تُنَفذ عقوبة الإعدام داخل السجن ، أو فى مكان أخر مستور ، بناء على طلب من النائب العام يبين فيه استيفاء الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 470 .
تُنَفذ عقوبة الإعدام داخل السجن ، أو فى مكان أخر مستور ، بناء على طلب من النائب العام يبين فيه استيفاء الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 470 .
تبين المواد 497 - 505 ( أصبحت المواد 470 - 477 من القانون ) إجراءات تنفيذ حكم الإعدام ومحل التنفيذ ومن لهم حق الحضور وما يتلى من الحكم والأسباب التي توجب إيقاف التنفيذ ) .
وقد خول أقارب المحكوم عليه بالإعدام الحق في مقابلته في اليوم الذي يعين لتنفيذ الحكم بعيداً عن محل التنفيذ الحكم بعيداً عن محل التنفيذ، وذلك ليتمكن المحكوم عليه من عمل وصيته الأخيرة، كما نص على وجوب تمكين أحد رجال الدين من مقابلته إذا كانت ديانته تفرض عليه الاعتراف أو غيره من الفروض الدينية قبل الموت، وعلى ضرورة الإذن للمدافع عنه بالحضور وقت التنفيذ .
وقد أضيف على حالة وجوب إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام على الحبلى حالة أخرى ؛ وهي حالة ما إذا أصيب المحكوم عليه بالاعدام بجنون فيوقف التنفيذ ؛ ويوضع المحكوم عليه في أحد المحال المعدة للمجانين حتى يبرأ .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1454 – تنفذ عقوبة الإعدام داخل السجن أو في مكان آخر مستور بناء على طلب كتابي من النائب العام إلى مدير السجون يبين فيه استيفاء إجراءات رفع أوراق الدعوى إلى رئيس الجمهورية وغيرها من الإجراءات التي يتطلبها القانون .
مكان تنفيذ عقوبة الإعدام :
كان الشنق يحصل علناً في مصر في أحد الميادين العامة على مرأى من الجمهور بعد تحديد ميعاد التنفيذ وإعلانه، ولكن قامت إعتراضات شديدة على هذه العلانية، بناء على أنها ليست أبلغ في الزجر كما يتوهم البعض، لأن الناس لا تلبث أن تألف مرأى الشنق فتضيع رهبته في النفوس ويقل خوفهم منه، فضلاً عن أن علانية التنفيذ كانت مصدراً لخرافات كثيرة، حيث كان النساء مثلاً يعتقدن بأن المرور بين أعمد المشنقة تحت أرجل المشنوق، أو بأن الحصول على جزء من الحبل الذي استعمل في الشنق، يفيد في إزالة موانع الحمل، لذلك تقرر ابتداءً من سنة 1904 أن يكون تنفيذ هذه العقوبة داخل السجن أو في مكان مستور بناء على طلب من النائب العام يوضح فيه استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في المادة (470) وبحضور الموظفين المختصين ومن يرخص له من مندوبي الصحف . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع، الصفحة : 332 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث والثلاثون ، الصفحة / 274
مَكَانُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ:
لَيْسَ لِلْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ مَكَانٌ مُعَيَّنٌ، إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا الْتَجَأَ الْجَانِي إِلَى الْحَرَمِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ مَنْ تَوَجَّبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، إِذَا لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ قُتِلَ فِيهِ، فَإِنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ أَوِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ أُخْرِجَ مِنْهُ وَقُتِلَ خَارِجَهُ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُخْرَجُ مِنْهُ وَلاَ يُقْتَلُ فِيهِ، وَلَكِنْ يُمْنَعُ عَنْهُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ بِنَفْسِهِ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ.
هَذَا مَا دَامَتِ الْجِنَايَةُ وَقَعَتْ خَارِجَ الْحَرَمِ فِي الأْصْلِ، فَإِذَا كَانَتْ وَقَعَتْ فِي الْحَرَمِ أَصْلاً، جَازَ الاِقْتِصَاصُ مِنْهُ فِي الْحَرَمِ وَخَارِجَهُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
قوانين الشريعة الإسلامية على المذاهب الأربعة، إعداد لجنة تقنين الشريعة الاسلامية بمجلس الشعب المصري، قانون العقوبات، الطبعة الأولى 2013م – 1434هـ، دار ابن رجب، ودار الفوائد، الصفحات 63 ، 64 .
(مادة 80) :
لا يجوز أن تصدر المحكمة حكماً بالإعدام قصاصاً أو الرجم حتى الموت إلا بإجماع الآراء ، ولا يجوز أن يتوقف صدور هذا الحكم على الإجراء الذي نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (381) من قانون الإجراءات الجنائية .
(مادة 81) :
1- مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة للطعن بطريق النقض في الأحكام النهائية، إذا كان الحكم صادراً حضوراً من محكمة الجنايات بإحدى عقوبات الإعدام أو الرجم حتى الموت أو القطع أو القصاص في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون - وجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض وفقاً للأوضاع المقررة أمامها .
2- ولا يجوز تنفيذ هذه العقوبات إلا بعد صدور الحكم من محكمة النقض .
(مادة 82) :
1- ينفذ القتل قصاصاً والإعدام حداً أو تعزيراً بمراعاة أحكام المواد من (471) إلى (477) من قانون الإجراءات الجنائية .
2- ويوقف تنفيذ العقوبة على الوالدة والمرضع إلى أقرب الأجلين إتمامها إرضاع وليدها أو حولين كاملين، كما يوقف التنفيذ على المجنون أو من به عاهة في العقل حتى يعود إليه رشده .
3 - ويجرى التنفيذ بحضور أحد أعضاء النيابة العامة وطبيب مختص .
(مادة 83) :
1- يجب أن يسبق تنفيذ عقوبة القطع مباشرة، الكشف على المحكوم عليه طبياً والتحقق من انتفاء الخطورة من التنفيذ ، ويؤجل القطع كلها كان فيه خطورة عليه بقرار من رئيس النيابة العامة الذي يقع التنفيذ في دائرته بعد أخذ رأي الطبيب المختص .
2 - وينفذ الحكم بالقطع بحضور أحد أعضاء النيابة العامة في مستشفى السجن أو في مستشفى عام بواسطة طبيب أخصائي .
3 - ویكون قطع اليد من مفصل الكف، وقطع الرجل من مفصل الكعب .
4- ويظل المقطوع تحت الرعاية الطبية المدة التي يحددها الطبيب .
5- ويؤجل تنفيذ عقوبة القطع على الحامل إلى ما بعد شهرين من الوضع .
(مادة 84) :
1- ينفذ حد الجلد فور الحكم به حضوريا من محكمة الجنايات .
2- ينفذ الجلد بعد الكشف على المحكوم عليه طبياً والتحقق من انتفاء الخطورة من التنفيذ ويوقف الجلد إذا كان في إتمامه خطر على المحكوم عليه، أو جن قبل التنفيذ أو أثناءه، أو أصيب بعاهة في عقله، ثم يقام عليه الحد، أو يستكمل تنفيذه عند زوال الخطر عليه أو عودة رشده إليه، ويكون ذلك بقرار من رئيس النيابة الذي يقع التنفيذ في دائرته بعد أخذ رأي الطبيب المختص .
3 - ويكون تنفيذ الجلد بحضور أحد أعضاء النيابة وطبيب أخصائي .
4- ويجلد الرجل قائماً بلا مد ولا قيد ، والمرأة قاعدة ويشد عليها ثيابها وتمسك يداها، وينزع عنها من لباسهما ما يمنع وصول الألم إلى الجسد کالفرو والحشو ونحوهما، ويكون الضرب وسطاً لا يخرق جلداً ولا يقطع لحماً ، ويفرق على أعضاء المحكوم عليه وجسده باستثناء الوجه والرأس والمواضيع المهلكة .
5- وينفذ الجلد بسوط من الجلد متوسط الطول خال من العقد غير يابس ولا متعدد الأطراف .
مادة (272) :
1- على الجهة القائمة بجمع الاستدلالات أو التحقيق عند إبلاغها بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب - أن تثبت في محضرها الإصابة أو الإصابات التي لحقت بالمجني عليه، وتصفها وصفاً كافياً .
2- وعليها أن تحيل المجني عليه إلى الطبيب المختص أو الطبيب الشرعي بحسب الأحوال، وذلك لتحديد إصاباته أو ما قطع من أطرافه، ووصفها وصفاً دقيقاً، وتقدير المدة اللازمة لعلاجها بها قد يترتب عليها من آثار .
الإيضاح
أوجب المشروع في هذه المادة على الجهة التي تقوم بجمع الاستدلالات أو التحقيق، عند إبلاغها بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب، أن تثبت إصابات المجني عليه في محضرها، وأن تصف هذه الإصابات وصفاً كافياً، وهو إجراء عادي يدخل في مقدور هذه الجهة، وأوجبت المادة أيضاً أن يحال المجني عليه إلى الطبيب المختص أو إلى الطبيب الشرعي، بحسب الأحوال وحسبما يرى المحقق من الإصابة وجسامتها ووضعها، وما قد تحتاج إليه في تشخيصها من دقة النظر، ويجب على الطبيب عند إحالة المجني عليه إليه، أن يحدد إصابات المجني عليه، وأن يصفها وصفاً دقيقاً، ويقدر المدة اللازمة لعلاجها، وما قد يترتب عليها من آثار ونتائج، وذلك حتى يكون هذا التفصيل هادياً عند صدور الحكم بعقوبة القصاص مثلاً، أو بغيره من العقوبات، إذ يحتاج كذلك إلى بيان المدة اللازمة للعلاج، وما يترتب على الإصابات من آثار عند تقدير العقوبة التعزيرية المنصوص عليها في هذا القانون .
مادة (273) :
1- على الجهة القائمة بالتحقيق أن تتحقق قبل التصرف في الدعوى من شفاء المجني عليه، أو مال الإصابة التي لحقت به بسبب الجريمة، وذلك بمعرفة الطبيب المختص .
2- وعليها أن تعلن المجني عليه لشخصه للحضور خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه؛ لتحديد موقفه من القصاص أو الدية أو العفو أو الصلح، وعلى أن يتضمن الإعلان للتنبيه على المجني عليه أنه إذا تخلف عن الحضور في الأجل المضروب بدون عذر بالرغم من إعلانه لشخصه - اعتبر متنازلاً عن حقه في القصاص، فإذا حضر أثبت طلبه في محضر رسمي .
مادة (274) :
1- إذا كان المجني عليه عديم الأهلية أو ناقصها، وجب إعلان من ينوب عنه قانوناً للحضور خلال ثلاثين يوماً؛ لتحديد موقفه من الدية أو الصلح على مال لا يقل عنها حسب الأحوال .
2- وإذا كان النائب هو الأب، سرت عليه كافة الأحكام الخاصة بإعلان المجني عليه المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة .
3- فإذا حضر النائب عن المجني عليه، أثبت طلبه في محضر رسمي .
الإيضاح
أوجبت المادة (273) على الجهة القائمة بالتحقيق أن تتحقق - قبل التصرف في الدعوى - من شفاء المجني عليه، وذلك عن طريق عرضه على الطبيب المختص، والذي يستطيع أن يحدد ما آلت إليه إصابات المجني عليه، وما إذا كان ترتب عليها قطع طرف من أطرافه، أو فقد منفعة عضو بالجسم (يراجع في تأخير القصاص من الجرح حتى يندمل بدائع الصنائع، ج (7) ص (310) و(311)، زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم الحنبلي المطبعة اليمنية 1324 هـ، الجزء الثاني / ص (188))، وأوجبت المادة على هذه الجهة أن تعلن المجني عليه للحضور خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه؛ لإبداء طلبه في خصوص القصاص أو الدية أو العفو أو الصلح، على أن يكون الإعلان لشخص المجني عليه احتياطاً لحقه لأهمية هذا الحق .
وأوجب المشروع في هذه المادة أن يتضمن إعلان المجني عليه تنبيهاً عليه، بأنه إذا لم يحضر خلال الأجل المضروب له بدون عذر بالرغم من إعلانه لشخصه - اعتبر متنازلاً عن حقه في القصاص فحسب، وذلك حتى يبادر المجني عليه إلى متابعة إجراءات الدعوى وحفظ حقوقه، أو إبداء تنازله عنها إذا أراد، وهذا الإعلان بما يتضمنه من تنبيه، أوجبت الفقرة الثانية من المادة (274) أن يتم الشخص الأب، إذا كان هو النائب عن المجني عليه؛ لأنه بمقتضى المادة (251) من المشروع يقوم مقام ابنه في طلب القصاص، إذا لم يحضر خلال الأجل المضروب له بغير عذر، عد متنازلاً عن طلب القصاص، شأن الأب في ذلك شأن المجني عليه كامل الأهلية، أما الدية فهي لا تسقط وتكون من حق المجني عليه عديم الأهلية أو ناقصها .
ولما كانت المادة (351) لا تجيز للنائب عن غير كامل الأهلية - فيما عدا الأب - المطالبة بالقصاص، فقد نصت الفقرة الأولى من المادة (274) على إعلانه وفقا للقواعد العامة للحضور خلال ثلاثين يوماً؛ لتحديد موقفه من الدية أو الصلح على مال لا يقل عنها حسب الأحوال، فإن كان الاعتداء موجباً للقصاص، جاز له الصلح على مال يجاوز الدية، أما إن كان الاعتداء غير موجب للقصاص، فليس له إلا المطالبة بالدية، وبذلك يوفق حكم المشروع بين عدم تعطيل السير في الدعوى، وبين حقوق المجني عليه .
(يراجع في حكم الغائب وانتظاره تبيين الحقائق، ج (6) ص (109) - جواهر الإكليل شرح مختصر خليل في مذهب مالك، مطبعة دار الكتب 1347 هـ ، الجزء الثاني ص (262)، وفي حكم العفو والولي نهاية المحتاج ج (7) ص (294) و (295)، المغني، ج (۸) ص (346) و(347)).
هذا وقد أوجبت المادتان (273) و(274) إثبات طلب المجني عليه أو من ينوب عنه قانوناً في محضر رسمي، وذلك في حالة الحضور .
مادة (275) :
إذا لم يحضر المجني عليه أو نائبه قانوناً ، ومضت المدة المشار إليها في المادتين السابقتين بعد الإعلان، أو تعذر الإعلان لشخص المجني عليه، أو لشخص من قام مقامه في طلب القصاص - سارت النيابة العامة في إجراءات الدعوى الجنائية بطلب توقيع العقوبة التعزيرية الواردة في هذا القانون أو أي قانون آخر، مع عدم الإخلال بحق المجني عليه في المطالبة بالدية، أو الجزء المقدر منها عند حضوره، وبحق النيابة العامة في طلب الحكم بذلك لعديم الأهلية أو ناقصها طبقاً لأحكام المادتين (251)، (266) من هذا القانون، علاوة على العقوبة التعزيرية .
الإيضاح
واجه المشروع في هذه المادة ما يتبع في حالة غياب المجني عليه، أو من ينوب عنه قانوناً رغم إعلانهما؛ لإبداء طلبها فيما يتعلق بالقصاص أو بالدية، وحالة تعذر الإعلان لشخص المجني عليه أو لشخص أبيه، إذا كان هو النائب عنه، ففي هاتين الحالتين ينبغي ألا يتأخر السير في الدعوى الجنائية؛ إذ النيابة العامة طرف أصيل فيها، ولها الحق دائماً في السير في إجراءات الدعوى إلى نهايتها بطلب توقيع العقوبة التعزيرية، ولذلك أوجب عليها المشروع السير في إجراءات الدعوى الجنائية، إذا لم يحضر المجني عليه أو من ينوب عنه، ومضت مدة الثلاثين يوماً بعد الإعلان طبقاً للمادتين السابقتين، أو إذا تعذر الإعلان على النحو المذكور، وعندئذ تطلب النيابة العامة توقيع العقوبة التعزيرية الواردة في هذا القانون أو أي قانون آخر، مع عدم الإخلال بحقها في طلب الحكم بالدية أو الجزء المقدر منها لعديم الأهلية أو ناقصها، طبقاً لأحكام المادتين (251) و (266) من هذا المشروع علاوة على العقوبة التعزيرية، ومع عدم الإخلال بحق المجني عليه كامل الأهلية كذلك في المطالبة بالدية، أو الجزء المقدر منها عند حضوره .
مادة (276) :
1- يكون المجني عليه أو من ينوب عنه قانوناً طرفاً في الدعوى الجنائية الناشئة عن أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، ويتعين إعلانه بالدعوى، وله التدخل فيها لتحديد موقفه حتى صدور الحكم .
ويتبع هذا الإجراء أمام محكمة النقض .
2- ويعفى المجني عليه أو من ينوب عنه قانوناً من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي .
الإيضاح
أوضحت الفقرة الأولى من هذه المادة أن المجني عليه أو من ينوب عنه قانوناً طرف في الدعوى الجنائية في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وذلك بداهة بالنسبة لطلب القصاص أو الدية أو العفو أو الصلح، وهذا الحكم له ضرورته وأهميته؛ إذ إن الأطراف في الدعوى الجنائية بحسب قانون الإجراءات الجنائية - هما النيابة العامة والمتهم، وقد يتدخل المدعي بالحقوق المدنية أو يقيم دعواه مباشرة، وقد يتم إدخال المسئول عن الحقوق المدنية، وهذا الحكم لا يخل باختصاص النيابة العامة بإقامة الدعوى، ومباشرتها وهو اختصاص أصيل لا يتوقف بالطبع على إرادة المجني عليه أو طلبه، إذ قد تطلب النيابة العامة إنزال العقوبة التعزيرية على المتهم في الجرائم التي لا يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على طلب أو إذن أو شكوى من المجني عليه .
ولما كان نظام القصاص نظاماً جديداً في العقاب وفي الإجراءات مستمداً من أحكام الشريعة الإسلامية، وهي تعتبر المجني عليه الخصم الأصيل في الدعوى الجنائية فيما يتعلق بالقصاص أو الدية - لذلك نصت هذه المادة على أن يكون المجني عليه أو من ينوب عنه قانوناً طرفاً في الدعوى الجنائية في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وأوجبت إعلانه بهذه الدعوى، كما أجازت له متى تحققت صفته هذه أن يتدخل في الدعوى - لتحديد موقفه - في أية حالة كانت عليها حتى صدور الحكم وأن يبدي دفاعه، فإذا ثار النزاع أمام المحكمة فيما يتعلق بتلك الصفة، فصلت المحكمة في هذا النزاع، وذلك بعد سماع أقوال المتهم وهو طرف أصيل في الدعوى الجنائية، وهو الذي يواجه ما أعطاه الشرع للمجني عليه من حقوق قبله .
وقد نصت الفقرة الثانية أيضاً على إعفاء المجني عليه - أو من ينوب عنه قانوناً - من كافة الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، ومن المعلوم أن هذا الإعفاء بسبب دخوله أو تدخله في الدعوى بصفته، وبالنسبة لطلبه القصاص أو الدية أو العفو أو الصلح، إذ ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن رجل من البادية حضر يطلب حقه، أنه بعد أن قضى له قال انظروا هل بلیت له من ثياب، أو بلي له نعل، أو عطبت له دابة، فعوضوه عنها من بيت المال . وإذن فالحكم بإعفاء المجني عليه من الرسوم يتفق مع روح التشريع الإسلامي السمح، الذي يهدف إلى التيسير على صاحب الحق في الوصول إليه دون مشقة أو كلفة .
مادة (277) :
فيما عدا ما ورد فيه نص خاص في هذا الباب، تسري على المجني عليه أو من ينوب عنه الأحكام المقررة للمدعي بالحقوق المدنية في قانون الإجراءات الجنائية، وتسري على العاقلة الأحكام المقررة للمسئول عن الحقوق المدنية في القانون المذكور .
الإيضاح
نصت هذه المادة على أنه فيما عدا ما ورد فيه نص خاص في هذا الباب، تسري على المجني عليه أو من ينوب عنه الأحكام المقررة للمدعي بالحقوق المدنية في قانون الإجراءات الجنائية، ومثال ذلك الأحكام المتعلقة بالإعلان وكيفية طرق الإعلان، ونحوها من المسائل المتعلقة بإجراءات مباشرة الدعوى أمام قضاء الحكم التي لم يعرض لها هذا المشروع، وكذلك تعيين موطن مختار، والحق في الطعن أياً كان نوعه مثل حق المدعي بالحقوق المدنية في الطعن على الأوامر والقرارات والأحكام التي تصدر من جهات التحقيق أو الحكم. وقد روعيت التسوية بين المدعي بالحقوق المدنية، وبين المجني عليه في هذه المسائل لتشابه وضعهما بالنسبة إليها، فيكون للمجني عليه كذلك حق الادعاء المباشر طبقاً للمادة (232) من قانون الإجراءات الجنائية، وهو الحق في أن يقيم المجني عليه دعواه مباشرة بطلب الحكم على الجاني بالدية وبالعقوبة التعزيرية، ومن البديهي أن ذلك الحق لا يتعدى النطاق المقرر في هذه المادة، ولا يخوله الطعن على الحكم، إلا فيما يختص بالدية وحدها دون العقوبة التعزيرية، وذلك في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في القانون، وقد دعا إلى ذلك احتياط المشروع لحالة حفظ الأوراق، كما إذا كان الأمر متعلقاً بإحدى الجنح التي يسري عليها القانون كالإصابة الخطأ، فيصح للمجني عليه إذا حفظت النيابة العامة الأوراق دون تحقيق منها - أن يقيم دعواه مباشرة أمام محكمة الجنح .
كما نصت المادة أيضاً على أن تسري على العاقلة الأحكام المقررة للمسئول عن الحقوق المدنية في قانون الإجراءات الجنائية، ذلك فيما عدا ما ورد فيه نص خاص في هذا المشروع مثل نص الفقرة الثانية من المادة (269) وقد سبق بيانه، أما الأحكام الموضوعية الخاصة بالعاقلة فلا يرجع في شأنها إلا إلى نصوص هذا المشروع، إذ هي مغايرة عن الأحكام الخاصة بالمسئولية عن عمل الغير الواردة بالقانون المدني .
مادة (278) :
في الأحوال التي تعتبر الجريمة فيها جناية طبقاً للمادة (229) من هذا القانون، ترفع الدعوى من رئيس النيابة العامة أو من يقوم مقامه، بإحالتها إلى محكمة الجنايات مباشرة .
الإيضاح
أوجبت هذه المادة رفع الدعوى من رئيس النيابة العامة أو من يقوم مقامه، بإحالتها إلى المحكمة الجنائية مباشرة، وذلك في كافة الأحوال التي تعتبر الجريمة فيها جنائية - طبقاً للمادة (229) من هذا المشروع -، وسواء كانت هذه الجناية معاقباً عليها بالقصاص أو بالدية، وهذا الحكم سبق الأخذ به في أبواب الحدود والجناية على النفس .
مادة (279) :
1- تحكم المحكمة بالقصاص أو بالدية أو بالجزء المقدر منها، متى توافرت الشروط المقررة في هذا الباب .
2- ولا يجوز إبدال هذه العقوبة ولا العفو عنها، إلا وفقاً لأحكام هذا الباب .
الإيضاح
نصت هذه المادة على أنه في حالة وجوب الحكم بالقصاص أو بالدية أو بالجزء المقدر منها، فإنه يتحتم على المحكمة أن تقضي بهذه العقوبة، متى توافرت شروط توقيعها، ولا يجوز استبدال غيرها بها ولا تخفيضها ولا العفو عنها؛ إلا وفقاً لأحكام هذا الباب؛ لأن ذلك حق المجني عليه الذي لا يجوز حرمانه منه، وهذه قاعدة عامة في الفقه الإسلامي، إذ طلب القصاص أو الدية من حقوق المجني عليه عند وقوع اعتداء عليه يعد جريمة مما نصت عليه المادة (227) من المشروع، وليس من حق ولي الأمر على سبيل الإفراد ولا على سبيل المشاركة مع المجني عليه، حتى يستطيع التنازل عن عقوبة القصاص أو الدية أو تخفيضها أو استبدال غيرها بها، ومن ثم فلا يجوز لغير المجني عليه، أو من يقوم مقامه في طلب القصاص - وهو الأب إذا كان نائباً عنه - أن يعفو عن القصاص، كما لا يجوز لغير المجني عليه أن يقبل مبلغاً أقل من الدية التي حددها الشارع، ومن ناحية أخرى فإن القصاص أو الدية كلاهما عقوبة مقدرة من الشارع ولا يجوز عليها التغيير أو التبديل، وإنما يجب الحكم بها متى توافرت الشروط المقررة لذلك شرعاً .
