لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكـم عليه فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون .
لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكـم عليه فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون .
وفي جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة النفاذ فوراً ولو مع استئنافها .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه فى ثلاث جرائد يومية تعينها .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 182 لسنة 1960 :
نصت المادة 46 على عدم جواز الحكم بوقف التنفيذ لمن سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ذلك أن مثل هذا الشخص الذى يعود إلى مخالفة هذا القانون بأية صورة كانت لا يستأهل أن يوقف تنفيذ الحكم الصادر بالعقوبة عليه .
1- لما كانت الفقرة الأولى من المادة 46 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها قد نصت على أنه "لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن مذكرة سوابق المطعون ضده قد أرفقت بالأوراق قبل نظر الدعوى وأنها تضمنت سبق الحكم عليه حضورياً في جنايتين لإحرازه مواد مخدرة بالتطبيق لأحكام القانون 182 لسنة 1960 سالف الذكر كما أقر المطعون ضده بتحقيقات النيابة بهاتين السابقتين، فإن المحكمة إذ انتهت في قضائها في الدعوى الماثلة إلى توقيع عقوبة الجنحة على المطعون ضده عن جريمة إحراز جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي أدانته بها وفقاً لأحكام ذلك القانون ما كان يجوز لها أن تأمر بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة طالما أنه قد تبين لها من مذكرة سوابق المتهم التي أقر بها بالتحقيقات والتي كانت مطروحة أمامها - أنه سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم التي نص عليها في القانون ذاته .
( الطعن رقم 6835 لسنة 53 ق - جلسة 15/ 3/ 1984 - س 35 ص 296 )
2- الثابت من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن صحيفة الحالة الجنائية للمطعون ضده لم ترفق حتى الآن، وبالتالي لم تكن تحت نظر المحكمة وأن الورقة المرفقة من سوابق واتهامات المطعون ضده صادرة من مكتب مكافحة المخدرات والتي لا تتضمن تاريخ صدور الحكمين المثبتين ولا تدل على صيرورتهما نهائيين حتى يعتد بهما في إثبات توافر الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 46 من القانون رقم 182 لسنة 1960 .
( الطعن رقم 2385 لسنة 53 ق - جلسة 15/ 1/ 1984 - س 35 ص 50 )
3- لما كان الأصل أن المحكمة لا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة فى الدعوي و ليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق المطروحة عليها، لا وكان من المقرر أيضاً أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال ولا يخرج عن كونه دليلاً من أدلة الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التحليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك. لما كان ذلك، وكان منعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه مؤسساً على أن المطعون ضده قد اعترف في التحقيقات بأنه سبق الحكم عليه في جريمتي إحراز مخدرات دون أن تقدم ما يثبت صحة ذلك أو أنها قد طلبت تأجيل نظر الدعوى لهذا الغرض، فإنه لا يقبل منها تعيب الحكم بأنه التفت عما تضمنه اعتراف المتهم في هذا الشأن ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من استبعاد ظرف العود المانع من الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة بناءً على الأوراق المطروحة أمام المحكمة - يكون صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون أو الثابت في الأوراق، ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه .
( الطعن رقم 561 لسنة 47 ق - جلسة 16/ 10/ 1977 - س 28 ص 850 )
4- تنص الفقرة الأولى من المادة 46 من القانون رقم 182 لسنة 1960 على أنه "لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون". ولما كان الثابت أن صحيفة الحالة الجنائية للمتهم التي كانت مطروحة أمام المحكمة تضمنت سبق الحكم على المتهم بتاريخ 14 مارس سنة 1967 حضورياً بالحبس سنتين مع الشغل وبغرامة قدرها خمسمائة جنيه لإحراز مواد مخدرة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960، فإن المحكمة إذ انتهت في قضائها إلى توقيع عقوبة الجنحة على المطعون ضده عن جريمة إحراز جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي دانته بها وفقاً لأحكام تلك القانون ما كان يجوز لها أن تأمر بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة على المطعون ضده، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضي به من إيقاف تنفيذ هاتين العقوبتين .
( الطعن رقم 964 لسنة 42 ق - جلسة 27 / 11 / 1972 - س 23 ص 1301 )
الأحكام الخاصة بعقوبات جنح المخدرات
نص القانون :
تنص المادة 46 من قانون مكافحة المخدرات على أنه : « لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وفي جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة التنفيذ فوراً ولو مع استئنافها ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث جرائد يومية تعينها » .
عدم جواز وقف تنفيذ العقوبة :
القاعدة التي تقررها المادة 55 من قانون العقوبات تقضى بجواز وقف تنفيذ عقوبة الجنحة إذا كانت العقوبة المحكوم بها هي الغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة ، وذلك إذا رأت المحكمة من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون . ولكن المادة 1/46 من قانون مكافحة المخدرات تخرج على هذه القاعدة وتقضي بعدم جواز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على الشخص الذي سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون .
ويعتبر هذا الحرمان جزاء للعائد الذي يرتكب جريمة من جرائم قانون المخدرات بعد سبق الحكم عليه في إحدى هذه الجرائم . ويستوي أن تكون الجريمة التي ارتكبها الجاني جناية أو جنحة فالمشرع لم يشترط لمنع وقف التنفيذ أن تكون العقوبة صادرة في جنحة . إنما اشترط أن تكون عقوبة جنحة. كذلك يستوي أن تكون الجريمة السابقة جناية أو جنحة وأن يكون الحكم الذي سبق صدوره صادراً بعقوبة الجناية أو بعقوبة الجنحة ، فالمشرع لم يشترط إلا سبق الحكم على الجاني في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون دون أن يحدد نوع الجريمة .
وتطبيقاً لذلك قضى بأنه : لما كان الثابت أن مذكرة سوابق المطعون ضده تضمنت سبق الحكم عليه حضورياً في الجنايتين ... و .... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسمائة جنيه لاحرازه مواد مخدرة ، فإن المحكمة إذ انتهت في قضائها في الدعوى الماثلة إلى توقيع عقوبة الجنحة على المطعون ضده ، ما كان لها أن تأمر بايقاف تنفيذ العقوبة طالما أنه قد تبين لها أنه سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم التي نص عليها في القانون . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإيقاف عقوبتي الحبس والغرامة فانه يكون قد خالف القانون » .
كذلك يلاحظ أنه المشرع لم يشترط في الجريمة الجديدة ولا في الجريمة السابقة أن تكون من جرائم المخدرات ، فقد تكون من الجرائم الأخرى التي نص عليها قانون مكافحة المخدرات كجريمة التعدي على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ قانون المخدرات أثناء تأدية وظيفته أو بسببها . أو جريمة عدم القيد في الدفاتر .
وغني عن البيان أن يجب لمنع وقف التنفيذ أن يكون الحكم السابق لا يزال قائماً، فإذا كان قد زال بالعفو الشامل أو رد الاعتبار أو كان موقوف التنفيذ ومضت مدة وقف التنفيذ دون إلغائه فإنه يعتبر كأن لم يكن، وفي هذه الحالة يجوز للمحكمة إذا توافرت شروط وقف التنفيذ أن تأمر به .
وجوب التنفيذ الفوري لعقوبة الجنحة :
تنص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية على القاعدة العامة في تنفيذ الأحكام فتقضي بأن : « لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك »، وقد خرج قانون مكافحة المخدرات على هذه القاعدة فقضى في المادة 46/ 2 بأن : « تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة النفاذ فوراً ولو مع استئنافها » . وفي هذه الحالة ينفذ القضاء العقوبات التبعية والتكميلية تطبيقاً للمادة 464 من قانون الإجراءات الجنائية .
وواضح من نص المادة 1/46 أن هذا الخروج على القواعد العامة المتمثل في التنفيذ الفوري، مقصور على الأحكام القابلة للاستئناف ويعني ذلك أنه لا يمتد إلى الأحكام الغيابية القابلة للمعارضة . فهذه تخضع للقاعدة العامة .
جواز نشر الحكم :
تجيز المادة 3/46 « للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث جرائد يومية تعينها » .
ويرى جانب من الفقه أن هذا النص لم يحدد نوع الجريمة التي ينشر الحكم الصادر فيها ، ولذلك يكون النشر جائزاً سواء في الجنايات أو في الجنح، والواقع أن سياق النص يؤدي إلى قصر هذه العقوبة على الجنح فحسب . ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة : 167 )
لا يجوز وقف تنفيذ الحكم في جنح المخدرات على من سبق الحكم عليه :
نصت المادة 46 من قانون المخدرات على أنه " لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون .
وفي جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة النفاذ فوراً ولو مع استئنافها .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث جرائد يومية تعينها . ( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الأول ، الصفحة : 330 )
نصت المادة (46) على عدم جواز الحكم بوقف التنفيذ فمن سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون ذلك أن مثل هذا الشخص الذي يعود إلى مخالفة هذا القانون بأي صورة كانت لا يستأهل أن يوقف تنفيذ الحكم الصادر بالعقوبة عليه .
منعت المادة (46) في فقرتها الأولى القضاء بوقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة إذا كان المحكوم عليه قد سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات سواء كان الحكم السابق في جناية أو جنحة ومن ثم فإن الحكم السابق لابد وأن يصدر في إحدى الجرائم المعاقب عليها بقانون المخدرات ويلاحظ في ذلك أنه لابد من إرفاق صحيفة الحالة الجنائية للمتهم بأوراق الدعوى فإذا لم ترفق ولم تطلب النيابة العامة تأجيل نظر الدعوى لتقديمها ومن ثم فإنه لا جناح على المحكمة من استعمال رخصة وقف التنفيذ ولا تكون مخالفة للقانون إذا قضت به ولا ينال من ذلك أقوال ضابط الواقعة أو حتى اعتراف المتهم بأنه سبق الحكم عليه في إحدى جرائم المخدرات .
التنفيذ واجب ولو مع استئناف الحكم :
نصت الفقرة الثانية من المادة 46 على أنه في جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة النفاذ فوراً ولو مع استئنافها وهي بذلك تعنی الأحكام الصادرة من محكمة الجنح في جنحة لأنها هي التي تستأنف ذلك لأن الأحكام الصادرة في جنايات بعقوبة الجنحة تنظر على درجة واحدة وبالتالي فلا استئناف فيها .
ويعتبر حكم هذه الفقرة استثناء من الأصل العام الوارد في المادة 460 فيما تعلق بعقوبة الحبس والعقوبات التكميلية الأخرى ذلك أن المادة 460 من قانون الإجراءات تنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك ". ومن ثم فإن هذا الاستثناء يعتبر وارداً على عقوبة الحبس والعقوبات التكميلية ذلك أن الفقرة الأولى من المادة 463 من قانون الإجراءات تنص على أن الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ" وعلى ذلك فعقوبة الغرامة المحكوم بها من محكمة أول درجة هي في الأصل واجبة النفاذ ولو مع استئنافها .
جواز نشر الحكم :
تجيز المادة 3/46 " للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث جرائد يومية تعينها ".
ويرى جانب من الفقه أن هذا النص لم يحدد نوع الجريمة التي ينشر الحكم الصادر فيها ولذلك يكون النشر جائزاً سواء في الجنايات أو في الجنح والواقع أن سياق النص يؤدي إلى قصر هذه العقوبة على الجنح فحسب .
وفي تأييد هذا الرأي قيل بأنه من استقراء المادة 46 نجدها في فقرتها الأولى والثانية تتناول الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة سواء ما تعلق بوقف التنفيذ أو النفاذ وعلى ذلك فإن الفقرة الثالثة منها تكون بالضرورة وفقاً لسياق النص - متعلقة بهذا النوع من الأحكام وإلا لو أراد المشرع غير ذلك لنص عليها في نص مستقل ليكون حكمه عاماً . ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة : 359 )
منعت هذه المادة الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة إذا كان المحكوم عليه عائداً بأن سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ويعتبر العود الوارد فيها عوداً من نوع خاص يتعلق بجرائم قانون المخدرات فقط دون غيرها ، فلا يجوز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة طالما أنه يبين لها من صحيفة حالة المتهم الجنائية التي كانت مطروحة أمامها أنه قد سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم التي نص عليها في قانون المخدرات .
وقد نصت الفقرة الثانية على أنه في جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة واجبة النفاذ فوراً ولو مع استئنافها ، وهي بذلك تعني الأحكام الصادرة من محكمة الجنح في جنحة إذ يجوز استئنافها ذلك أن الأحكام الصادر في جنايات بعقوبة الجنحة تنظر على درجة واحدة ، وبالتالي فلا استئناف فيها .
وقد أجازت الفقرة الثالثة للمحكمة أن تأمر فضلاً عن العقوبة بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث صحف يومية تحددها المحكمة ، والنشر هنا عقوبة تكميلية يتعين على المحكمة القضاء بها ولا يتم تنفيذ هذا الشق من القضاء إلا بعد صيرورة الحكم نهائياً .
والأمر بنشر ملخص الحكم النهائي يقتصر على الأحكام الصادرة بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 128 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 وهو ما توحي به صياغة نص المادة برمتها .
والنشر يكون لمرة واحدة ، ولا يصح أن يتعدد ، لأن القضاء به أكثر من مرة فيه تجاوز من المحكمة العقوبة ، لأنه لو أراد المشرع غير ذلك لنص عليه صراحة كما فعل في تحديده الصحف ، ولا بد أن تكون الصحف التي يعينها القاضي للنشر فيها يومية فلا يصح النشر في الصحف الأسبوعية ، وكما أن القاضي لا يملك القضاء بالنشر أكثر من مرة ، فإنه لا يملك قصر النشر على أقل من ثلاث صحف لأن العقوبة هنا من العقوبات ذات الحد الواحد فالخيار للقاضی في توقيع العقوبة أو عدم توقيعها فإذا اختار القضاء بها تعين الالتزام بالحد الوارد بها . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 245 )
وجوب تنفيذ العقوبة الصادرة في جنحة فوراً :
تنص المادة (460) من قانون الإجراءات الجنائية علي أن الأحكام الصادرة من المحكمة الجنائية لا يجوز تنفيذها إلا بصيرورتها نهائية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وتعد الأحكام قبل صيرورتها نهائية غير قابلة للتنفيذ عدا الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف فتكون واجبة التنفيذ فوراً ولو مع حصول استئنافها بالإضافة إلي بعض الأحكام الصادرة في بعض الجرائم .
وفي الفترة بين صدور الحكم وحتى صيرورته نهائياً يوقف التنفيذ أثناء الميعاد المقرر للاستئناف .
غير أن المشرع قد نص في المادة 46 من قانون المخدرات علي نفاذ العقوبات المحكوم بها علي من سبق الحكم عليه في إحدي الجرائم المنصوص عليها في قانون المخدرات، والتي لها عقوبة الجنحة ولو مع حصول استئنافها خلافاً للقاعدة العامة سالفة البيان ، ذلك أن مثل هذا المجرم الذي يعود إلى مخالفة هذا القانون بأية صورة كانت لا يستحق أن يوقف تنفيذ الحكم الصادر عليه بالعقوبة وهذا النفاذ الفوري للعقوبة يشمل العقوبات الأصلية وكذا التكميلية .
وتثور المشكلة بشأن التنفيذ الفوري للعقوبة الصادرة في جنحة في قانون المخدرات متى صدر هذا الحكم في غيبة المتهم، فالقاعدة العامة في قانون الإجراءات الجنائية تقرر عدم جواز ذلك لسقوط هذا الحكم بتقرير المعارضة فيه متى كان قابلاً لذلك، ونجد أن قانون المخدرات قد قصد حالة التنفيذ الفوري للحكم الصادر بعقوبة الجنحة متى كان قابلاً للاستئناف ولم يستثنى المعارضة بشكل خاص .
العقوبات التكميلية الجوازية :
نص المشرع في قانون المخدرات بالمادة (46) علي جواز أن تأمر المحكمة بنشر ملخص الحكم النهائي علي نفقة المحكوم عليه في ثلاث جرائد يومية تعينها .
والنشر في الصحف يبين للهيئة الاجتماعية الجناة ويحذرهم من التعامل معهم كما يحقق الغرض الهام للعقوبة في تحقيقها للزجر العام والتحذير من الانخراط لذات سبيل المحكوم عليه .
ويلاحظ أن أمر المحكمة بنشر ملخص الحكم الصادر بالإدانة يكون علي نفقة المحكوم عليه لمرة واحدة في ثلاث جرائد يومية ولا يجوز للمحكمة أن تأمر بالنشر أكثر من مرة .
وعند أمر المحكمة بنشر ملخص الحكم الصادر بالعقوبة على المحكوم عليه لابد أن يكون الحكم نهائيا صادراً من محكمة الجنايات أو الجنح المختصة ومتى كان نهائياً لا يقدح في نشره مقولة وجود طريق الطعن بالنقض أم.. المحكوم عليه، فالملاحظ علي نص المادة أنها لم تشترط أن يكون الحكم بات بمعنى استنفاذه طرق الطعن العادية أو غير العادية ذلك أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الأحكام الجنائية عدا الحكم الصادر بعقوبة الإعدام .
وننوه بأن عقوبة نشر ملخص الحكم النهائي تلحق المحكوم عليه بعقوبة الجناية والجنحة متى جرمت بقانون المخدرات وان كانت صياغة المادة توحي بقصرها على عقوبة الجنحة، غير أن هذه الصياغة تصطدم والمنطق القانوني ذلك أنه ليس من المنطق القول بنشر عقوبة الجنحة دون الجناية مع تمتع الأخيرة بميزة الردع العام . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 230 )