لا تبرأ ذمة المحكوم عليه من المصاريف وما يجب رده والتعويضات بتنفيذ الإكراه البدني ، ولا تبرأ من الغرامة إلا باعتبار خمسة جنيهات عن كل يوم .
لا تبرأ ذمة المحكوم عليه من المصاريف وما يجب رده والتعويضات بتنفيذ الإكراه البدني ، ولا تبرأ من الغرامة إلا باعتبار خمسة جنيهات عن كل يوم .
يجب لرد الاعتبار بقوة القانون بالنسبة إلى المحكوم عليهم بعقوبة جنحة، فى غير ما ذكر فى البند "أولاً" من المادة 550 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يمضي على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها ست سنوات إلا إذا كان الحكم قد اعتبر المحكوم عليه عائداً أو كانت العقوبة قد سقطت بمضي المدة فتكون المدة اثنتي عشرة سنة. فإذا كان الثابت أن عقوبة الغرامة المقضي بها على طالب رد الاعتبار لم ينفذ بها عليه إلا فى حدود القدر الذي يجوز فيه التنفيذ بطريق الإكراه البدني، وهو ما لا يجاوز ثلاثة أشهر عملاً بنص المادة 511 من قانون الإجراءات الجنائية، فلا تبرأ ذمته إلا باعتبار عشرة قروش عن كل يوم طبقاً لحكم المادة 518 من القانون المذكور، وكان باقي مبلغ الغرامة المحكوم به والذي لم تبرأ منه ذمة المحكوم عليه قد سقط بمضي المدة المسقطة للعقوبة فى الجنح وهي خمس سنين اعتباراً من تاريخ آخر إجراء من إجراءات التنفيذ التي اتخذت فى مواجهته عملاً بحكم المادتين 528 و530 من قانون الإجراءات الجنائية، وكانت المدة اللازم توافرها لرد اعتبار المحكوم عليه بحكم القانون لم تكن قد انقضت عملاً بحكم البند "ثانياً" من المادة 550 سالفة البيان، فإن ما انتهى إليه الحكم من أن اعتبار الطالب قد رد إليه بحكم القانون لمضي أكثر من ست سنوات على نهاية تنفيذ العقوبة يجافي التطبيق السليم للقانون .
( الطعن رقم 379 لسنة 31 - جلسة 1961/06/05 - س 12 ع 2 ص 641 ق 123 )
فرق المشرع بين الغرامات من ناحية وبين المصاريف والتعويضات وما يجب رده من ناحية أخرى، فبالنسبة للتعويضات والمصاريف وما يجب رده فإن الإكراه ليس له أي أثر مبرئ للذمة، فالإكراه هنا هو فقط لحمل المحكوم عليه على الوفاء بالديون المستحقة مقابل الأضرار التي حققها .
وهو وإن كان قد قدرت مدة الإكراه بيوم مقابل كل خمسة جنيهات، فليس معنى ذلك إسقاط الدين بقدر الحبس، وإنما ورد هذا التقدير فقط كمعيار لتحديد مدة الإكراه، فالديون المدنية تظل في ذمة المحكوم عليه إلى حين أدائها، وعلى هذا نصت صراحة المادة محل التعليق حيث جاء بها «لا تبرأ ذمة المحكوم عليه من المصاريف وما يجب رده والتعويضات بتنفيذ الإكراه البدني عليه».
أما بالنسبة للغرامة فالأمر يختلف باعتبارها عقوبة مقصود بها الإيلام والزجر، ومن ثم فإن تحولها إلى الحبس من شأنه أن يبرأ ذمة المحكوم عليه من الغرامة، وكان الأولى أن تبرأ ذمة المحكوم عليه من كل مبلغ الغرامة المحكوم به باعتبار أن سلب الحرية مهما قلت مدته لا يعدل الغرامة مهما بلغت قيمتها نظراً لما للحرية الفردية من قيمة إنسانية لا تعدلها أية قيمة مالية، ورغم ذلك فقد نص المشرع صراحة على أن مدة الإكراه البدني تبرأ ذمة المحكوم عليه فقط من قدر الغرامة المعادل لمدة الحبس بواقع خمسة جنيهات عن كل يوم، وإذا لم يكن هناك مفر من إعمال الحكم السابق فلابد من إعادة النظر في قدر المبلغ المعادل لكل يوم من أيام الحبس . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 403 )
فرق المشرع بين الغرامات من ناحية وبين المصاريف والتعويضات وما يجب رده من ناحية أخرى، فبالنسبة للتعويضات والمصاريف وما يجب رده فإن الإكراه ليس له أي أثر مبرىء للذمة، فالإكراه هنا هو فقط لحمل المحكوم عليه على الوفاء بالديون المستحقة مقابل الأضرار التي حققها .
وهو وإن كان قد قدرت مدة الإكراه بيوم مقابل كل خمسة جنيهات ، فليس معنى ذلك إسقاط دين بقدر الحبس، وإنما ورد هذا التقدير فقط كمعيار لتحديد مدة الإكراه، فالديون المدنية تظل في ذمة المحكوم عليه في حين أدائها، وعلى هذا نصت صراحة المادة 518 إجراءات حيث جاء بها «لا تبرأ ذمة المحكوم عليه من المصاريف وما يجب رده والتعويضات بتنفيذ الإكراه البدني عليه»
أما بالنسبة للغرامة فالأمر يختلف باعتبارها عقوبة مقصود بها الإيلام والزجر ومن ثم فإن تحولها إلى الحبس من شأنه أن يبرأ ذمة المحكوم عليه من الغرامة، وكان الأولى أن تبرأ ذمة المحكوم عليه من كل مبلغ الغرامة المحكوم به باعتباره أن سلب الحرية مهما قلت مدته لا يعدل الغرامة مهما بلغت قيمتها نظراً لما للحرية الفردية من قيمة إنسانية لا تعدلها أية قيمة مالية، ورغم ذلك فقد نص المشرع صراحة على أن مدة الإكراه البدني تبرأ ذمة المحكوم عليه فقط من قدر الغرامة المعادل لمدة الحبس بواقع خمسة جنيهات عن كل يوم (مادة 518 إجراءات) وإذا لم يكن هناك مفر من إعمال الحكم السابق فلابد من إعادة النظر في قدر المبلغ المعادل لكل يوم من أيام الحبس . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1777 )