الفصل الرابع الصيادلة
الفصل الرابع
الصيادلة
لا يجوز للصيادلة أن يصرفوا جواهر مخدرة إلا بتذكرة طبية من طبيب بشرى أو طبيب أسنان حائز على دبلوم أو بكالوريوس أو بموجب بطاقة رخصة ووفقاً للأحكام التالية :
ويحظر على هؤلاء صرف جواهر مخدرة بموجب التذاكر الطبية إذا زادت الكمية المدونة بها على الكميات المقررة بالجدول رقم (4) .
ومع ذلك إذا استلزمت حالة المريض زيادة تلك الكميات فعلى الطبيب المعالج أن يطلب بطاقة رخصة بالكميات اللازمة لهذا الغرض .
جدول رقم (4)
الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
المرفق بقرار وزير الصحة والسكان رقم (44) لسنة 2026
الجدول رقم (4) - الحد الأقصى لكميات الجواهر المخدرة الذي لا يجوز تجاوزه في وصفة طبية واحدة.
يشمل الحد الأقصى لكميات الجواهر المخدرة الذي لا يجوز تجاوزه في وصفة طبية واحدة وتصرف هذه المستحضرات من عبواتها الأصلية
م
المادة
الاسم العلمي والوصف
الحد الأقصى للجرعة
في الوصفة الطبية الواحدة
1
أفيون
Opium
The coagulated juice of the opium poppy (plant species Papaver somniferum L.)
600 ملليجرام
2
أقراص المورفين
Morphine
وأملاحه
The principal alkaloid of opium and of opium poppy
600 ملليجرام
3
أمبولات المورفين
Morphine
وأملاحه
The principal alkaloid of opium and of opium poppy
60 ملليجرام
4
داي أسيتيل المورفين
Di-acetyl morphine
وأملاحه
Di-acetyl morphine
20 ملليجرام
5
بنزويل المورفين
Benzoylmorphine
وأملاحه وجميع إسترات المورفين وأملاحها
17-Methyl-4,Salpha-
epoxymorphina-7-ene-3,6alpha-
diol 3-benzoate
60 ملليجرام
6
بنزويل المورفين
Benzoylmorphine
أوكسيدات الأثير المورفينية الأخرى وأملاحها فيما
عدا إيثيل المورفين وميثيل المورفين
17-Methyl-4,5alpha-
epoxymorphina-7-ene-3,6alpha-
diol 3-benzoate
100 ملليجرام
7
ديسو مورفين
Desomorphine
Dihydrodesoxymorphine
(Derivative of morphine(
60 ملليجرام
8
الثبايين
Thebaine
وأملاحه
(an alkaloid of opium; also found in Papaver bracteatum)
150 ملليجرام
9
أوكسي مورفون
Oxymorphone
ومركباته وكذا المركبات المورفينية الأخرى ذات
الأزوت الخماسي للتكافؤ
14-hydroxydihydromorphinone (Derivative of morphine)
200 ملليجرام
10
أو كسيكودون
Oxycodone
وأملاحه، واستراته، وأملاح هذه الإسترات
14-hydroxydihydrocodeinon (Derivative of morphine)
60 ملليجرام
11
هيدرو كودون
Hydrocodone
وأملاحه واستراته وأملاح هذه الإسترات
dihydrocodeinone
60 ملليجرام
12
أسيتيل داي هيدروكودينون
وأملاحه واستراته وأملاح هذه الإسترات
Acetyl dihydro codeinone
60 ملليجرام
13
هيدرو مورفون
Hydromorphone
وأملاحه واستراته وأملاح هذه الأسترات
Dihydromorphinone (Derivative of morphine)
10 ملليجرام
14
ثنائي الهيدرو مورفين
Dihydromorphine
وأملاحه واستراته وأملاح هذه الإسترات
dihydromorphine
60 ملليجرام
15
ميثيل داي هيدرو مورفينون
وأملاحه
methyl dihydromorphinone
300 ملليجرام
16
كوكايين
Cocaine
وأملاحه للاستعمال الباطني (به شرط أن يوصف في
مركب لاتزيد نسبته فيه على4%)
Methyl ester of benzoylecgonine (an alkaloid found in coca leaves or prepared by synthesis from ecgonine)
100 ملليجرام
17
كوكايين
Cocaine
وأملاحه للاستعمال الظاهري (بشرط أن يوصف في مركب لا تزيد نسبته فيه على4%)
Methyl ester of benzoylecgonine (an alkaloid found in coca leaves or prepared by synthesis from ecgonine)
400 ملليجرام
18
إكجونين
Ecgonine
وأملاحة واستراته وأملاح هذه الإسترات
Its esters and derivatives which are convertible toecgonine and cocaine
100 ملليجرام
19
بينيدين
Pethidine
وأملاحه
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-
carboxylic acid ethyl ester
650 ملليجرام
20
القنب
Cannabis
600 ملليجرام
21
راتنج القنب
Cannabis resin
200 ملليجرام
22
خلاصة القنب
Cannabis extract
200 ملليجرام
23
خلاصة القنب السائلة
Cannabis liquid extract
0,6 ملليمتر
24
صبغة القنب
Cannabis tincture
4 ملليمتر
25
ميثادون
Methadone
وأملاحه
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-
Heptanone
125 ملليجرام
26
فينادكسون
Phenadoxone
وأملاحه
6-morpholin-4-yl-4,4- diphenylheptan-3-one
250ملليجرام
27
أمبولات ديكسا أمفيتامين
Dexamphetamine
(2S)-1-phenylpropan-2-amine
6 أمبولات
28
أقراص ديكسا أمفيتامين
Dexamphetamine
(2S)-1-phenylpropan-2-amine
30 قرصا
29
أقراص أمفيتامين
Amphetamine
1-phenylpropan-2-amine
30 قرصا
30
أقراص جلوتيتيميد
Glutethimide
2-ethyl-2-phenylglutarimide
30 قرصا
31
أمبولات أموباربيتال صوديوم
Amobarbital
5-ethyl-5-isopentylbarbituric acid
6 أمبولات
32
أقراص أو كبسولات أموباربيتال
Amobarbital
5-ethyl-5-isopentylbarbituric acid
30 قرصاً
33
أمبولات فينيدات الميثيل
Methylphenidate
methyl 2-phenyl-2- (piperidin-2- yl) acetate
5 أمبولات
34
أقراص فينيدات الميثيل
Methylphenidate
methyl 2-phenyl-(piperidin-2-yl)
acetate
30 قرصاً
35
أقراص سيكوباربيتال
Secobarbital
5-allyl-5-(1-methylbutyl)
barbituric acid
30 قرصاً
36
أمبولات ميثامفيتامين
Methamphetamine
(+)-(S)-N,a-
Dimethylphenethylamine
5 أمبولات
37
أقراص ميثامفيتامين
Methamphetamine
(+)-(S)-N,a-
Dimethylphenethylamine
25 قرصاً
38
بنتازوسين
Pentazocine
(2R*,6R*,11R*)-1,2,3,4,5,6-
hexahydro-6,11-dimethyl-3-(3- methyl-2-butenyl)-2,6-methano3-
benzazocin-8-ol
150 ملليجرام
قرار رقم 172 لسنة 2011
بشأن إعادة تنظيم تداول المواد والمستحضرات الصيدلية
المؤثر على الحالة النفسية
وزير الصحة والسكان
بعد الاطلاع على قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955؛
وعلى القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها؛
وعلى القرار الوزارى رقم 487 لسنة 1985 بشأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة النفسية والقرارات المكملة والمعدلة له؛
وبناءً على ما عرضه رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية؛
قـرر
مادة 1 - تعتبر موادًا مؤثرة على الحالة النفسية فى تطبيق أحكام هذا القرار المواد والمستحضرات المبينة بالجداول المرفقة لهذا القرار.
مادة 2 - يجب على مستوردى المستخضرات المبينة بالجداول المرفقة لهذا القرار إخطار الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بالخطة الاستيرادية والحصول على موافقتها قبل الاستيراد، ويقوم التفتيش الصيدلى بمراقبة الكميات التى يتم استيرادها، وتلتزم مصانع الأدوية المحلية بإخطار الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بالخطة الشهرية للإنتاج قبل البدء فى تصنيع أى تشغيلة من مستحضرات الجدول الأول، وعلى إدارة التفتيش الصيدلى مراقبة جميع مراحل التصنيع والتخرين بهذه المصانع.
مادة 3 - يحظر توزيع المواد والمستحضرات المشار إليها فى المادة (1) من هذا القرار إلا عن طريق الشركة المصرية لتجارة الأدوية وفروعها، وعلى الشركات المنتجة لهذه الأصناف والشركات المستوردة لها تسليم الكميات المنتجة أو المستوردة بالكامل للشركة المصرية لتجارة الأدوية.
مادة 4 - يقوم التفتيش الصيدلى بتحريز المواد أو الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية - سواء كانت محلية أو مستورة - التى لا يتم تسليمها إلى الشركة المصرية لتجارة الأدوية، وتسلم للتموين الطبى بموجب مستندات رسمية لتوزيع على مستشفيات وزارة الصحة والسكان، وتصرف وفقاً للضوابط الواردة بهذا القرار.
وتحرم الشركة المصنعة أو المستوردة من حصتها السنوية من الخامة الداخلة فى تصنيع المستحضر أو من الحصة السنوية للاستيراد فى العام الذى يليه فى حالة ثبوت قيامها ببيع تلك المستحضرات أو تسليمها لأية جهة بخلاف الشركة المصرية لتجارة الأدوية، وتبلغ الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بذلك، ويستثنى من ذلك التوريد لجهات حكومية بناءً على مناقصات أو أوامر توريد مباشر، على أن يعتمد أمر التوريد من مديرية الشئون الصحية الواقعة فى نطاقها تلك الجهة وأن تعتمد فاتورة البيع بعد التسليم من الجهة الحكومية وبعد موافقة الإدارة المركزية للشئون الصيدلية.
مادة 5 - تحتفظ المستودعات الرئيسية وكل فرع من فروع الشركة المصرية لتجارة الأدوية أو مراكز تموين المستشفيات بدفاتر معتمدة ومرقمة ومختومة من إدارة الصيدلة بمديرية الشئون الصحية المختصة، وتكون هذه الدفاتر والأدوية فى عهدة صيدلى ويقيد بها أولاً بأول الوارد والمنصرف من هذه الأدوية كمًا ونوعًا ورقم التشغيلة، وتسجل هذه البيانات على الحاسب الآلى ويلتزم كل فرع من فروع الشركة المصرية لتجارة الأدوية بالتوزيع داخل النطاق الجغرافى الذى يوجد فيه.
مادة 6 - تصرف الصيدليات العامة من فرع الشركة المصرية لتجارة الأدوية التابعة له الحصة الآتية من المواد والمستحضرات الواردة فى الجدول الأول المرفق بهذا القرار كحد أقصى شهريًا:
( أ ) ثلاثمائة عبوة من المستحضرات الواردة بالجدول الأول المرفق بهذا القرار بالاسم العلمى للمستحضر دون الالتزام بالاسم التجارى (كمية تكفى لعلاج ثلاثين مريضًا لمدة شهر) بحد أقصى آلاف كبسولة أو قرص أو أقماع وتصرف بالاسم العلمى للمستحضر.
(ب) مائة أمبول من المستحضرات الواردة بالجدول الأول على شكل أمبولات.
(جـ) عشرون عبوة من المستحضرات على شكل أشربة أو نقط.
وبالنسبة للصيدليات المجاورة لمستشفيات الأورام وغيرها يجوز لها طلب إعادة صرف الحصة المقررة فى البنود (أ، ب، ج) أو نصفها، بشرط موافقة إدارة الصيدلية التابعة لها الصيدلية، وتقديم تقرير من التفتيش الصيدلى يثبت أنه تم التصرف فى الحصة السابق صرفها بالكامل بطريقة قانونية من واقع التذاكر الطبية والدفاتر الموجودة بالصيدلية.
مادة 7 - تصرف للصيدليات العامة من الفرع التابعة له ثلاثون عبوة من مستحضرات المواد المدرجة على الجدول الثانى المرفق بهذا القرار.
مادة 8 - تصرف صيدليات الخدمة الليلية وصيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية حصة تعادل ثلاث مرات حصة الصيدلية العامة من مستحضرات الجدولين الأول والثانى.
مادة 9 - يصرف للمستشفيات الخاصة التى يوجد بها غرفة عمليات ومرخص لها بصيدلية خاصة حصة تعادل ثلاث مرات حصة الصيدلية العامة من مستحضرات الجدولين الأول الثانى، وتكون هذه الأدوية عهدة بصيدلية المستشفى.
أما المستشفيات غير المرخص لها بصيدلية خاصة، فيحق لها صرف حصة صيدلية عامة من مستحضرات الجدولين الأول والثانى، بشرط أن تكون مرخصة من وزارة الصحة والسكان، وبها غرفة عمليات، وتقوم إدارة هذه المستشفى بتسليم هذه الأدوية لصيدلى يكون مسئولاً عنها، وإذا لم يوجد بها صيدلى تقوم بتعيين طبيب تخطر إدارة الصيدلة التابعة لها باسمه، ويكون مسئولاً عن هذه المستحضرات وعن صرفها طبقًا للقواعد المقررة.
مادة 10 - تحتفظ كل مؤسسة صيدلية أو مستشفى خاص ليس بها صيدلية، يصرف لها مستحضرات صيدلية ومواد واردة بالجدول الأول المرفق بهذا القرار بدفتر لقيد هذه الأصناف معتمدًا ومرقمًا من إدارة الصيدلة المختصة، يدون به تاريخ الورود والصرف كمًا ونوعًا ورقم التشغيلة، وتلتزم هذه الجهات بالاحتفاظ بالدفاتر والتذاكر الطبية المنصرفة بموجبها تلك الأصناف لحين مرور التفتيش الصيدلى واعتمادها، وتكون الأصناف خلالها عهدة مدير الصيدلية أو الطبيب الذى تعينه إدارة المستشفى بحسب الأحوال.
مادة 11 - لا تصرف مستخضرات ومواد الجدول الأول من الصيدليات العامة إلا بموجب تذكرة طبية مستقلة معتمدة ومختومة بخاتم الطبيب المعالج تسحب من المريض ولا تصرف هذه التذاكر إذا وجد بها كشط أو شطب أو تصحيح.
كما لا تصرف مواد الجدول الثانى إلا بموجب تذكرة طبية مستقلة أو متضمنة أدوية أخرى وتختم بخاتم الصيدلية لعدم تكرار الصرف، على ألا تتعدى الكميات الموصوفة والمنصرفة من المواد المؤثرة على الحالة النفسية الكميات المذكورة بمقدمة الجداول المرفقة.
مادة 12 - تقدم المؤسسات الصيدلية طلبًا إلى فرع الشركة المصرية لتجارة الأدوية التابعة له لصرف هذه الأصناف ، ويجب أن يكون الطلب موقعًا من مدير الصيدلية أو من ينوب عنه ومختومًا بخاتم الصيدلية (سموم) ومرفقًا به صورة من رخصة الصيدلية وخطاب من إدارة الصيدلية التابع لها، تفيد أن الصيدلية مفتوحة وتعمل وبها مدير قائم بالعمل وتكون صلاحية الخطاب لمدة ستة أشهر ما لم يتم تغيير المدير، ولا يجوز للشركة المصرية لتجارة الأدوية الصرف للصيدليات التى يصدر بشأنها قرار من الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوقف صرف حصص المواد والمستحضرات المؤثرة على الحالة النفسية لها.
مادة 13 - تلتزم الشركة المصرية لتجارة الأدوية بتسليم الحصص الواردة بهذا القرار لمدير الصيدلية، ضمن طلبيات الصيدلية، ولا يجوز تسليمها مستقلة أو لأى شخص غير المدير بفاتورة مستقلة، ويوقع المدير بنفسه على إيصال استلام هذه الحصص، ويحتفظ كل من المدير وفرع الشركة المصرية لتجارة الأدوية بصورة معتمدة من الفاتورة لمدة خمس سنوات.
ويلتزم كل فرع من فروع الشركة المصرية لتجارة الأدوية بإخطار إدارة الصيدلة التابع له شهريًا بأسماء المؤسسات الصيدلية والمستشفيات التى صرفت حصص المستحضرات المؤثرة على الحالة النفسية والمستحضرات المنصرفة كمًا ونوعًا ورقم التشغيلة ورصيد كل نوع فى نهاية كل شهر.
مادة 14 - تلتزم صيدليات الخدمة الليلية وصيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية وكذلك فروع الشركة المصرية لتجارة الأدوية والصيدليات العامة بتوفير أصناف المواد والمستحضرات المؤثرة على الحالة النفسية، ولا يجوز لأية صيدلية عامة أو خاصة الامتناع عن بيع هذه الأدوية للمرضى.
مادة 15 - تراعى الأحكام المنصوص عليها فى هذا القرار عند تسجيل مستحضرات جديدة تحتوى على إحدى المواد المبينة بالجداول المرفقة، وتدرج بالجدول المناسب بناءً على قرار من اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية.
مادة 16 - تلتزم الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بمراجعة ملفات تسجيل المستحضرات المحتوية على مواد واردة بهذا القرار لضمان عدم إساءة استعمالها كما يلى:
( أ ) تعديل الكمية بالعبوة السابق تسجيلها.
(ب) إضافة التحذيرات اللازمة بالنشرة أو البطاقة أو العبوة.
(جـ) التوصية بنقل أى مادة أو مستحضر من جدول إلى آخر أو بإلغاء تسجيل أى مستحضر منها للصالح العام.
مادة 17 - لا يجوز توزيع عينات طبية مجانية من المواد والمستحضرات الواردة بالجداول المرفقة لهذا القرار، وفى حالة المخالفة تحرم الشركة من حصتها السنوية من الخامة الداخلة فى تصنيع المستحضر بالنسبة للمصانع المحلية، أو من المستحضر بالنسبة للشركات المستوردة، وذلك لمدة عام.
مادة 18 - يجوز بقرار من رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بناءً على عرض من إدارة الصيدلية المختصة بمديرية الشئون الصحية وقف صرف الحصة المقررة للمؤسسات الصيدلية من المواد والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية فى حالة مخالفة أحكام هذا القرار، ويعاد العرض على الإدارة المركزية للشئون الصيدلية فى حالة زوال السبب، ويوقف صرف المواد والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية لمدة ستة أشهر فى حالة المخالفة، وتضاعف المدة فى حالة العودة.
وفى حالة صدور حكم جنائى بالإدانة يمنع صرف هذه الحصص نهائيًا للصيدلية الصادر بشأنها الحكم.
مادة 19 - تسرى العقوبات المنصوص عليها فى القانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة على المخالفين لأحكام هذا القرار وتخطر النقابة المختصة باسم المخالف لاتخاذ اللازم.
مادة 20 - يلغى القرار الوزارى رقم 487 لسنة 1985 والقرارات المعدلة والمكملة له.
مادة 21 - ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.
تحريرًا فى 22/ 3/ 2011
1- لما كان المستفاد من استقراء نصوص المادتين 4 / ب ، 11 / ب والمواد من 14 إلى 23 ، 34 / ب ، 38 / 1 ، 43 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها أن المشرع منح مديري الصيدليات حق الحصول على المواد المخدرة بإذن بجلبها من الخارج وفق الشروط المحددة في القانون أو بالشراء من الأشخاص المرخص لهم بالاتجار فيها ، فإذا حصلوا على تلك المواد بغير ذلك الطريق فإن إحرازهم أو حيازتهم لها يشكل الجناية المؤثمة بالمادة 38 / 1 ، كما أباح لهم التصرف في تلك المواد التي أحرزوها أو حازوها قانوناً وفقاً لقواعد محددة وقيود تسهل مراقبة تلك التصرفات على النحو المبين في المواد من 14 إلى 23 ، فإذا تصرفوا في تلك المواد على غير ما اشترطه القانون شكل ذلك أيضاً الجناية المؤثمة بالمادة 34 / ب ، أمَّا إذا اقتصر الأمر على عدم إمساك الدفاتر المنصوص عليها في القانون أو عدم قيد المواد المخدرة التي حصلوا عليها وفق أحكام القانون أو عدم إرسال الكشوف المنصوص عليها في المادة 23 من القانون أو حيازة جواهر مخدرة بكميات تزيد أو تقل عن الكميات الناتجة عن تعدد عمليات الوزن ، فإن ذلك يشكل الجنحة المؤثمة بالمادة 43 ، وعلى ذلك يشترط لصحة الحكم بإدانة الصيدلي بجناية إحراز أو حيازة جوهر مخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون أن يبين أنه حصل على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذى حدده القانون في المادتين 4 / ب ، 11 / ب من القانون بادى الذكر. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في اطراح دفاع الطاعن القائم على أنه مرخص له بإحراز وحيازة المواد المخدرة تبعاً للترخيص الصادر للصيدلية التي يديرها وأن الواقعة لا تعدو أن تكون مجرد مخالفة لعدم إمساكه دفاتر لقيد المواد المخدرة على مجرد القول بأن الطاعن أقر بالتحقيقات بعدم قيد المضبوطات بالدفاتر ، ودانه بإحراز المخدر المضبوط بغير قصد من القصود المسماة في القانون وعاقبه بالمادة 38 / 1 دون أن يستظهر أنه حصل عليها بغير الطريق الذى حدده القانون ، فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 36694 لسنة 85 ق - جلسة 11 / 10 / 2016 )
2- لا تثريب على مأموري الضبط الفضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة مأمور الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد اختلاقاً للجريمة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ، ومادام أنه لم يقع تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حالة من حالات التلبس ببيعه عقار الترامادول المخدر للشاهد الثالث دون تذكرة طبية بالمخالفة لنص المواد 14 ، 19 ، 24 من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 ، ومن ثم فإن قيام ضابطي الواقعة بضبطه وتفتيشه وتفتيش الصيدلية بمعرفة الشاهد الرابع الصيدلي بمديرية الشئون الصحية .... يكون صحيحاً منتجاً لأثره ، ولا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 14027 لسنة 83 ق - جلسة 14 / 10 / 2014 )
3- لما كان قرار وزير الصحة رقم 301 لسنة 1976 في شأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة النفسية - الصادر تنفيذاً للقانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة - قد نص في مادته الأولى على أن تخضع المواد والمستحضرات الصيدلية المشار إليها في المادة الثانية منه والتى وردت مادة الفاتودرم كالسيوم بالبند 3 من الفقرة ج منها - لقواعد ونظم صرف عددها من بينها ما أوجبه على مدير الصيدلية في البنود 10 ، 11 ، 12 ، 13 من تلك المادة من قيد الوارد والمنصرف من المستحضرات المذكورة في دفتر خاص معتمد من إدارة الصيدله بمديرية الشئون الصحية التابعة لها الصيدلية ، وعدم صرفها إلا بناء على تذاكر طبية تحتفظ بها و إن لا يصرف في المرة الواحدة أكثر من علبة للمريض الواحد ، وأن تقيد تلك التذاكر بدفتر خاص بها بأرقام مسلسلة كما تفيد بدفتر المستحضرات . وإحال في البند 19 من المادة ذاتها على القانون رقم 127 لسنة 1975 في بيان عقوبة من يخالف هذه القواعد والنظم . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن إستناداً لأدلة الثبوت التى أوردها - أنه المدير المسئول عن الصيدلية يوم الضبط و أنه عرض للبيع خمس علب من مادة الفاتودرم كالسيوم بدون تذكرة طبية ، وأنه ضبطت في حوزته 107 علبة من هذه المادة غير مقيدة بدفتر المستحضرات الطبية الخاص بالصيدلية ، و إنتهى إلى مساءلته بالمواد 83 ، 84 ، 85 من القانون رقم 127 لسنة 1955 وقرار وزير الصحة رقم 301 لسنة 1976 ، وهو ما يكفى بياناً للواقعة المستوجبة للعقوبة ، فإن ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في هذ الشأن لا يكون له محل .
( الطعن رقم 2454 لسنة 52 ق - جلسة 10/ 11/ 1982 )
خول القانون رقم 415 لسنة 1954 بشأن مزاولة مهنة الطب، للطبيب المقيد إسمه بسجل بوزارة الصحة، وبجدول نقابة الأطباء، والحاصل على درجة بكالوريوس الطب من إحدى الجامعات المصرية ، أو حاصل على درجة أو دبلوم أجنبي معادل لدرجة البكالوريوس التي تمنحها الجامعات المصرية، وحده ودون سواه رخصة وصف أدوية أو علاج - ولو كان مواد مخدرة - للمرضى، ومن ثم حظر القانون علي الصيادلة صرف أي جواهر مخدرة إلا بناءً علي تذكرة طبية صادرة من الطبيب سالف الذكر، علي ان يلتزم الصيدلي أثناء صرف المادة المخدرة الموجودة بالتذكرة الطبية بالكميات المقررة بالجدول رقم (4) من هذا القانون بشأن الحد الأقصى لكميات الجواهر المخدرة الذي لا يجوز - للأطباء البشريين وأطباء الأسنان - تجاوزه في وصفة طبية واحدة، إلا إذا استلزمت حالة المريض الكمية الزائدة وكان الطبيب المعالج حاصلاً على بطاقة رخصة بالكميات الزائدة من الجهة الإدارية المختصة علي النحو الذي سيرد في (20) من هذا القانون. (الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 58 )
قيود صرف الجواهر المخدرة من الصيدليات:
لا يجوز صرف جواهر مخدرة من الصيدليات إلا بتذكرة من طبيب بشري أو طبيب أسنان حائز على دبلوم أو بكالوريوس أو بموجب بطاقة صرف جواهر مخدرة بموجب تذكرة طبية تزيد على الكميات المقررة للجدول رقم (4) بالقانون، إلا أنه إذا استلزمت حالة المريض زيادة تلك الكميات فعلى الطبيب المعالج أن يطلب بطاقة رخصة بالكميات اللازمة لهذا الغرض.
ويلاحظ أنه ينبغي التمييز بين الصيدلي الذي يقدم المخدر إلى الغير أو يسهل تعاطيه له وهذا يخضع لعقوبة المادة 34 منه وبين الصيدلي الذي يهمل فحسب في إمساك الدفاتر أو في قيد المخدرات بها أو في وزن المخدرات مما ترتب عليه من تجاوز القدر المسموح به وهذا يخضع لعقوبات المادة 43 وهي عقوبات جنحة لا جناية على أية حال. ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة 74 )
خول القانون الخاص بمزاولة مهنة الطب للأطباء وحدهم دون سواهم رخصة وصف المواد المخدرة للمرضي واعطائها لهم في أية صورة للعلاج أو القيام الأطباء باستعمالها في علاجهم، وتستعمل المواد المخدرة للتخدير قبل العمليات الجراحية أو لتخفيف الآلام بعدها وللتغلب علي الأرق إلى غير ذلك من الحالات المرضية.
والحق المخول للطبيب في وصف بعض المواد المخدرة أو استعماله لها في علاج مرضاه مشروط بأن يكون مرخصاً له في العلاج، فإن انتفت هذه الرخصة سئل عن جريمة إحراز المخدرات وتقديمها للتعاطي أو تسهيل تعاطيها حسب الأحوال.
ويتعين أن يكون قصد الطبيب من وصف المواد المخدرة العلاج لا معاونة مرضاه ومساعدتهم على عادة الإدمان، فإذا انتفي هذا القصد وقع فعله تحت طائلة العقاب.
واستخلاص قصد الطبيب وعما إذا كان الباعث على فعله هو العلاج أم لا من الأمور الموضوعية التي تخضع لسلطة محكمة الموضوع تستخلصها من ظروف الدعوي المطروحة عليها وملابساتها ولها أن تستعين في هذا الأمر بعمل أهل الخبرة.
والطبيب غير المرخص له بحيازة المخدر ليس له أن يحتفظ بما تبقى من مخدر بعد علاج من صرف المخدر باسمه لاستعماله في معالجة مريض آخر.
وما ينطبق على الأطباء يسري على الصيادلة ولأهمية عملهم وخطورته من حيث اتصالهم بالمواد المخدرة التي تصرف للعلاج فقد أفرد لهم المشرع فصلاً خاصاً في القانون رقم 182 لسنة 1960 هو الفصل الرابع ومتضمناً إحدى عشر مادة كما صدر قرار وزير الصحة رقم 301 لسنة 1976 في شأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة النفسية وقد عدل هذا القرار بقرار وزير الصحة رقم 487 لسنة 1985، وخلاصة ذلك أن المشرع وضع نظاماً دقيقاً لاتصال الصيدليات بالمواد المخدرة وطريقة صرفها والرقابة عليها.
وينبغي التفرقة بين الصيدلي الذي يقدم المخدر إلي الغير علي خلاف أحكام القانون وبقصد تسهيل التعاطي له وهنا يعاقب بمقتضى نص المادة 34 (ج) والتي تتضمن العقاب بالاعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلي عشرة آلاف جنيه، وبين صيدلي لم يمسك الدفاتر المنصوص عليها في المواد 12، 18، 24 من قانون المخدرات وهذا ينطبق عليه نص المادة 1/43 من ذات القانون وعقوبتها الغرامة التي لا تزيد على مائتي جنيه، وشتان الفارق بين الأمرين فالأول جناية والثاني جنحة عقوبتها الغرامة فقط. ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة 81 )
حدد المشرع الأشخاص الذين يجوز أن يصرف لهم مواد مخدرة وهم المواد الحاملون لتذكرة طبية من طبيب بشري أو طبيب أسنان حائز على دبلوم أو بكالوريوس أو بموجب بطاقة رخصة كل ذلك بشرط أن تكون الكمية المدونة في البطاقة أو التذكرة الطبية في حدود الكمية المقررة بالجدول رقم 4 الملحق بالقانون ، فإذا زادت الكمية المدونة بالتذكرة الطبية أو البطاقة فيمتنع عليه صرفها .
