لا يجوز للمحكوم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت فى جناية قتل أو شروع فيه أو ضرب أفضي إلى موت أن يقيم بعد سقوط عقوبته بمضي المدة فى دائرة المديرية أو المحافظة التي وقعت فيها الجريمة إلا إذا رُخص له فى ذلك المدير أو المحافظ فإذا خالف ذلك يحكم عليه بالحبس مدة لا تزيد عن سنة .
لا يجوز للمحكوم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت فى جناية قتل أو شروع فيه أو ضرب أفضي إلى موت أن يقيم بعد سقوط عقوبته بمضي المدة فى دائرة المديرية أو المحافظة التي وقعت فيها الجريمة إلا إذا رُخص له فى ذلك المدير أو المحافظ فإذا خالف ذلك يحكم عليه بالحبس مدة لا تزيد عن سنة .
وللمدير أو المحافظ أن يأمر بإلغاء الترخيص إذا رأى ما يدعو لذلك ويكلف المحكوم عليه أن يتخذ له فى مدة عشرة أيام محل إقامة خارج دائرة المديرية أو المحافظة . وإذا خالف المحكوم عليه ذلك يعاقب بالعقوبة المتقدمة .
ولوزير الداخلية فى جميع الأحوال المذكورة أن يعين للمحكوم عليه محل إقامة ، وتتبع فى ذلك الأحكام الخاصة بمراقبة البوليس .
(ملحوظة : صدر القانون رقم 181 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بتنظيم الوضع تحت مراقبة البوليس، وقد تم نشر هذا القانون الجديد في الجريدة الرسمية - العدد رقم 36 مكرر في تاريخ 5/9/2020، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، ونص في مادته الأولى على أن :
يُستبدل بنص المادة (2) من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بتنظيم الوضع تحت مراقبة البوليس، النص الآتي :
مادة 2 : يعين وزير الداخلية محل تنفيذ عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة بديوان القسم أو المركز أو نقطة الشرطة أو بمقر العمودية، أو بأي مكان آخر يُتخذ كمحل إقامة للمراقب خارج دائرة المحافظة أو المديرية التي وقعت فيها الجريمة.
ويجوز لمدير الأمن قبول طلب المحكوم عليه تنفيذ عقوبة المراقبة في الجهة التي يقيم بها، وذلك بعد التحقق من توافر الضمانات الكافية لتنفيذ العقوبة، وعدم وجود خطر على حياة المحكوم عليه.)
أدخلت تعديلات هامة على القواعد الحالية الخاصة بسقوط العقوبة بمضي المدة فرؤي أن مدة السقوط تحتسب طبقاً للتقويم الميلادي وذلك على تقويم واحد في جميع القوانين والأحكام .
ونص على أن العقوبة المحكوم بها في مخالفة تسقط بمضي سنتين مادة 545 (أصبحت م 528 من القانون) سنة واحدة كما هو مقرر في القانون الحالي لأنه تبين في العمل أن مدة السنة لا تكفي في كثير من الأحيان للبحث عن المحكوم عليهم وتنفيذ الأحكام فيهم مما ترتب عليه سقوط كثير من هذه الأحكام وبينت الإجراءات التي يترتب عليها انقطاع المدة المقررة لسقوط العقوبة فنص على أنها تنقطع بالقبض على المحكوم وبجميع إجراءات التنفيذ التي تتخذ في مواجهته أو تصل إلى عامة مادة 547 المحكوم عليه في خلالها جريمة مماثلة للجريمة المحكوم عليه من أجلها أو من نوعها مادة 548 (أصبحت م 531 من القانون) وهذا التعديل طالما نادى به المشتغلون بالعلوم الجنائية وقرر كثير من القوانين الحديثة وأخذ به قانون تحقيق الجنايات المختلط وتعليله أن لا محل لأن يتسامح المجتمع في تنفيذ العقوبة لمضي وقت لم يرتدع فيه المتهم بل تمادى في الإجرام والإساءة .
وبين كذلك الأعمال التي يترتب عليها وقف سريان المدة فنص علي أنه يوقف سريانها كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان المانع قانونياً أم مادياً إذا لم يكن لإرادة المحكوم عليه دخل فيه .
