لا يَقبل النائب العام طلب إعادة النظر من المتهم أو ممن يحل محله في الأحوال الأربع الأولى من المادة (441) إلا إذا أودع الطالب خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة ، تخصص لوفاء الغرامة المنصوص عليها بالمادة (449) ، ما لم يكن قد أعفي من إيداعه بقرار من لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض .
لا يَقبل النائب العام طلب إعادة النظر من المتهم أو ممن يحل محله في الأحوال الأربع الأولى من المادة (441) إلا إذا أودع الطالب خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة ، تخصص لوفاء الغرامة المنصوص عليها بالمادة (449) ، ما لم يكن قد أعفي من إيداعه بقرار من لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض .
بينت المادة 740 ( أصبحت م 442 من القانون ) من يجوز لهم طلب إعادة النظر وهم أصحاب الشأن والنائب العمومي في الأربع وميزت بإجراءات خاصة .
أما في الحالة الخامسة أي الاخيرة فقد روى منعاً من التهجم على حرمة الأحكام النهائية بغير مسوغ صحيح أن يكون طلب إعادة النظر فيها من حق النائب العمومي وحده وذلك منعاً لإشراف أولي الشأن في تقديم طلبات لا أساس لها .
وبينت المادتان 471 و 472 ( حذفت المادة 471 لإدماجها في المادة 442 من القانون أما المادة 472 فقد أصبحت م 443 من القانون ) الإجراءات التي تتبع في طلب إعادة النظر ففي الأربع الأحوال الأولى الواردة 496 ( أصبحت م 441 من القانون ) يقدم طلب إعادة النظر بعريضة إلى النائب العمومي يبين فيها الحكم المطلوب عادة والوجه الذي يستند إليه المستندات المؤيدة له وعلى النائب العمومي رفع الطلب إلى محكمة النقض والإبرام بعد أن يجرى ما يراه لازماً من التحقيقات ويرفع مع الطلب تقريراً يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند إليها وذلك في الثلاثة الأشهر التالية لتقديمه .
أما في الحالة الخامسة فقد خول النائب العمومي حق تقدير الطلبات التي تقدم إليه فإذا رأی بعد أن يجري فيها من التحقيقات ما يراه أنها غير منتجة أمر بحفظها أما إذا رأى أن الطلب منتج فإنه يسير فيه ولكنه رأى في هذه الحالة ألا يقدم الطلب لمحكمة النقض مباشرة بل يقدم إلى لجنة مكونة من ثلاثة من المستشارين أحدهم من محكمة النقض والإبرام والآخرين من محكمة استئناف مصر تعين كلاً منهم في كل عام الجمعية العمومية للمحكمة التابع لها وهذه اللجنة هي التي تقرر إحالة الطلب إلى محكمة النقض إذا رأت أن لقبوله وجهاً وإلا قررت عدم قبوله وقد نص على أن هذه اللجنة تفصل في الطلبات المقدمة إليها بناء على الأوراق على أن يكون لها أن تستوفي بنفسها أو بمن تنبيه ما تراه من التحقيقات كما نص على أن قراراتها لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن وحتى لا تبقى الأحكام عرضة للطعن فيها إلى ما لا نهاية مع العلم بالسبب الموجب لإعادة النظر نص صراحة على أن لطالب إعادة النظر لا يقبل إذا مضت سنة على تاريخ علم أصحاب الشأن بالواقعة أو الورقة الجديدة التي ظهرت وذلك في الحالة الخامسة السالفة الذكر ومن المفهوم أنه إذا أبلغ أصحاب الشأن العمومي في ظرف سنة من تاريخ علمهم فلا يمنع تأخره في تقديم الطلب إلى اللجنة لسبب من الأسباب كإجراء التحقيق مثلاً من قبول الطلب ولما كان تقديم النائب العمومي طلب إعادة النظر إلى محكمة النقض والإبرام واجباً دائماً في الحالات الأربع الأولى فقد رأى منعاً لتقديم طلبات لا أساس لها أن ينص على أن النائب العمومي لا يقبل الطلب المقدم إليه من ذوي الشأن ما لم يودع مقدم الطلب كفالة تخصص للغرامة التي يحكم عليه بها إذا حكم بعد قبوله - المادة 473 /1 ( أصبحت المادة 444 من القانون ) والمفهوم بداهة أن هذا لا يخل بما للنائب العمومي من الحق في أن يطلب إعادة النظر بناء على الحق المقرر له قانوناً .
