كل من توسط فى ارتكاب إحدى الجنايات المبينة فى هذا القانون يعاقب بالعقوبة المقررة لها .
كل من توسط فى ارتكاب إحدى الجنايات المبينة فى هذا القانون يعاقب بالعقوبة المقررة لها .
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها :
مادة (46 مكرراً ) :
إذا حظرت المادة الثانية من القانون الحالي المتوسط في ارتكاب أي من الأفعال التي عددتها ، والتي تشكل جرائم هذا القانون فإن فعل المتوسط لم تقرر عقوبة خاصة فيما أعقب ذلك من المواد، ولذا رأى المشرع معالجة ذلك، ونص على معاقبة كل من توسط في ارتكاب إحدى جرائم هذا القانون بالعقوبة المقررة لها، وهو تقنين لما استقر عليها قضاء محكمة النقض .
إن المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص إرتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة وهى الجلب والتصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأى صفة كانت والتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك وكان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور قد جرى على عقاب تلك الحالات وأنه وإن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينهما وبين غيرها من الحالات التى حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها ولو قيل بغير ذلك لكان الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينهما وبين الحالات الأخرى عبثاً يتنزه عنه الشارع ذلك لأن التدخل بالوساطة من حالات الحظر التى عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً لا يعدو في حقيقته مساهمة في إرتكاب هذه الجريمة مما يرتبط بالفعل الإجرامى فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها .
( الطعن رقم 2358 لسنة 54 ق - جلسة 24 / 1 / 1985 )
جناية التوسط في ارتكاب جناية من جنایات قانون المخدرات :
المادة : 46 مكرراً :
كل من توسط في ارتكاب إحدى الجنايات المبينة في هذا القانون يعاقب بالعقوبة المقررة لها .
ونصت المادة (2) على أن "يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشتري أو يبيع جواهر مخدرة أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأي صفة كانت أو أن يتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به .
توسع المشرع في حظر التعامل في المواد المخدرة :
حظر المشرع التعامل في المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، كما حظره خارج النطاق المصرح فيه بالتعامل (الفقرة ج من المادة 34) متى نصرف فيه المرخص له في غير الغرض المرخص من أجله، ولما كان المشرع قد ذكر عبارة " أو يتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك " أي الجلب أو التصدير أو الإنتاج أو التملك أو الإحراز أو الشراء أو البيع أو التبادل، فإنه يكون قد توسع في الحظر توسعاً كبيراً .
لا يشترط للوساطة أو التعامل ثبوت عملية تجارية :
وليس من الضروري لإثبات الوساطة أو التعامل في المواد المخدرة أن يثبت في الحكم حصول عملية تجارية بين حائز المادة ومشتر معين بالذات، بل يكفي أن يشهد الشهود بأن المتهم يتجر في المواد المخدرة وأن يقتنع القاضي بصدقهم أو أن تقوم لديه قرائن وظروف تقنعه بهذا الاتجار، ومتى اقتنع وبين مصدر اقتناعه ثم حكم كان حكمه صحيحاً .
( الطعن رقم 972 لسنة 46 ق - جلسة 1929/3/7 - س 1 ص 236 )
لا يشترط للإدانة في جرائم المخدرات أن يضبط المخدر مع المتهم أو في محله، بل يكفي أن يثبت الحكم واقعة التعامل أو الوساطة بأدلة تؤدي إلى ثبوتها، وتكون الإدانة صحيحة ولو كان المخدر الذي حصل التعامل أو الوساطة فيه فيه لم يضبط عند أحد . ( راجع الطعن رقم 1901 لسنة 12 ق - جلسة 1942/11/2 - س 6 ص 5 )
1- الركن المادي للجريمة :
المقصود بالوساطة :
الوساطة تعني التوسط بين طرفين يتعاملان في أمر أو سلعة ما سواء كانت مباحة أو محظورة، للتقريب بين وجهتي نظرهما في السعر أو المقايضة أو شروط كل منهما بشأن ما يتعامل عليه .
وقد حظرت المادة (2) من قانون المخدرات الوساطة في أى تعامل بشأن المخدرات - جلب، تصدير، تملك، شراء، بیع، تنازل، مبادلة - ويستوي في ذلك أن تكون الوساطة بأجر أو بدون أجر .
هل الوساطة جريمة مستقلة :
وبرغم أن المشرع قد نص على تجريم فعل الوساطة حسبما ورد بنص المادة الثانية سالفة الذكر، إلا أن نصوص المواد الخاصة بالعقاب على جرائم المخدرات في المواد 33 وما بعدها كانت قد خلت من نص صريح للعقاب على فعل الوساطة، مما أدى إلى انقسام الفقه حول تكييف هذا الفعل ومدى اعتباره جريمة متميزة من عدمه، فذهب رأي إلى أن فعل الوساطة لا عقاب عليه في ظل نصوص القانون رقم 182 لسنة 1960 باعتباره جناية متميزة، وإن كان من الجائز المعاقبة على الوساطة إذا انطبق عليها وصف الاشتراك في جريمة من جرائم البيع أو الشراء أو الاتجار أو غيرها، وفي هذه الحالة لا يكون الوسيط فاعلاً أصلياً في جريمة متميزة، وإنما يكون إجرامه مستعاراً من إجرام الفاعل الأصلي، فإذا لم تقع الجريمة الأصلية فلا عقاب على الوسيط بوصفه شريكاً وفقاً للقواعد العامة، بينما ذهب رأي آخر صوب اعتبار فعل الوساطة ضمن صور التعامل التي يجب العقاب عليها كفعل أصلي شأن باقي الصور الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قانون العقوبات، بيد أن قضاء النقض قد استقر منذ عام 1980 على اعتبار الوساطة من صور المساهمة المعاقب عليها، ولذلك فقد آثر المشرع أن ينص على ذلك في المادة مكرراً تقنيناً لما استقر عليه قضاء محكمة النقض (د. مجدي محب حافظ قانون المخدرات ط ثانية 1995 مكتبة الاسكندرية ص 346 ) .
وإذ حظرت المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وقبل تعديله بالقانون رقم 122 لسنة 1989 التوسط في ارتكاب أي من الأفعال التي عادتها، فإن فعل التوسط لم تقرر له عقوبة فيما أعقب ذلك من مواد، ولذا فقد عالج المشرع هذا الوضع بالقانون رقم 122 لسنة 1989 واعتبر كل من توسط في ارتكاب إحدى جنايات هذا القانون شريكاً فيها يعاقب بالعقوبة المقررة لها وهو تقنين لما استقر عليه قضاء النقض ( المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 ) .
ولما كانت المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات، قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة، وهي الجلب والتصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأي صفة كانت والتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور، قد جرى على عقاب تلك الحالات، وأنه وإن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينها وبين غيرها من الحالات التي حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها ولو قيل بغير ذلك لكان ذكر الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينها وبين الحالات الأخرى عبثاً ينزه عنه الشارع، ذلك لأن التدخل بالوساطة في حالة من حالات الحظر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً، لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها .
( الطعن رقم 2358 لسنة 54 ق - جلسة 1985/2/24 - س 39 ص 117)
والوساطة بوصفها جريمة مستقلة يقع العقاب عليها سواء تحققت الغاية المرجوة منها أم لم تتحقق .
ويقوم الركن المادي لهذه الجريمة متى تدخل الفاعل بالتوسط في جريمة من جرائم قانون المخدرات كالحيازة أو الإحراز أو الصنع أو الاستخراج أو الجلب أو البيع أو الشراء أو التبادل ... إلخ .
2- الركن المعنوي للجريمة :
الركن المعنوي في جريمة التوسط في ارتكاب إحدى الجنايات المبينة في قانون المخدرات يقوم على القصد الجنائي العام بعنصريه العلم والإرادة، فيتعين لقيامه قانوناً أن يكون الجاني عالماً بأن الجريمة التي يبذل فيها جهداً للتوفيق بين طرفي التعامل هي من جرائم المخدرات، وأن تتجه إرادته على الرغم من توافر هذا العلم إلى ارتكاب الفعل المادي وهو التوسط .
العقوبة :
عقوبة هذه الجريمة هي العقوبة المقررة للجريمة التي يتوسط فيها الجاني .
ملاحظة : في استعمال الرأفة في التوسط في جريمة إحراز مجرد :
استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة .
فإذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات (المادة 36) .
العقوبات التكميلية والتدابير الاحترازية :
المصادرة :
يحكم بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المخدرة المضبوطة. (المادة 42 من قانون المخدرات) .
ويحكم كذلك بمصادرة وسائل النقل التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، بشرط أن تكون مملوكة للمتهم المقضي بإدانته، ولا يحكم بمصادرتها إذا كانت مملوكة لشخص آخر حسن النية .
الإغلاق : أوجبت المادة (47) أوجبت إغلاق كل محل مرخص له في الاتجار في الجواهر المخدرة أو حيازتها، أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكني، إذا وقعت فيه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 33 ، 34 ، 35 (الحيازة والإحراز والشراء والبيع والتعامل) ويشمل الإغلاق المحال الخاصة والمخازن التي لا يرتادها الجمهور ويكون الإغلاق نهائياً .
ويكون الإغلاق مدة لا تقل عن ثلاثة شهور ولا تزيد على سنة إذا وقع في المحل جرائم المادة 38 .
ولا يشترط في الإغلاق أن يكون المحل الذي وقعت فيه الجريمة مملوكاً للمتهم المقضي بإدانته، لأنه في هذه الحالة تدبير وقائي عيني لا يحول دون توقيعه على أن تمتد آثاره إلى الغير." فالقانون إذ نص على إغلاق المحل الذي وقعت فيه المخالفة لم يشترط أن يكون مملوكاً لمن تجب معاقبته على الفعل الذي ارتكب فيه. ولا يعترض على ذلك بأن العقاب شخصي، لأن الإغلاق ليس عقوبة مما يجب توقيعها على من ارتكب الجريمة دون غيره وإنما هو في حقيقته من التدابير الوقائية التي لا يحول دون توقيعها أن تكون آثارها متعدية إلى الغير. ولا يجب اختصام المالك في الدعوى عند الحكم بالإغلاق متى كان هذا الحكم قد صدر على أساس أن مرتكب الجريمة في المحل المحكوم بإغلاقه إنما كان يباشر أعماله فيه بتكليف من صاحبه. وإذن فالحكم بإغلاق الصيدلية من أجل أن موظفاً لدى صاحب الصيدلية قد زاول فيها مهنة الصيدلة دون حق هو حكم صحيح .
( الطعن رقم 192 لسنة 20 ق - جلسة 1950/11/20 - س 2 ص 160 )
ويجوز لصاحب المحل الذي حكم بإغلاقه أن يطلب من الجهة الإدارية إعادة فتحه متی ثبت حسن نيته .
العقوبات التبعية : التي تتبع كل حكم بعقوبة جناية والتي نصت عليها المادة 25 عقوبات .
تدابير احترازية تقضي بها المحكمة الجزئية كطلب النيابة العامة :
المادة 48 مكرراً مخدرات : تحكم المحكمة الجزئية المختصة باتخاذ أحد التدابير الآتية على كل من سبق الحكم عليه أكثر من مرة أو اتهم لأسباب جدية أكثر من مرة في إحدى الجنايات المنصوص عليها في هذا القانون :
(1) الإيداع في إحدى مؤسسات العمل التي تحدد بقرار من وزير الداخلية .
(2) تحديد الإقامة في جهة معينة .
(3) منع الإقامة في جهة معينة .
(4) الإعادة إلى الموطن الأصلي .
(5) حظر التردد على أماكن أو محال معينة .
(6) الحرمان من ممارسة مهنة أو حرفة معينة .
ولا يجوز أن تقل مدة التدبير المحكوم به عن سنة ولا أن تزيد على عشر سنوات.
وفي حالة مخالفة المحكوم عليه التدبير المحكوم به، يحكم على المخالف بالحبس .
الظروف المشددة للعقاب : (المادة 34/أ ) .
شدد المشرع العقوبة فجعلها الإعدام والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه في الأحوال الآتية :
1- في حالة وجود صفة فيمن استخدمه الجاني :
فإذا استخدم الجاني في ارتكاب هذه الجريمة من لم يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية أو استخدم أحداً من أصوله أو من فروعه أو زوجه أو أحداً ممن يتولى تربيتهم أو ملاحظتهم أو ممن له سلطة فعلية عليهم في رقابتهم أو توجيههم .
2- صفة في الجانى :
إذا كان الجاني من الموظفين أو المستخدمين العموميين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة على تداولها أو حيازتها أو كان ممن لهم اتصال بها بأي وجه .
3- استغلال السلطة :
إذا استغل الجاني في ارتكابها أو تسهیل ارتكابها السلطة المخولة له بمقتضى وظيفته أو عمله أو الحصانة المقررة له طبقاً للدستور أو القانون .
ويشمل التشديد الجاني سواء كان فاعلاً أصلياً أو شريكاً في الجريمة .
4- مكان ارتكاب الجريمة :
إذا وقعت الجريمة في إحدى دور العبادة أو دور التعليم ومرافقها الخدمية أو النوادي أو الحدائق العامة أو أماكن العلاج أو المؤسسات الاجتماعية أو العقابية أو المعسكرات أو السجون أو بالجوار المباشر لهذه الأماكن .
5- صفة فيمن تقدم له المخدرات :
إذا قدم الجاني الجوهر المخدر أو سلمه أو باعه إلى من لم يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية أو دفعه إلى تعاطيه بأية وسيلة من وسائل الإكراه أو الغش أو الترغيب أو الإغراء أو التسهيل .
6- نوع المخدر :
إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (1) المرفق .
7- حالة العود :
إذا كان الجاني قد سبق الحكم عليه في جناية من الجنايات المنصوص عليها في هذه المادة أو المادة السابقة .
ويشترط في هذه الحالة أن يكون الجاني قد ارتكب جناية المادة 34 من قانون المخدرات، وأن يكون قد سبق الحكم عليه لارتكابه جريمة المادة 34 . ( موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الأول ، الصفحة : 343 )
إذ حظرت المادة الثانية من القانون الحالى التوسط في ارتكاب أي من الأفعال التي عدتها والتي تشكل جرائم هذا القانون فإن فعل التوسط لم تقرر له عقوبة خاصة فيما أعقب ذلك من مواد ولذا رأى المشروع معالجة ذلك ونص على معاقبة كل من توسط في ارتكاب إحدى جرائم هذا القانون بالعقوبة المقررة وهو تقنين لما استقر عليه قضاء محكمة النقض .
وسبب وضع هذا النص أن المادة (2) من قانون المخدرات تنص على أنه ( يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشترى أو يبيع جواهر مخدرة أو ينزل عنها بأية صفة أو أن يتدخل بصفته وسيطاً في شئ من ذلك ) فعدد بذلك النص الأفعال المحظورة ومن بينها الواسطة إلا أنه في المواد الخاصة بالعقاب لم يرد لها ذكر والوساطة لم يرد ذكرها فيما يتعلق بالعقاب وعند عرض الأمر على محكمة النقض قالت أن هذه مساهمة وهذه المساهمة بمقتضاها أن يعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة التي تقع وتقع عليه عقوبتها واستقر قضاء النقض من عام 1980 على هذا فنادى الفقه ونادي القضاء بأن يقنن هذا النص بوضع نص يعاقب على الوساطة فتم وضع هذا النص تقنيناً لأحكام القضاء . ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة : 364 )
إذ حظرت المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - وقبل تعديله بالقانون رقم 122 لسنة 1989 - التوسط في إرتكاب أي من الأفعال التي عددتها، فإن فعل التوسط لم تقرر له عقوبة فيما أعقب ذلك من مواد، ولذا فقد عالج المشرع هذا الوضع بالقانون رقم 122 لسنة 1989 واعتبر كل من توسط في ارتكاب إحدى جنايات هذا القانون شريكاً فيها يعاقب بالعقوبة المقررة لها، وهو تقنين لما استقر عليه قضاء محكمة النقض، ذلك أنه من المقرر أن قواعد الاشتراك المنصوص عليها في قانون العقوبات تسري أيضاً - بناءً على المادة 8 من هذا القانون - علي الجرائم التي تقع بالمخالفة لنصوص القوانين الجنائية الخاصة إلا إذا وجد في هذه القوانين نص على غير ذلك ، وأن المساهمة الجنائية تتحقق من الشريك بإحدى الصور التي نص عليها القانون في المادة 40 من قانون العقوبات، وهي التحريض والاتفاق والمساعدة، وأن الإشتراك، يتحقق بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك، وأنه إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق المطعون ضدهم من الثاني إلى الخامس أنهم جلبوا مواد مخدرة إلي الجمهورية بغير ترخيص، وأن المطعون ضده الأول أشترك معهم بطريق الإتفاق والمساعدة في ارتكاب هذه الجريمة، بما يستوجب عقابه بذات العقوبة المقررة للجريمة طبقاً للمادة 41 من قانون العقوبات .
وبمقتضى نص المادة 46 مكرراً من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 فإن العقوبة المقررة لمن يتوسط في جناية جلب أو تصدير جواهر مخدرة هي الاعدام وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه .
والتوسط في ارتكاب الجنايات المبينة في قانون مكافحة المخدرات أمر يعاقب عليه القانون، سواء كانت الوساطة بأجر أو بغير أجر أو لمجرد إسداء خدمة لأي من طرفي التعامل في الجواهر المخدرة، كما يستوي أن تتطلب الوساطة الإتصال بالمخدر أم لا تتطلب الإتصال به . ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة : 360 )
هذه المادة مضافة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1980 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - وقبل تعديله بالقانون رقم 122 لسنة 1989 - تحظر التوسط فيما أعقب ذلك من مواد ، ولذا فقد عالج المشرع هذا الوضع بالقانون رقم 122 لسنة 1989 واعتبر كل من توسط في ارتكاب إحدى جنايات هذا القانون شريكاً فيها ويعاقب بالعقوبة المقررة لها ، وهو تقنين لما استقر عليه قضاء محكمة النقض .
والتوسط في ارتكاب الجنايات المبينة في قانون مكافحة المخدرات أمر يعاقب عليه القانون ، سواء كانت الوساطة بأجر أو بغير أجر أو لمجرد إسداء خدمة لأي من طرفي التعامل في الجواهر المخدرة ، كما يستوي أن تتطلب الوساطة الاتصال بالمخدر أم لا تتطلب الاتصال به .
وبمقتضى نص هذه المادة فإن العقوبة المقررة لمن يتوسط في جناية جلب أو تصدير جواهر مخدرة هي الإعدام وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه . ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة : 249 )
حظرت المادة الثانية من قانون المخدرات التوسط في ارتكاب أي من الأفعال التي عددتها، والتي تشكل جرائم في هذا القانون، ولكن القانون لم يقرر عقوبة خاصة لمن يتوسط فيما أعقب ذلك من مواد، لذا رأي المشرع في القانون رقم 122 لسنة 1989 معالجة ذلك، فأضاف هذه المادة للقانون بمعاقبة كل من توسط في ارتكاب إحدى جرائم هذا القانون بالعقوبة المقررة لها، وهو تقنين لما استقر عليه قضاء محكمة النقض . ( الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 231 )