الفصل الثانى فى الجلب والتصدير والنقل
الفصل الثانى
فى الجلب والتصدير والنقل
لا يجوز جلب الجواهر المخدرة أو تصديرها إلا بمقتضى ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة .
المذكرة الإيضاحية
بشأن قرار السيد الأستاذ الدكتور
رئيس هيئة الدواء المصرية رقم600 لسنة 2023
باستبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960
بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
منذ صدور القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ، والمعمول به منذ تاريخ 13 /7/ 19660 ، صدرت العديد من القرارات الوزارية إعمالاً لنص المادة (32) من القانون والتى منحت تفويضا تشريعيًا للوزير المختص لتعديل الجداول الملحقة بالقانون سواء بالحذف أو الإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها ، ولوحظ منذ سريان أحكام القانون المشار إليه أن قرارات تعديل الجداول لم تنتهج معيارًا واحدًا سواء بعدم توحيد الشكل العام للجداول وطريقة ترقيم وحصر المواد المدرجة من الناحية الصياغية والعلمية فضلا عن عدم انطباق شكل الجداول على مضمونها ، كما ظلت بعض الجداول مثل الجدول رقم (2) والخاص بالمستحضرات المستثناة من النظام المطبق على المواد المخدرة دون تدقيق أو مراجعة رغم احتوائه على مستحضرات لم تعد مستخدمة في المجال الصيدلى وعفا عليها الزمن وتجاوزها التطور التكنولوجى والعلمى فى مجال التركيبات الصيدلانية ، وأضحى هناك صعوبة بالغة حال الرجوع إلى الجداول لتحديد بند الإدراج أو الحذف أو الإضافة ، كما لوحظ عدم تدقيق الجداول مع القوائم الدولية ، ومن ناحية أخرى فقد استحدث نظام الإدراج بالمجموعة الكيمائية والتي هي عبارة عن هيكل أو بناء كيمائي يميز المركب الكيمائي المادة الكيمائية ويكون جزءًا أصيلاً في تركيب هذا المركب ، وذلك حتى يمكن استباق التطور التكنولوجي الهائل الذى يرتكبه الخارجون عن القانون بالتدخل لتغيير التركيبة الكيمائية للمخدرات التخليقية لإخراجها من تحت مظلة التجريم ، كما أن هذه المجموعات ومشتقاتها أضحت تمثل خطرا بالغ الأثر ليس على المتعاطى فحسب ولكن على المجتمع كله ، وتجاوزت خطورتها الجواهر المخدرة المدرجة بالقسم الأول من الجدول رقم (1) ، وارتبطت العديد من الجرائم في الآونة الأخيرة بتعاطى مرتكبها لها .
وبناءً على ما تقدم فقد ارتئي إصدار القرار المرافق متضمنا مادة أولى بتعديل كافة الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه وذلك بالاستبدال على أن تكون الأطر العامة الحاكمة للاستبدال متمثلة فيما يلي :
التدقيق الاصطلاحى والفنى واللغوى للمصطلحات والمسميات العلمية للمواد المدرجة مع توحيد طريقة كتابة جميع المواد وحذف المسميات التي لا أصل علمى لها ، وضبط مسميات الجداول بما يتفق مع نصوص القانون.
توحيد طريقة الإدراج وفق معيار موحد يتضمن طريقة الترقيم والحصر ، مع مقاربة الجداول بالقوائم الدولية .
إعادة صياغة محتوى القرارات الوزارية الصادرة فى هذا الشأن في صورة جداول منقحة ومنضبطة صياغيًا وعلميًا ، مع تعديل ما لم يرد منها في شكل جدول ليكون على الصورة النمطية للجدول ليتفق المسمى مع المضمون .
وضع آلية مرنة لتكون هناك نسخة رقمية من الجداول لمواكبة التطور السريع الذى يطرأ باستمرار على المواد الكيميائية ومشتقاتها ، وبما يسهل البحث لكافة تلك الجداول سواء من الناحيتين الفنية أو القانونية .
المتعاملين مع استبدال الأقسام بالفقرات مع ترقيم كل جدول وكل قسم منفصلاً عن الجداول والأقسام الأولى .
توحيد الديباجات التي وردت بالقرارات الوزارية المتتابعة مع نقلها لصدرالجدول محل الإدراج .
الحرص الشديد على تدقيق الجداول بما لا يؤثر على الدعاوى القضائية المتداولة أمام المحاكم أو النيابات .
نقل المجموعات ومشتقاتها والمتعلقة بالمخدرات التخليقية إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) وخضوعها للتجريم المشدد المقرر لهذا القسم لما لها من تأثير سلبي بالغ الخطورة ليس على المتعاطى فحسب بل على المجتمع بأكمله بما يستوجب تشديد العقاب على كافة الصور الإجرامية المتعلقة بها والتي تضمنتها أحكام القانون المشار إليه .
كما تضمن القرار مادة ثانية خاصة بالنشر وتاريخ السريان .
رئيس هيئة الدواء المصرية
أ.د/ تامر عصام
جدول رقم (1)
الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
جدول رقم (1) - القسم الأول (أ)
يشمل المواد الآتية ونظائرها وإستراتها وإيثراتها ومستحضراتها وأيسومراتها وستيريوأيسومراتها، وأملاح جميع ما سبق، وكذلك أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي على أي مما سبق، وبأي نسبة كانت ما لم ينص على نسبة محددة
م
المادة
الاسم العلمى والوصف
1-
كوكايين
(Cocaine)
وجميع مستحضراته المدرجة أو غير المدرجة في دساتير الأدوية والتي تحتوي على أكثر من (1,.%) من الكوكايين سواء صنعت من أوراق الكوكا (خلاصتها أو خلاصتها السائلة أو صبغتها أو من الكوكايين ومخففات الكوكايين في مادة غير فعالة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها
Methyl ester of benzoylecgonine (an alkaloid found in coca leaves or prepared by synthesisfrom ecgonine(
2-
هيروين
(Heroin)
بذاته أو مخلوطا أو مخففا في أي مادة أيا كانت درجة
تركيزها وبأي نسبة.
Diacetylmorphine (derivative of morphine)
3-
6- أحادي أسيتيل مورفين
6- MAM (6- monoacetyl Morphine)
monoacetyl Morphine 6-
الجدول رقم (1) - القسم الأول (ب)
يشمل المجموعات الآتية والمواد المشتقة منها ، عدا المدرج منها في جدول آخر، وكذلك أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي على هذه المشتقات بأي نسبة كانت ما لم ينص على نسبة محددة:
م
المجموعة
أمثلة للمواد المشتقة منها
الاسم العلمي والوصف
1-
نفثويل إيندول
Naphthoylindole
JWH-018
JWH-073
JWH-200
Naphthalene-1-yl(1-pentyl-1H-indol-3-yl)
Methanone
Naphthalen-1-yl-(1-butylindol-3-yl)
methanone
1-(2-(4-Morpholinyl) ethyl)-3-(1-naphthoyl)
indole
-2
سيكلوهيكسيل فينول
Cyclo Hexyl phenol
CP-47,497-C8-
homologue
CP-47,497
5-(1.1-dimethyloctyl)-2-(3-
hydroxycyclohexyl)-phenol
5-(1.1-(dimethylheptyl)-2-(3-
hydroxycyclohexyl)-phenol
-3
إندازول كاربوكساميد
Indazole
Carboxamide
AB-Fubinaca
AB-Chminaca
EMB-Fubinaca
5F-ADB
AMB-Fubinaca
ADB-Fubinaca
N-[(25)-1-amino-3-methyl-1-oxobutan-2-yl]-1-
[(4-fluorophenyl)methyl]indazole-3-
carboxamide
N-[(2S)-1-amino-3-methyl-oxobutan-2-yl]-1-
(cyclohexylmethyl)-1H-indazole-3-
carboxamide
N-[[1-[(4-fluorophenyl) methyl]-1H-indazol-3- | yl] carbonyl]-L-valine, ethyl ester
Methyl(25)-2-{[1-(fluoropentyl)-1H-indazole-
3-carbonyl]amino}-3,3-dimethylbutanoate
Methyl (2S)-2-[[1-[(4-fluorophenyl) methyl]
indazole-3-carbonyl] amino}-3-
methylbutanoate
N-[(2S)-1-amino-3,3-dimethyl-1-oxobutan-2-
yl]-1-[[4-fluorophenyl)methyl]-1H indazole-3-
carboxamide
-4
رباعي ميثيل سيكلوبروبيل اندول
Tetramethyl
Cyclopropyl Indole
XLR-11
XLR-11N-(4- fluoropentyl) isomer
[1-(5-Fluoropentyl)-1H-indol-3-
yl](2,2,3,3tetramethylcyclopropyl)methanone
(1-(4-fluoropentyl)-1H-indol-3-yl) (2,2,3,3-
tetramethylcyclopropyl) methanone
-5
إندول كاريوكساميد
Indole Carboxamide
5F-MDMB-PICA
ADBICA
5-Flouro ADBICA
5-Fluoro APP- PICA (PX1)
AMB-PICA (MMB2201)
Methyl(S)-2-(1-(5-fluoropentyl)-1H-indole-3-
carboxamido)-3,3-dimethylbutanoate
N-(1-Amino-3,3-dimethyl-1-oxobutan-2-yl)-1- pentyl-1H-indole-3-carboxamide
N-[(2S)-1-Amino-3,3-dimethyl-1-oxobutan-2-
yl)-1-(5-fluoropentyl) indole-3-carboxamide
(S)-N-(1-amino-1-oxo-3-phenylpropan-2-yl)-1- (5-fluoropentyl)-1H-indole-3-carboxamide
(S)-Methyl 2-(1-(5-fluoropentyl)-1H-indole-3-
carboxamido)-3-methylbutanoate
-6
الكاثينون المستبدل
Substituted
Cathinone
Methcathinone
Methyl Ethcathinone
Ethcathinone
C4-Chloroethcathinone
2-(methylamino)-1-phenylpropan-1-one
-2(Ethylamino)-1-(4-methylphenyl)-1-
propanone
(RS)-2-ethylamino-1-phenyl-propan-1-one
-(4-chlorophenyl)-2-(ethylamino) propan-1-
one
-7
القنبيات التقليدية - قنب ثنائي بنزوبيران
Classical
Cannabinoids Dibenzopyran
DMHP
3-(1,2-dimethylheptyl)-7,8,9,10-tetrahydro-
6,6,9-trimethyl-6Hdibenzo[b,d]pyran-1-ol
-8
نفثيل ميثيل إندول
Naphthylmethylindole
JWH-175
JWH-184
3-(1-naphthalenylmethyl)-1-pentyl-1H-indole
3-[(4-methyl-1-naphthalenyl) methyl]-1-
pentyl-1H-indole
-9
نفثويل بيرول
Naphthoylpyrrole
JWH-368
JWH-145
5-}-(3-fluorophenyl)-1-pentyl-1H-pyrrol-3-yl-{
1--naphthalenyl-methanone
1-naphthalenyl(1-pentyl-5-phenyl-1H-pyrrol-
3-yl)-methanone
10
نفثيل ميثيل إندين
Naphthylmethylindene
JWH-176
1-[(E)-(3-pentyl-1H-inden-1-ylidene) methyl]-
naphthalene
11
فينيل أسيتيل إندول
Phenylacetylindole
JWH-167
JWH-203
1-(1-Pentyl-1H-indol-3-yl)-2-phenylethan-1-
one
2-(2-Chlorophenyl)-1-(1-pentylindol-3-yl)
ethenone
12
فينيثيل أمين
Phenethylamine
Amphetamine
Dexamphetamine
Methamphetamine
STP,DOM
MESCALINE
Benzphetamine
Brolamphetamine
Tenamphetamine
DMA
MDMA
MMDA
N-ethyl MDA
N-hydroxy MDA
PMA
Levamphetamine
Levomethamphetamine
TMA
N-ethylamphetamine
DOET
(CB-2)
(4-MTA)
1-phenylpropan-2-amine
(25)-1-phenylpropan-2-amine
(+)-(S)-N,a-dimethylphenethylamine
2,5-dimethoxy-α,4-dimethylphenethylamine
3,4,5-trimethoxyphenethylamine
N-benzyl-N,a-dimethylphenethylamine
(±)-4-bromo-2,5-dimethoxy-α-
Methylphenethylamine
a-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
(+)-2,5-dimethoxy-a-methylphenethylamine
(+)-N,a-dimethyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
5-methoxy-a-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
(±)-N-ethyl-a-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethylamine
(+)-N[α-methyl-3,4-
(methylenedioxy)phenethyl]hydroxylamine
1-(4-methoxyphenyl)propan-2-amine
(-)-(R)-a-methylphenethylamine
(-)-N,α-dimethylphenethylamine
(±)-3,4,5-trimethoxy-a- methylphenethylamine
N-ethyl-a-methylphenethylamine
(±)-4-ethyl-2,5-dimethoxy-a-
methylphenethylamine
-4bromo-2,5-dimethoxyphenethylamine
α-Methyl-4-Methylthiophenethylamine
13
كينولينيل إستر
Quinolinyl Ester
PB-22
F-PB-22
-1Pentyl-1H-indole-3-carboxylic acid 8- quinolinyl ester
-1Pentyfluoro-1H-indole-3-carboxylic acid 8- quinolinyl ester
14
أدامانتويل إندول
Adamantoyl Indole
5F-APINACA
APICA
N-(adamantan-1-yl)-1-(5-fluoropentyl)-1H-
indazole-3-carboxamide
N-(1-Adamantyl)-1-pentylindole-3-
carboxamide
15
بيروفاليرون
Pyrovalerone
MDPV
α-PVP
-1(1,3-Benzodioxol-5-yl)-2-(pyrrolidin-1-yl)
pentan-1-one
(RS)-1-Phenyl-2-(1-pyrrolidinyl)-1-pentanone
16
نيتازين
Nitazene
Isotonitazene
Etonitazene
Clonitazene
N,N-diethyl-2-(2-(4-isopropoxybenzyl)-5- nitro-1H-benzo[d]imidazol-1-yl)ethan-1-
amine
-1diethylaminoethyl-2-p-ethoxybenzyl-5-
nitrobenzimidazole
-2(p-chlorobenzyl)-1-diethylaminoethyl-5-
nitrobenzimidazole
17
فينتانيل
Fentanyl
Fentanyl
alpha-methylfentanyl
para-fluorofentanyl
beta-Hydroxyfentanyl
beta-hydroxy-3- methylfentanyl
3-Methylfentanyl
para Fluorobutyrylfentanyl
OrthoFluorofentanyl
Methoxyacetylfentanyl
Cyclopropylfentanyl
Carfentanil
Ocfentanil
Furanylfentanyl
Acryloylfentanyl
4-
Fluoroisobutyrfentanyl
Tetra
Hydrofuranylfentanyl
Crotonylfentanyl
Valerylfentanyl
-1phenethyl-4-N-propionylanilinopiperidine
N-[1-(a-methylphenethyl)-4-
piperidyl]propionanilide
4'-fluoro-N-(1-phenethyl-4-
piperidyl)propionanilide
N-[1-(B-hydroxyphenethyl)-4-
piperidyl]propionanilide
N-[1-(ẞ-hydroxyphenethyl)-3-methyl-4-
piperidyl]propionanilide
N-(3-methyl-1-phenethyl-4-
piperidyl)propionanilide
N-(4-Fluorophenyl)-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl]butanamide
N-(2-Fluorophenyl)-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl] propanamide
2-Methoxy-N-phenyl-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl]acetamide
N-Phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]cyclopropanecarboxamide
Methyl 1-(2-phenylethyl)-4- [phenyl(propanoyl)amino]piperidine-4-
Carboxylate
N-(2-fluorophenyl)-2-methoxy-N-[1-(2-
phenylethyl)piperidin-4-yl]acetamide
N-phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]furan-2-carboxamide
N-phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]prop-2-enamide
N-(4-fluorophenyl)-N-(1-phenetylpiperidin-4-
yl)isobutyramide
N-phenyl-N-[1-(2-phenylethyl)piperidin-4-
yl]tetrahydrofuran-2-carboxamide
(E)-N-(1-phenethylpiperidin-4-yl)-N-
phenylbut-2-enamide
N-(1-phenethylpiperidin-4-yl)-N-
phenylpentanamide
الجدول رقم (1) - القسم الثاني
يشمل المواد الآتية ونظائرها وإستراتها وإيثراتها ومستحضراتها وأيسومراتها وستيريوأيسومراتها، وأملاح جميع ما سبق، وكذلك أي مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أي مركب آخر يحتوي على أي مما سبق، وبأي نسبة كانت ما لم ينص على نسبة محددة.
م
المادة
الإسم العلمى والوصف
1-
إيتورفين
Etorphine
tetrahydro-7a-(1-hydroxy-1-methylbutyl)-6,14-endo- ethenooripavine (derivative of thebaine)
2-
إيثيل ميثيل ثيامبوتين
Ethylmethylthiambutene
-3ethylmethylamino-1,1-di-(2′-thienyl)-1-butene
3-
أسيتيل ميثادول
Acetylmethadol
-3acetoxy-6-dimethylamino-4,4-diphenylheptane
4-
أسيتورفين
Acetorphine
3-0-acetyltetrahydro-7α-(1-hydroxy-1-methylbutyl)-
6,14-endo-ethenooripavine (Derivative of thebaine)
5-
اكجونين
Ecgonine
its esters and derivatives which are convertible to
ecgonine and cocaine
6-
أوكسيكودون
Oxycodone
14-hydroxydihydrocodeinone
(Derivative of morphine)
7-
أوكسيمورفون
Oxymorphone
14-hydroxydihydromorphinone
(Derivative of morphine)
8-
ان - أكسيد المورفين
Morphine - N - Oxide
وكذلك المركبات والمشتقات المورفينية الأخرى
ذات الأزوت الخماسي التكافؤ
(Derivative of morphine)
9-
أفيون
OPIUM
وتشمل: الأفيون الخام والأفيون الطبي والأفيون
المحضر بجميع مسمياتها، وجميع مستحضرات الأفيون المدرجة أو غير المدرجة في دساتير الأدوية والتي تحتوي على أكثر من (۰۲%) من المورفين ومخففات الأفيون في مادة غير فعالة سائلة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها
|the coagulated juice of the opium poppy (plant species
Papaver somniferum L.(
10-
ألفابرودين
Alphaprodine
a-1,3-dimethyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
11-
ألفا أسيتيل ميثادول
alphacetylmethadol
a-3-acetoxy-6-dimethylamino-4,4-diphenylheptane
12-
الفاميبرودين
alphameprodine
a-3-ethyl-1-methyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
13
الفاميثادول
Alphamethadol
a-6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanol
14-
اليل برودين
Allylprodine
3-allyl-1-methyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
15-
أموباربيتال
Amobarbital
5-ethyl-5-isopentylbarbituric acid
16-
أنيليريدين
Anileridine
1-p-aminophenethyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic
acid ethyl ester
17-
ايتوكسيريدين
Etoxeridine
1-[2-(2-hydroxyethoxy)-ethyl]-4-phenylpiperidine-4- carboxylic acid ethyl ester
18-
هيدروكودون
Hydrocodone
dihydrocodeinone (derivative of morphine)
19-
هيدروكسي بيتيدين
Hydroxypethidine
4-m-hydroxyphenyl-1-methylpiperidine-4-carboxylic
acid ethyl ester
20-
هيدرو مورفون
Hydromorphone
dihydromorphinone (derivative of morphine)
21-
هيدرومورفينول
Hydromorphinol
14-hydroxydihydromorphine (derivative of
morphine)
22-
أيسوميثادون
Isomethadone
6-dimethylamino-5-methyl-4,4-diphenyl-3-hexanone
23-
بيتيدين
Pethidine
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid ethyl
Ester
24-
وسيط أ البيتيدين
Pethidine Intermediate - A
4-cyano-1-methyl-4-phenylpiperidine
25-
وسيط ب البيتيدين
Pethidine Intermediate - B
4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid ethyl ester
26-
وسيط ج البيتيدين
Pethidine Intermediate - C
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid
27-
سيلوسيبين
Psilocybin
3-[2-(dimethylamino)ethyl]indol-4-yl dihydrogen
28-
بروبيريدين
Properidine
1-methyl-4-phenylpiperidine-4-carboxylic acid
isopropyl ester
29-
بروهبتازين
Proheptazine
1,3-dimethyl-4-phenyl-4-propionoxyazacycloheptane
30-
بیریترامید
Piritramide
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-(1-
piperidino)piperidine-4-carboxylic acid amide
31
بیزیترامید
Bezitramide
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-(2-oxo-3-
propionyl-1-benzimidazolinyl)piperidine
32
بنزيتيدين
Benzethidine
1-(2-benzyloxyethyl)-4-phenylpiperidine-4- carboxylic acid ethyl ester
33
بنزويل مورفين
Benzoylmorphine
17-Methyl-4,5alpha-epoxymorphina-7-ene-3,6alpha-
diol 3-benzoate
34
بنزيل مورفين
Benzylmorphine
3-0-benzylmorphine
35
بيتا أسيتيل ميثادول
beta-acetylmethadol
B-3-acetoxy-6-dimethylamino-4,4-diphenylheptane
36
بيتابرودين
betaprodine
B-1,3-dimethyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
37
بيتاميبرودين
betameprodine
B-3-ethyl-1-methyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
38
بيتاميثادول
betamethadol
B-6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanol
39
بيمينودين
Piminodine
4-phenyl-1-(3-phenylaminopropyl)piperidine-4- carboxylic acid ethyl ester
40
بوتالبيتال
Butalbital
5-allyl-5-isobutylbarbituric acid
41
ثلاثي الميبيريدين
Trimeperidine
1,2,5-trimethyl-4-phenyl-4-propionoxypiperidine
42
ثنائي إيثيل ثيامبوتين
Diethylthiambutene
3-diethylamino-1,1-di-(2′-thienyl)-1-butene
43
بوتيرات ثنائي الأوكسافيتيل
Dioxaphetyl butyrate
ethyl-4-morpholino-2,2-diphenylbutyrate
44
ثنائي البيبانون
Dipipanone
4,4-diphenyl-6-piperidine-3-heptanone
45
ثنائي الهيدرومورفين
Dihydromorphine
(Derivative of morphine)
46
ثنائي الفينوكسيلات
Diphenoxylate
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-phenylpiperidine- 4-carboxylic acid ethyl ester
47
ثنائي الفينوكسين
Difenoxin
ومستحضراته التى تحتوي الجرعة الواحدة منها على أكثر من (٥) ملليجرام من ثنائي الفينوكسين محسوبة كقاعدة وتحتوي على كمية من سلفات الأتروبين تعادل (۵) على الأقل من ثنائي الفينوكسين. ثنائي ميثيل ثيامبوتين
1-(3-cyano-3,3-diphenylpropyl)-4-phenylisonipecotic
acid
48
ثنائى ميثيل ثيامبوتين
Dimethylthiambutene
3-dimethylamino-1,1-di-(2'-thienyl)-1-butene
49
ثنائي الميفبتانول
Dimepheptanol
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanol
50
ثنائي المينوكسادول
Dimenoxadol
2-dimethylaminoethyl-1-ethoxy-1,1-diphenylacetate
51
ثيباكون
Thebacon
Acetyldihydrocodeinone
(acetylated enol form of hydrocodone)
52
ثيبايين
Thebaine
(an alkaloid of opium; also found in Papaver bracteatum)
53
جلوتيتيميد
Glutethimide
2-ethyl-2-phenylglutarimide
54
حشيش (قنب)
Cannabis
بجميع أنواعه ومسمياته، الناتج أو المحضر أو المستخرج من ثمار أو أوراق أو سيقان أو جذور أو راتنج نبات القنب ذكرا كان أو أنثى. المستحضرات الجالينوسية للقنب الخلاصة أو الصبغة). ثمار أو أزهار أو أوراق نبات القنب المجففة والناتج منها.
أي من عناصر القنب الفعالة في أي من المنتجات أو المركبات أو المستحضرات وبأي نسبة كانت. خلاصة نبات القنب أو خلاصة أي جزء منه مثل زيت الحشيش.
المساحيق المكونة من كل أو بعض أجزاء نبات القنب مثل مسحوق الحشيش أو في أي خليط آخر. الراتنجات الناتجة من نبات القنب سواء كانت في صورة نقية أو على شكل خليط أيا كان نوعه.
55
دكسترو موراميد
Dextromoramide
(+)-4-[2-methyl-4-oxo-3,3-diphenyl-4-(1- pyrrolidinyl)butyl]morpholine (dextro-rotatory isomer of moramide)
56
دروتيبانول
Drotebanol
3,4-dimethoxy-17-methylmorphinan-6ẞ,14-diol
57
ثنائي الأمبروميد
Diampromide
N-[2-(methylphenethylamino)-propyl]propionanilide
58
ديسو مورفين
Desomorphine
dihydrodesoxymorphine (derivative of morphine)
59
راسيموراميد
Racemoramide
(+)-4[2-methyl-4-oxo-3,3-diphenyl-4-(1-
pyrrolidinyl)butyl]morpholine
60
راسيمورفان
Racemorphan
ولا تعد الديكستروفان (Dextrophan)
مادة مخدرة
(+)-3-hydroxy-N-methylmorphinan
61
راسيميثورفان
Racemethorphan
ولا تعد الديكستروميثورفان
Dextromethorphan) مادة مخدرة.
(+)-3-methoxy-N-methylmorphinan
62
سيكوباربيتال
Secobarbital
5-allyl-5-(1-methylbutyl)barbituric acid
63
فينادوكسون
Phenadoxone
6-morpholino-4,4-diphenyl-3-heptanone
64
فينازوسين
Phenazocine
2'-hydroxy-5,9-dimethyl-2-phenethyl-6,7-
benzomorphan
65
فينا مبروميد
Phenampromide
N-(1-methyl-2-piperidinoethyl)propionanilide
66
فينوبيريدين
Phenoperidine
1-(3-hydroxy-3-phenylpropyl)-4-phenylpiperidine-4-
carboxylic acid ethyl ester
67
فينومورفان
Phenomorphan
3-hydroxy-N-phenethylmorphinan
68
فوريثيدين
Furethidine
1-(2-tetrahydrofurfuryloxyethyl)-4-phenylpiperidine-
4-carboxylic acid ethyl ester
69
كودوكسيم
Codoxime
dihydrocodeinone-6-carboxymethyloxime (Derivative of morphine)
70
كيتوبيميدون
Ketobemidone
4-m-hydroxyphenyl-1-methyl-4-propionylpiperidine
71
(+) - ليسرجيد
(+)-Lysergide
9,10-didehydro-N,N-diethyl-6-methylergoline-8ẞ-
carboxamide
72
ليفور فانول
Levorphanol
ولا تعد الديكستروفان (Dextrophan) مادة مخدرة
(-)-3-hydroxy-N-methylmorphinan
73
ليفوفيناسيل مورفان
Levophenacylmorphan
(-)-3-hydroxy-N-phenacyimorphinan
74
ليفوموراميد
Levomoramide
(-)-4-[2-methyl-4-oxo-3,3-diphenyl-4-(1- pyrrolidinyl)butyl]morpholine
75
ليفوميثورفان
Levomethorphan
ولا تعد الديكستروميثورفان
Dextromethorphan) مادة مخدرة
(-)-3-methoxy-N-methylmorphinan
76
ميثيل ثنائي الهيدرو مورفين
Methyldihydromorphine
6-methyldihydromorphine (derivative of morphine)
77
ميثيل ديسورفين
Methyldesorphine
6-methyl-6-deoxymorphine (derivative of morphine)
78
مركز قش الخشخاش
Concentrate of Poppy Straw
Intermediate Opiate Raw Materials
79
وسيط الموراميد
Moramide intermediate
2-methyl-3-morpholino-1,1-diphenylpropane
carboxylic acid
80
مورفيريدين
Morpheridine
1-(2-morpholinoethyl)-4-phenylpiperidine-4-
carboxylic acid ethyl ester
81
مورفين
Morphine
وجميع مستحضراته المدرجة وغير المدرجة في دساتير الأدوية والتي تحتوى على أكثر من (۰٫۲) منه.
مخلفات المورفين في مادة غير فعالة سائلة أو صلبة أيا كانت درجة تركيزها
the principal alkaloid of opium and of opium poppy
82
ميتازوسين
Metazocine
2-hydroxy-2,5,9-trimethyl-6,7-benzomorphan
83
میتوبون
Metopon
5-methyldihydromorphinone
(Derivative of morphine)
84
ميثادون
Methadone
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-heptanone
85
وسيط الميثادون
Methadone Intermediate
4-cyano-2-dimethylamino-4,4-diphenylbutane
86
ميثا كوالون
Methaqualone
2-methyl-3-(2-methylphenyl) quinazolin-4-one
87
فينيدات الميثيل
Methylphenidate
methyl 2-phenyl-2-piperidin-2-ylacetate
88
ميروفين
Myrophine
Myristylbenzylmorphine
(Derivative of morphine)
89
نوراسيميثادول
Noracymethadol
(±)-a-3-acetoxy-6-methylamino-4,4-diphenylheptane
90
نوربيبانون
Norpipanone
4,4-diphenyl-6-piperidino-3-hexanone
91
نورليفورفانول
Norlevorphanol
(-)-3-hydroxymorphinan
92
نورمورفين
Normorphine
desmethylmorphine (Derivative of morphine)
93
نورميشادون
Normethadone
6-dimethylamino-4,4-diphenyl-3-hexanone
94
نيكومورفين
Nicomorphine
3,6-dinicotinylmorphine
(Derivative of morphine)
95
تتراهيدروكانا بينول
Tetrahydrocannabinol
tetrahydrocannabinol
96
سيلوسين سيلوتسين
Psilocin, psilotsin
3-[2-(dimethylamino)ethyl]indol-4-ol
97
باراهكسيل
Parahexyl
3-hexyl-7,8,9,10-tetrahydro-6,6,9-trimethyl-6H- dibenzo[b,d]pyran-1-ol
98
دي اي تي
DET
3-[2-(diethylamino)ethyl]indole
99
دي إم تي
DMT
3-[2-(dimethylamino)ethyl]indole
100
ميكنو كوالون
Mecloqualone
3-(o-chlorophenyl)-2-methyl-4(3H)-quinazolinone
101
تينوسيكليدين
Tenocyclidine
1-[1-(2-thienyl)cyclohexyl]piperidine
102
روليسيكليدين
Rolicyclidine
1-(1-phenylcyclohexyl)pyrrolidine
103
ايتيسيكليدين
Eticyclidine
N-ethyl-1-phenylcyclohexylamine
104
الفنتانيل
Alfentanil
N-[1-[2-4-ethyl-4,5-dihydro-5-oxo-1H-tetrazol-1-
yl)ethyl]-4-(methoxymethyl)-4-piperidinyl]-N-
phenylpropanamide
105
بنتازوسين
Pentazocine
(2R*,6R*,11R*)-1,2,3,4,5,6-hexahydro-6,11-dimethyl- 3-(3-methyl-2-butenyl)-2,6-methano-3-benzazocin-8-
Ol
106
سوفنتانيل
Sufentanil
N-[4-(methoxymethyl)-1-[2-(2-thienyl)ethyl]-4-
piperidyl]propionanilide
107
ثيوفنتانيل
Thiofentanyl
N-[1-[2-(2-tbienyl)ethyl]-4-piperidyl]propionanilide
108
فينيتيلين
Fenetylline
7-[2-[(a-methylphenethyl)amino]ethyl]theophylline
109
كاثينون
Cathinone
(-)-(S)-2-aminopropiophenone
110
ايتريبتامين
Etryptamine
3-(2-aminobutyl)indole
111
أمينوريكس
Aminorex
2-amino-5-phenyl-2-oxazoline
112
4- ميثيل أمينوريكس
4- Methylaminorex
(+)-cis-2-amino-4-methyl-5-phenyl-2-oxazoline
113
فلونيترازييام
Flunitrazepam
5-(o-fluorophenyl)-1,3-dihydro-1-methyl-7-nitro-
2H1,4-benzodiazepin-2-one
114
ثنائي الهيدروايتورفين
Dihydroetorphine
7,8-dihydro-7a-[1-(R)-hydroxy-1-methylbutyl]-6,14-
endo-ethanotetrahydrooripavine (derivative of etorphine) 1-(
115
ريميفنتانيل
Remifentanil
2-methoxycarbonylethyl)-4-
(phenylpropionylamino)-piperidine-4-carboxylic acid
methyl ester
116
بوبرينورفين
Buprenorphine
-21cyclopropyl-7-a-[(S)-1-hydroxy-1,2,2-
trimethylpropyl]-6,14-endo-ethano-6,7,8,14-
tetrahydrooripavine
117
ترامادول
Tramadol
-2[(Dimethylamino)methyl]-1-(3-methoxyphenyl)
cyclohexanol
118
اس دي بي500
SDB-005
Naphthalen-1-yl 1-pentyl-1H-indazole-3-carboxylate
119
ه ـ فلورو بي واي بيكا
5- Fluoro Py - pica
(1-5-fluoropentyl)- 1H - indol -3-yl) ( pyrrolidin- 1-yl)
methanone
120
هيروين وردي ( يو ٤٧٧٠٠ )
U-47700 (Pink Heroin)
3,4-dichloro-N-(2-dimethylamino-cyclohexyl)-N-
methyl-benzamide
121
فينيدات الإيثيل
Ethylphenidate
ethyl 2-phenyl-2-(piperidin-2-yl)acetate [1]
122
مثيوبروبامين
Methiopropamine
1-(thiophen-2-yl)-2-methylaminopropane
123
تيليدين
Tilidine
(+)-ethyl-trans-2-(dimethylamino)-1-phenyl-3-
cyclohexene-1-carboxylate
124
3- ميثوكسيفينسيكليدين
3- Methoxyphencyclidine
-1(1-(3-Methoxyphenyl)cyclohexyl)piperidine
125
ديفينيدين
Diphenidine
-1(1,2-Diphenylethyl)piperidine
126
كوميل بيجاكلون
Cumyl-pegaclone
-1Pentyl-2-(2-phenylpropan-2-yl)-2,5-dihydro-
1Hpyrido[4,3-b]indol-1-one
127
إيه ال دي - ٥٢
ALD-52
1-acetyl-lysergic acid diethylamide
128
إيه إل إل إيه دي
AL-LAD
6-allyl-6-nor - lysergic acid diethylamide
129
بي ال اس دي 1
1P - LSD
1- propionyl - lysergic acid diehtylamide
130
سي بي إل إس دي 1
1 CP- LSD
N1-(cyclopropylmethanoyl)- lysergic acid
diethylamide
131
ابي اي تي اتش ال ايه دي 1
P-ETH-LAD 1
1-propionyl-6-ethyl-6-nor - lysergic acid
diethylamide
132
اي تي إتش إل إيه دي
ETH-LAD
6-ethyl-6-nor - lysergic acid diethylamide
133
في ال اس دي 1
V- LSD 1
1-valeryl-D-lysergic acid diethylamide
جدول رقم (2)
الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960
في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
الجدول رقم (2) - المستحضرات المستثناة من بعض قيود الجواهر المخدرة
يشمل المستحضرات المستثناة من بعض قيود الجواهر المخدرة والتي لا تتجاوز نسبة المواد المخدرة فيها النسب المحددة في هذا الجدول:
(1) مستحضرات الكوكايين
التي لا تزيد نسبة الكوكايين فيها على (1,.% ) محسوبة كقاعدة
(2) مستحضرات ثنائي الفينوكسيلات
التي تحتوي الجرعة الواحدة منها على (2٫5) ملليجرام أو أقل من ثنائي الفينوكسيلات محسوبة كقاعدة وتحتوي على كمية من سلفات الأتروبين تعادل (1%) على الأقل من ثنائي الفينوكسيلات.
(3) مستحضرات ثنائي الفينوكسين
التي تحتوي الجرعة الواحدة منها على (٠.5 ملليجرام أو أقل من ثنائي الفينوكسين محسوبة كقاعدة، وتحتوي على كمية من سلفات الأتروبين تعادل (5%) على الأقل من ثنائي الفينوكسين.
(4) مستحضرات الأفيون أو المورفين
التي لا تزيد نسبة المورفين فيها على (2%) محسوبة كقاعدة مورفين لا مائي، ومركبة مع مكون واحد أو أكثر بطريقة تحول دون استخلاص المخدر بوسائل متاحة.
(5) المستحضرات التي قاعدتها خلاصة أو صبغة القنب ولا تستعمل إلا من الظاهر.
1- لما كان البيِّن - من المفردات المنضمة - أن الطاعن كان قد تقدم إلى إدارة مرور ... لاستخراج رخصة قيادة سيارة خاصة ( لذوي العاهات) ، وقد أحالته الجهة المذكورة إلى القومسيون الطبي المختص لإجراء التحاليل الطبية اللازمة عملاً بما ينص عليه قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 1613 لسنة 2008 ، ولدى سؤال الدكتور .... (شاهد الإثبات) بتحقيقات النيابة العامة قرر أنه يعمل أخصائي تحاليل طبية بمستشفى .... ومدير معمل الإدمان بالقومسيون الطبي ، وأنه بتحليل عينة بول الطاعن باستخدام الكاشف السريع تبين احتواؤها على مخدر الحشيش ، وأضاف أن نتيجة الكاشف السريع هي نتيجة استرشادية ويتعين للتأكد من صحتها إرسال طالب الترخيص إلى المعمل الكيماوي لأخذ عينة أخرى وتحليلها ، إلَّا أن ذلك لم يتم مع الطاعن . ومن حيث إنه يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جريمة إحراز مادة مخدرة أو حيازتها – أياً كان القصد– أن تكون المادة المضبوطة من عداد المواد المخدرة المبينة حصراً في الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، وأن الكشف عن كنه المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل ، فإذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يقيم عليه قضاءه ، فإنه يكون قد تعيَّب بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بشأن إصدار قانون المرور المعدل قد أوردت رخص القيادة التي يجوز إصدارها ، كما أحالت الفقرة الأخيرة من المادة 35 منه إلى اللائحة التنفيذية في تنظيم إجراءات وشروط منح رخص القيادة والمستندات المطلوبة والترخيص بالقيادة لذوي العاهات ، وكانت المواد 257 ، 259 ، 289 من قرار وزير الداخلية رقم 1613 لسنة 2008 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور سالفة الذكر ، وإن بينت طرق إثبات اللياقة الطبية للحصول على إحدى رخص القيادة ، إلَّا أن المادة 263منها قد أجازت لأقسام المرور إحالة الحاصل على إحدى رخص القيادة الواردة بالمادة 34 من القانون عدا البندين 10 ، 11 منها إلى القومسيون الطبي المختص لتوقيع الكشف الطبي ، متى تراءت ضرورة ذلك وفق ضوابط معينة نصت عليها ، منها استخدام الكواشف السريعة المعتمدة للكشف عن تعاطي خمر أو مخدر لمن يشتبه في تعاطيه لأي منها من قائدي المركبات ، وكون نتيجة الكواشف التي يتم استخدامها استدلالية ، وأنه في حالة إيجابية العينة للخمور والمخدرات يتم الحصول على عينة بول أخرى من الشخص وإرسالها لمعامل وزارة الصحة والسكان لتحليلها طبقاً لنوع الخمور والمخدرات التي ثبتت إيجابيتها ، وفق المعايير والنسب الدولية المتعارف عليها في هذا الخصوص . لما كان ما تقدم ، وكانت مدونات الحكم قد خلت، كما خلت الصورة الرسمية لمفردات القضية – المرفقة بالأوراق – مما يفيد تحليل عينة بول الطاعن بمعامل وزارة الصحة والسكان ، كما لم تقم النيابة العامة - وقد استدعت الطاعن وقامت بالتحقيق معه - بإرساله إلى قسم المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي لتأكيد إيجابية عينة بوله من عدمه ، الأمر الذي تكون معه الأوراق قد خلت من تقرير فني قاطع على دلالة المادة التي نُسب إلى الطاعن تعاطيها، وما إذا كانت ضمن المواد الواردة حصراً بالجداول المرفقة بالقانون المجرمة من عدمه ، ولا يغني في ذلك استناد الحكم إلى تقرير القومسيون الطبي المستند إلى نتيجة التحليل باستخدام الكاشف السريع ؛ إذ لا يعدو وفق اللائحة التنفيذية سالفة البيان سوى تقرير استدلالي غير قاطع الدلالة على ذلك ، وهو ما أكدته كذلك أقوال شاهد الإثبات .... – الذي أجرى تحليل عينة البول للطاعن – بتحقيقات النيابة ، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله ، لما كان ما تقدم ؛ وكانت الأوراق وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه ، وكذا صورة المفردات المرفقة خلواً من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أُسند إليه .
( الطعن رقم 11966 لسنة 79 ق - جلسة 18 / 10 / 2017 )
2- لما كانت النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه : أحرز مادة " أسمولاز " بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 7 ، 44 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 33 من الجدول رقم 2 من القرار رقم 487 لسنة 1985 ومحكمة أول درجة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس الطاعن سنة مع الشغل وتغريمه ألفي جنيه والمصادرة . استأنف ، ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وببطلان الحكم المستأنف وبحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه ألفي جنيه والمصادرة وبعد أن عرض الحكم المطعون فيه الذي أنشأ لنفسه أسباباً ومنطوقاً جديدين للدفع ببطلان القبض والتفتيش حصل واقعة الدعوى في قوله : - " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم وفقاً لما قرره ضابط الواقعة من أنه قد عثر بحوزة المتهم على الأقراص المخدرة وقد ثبت من تقرير المعمل الكيماوي أنها لعقار الأسمولاز ومن ثم يتعين عقابه وفقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304 إ . ج " . لما كان ذلك ، وكان مناط التأثيم في جريمة إحراز أو حيازة مادة من المواد التي تخضع لبعض قيود المواد المخدرة التي دين الطاعن بها - بصريح نص المادتين 27 ، 44 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 - أن تكون المادة المضبوطة من عداد المواد المبينة حصراً في الجدول الثالث الملحق بالقانون الأول ، وكان البين من هذا الجدول الذي تكفل ببيان المواد التي تخضع لبعض قيود المواد المخدرة أنه لا يتضمن مادة " الأسمولاز " وإنما وردت هذه المادة ضمن المواد المدرجة في الجدول الثاني الملحق بقرار وزير الصحة رقم 487 لسنة 1985 والمضافة بالقرار الوزاري رقم 399 لسنة 1995 في شأن تنظيم تداول بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة النفسية الصادرة تنفيذاً للقانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة ، وإذ كان البين من استقراء نصوص القرار سالف الذكر أن المخاطب بأحكامه هم الصيادلة والأطباء دون غيرهم من الأشخاص ، يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 19 منه من وجوب إخطار النقابة المختصة بأي مخالفة لأحكامه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن لإحرازه مادة " الأسمولاز " بقصد الاتجار يكون قد أخطأ صحيح القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - مما يوجب نقضه . ولما كانت المحكمة بقضائها هذا قد قعدت عن بحث ما عساه أن يكون الفعل المسند إلى الطاعن من جريمة أخرى غير التي دانته بها خطأ وكانت محكمة الموضوع غير مقيدة بالوصف الذي تعطيه النيابة العامة للواقعة - وهو الذي دين به الطاعن - ولها بل من واجبها أن تصف الواقعة المطروحة أمامها الوصف الصحيح في القانون . لما كان ذلك ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإحالة .
( الطعن رقم 20277 لسنة 67 ق - جلسة 8 / 2 / 2007 )
3- لما كان الجلب بطبيعته - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - لا يقبل تفاوت القصود، ومن ثم فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد في هذه الجريمة على إستقلال، إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو إستعماله الشخصى، وكان ما أثبته الحكم من أن كمية المخدر التى أدخلها الطاعن البلاد مخبأة في موقد "بوتاجاز" قد بلغ وزنها 2050 جراماً كافياً في حد ذاته لأن ينطبق على الفعل الذى قارفه معنى الجلب كما هو معرف به في القانون بما يتضمنه من طرح الجوهر المخدر في التعامل بغير حاجة إلى إستظهار القصد لهذا الفعل صراحة، وكان الحكم مع هذا قد عرض لذلك القصد وإستدل عنه بأسباب سائغة وكافية ليس من بينها، إعتراف الطاعن بجلبه للمخدر بقصد طرحه للتداول - خلافاً لما يزعمه - فإن ما يثيره في هذا المنحى لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 6610 لسنة 65 ق - جلسة 11 / 5 / 1997 )
4- الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 سالف الذكر ليس مقصوراً على إستيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً ، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة ولو في نطاق ذلك المجال - على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التى رصد لها الشارع الفصل الثانى من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر وتصديرها ، فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التى بينها بيان حصر وبالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام والوجوب فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك في حالتى الجلب والتصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة ، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأول من قانون الجمارك الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 أنه " يقصد بالإقليم الجمركى ، الأراضى ، والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة " . وأن الخط الجمركى هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر العربية والدولة المتاخمة كذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية ومع ذلك تعتبر خطاً جمركياً ضفتا قناة السويس وشواطئ البحيرات التى تمر بها هذه القناة " وأن يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحرى من الخط الجمركى إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في المحيطات المحيطة به . اما النطاق البحرى فيحدد بقرار من وزير المالية وفقاً لمقتضيات الرقابة ويجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التى تحدد بقرار منه " ومفاد ذلك أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركى بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه ، يعد جلباً محظوراً .
( الطعن رقم 54 لسنة 60 ق - جلسة 15 / 1 / 1991 )
5- المادة 33 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، تنص على أن يعاقب بالإعدام وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنية (أ) كل من صدر أو جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة 3 وكان الأصل على مقتضى هذا النص وسائر أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 أن الجواهر المخدرة هي من البضائع الممنوعة، فإن مجرد إدخالها إلى البلاد قبل الحصول على الترخيص سالف الذكر، يتحقق به الركن المادي المكون لكل من جريمتي جلبها المؤثمة بالمادة 33 آنفة البيان وتهريبها المؤثمة بالمادة 121 من قانون الجمارك، وهو ما يقتضي إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات والاعتداد فحسب بالجريمة ذات العقوبة الأشد وهي جريمة جلب الجواهر المخدرة - والحكم بالعقوبة المقررة لها بموجب المادة 33 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركي بموجب المادة 122 من قانون الجمارك أصلية كانت أم تكميلية وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله .
( الطعن رقم 2534 لسنة 59 ق - جلسة 6 / 2 / 1990 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى جلب المخدرات وتهريبها اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ولا تخضع للقانون الجنائي المصري ورد عليه في قوله " بأن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته وإستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته في سبيل كشف إتصاله بالجريمة وإذ كان الثابت من مطالعة محضر التحريات المحرر بمعرفة العميد . ............... . رئيس قسم النشاط الخارجى بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الساعة التاسعة من صباح يوم . ................. . أن الباخرة . ................. . المطلوب الإذن بتفتيشها وضبط من عليها متواجده بالفعل بالمياه الإقليمية المصرية وقد صدر إذن النيابة العامة بناء على التحريات المسطره بمحضره في ذات اليوم اليوم الساعة العاشرة والربع صباحاً و مفاد ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تخضع للقانون المصري وتحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة لا تخضع للقانون الجنائي المصري ولا يغير من قناعه المحكمة في هذا الخصوص كون عملية الضبط قد تمت فجر يوم . ................ . حال تراكى الباخرة بميناء بور سعيد إذ أن ذلك لا ينفى تواجدها بالمياه الإقليمية المصرية وعلى ظهرها شحنة المواد المخدرة المجلوبة من لبنان وقت صدور الإذن بالضبط والتفتيش حسبما جاء بالتحريات أو على لسان العميد / . .................... . محرر محضر التحريات والقائم بالضبط والتفتيش و العميد / . ................... . الذى شاركه في ذلك والتى تطمئن إليها المحكمة في هذا الخصوص وتأخذ بها في هذا الشأن سيما وأن الثابت من أقوال . ................. . أن المركب قد وصلت بعد ظهر يوم . ................. . إلى ساحل طرابلس وتم وضع شحنة المخدرات بها وفي اليوم التالى أى . ........... أبحرت المركب على الفور مما لا ينفى إمكان تواجدها بالمياه الإقليمية المصرية صبيحة يوم . ................ . الصادر فيه الإذن بالضبط والتفتيش وإذ كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية التحريات التى أسفرت عن أن الطاعن وآخرين قد جلبوا كمية كبيرة من المواد المخدرة لترويجها بالداخل ، وأن الأمر بالتفتيش صدر لضبط المواد المخدرة المجلوبة على المركب المتواجدة بالمياه الإقليمية المصرية بما مفهومه أن الأمر صدر بضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة . ومن ثم فإن ما أثبته الحكم يكفى لإعتبار الإذن صحيحاً صادر لضبط جريمة واقعة بالفعل ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 4123 لسنة 57 ق - جلسة 10 / 3 / 1988 )
7- لما كان الفعل الذى قارفه الطاعن بتداوله وصفان قانونيان جلب جوهر مخدر دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة وتهريب هذا المخدر بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة عليه ، مما يقتضى - إعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات - إعتبار الجريمة التى تمخض عنها الوصف الأشد - و هى جريمة الجلب - والحكم بعقوبتها المنصوص عليها في المادتين 33 / أ ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1980 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها دون عقوبة التهريب الجمركى المنصوص عليها في المادة 122 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ، أصلية كانت أو تكميلية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعنة على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 4123 لسنة 57 ق - جلسة 10 / 3 / 1988 )
8- لما كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله وكانت جريمتا جلب الجواهر المخدرة وتهريبها اللتان دين بهما - قد نشأتا عن فعل واحد بما كان يتعين معه - وفق صحيح القانون وعلى ما سلف بيانه - تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات والحكم عليهما بالعقوبة المقررة لجريمة الجلب بإعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد ، دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركى ، أصلية كانت أم تكميلية ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأوقع على المحكوم عليهما بالإضافة إلى العقوبة الأصلية المقررة لجريمة الجلب . العقوبة التكميلية المقررة لجريمة التهريب الجمركى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة تكميلية .
( الطعن رقم 3172 لسنة 57 ق - جلسة 24 / 2 / 1988 )
9- لما كانت المادة 39 من قانون العقوبات إذ نصت في البند < ثانياً > على أن يعتبر فاعلاً في الجريمة من يدخل في إرتكابها إذا كانت تتكون من عدة أعمال فيأتى عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، فقد دلت على أن الجريمة إذا تركبت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخط تنفيذها ، فإن كل من تدخل في هذا التنفيذ بقدر ما يعد فاعلاً مع غيره فيها ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها متى وجدت لدى الجاني نية التدخل تحقيقاً لغرض مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة بحيث يكون كل منهم قد قصد الفاعل معه في إيقاع تلك الجريمة المعينة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها ، وإذ كان مفاد ما أورده الحكم في بيان صورة الواقعة وأثبته في حق الطاعن عن أنه قد تلاقت إرادته والطاعن الأول على جلب الجواهر المخدرة وأن كلاً منهما قد أسهم - تحقيقاً لهذا الغرض المشترك - بدور في تنفيذ هذه الجريمة على نحو ما بينه الحكم فإنه إذ دان الطاعن بوصفه فاعلاً أصلياً في جريمة جلب الجواهر المخدرة يكون قد إقترن بالصواب ويضحى النعى عليه في هذا المقام غير سديد .
( الطعن رقم 3172 لسنة 57 ق - جلسة 24 / 2 / 1988 )
10- لما كانت المادة 33 من القرار بقانون 182 لسنة 1960 ، المعدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، تنص على أن " يعاقب بالإعدام وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة ألاف جنيه (أ) كل من صدر أو جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة 3 " وكان الأصل ، على مقتضى هذا النص وسائر أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 سالف البيان ، أن الجواهر المخدرة هى من البضائع الممنوعة ، فإن مجرد إدخالها إلى البلاد قبل الحصول على الترخيص سالف الذكر ، يتحقق به الركن المادى المكون لكل من جريمتى جلبها المؤثمة بالمادة 33 آنفة البيان وتهريبها المؤثمة بالمادة 121 من قانون الجمارك المشار إليه ، وهو ما يقتضى إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات والإعتداد فحسب بالعقوبة ذات العقوبة الأشد - وهى جريمة جلب الجواهر المخدرة - والحكم بالعقوبة المقررة لها بموجب المادة 33 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركى بموجب المادة 122 من قانون الجمارك المار ذكره - أصلية كانت أم تكميلية .
( الطعن رقم 3172 لسنة 57 ق - جلسة 24 / 2 / 1988 )
11- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله " أن رئيس فرع إدارة مكافحة المخدرات بميناء القاهرة الجوى قام بضبط الطاعن وتفتيش حقيبته بناء على تحريات وأذن من النيابة العامة عقب وصوله من دلهى إلى مطار القاهرة في صالة <الترانزيت> فعثر داخل حقيبته على لفافتين تحويان 2.135 كيلو من مادة الهيروين المخدرة " . وأقام الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشاهد الضابط ومن تقرير المعامل الكيماوية . لما كان ذلك . وكان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها غير مقصور على صورة إستيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً فحسب ، بل أنه يمتد ليشمل كذلك كافة الصور التى يتحقق بها نقل المخدر ولو في داخل نطاق ذلك المجال على خلاف أحكام الجلب المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التى رصد لها المشرع الفصل الثانى من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر الخدرة وتصديرها ، فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التى بينها بيان حصر وبالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام والوجوب ، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك تسلم هذا الإذن من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة ، و تحديد كيفية الجلب بالتفصيل . يؤكد هذا النظر فوق دلالة المعنى اللغوى للفظ " جلب " أى ساق من موضع إلى آخر - أن المشرع لو كان يعنى الإستيراد بخاصة لما عبر عنه بالجلب بعامة ، و لما منعه مانع من إيراد لفظ إستيراد قرين لفظ " تصدير " على غرار نهجه في القوانين الخاصة بالإستيراد والتصدير . كما يبين من نصوص المواد الثلاثة الأولى من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 أنه " يقصد بالإقليم الجمركى الأراضى والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة ، وأن الخط الجمركى هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر و الدول المتأخمة وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية " ومفاد ذلك أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركى بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 و الحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه ، يعد جلباً محظوراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قد إجتاز الخط الجمركى ناقلاً المخدرات من خارج جمهورية مصر العربية إلى المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمي ، فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون ، ويكون النعى عليه بالخطأ في تطبيقه غير سديد .
