الكتاب الرابع فى التنفيذ
الكتاب الرابع
فى التنفيذ
الباب الأول
فى الأحكام الواجبة التنفيذ
لا يجوز توقيع العقوبات المقررة بالقانون لأية جريمة إلا بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك .
توقيع العقوبة لا يجوز إلا بمقتضى حکم صادر من محكمة مختصة :
يقصد بالتنفيذ العقابي اقتضاء حق الدولة في العقاب عن طريق تحقيق الحكم الصادر بالإدانة في مواجهة المحكوم عليه .
وإذا كان التنفيذ العقابي يتصف بالقوة الجبرية ويتم بعيداً عن إرادة المحكوم عليه، فإن ذلك هو نتيجة منطقية لمبدأ لا عقوبة دون حكم بالإدانة وبعد إتباع الإجراءات المنصوص عليها قانوناً. ومؤدى ذلك أن الالتزام الناشئ عن الجريمة بالخضوع للعقوبة المقررة قانوناً لا يتأكد إلا بحكم بالإدانة ولا ينفذ إلا عن طريق الأجهزة المنوط بها ذلك ممثلة للدولة، وقد نص الدستور المصري على ذلك صراحة في المادة (66) كما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية في المادة محل التعليق والتي تقضي بأنه « لا يجوز توقيع العقوبات المقررة بالقانون لأية جريمة إلا بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك » .
والحكم الصادر بالإدانة لا يخاطب المحكوم عليه وإنما ينصرف الأمر الذي ينطوي عليه إلى الأجهزة المنوط بها إقتضاء حق الدولة في العقاب. ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 307 )
يشترط لتوقيع العقوبات المقررة بالقانون الجرائم المنصوص عليها فيه أن تكون بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك، فإذا صدر حكم ولكن من محكمة غير مختصة، أو صدر من محكمة مختصة ولكن في غير صورة حكم جاز للمنفذ عليه الإستشكال في التنفيذ .
ويلاحظ أن الأمر الجنائي الصادر من وكيل النيابة يدخل في مفهوم عبارة "حكم قضائي الواردة في المادة (66) من الدستور المصري الصادر سنة 1971 والتي تنص على أنه لا عقوبة إلا بحكم قضائي . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 117 )
التعريف بالتنفيذ العقابى :
يقصد بالتنفيذ العقابي اقتضاء حق الدولة في العقاب عن طريق تطبيق الحكم الصادر بالإدانة في مواجهة المحكوم عليه، ونظراً لأن قانون العقوبات لا يمكن تطبيقه إلا عن طريق تطبيق الإجراءات الجنائية التي تنتهي بالحكم البات، فإن هناك تلازماً بين التنفيذ العقابي وبين التنفيذ الجبري الذي يتم بالقوة الجبرية دون تطلب إرادة التنفيذ من قبل المحكوم عليه، فلا يجوز للمحكوم عليه تنفيذ العقوبة بإرادته واختياره، وذلك كقاعدة عامة، وهذه الصفة المميزة للتنفيذ العقابي لا تقوم بالنسبة لتنفيذ الحكم الصادر في الدعوى المدنية من المحاكم الجنائية، فتنفيذ هذا الحكم الأخير يخضع لقواعد التنفيذ المدني والتي لا تستلزم تمامه بالقوة الجبرية إلا بعد استنفاد وسائل التنفيذ الاختياري .
وإذا كان التنفيذ العقابي يتصف بالقوة الجبرية ويتم بعيداً عن إرادة المحكوم عليه ، فإن ذلك هو نتيجة منطقية لمبدأ لا عقوبة دون حكم بالإدانة وبعد اتباع الإجراءات المنصوص عليها قانوناً، ومؤدى ذلك أن الالتزام الناشئ عن الجريمة بالخضوع للعقوبة المقررة قانوناً لا يتأكد إلا بالحكم بالإدانة ولا ينفذ إلا عن طريق الأجهزة المنوط بها ذلك ممثلة للدولة. وقد نص الدستور المصري على ذلك صراحة في المادة 66 كما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية في المادة 459 والتي تقضي بأنه «لا يجوز توقيع العقوبات المقررة بالقانون لأية جريمة إلا بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك» .