فلا يجوز الصرف إلا بمقتضى تذكرة طبية صادرة من طبيب بشري أو طيب أسنان ، وهذه التذاكر ليست هي ما يستخدمها الطبيب في كتابة الأدوية لمرضاه ، وإنما استلزم المشرع لها نموذجاً خاصاً ببيانات معينة ، وهي تصدر من الجهة الإدارية المختصة وتحمل خاتمها ولها سعر معين تباع به ، واستثنى صيدليات المستشفيات والمصحات والمستوصفات من هذا النموذج .
وقد أعطى المشرع للوزير المختص حق المقادير التي لا يجوز تجاوزها بالنسبة للمريض حرصاً منه على عدم الإسراف في تناول المخدرات .
وبعد أن اشترط المشرع شروط معينة بشأن محرر التذكرة الطبية والكمية التي يجوز صرفها وأن يتم كتابتها على نموذج معين ، اشترط أن لا يتم الصرف بعد انقضاء خمسة أيام على تاريخ تحريرها لأن المشرع لم يصرح للمريض بالحصول على المخدر بمقتضاها إلا بتقديراً منه لحاجة المريض الشديدة إليها كنوع من العلاج لمرضه ، وافترض المشرع أن مضى الخمسة أيام على تاريخ تحريرها دليل على عدم حاجته الماسة إلى المخدر. ( جرائم المخدرات بين الشريعة والقانون ، المستشار/ عبدالحميد المنشاوى ، القاضى/ مصطفى المنشاوى – طبعة 2017 – منشاة المعارف – الصفحة 74 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثاني والعشرون ، الصفحة / 153
الْحِكْمَةُ مِنْ تَشْرِيعِ الرُّخَصِ:
- تَحْقِيقُ مَبْدَأِ الْيُسْرِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الإْسْلاَمِ تَحْقِيقًا عَمَلِيًّا تَطْبِيقِيًّا. قَالَ تَعَالَى : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ). وَقَالَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - : (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإْنْسَانُ ضَعِيفًا). وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ» وَقَالَ أَيْضًا: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلاَ مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا»
الصِّيَغُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ:
- الرُّخْصَةُ تَكُونُ غَالِبًا بِمَا يَلِي:
أ - مَادَّتُهَا: مِثْلَ رَخَّصَ وَأَرْخَصَ وَرُخْصَةٍ، فَفِي
الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ» «وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ..» وَفِيهِ - أَيْضًا - أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام: «رَخَّصَ فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ». «وَرَخَّصَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ مِنَ الأْوْعِيَةِ». «وَرَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاعِ». «وَرَخَّصَ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا».
«وَرَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ..» وَفِي حَدِيثِ
جَزَاءِ الصَّيْدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ». يَعْنِي عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ إِذَا كَانَ فِي تَعْوِيضِهِ بِالأْنْعَامِ عُسْرٌ مَهْمَا كَانَ مَأْتَاهُ.
ب - نَفْيُ الْجُنَاحِ:
وَرَدَ الْجُنَاحُ مَنْفِيًّا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ آيَةً يُسْتَفَادُ مِنْ أَغْلَبِهَا التَّرْخِيصُ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ لقوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ).
ج - نَفْيُ الإْثْمِ:
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَاأُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَعَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
د - الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ حُكْمٍ عَامٍّ:
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: - فِي شَأْنِ الإْكْرَاهِ - : (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِإِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإْيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
رَخَّصَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآْيَةِ لِلْمُكْرَهِ إِظْهَارَ الْكُفْرِ - إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ التَّلَفَ - فَلَهُ أَنْ يُظْهِرَ الْكُفْرَ بِشَيْءٍ مِنْ مَظَاهِرِهِ الَّتِي يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كُفْرٌ فِي عُرْفِ النَّاسِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ رِفْقًا بِعِبَادِهِ، وَاعْتِبَارًا لِلأْشْيَاءِ بِغَايَاتِهَا وَمَقَاصِدِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ –رضي الله عنهما - قَالَ - بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالإْيمَانِ. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إِنْ عَادُوا فَعُدْ».
آرَاءُ الْعُلَمَاءِ فِي تَتَبُّعِ الرُّخَصِ:
الرُّخَصُ الشَّرْعِيَّةُ الثَّابِتَةُ بِالْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ لاَ بَأْسَ فِي تَتَبُّعِهَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ».
أَمَّا تَتَبُّعُ رُخَصِ الْمَذَاهِبِ الاِجْتِهَادِيَّةِ وَالْجَرْيُ وَرَاءَهَا دُونَ سَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا وَنَحْوُهَا مِمَّا يُمَاثِلُهَا يُعْتَبَرُ هُرُوبًا مِنَ التَّكَالِيفِ، وَتَخَلُّصًا مِنَ الْمَسْئُولِيَّةِ، وَهَدْمًا لِعَزَائِمِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَجُحُودًا لِحَقِّ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ، وَهَضْمًا لِحُقُوقِ عِبَادِهِ، وَهُوَ يَتَعَارَضُ مَعَ مَقْصِدِ الشَّرْعِ الْحَكِيمِ مِنَ الْحَثِّ عَلَى التَّخْفِيفِ عُمُومًا وَعَلَى التَّرَخُّصِ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ). «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ» وَقَدِ اعْتَبَرَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْعَمَلَ فِسْقًا لاَ يَحِلُّ. وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ الإْجْمَاعَ عَلَيْهِ. وَقَالَ نَقْلاً عَنْ غَيْرِهِ: لَوْ أَخَذْتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالِمٍ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ.
