لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى .
لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى .
المذكرة الإيضاحية للمادة 421 الملغاة من قانون الإجراءات الجنائية المقابلة للمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض
نصت المادة 450 ( أصبحت م 421 من القانون ) على مبدأ جرى عليه قضاء محكمة النقض والإبرام وهو عدم جواز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع وذلك لأنها لا تنهي الخصومة في الدعوى وقد أخذ بهذا المبدأ كما تقدم في الاستئناف كذلك نصت على أن الطعن في الحكم الذي انتهت به الدعوى يشمل الطعن في هذه الأحكام بغير الحاجة إلى النص عليها وقد استبقى الإستثناء الذي تقرره الفقرة الأخيرة من المادة 229 الحالية والذي يجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في مسائل الإختصاص المتعلقة بولاية المحكمة للحكم في الدعوى .
ولما كان الطعن في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع كثيراً ما يلجأ إليه الخصوم لعرقلة سير الدعوى فقد نص صراحة في المادة 455 على أن قلم الكتاب لا يقبل التقرير بالطعن في هذه الأحوال كما هو الأمر بالنسبة إلى استئناف هذه الأحكام كما تقدم .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1288 - إذا صدر الحكم في الاستئناف حضورياً بالنسبة إلى متهم وغيابياً بالنسبة إلى متهم آخر فيجب المبادرة إلى الطعن بطريق النقض بالنسبة إلى المتهم المحكوم عليه حضورياً دون انتظار صيرورة الحكم نهائياً بالنسبة إلى المتهم المحكوم عليه غيابياً .
مادة 1290 - لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى غير أنه يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات أو محاكم الجنح المستأنفة في الأحوال الآتية :
1- إذا كان الحكم صادراً بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى .
2- إذا كان الحكم صادراً في الاستئناف بعدم جوازه أو بعدم قبوله شكلاً .
3- إذا كان الحكم صادراً في معارضة استئنافية بعدم جوازها أو بعدم قبولها شكلاً أو بإعتبارها كأن لم تكن .
1- الإكراه يشمل كل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة ، ويعتبر الإكراه ظرفاً مشدداً للسرقة إذا حصل بقصد الاستعانة به على السرقة أو النجاة بالشئ المسروق عقب وقوع الجريمة ، أما إذا حصل بقصد فرار السارق والنجاة بنفسه بعد ترك الشئ المسروق فلا يعتبر ظرفاً مشدداً بل هو إنما يكون جريمة قائمة بذاتها يعاقب عليها حسبما يقضى به القانون . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات – التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – أن المجنى عليه الأول .... شاهد المطعون ضده الأول ..... داخل مسكنه بطريق التسور وما أن شاهده الأخير حتى لاذ بالفرار فتتبعه المجنى عليه سالف الذكر وشقيقه المجنى عليه الثانى .....وتمكنا من اللحاق به وتبين أن معه المطعون ضده الثانى ........ فما كان من المطعون ضدهما إلا أن تعديا بالضرب على المجنى عليهما سالفى الذكر فأحدثا بهما الإصابات المبينة بالتقريرين الطبيين المرفقين بالأوراق وكان ذلك بقصد الهروب للنجاة بنفسيهما من المجنى عليهما دون مسروقات ، ولم يرد بالتحقيقات |أو بأقوال المجنى عليهما بما يقطع بحصول ثمة شروع فى سرقة بإكراه . لما كان ذلك ، فإن جناية الشروع فى سرقة بإكراه فى مفهوم المادتين 313 ، 314 من قانون العقوبات تكون غير متوافرة فى هذه الواقعة ، وتعدو مجرد جنحة بالمادتين 242 ، 369 /1 ، 3 عقوبات وينعقد الاختصاص بالحكم فيها لمحكمة الجنح المختصة ، كما يحق لمحكمة الجنايات وقد أحيلت إليها أن تحكم بعدم الاختصاص بنظرها وإحالتها إلى المحكمة الجزئية ، مادامت قد رأت وبحق أن الواقعة كما هى مبينة فى أمر الإحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة ، وذلك إعمالاً لنص المادة 382 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون فى شيء ، مما ينحسر عنه دعوى الخطأ فى تطبيقه ، ولما كان قضاء الحكم المطعون فيه غير منه للخصومة فى موضوع الدعوى ولا ينبنى عليه منع السير فيها ، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن المقدم من النيابة العامة فى الحكم المطعون فيه عملاً بنص المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1962
( الطعن رقم 9332 لسنة 81 - جلسة 2012/7/7 )
2- لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 ، اذ نصت على ان لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن امام محكمة النقض فى الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده ان الاصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائى - الا فى الاحكام الصادرة فى الموضوع والتى تنتهى بها الدعوى ، فان الطعن فى قرار محكمة الجنح المستأنفة بوقف السير فى الدعوى الجنائية حتى يفصل فى الدعوى المدنية التى بينها القرار يكون غير جائز .
( الطعن رقم 15935 لسنة 62 - جلسة 1997/09/20- س 48 ع 1 ص 898 ق 136 )
3- لما كانت المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت على أنه " لا يجوز الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير فى الدعوى" وكان الحكم المطعون فيه من الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا ينبنى عليه منع السير فى الدعوى إذا قامت النيابة برفعها إلى محكمة الجنايات المختصة بنظرها ، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز ، بما يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن ، مع مصادرة الكفالة .
( الطعن رقم 20505 لسنة 59 - جلسة 1994/05/08 - س 45 ص 615 ق 94 )
4- لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طريق النشر على غير الأفراد " وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن " تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل بعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح المضرة بأفراد الناس " لما كان ذلك، وكان البين من أوراق الطعن أن المدعى بالحقوق المدنية أقام دعوى الجنحة المباشرة ضد المتهم - الطاعن _ أمام محكمة جنايات الإسكندرية متهما إياه بالقذف فى حقه بطريق النشر، وإثناء نظر الدعوى أقام المدعى بالحقوق المدنية جنحة مباشرة أخرى أمام ذات المحكمة متهما الطاعن السب والقذف فى حقه أثناء عرضه لدفاعه فى الدعوى الأصليه . لما كان ذلك وكانت الوقائع التى نسب المدعى بالحق المدنى إلى المتهم إرتكابها بجلسة المحاكمة من سب وقذف لم تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر فإنه لا إختصاص لمحكمة الجنايات بالفصل فيها وإذ كان الحكم من طريق النشر فإنه لا إختصاص لمحكمة الجنايات بالفصل فيها . وإذ كان الحكم المطعون فيه إلتزم هذا النظر وقضى بعدم إختصاص محكمة الجنايات بنظر دعوى الجنحة المباشرة - التى أقيمت أثناء نظر الدعوى الأصلية - وبإحالتها إلى محكمة الجنح المختصة يكون قد أصاب صحيح القانون ولما كان هذا القضاء غير منه الخصومة فى موضوع الدعوى الثانية ولا ينبنى عليه منع السير فيها فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز ، ولا يغير من هذا النظر ما ذهب إليه الطاعن من قيام الارتباط بين الواقعتين ذلك أنه بفرض قيام الارتباط فإن ذلك لا يسلبه حقه فى إبداء دفاعة عند نظر الدعوى أمام محكمة الجنح فى شان الارتباط الذى يدعيه وبين الجنحة الأخرى - التى تختص محكمة الجنايات بنظرها - والتى سبقت محاكمته وإدانته من أجلها أمام محكمة الجنايات إذا تبين لمحكمة الجنح من التحقيق الذى تجريه أن الجنح مرتبطة بالفعل المكون لتلك الجنحة - التى اختصت بها محكمة الجنيات - إرتباطا لا يقبل التجزئه فإنها لا توقع عليه عقوبة أخرى مستقلة لعدم جواز معاقبة المتهم عن ذات الفعل مرتين لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن .
( الطعن رقم 14415 لسنة 60 - جلسة 1992/02/20 - س 43 ع 1 ص 259 ق 31 )
5- لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بدد منقولات محجوز عليها إدارياً لصالح الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فدانته محكمة أول درجة ، فإستأنف هذا الحكم وقضت المحكمة الإستئنافية بوقف الدعوى لحين الفصل فى الإعتراض المقدم منه . لما كان ذلك ، وكان هذا الحكم فى حقيقته حكماً قطعياً لا يجوز العدول عنه إلى أن يقدم الدليل على الفصل نهائياً فى الدعوى التى قضت المحكمة بوقف الدعوى الجنائية إنتظاراً للفصل فيها ، وأنه وإن كان حكماً صادر قبل الفصل فى موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها فالطعن فيه بطريق النقض جائز عملاً بالمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 13432 لسنة 59 - جلسة 1991/10/17 - س 42 ع 1 ص 1004 ق 138 )
6- لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع، إلا إذا أنبنى عليها منع السير فى الدعوى وكان الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية - وهو فى تكييفه الحق ووصفه الصحيح، حكم بعدم اختصاص القضاء الجنائي والإحالة - لا يعد منهياً للخصومة فى تلك الدعوى أو مانعاً من السير فيها، إذا ما اتصلت بالمحكمة المدنية المختصة اتصالاً صحيحاً، ذلك بأنه لم يفصل فى الدعوى المدنية، بل قضى - إعمالاً لصحيح حكم القانون - بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فيها لأن الفعل المسند إلى الطاعنة لا تتوافر فيه أركان الجريمة المسندة إليها، وتخلى بذلك عنها للمحكمة المدنية صاحبة الولاية العامة فى المنازعات المدنية. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين التقرير بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة، مع إلزام الطاعنة (المدعى عليها بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية .
( الطعن رقم 59 لسنة 58 - جلسة 1988/04/06 - س 39 ع 1 ص 551 ق 83 )
7- لما كان الطعن بطريق النقض ، وفقاً للمادتين 30 ، 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، لا يجوز إلا بعد أن يكون قد صدر فى موضوع الدعوى حكم منه للخصومة أو مانعاً من السير فى الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه لم يفصل فى موضوع الدعوى المدنية كما أنه لا يعد مانعاً من السير فيها ، فإن طعن المدعى بالحقوق المدنية فيه بطريق النقض يكون غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه و إلزام الطاعن المصروفات بالتطبيق لحكم المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 7322 لسنة 54 - جلسة 1985/1/29 - س 36 ق 27 )
8ـ لما كان من غير الجائز طبقاً للمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع إلا إذا إنبنى عليها منع السير فى الدعوى وكان الحكم المطعون فيه لم يفصل فى موضوع الدعوى المدنية ولا هو مانع من السير فيها إذا إتصلت بالمحكمة المختصة إتصالاً صحيحاً ، فإن منعى الطاعنة على هذا الحكم يكون مردوداً بعدم جوازه لأن ما قضى به فى دعواها المدنية غير منه للخصومة ، ولا يغير من الأمر أن يرد الطعن على الحكم النهائى الصادر من المحكمة الإستئنافية بعدم قبول إستئناف الطاعنة للحكم الإبتدائى القاضى بإحالة دعواها إلى المحكمة المدنية المختصة ، وذلك لما هو مقرر فى قضاء محكمة النقض من أن قضاء المحكمة الإستئنافية ليس من شأنه أن ينشىء للمدعى بالحقوق المدنية حقاً فى الطعن بطريق النقض متى إمتنع عليه إبتداء حق الطعن بطريق الإستئناف . فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن .
( الطعن رقم 5502 لسنة 52 - جلسة 1982/12/14 - س 33 ص 996 ق 206 )
9- لما كان الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ليس منهياً للخصومة فى الدعوى المدنية أو مانعاً من السير فيها ، فإنه لا يجوز للمدعية بالحق المدنى أن تستأنفه وبالتالى يكون طعنها فيه بطريق النقض غير جائز لما هو مقرر من أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الإستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض .
( الطعن رقم 5502 لسنة 52 - جلسة 1982/12/14 - س33 ص 996 ق 206 )
10- إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده بوصف أنه ارتكب وآخر تزويراً فى محرر عرفي "إيصال" واستعمل المحرر بأن قدمه إلى المحكمة فى دعوى مدنية فدانته محكمة أول درجة . فاستأنف هذا الحكم وقررت المحكمة الاستئنافية وقف السير فى الدعوى الجنائية لحين الفصل نهائياً فى موضوع الدعوى المدنية . فإن هذا القرار فى حقيقته حكم قطعي لا يجوز العدول عنه إلى أن يقدم الدليل على الفصل نهائياً فى الدعوى التي قضت المحكمة بوقف الدعوى الجنائية انتظاراً للفصل فيها . وأنه وإن كان حكماً صادراً قبل الفصل فى موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها، فالطعن فيه بطريق النقض جائز عملاً بالمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 110 لسنة 42 - جلسة 1972/03/20 - س 23 ع 1 ص 432 ق 94 )
11- المقصود بالحضور فى نظر المادة 1/238 من قانون الإجراءات الجنائية هو وجود المتهم بشخصه أو بوكيل عنه فى الأحوال التى يجوز فيها ذلك فى الجلسة التى حصلت فيها المرافعة حتى تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه ، إلا أن الشارع لاعتبارات سامية تتعلق بالعدالة فى ذاتها اعتبر الحكم الصادر فى الجنحة أو المخالفة فى بعض الحالات حضورياً ، بقوة القانون فى الحالة المنصوص عليها فى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ومقتضاها حضور الخصم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً ، فإذا ما انتفى الأمران أحدهما أو كلاهما بأن تخلف عن الحضور إطلاقا أو حضر ثم غادر الجلسة أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التالية بعد أن قدم عذراً مقبولاً وكان فى مقدور المحكمة أن تشق طريقها فى تحقيق قيام أو عدم قيام هذا العذر ، ورغم ذلك لم تفعل فإن حكمها يكون فى حقيقته حكماً غيابياً جائزاً المعارضة فيه رجوعاً إلى الأصل العام لانتفاء علة إعتباره حضورياً اعتبارياً لتخلف أحد شروطه إذ العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه . ولما كانت محاضر جلسات محكمة أول درجة تنبئ عن قيام عذر تخلف الطاعنين عن حضور جلسة المحاكمة الأخيرة وهو وجودهما فى السحن وكان فى مقدور محكمة أول درجة أن تتقصى ثبوت قيام أو عدم قيام هذا العذر والوقوف عليه بنفسها لما قد يترتب على ذلك من أثر على حقيقة وصف الحكم الصادر منها وشكل المعارضة المرفوعة من المطعون ضدهما ، وكانت مذكرة النيابة العامة التى استند إليها الحكم المطعون فيه قد كشفت عن جدية عذر تخلفهما إذ كانا بالسجن نفاذا لحكم صادر ضدهما ، فإن حكم محكمة أول درجة وقد صدر فى غيبة المطعون ضدهما وعذر تخلفها القهرى ماثل أمامها دون أن تفطن إليه وتتناوله فى حكمها بالرد يكون غيابيا وبالتالى قابلاً للطعن فيه بالمعارضة لعدم إتاحته فرصة الدفاع للمتهمين . وإذ جرى الحكم المطعون فيه بهذا النظر وقضى بإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل فى المعارضة , فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .
( الطعن رقم 1678 لسنة 39 - جلسة 1970/02/02 - س 21 ع 1 ص 225 ق 56 )
12- إذا كان الحكم المطعون فيه لم يقض إلا بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بحفظها بعد التحقيق الذى أجرته النيابة وبرفض هذا الدفع ، فإنه لا يجوز الطعن فيه إستقلالاً ، لأنه حكم مقصور على مسألة فرعية ولم ينه الخصومة فى الدعوى ، عملاً بالمادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولا محل للقول بأن هذا الحكم سوف يقابل من محكمة أول درجة ، بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، باعتبار أنها قد إستنفدت ولايتها ، ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية ، نصت على أنه إذا حكمت المحكمة الإستئنافية برفض الدفع الفرعى بنظر الدعوى الذى قبلته محكمة الدرجة الأولى ، وجب عليها أن تعيد القضية لها للحكم فى موضوعها ، مما لا يتسنى لها معه أن تحكم بعدم جواز نظرها .
( الطعن رقم 1872 لسنة 39 - جلسة 1970/01/19 - س 21 ع 1 ص 141 ق 33 )
13- الأحكام الصادرة نهائياً فى مسائل الإختصاص التى يجوز الطعن فيها إستقلالاً بطريق النقض هى تلك التى يتعلق الإختصاص فيها بولاية المحكمة ، أو تلك التى تصدر بعدم الإختصاص بنظر الدعوى حيث يكون الحكم - فى هذه الحالة - مانعاً من السير فى الدعوى ، أما عدا ذلك من الأحكام التى تصدر بإختصاص المحكمة بنظر الدعوى فلا يجوز الطعن فيها مستقلة بطريق النقض بل يلزم أن يقترن الطعن فيها بالطعن على الحكم الصادر فى الموضوع .
( الطعن رقم 1871 لسنة 36 - جلسة 1966/12/19 - س 17 ع 3 ص 1267 ق 243 )
14ـ جرى قضاء محكمة النقض على أن الأحكام الصادرة فى طلبات رد القضاة فى المواد الجنائية هى أحكام صادرة فى مسائل فرعية خاصة بتشكيل المحكمة ، فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إستقلالاً عن الأحكام الصادرة فى موضوع الدعوى الأصلية ، وذلك على أساس أنها وإن كانت منهية للخصومة فى دعوى الرد إلا أنها لا تنهى الخصومة فى الدعوى الأصلية التى تفرع الرد عنها . وقد تأكد المبدأ الذى قررته هذه المحكمة بما نص عليه فى المادة 405 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه : " لا يجوز قبل أن يفصل فى موضوع الدعوى إستئناف الأحكام التحضيرية والتمهيدية الصادرة فى مسائل فرعية " . وكذلك بما نص عليه فى المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من أنه : " لا يجوز الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع إلا إذا إنبنى عليها منع السير فى الدعوى " . والمقصود بهذين النصين هو عدم إجازة الطعن بالإستئناف أو بالنقض فى الأحكام التحضيرية والتمهيدية وكذلك الأحكام الصادرة فى مسائل فرعية إلا مع الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية ، كما أن المقصود بالأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع والتى ينبنى عليها منع السير فى الدعوى والتى أجازت المادة 31 المذكورة الطعن فيها بطريق النقض على حدة إنما هى الأحكام التى من شأنها أن تمنع السير فى الدعوى الأصلية . ولا محل للقول بأن إجازة إستئناف أحكام الرد فى قانون المرافعات تستتبع إجازة الطعن فيها بطريق النقض ، إذ أن هذا القول إن كان له محل فى الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية التى تخضع لقانون المرافعات فلا محل فى الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية والتى تخضع لقانون الإجراءات الجنائية ، وذلك : " أولاً " لأن الحكم الصادر فى دعوى الرد من الدائرة الجنائية غير قابل للإستئناف ، ولأن من المقرر أن الدعوى الجنائية بطبيعتها تقتضى سرعة الفصل فيها لإعتبارات تتعلق بالأمن والنظام ، وقد تداول الشارع هذا المعنى فى عدة نصوص من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بتحديد مواعيد الطعن وتبسيط إجراءات نظر الدعوى ، وفيما نص عليه صراحة - كما سبق القول - من عدم إجازة الطعن فى الأحكام الصادرة فى مسائل فرعية إلا مع الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية " ثانياً " لأن من المقرر أيضاً فى المواد الجنائية أن لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا عند عدم وجود نص فى قانون الإجراءات الجنائية أو للإعانة على تجلية غموض أحد نصوص هذا القانون وتفهم مرماه إذا كانت أحكامه هو لا تساعد على تفهمه ، أما ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية من إتباع الإجراءات والأحكام المقررة فى قانون المرافعات - فالمقصود به - كما تدل عليه صياغة النص - هو الإجراءات الخاصة بتقديم طلب الرد ونظره حتى الفصل فيه ، أما إجراءات الطعن فى الحكم الصادر فى طلب الرد فإنها تخضع للقواعد الخاصة بها التى أوردها الشارع فى قانون الإجراءات الجنائية . ولما كان الحكم المطعون فيه صادر فى طلب رد قاضى المحكمة الجزئية التى أقيمت أمامها الدعوى الجنائية ، ولم يصدر الحكم فى موضوع الدعوى الأصلية بعد ، فإن الطعن يكون غير جائز .
( الطعن رقم 2109 لسنة 35 - جلسة 1966/05/09 - س 17 ع 2 ص 572 ق 102 )
15- نصت الفقرة الأخيرة من المادة 248 من قانون الإجراءات الجنائية على إعتبار المجنى عليه - ولو لم يكن مدعياً بحقوق مدنية - فيما يتعلق بطلب الرد بمثابة خصم فى الدعوى - توصلاً إلى تقرير حقه فى هذا الطلب والطعن على الحكم فيما يتعلق به وحده ، فهو بهذه المثابة - وفى نطاق طلب الرد - شأنه شأن سائر الخصوم ، لا ينفتح له أساساً باب الطعن بطريق النقض فيما يتعلق بهذا الطلب بإعتباره فرعاً عن الخصومة الأصلية ، إلا بصدور حكم ينهى الخصومة فى موضوع الدعوى الجنائية وبعد أن تكون الدعوى قد إستنفدت جميع طرق الطعن العادية . أما ما يسبق ذلك من ضروب الخطأ أو وجوه التظلم فقد ينتهى الحكم فى الموضوع لصالح الخصم فلا تكون له مصلحة فى الطعن عليه والتمسك بما كان يشكو منه ، فإذا لم يرفع الحكم النهائى الخطأ الذى يتمسك به الخصم فعندئذ يجيز له القانون الطعن فيه من يوم صدوره لإصلاح كل خطأ سواء فى ذلك ما وقع فى الحكم ذاته أو ما بنى عليه وإتصل به ، و لا إستثناء من هذه القاعدة إلا فيما نصت عليه المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بالنسبة إلى الأحكام التى ينبنى عليها منع السير فى الدعوى وهو منع مطلق لا سبيل إلى عود الدعوى الأصلية إلى المحكمة التى فصلت فيها إلا عن طريق الطعن بالنقض فى الحكم الصادر منها قبل الفصل فى الموضوع ، مما يختلف عن الوقف المؤقت الذى يترتب على تقديم طلب الرد والذى من شأنه أن يعيق الدعوى الأصلية عن السير مؤقتاً حتى يحكم فى طلب الرد نهائياً .
( الطعن رقم 2109 لسنة 35 - جلسة 1966/05/09 - س 17 ع 2 ص 572 ق 102 )
المادة 31
لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى .
الشرح والتعليق :
يقرر هذا النص حصر نطاق الطعن بالنقض في نوعين من الأحكام : الأحكام الفاصلة في موضوع الدعوى، والأحكام السابقة على الفصل في الموضوع إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى، ويقرر هذا النص في ذات الوقت حظر الطعن بالنقض في الأحكام السابقة على الفصل في الموضوع إذا لم ينبن عليها منع السير في الدعوى .