والحكم الصادر بالإدانة لا يخاطب المحكوم عليه وإنما ينصرف الأمر الذي ينطوي عليه إلى الأجهزة المنوط بها اقتضاء حق الدولة في العقاب، ومن أجل ذلك فإن التنفيذ الاختياري غير جائز في محيط التنفيذ العقابي .
ومع ذلك فقد أورد المشرع المصرى استثناءات على القاعدة السابقة ومؤدى هذه الاستثناءات الاعتراف بدور المحكوم عليه في التنفيذ وتتمثل تلك الاستثناءات في الآتي :
أولاً : تنفيذ الغرامات المحكوم بها. فقد نص المشرع في المادة 505 وما بعدها من قانون الإجراءات على ضرورة الإعلان قبل التنفيذ وعلى جواز التحصيل بالطرق المقررة في قانون المرافعات أو بالطرق الإدارية المقررة لتحصيل الأموال الأميرية .
ثانياً : العقوبات التبعية المقيدة للحريات في مزاولة نشاط أو مهنة معينة .
ثالثاً : العقوبات الصادرة بالحبس البسيط لمدة لا تجاوز الثلاثة أشهر. فقد نصت المادة 479 على أن «لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أن يطلب بدلاً من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن وفقاً لما هو مقرر بالمواد 520 وما بعدها وذلك ما لم ينص في الحكم على حرمانه من هذا الخيار». والمواد 520 وما بعدها تتعلق بالأعمال التي يمكن للمحكوم عليه أن يطلب استبدالها بالأمر بالإكراه البدني والقواعد التي يخضع لها في هذا الصدد .
- أنواع التنفيذ :
ينقسم التنفيذ العقابي إلى أنواع ثلاث :
أولاً : التنفيذ الأصلي .
ثانياً : التنفيذ المؤقت .
ثالثاً : التنفيذ الاحتياطي
السند التنفيذى :
إن التنفيذ العقابي يتحدد في جوهره ومضمونه بالسند التنفيذي الذي يبين نوع العقوبة وحكمها ، وهذا السند التنفيذي يتمثل في الحكم أو القرار المشمول بالقوة التنفيذية، فإذا لم يكن الحكم مشمولاً بتلك القوة فلا يمكن البدء في التنفيذ، وهذه القاعدة هي تطبيق لمبدأ الشرعية الذي ينعكس على إجراءات المحاكمة وإجراءات التنفيذ معاً، والسند التنفيذي هو الذي عناه المشرع في المادة 459 إجراءات بالنص على أنه «لا يجوز توقيع العقوبات المقررة بالقانون لأية جريمة إلا بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك». فإذا كانت العقوبة لا تتقرر إلا بنص ، فإن توقيعها لا يتم إلا بمقتضى حكم يمثل السند التنفيذي لها، فإذا لم يتوافر هذا السند للتنفيذ فإن توقيعها يعد جريمة كما في نطاق الجريمة المنصوص عليها في المادة 127 عقوبات والتي تنص على أن «يعاقب بالسجن كل موظف عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية أمر بعقاب المحكوم عليه أو عاقبه بنفسه بأشد من العقوبة المحكوم بها عليه قانوناً أو بعقوبة لم يحكم بها عليه، كما نظم المشرع قواعد للتفتيش على السند التنفيذي والتثبت من مضمونه وحدوده وذلك في المادة 42 من قانون الإجراءات والتي تقضي بأن «لكل من أعضاء النيابة العامة ورؤساء ووكلاء المحاكم الابتدائية والاستئنافية زيارة السجون العامة والمركزية الموجودة فى دوائر اختصاصهم والتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية ولهم أن يطلعوا على دفاتر السجن وعلى أوامر القبض والحبس وأن يأخذوا صوراً منها وأن يتصلوا