تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ ، مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض .
تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ ، مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض .
نص على وجوب مراعاة خصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة المحكوم بها إذا لم تأمر المحكمة بعدم استنزال مدة الحبس الاحتياطي كلها أو بعضها في الحكم الصادر بالسجن أو الأشغال الشاقة - مادة 511 - ( أصبحت المادة 482 من القانون ) فإذا برئ المتهم من الجريمة التي حبس احتياطياً من أجلها تخصم مدة الحبس الاحتياطي من المدة المحكوم بها عليه في اي قضية أخرى يكون قد ارتكبها أو حقق معه فيها أثناء الحبس الاحتياطي ، لأنه يعتبر أنه كان محبوساً احتياطياً على ذمة القضية المذكورة - ماده 512 - ( أصبحت م 483 من القانون ) فإذا تعددت العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها تستنزل مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة الأخف - ماده 513 - ( أصبحت م 484 من القانون ) .
خصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة التى يحكم بها :
نصت على هذه القاعدة المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية فى قولها « تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ ، مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض » .
وتعني هذه القاعدة أن مدة العقوبة المحكوم بها تنقص بمقدار مدة الحبس الاحتياطي والقبض، فلا تنفذ سوى المدة المتبقية منا بعد هذا الخصم .
وعلة هذه القاعدة أن الحبس الاحتياطي - وإن لم يكن عقوبة – فهو سلب للحرية، وقد تحمله المتهم من أجل مصلحة التحقيق في وقت كان لا يزال فيه بريئاً ، وخصم مدته من مدة العقوبة هو إجراء تقتضيه العدالة كي لا يضار المتهم بتضحيات ألزم بها في سبيل المصلحة العامة، فتطول المدة التي تسلب فيها حريته على المدة التي حددها حكم الإدانة .
ولا تثور صعوبة إذا أدين المتهم بالجريمة التي حبس احتياطياً من أجلها، إذ تطبق في هذه الحالة قاعدة الخصم، بل إن هذه الحالة هي المجال الطبيعي لتطبيقها. ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ، الصفحة : 667 )
لم يكن المشرع المصري يقدم للمحبوس احتياطياً سوى عزاء بسيط في المادتين 482 و 509 إجراءات، فقد نصت المادة 482 إجراءات على خصم المدة التي يقضيها المتهم في الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة المقيدة للحرية التي يحكم عليه بها، والتفت المشرع عن وضع هذا المتهم إذا ما حكم ببراءته أو صدر بشأنه أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، ونصت المادة 509 إجراءات على أن المتهم الذي يحبس احتياطياً من أجل جريمة ثم يحكم عليه فيها بالغرامة، فإنه يخصم من مبلغ الغرامة خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الحبس الاحتياطي .( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1061 )
حساب مدة العقوبة المقيدة للحرية مع خصم مدة الحبس الاحتياطي :
نصت المادة محل التعليق على أنه «تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ» .
وليس من الضروري أن يحبس فعلاً بل إن المدة تبدأ من يوم القبض عليه سواء في مصر أو في بلد أجنبي، فإذا تعددت العقوبات، فإنها تنفذ على التوالي وتبدأ مدة كل منها من وقت تنفيذها عقب انتهاء العقوبة التي سبقتها .
وتحسب المدة بالتقويم الميلادي، وإذا كانت العقوبة مقررة بالسنين فإنها تحسب من تاريخ حبس المحكوم عليه لغاية التاريخ المقابل له ومن السنة الميلادية الأخيرة، وإذا كانت بالأشهر فتقدر من التاريخ الذي ينفذ عليه الحكم في الشهر الأول إلى التاريخ المقابل له في الشهر الأخير، بصرف النظر عن كون بعض الشهور ثلاثين يوماً والبعض واحداً وثلاثين يوماً، لكن إذا كان الحكم بشهر واحد وبدأ التنفيذ في أوله فإنه ينتهي في آخره سواء كان 28 أو 29 أو 30 أو 31 يوماً، أما إذا إبتدأ في يوم آخر فإنه يمتد إلى اليوم السابق عليه في الشهر التالي .
وإذا كانت مدة عقوبة الحبس المحكوم بها على المتهم أربعاً وعشرين ساعة فإنه ينتهي تنفيذها في اليوم التالي للقبض عليه في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين .
ولقد نصت المادة محل التعليق على وجوب إنقاص مدة العقوبة المقيدة للحرية بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض. وتجب ملاحظة أن خصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة المحكوم بها هو حق مقرر للمتهم بمقتضى القانون يستفيد منه ولو لم يصرح به القاضي في الحكم، ولا ينبني على عدم النص عليه في الحكم أي بطلان إذ هو متعلق بالتنفيذ.
ولا ضرورة لخصم مدة الحبس الاحتياطي أن يكون المحكوم عليه قد ظل محبوساً حتى صدر الحكم، فإذا حبس احتياطياً ثم أفرج عنه وصدر الحكم وهو مفرج عنه، فإن الحبس السابق يخصم من مدة العقوبة، كذلك الأمر إذ حبس في التحقيق ثم حفظت الدعوى وأفرج عنه، ثم ظهرت أدلة جديدة أدت إلى حبسه ثانياً وحكم عليه بالعقوبة فإن مدتي الحبس الاحتياطي تخصمان من مدة العقوبة المحكوم بها . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 348 )
خصم مدة الحبس الاحتياطي :
تبتدئ مدة العقوبات المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ مع مراعاة إنقصائها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض (م 482 إجراءات ) وقد جاء بتقرير لجنة الإجراءات الجنائية بمجلس الشيوخ أن عبارة ومدة القبض أضيفت في آخر الفقرة الأولى من المادة لأنه مقيداً لحرية المتهم كالحبس ويجب أن يخصم من مدة العقوبة مثله ويلاحظ أن استنزال مدة الحبس الاحتياطي عند تعدد العقوبات المقيدة لحرية المحكوم بها على المتهم من العقوبة الأخف أولاً (م 484 إجراءات) .
وإذا حكم ببراءة المتهم من الجريمة التي حبس احتياطياً من أجلها وجب خصم مدة الحبس من المدة المحكوم بها في أية جريمة أخرى يكون قد ارتكبها أو حقق معه فيها في أثناء الحبس الاحتياطي (م 483 إجراءات) بمعنى أنه إذا برئ المتهم من الجريمة التي حبس احتياطياً من أجلها تخصم مدة الحبس الاحتياطي من المدة المحكوم بها عليه في أي قضية أخرى يكون قد ارتكبها أو حقق معه فيها أثناء الحبس الإحتياطي كأنه يعتبر محبوساً احتياطياً على ذمة القضية المذكورة .
وإذا حبس شخص احتياطياً ولم يحكم عليه إلا بالغرامة وجب أن ينقص منها عند التنفيذ عشرة قروش عن كل يوم من أيام الحبس المذكورة، وإذا حكم عليه بالحبس بالغرامة معاً وكانت المدة التي قضاها في الحبس الاحتياطي تزيد على مدة الحبس المحكوم به وجب أن ينقص من الغرامة المبلغ المذكور عن كل يوم من أيام الزيادة المذكورة (م 509 إجراءات) ويلاحظ هنا أنه بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982 جعل مقابل اليوم الواحدة مائة قرش بدلاَ من عشرة قروش وذلك في المواد (511، 518، 523) أما المادة (509) فلم يلحقها التعديل مما يجعلنا ننادي بتعديلها وذلك بجعل المقابل اليومي مائة قرش حتى تتساوى بغيرها من المواد التي عدلت بالقانون رقم 29 لسنة 1982 .
هل يجوز التعويض عن الحبس بغير وجه حق؟
إذا لم يحكم على المتهم بعقوبة ما أو حكم عليه بعقوبة تقل عن المدة التي حبسها احتياطياً فإنه يفرج عنه فوراً ولا تقبل منه دعوى التعويض التي قد يرفعها على الآمر والدولة بمقولة أن حبسه كان بغير وجه حق إلا بطريق المخاصمة المنصوص عليه في قانون المرافعات وذلك عند توافر شروطها . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ، الصفحة : 228 )
ومقتضى ذلك أنه يجب خصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة السالبة لحرية المحكوم بها، وإذا كان الحكم قد صدر بالغرامة فقط، وجب أن ينقص منها عند التنفيذ خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الحبس الاحتياطي، وإذا حكم على المتهم بالحبس والغرامة معاً وكانت المدة التي قضاها في الحبس الاحتياطي تزيد عن مدة الحبس المحكوم به ، وجب أن تنقص من الغرامة خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الزيادة المذكورة .
وإذا كان الحكم قد صدر بالبراءة في الجريمة التي حبس احتياطياً من أجلها، وجب خصم مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة المقيدة للحرية المحكوم بها في أية جريمة أخرى يكون قد ارتكبها أو حقق معه فيها أثناء الحبس الاحتياطي .
وتلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطياً، وكذلك في كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة الحكومة ، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة : 515 )
بدء مدة العقوبة وحسابها :
تبتدئ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم أن يحبس المحكوم عليه أو يقبض عليه بناء على الحكم الواجب التنفيذ مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض. (مادة 21 عقوبات و 482 إجراءات ) .
ويحسب اليوم الذي يبدأ فيه التنفيذمن مدة العقوبة (مادة 480 إجراءات)، وإذا كانت مدة العقوبة مقدرة بالسنين فيبدأ حسابها من تاريخ حبس المحكوم عليه إلى التاريخ المماثل له من السنة الأخيرة، أما إذا كانت بالشهور فتحسب إلى التاريخ المماثل للشهر الأخير، وإذا كانت بالأيام فتحسب بعددها بغض النظر عن عدد أيام الشهر، وفي حالة الحكم بأربع وعشرين ساعة فإن تنفيذها ينتهي في اليوم التالي في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين بغض النظر عن ساعة القبض للتنفيذ في اليوم السابق (مادة 481 إجراءات) .
وتحتسب المدد بالتقويم الميلادي تطبيقاً للمادة 560 إجراءات .
وفي جميع الأحوال لا يجوز تجزئة التنفيذ، فإذا بدئ في تنفيذ العقوبة فلا يجوز إخلاء سبيل المحكوم عليه قبل أن يستوفي مدتها إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون (مادة 490 إجراءات). ويقصد بالأحوال الاستثنائية الحالات التي تضمنها قانون السجون والخاصة بظهور مرض على المسجون يهدد حياته بالخطر أو العجز الكلي، ففي هذه الحالة يعرض أمر المسجون على مدير القسم الطبى للسجون والطبيب الشرعي لفحصه والنظر في الإفراج عنه، فإذا تقرر الإفراج وجب اعتماد القرار من مدير عام السجون بعد موافقة النائب العام وينفذ القرار بالإفراج بعد ذلك، فإذا شفي المحكوم عليه فيأمر النائب العام بإعادته إلى السجن وتستنزل المدة التي يقضيها خارج السجن من مدة عقوبته (مادة 36 من قانون السجون)، ولذلك فإننا لا نكون هنا بصدد تجزئة للتنفيذ طالما أن المدة التي يقضيها المحكوم عليه بالخارج تستنزل من مدة العقوبة وبالتالي يكون التنفيذ مستمراً حتى في تلك الأحوال .
وينتهي التنفيذ بانتهاء المدة المنصوص عليها في الحكم بعد استنزال مدة الحبس الاحتياطي والقبض. ويتم الإفراج عن المحكوم عليه في اليوم التالي لانتهاء مدة العقوبة في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين (م 480إجراءات) وهو ظهر اليوم التالى لانتهاء مدة العقوبة (مادة 49 من قانون السجون) إلا إذا كانت العقوبة بأربع وعشرين ساعة فإن تنفيذها ينتهي في اليوم التالي للقبض في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين (م 481) .
يلاحظ أن الحبس الاحتياطي والقبض هما إجراءان من إجراءات التحقيق وبالتالي فليست لهما صفة العقوبة، إلا أن قواعد العدالة والمنطق القانوني يقضيان بضرورة خصم مدة الحبس الاحتياطى والقبض من مدة العقوبة المقيدة للحرية لانطوائهما على سلب الحرية وبالتالي تتحد العلة التشريعية بينهما وبين العقوبة المقيدة للحرية بالرغم من اختلاف الأهداف. ولهذا يعتبر الحبس الاحتياطي تنفيذاً احتياطياً نظراً لأنه يستنزل من مدة العقوبة المقيدة للحرية كما يستنزل من قيمة الغرامة كما سنرى .
ومؤدى الحكم السابق أن مدة العقوبة المحكوم بها تكون هي الأساس في الإفراج الشرطي ويعتبر الحبس الاحتياطي داخلاً في نطاق مدة التنفيذ داخل السجن ويحتسب ضمن المدة اللازم قضاؤها لتطبيق الإفراج الشرطي. وهذا ما تنص عليه صراحة المادة 55 / 1 من قانون السجون بعد أن كان الوضع في لائحة السجون الملغية والمادة 494 / 1 إجراءات قبل تعديلها يقضي بالإفراج عن المحكوم عليه على أساس باقي المدة المحكوم بها بعد خصم مدة الحبس الاحتياطي ، وذلك لتفادي التحايل الذي يمكن أن يحدث بإطالة مدة الحبس الاحتياطى عن طريق العمل على تأجيل الفصل في الدعوى. فقد رؤی بعد ذلك أن في هذا الحكم مجافاة للعدالة ومن ثم أصبح الوضع في القانون الحالي للسجون وبعد إلغاء المادة 494 إجراءات يقضي باحتساب المدة اللازم قضاؤها للإفراج الشرطي على أساس مدة العقوبة المحكوم بها واعتبار مدة الحبس الاحتياطي ضمن مدة التنفيذ .
وجدير بالذكر أن مدة القبض والحبس الاحتياطى يتم خصمها بغض النظر عن الجهة التي أمرت بأيهما حتى ولو كانت دولة أجنبية في حالات تسليم المجرمين، كما يلاحظ أن الخصم ليس رخصة لجهات التنفيذ وإنما هو إلزام مفروض من المشرع فلا تملك أية جهة حرمان المحكوم عليه منها، باعتبار أنه نوع من التنفيذ الاحتياطي وبالتالي يخصم من مدة التنفيذ الأصلي بقوة القانون .
شروط خصم مدة الحبس الاحتياطي والقبض :
يشترط قانوناً للخصم شرطان : الأول أن يكون الحكم صادر بعقوبة مقيدة للحرية أو الغرامة، ويستوي أن تكون العقوبة المقيدة للحرية هي السجن المشدد أو السجن أو الحبس، ونظراً لأن عقوبة مراقبة البوليس تأخذ حكم الحبس في الحالات التي تكون فيها عقوبة أصلية فإن مدة القبض والحبس الاحتياطي تخصم من مدتها، أما بالنسبة للغرامة فقد نصت المادة 509 إجراءات على أنه إذا حبس شخص احتياطياً، ولم يحكم عليه إلا بغرامة، وجب أن ينقص منها عند التنفيذ خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الحبس المذكور، وإذا حكم عليه بالحبس والغرامة معاً وكانت المدة التي قضاها في الحبس الاحتياطي تزيد على مدة الحبس المحكوم به، وجب أن ينقص من الغرامة المبلغ المذكور عن كل يوم من أيام الزيادة المذكورة .
أما إذا تعددت العقوبات السالبة للحرية وكانت من نوع واحد فيتم خصم مدة الحبس الاحتياطي من مجموعها، وأما إذا اختلفت في النوع فيخصم الحبس الاحتياطي من أخفها أولاً (مادة 484 إجراءات). ويلاحظ أن العبرة في حساب المدد المحكوم بها هي ما يجب تنفيذه فعلاً على المحكوم عليه، ولذلك في حالة جب العقوبات بالسجن المشدد أو بما لا ينفذ من عقوبة الحبس أو السجن أو السجن المشدد لزيادته عن الحد الأقصى المقرر لها ، فلا يدخل في الحسبان مقدار ما جب من عقوبات أو ما سقوطه منها لزيادته عن الحد الأقصى .
الشرط الثاني : أن يكون الحكم الصادر بعقوبة مقيدة للحرية أو بالغرامة متعلقاً بالجريمة التي تم الحبس الاحتياطى أو القبض من أجلها أو متعلقاً بجريمة يكون قد ارتكبها أو حقق معه فيها أثناء الحبس الاحتياطي، فإذا قضى ببراءة المحكوم عليه في الجريمة التي حبس احتياطياً من أجلها أو قضي بعقوبة أقل من مدة الحبس الاحتياطي تستنزل مدته أو المدة الباقية منه من العقوبة التي يحكم بها من أجل جريمة أخرى بشرط أن تكون قد وقعت أو حقق معه فيها أثناء الحبس الاحتياطي، فإذا لم يتوافر في الجريمة هذا الشرط فلا تخصم مدة الحبس الاحتياطي، وعلة هذا الحكم واضحة في عدم التشجيع على ارتكاب الجرائم إذا ما أطلق الخصم بالنسبة لأي جريمة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1760 )
تبدأ مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه بناء على الحكم الواجب تنفيذه مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدة الحبس الاحتياطي ومدة القبض ، ويراعي إثبات تلك المدد بنموذج التنفيذ .
ويحسب اليوم الذي يبدأ فيه التنفيذ من مدة العقوبة ويفرج عن المحكوم عليه في اليوم التالي ليوم انتهاء العقوبة في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين .
وإذا كانت مدة عقوبة الحبس المحكوم بها على المتهم أربعاً وعشرون ساعة فينهى تنفيذها فاليوم للقبض عليه في الوقت المحدد للإفراج عن المسجونين .
وتحتسب مدة العقوبة بالتقويم الميلادي، وإذا كانت مدة العقوبة مقررة بالسنين فإنها تحسب من تاريخ حبس المحكوم عليه لغاية التاريخ المقابل له من السنة الميلادية الأخيرة، وإذا كانت بالأشهر فتحسب مدة الحبس من اليوم الذي يبدأ فيه حتى اليوم المقابل له من الشهر الذي ينتهي فيه التنفيذ، فإذا لم يوجد يوم مقابل في هذا الشهر ينتهي التنفيذ فيه آخر يوم فيه.
وبيان ذلك أنه: إذا حكم بحبس المتهم شهراً وبدأ التنفيذ في يوم 15 ديسمبر فإن مدة العقوبة تنتهي في 15 يناير وإذا بدأ التنفيذ في 29 أو 30 أو 31 يناير فإن مدة العقوبة تنتهي في اليوم الأخير من شهر فبراير أي في يوم 28 منه إذا كانت السنة بسيطة أو في يوم 29 من إذا كانت السنة كبيسة، وكذلك إذا حكم بحبس المتهم مدة عشرة شهور وبدأ التنفيذ في يوم 28 فبراير فيجب أن تنتهي مدة العقوبة في يوم 28 ديسمبر وإذا حكم بالحبس أربعة شهور وبدأ التنفيذ في يوم 30 نوفمبر فيكون انتهاء العقوبة في يوم 30 مارس.
وإذا حكم بالحبس شهراً ونصف شهر وبدأ التنفيذ في يوم 28 فبراير فإن الشهر ينتهي في يوم 28 مارس ويضاف 15 يوماً فيكون انتهاء مدة العقوبة في 12 ابريل فإذا كان التنفيذ قد بدأ في 28 يناير فيكون انتهاء العقوبة في يوم 15 مارس إذا كانت السنة بسيطة وفي 14 مارس إذا كانت السنة كبيسة .
وتتبع القواعد نفسها إذا دخل المحكوم عليه بالسجن تنفيذاً لأمر بحبسه احتياطياً اتصل بعد ذلك بالحبس التنفيذي، على أن يعتبر يوم القبض بدءاً للمدة المحكوم بها .
أما إذا كان المحكوم عليه قد قضى في الحبس الاحتياطي مدة أو مدداً لم تتصل بالحبس التنفيذي، فيعتبر يوم الحبس التنفيذي بداية المدة وتطبق القواعد المذكورة لتحديد اليوم الذي تنتهي في المدة المحكوم بها ثم تخصم مدة الحبس الاحتياطي من نهاية التنفيذ .
أما إذا كان للمحكوم عليه مدة حبس احتياطي متصلة بالحبس التنفيذي سبقتها مدة أو مدد منفصلة عنها - فيعتبر تاريخ القبض المتصل بالحبس الاحتياطي الأخير بداية التنفيذ ثم تخصم مدة أو مدد الحبس الاحتياطي المنفصلة من نهاية التنفيذ .
وبيان ذلك أنه إذا قضى المتهم عشرة أيام في الحبس الاحتياطي وافرة عنه ثم قبض عليه ثانياً في 30 ديسمبر وأعيد حبسه احتياطياً حتى تاريخ الحكم عليه بالحبس لمدة شهرين فإن مبدأ الحيس التنفيذي يكون يوم 30 ديسمبر ويعتبر الشهران منتهيان في يوم 28 فبراير إذا كانت السنة البسيطة ثم يخصم مدة العشرة أيام التي قضاها بالحبس المنفصل فتنتهي مدة العقوبة في 18 فبراير أن كانت السنة بسيطة تزيد يوماً إن كانت كبيسة . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الرابع، الصفحة : 357 )