وَقَالَ الإْمَامُ أَحْمَدُ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَمِلَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي النَّبِيذِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي السَّمَاعِ وَأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْمُتْعَةِ كَانَ فَاسِقًا.
وَقَدْ دَخَلَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ - يَوْمًا - عَلَى الْمُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيِّ فَرَفَعَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ كِتَابًا وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ وَقَدْ جَمَعَ فِيهِ صَاحِبُهُ الرُّخَصَ مِنْ زَلَلِ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي الْمَذْكُورُ - بَعْدَ أَنْ تَأَمَّلَهُ -: مُصَنِّفُ هَذَا زِنْدِيقٌ، فَقَالَ: أَلَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الأْحَادِيثُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ مَنْ أَبَاحَ الْمُسْكِرَ لَمْ يُبِحِ الْمُتْعَةَ، وَمَنْ أَبَاحَ الْمُتْعَةَ لَمْ يُبِحِ الْغِنَاءَ وَالْمُسْكِرَ، وَمَا مِنْ عَالِمٍ إِلاَّ وَلَهُ زَلَّةٌ، وَمَنْ جَمَعَ زَلَلَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ بِهَا ذَهَبَ دِينُهُ، فَأَمَرَ الْمُعْتَضِدُ بِإِحْرَاقِ ذَلِكَ الْكِتَابِ.
فَالأْخْذُ بِالرُّخَصِ لاَ يَعْنِي تَتَبُّعَهَا وَالْبَحْثَ عَنْهَا لِلتَّحَلُّلِ مِنَ التَّكْلِيفِ وَإِنَّمَا يَعْنِي الاِنْتِقَالَ مِنْ تَكْلِيفٍ أَشَدَّ إِلَى تَكْلِيفٍ أَخَفَّ لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ.
الرُّخَصُ إِضَافِيَّةٌ:
إِنَّ الرُّخَصَ عَلَى كَثْرَةِ أَدِلَّتِهَا أَوْ صِيَغِهَا، وَعَلَى مَا صَحَّ مِنْ حَثِّ الشَّرْعِ عَلَيْهَا وَتَرْغِيبِهِ فِي الأْخْذِ بِهَا - تَبْقَى فِي النِّهَايَةِ إِضَافِيَّةً: أَيْ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ فَقِيهُ نَفْسِهِ فِي الأْخْذِ بِهَا أَوْ فِي عَدَمِهِ. وَيَكْفِي أَنْ نَعْلَمَ لِتَوْضِيحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ مَثَلاً الَّتِي تُعْتَبَرُ سَبَبًا هَامًّا مِنْ أَسْبَابِ الرُّخَصِ تَخْتَلِفُ قُوَّةً وَضَعْفًا بِحَسَبِ أَحْوَالِ النَّاسِ، فَفِي التَّنَقُّلِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْمُسَافِرِينَ، وَأَزْمِنَةِ السَّفَرِ، وَمُدَّتِهِ وَوَسَائِلِهِ، وَمَا إِلَى هَذَا مِمَّا يَتَعَذَّرُ ضَبْطُهُ وَاطِّرَادُهُ فِي جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَلَمْ يُنَطِ الْحُكْمُ بِذَاتِ الْمَشَقَّةِ بَلْ أُسْنِدَ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ مِمَّا يَدُلُّ غَالِبًا عَلَيْهَا وَهُوَ السَّفَرُ لأِنَّهُ مَظِنَّةُ حُصُولِهَا.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثلاثون ، الصفحة / 19
عُذْر
التَّعْرِيفُ :
- الْعُذْرُ لُغَةً: - هُوَ الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ، يُقَالُ: لِي فِي هَذَا الأْمْرِ عُذْرٌ، أَيْ: خُرُوجٌ مِنَ الذَّنْبِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: عَذَرْتُهُ عُذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ: رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ، فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ: غَيْرُ مَلُومٍ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ :
أ - الرُّخْصَةُ :
الرُّخْصَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ: اسْمٌ مِنْ (رَخَّصَ) تَقُولُ: رَخَّصَ لَهُ الأْمْرَ أَيْ: أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ، وَتَأْتِي بِمَعْنَى تَرْخِيصِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فِي أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْهُ فَهِيَ إِذْنٌ بِمَعْنَى: التَّيْسِيرِ وَالتَّخْفِيفِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ مَا شُرِعَ مِنَ الأْحْكَامِ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ وَلَوْلاَ الْعُذْرُ لَثَبَتَتِ الْحُرْمَةُ.
التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ :
تَّفَقَ الْفُقَهَاءُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ عَلَى
عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ وَالنَّجِسِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» لَكِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ أَبَاحُوا التَّدَاوِيَ بِهِمَا لِعُذْرٍ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَدَاوِي ف 8 وَ 9).