لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض ولا فى أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة 36 مكرراً من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع .
لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض ولا فى أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة 36 مكرراً من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع .
1- من المقرر أن المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن "يجوز طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة فى مواد الجنايات والجنح فى الأحوال الآتية. 1- ....2- إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة، ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة عينها وكان بين الحكمين تناقض بحيث يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما 3- .............. 4-............ 5- ............." ولما كان ذلك، وكان الطالب قد استند فى طلبه إلى الحالة الثانية من المادة المذكورة، وكان نص هذه المادة يشترط لقبول الطلب صدور حكمين بالإدانة على شخصين مختلفين، وأن يكون الحكمين قد حازا قوة الأمر المقضي وصادرين فى واقعة إجرامية واحدة، كما يجب أن يكون الحكمان متناقضين بحيث لا يتفق أساس إدانة كل من المحكوم عليه مع أساس إدانة الآخر. لما كان ذلك، وكان الحكمان اللذان يستند إليهما الطالب قد قضى أحدهما بإدانته بحكم بات وقضى الآخر بإدانة المتهم ... بحكم بات بوصف كل منهما مرتكباً وحده فى شهر أغسطس سنة 1988 لجريمة سرقة السيارة رقم ...ملاكي الجيزة ماركة .مرسيدس. والمملوكة....، فإنه ينتج عن كل من هذين الحكمين أن شخصاً واحداً هو الجاني وإدانة كل من الشخصين تحمل فى طياتها براءة الآخر، ومن ثم يعتبر التناقض متوافراً، ويضحى طلب إعادة النظر مندرجاً تحت الحالة الثانية المنصوص عليها فى المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية ويتعين قبوله. لما كان ذلك، وكانت براءة طالب إعادة النظر - على هدى ما تقدم - غير ظاهرة إذ إن نفى واقعة السرقة عنه والمحكوم عليه من أجلها بالحكم موضوع الطلب وبالتالي إلغاءه والقضاء ببراءته منها يقتضى تحقيقاً لا ترى هذه المحكمة - محكمة النقض - إجراءه بنفسها، فإنه يتعين إلغاء الحكم موضوع طلب إعادة النظر - الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة 1988 مستأنف الجيزة بتاريخ 7 / 12 / 1988 - وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم مشكلة من قضاة آخرين للفصل فى موضوعها عملاً بنص المادة 446 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 23297 لسنة 66 - جلسة 1997/01/09 - س 48 ع 1 ص 59 ق 8 )
2- لما كان النائب العام وإن كان قد رفع طلب إعادة النظر الماثل إلى هذه المحكمة - محكمة النقض - مشفوعاً بتقرير ينتهي فيه إلى قبول هذا الطلب للسبب المبين بهذا التقرير عملاً بنص 442 من قانون الإجراءات الجنائية بعد ميعاد الثلاثة أشهر التالية لتقديمه إليه من طالب إعادة النظر والمبين بالفقرة الأخيرة من المادة المذكورة أنفا، إلا أن تجاوز هذا الميعاد لا يترتب عليه عدم قبول الطلب لأنه ميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته أي جزاء إجرائي، ومن ثم فإنه يتعين قبول طلب إعادة النظر شكلاً .
( الطعن رقم 23297 لسنة 66 - جلسة 1997/01/09 - س 48 ع 1 ص 59 ق 8 )
المادة 47
لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض ولا فى أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة 36 مكرراً من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع .
عدم جواز الطعن فى أحكام محكمة النقض ، وجواز رجوع المحكمة عن قضائها : يقتضى وضع محكمة النقض كقمة للقضاء الجنائى ، وتقتضى وظيفتها كسلطة رقابة على تطبيق سائر المحاكم للقانون ، وسلطة توحيد تفسير القانون وضوابط تطبيقه فى الدولة أن تكون أحكامها غير قابلة للطعن بطريق ما ، إذ لا وجود لمحكمة أعلا منها يطعن أمامها فى أحكامها ، بالإضافة إلى أن إجازة هذا الطعن تخل بما يتعين أن تتميز به أحكام محكمة النقض من ثبات واستقرار ، ويخل كذلك بالقاعدة التى تقر حيازة الحكم الصفة الباتة إذا استنفد طريق الطعن بالنقض فيه . وتطبيقاً لذلك ، فقد نصت المادة 38 من قانون النقض على أنه « إذا رفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بحال لمن رفعه أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأى سبب ما » ، مما يعنى عدم جواز الطعن بطريق ما فى هذه الأحكام . وقد كانت المادة 430 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه « إذا غاب أحد الخصوم ولم يحضر وكيل عنه ، يحكم فى الدعوى ، ولا تجوز المعارضة فى الحكم الذى يصدر إلا إذا ثبت أن الغائب لم يعلن إعلاناً قانونياً » . أى أن المعارضة فى الحكم الغيابى الذى تصدره محكمة النقض جائزة إذا كان الخصم الغائب لم يعلن إعلاناً قانونياً . ولكن هذا النص لم يرد له مقابل فى قانون النقض عند صدوره ، مما يعنى أن أحكام محكمة النقض الغيابية لا يجوز الطعن فيها بالمعارضة فى أية حالة . وتأكيداً لهذا المعنى وتقنيناً له فقد أضاف القانون رقم 74 لسنة 2007 إلى قانون النقض المادة 47 التى تنص على أنه : « لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض ولا فى أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة 36 مكرراً من هذا القانون بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع » . ولكن أحكام محكمة النقض يرد عليها احتمال الخطأ، وقد يكون الخطأ مادياً واضحاً، فلا يتفق مع المصلحة العامة بقاء مثل هذا الحكم، بل إنه لا يتفق مع هيبة محكمة النقض أن يبقى هذا الحكم، لذلك تعين أن يوجد البديل لنظام الطعن في هذه الحالة، ولم ينص الشارع على هذا البديل، ولكن محكمة النقض تصورته وقررته، هذا البديل هو رجوع المحكمة عن قضائها إذا استبان لها عيبه، وتطبيقاً لذلك، قررت المحكمة أنه إذا كانت قد قضت بعدم قبول الطعن شكلاً على اعتبار أنه لم تودع أسبابه في الميعاد، ثم تبين أنها كانت مقدمة بالفعل في الميعاد تعين الرجوع عن الحكم بعدم القبول .