(يراجع تبيين الحقائق ج (6) ص (107) إلى (109)، البهجة ج (2) ص (364)
و(376) - حاشية الدسوقي ج (4) ص (258) وما بعدها، نهاية المحتاج ج (7) ص (294) وما بعدها).
مادة (280) :
1- تنفيذ عقوبة القصاص في مستشفى السجن أو في مستشفى عام بمعرفة طبيب أخصائي، وعلى النيابة العامة إرسال أوراق الدعوى والتقارير الطبية إلى المستشفى قبل اليوم المحدد للتنفيذ بسبعة أيام على الأقل؛ ليتم تنفيذ العقوبة على وجه المماثلة .
2- ويجري الكشف الطبي على المحكوم عليه قبل التنفيذ، فإذا انتفى الخطر عليه وجب على الطبيب تنفيذ الحكم بالقصاص، ويقدم للمحكوم عليه بعد التنفيذ ما يلزم من إسعاف وعلاج .
3- ويؤجل التنفيذ كلما كانت فيه خطورة على المحكوم عليه، وذلك بقرار من رئيس النيابة الذي يقع التنفيذ في دائرته بعد أخذ رأي الطبيب المختص .
الإيضاح
رأى المشروع أن يكون تنفيذ عقوبة القصاص في مستشفى السجن أو في مستشفى عام بمعرفة طبيب أخصائى، وباستعمال الطرق الطبية المقررة بطبيعة الحال، ونص المشروع على أن ترسل النيابة العامة أوراق الدعوى والتقارير الطبية إلى المستشفى قبل موعد التنفيذ بسبعة أيام على الأقل، وذلك حتى يتعرف الطبيب الذي يجري التنفيذ على الإصابة التي لحقت بالمجني عليه بكل دقة، ويماثل بينها وبين تنفيذ العقوبة، وهو مطلوب الشرع من كل وجهة .
ويلاحظ أن قيام شخص متخصص بإجراء التنفيذ يتفق مع قول جمهور فقهاء المسلمين، في أن يقوم بالتنفيذ شخص على دراية وعلم بالجراح، وسماه بعضهم الجرائحي (المغني ج(8) ص (300))، ولا خلاف في أن القصاص فيها دون النفس يتولاه ولي الأمر، وأجاز الأحناف أن يتولى المجني عليه القصاص من الجاني، إذا كان على علم بالجراح، وكان يؤمن في حيفه وزيادته (بدائع الصنائع ج (7) ص (244) إلى (246))، ولكن الراجح هو عدم قيام المجني عليه بالتنفيذ مطلقاً، وهو ما اختاره المشروع (المرجع السابق ص (300)).
وأوجب المشروع أن يعرض الجاني على الطبيب للكشف عليه قبل التنفيذ؛ حتى يستوثق من أن التنفيذ على الجاني بالقصاص لن يكون فيه خطورة عليه بسبب مرض لحقه بعد الحكم عليه مثلاً، كما أوجب حكم المادة أن يقدم الطبيب إلى المحكوم عليه بعد تنفيذ الحكم ما يلزمه من إسعافات وعلاج؛ لمنع أية مضاعفات محتملة بعد تنفيذ الحكم عليه .
هذا ويؤجل التنفيذ كلما كانت فيه خطورة على المحكوم عليه، وذلك بقرار من رئيس النيابة الذي يقع التنفيذ في دائرته بعد أخذ رأي الطبيب المختص .
وما أخذ به المشروع من هذه الأحكام يتفق مع أقوال أهل العلم في وجوب تأخير القصاص حتى يزول برد أو حر شديدان، أو حتى يبرأ الجاني إن كان مريضاً، وذلك كله إذا خيف عليه من الموت، وحتى تضع الحامل وتوجد مرضع، إن خيف على الحامل أو على ولدها، وكذلك وجوب تأخير الموالاة في قطع الأطراف، إذا خيف التلف من جمعها في آن واحد.
(حاشية الدسوقي، ج (4) ص (259) و (260)، جواهر الإكليل، ج (2) ص(263)، نهاية المحتاج، ج (7) ص (288)، المغني ج (8) ص (325) و (326)).
مادة (281) :
1- تنفذ عقوبة القصاص بحضور أحد وكلاء النائب العام، ويعلن المجني عليه أو من قام مقامه في طلب القصاص لحضور التنفيذ، وذلك قبل اليوم المحدد له بسبعة أيام على الأقل، ولا يتوقف التنفيذ على حضور أي منهما .
2- ويحرر وكيل النيابة محضراً بالتنفيذ .
3- فإذا حصل العفو عن القصاص قبل التنفيذ، أثبت وكيل النيابة ذلك في المحضر، ويتبع في هذه الحالة حكم المادة (253) من هذا الباب .
الإيضاح
أوجبت هذه المادة حضور أحد وكلاء النائب العام في تنفيذ عقوبة القصاص؛ وذلك لأن النيابة العامة تتولى الإشراف على التنفيذ كقاعدة عامة؛ ولأن في حضورها ضماناً لحق الجاني في إثبات العفو، إذا صدر من المجني عليه أو من قام مقامه في طلب القصاص - وهو أبوه إذا لم يكن كامل الأهلية -، وقد أجاز لهما المشروع حضور التنفيذ، وأوجب إعلانها بموعده قبل اليوم المحدد له بسبعة أيام على الأقل، وإن كان لا يتوقف على حضور أي منها. ونصت المادة على أن يحرر وكيل النيابة الحاضر محضراً بالتنفيذ عند إتمامه، فإذا حصل العفو عن القصاص قبل التنفيذ، وجب على وكيل النيابة الذي يحضر التنفيذ أن يثبت ذلك في المحضر، ويتبع في هذه الحالة حكم المادة (253) من هذا المشروع، وقد سبق بيانه .
مادة (282) :
1- لا ينفذ الحكم الصادر بالدية أو بالجزء المقدر منها، إلا إذا أصبح نهائياً .
2- وإذا لم يقم المحكوم عليه بتنفيذ هذا الحكم بعد التنبيه عليه بالدفع - كان للمحكوم له أن يرفع دعوى أمام محكمة الجنح التي يقع بدائرتها محل إقامة المحكوم عليه، فإذا ثبتت قدرته، جاز لها أن تمهله مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر مع أمره بالدفع، فإذا امتنع بغير مسوغ حكمت المحكمة بحبسه حتى يتم الدفع .
ولا يخل حكم الفقرة السابقة بها للمحكوم له من حق التنفيذ على أموال المحكوم عليه بالطرق المقررة قانوناً .
الإيضاح
نصت الفقرة الأولى من هذه المادة على عدم تنفيذ الحكم الصادر بالدية أو بالجزء المقدر منها، إلا إذا أصبح الحكم نهائياً، إذ الدية عقوبة مالية القدر - وإن كانت لها بعض صفات التعويض -، ويحتاج الفصل بشأنها إلى دقة بحث ومزید نظر .
وكذلك نصت الفقرة الثانية من هذه المادة على حكم يساعد المحكوم له في الحصول على الدية، أو الجزء المقدر منها الذي يحكم له به، وهو رفع الأمر إلى المحكمة إذا كان المحكوم عليه قادراً على الدفع، وذلك على النحو بالشروط المفصلة في تلك الفقرة؛ ليصدر الحكم بحبس المحكوم عليه حتى يتم الدفع - أو يتناول المحكوم له بطبيعة الحال -، وهذا الحكم الذي ورد في المشروع له أساسه الشرعي من الحديث الشريف: «لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته». وهو أصل يستند إليه في جواز حبس المدين المماطل. والدية بعد الحكم بها كاملة - أو بالجزء المقدر منها - تصير ديناً مستحقاً للمحكوم له على الجاني .
ومن البديهي أن هذا الحكم لا يخل بها للمجني عليه من حق اتخاذ إجراءات التنفيذ الأخرى المقررة قانوناً، کالحجز على المنقول، أو التنفيذ على العقار، أو غير ذلك من طرق التنفيذ على المال المنصوص عليها في قانون المرافعات، وعلى هذا نصت الفقرة الثالثة من المادة .
وبذلك وضع المشروع ضماناً يسنده الشرع الإسلامي لحصول المحكوم له على حقه في الدية أو الجزء المقدر منها، مع الاحتفاظ له بها قرره القانون من ضمانات أخرى .