( الطعن رقم 4261 لسنة 57 ق - جلسة 24 / 1 / 1988 )
12- لما كان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها - غير مقصور على صورة إستيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لإختصاصها الأقليمى كما هو محدود دولياً فحسب ، بل إنه يمتد ليشمل كذلك كافة الصور التى يتحقق بها نقل المخدر - ولو في داخل نطاق ذلك المجال - على خلاف أحكام الجلب المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التى رصد لها المشرع الفصل الثانى من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التى بينها بيان حصر وبالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام والوجوب فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو من يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك تسلم هذا الأذن من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة ، وتحديده كيفية الجلب بالتفصيل يؤكد هذا النظر فوق دلالة المعنى اللغوى للفظ " جلب " أى ساقة من موضع إلى آخر - إن المشرع لو كان يعنى الإستيراد بخاصة لما عبر عنه بالجلب بعامة ولما منعه مانع من إيراد لفظ إستيراد " قرينة " لفظ تصدير على غرار نهجه في القوانين الخاصة بالإستيراد والتصدير . لما كان ذلك و كان ما أثبته الحكم في حق المطعون ضدهم من أنهم نقلوا الجوهر المخدر الذى عثروا عليه أثناء الصيد داخل المياه الأقليمية على مركبهم إلى نقطة التفتيش في محاولة للخروج به لبيعه كافياً في حد ذاته لأن ينطبق على الفعل الذى قارفه المطعون ضدهم لفظ " الجلب " كما هو معرف به في القانون بماتضمنه من نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها في القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر - على ما سلف بيانه - فإنه يكون قد خالف القانون .
( الطعن رقم 3976 لسنة 56 ق - جلسة 12 / 3 / 1987 )
13- لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الذى تراه سليماً . وكانت المحكمة قد إعتبرت ما ورد على لسان الشهود والمتهيمن أيضاً من أن الأخيرين وقد عثروا على المخدر المضبوط أثناء الصيد في المياه الإقليمية لا يوفر في حق الطاعنين جريمة الجلب وإنتهت إلى أن التكييف الصحيح للواقعة قبلهم هو حيازة جوهر المخدر بقصد الإتجار فلا يكون هناك وجه لدعوى الإخلال بحق الدفاع أو التناقض ذلك أن المراد بجلب المخدر هو إستيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحة وتداوله بين الناس متى تجاوز بفعله الخط الجمركى ومن حق محكمة الموضوع أن تنزل على الواقعة التى صحت لديها الوصف القانوني الذى تراه سليماً نزولاً من الوصف المبين بأمر الإحالة وهو الجلب إلى وصف أخف هو الحيازة بقصد الإتجار و لا يتضمن هذا التعديل إساءة إلى مركز الطاعنين أو إسناداً لواقعة مادية أو إضافة عناصر جديده تختلف عن الواقعة التى إتخذها أمر الإحالة أساساً للوصف الذى إرتأته .
( الطعن رقم 3976 لسنة 56 ق - جلسة 12 / 3 / 1987 )
14- لما كان البين من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة ومظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق وأن الشارع بالنظر إلى طبيعة التهريب الجمركي وصلته المباشرة بصالح الخزانة العامة ومواردها ومدى الاحترام الواجب للقيود المنظمة للاستيراد والتصدير - لم يتطلب بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور ، بل أنه يكفي أن يقوم لدى الموظف المنوط بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة توافر التهريب الجمركي فيها - في الحدود المعرف بها في القانون - حتى يثبت له حق الكشف عنها ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة غير جمركية معاقب عليها في القانون العام ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم يرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة .
( الطعن رقم 6239 لسنة 56 ق - جلسة 3 / 3 / 1987 )
15- الشبهة في توافر التهريب الجمركي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في دائرة المراقبة الجمركية ، ومتى أقرت محكمة الموضوع أولئك الأشخاص فيما قام لديهم من اعتبارات أدت إلى الاشتباه في الشخص محل التفتيش - في حدود دائرة المراقبة الجمركية - على توافر فعل التهريب فلا معقب عليها - لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تفتيش أمتعة الطاعن - الذي أسفر عن ضبط الجوهر المخدر مخبأ في ثلاجة من بينها - تم داخل الدائرة الجمركية بمعرفة مأمور الجمرك - وهو من مأموري الضبط القضائي - بعد أن قامت لديه من الاعتبارات ما يؤدي إلى الاشتباه على توافر فعل التهريب في حق الطاعن لما وصل إلى علمه مسبقاً من أن الطاعن جلب معه من الخارج جواهر مخدرة يخفيها بأمتعته بقصد تهريبها وإدخالها للبلاد ، فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على تلك الجريمة على اعتبار أنه نتيجة إجراء مشروع قانوناً ، يستوي في ذلك أن يكون هذا الإجراء قد اتخذ بناء على اشتباه أو معلومات مسبقة ما دام الأمر في نطاق التفتيش الجمركي لا يتقيد بقيود التفتيش القضائي على ما سلف القول ، ومن ثم فإن الدفع ببطلان التفتيش يكون بهذه المثابة دفعاً قانونياً ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه .
( الطعن رقم 6239 لسنة 56 ق - جلسة 3 / 3 / 1987 )
16- لما كانت العبرة في المحاكمات الجنائية هى بإقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه . بإدانة المتهم أو ببراءته . ولا يشترط أن تكون الأدلة التى يعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر في دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في إكتمال إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهى إليه . كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون إستخلاص ثبوتها عن طريق الإستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات . ولما كان الحكم المطعون فيه قد إقتنع من الوقائع التى ثبتت لديه والقرائن التى إستخلصتها بعلم الطاعن بوجود الجوهر المخدر مخبأ في الثلاجة التى أحضرها معه من الخارج على نحو ما سلف ، فإنه لا محل لتعييبه في الجزئية الخاصة بتعدد روايات الطاعن بشأن الثلاجة المضبوطة التى ساقها الحكم ضمن قرائن أخرى للتدليل على توافر ركن العلم في حقه ، ويكون النعى بذلك غير سديد .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أثبته لدى تحصيله لواقعة الدعوى من أن الطاعن تقدم إلى الباكية لإتمام الإجراءات الجمركية بأمتعته الواردة بإقراره الجمركى وهى الثلاجة الكهربائية التى تم ضبط المخدر بها عند تفتيشها والحقيبة . وهو ما لا يمارى فيه الطاعن يكفى - بالإضافة إلى ما أورده الحكم من تدليل مع توافر ركن العلم بوجود المخدر داخل الثلاجة - رداً على دفاع الطاعن الموضوعى من إحتمال إختلاط الثلاجة بغيرها عند النقل ، بصرف النظر عما أورده الحكم من نفى هذا الإحتمال بما هو ثابت من الإقرار الجمركى وإقرار الطاعن في التحقيقات و من ثم فإن الخطأ في الإسناد في خصوص ذلك - بفرض صحته - لا يعيب الحكم في شىء .
( الطعن رقم 6239 لسنة 56 ق - جلسة 3 / 3 / 1987 )
17- لما كان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 ليس مقصوراً على استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني من القانون المذكور في المواد من 3 إلى 6 إذ يبين من استقراء هذه النصوص أن الشارع اشترط لجلب الجواهر المخدرة أو تصديرها الحصول على ترخيص كتابي من جهة الإدارة المختصة لا يمنح إلا للفئات المبينة بالمادة الرابعة ولا تسلم الجواهر المخدرة التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وأوجب على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب والتصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصة، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك الصادر به القانون رقم 66 لسنة 1966 أنه يقصد بالإقليم الجمركي الأراضي والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة وإن الخط الجمركي هو الحدود السياسية الفاصلة بين الجمهورية والدول المتاخمة وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية وتعتبر خطاً جمركياً ضفتا قناة السويس وشواطئ البحيرات التي تمر بها هذه القناة ويمتد نطاق الرقابة الجمركية البحري من الخط الجمركي إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في البحار المحيطة به ومفاد ذلك أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمركي بغير استيفاء الشروط التي نعى عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - يعد جلباً محظوراً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على القصد من الجلب في قوله "أما قول الدفاع بأن الأوراق قد خلت من دليل على قيام جريمة الجلب بقصد الترويج في حق المتهم، فإن جريمة جلب الجواهر المخدرة التي نصت عليها المادة 33 / أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات يتوافر إذا ما تم جلب المخدرات من خارج البلاد بقصد ترويجها داخلها، وأن البين من أقوال ربان السفينة على ما تقدم ذكره وكان محلاً لاطمئنان المحكمة أن المتهم طلب منه إنهاء خدمته حين وصول الباخرة إلى بورسعيد وأنه كان حال الضبط متهيئاً لمغادرتها فضلاً عما ثبت من أن جواز سفره كان منتهياً مما يقطع بأنه جلب المخدرات المضبوطة بقصد الدخول بها إلى البلاد، فإذا كان الثابت أن تلك المخدرات بلغ وزنها 2338 جراماً وهي كمية لا يعقل معها القول بأن جلبها كان بقصد الاستعمال الشخصي فإنه بطريق اللزوم يكون بقصد ترويجها .... " وهو تدليل كاف وسائغ على توافر قصد الجلب، فإن ما يثره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 671 لسنة 56 ق - جلسة 4 / 6 / 1986 )
18- لما كان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها ليس مقصوراً على إستيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية و إدخالها المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً ، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة - ولو في نطاق ذلك المجال - على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التى رصد لها الشارع الفصل الثانى من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها ، فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التى بينها بيان حصر ، وبالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام والوجوب ، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك في حالتى الجلب و التصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة ، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك - الصادر به القانون رقم 66 لسنة 1963 أنه " يقصد بالإقليم الجمركى ، الأراضى والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة " وأن الخط الجمركى هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر والدول المتاخمة وكذلك شواطىء البحار المحيطة بالجمهورية ، ومع ذلك تعتبر خطاً جمركياً ضفتا قناة السويس وشواطئ البحيرات التى تمر بها هذه القناة وأن يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحرى من الخط الجمركى إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في البحار المحيطة به . أما النطاق البرى فيحدد بقرار من وزير المالية وفقاً لمقتضيات الرقابة ويجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التى تحدد بقرار منه " . ومفاد ذلك أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركى بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه ، يعد جلباً محظوراً . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قد إجتاز بالمخدرات الخط الجمركى ، وذلك بنقلها من الضفة الشرقية لقناة السويس إلى الضفة الغربية لها ، فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون .
( الطعن رقم 2245 لسنة 51 ق - جلسة 23 / 12 / 1981 )
19- القصد الجنائي في جريمة جلب الجوهر المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً، وإذ كان الطاعن قد دفع بأنه لا يعلم بوجود المخدر بالثلاجة المضبوطة وأن آخر سلمها إليه بمحتوياتها. فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أنه يورد ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بالثلاجة أما استناده إلى مجرد ضبط الثلاجة معه وبها لفافة المخدر مخبأة فيها ورده على دفاعه في هذا الشأن بقول مرسل بأن علمه بأنه ما يحرزه مخدر ثابت في حقه من ظروف الدعوى وملابساتها ومن طريقة إخفاء المخدر بالثلاجة المضبوطة فإن فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام أن القصد الجنائي من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضيا. لما كان ذلك فإن منعى الطاعن يكون في محله .