بأي محبوس ويسمعوا منه أي شكوى يريد أن يبديها لهم «وعلى مدير وموظفي السجون أن يقدموا لهم كل مساعدة لحصولهم على المعلومات التي يطلبونها». كما تنص المادة 43 / 2 إجراءات على أنه «ولكل من علم بوجود محبوس بصفة غير قانونية ، أو في محل غير مخصص للحبس أن يخطر أحد أعضاء النيابة العامة - وعليه بمجرد علمه أن ينتقل فوراً إلى المحل الموجود به المحبوس، وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج عن المحبوس بصفة غير قانونية وعليه أن يحرر محضراً بذلك». وهذه الأحكام تضمنتها أيضاً المادتين 85، 86 من قانون السجون، والسند التنفيذي لازم أيضاً بالنسبة للتنفيذ الاحتياطي، فالمادة 41 إجراءات تنص على أنه «لا يجوز حبس أي إنسان إلا فى السجون المخصصة لذلك ولا يجوز لمأمور أي سجن قبول أي إنسان فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة وألا يبقيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر». كما نصت على ذلك أيضاً المادة الخامسة من قانون السجون .
تقسيمات السندات التنفيذية :
والسند التنفيذي ينقسم من حيث مضمونه إلى سند تنفيذي بالعقوبة أو بتدبير احترازي وإلى سند تنفيذي بالحبس الاحتياطى، والسند التنفيذي بالعقوبة لابد وأن يتمثل في حكم بالإدانة، أما السند التنفيذي للتدبير الاحترازي فقد يكون حكماً صادراً بالبراءة أو أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى، ومثال ذلك ما تنص عليه المادة 342 إجراءات من أنه «إذا صدر أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى أو حكم ببراءة المتهم وكان ذلك بسبب عاهة في عقله تامر الجهة التي أصدرت الأمر أو الحكم ، إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة عقوبتها الحبس بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى أن تأمر الجهة التي أصدرت الأمر أو الحكم بالإفراج عنه وذلك بعد الإطلاع على تقرير مدير المحل وسماع أقوال النيابة العامة وإجراء ما تراه لازماً للتثبيت من أن المتهم قد عاد إلى رشده» .
أما السند التنفيذي الاحتياطي فهو يتمثل في الأمر الصادر بالحبس الاحتياطي من النيابة العامة أو قاضي التحقيق ومن أوامر من الحبس الصادرة من الجهات المنصوص عليها قانوناً .
ويقسم الفقه السندات التنفيذية من حيث استقرارها القانوني إلى سندات تنفيذية باته وغير باته، والأولى هي الأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي أي التي استنفذت طرق الطعن العادية والطعن بالنقض، أما السندات التنفيذية غير الباتة أو المؤقتة فهي الأحكام التي تنفذ قبل استنفاد كل طرق الطعن خلاف التماس إعادة النظر .
كما تتقسم السندات التنفيذية من حيث مضمونها إلى سندات محددة وسندات غير محددة، وهذه الأخيرة تنقسم إلى سندات غير محددة بصفة مطلقة وسندات غير محددة نسبياً، والسندات التنفيذية المحددة هي التي ينص فيها على نوع العقوبة وحكمها، وهي الصورة العادية للسندات التنفيذية للعقوبة، أما السندات غير المحددة بنوعيها فهي الصورة العامة للتدابير الاحترازية والتي تكون غير محددة نسبياً إذا نص على حد أقصى للتدبير .
والسندات غير المحددة بنوعيها قد تكون غير محددة بالنسبة للنوع كما قد تكون غير محددة بالنسبة للكم، ومثال الأولى ما نص عليه المشرع بخصوص محاكمة الأحداث حيث أجاز للمحكمة التي أصدرت الحكم على المتهم الصغير أن تعيد النظر في أي وقت في الحكم الصادر منها بناء على طلب النائب العام متى رأى أن العقوبة المحكوم بها أياً كانت نوعها لا تلائم حالة المحكوم عليه، أما بالنسبة للسندات التنفيذية غير المحددة في الحكم فمثالها ما نص عليه المشرع في المادتين 52 ، 53 عقوبات بالنسبة لمعتادي الإجرام من جواز الحكم بالإيداع في إحدى مؤسسات العمل مدة لا تزيد على ست سنوات في الحالة الأولى وعشر سنوات في الحالة الثانية، وكذلك الحال بالنسبة للحكم أو الأمر بإيداع المتهم أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى أن يعود إلى رشده .
والسند التنفيذي قد يكون بسيطاً وقد يكون مركباً، والأول يتوافر إذا كان مكوناً من عمل قضائي واحد، ومثال ذلك حكم المحكمة الجزئية الذي يصير باتاً لاستنفاذ مواعيد الطعن وكذلك حكم الاستئناف المعدل لحكم أول درجة متى كان باتاً، أما السند التنفيذي المركب فهو الذي يتكون من أكثر من حكم أو قرار قضائي، ومثال ذلك الحكم الذي يتم تصحيحه لخطأ مادي وذلك باتباع إجراءات تصحيح الأحكام وكذلك الحكم الصادر بالإدانة من أول درجة والذي طعن فيه بالاستئناف وقضى في الأخير بعدم جواز الاستئناف أو برفضه، وكذلك الحال بالنسبة للحكم المطعون فيه بالنقض والذي يقضي فيه بالرفض أو بعدم قبول - ففي مثل تلك الفروض يتكون السند التنفيذي من حكم الإدانة والحكم برفض أو عدم قبول الطعن. وبالنسبة للسندات التنفيذية الاحتياطية يكون مركباً الأمر بالحبس الصادر من النيابة العامة والذي تم مدة عن طريق القاضي الجزئي أو غرفة المشورة .
وقد يقع السند التنفيذي موقوفاً وذلك إذا كان الحكم قد صدر مشمولاً بإيقاف التنفيذ طبقاً للمادة 55 من قانون العقوبات. وفي هذه الحالة لا يكتسب السند التنفيذي قوته التنفيذية إلا إذا ألغي الإيقاف بالتطبيق للمادة 58 عقوبات .
- تعدد السندات التنفيذية :
قد تتعدد السندات التنفيذية بالنسبة لذات الشخص. وفي هذه الحالة يفرق بين فرضين :
الأول : حيث تتعدد السندات التنفيذية بالنسبة لذات الشخص لواقعة واحدة. فقد يحدث أن يصدر على ذات المتهم أكثر من حكم عن واقعة واحدة ويصير كل منها باتاً حائزاً لقوة الشيء المقضي به. فكيف يتم التنفيذ؟
لم يعالج المشرع المصرى تلك الحالة بنص صريح وإنما ترك حكمها للقواعد العامة. ومؤدى القواعد العامة أن الحكم الأسبق في التاريخ من حيث صيرورته بأن يكون هو السند التنفيذي الصحيح . أما الحكم التالي في التاريخ فيكون باطلاً باعتبار أنه أنصب على واقعة سبق الفصل فيها، وينفذ الحكم الأول ودون نظر لصالح المتهم أي حتى ولو أن الحكم الثانى يقضى بعقوبة أخف من التي قضى بها الحكم الأول .
والثاني : إذا تعددت السندات التنفيذية بالنسبة لذات الشخص ولكن الوقائع مختلفة ومثال ذلك أن يصدر على ذات الشخص أكثر من حكم بعقوبات متعددة لارتكابه لأكثر من جريمة. نظم المشرع هذه الحالة بالمادة 34 عقوبات حيث نص على أن يكون التنفيذ كالأتي :
أولاً : السجن المؤبد .
ثانياً : السجن المشدد .
ثالثاً : السجن .
رابعاً : الحبس مع الشغل .
خامساً : الحبس البسيط .
وبطبيعة الحال هذه القاعدة لا تسري إلا بالنسبة للعقوبات السالبة للحرية والتي لا يتعارض تنفيذ أقصاها على تنفيذ الخف منها. أما إذا كانت العقوبات المتعددة لا تتعارض في تنفيذها فيجب تنفيذها مجتمعة كما هو الشأن في تعدد عقوبات الغرامة أو تعدد الغرامة مع عقوبة سالبة للحرية .
ومع ذلك يرد على تعدد العقوبات استثناءان :
الأول : خاص بالأحوال التي يكون فيها تنفيذ إحداها متعارضاً مع تنفيذ الأخرى ، كما هو الشأن في تعدد الإعدام وأية عقوبة سالبة للحرية .
والثاني : حيث يستغرق تنفيذ الأشد منها العقوبات الأخرى بحكم طبيعة العقوبة الأولى ، ومثال ذلك عقوبة السجن المؤبد تستغرق أية عقوبة سالبة للحرية .
أما إذا كان تعدد العقوبات السالبة للحرية ممكناً فقد وضع المشرع المصری قواعد للحد من هذا التعدد في المادتين 35 ، 36 . وتنص الأولى على أن «يجب السجن المشدد بمقدار مدة كل عقوبة مقيدة للحرية محكوم بها لجريمة وقعت قبل الحكم بالسجن المشدد المذكور». بينما تنص المادة 36 على أنه «إذا ارتكب شخص جرائم متعددة قبل الحكم عليه من أجل واحدة منها وجب ألا تزيد مدة السجن المشدد على عشرين سنة في حالة تعدد العقوبات وأن لا تزيد مدة السجن أو مدة السجن والحبس على عشرين سنة وأن لا تزيد مدة الحبس وحده على ست سنين» . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1731 )
قوانين الشريعة الإسلامية على المذاهب الأربعة، إعداد لجنة تقنين الشريعة الاسلامية بمجلس الشعب المصري، قانون العقوبات، الطبعة الأولى 2013م – 1434هـ، دار ابن رجب، ودار الفوائد، الصفحة : 31 .
(مادة 17)
لاتسند الجريمة إلى شخص ما لم تكن الجريمة قد وقعت نتيجة لسلوكه فعلاً أو امتناعاً .
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الرابع عشر ، الصفحة / 72
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ الْقَاضِي:
إذَا طُلِبَ مِنَ الْقَاضِي تَنْفِيذُ حُكْمٍ أَصْدَرَهُ هُوَ نَفَّذَهُ وُجُوبًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إذَا كَانَ ذَاكِرًا أَنَّهُ حُكْمُهُ. أَمَّا إذَا نَسِيَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ أَنَّهُ حُكْمُهُ، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَنْفِيذِهِ لِمَا حَكَمَ بِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَنْفِيذُهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ، أَوْ رَأَى وَرَقَةً فِيهَا أَنَّهُ حُكْمُهُ؛ لأِنَّهُ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَى الْعِلْمِ وَالإْحَاطَةِ بِالتَّذَكُّرِ فَلاَ يَرْجِعُ إلَى الظَّنِّ؛ وَلإِمْكَانِ التَّزْوِيرِ فِي الْخَطِّ.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا، وَإِمْضَاءُ الْحُكْمِ، وَقَالُوا: لأِنَّهُ لَوْ شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ غَيْرِهِ قُبِلَ، فَكَذَلِكَ هُنَا.
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ قَاضٍ آخَرَ.
إذَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي حُكْمُ قَاضٍ آخَرَ نَفَّذَهُ، وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ، أَوْ رَأَى أَنَّ غَيْرَهُ أَصْوَبُ مِنْهُ، مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَجِبُ نَقْضُهُ، كَأَنْ خَالَفَ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ).