لا يجوز فى غير الأحوال المبينة فى القانون إخلاء سبيل المسجون المحكوم عليه قبل أن يستوفي مدة العقوبة .
لا يجوز فى غير الأحوال المبينة فى القانون إخلاء سبيل المسجون المحكوم عليه قبل أن يستوفي مدة العقوبة .
نصت المادة محل التعليق على أنه لا يجوز تجزئة التنفيذ فإذا بدأ في تنفيذ العقوبة فلا يجوز إخلاء سبيل المحكوم عليه قبل أن يستوفي مدتها إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون، ويقصد بالأحوال الاستثنائية الحالات التي تضمنها قانون السجون والخاصة بظهور مرض على المسجون يهدد حياته بالخطر أو العجز الكلي، ففي هذه الحالة يعرض أمر المسجون على مدير القسم الطبي للسجون والطبيب الشرعي لفحصه والنظر في الإفراج عنه، فإذا تقرر الإفراج وجب اعتماد القرار من مدير عام السجون بعد موافقة النائب العام وينفذ القرار بالإفراج بعد ذلك، فإذا شفي المحكوم عليه فيأمر النائب العام بإعادته إلى السجن وتستنزل المدة التي يقضيها خارج السجن من مدة عقوبته (المادة 36 من قانون السجون). ولذلك فإننا لا نكون هنا بصدد تجزئة للتنفيذ طالما أن المدة التي يقضيها المحكوم عليه بالخارج تستنزل من مدة العقوبة وبالتالي يكون التنفيذ مستمراً حتى في تلك الأحوال . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 358 )
بدء مدة العقوبة وحسابها :
تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم أن يحبس المحكوم عليه أو يقبض عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض. (مادة 21 عقوبات و 482 إجراءات ) .
ويحسب اليوم الذي يبدأ فيه التنفيذ من مدة العقوبة (مادة 480 إجراءات)، وإذا كانت مدة العقوبة مقدرة بالسنين فيبدأ حسابها من تاريخ حبس المحكوم عليه إلى التاريخ المماثل له من السنة الأخيرة، أما إذا كانت بالشهور فتحسب إلى التاريخ المماثل للشهر الأخير، وإذا كانت بالأيام فتحسب بعددها بغض النظر عن عدد أيام الشهر، وفي حالة الحكم بأربع وعشرين ساعة فإن تنفيذها ينتهي في اليوم التالي في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين بغض النظر عن ساعة القبض للتنفيذ في اليوم السابق (مادة 481 إجراءات) .
وتحتسب المدد بالتقويم الميلادي تطبيقاً للمادة 560 إجراءات .
وفي جميع الأحوال لا يجوز تجزئة التنفيذ، فإذا بدئ في تنفيذ العقوبة فلا يجوز إخلاء سبيل المحكوم عليه قبل أن يستوفي مدتها إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون (مادة 490 إجراءات). ويقصد بالأحوال الاستثنائية الحالات التي تضمنها قانون السجون والخاصة بظهور مرض على المسجون يهدد حياته بالخطر أو العجز الكلي، ففي هذه الحالة يعرض أمر المسجون على مدير القسم الطبى للسجون والطبيب الشرعي لفحصه والنظر في الإفراج عنه، فإذا تقرر الإفراج وجب اعتماد القرار من مدير عام السجون بعد موافقة النائب العام وينفذ القرار بالإفراج بعد ذلك، فإذا شفي المحكوم عليه فيأمر النائب العام بإعادته إلى السجن وتستنزل المدة التي يقضيها خارج السجن من مدة عقوبته (مادة 36 من قانون السجون)، ولذلك فإننا لا نكون هنا بصدد تجزئة للتنفيذ طالما أن المدة التي يقضيها المحكوم عليه بالخارج تستنزل من مدة العقوبة وبالتالي يكون التنفيذ مستمراً حتى في تلك الأحوال .
وينتهي التنفيذ بانتهاء المدة المنصوص عليها في الحكم بعد استنزال مدة الحبس الاحتياطي والقبض. ويتم الإفراج عن المحكوم عليه في اليوم التالي لانتهاء مدة العقوبة في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين (م 480إجراءات) وهو ظهر اليوم التالى لانتهاء مدة العقوبة (مادة 49 من قانون السجون) إلا إذا كانت العقوبة بأربع وعشرين ساعة فإن تنفيذها ينتهي في اليوم التالي للقبض في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين (م 481) . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1760 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.