علة القاعدة : علة هذه القاعدة مستمدة من الطابع غیر العادي للطعن بالنقض: فالشارع لم يجزه إلا إذا لم يكن من سبيل غيره لتعديل الحكم أو على الأقل تفادي الضرر الذي يهدد به . وهذا الوضع لا يتحقق - في الأصل - إلا إذا صدر حكم فاصل في موضوع الدعوى، ويقاس عليه الحكم السابق على الفصل في الموضوع الذي ينبني عليه منع السير في الدعوى، ففي الحالين لن يصدر حكم تال في الدعوى، ومن ثم فقد استقر الضرر الذي أنزله، أما إذا الحكم غير مانع من السير في الدعوى، فما أنزله من ضرر هو مؤقت وإحتمالي، فثمة حكم في الموضوع سيصدر في الدعوى، وقد يزول به هذا الضرر، ولذلك تعين انتظاره، وتوجيه الطعن إليه إذا تأكد به الضرر .
الحكم الفاصل في الموضوع : لم يقم شك في أن الحكم الفاصل في موضوع الدعوى يجوز الطعن فيه بالنقض إذا توافرت سائر شروط الطعن، يستوي أن يكون قاضياً بالبراءة أو الإدانة، ولو قضي بمجرد تدبير، ويجوز كذلك الطعن بالنقض في الحكم الفاصل في موضوع الدعوى المدنية، سواء رفض الحكم بالتعويض أو قضي به .
الحكم السابق على الفصل في الموضوع : الأصل في الحكم السابق على الفصل في الموضوع أنه لا يجوز الطعن فيه بالنقض، استناداً إلى العلة السابقة، وأغلب الأحكام السابقة على الفصل في الموضوع لا تمنع السير في الدعوى، وإنما تعدها لتسير مرحلة أو مراحل تالية ليصدر بعد ذلك الحكم الفاصل في الموضوع. وتطبيقاً لذلك، لا يجوز الطعن بالنقض في الأحكام التحضيرية أو التمهيدية أو الوقتية أو القطعية غير الفاصلة في الموضوع: فلا يجوز الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها لأن الواقعة جناية، ذلك أن الحكم لم ينه الدعوى، إذ يعقبه أن ترفع الدعوى إلى محكمة الجنايات، وللمتهم أن يبدي دفاعه أمامها، وإذا لم يرضيه حكمها في الموضوع فله الطعن فيه بالنقض . ومن باب أولى، لا يجوز الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنح المستأنفة برفض الدفع بعدم اختصاصها، إذ يعقب ذلك استمرارها في نظر الدعوى، ولا يجوز الطعن بالنقض في حكم رفض الدفع بعدم قبول الدعوى، لإنقضائها بالتقادم أو لسبق صدور حکم بات فاصل في موضوعها أو لرفعها من غير ذي صفة، إذ يعقب رفض هذا الدفع أن تنظر المحكمة في موضوع الدعوى، ولا يجوز الطعن في النقض في حكم قضى بندب خبير، أو بإيقاف الدعوى لحين رفع الحصانة عن المتهم، أو إيقاف الدعوى المدنية، أو إحالتها إلى المحكمة المدنية أو قضى بصحة تفتيش مسكن، ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي الذي أيد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول المعارضة شكلاً، إذا كان لا يزال مفتوحاً باب استئناف الحكم الصادر في الموضوع. ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي بإعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى، فمؤدى ذلك أن تستأنف الدعوى سيرها أمام هذه المحكمة .
الحكم السابق على الفصل في الموضوع الذي ينبني عليه منع السير في الدعوى : إذا كان الحكم السابق على الفصل في الموضوع ينبني عليه منع السير في الدعوى، أي ينبئ بأنه لن يصدر حكم فاصل في الموضوع، فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً، ذلك أنه إذا كان يترتب عليه ضرر أو يهدد بخطر، فلذلك طابع نهائي، إذ لا أمل في صدور حکم تال يزيل الضرر أو يدفع الخطر. ويكون الحكم السابق على الفصل في الدعوى مانع من السير في الدعوى إذا لم يكن ممكناً بعد صدوره رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة .
وتطبيقاً لذلك، فإنه يجوز الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي أو حكم محكمة الجنايات الذي قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، أو لانقضائها بالعفو الشامل أو بالتقادم أو لسبق صدور حکم بات فيها. وإذا كان الأصل في الحكم بعدم الإختصاص أنه لا يجوز الطعن فيه بالنقض بإعتباره لا يمنع السير في الدعوى، إذ يعقبه - كما قدمنا - أن ترفع الدعوى أمام المحكمة المختصة، فإنه إذا كان في بعض الحالات يمنع السير في الدعوى، إذ يغلب أن تقضي المحكمة الأخرى التي يفترض أن ترفع الدعوى أمامها بعد هذا الحكم بعدم الإختصاص كذلك، الأمر الذي ينذر بتنازع سلبي في الإختصاص، فإن الطعن بالنقض في الحكم بعدم الإختصاص يكون جائزاً، ويعد هذا الطعن في حقيقته أشبه بطلب يقدم إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة : فإذا قضت محكمة الجنح المستأنفة بعدم إختصاصها لشبهة الجناية، « وكان هذا الحكم بحسب البيانات الواردة فيه دالاً بذاته على خطأ المحكمة، ومفيداً في الوقت عينه أن الواقعة التي تحدث عنها إنما هي في الحقيقة خالية عن شبهة الجناية المدعاة »، فإن الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنح المستأنفة بعدم الاختصاص يكون جائزاً وإذا قضت المحكمة الاستئنافية بعدم إختصاصها لأن المتهم عائد ويجوز الحكم عليه بعقوبة الجناية، وكانت الجريمة المرفوعة بها الدعوى قد وقعت قبل صدور الحكم في الجريمة السابقة، الأمر الذي يعني خطأ المحكمة في تحديد شروط العود، ويستفاد من أنه لا إختصاص لمحكمة الجنايات بالجريمة، وأنه إذا رفعت الدعوى أمامها ستقضي حتماً بعدم إختصاصها، مما يعني امتناع السير في الدعوى، فإن الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنح المستأنفة بعدم إختصاصها يكون جائزاً وإذا قضت محكمة الجنح المستأنفة بعدم إختصاصها لكون الواقعة جناية، وذلك بناءً على استئناف المتهم وحده، فكان حكمها بذلك خاطئاً، فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً وإذا قضت محكمة الجنح المستأنفة بعدم إختصاصها لأن الواقعة جناية، ثم صدر قانون أصلح للمتهم صارت بمقتضاه الواقعة جنحة، فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم يكون جائزاً، لأن محكمة الجنايات سوف تقضي حتماً بعدم إختصاصها فيما لو رفعت الدعوى إليها، وإذا قضت محكمة الجنايات بعدم إختصاصها على الرغم من تجاوز المتهم سن الطفل، جاز الطعن في هذا الحكم بالنقض، لأن محكمة الأطفال ستقضي بعدم إختصاصها فيما لو رفعت الدعوى إليها، وإذا قضت محكمة الجنايات بعدم اختصاصها مستندة، إلى إختصاص محكمة أمن الدولة (طوارئ) بنظر الدعوى وكانت هذه الأخيرة غير مختصة، جاز الطعن في هذا الحكم بعدم الإختصاص، لأن هذه المحكمة (أي محكمة أمن الدولة ( طوارئ ) ستقضي بعدم إختصاصها .
وإذا قضت محكمة الجنح المستأنفة بعدم قبول الاستئناف شكلاً جاز الطعن بالنقض، وإذا قضت هذه المحكمة بعدم قبول المعارضة في حكمها الغيابي أو بإعتبارها كأن لم تكن جاز الطعن كذلك في هذا الحكم بالنقض، إذ يمنع السير في الدعوى .
وإذا قضت المحكمة بعدم إختصاصها على الرغم من قرار النيابة العسكرية بعدم اختصاص القضاء العسكري بنظر الدعوى، كان هذا الحكم مانعاً من السير في الدعوى وجاز الطعن فيه بالنقض .
وغني عن البيان أنه إذا كان الحكم بعدم الاختصاص هو في تكييفه الصحيح حكم بالبراءة، لأنه استند إلى أن الفعل غير مؤثم جنائياً، فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً، تغليباً لحقيقة تكييفه . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني، الصفحة : 1379 )
الأحكام المنهية للخصومة الجنائية :
لم يفتح القانون باب الطعن بالنقض إلا بعد أن يكون قد صدر فى موضوع الدعوى حكم منه للخصومة . ويبدو هذا المبدأ واضحاً مما نصت عليه المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض من أنه " لا يجوز الطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير فى الدعوى " .
والأصل أن تنتهى الخصومة الجنائية بحكم فاصل فى الموضوع ، إلا أنه قد يصدر فى الدعوى حكم إجرائى يحول دون نظر الموضوع ، فيعد من قبيل الأحكام المنهية للخصومة الجنائية .
وقد نص قانون الإجراءات الجنائية الفرنسى على جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع إذا رأى رئيس الدائرة الجنائية أن هذا الطعن يتجاوب مع ضرورات النظام العام أو حسن سير العدالة ( المادة 570 / 1 إجراءات فرنسى ) . وقرار رئيس الدائرة الجنائية فى هذا الشأن غير قابل للطعن .
عدم جواز الطعن فى الأحكام غير المنهية للخصومة :
لا يجوز الطعن بالنقض استقلالاً في الأحكام غير المنهية للخصومة والتي لا ينبني عليها منع السير في الدعوى .
وتطبيقاً لهذا المبدأ جرى قضاء محكمة النقض، على أن الأحكام الصادرة في طلبات رد القضاة في المواد الجنائية هي أحكام صادرة في مسائل فرعية خاصة بصحة تشكيل المحكمة، لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض استقلالاً عن الأحكام الصادرة في موضوع الدعوى . ( نقض 10 فبراير سنة 1947، مجموعة القواعد، ج 7، رقم 299، ص 21 )
وقضي بعدم جواز الطعن في الحكم الصادر بقبول دعوى الجنحة المباشرة المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها .
( نقض 26 يناير سنة 1948، مجموعة القواعد، ج 7، رقم 518، ص 477 . 9 يناير سنة 1996 يناير سنة 1996، س 47، رقم 4، ص 4 )
وقضي بأن الحكم الصادر بوقف الفصل في الدعوى الجنائية هو حكم غير منه للخصومة الجنائية، كما أن الحكم بوقف الفصل في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية التي أصبح الحكم فيها نهائياً هو من الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع، ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز . ( نقض 22 أكتوبر سنة 1957، مجموعة الأحكام، س 8، رقم 215، ص 800 )
وقضي بأن الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة من جديد لا يعد حكماً منهياً للخصومة أو مانعاً من السير في الدعوى ، فالطعن فيه بالنقض لا يكون جائز .
( نقض 27 يناير سنة 1959، مجموعة الأحكام، س 10، رقم 24، ص 108 ) . وهذا مع ملاحظة أنه إذا كان هذا الحكم مخالفاً للقانون فإنه يكون منهياً للخصومة، بخلاف ظاهره ويجوز فيه الطعن .
وقضي بأن الأحكام الصادرة باختصاص المحكمة بنظر الدعوى لا يجوز الطعن فيها استقلالاً . ( نقض 19 ديسمبر سنة 1966، مجموعة الأحكام ، س 17، رقم 343، ص 126 )
وكذلك الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص ما لم تكن مانعة من السير في الدعوى، مثال ذلك الحكم الصادر من محكمة الجنايات بعدم الاختصاص بنظر دعوى السب والقذف بغیر واسطة الصحف وغيرها من طرق النشر، فهو غير منه للخصومة ولا ينبني عليه منع السير في الدعوى . ( نقض 20 فرایر سنة 1992، الطعن رقم 14415 لسنة 60 قضائية )
وأيضا الحكم الصادر بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بعدم وجود وجه ، وبرفض هذا الدفع، فإنه لا يجوز الطعن فيه استقلالاً لأنه حکم مقصور على مسألة فرعية ولم ينه الخصومة في الدعوى .
كما لا يجوز الطعن بطريق النقض في الحكم الذي تخلى عن الفصل في الدعوى المدنية حتى لا يترتب على الفصل في موضوعها إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية .
جواز الطعن في الأحكام المنهية للخصومة :
لا صعوبة بالنسبة إلى الأحكام الفاصلة في موضوع الدعوى، فهي بحسب طبيعتها فاصلة في الخصومة ، إنما يثور البحث بالنسبة إلى الأحكام غير الفاصلة في الموضوع، إذا ترتب عليها إنهاء الخصومة الجنائية، وقد عبرت عن ذلك المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض بأنها الأحكام التي ينبني عليها منع السير في الدعوى ، ويتحقق ذلك في حالتين :
( الأولى ) إذا كان يستحيل رفع الدعوى بعد ذلك أمام المحكمة المختصة .
( الثانية ) انغلاق باب الطعن في الحكم الصادر في الموضوع .
ومثال الحالة الأولى إذا قضت محكمة الجنايات - خطأ - بعدم اختصاصها بنظر الدعوى رغم تجاوز المتهم سن الحدث (الطفولة)، فإن حكمها يكون منهياً للخصومة على خلاف ظاهره؛ لأن محكمة الطفل سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها، وإذا كان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره؛ لأن محكمة الجنح سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لو رفعت إليها، فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً ومع ذلك فقد قضت محكمة النقض في حكم لها بأن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استناداً إلى أن الاختصاص بنظرها ينعقد لمحكمة أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ، هو حكم مانع من السير في الدعوى ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور، وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائي، وما دامت محكمة الجنايات قد تخلت، على غير سند من القانون - عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديها وأنهت بذلك الخصومة أمامها .
وإذا كان الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للنظر في المعارضة من جديد قد جانب التطبيق الصحيح للقانون، فإنه يكون حكماً منهياً للخصومة - على خلاف ظاهره، لأن المحكمة الجزئية سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها لإستنفاد ولايتها بنظرها بالحكم السابق صدوره منها وقد حكم بأنه إذا كان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الجنايات - وإن قضي خطأ بعدم قبول الدعوى لإحالتها إليه من النيابة العامة مباشرة دون عرضها على «مستشار الإحالة» - فإنه يعد في الواقع، على الرغم من أنه غير فاصل في موضوع الدعوى، منهياً للخصومة على خلاف ظاهره طالما أنه سوف يقابل حتماً على مقتضى ما تقدم - من مستشار الإحالة فيما لو أحيلت إليه القضية بحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق تقديمها إلى المحكمة المختصة وخروجها من ولايته القضائية، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم الاختصاص بنظر الدعوى بإعتبار الواقعة جناية، وكان قد صدر بعد هذا الحكم قانون أصلح للمتهم أصبحت الواقعة بمقتضاه جنحة، فإن الحكم المطعون فيه يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره؛ لأن محكمة الجنايات سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بإعتبار أن الواقعة جنحة فيما لو رفعت إليها، حتى ولو كان الحكم وقت صدوره قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم الاختصاص بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لإتخاذ شئونها فيها، وما أوردته خطأ بأسباب حكمها من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة طواريء هو في حقيقته قضاءً منه للخصومة على خلاف ظاهره، ذلك أن محكمة أمن الدولة (طوارئ) ستحکم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة .
ومثال الحالة الثانية أنه إذا كان الطعن بالنقض قد انصب على الحكم الاستئنافي الصادر بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم قبول المعارضة في موضوع الدعوى في غيبة المتهم والمعتبر حضوریاً بقوة القانون، وكان باب استئناف الحكم الصادر في الموضوع قد انغلق أمام المتهم لإعلانه به وإنقضاء ميعاد الاستئناف، فإن مثل هذا الحكم وإن لم يفصل في الخصومة يمنع من السير في الدعوى، فالطعن فيه بالنقض يكون جائز . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، النقض الجنائي، دار الشروق، الطبعة الثالثة 2011، الصفحة : 70 )
الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع :
لا يشترط في هذا الحكم أن يبين الواقعة محل الإتهام، فذلك لازم في أحكام الإدانة فحسب .
ويجب أن يستوفي هذا الحكم الوقائع الإجرائية التي تبرر صدور الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع، فالحكم بعدم القبول شکلاً مثلاً يجب أن يبين الإجراءات أو الشروط التي أغفلت في الدعوى، كما أن الحكم بسقوط الاستئناف يجب أن يبين واقعة عدم تقدم المستأنف للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ويجب أن يبين الحكم الصادر في شأن الاختصاص العناصر التي تفيد توافر هذا الاختصاص أو نفيه . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، النقض الجنائي، دار الشروق، الطبعة الثالثة 2011، الصفحة : 347 )
القاعدة العامة : هي أن الطعن بطريق النقض لا يجوز الإلتجاء إليه إلا بالنسبة للأحكام الفاصلة في الموضوع، أما تلك الصادرة قبل الفصل فى الموضوع فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض استقلالاً وإنما تبعاً للحكم الفاصل في الموضوع .
الاستثناء الوارد على القاعدة : الأحكام المنهية للخصومة غير الفاصلة في الموضوع :
أورد المشرع على القاعدة العامة بعدم جواز الطعن بطريق النقض إلا في الأحكام الفاصلة في الموضوع استثناء : يتعلق بالأحكام الغير فاصلة في الموضوع إلا أنها منهية للخصومة .
فقد أجاز المشرع في المادة 31 الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى، والمقصود بمنع السير في الدعوى بناء على الحكم أنه لا يجوز الرجوع فيها بأي طريق آخر إلا إذا ألغي الحكم الصادر والذي ترتب عليه هذا الأثر، ومثال ذلك الأحكام الصادرة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، وكذلك الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى أو بعدم قبول الاستئناف شكلاً أو بعدم قبول المعارضة شكلاً وإعتبار المعارضة كأن لم تكن فجميع هذه الأحكام تحول دون السير في الدعوى .
يترتب على عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا ترتب عليها منع السير في الدعوى وعدم إمكان الرجوع إليها إلا بإلغاء الحكم ، أنه لا يجوز الطعن بطريق النقض في تلك الأحكام طالما يمكن الطعن في الحكم الصادر في الموضوع بطريق الاستئناف، على ذلك فإن الحكم الصادر من أول درجة في المعارضة بإعتبارها كأن لم تكن لا يجوز الطعن فيه بالنقض متى تأيد في الاستئناف طالما يمكن الطعن في الحكم الغيابي بطريق الاستئناف، وكذلك الحكم الصادر بعدم قبول المعارضة شكلاً لا يجوز الطعن فيه بالنقض متى تأيد الاستئناف طالما مازال طريق الطعن بالاستئناف مفتوحاً بالنسبة لموضوع الدعوى الصادر بشأنها الحكم الغيابي .
أما الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص فهي لا تمنع السير في الدعوى بالمعنى السابق تحديده إذ يجوز رفع الدعوى إلى الجهة، ومع ذلك فالحكم بعدم الاختصاص يملك مقومات الحكم الذي يترتب عليه منع السير في الدعوى إذا كان قد صدر فعلاً من المحكمة المختصة، إذ تثور مشكلة التنازع السلبي المفترض بإعتبار أن رفع الدعوى إلى الجهة الأخرى سيترتب عليه بالضرورة الحكم بعدم اختصاصها . ولذلك يجوز في هذه الحالة تقديم طلب لتعيين المحكمة المختصة كما رأينا في موضعه، ومثال ذلك أن تصدر محكمة الأحداث حكماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بإعتبار أن المتهم بالغ على خلاف الحقيقة، أما الطعن بالنقض فوفقاً لرأينا غير جائز لأن هذا الحكم لا يعتبر منهياً للخصومة من الناحية القانونية بإعتبار أنه لا يحول دون إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح، بينما حكم هذه الأخيرة يعتبر منهياً للخصومة، وعليه إذا كان يمكن رفع الدعوى إلى الجهة المختصة فإن الحكم بعدم الاختصاص لا يعتبر منهياً للخصومة، فيجب عدم الخلط بين الطعن بالنقض وهو غير جائز في التنازع السلبي المفترض وبين طلب تعيين الجهة المختصة والذي تتقدم به النيابة العامة إلى محكمة النقض، كما أن تحول الطعن إلى تعيين الجهة المختصة ليس معناه إجازة الطعن في مثل تلك الفروض المتعلقة بالتنازع المفترض، فتحول الإجراء الباطل قانوناً هو تطبيق للقواعد العامة في البطلان وليس إعترافاً بحق الطعن .
غير أن العبرة في كون الحكم منه للخصومة من عدمه هی بجوهره وليس بظاهره، فالحكم قد يكون منهياً للخصومة رغم أنه في ظاهره لا يمنع من السير في الدعوى، ومثال ذلك الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية خطأ بإلغاء حكم أول درجة الصادر في الموضوع وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها فهذا الحكم منهي للخصومة رغم أن ظاهره يوحى بإعادة نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة، إلا أنه منهي للخصومة نظراً لأن تلك الأخيرة سوف تحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها .
كذلك الحال بالنسبة للحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بعدم الاختصاص بنظر الدعوى لكون الواقعة جناية بينما الاستئناف مرفوع من المتهم وحده . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 2058 )
أورد المشرع على القاعدة العامة بعدم جواز الطعن بطريق النقض إلا في الأحكام الفاصلة في الموضوع إستثناء يتعلق بالأحكام الغير فاصلة في الموضوع إلا أنها منهية للخصومة .
فقد أجاز المشرع في المادة محل التعليق الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إذا إنبني عليها منع السير في الدعوى، المقصود يمنع السير في الدعوى بناء على الحكم أنه لا يجوز الرجوع إليها بأي طريق آخر إلا إذا ألغي الحكم الصادر والذي يترتب عليه هذا الأثر. ومثال ذلك الأحكام الصادرة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وكذلك الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى .
وعلى ذلك فإن نص المادة محل التعليق قد حصر نطاق الطعن بالنقض في نوعين من الأحكام : الأحكام الفاصلة في موضوع الدعوى، والأحكام السابقة على الفصل في الموضوع إذا إنبني عليها منع السير في الدعوى. ويقرر هذا النص في ذات الوقت حظر الطعن بالنقض في الأحكام السابقة على الفصل في الموضوع إذا لم ينبن عليها منع السير في الدعوى .
الحكم الفاصل في الموضوع :
لم يقم شك في أن الحكم الفاصل في موضوع الدعوى يجوز الطعن فيه بالنقض إذا توافرت سائر شروط الطعن، يستوي أن يكون قاضياً بالبراءة أو الإدانة، ولو قضى بمجرد تدبير، ويجوز كذلك الطعن بالنقض في الحكم الفاصل في موضوع الدعوى المدنية، سواء رفض الحكم بالتعويض أو قضي به .
الحكم السابق على الفصل في الموضوع :
الأصل في الحكم السابق على الفصل في الموضوع أنه لا يجوز الطعن فيه بالنقض، وأغلب الأحكام السابقة على الفصل في الموضوع لا تمنع السير في الدعوى، وإنما تعدها لتسير مرحلة أو مراحل تالية ليصدر بعد ذلك الحكم الفاصل في الموضوع. وتطبيقا لذلك، لا يجوز الطعن بالنقض في الأحكام التحضيرية أو التمهيدية أو القطعية غير الفاصلة في الموضوع، فلا يجوز الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها لأن الواقعة جناية، ذلك أن الحكم لم ينه الدعوى، إذ يعقبه أن ترفع الدعوى إلى محكمة الجنايات، وللمتهم أن يبدي دفاعه أمامها، وإذا لم يرضه حكمها في الموضوع فله الطعن فيه بالنقض. ومن باب أولى لا يجوز الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنح المستأنفة برفض الدفع بعدم اختصاصها، إذ يعقب ذلك استمرارها في نظر الدعوى، ولا يجوز الطعن بالنقض في حكم رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانقضائها بالتقادم أو لسبق صدور حكم بات فاصل في موضوعها أو لرفعها من غير ذي صفة، إذ يعقب رفض هذا الدفع أن تنظر المحكمة في موضوع الدعوى، ولا يجوز الطعن بالنقض في حكم قضي بندب خبير، أو إيقاف الدعوى لحين رفع الحصانة عن المتهم، أو إيقاف الدعوى المدنية، أو إحالتها إلى المحكمة المدنية .
الحكم السابق على الفصل في الموضوع الذي ينبني عليه منع السير في الدعوى :
إذا كان الحكم السابق على الفصل في الموضوع ينبني عليه منع السير في الدعوى، أي ينبئ بأنه لن يصدر حكم فاصل في الموضوع، فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً، ذلك أنه إذا كان يترتب عليه ضرر أو يهدد بخطر، فلذلك طابع نهائي، إذ لا أمل في صدور حكم تال يزيل الضرر أو يدفع الخطر. ويكون الحكم السابق على الفصل في الدعوى مانعاً من السير في الدعوى إذا لم يكن ممكناً بعد صدوره رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة .
وتطبيقاً لذلك، فإنه يجوز الطعن بالنقض في الحكم الإستئنافي أو حكم محكمة الجنايات الذي قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، أو لانقضائها بالعفو الشامل أو التقادم أو لسبق صدور حکم بات فيها. وإذا كان الأصل في الحكم بعدم الاختصاص أنه لا يجوز الطعن فيه بالنقض باعتباره لا يمنع السير في الدعوى، إذ يعقبه أن ترفع الدعوى أمام المحكمة المختصة فإنه إذا كان في بعض الحالات يمنع السير في الدعوى، إذ يغلب أن تقضي المحكمة الأخرى التي يفترض أن ترفع الدعوى أمامها بعد هذا الحكم بعدم الاختصاص كذلك، الأمر الذي ينذر بتنازع سلبي في الاختصاص، فإن الطعن بالنقض في الحكم بعدم الاختصاص يكون جائزاً، ويعد هذا الطعن في حقيقته أشبه بطلب يقدم إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة. ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع، الصفحة : 641 )
فلا يجوز الطعن بالنقض إلا في الأحكام الفاصلة في الموضوع سواء كانت بالإدانة أو بالبراءة فلا يجوز الطعن بالنقض في الأحكام غير المنهية للخصومة ولا ينبني عليها منع في موضوع الدعوى فالأحكام التمهيدية أو التحضيرية أو القطعية الصادرة في مسائل فرعية لا يطعن فيها استقلالاً عن الحكم الفاصل في الموضوع وعلى ذلك لا يجوز الطعن بالنقض في حكم محكمة الجنايات بإحالة الجنحة المرتبطة إلى محكمة الجنح أو في الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة من جديد بعد إلغاء الحكم الصادر بعدم قبول المعارضة شكلاً أو بإعتبارها كأن لم تكن وتطبيقاً لذلك فإن الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقف مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً من محكمة الموضوع إذا كان باب الطعن في ذلك الحكم مازال مفتوحاً ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر فيه لأنه بطبيعة حكم وقتي ينقضي أثره بصيرورة الحكم المستشكل فيه نهائياً - وأنه لا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور الأمر بحفظها بعد التحقيق الذي أجرته النيابة فهو قاصر على مسألة فرعية لم ينه الخصومة .
وماذا عن الحكم بعدم الإختصاص :
الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات أو من محاكم الجنح المستأنفة بعدم الاختصاص يجوز الطعن فيها بالنقض على حده، لأنها أحكام صادرة قبل الفصل في الموضوع وينبني عليها بالضرورة منع السير في الدعوى فينصرف إليها نص المادة (31) من قانون النقض رقم 57 لسنة 1959 ومثلها الحكم الصادر من محكمة الجنايات بعدم قبول الدعوى بحالتها .
إلا أن الأحكام الصادرة بعدم الإختصاص من محاكم الجنح المستأنفة تخضع لقواعد خاصة بها ذلك أنها إذا حكمت بعدم الاختصاص بنظر الدعوى لأنها عن جناية حكمها لا يجوز الطعن فيه على حده . لأنه غير منه للخصومة أمام جهة الحكم في الدعوى، وإذاً يكون أثره مقصوراً على تقديم المتهم بالطريق القانوني لمحاكمته أمام محكمة الجنايات وقد ينتهى الأمر بزوال أوجه التظلم من ذلك الحكم فيكون الطعن فيه قبل ذلك سابقاً لأوانه، وكذلك الشأن أيضاً في الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة بعدم الإختصاص لقيام شبهة الجناية إذا كان الحكم صحيحاً في ظاهره مادام سبب الجنايات لا يزال مفتوحاً لنظر الدعوى أمامها على أساس قيام شبهة الجناية في الظاهر .
أما إذا حكم بعدم الاختصاص على أساس أن الواقعة فيها شبهة الجناية وكان الحكم بحسب البيانات الواردة فيه دالاً بذاته على خطئه مفيداً أن الواقعة التي تحدث عنها هي في حقيقتها خالية من شبهة الجناية ففي هذه الحالة لا ينبغي لمحكمة النقض أن تصدر حكمها بعدم جواز الطعن بل يكون عليها أن تعتبر هذا الطعن طلباً بتعيين المحكمة التي يجب أن يكون الفصل في الدعوى من اختصاصها وتقبله على أساس ما وقع من خطأ ظاهر في الحكم وضعاً للأمور في نصابها .
وكذلك إذا كان الحكم الصادر بعدم الاختصاص من محكمة الجنح المستأنفة مؤسساً على خطأ في تطبيق القانون كأن أخذ المتهم بأحكام العود المتكرر خطأ، وقضي بعدم الاختصاص لإعتبار الواقعة جناية خلافاً للقانون فعندئذ يجوز الطعن فيه بالنقض استقلالاً وذلك لأن محكمة الجنايات تكون أيضاً غير مختصة بالدعوى ولا محل لتوقع زوال وجه التظلم من الحكم بمعرفتها أو بمعرفة أية جهة قضائية أخرى .
ومثله الحكم الصادر من محكمة الجنايات خطأ بعدم اختصاصها بنظر الدعوى رغم تجاوز المتهم سن الحداثة فإن حكمها يكون منهياً للخصومة على خلاف ظاهره، وذلك لأن محكمة الأحداث سوف تحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها ومن ثم يكون الطعن بالنقض في هذا الحكم جائز .
وكذلك الشأن أيضاً في الحكم الصادر من القضاء العادي بعدم اختصاصه بنظر الدعوى استناداً منه إلى أن القضاء العسكري هو المختص بنظرها بما مفاده أن الحكم غير منه للخصومة ومن ثم فإن الحال لا يعدو أحد أمرين فإما أن يحكم القضاء العسكري باختصاصه بنظرها والحكم فيها وبذلك تنتهي الخصومة أمامه، وإما أن يحكم بعدم اختصاصه فتقوم حالة التنازع بين حكمين بعدم الاختصاص مما تختص به المحكمة المنوط بها مسائل تنازع الاختصاص وهي الأن المحكمة الدستورية العليا ولما كان كذلك فإن الطعن في هذا الحكم غير جائز . (الدكتور / رؤوف عبيد - المرجع السابق ص 959 وما بعده) .
بينما ذهب رأي إلى أنه إذا أحيلت إلى القضاء العسكري فقضي بعدم اختصاصه فأحيلت إلى القضاء العادي فقضى بدوره بعدم اختصاصه الولائي فإن حكمه يكون منهياً للخصومة ومانعاً من السير في الدعوى فيجوز الطعن فيه بالنقض . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 534 )
الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع الذي لا يمنع السير في الدعوى ولا تنته به الخصومة :
هذا المبدأ استقرت عليه أحكام محكمة النقض؛ لأن هذا الحكم لم يحدد مركزاً نهائياً للخصوم، ولم ينه الخصومة بعد. ولم يمنع السير في الدعوى.. أي أنه سيصدر بعده حكم فاصل قاطع في النزاع. وهذا الأخير هو المعول عليه .
1- حكم محكمة الجنايات بإحالة الجنحة إلى محكمة الجنح لا يجوز الطعن فيه إذا لم يكن منهياً للخصومة :
فمن حق المحكمة الجنايات أي تقتصر على نظر الجنايات فقط وتفصل الجنح المرتبطة بها ارتباطأ بسيطاً قبل إجراء التحقيق إذا لم يكن ذلك منهياً للخصومة. وحكمها وفق ذلك لا يجوز الطعن فيه بالنقض . لكن إذا كان منهياً للخصومة على خلاف ظاهره كأن تحكم بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة الجزئية لكون الواقعة جنحة.. وكانت القضية واردة إليها بعد أن حكم محكمة الجنح بعدم الاختصاص لكون الواقعة جناية. وبالتالي فإن محكمة الجنح ستحكم حتماً فيما لو أحيلت إليها الدعوى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها.. هنا يكون حكم محكمة الجنايات بعدم الاختصاص والإحالة منهياً للخصومة ، جائزاً الطعن فيه بالنقض .
كذلك ينبغي أن نراعى أن محكمة الجنايات تلتزم قانوناً بالفصل في الجنحة مادامت لم تتبين ذلك إلا بعد التحقيق . ( المادة 383 أ.ح) .. فإذا لم تلتزم محكمة الجنايات بالفصل في موضوع الجنحة، وحكمت بعدم اختصاصها وإحالتها إلى النيابة العامة لتقدمها إلى المحكمة الجزئية المختصة بنظر الجنح. فإن هذا الحكم الصادر من محكمة الجنايات قبل الفصل في الموضوع قد أخطأ في القانون خطأ حجبه عن نظر الموضوع . ومنع السير في الخصومة. لذلك يجوز الطعن فيه بطريق النقض . هذا عكس ما إذا تبينت أن الواقعة محل الدعوى جنحة قبل تحقيق القضية فإن محكمة الجنايات هنا لا تلتزم بالفصل فيها ولها أن تحيلها إلى محكمة الجنح وتحكم بعدم الاختصاص. وما لم يكن ذلك منهياً للخصومة على خلاف ظاهره فلا يجب الطعن فيه بالنقض .
2- الأحكام التمهيدية أو التحضيرية :
وهي أحكام لا تنتهي بها الخصومة، وهي صادرة قبل الفصل في موضوع الدعوى تمهيداً أو إعداداً أو تحضيراً للفصل في الموضوع الذي لم يحن بعد .. ومثل هذه الأحكام لا يجوز الطعن فيها بصفة عامة .
3- الحكم الاستئنافي بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها :
وكانت الحقيقة أن حكم أول درجة المستأنف لم يفصل فعلاً في موضوع الدعوى . هذا الحكم الاستئنافي لا تنته به الخصومة .ولا يمنع من السير فيها، فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض .
4- الحكم الصادر في مسألة فرعية :
من ذلك الأحكام الصادرة في طلبات رد القضاة في المواد الجنائية، وهي أحكام صادرة في مسائل فرعية خاصة بتشكيل المحكمة - فلا يجوز الطعن فيها بالنقض استقلالاً عن الأحكام الصادرة في موضوع الدعوى الأصلية .
ومن قبيل ذلك الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بحفظها... وهذا الحكم الاستئنافي يستوجب الحكم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها، وهذا الحكم الاستئنافي قد فصل في مسألة فرعية دون موضوع الدعوى وهو منه للخصومة..فلا يجوز الطعن فيه بالنقض .
5- الحكم الصادر بالاختصاص :
من المقرر أن الحكم الصادر باختصاص المحكمة بنظر الدعوی - سواء كان صريحاً أو ضمنياً - لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض استقلالاً عن الحكم الصادر في موضوع الدعوى بل يلزم لجواز الطعن فيه بالنقض أن يكون مقترناً بالحكم الصادر في الموضوع .
ومن ذلك الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم أول درجة لصدوره من محكمة عادية وقاض فرد (رغم كون المتهم حدثاً - أقل من ثماني عشر عاماً وقت إرتكاب الجريمة - وذلك لإنعدام ولايته) وإحالة القضية إلى المحكمة الأحداث بإعتبارها المحكمة المختصة ولائياً . هذا الحكم الاستئنافي لا يجوز الطعن فيه بالنقض لأنه غير منه للخصومة .
6- الحكم الصادر بعدم الاختصاص :
من المقرر أن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة أو إلى النيابة العامة لتقدم القضية إلى المحكمة المختصة - والذي لا تنتهي به الخصومة ولا يمنع السير فيها.. وقد يكون هذا الحكم صريحاً أو ضمناً، لا يجوز الطعن فيه بالنقض.ومن أمثلة الحكم الصريح بعدم الاختصاص: ذلك الحكم الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى استناداً إلى قيام الإرتباط المنصوص عليه في المادة 32 عقوبات بين جنحة وجناية أخرى.. وهذا الحكم الاستئنافي لا يجوز الطعن فيه بالنقض لأنه لم يمنع السير في الدعوى ولم تنتهي به الخصومة .
ومن أمثلة الحكم الضمني بعدم الاختصاص: ذلك الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الأوراق للنيابة العامة لإجراء شئونها لأن المتهم حدث - بينما الحكم المستأنف صدر من محكمة عادية غير محكمة الأحداث. هذا القضاء في حقيقته بعدم اختصاص المحاكم العادية - ومنها المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف - بنظر الجرائم المسندة إلى الحدث.. فلا يجوز الطعن فيه بالنقض لأنه غير منه للخصومة .
كذلك الحكم الاستئنافي بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة بالفصل فيها، إذا كان صحيحاً وبحق - حتى لا يتعطل الفصل في الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 309 - أ . ج فإنه غير مانع من السير في الدعوى، ولا تنتهي به الخصومة، فلا يجوز الطعن فيه بالنقض .
7- الحكم بعدم قبول الدعوي :
للحكم بعدم قبول الدعوى صور ثلاث: الحكم بعدم قبول الدعوى الجنائية والحكم بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية والحكم بعدم قبول الدعوى المدنية التابعة .
والحكم بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها.. هو حكم لا يمنع من السير فيها ولا تنتهي به الخصومة التي لم تنعقد بعد لأن صفة رافعها وفقاً للقانون شرط لإنعقاد الخصومة .. ومن ثم فإن هذا الحكم لا يجوز الطعن فيه بالنقض .
والحكم بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لمخالفة المادتين 63 / 3 و 232 - إجراءات . مثال ذلك أن يكون موضوعهما جنحة مباشرة ضد موظف عام عن جريمة بسبب أو أثناء وظيفته، هو حكم لم تنته به الخصومة، إذ لم تنعقد بعد، ولا يمنع من السير فيها إذا توافرت شروطها، لذلك فإنه لا يجوز الطعن فيه بالنقض . ومثال ذلك أيضاً الحكم بعدم قبول تدخل المدعي بالحق المدني - حتى لا يتعطل الفصل في الدعوى الجنائية ( المادة 309 - إجراءات ) - وهو حكم غير مانع من السير في الدعوى، ولم تنته به الخصومة . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الخامس ،الصفحة : 84 )