أعفت المادة 475/ 2 (أصبحت م 444 من القانون ) من دفع الكفالة أن تقرر وإعفاءه لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض، ونصت المادة 474 (أصبحت م 445 من القانون ) على وجوب إعلان النيابة للخصوم قبل انعقاد الجلسة التي تحدد لنظر الطلب أمام محكمة النقض بثلاثه أيام كاملة على الأقل .
1ـ لما كانت المادة 444 من قانون الإجراءات الجنائية قد استلزمت لقبول طلب إعادة النظر المبني على الأحوال الأربع الأُوَل من المادة 441 من القانون سالف الذكر أن يودع الطالب خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة ما لم يكن قد أعفى من إيداعه بقرار من لجنة المساعدة القضائية ، ولما كان الطالب قد استند فى الالتماس إلى الحالة الثانية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 441 دون أن يقوم بسداد الكفالة المنصوص عليها فى القانون أو يحصل على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائه منها ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطلب وتغريم الطالب خمسة جنيهات عملاً بالمادة 449 من القانون سالف الذكر .
( الطعن رقم 4 لسنة 76 - جلسة 2007/03/18 - س 58 ص 253 ق 51 )
2 ـ إستلزمت المادة 444 من قانون الإجراءات الجنائية لقبول طلب إعادة النظر المبنى على الأحوال الأربع الأولى من المادة 441 من القانون سالف الذكر أن يودع الطالب خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة ما لم يكن قد أعفى من إيداعه بقرار من لجنة المساعدة القضائية . ولما كان الطالب قد إستند فى الوجه الأول من وجهى الإلتماس إلى الحالة الثانية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 441 دون أن يقوم بسداد الكفالة المنصوص عليها فى القانون أو يحصل على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائه منها ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول هذا الوجه .
( الطعن رقم 1821 لسنة 36 - جلسة 1967/01/31 - س 18 ع 1 ص 142 ق 27 )
يتضح من هذا النص أن الالتزام بإيداع الكفالة مقتصر على الحالات الأربع الأولى لإعادة النظر إذا كان الطلب مقدماً من المحكوم عليه أو من يمثله أو أحد أقاربه أو زوجته وعلة هذا الالتزام أن النائب العام ملتزم برفع الطلب إلى محكمة النقض، وقد يكون الطلب غير جدي، فيحكم على مقدمه بالغرامة التي تنص عليها المادة 449 إذا لم يقبل طلبه، وقد أريد بالكفالة أن تكون ضماناً لسداد هذه الغرامة، ولما كانت الغرامة غير ذات محل إذا قدم الطلب من النائب العام، لم يكن كذلك محل للالتزام بإيداع الكفالة .
لا يتقيد طلب إعادة النظر بميعاد :
على خلاف سائر طرق الطعن، فإن طلب إعادة النظر لا يتقيد بميعاد ما، فيجوز التقدم به أياً كان الزمن الذي مضى على صدور الحكم المطعون فيه أو على العلم بالواقعة التي يسند الطلب إليها. ويعلل ذلك بأن مصلحة المجتمع في إصلاح الخطأ القضائي ورفع الظلم الذي نجم عن إدانة غير صحيحة هي من الأهمية بحيث لا يجوز أن تنحصر تحكماً في ميعاد . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1585 )
حرص القانون على عدم تقديم طلبات لا أساس لها، فنص على أن النائب العام لا يقبل الطلب المقدم إليه من ذوي الشأن ما لم يؤدي مقدم الطلب إلى خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة ، تخصص لوفاء الغرامة التي يحكم عليه بها إذا حكم بعدم قبول الطلب، ويعفي القانون من دفع الكفالة من أعفي من إيداعها بقرار من لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض (المادة 444 إجراءات). ويجب على النائب العام متى كان الطلب جدياً من حيث الظاهر أن يرفعه إلى محكمة النقض، ولا يجوز أن يحفظ الطلب مهما كان رأيه فيه، وللنائب العام إذا رأى تحقيق الطلب أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية ندب قاض للتحقيق، متى كان ذلك ملائماً للدعوى نظراً إلى ظروفها الخاصة ( المادة 64 إجراءات ) . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، النقض الجنائي، دار الشروق، الطبعة الثالثة 2011، الكتاب الثانى ، الصفحة : 826 )
يتضح من هذا النص أن الإلتزام بإيداع الكفالة مقتصر على الحالات الأربع الأولى لإعادة النظر إذا كان الطلب مقدماً من المحكوم عليه أو من يمثله أو أحد أقاربه أو زوجته، وعلة هذا الإلتزام أن النائب العام ملتزم برفع الطلب إلى محكمة النقض، وقد يكون الطلب غير جدي، فيحكم على مقدمه بالغرامة التي تنص عليها المادة (449) إذا لم يقبل طلبه، وقد أريد بالكفالة أن تكون ضماناً لسداد هذه الغرامة . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 206 )
وجوب إيداع الكفالة :
نصت المادة 444 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "لا يقبل النائب العام طلب إعادة النظر من المتهم أو من يحل محله فى الأحوال الأربع الأولى من المادة 441 إلا إذا أودع الطالب خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة. تخصص لوفاء الغرامة المنصوص عليها بالمادة 449 ما لم يكن قد أعفي من إيداعه بقرار من لجنة المساعدات القضائية بمحكمة النقض. ويتضح من هذا النص أن الالتزام بإيداع الكفالة مقتصر على الحالات الأربع الأولى لإعادة النظر إذا كان الطلب مقدماً من المحكوم عليه أو من يمثله أو أحد أقاربه أو زوجته، وعلة هذا الالتزام أن النائب العام ملتزم برفع الطلب إلى محكمة النقض، وقد يكون الطلب غير جدي، فيحكم على مقدمه بالغرامة التي تنص عليها المادة 449 إذا لم يقبل طلبه. وقد أريد بالكفالة أن تكون ضماناً لسداد هذه الغرامة. ولما كانت الغرامة غير ذات محل إذا قدم الطلب من النائب العام، لم يكن كذلك محل للالتزام بإيداع الكفالة .
عدم تقيد طلب إعادة النظر بميعاد :
على خلال سائر طرق الطعن فإن طلب إعادة النظر لا يتقيد بميعاد ما ، فيجوز التقدم به أياً كان الزمن الذي مضى على صدور الحكم المطعون فيه أو على العلم بالواقعة التي يستند الطلب إليها، ويعلل ذلك بأن مصلحة المجتمع في إصلاح الخطأ القضائي ورفع الظلم الذي نجم عن إدانة غير صحيحة هي من الأهداف بحيث لا يجوز أن تنحصر تحكماً فی ميعاد . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الرابع، الصفحة : 233 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والأربعون ، الصفحة / 166
شَهَادَةُ الزُّورِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إِذَا كَانَ الْمَحَلُّ قَابِلاً، وَالْقَاضِي غَيْرُ عَالِمٍ بِزُورِهِمْ. وَذَلِكَ فِي الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَالْفُسُوخِ كَالإِْقَالَةِ وَالطَّلاَقِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ: شَاهِدَاكِ زَوَّجَاكِوَقَالَ الصَّاحِبَانِ وَزُفَرُ: يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ شَهَادَةَ الزُّورِ حُجَّةٌ ظَاهِرًا لاَ بَاطِنًا، فَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِقَدْرِ الْحُجَّةِ.
أَمَّا إِذَا عَلِمَ الْقَاضِي بِكَذِبِ الشُّهُودِ فَلاَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ أَصْلاً.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يُنْقَضُ الْحُكْمُ إِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْحُكْمِ كَذِبُهُمْ إِنْ أَمْكَنَ، وَذَلِكَ قَبْلَ الاِسْتِيفَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْكَذِبُ إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ غُرْمُ الشُّهُودِ الدِّيَةَ أَوِ الْمَالَ، وَلاَ يَتَأَتَّى نَقْضُ الْحُكْمِ.
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: إِذَا ثَبَتَ كَوْنُ الشُّهُودِ شُهُودَ زُورٍ وَجَبَ نَقْضُ الْحُكْمِ.
انْظُرْ: (شَهَادَة الزُّورِ ف 8 - 9).
الدَّفْعُ مِنَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِأَنَّ لَهُ بَيِّنَةً لَمْ يَعْلَمْهَا:
إِذَا قَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ: لَدَيَّ بَيِّنَةٌ لَمْ أَعْلَمْهَا قَبْلَ الْحُكْمِ وَطَلَبَ سَمَاعَهَا وَنَقْضَ الْحُكْمِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَلاَ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، فَقَدْ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى دَيْنًا فِي تَرِكَةِ مَيِّتٍ وَصَدَّقَهُ الْوَارِثُ فِي ذَلِكَ وَضَمِنَ لَهُ إِيفَاءَ الدَّيْنِ، ثُمَّ ادَّعَى الْوَارِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ كَانَ قَضَى الْمَالَ فِي حَيَاتِهِ وَأَرَادَ إِثْبَاتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، قَالَ: لاَ تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَلاَ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَتِهِ، فَإِنْ شَهِدَتْ بِمَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فُسِخَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لاَ يُسْمَعُ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إِنْ قَامَ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ الْقَاضِي الْحَاكِمِ نَقَضَهُ، وَإِنْ قَامَ عِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ يَنْقُضْهُ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً بَعْدَ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَتَعْدِيلِهَا فَقَدْ أَقَامَهَا فِي أَوَانِ إِقَامَتِهَا، فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى قَضَى الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي وَسَلَّمَ الْمَالَ إِلَيْهِ، نُظِرَ إِنْ لَمْ يُسْنِدِ الْمِلْكَ إِلَى مَا قَبْلَ إِزَالَةِ الْيَدِ فَهُوَ الآْنَ مُدَّعٍ خَارِجٌ، وَإِنْ أَسْنَدَهُ وَاعْتَذَرَ بِغَيْبَةِ الشُّهُودِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَهَلْ تُقَدَّمُ بِالْيَدِ الْمُزَالَةِ بِالْقَضَاءِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ، وَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ الأَْوَّلُ لأَِنَّهَا إِنَّمَا أُزِيلَتْ لِعَدَمِ الْحُجَّةِ، وَقَدْ ظَهَرَتِ الْحُجَّةُ، فَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْحُكْمِ لِلْمُدَّعِي وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ إِلَيْهِ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَقُدِّمَتْ عَلَى الصَّحِيحِ لِبَقَاءِ الْيَدِ حِسًّا.
إِذَا لَمْ يُعَيَّنِ الْقَاضِي مِنْ قِبَلِ وَلِيِّ الأَْمْرِ:
إِذَا اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ قَدْ خَلاَ مِنْ قَاضٍ عَلَى أَنْ يُقَلِّدُوا عَلَيْهِمْ قَاضِيًا، فَإِنْ كَانَ إِمَامُ الْوَقْتِ مَوْجُودًا بَطَلَ التَّقْلِيدُ، وَمِنْ ثَمَّ تَبْطُلُ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ ثَمَّةَ إِمَامٌ صَحَّ التَّقْلِيدُ وَنُفِّذَتْ أَحْكَامُهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ تَجَدَّدَ بَعْدَ نَظَرِهِ إِمَامٌ لَمْ يَسْتَدِمِ النَّظَرَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يُنْقَضْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاء ف 23).