وإذا قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً، لأن التقرير به لم يحصل في الميعاد، ثم تبين أنه كان حاصلاً في الميعاد، فإنه يتعين على المحكمة أن ترجع عن قضائها، وإذا قضت بعدم قبول الطعن شكلاً، لأن المحامي عن الخصم الذي قرر بالطعن نيابة عنه لم يقدم سند وكالته الذي يخوله ذلك ثم تبين وجود ذلك التوكيل وعدم إيداعه ملف الدعوى لوفاة المحامي أو لأي سبب خارج عن إرادة الطاعن، فإنه يتعين على المحكمة أن ترجع عن قضائها وتنظر الطعن، وإذا قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً، لأن الحكم المطعون فيه صادر عن محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) ثم تبين أن الحكم صادر عن محكمة الجنايات، فإنه يتعين عليها أن ترجع عن قضائها وتنظر في الطعن. وإذا قضت المحكمة بسقوط الطعن لأن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة الذي حدد لنظر طعنه، ثم تبين أنه كان قد استشكل في تنفيذ هذه العقوبة، وأن النيابة العامة أمرت بإيقاف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل في الإشكال، مما مؤداه سقوط التزامه بالتقدم للتنفيذ، فإنه يتعين على المحكمة أن ترجع عن قضائها وأن تنظر في الطعن . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني، الصفحة : 1539 )
المستفاد من النص محل التعليق هو أنه لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض ولا في أحكام المحاكم المنصوص عليها بالمادة 36 مكرراً من هذا القانون وهي محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة والتي عهد إليها القانون الفصل في الطعن بالنقض على أحكام محكمة الجنح المستأنفة الصادرة في الجنح إلا بطريق واحد من طرق الطعن غير العادية وهو تطلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات، والجنح إذا توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية وبشرط أن تكون المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 621 )
القاعدة العامة هي أنه لا يجوز الطعن بأي طريق كان في الأحكام الصادرة من محكمة النقض سواء أكانت صادرة باعتبارها محكمة قانون أم باعتبارها محكمة موضوع بناء على الطعن للمرة الثانية إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع، سواء كان بعدم قبول الطعن أو بعدم جواز أو برفض الطعن، ومع ذلك فقد جرى قضاء النقض على عدول المحكمة عن حكمها الصادر في شكل الطعن بعدم القبول بناء على تظلم الخصوم في الأحوال التي يتبين لها خطؤها، ومثال ذلك عدول المحكمة عن حكمها بعدم القبول شكلاً لعدم إيداع الأسباب في الميعاد إذ تبين لها بناء على تظلم صاحب الشأن أنها أودعت فعلاً في الميعاد، كما قضت بالعدول عن الحكم الصادر في الطعن بعد وفاة المتهم الطاعن التي لم تكن معلومة للمحكمة وقت صدروه والحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم، وكذلك في الأحوال الأخرى التي تبين لها خطؤها في الأحكام الإجرائية كما رأينا في موضعه بالنسبة للسقوط لعدم التقدم للتنفيذ وعدم القبول للتقرير بعد الميعاد لخطأ مادي في حساب التواريخ . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 2133 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / التاسع عشر ، الصفحة / 173
الْخَطَأُ فِي الْقَضَاءِ :
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: مَدَارُ نَقْضِ الْحُكْمِ عَلَى تَبَيُّنِ الْخَطَأِ، وَالْخَطَأُ إِمَّا فِي اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ حَيْثُ تَبَيَّنَ النَّصُّ أَوِ الإْجْمَاعُ أَوِ الْقِيَاسُ الْجَلِيُّ بِخِلاَفِهِ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ مُرَتَّبًا عَلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ، وَإِمَّا فِي السَّبَبِ حَيْثُ يَكُونُ الْحُكْمُ مُرَتَّبًا عَلَى سَبَبٍ بَاطِلٍ، كَشَهَادَةِ الزُّورِ.
وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ).