الكائن بدائرتها ليمان أو السجن ( رئيسها ومن قاضي السجن وأحد وكلاء النيابة العمومية وموظف من وزارة الداخلية وآخر من وزارة الشؤون الاجتماعية يندبه لذلك الوزير التابع له بصفة اعضاء - مادة 520 ، 521 - ( أصبحت م 492 ، 491 من القانون ) .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1464 – للنيابة إذا رأت تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه في الأحوال التي يجوز فيها ذلك أن تطلب منه تقديم كفالة بأنه لن يفر من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ،مع تقدير مبلغ الكفالة في الأمر الصادر بالتأجيل ، كما يجوز للنيابة أيضاً أن تشترط لتأجيل التنفيذ ما تراه من الاحتياطات الكفيلة بمنع المحكوم عليه من الهرب، ومن ذلك أن تحظر على المحكوم عليه السفر من الجهة التي يقيم بها، وأن تشترط وجوده في مستوصف أو مستشفى على حسب الأحوال أو أن يتقدم للنيابة أو للشرطة في أوقات معينة ونحو ذلك من الاحتياطات المانعة من هرب المحكوم عليه .
لما كان قانون الإجراءات قد نظم فى المادتين 486 و489 منه إجراءات تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية فى حالة مرض المحكوم عليه، فأجاز للنيابة العامة - وهى المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقا لما هو مقرر به - أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون قيام سبب قانونى يسوغ به قضاءه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن القانون - وكما سلف القول - قد وجه الخطاب فى هذه الأمور للجهة القائمة على تنفيذ وهى النيابة العامة .
( الطعن رقم 11521 لسنة 59 - جلسة 1992/06/07 - س 43ع 1 ص 600 ق 89 )
يحق للنيابة العامة إصدار أمر بمطالبة المحكوم عليه بتقديم مبلغ معين كفالة في الحالات التي يجوز فيها تأجيل تنفيذ العقوبة خشية ألا يفر المتهم من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل، كما يجوز للنيابة العامة اتخاذ الإحتياطات اللازمة لمنع المحكوم عليه من الهرب وذلك كشرط لتأجيل التنفيذ . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 357 )
للنيابة العامة في الأحوال التي يجوز فيها تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه أن تطلب منه تقديم كفالة بأن لا يفر من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ويقدر مبلغ الكفالة في الأمر الصادر بالتأجيل، ولها أيضاً أن تشترط عند تأجيل التنفيذ ما تراه من الاحتياطات الكفيلة بمنع المحكوم عليه من الهرب، وجدير بالذكر أن حالات تأجيل التنفيذ تختلف عن حالات الأمر بوقف تنفيذ الحكم والذي يصدر من المحكمة المختصة أو النيابة العامة في إشكالات التنفيذ، كما تختلف عن وقف تنفيذ الحكم لتصحيح خطأ قضائي، كما هو الشأن في حالة الحكم على حدث بوصفه بالغاً سن الرشد الجنائي بينما هو في حقيقته ليس كذلك إذ في هذه الحالة يوقف تنفيذ الحكم ويرفع النائب العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1744 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.
التَّأْخِيرُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لِلْمَرَضِ
فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ قِصَاصِ النَّفْسِ وَالأْطْرَافِ فِي التَّأْخِيرِ، فَقَالُوا: يَجِبُ تَأْخِيرُ الْقِصَاصِ مِنَ الْجَانِي فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لِبُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ مَرَضٍ خِيفَ مِنَ الْقَطْعِ مَعَهُ الْمَوْتُ، لاِحْتِمَالِ أَنْ يَأْتِيَ جُرْحُهُ عَلَى النَّفْسِ، فَتُؤْخَذُ النَّفْسُ فِيمَا دُونَهَا.
وَكَذَلِكَ تُؤَخَّرُ دِيَةُ الْجُرْحِ الْخَطَأِ لِبُرْئِهِ، خَوْفَ سَرَيَانِهِ لِلْمَوْتِ، فَيَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَتَنْدَرِجُ فِيهَا دِيَةُ الْجُرْحِ.
وَلاَ يُؤَخَّرُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ، لأِنَّ الْمُحَارِبَ إِذَا اخْتِيرَ قَطْعُهُ مِنْ خِلاَفٍ، فَلاَ يُؤَخَّرُ بَلْ يُقْطَعُ مِنْ خِلاَفٍ، وَلَوْ أَدَّى لِمَوْتِهِ، إِذِ الْقَتْلُ أَحَدُ حُدُودِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ فِي النَّفْسِ جَزْمًا وَفِي الطَّرَفِ عَلَى الْمَذْهَبِ لأِنَّ الْقِصَاصَ مُوجِبُ الإْتْلاَفِ فَيَتَعَجَّلُ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَالتَّأْخِيرُ أَوْلَى لاِحْتِمَالِ الْعَفْوِ.
وَيَقْتَصُّ فِي الْمَرَضِ، وَكَذَا لاَ يُؤَخَّرُ الْجَلْدُ فِي الْقَذْفِ .