ولما كانت إقامة المحكوم عليه في جناية من جنايات الدم بعد سقوط عقوبته بمضى المدة في الجهة التي ارتكب فيها الجناية مما يؤلم شعور المجني عليه أو أهله ويستفزهم إلى الانتقام والأخذ بالثأر منه فقد حرم على كل محكوم عليه بالإعدام أو الأشغال الشاقة فى جناية قتل أو شروع فيه أو ضرب أفضى إلى موت أن يقيم بعد سقوط عقوبته بمضى المدة في دائرة المديرية أو المحافظة التي وقعت فيها الجريمة ما لم يحصل علي ترخيص من المدير أو المحافظ، وإلا يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة ، وخول المدير أو المحافظ حق إلغاء الترخيص إذا رأى ما يدعو لذلك وفي هذه الحالة يكلف المحكوم عليه بأن يتخذ له في عشرة أيام محل إقامة خارج دائرة المديرية أو المحافظة ولا يعاقب بالعقوبة المتقدمة، كما خول وزير الداخلية في جميع الأحوال المذكورة أن يعين المحكوم عليه محل إقامة على أن تتبع في ذلك الأحكام الخاصة بمراقبة البوليس المادة 550 (أصبحت م 533 من القانون).
وتتبع فيما يتعلق بالتعويضات وما يجب رده والمصاريف الأحكام المقررة لمضي المدة في القانون المدني وهو ما يستفاد ضمناً من نصوص القانون الحالي ويترتب على ذلك أن الالتزامات الخاصة بالتعويضات وما يجب رده والمصاريف يمكن أن تظل قائمة بالرغم من سقوط العقوبة بمضي المادة وخصوصاً في المخالفات والجنح إذ المدة المقررة لسقوط العقوبة فيها أقل من المدة المقررة لسقوط الالتزامات المدنية ولكن لما كان الإكراه البدني فيه معنى العقوبة فقد نص علي أنه لا يجوز التنفيذ به بعد مضي المدة المقررة لسقوط العقوبة ولو في الالتزامات المالية مادة 539 (أصبحت م 534 من القانون)
وقف إقامة المحكوم عليه بعقوبة سقطت بمضى المدة فى دائرة المديرية أو المحافظة التى وقعت فيها الجريمة إلا بترخيص :
يستفاد من نص المادة محل التعليق أن منع الإقامة في المديرية أو المحافظة التي وقعت فيها الجريمة قاصر على «المحكوم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد في جريمة قتل أو شروع في قتل أو ضرب أفضى إلى موت» أي في جرائم الدم. فإذا لم يحكم على المتهم في هذه الجرائم بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد، أو حكم عليه بهذه العقوبات ولكن في غير هذه الجرائم وسقطت عقوبته بمضى المدة، فلا يمنع من الإقامة في المديرية أو المحافظة التي ارتكبت فيها الجريمة .
ولقد جاء بالمذكرة الإيضاحية بخصوص هذه المادة ما يلي :
« إقامة المحكوم عليه في جناية من جنايات الدم بعد سقوط عقوبته بمضى المدة في الجهة التي ارتكبت فيها الجناية مما يؤلم شعور المجني عليه أو أهله ويستفزهم إلى الإنتقام والأخذ بالثأر منه ».
أما تحديد الإقامة المخول لوزير الداخلية في الفقرة الثالثة فهو يتجاوز المقبول في شأن إجراءات الأمن، ويحمل معنى عقوبة إضافية، ولغير مدى محدد - مما يخل بمبدأ شرعية العقوبة . (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 458 )
لا يجوز للمحكوم عليه بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد في جناية قتل أو شروع فيه أو ضرب أفضى إلى موت أن يقيم بعد سقوط عقوبته بمضى المدة فى دائرة المحافظة التي وقعت فيها الجريمة إلا إذا رخص له في ذلك المحافظ ، فإذا خالف ذلك ، يحكم عليه بالحبس مدة لاتزيد على سنة وللمحافظ أن يأمر بإلغاء الترخيص إذا ما رأى ما يدعو إلى ذلك ويكلف المحكوم عليه أن يتخذ له في مدة عشرة أيام محل إقامة خارج دائرة المحافظة ، وإذا خالف المحكوم عليه ذلك يعاقب بالعقوبة المتقدمة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1805 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.