( الطعن رقم 746 لسنة 49 ق - جلسة 21 / 10 / 1979 )
20- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع، وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن بوصف أنه جلب مخدراً دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالقانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 ودان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذي خلا من أي قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية على جلب المخدر أو غيرها من الجرائم الواردة به، وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 سنة 1963 ، فإن قيام النيابة بتحقيق واقعة جلب المخدر المنسوبة للطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التهريب الجمركي .
( الطعن رقم 226 لسنة 43 ق - جلسة 29 / 4 / 1973 ).
21- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع. ولما كان القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 قد خلا من أي قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية عن جريمة الجلب وغيرها من الجرائم الواردة به، وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة جلب مواد مخدرة، فإن النعي على الحكم بالبطلان في الإجراءات لخلو الأوراق من إذن مدير عام الجمارك برفع الدعوى إعمالاً لحكم القانون رقم 66 سنة 1963 يكون على غير سند من القانون. ولا يؤثر في ذلك أن الاتهام الذي أسند إلى الطاعن تضمن وصفاً لتهمة ثانية هي الشروع في التهريب الجمركي، ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذه التهمة، وانتهى إلى إدانة الطاعن عن تهمة جلب المواد المخدرة وحدها مما مفاده أنه قد أغفل الفصل في التهمة الثانية. ومن ثم فلا يقبل من الطاعن أن يوجه مطعناً فيما لم تفصل فيه محكمة الموضوع .
( الطعن رقم 1502 لسنة 42 ق - جلسة 12 / 2 / 1973 )
22- مؤدى ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 124 من القانون رقم 66 سنة 1963 بإصدار قانون الجمارك من أنه " لا يجوز رفع الدعوى العمومية أو أتخاذ أية إجراءات في جرائم التهريب إلا بطلب كتابى من المدير العام للجمارك أو من ينيبه " ، هو عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أى إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل صدور طلب كتابى من المدير العام للجمارك أو من ينيبه في ذلك . وإذ كان هذا البيان من البيانات الجوهرية التى يجب أن يتضمنها الحكم لإتصاله بسلامة تحريك الدعوى الجنائية فإن إغفاله يترتب عليه بطلان الحكم و لا يغنى عن النص عليه بالحكم أن يكون ثابتاً بالأوراق صدور مثل هذا الطلب من جهة الإختصاص .
( الطعن رقم 352 لسنة 42 ق - جلسة 21 / 5 / 1972 )
23- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون و أن إختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا بإستثناء من نص الشارع . ولما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه جلب إلى أراضى الجمهورية العربية المتحدة جواهر مخدرة " حشيشاً " دون الحصول على ترخيص كتابى بذلك من الجهة المختصة . وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 3 ، 33 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، و قد دان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذى خلا من أى قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية عن جريمة الجلب أو غيرها من الجرائم الواردة به وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركى المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 ، فإن النعى على الحكم بالبطلان في الإجراءات لخلو الأوراق من إذن مدير عام الجمارك برفع الدعوى إعمالاً لحكم القانون الأخير يكون على غير سند من القانون .
( الطعن رقم 998 لسنة 40 ق - جلسة 18 / 10 / 1970 )
24- إن الجلب الذى عناه المشرع في المواد 1 ، 2 ، 3 ، 33 / 1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، إستهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية في المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاء بإلتزام دولى عام ، قننته الإتفاقات الدولية المختلفة ومنها إتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتى تم التوقيع عليها بجنيف في 19 من فبراير سنة 1925 وبدئ في تنفيذها في سبتمبر سنة 1925 وإنضمت إليها مصر في 16 من مارس سنة 1926 ، وتعتبر هذه الإتفاقية الأصل التاريخى الذى إستمد منه المشرع أحكام الإتجار في المخدرات وإستعمالها .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
25- إنه على أثر توقيع مصر لإتفاقية الأفيون الدولية ووضعها موضع التنفيذ صدر القانون رقم 21 في 14 / 4 / 1928 وحظر في المادة الثالثة منه على أى شخص أن يجلب إلى القطر المصري أو يصدر منه أى جوهر مخدر ، إلا بترخيص خاص من مصلحة الصحة العمومية ، وحدد في المادة الرابعة منه الأشخاص الذين يمكن أن يحصلوا على رخص الجلب ، وهم أصحاب الصيدليات والمعامل وتجار المخدرات المرخص لهم ومصالح الحكومة والوكلاء أو الوسطاء للمتحصلات الطبية الأقرباذينية والأطباء ، ثم صدر بعد هذا القانون المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 في 25 / 12 / 1952 من القانون رقم 180 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، وتضمنت كلها النص على ذات الحظر في شأن الجلب على توال في تشديد العقوبة حالاً بعد حال .
( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6 / 4 / 1970 )
26 ـ ومن حيث إن الجلب الذي عناه الشارع في المواد 1، 2، 3، 33/ 1، 42 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل استهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية في المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاءً بالتزام دولي عام قننته الاتفاقات الدولية المختلفة ومنها اتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتي تم التوقيع عليها بجنيف في 19 من فبراير سنة 1925 وبدئ في تنفيذها في سبتمبر من العام ذاته وانضمت إليها مصر في 16 من مارس سنة 1926، وتعتبر هذه الاتفاقية الأصل التاريخي الذي استمد منه الشارع أحكام الاتجار في المخدرات واستعمالها، وقد أوضحت الاتفاقية أن من بين أغراضها إجراء مراقبة على التجارة الدولية وذلك بدعوة الدول المنضمة إليها إلى القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات، ونص في المادة 12 منها في باب "مراقبة التجارة الدولية" على أن - "يجب على كل دولة من الدول المتعاقدة أن تشترط الحصول على رخصة جلب خاصة عن كل طلب لأي مادة من المواد التي تنطبق عليها نصوص هذه الاتفاقية ويذكر في هذه الرخصة المقدار المطلوب جلبه واسم وعنوان الجالب وكذلك اسم وعنوان المصدر ويذكر في رخصة الجلب المدة التي يجب أن يتم فيها الجلب ويمكن أن يباح الجلب في جملة دفعات". ومن هذه الاتفاقات أيضاً اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة في فيينا بتاريخ 19/ 12/ 1988 وصدر بالموافقة عليها القرار الجمهوري رقم 568 لسنة 1990 وتصدق عليها من رئيس الجمهورية بتاريخ 13/ 2/ 1991، ونصت المادة الثانية منها تحت عنوان "نطاق الاتفاقية" على أن: "1- تهدف هذه الاتفاقية إلى النهوض بالتعاون فيما بين الأطراف حتى تتمكن من التصدي بمزيد من الفعالية لمختلف مظاهر مشكلة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي له بعد دولي، وعلى الأطراف أن تتخذ، عند الوفاء بالتزاماتها بمقتضى الاتفاقية، التدابير الضرورية، بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية، وفقاً للأحكام الأساسية لنظمها التشريعية الداخلية. 2 - على الأطراف أن تفي بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية بشكل يتمشى مع مبدأي المساواة في السيادة والسلامة الإقليمية للدول ومع مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى. 3 - لا يجوز لأي طرف أن يقوم في إقليم طرف آخر، بممارسة وأداء المهام الذي يقتصر الاختصاص بها على سلطات ذلك الطرف الآخر بموجب قانونه الداخلي. وعلى أثر توقيع الاتفاقية الأولى ووضعها موضع التنفيذ صدر القانون رقم 21 لسنة 1928 في 14/ 4/ 1928 وحظر في المادة الثالثة منه على أي شخص أن يجلب إلى القطر المصري أو يصدر منه أي جوهر مخدر إلا بترخيص خاص من مصلحة الصحة العمومية، وحدد في المادة الرابعة منه لأشخاص الذين يمكن أن يحصلوا على رخص الجلب، ثم صدر بعد هذا القانون المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 في 25/ 12/ 1952 ثم القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين أرقام 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 وتضمنت كلها النص على ذات الحظر في شأن الجلب على توالٍِ في تشديد العقوبة حالاً بعد حال، ويبين من نصوص مواد هذه القوانين في صريح عباراتها وواضح دلالتها أن الشارع أراد من حظر الجلب أن يبسط رقابته على عمليات التجارة الدولية في الجواهر المخدرة، بحظر جلبها إلى مصر وتصديرها منها، وفرض قيوداً إدارية لتنظيم التعامل فيها وتحديد الأشخاص الذين يسمح لهم بهذا الاستثناء، وقد أفصحت عن هذا المعنى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وكذا تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف والدفاع والأمن القومي والتعبئة القومية والشئون الصحية والبيئة والشباب عن مشروع القانون ذاته، فقد جاء بالمذكرة الإيضاحية ما نصه "تفاقمت مشكلة المخدرات في السنوات الأخيرة، على المستويين المحلي والدولي، تفاقماً خطيراً، حيث اقتحمت ميادينها ترويجاً واتجاراً وتهريباً قواعد عديدة كان من أبرزها العصابات الدولية القائمة على شبكات محكمة التنظيم، مزودة بإمكانيات مادية هائلة، مكنتها من إغراق البلاد بأنواع من هذه المخدرات، باشر انتشارها آثاره المدمرة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لقطاعات هامة من أفراد الشعب، بحيث أصبحت مواجهة هذه الموجة التخريبية ضرورة يمليها واجب المحافظة على قيم وطاقات شعب يتطلع إلى البناء والتطور، وواجب حفظ قدرات وحيوية شبابه، وهم دعامة هذا البناء، من أخطر أشكال الدمار الإنساني. إذ كانت هذه المجابهة تتسع لتشمل جهوداً في ميادين شتى منها الثقافي والديني والتعليمي والاقتصادي والصحي والأمني، فإنه يبقى التشريع ميداناً من أهم ميادين هذه المجابهة، حيث يقوم تأثيم الأفعال المتصلة بهذا النشاط والعقاب عليها بدوره كقوة الردع الأساسية على درء هذا الخطر". كما جاء بتقرير اللجنة المشتركة ما نصه "لقد واجهت مصر في السنوات الأخيرة ظاهرة انتشار تعاطي وإدمان المخدرات وخاصة الكوكايين والهيروين والأقراص والحقن المخدرة وقد استهدفت هذه الموجة الدخيلة على مجتمعنا النفاذ إلى قطاع الشباب والأحداث، أغلى ثروات مصر ومستقبلها، في المدارس والجامعات والأندية الرياضية، وذلك بعد أن كانت هذه الظاهرة قاصرة في وقت ما على بعض الحرفيين وفئة محدودة من الشعب، وفي الوقت الذي تكثف فيه الدولة جهودها لدفع عجلة الإنتاج لتحقيق أهداف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتغلب على المصاعب التي تواجه الاقتصاد المصري فقد بات محتماً محاصرة هذه الظاهرة من جميع جوانبها والضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه الترويج لتجارة الموت". لما كان ما تقدم، فإن جلب المخدر معناه إذن استيراده، وهي معنى لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس في داخل جمهورية مصر العربية، يدل على ذلك منحى التشريع نفسه وسياسته في التدرج بالعقوبة على قدر جسامة الفعل، ووضع كلمة الجلب في مقابل كلمة التصدير في النص ذاته، وما نصت عليه الاتفاقات الدولية على - السياق المتقدم - وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية وتقرير اللجنة المشتركة المشار إليهما آنفاً.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي، بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، إلى العدول عن المبدأ القانوني الذي قرره الحكمان اللذان صدرا على خلاف هذا النظر من أن لفظ الجلب يتسع ليشمل الطرح للتداول سواء داخل البلاد أو خارجها.
ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الطعن المحال إليها.
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي واستبعد جريمة الجلب المسندة إليه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه اعتبر عدم إمكان طرح المخدر المضبوط وتداوله بين الناس داخل أراضي جمهورية مصر العربية واتجاه نية المطعون ضده إلى طرحه وتداوله بين الناس داخل أراضي دولة أخرى لا يوفر في حقه جريمة الجلب، في حين يكفي لتحقق تلك الجريمة مجرد إدخاله المخدر إلى البلاد على خلاف الأحكام المنظمة لجلبه في القانون ولو كان في سبيله لنقله إلى إقليم دولة أخرى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة بياناً تتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الهيروين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان المطعون ضده بها والظروف التي وقعت فيها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، خلص إلى تعديل وصف التهمة من جلب مادة مخدرة إلى إحرازها بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في قوله "وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وكان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات أن المتهم أحرز المواد المخدرة المضبوطة داخل أحشائه حاملاً إياها من بانجوك متجهاً بها إلى أكرا بغية طرحها وتداولها في أسواق بلادها وقد تم ضبطه بمنطقة الترانزيت بمطار القاهرة الدولي وهو يتأهب للسفر إلى أكرا ولم يدر بخاطره أن يدخل الأراضي المصرية بأي حال وآية ذلك أنه لم يحصل على تأشيرة دخول أو تصريح إقامة ولم تبدر منه أية محاولة لتسريب تلك السموم داخل البلاد كما لم يكن بمقدوره أن يفعل ذلك على أي نحو كان، يؤكد ذلك كله ما أكدته التحريات ذاتها وما أسفرت عنه التحقيقات على نحو جازم لا يتطرق إليه الشك، ومن ثم ينتفي قصد طرح المخدر وتداوله بين الناس في داخل الأراضي المصرية وهو القصد الخاص لجريمة جلب المواد المخدرة. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تغير الوصف القانوني للتهمة المسندة للمتهم طبقاً لنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان القدر المتيقن في حقه أنه أحرز المخدر المضبوط إحرازاً مجرداً من أي قصد من القصود الثلاثة". وانتهى الحكم بعد ذلك إلى إدانة المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. لما كان ما تقدم، وكان ما قرره الحكم - على السياق المتقدم - يتفق وصحيح القانون، لما هو مقرر من أن جلب المخدر معناه استيراده، وهو معنى لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس في داخل جمهورية مصر العربية، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
( الهيئة العامة للمواد الجنائية - الطعن رقم 21609 لسنة 62 ق - جلسة 10 / 12 /1995 )
27ـ ان الجلب الذى عناه المشرع فى المواد 1 ، 2 ، 3 ، 1/33 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، استهدف مواجهة عمليات التجارة الدولية فى المواد المخدرة والقضاء على تهريبها وفاء بالتزام دولى عام ، قننته الاتفاقات الدولية المختلفة ومنها اتفاقية الأفيون الدولية والبروتوكول الملحق بها والتى تم التوقيع عليها بجنيف فى 19 من فبراير سنة 1925 وبدىء فى تنفيذها فى سبتمبر سنة 1925 وانضمت اليها مصر فى 16 من مارس سنة 1926 ، وتعتبر هذه الاتفاقية الأصل التاريخى الذى استمد منه المشرع أحكام الاتجار فى . المخدرات واستعمالها.
(الطعن رقم 214 لسنة 40 ق - جلسة 6/ 4/ 1970 )
28- ان الجلب فى حكم القانون 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ، يمتد الى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية العربية المتحدة ، وادخالها الى المجال الخاضع لاختصاصها الأقليمى ، على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها فى القانون ، واذ كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم كافيا فى الدلالة على ثبوت واقعة الجلب فى حق الطاعن ، وكانت المحكمة غير مكلفة أصلا بالتحدث عن قصد الجانى من فعل الجلب ، فان الحكم وقد عرض مع ذلك الى القصد واستدل من ضخامة الكمية المضبوطة على أن جلبها كان بقصد الاتجار فيها فانه تكون قد انحسرت عنه . دعوى القصور فى البيان
(الطعن 3 لسنة 41 ق - جلسة 21/ 3/ 1971 )
29-من المقرر أن الجلب فى حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ليس مقصورا على استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهوريه العربيه المتحده وادخالها المجال الخاضع لاختصاصها الاقليمى كما هو محدد دوليا ، بل أنه يمتد أيضا الى كل واقعه يتحقق بها نقل الجواهر المخدره على خلاف الأحكام المنظمه لجلبها المنصوص عليها فى الفصل الثانى من القانون المذكور فى المواد 3 الى 6 اذ يبين من استقراء هذه النصوص أن الشارع اشترط لجلب الجواهر المخدرة او تصديرها الحصول على ترخيص كتابى من الجهه الاداريه المختصه ولا يمنح الا للفئات المبينه بالماده الرابعه ولا تسلم الجواهر المخدره التى تصل الى الجمارك الا بموجب اذن سحب كتابى تعطيه الجهه الاداريه المختصه للمرخص له بالجلب او لمن يحل محله فى عمله ، وأوجب على مصلحة الجمارك فى حالتى الجلب والتصدير تسلم أذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن واعادته الى الجهه الاداريه المختصه . كما ان مفاد نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك الصادر به القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهه الاداريه المنوط بها منحه يعد جلبا محظورا ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قد اجتاز بالمخدرات الخط الجمركى وذلك بنقلها الى الشاطىء الغربى لخليج السويس فأن فعل الجلب يكون قد تم فعلا وحق العقاب عليه . ولا وجه للتحدى بما خاض فيه الطاعن من جدل حول منطقة عيون موسى التى جلب منها المخدر وكونها داخله فى المياه الاقليميه للجمهوريه ما دام ان الحكم قد استخلص من عناصر الدعوى السائغه التى اوردها ان الفعل تم باجتياز الخط .(1) الجمركى على خلاف الأحكام المنظمه لجلب المخدرات
(الطعن رقم 1903 لسنة 40 ق - جلسة 4/ 4/ 1971)
(وانظر الطعن 320 لسنة 45 ق - جلسة 28/ 3/ 1976 )
(وكذلك الطعن رقم 159 لسنة 46 ق- جلسة 8/ 5/ 1977)
تنص هذه المادة علي تجريم جلب الجواهر المخدرة أو تصديرها، ثم أردفت المادة في عجزها بترخيص القانون بجلب وتصدير الجواهر المخدرة متى كان ذلك بترخيص كتابي صادر من الجهة الإدارية المختصة. ومؤدي ذلك أن الشخص الحاصل على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لجلب أو تصدير جواهر مخدرة لا تقوم في حقه الجريمة ولا توقع عليه العقوبة لاستعماله تلك الرخصة القانونية متى استوفى الشروط لذلك.(الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الأول، الصفحة : 24 )
حظر جلب الجواهر المخدرة إلا بترخيص :
عملاً بنص المادة الثالثة من قانون المخدرات الحالي فإنه لا يجوز جلب الجواهر المخدرة أو تصديرها إلا بمقتضى ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة ولا منح هذا الترخيص إلا للفئات المبينة بالمادة الرابعة على سبيل الحصر والتحديد ولا تسلم الجواهر المخدرة التي تصل إلى الجمارك أي بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وأوجب على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب والتصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصة وذلك عملاً بنص المادة الخامسة من القانون محل التعليق. ( موسوعة هرجه الجنائية التعليق على قانون المخدرات ، المستشار/ مصطفى مجدى هرجه – طبعة 2021ـ 2022 – دار محمود – المجلد الأول – الصفحة 61 )
يمتد الجلب إلي كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي علي خلاف الأحكام المنظمة للجلب في القانون.
ويراد بالتصدير إخراج المواد المخدرة من أراضي الدولة، بصرف النظر عن الباعث عليه وعما إذا كان التخلص منها أو إدخالها إلى دولة أخري.
ويعد مرتكباً للجلب المحظور أو التميز كل من يصدر منه الفعل التنفيذي في أيهما، أو كل من يساهم فيه بالنقل، أو من يتم النقل لحسابه أو المصلحته، ولو لم يصدر منه شخصياً فعل النقل أو المساهمة فيه أما من يشترك في أي فعل من الأفعال بطريق الاتفاق أو التحريض او المساعدة فهو شريك فيه.
وذهب بعض الشراح إلي أن الجلب أو التصدير يقعان مهما كان مقدار المادة المجلوبة أو المصدرة ضئيلاً فسواء حمل الجاني معه لدى دخوله للبلاد أو خروجه منها قطعة مخدر صغيرة أو كمية ضخمة، فجرمه في القانون لا يختلف.
والرأي المتقدم - علي صحته - لا يجوز الأخذ به وتطبيقه مجرداً وذلك لأن فعل الجلب لا يتحقق إلا إذا كان الجوهر المخدر يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس فإذا دفع المتهم بأن قصده من الدخول بالمخدر إلى البلاد هو التعاطي والاستعمال الشخصي وأن ضالة المخدر ترشح لذلك، فإنه يتعين علي المحكمة أن تفند هذا الدفاع وترد عليه أما إطلاق القول باعتبار الفعل جلباً ولو تحقق قصد التعاطي فإنه يتضمن خطأ في تطبيق القانون.
والمراد بجلب المخدرات هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره، متى تجاوز بفعله الخط الجمركى قصداً من الشارع إلى القضاء علي انتشار المخدرات في المجتمع الدولي، وهذا المعني يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج فى تقريره إلى بيان، ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوي وملابساتها يشهد له.
وقد ثار الخلاف مؤخراً حول واقعة ضبط مسافر- كان في طريقه من دولة أجنبية إلى دولة أجنبية أخرى بمطار القاهرة الدولي «ترانزیت» - محرزاً جواهر مخدرة، وهل يعد هذا الفعل جلباً أم أنه لا ينطبق عليه هذا الوصف؟.
فذهبت بعض أحكام محكمة النقض إلي أن الجلب يتحقق بنقل المخدر وادخاله إلى المجال الخاضع لجمهورية مصر العربية الإقليمي علي خلاف الأحكام المنظمة لجلبه المنصوص عليها في القانون، ولو كان المتهم في طريقه من دولة إلى دولة أخرى لطرحه وتداوله بين الناس فيها.
وقد رأت بعض الدوائر الجنائية في محكمة النقض - علي خلاف الرأي السابق - أن ضبط المتهم المسافر من دولة إلي دولة أجنبية أخري بمطار القاهرة «ترانزیت» محرزاً جواهر مخدرة لا يتحقق به قصد جلب المخدر لعدم تحقق القصد الخاص لجريمة الجلب وهو طرح المخدر وتداوله بين الناس داخل جمهورية مصر العربية.
وقد حسمت الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض هذا الخلاف في حكمها الصادر بجلسة 10/ 12/ 1995 في الطعن 21609 لسنة 62 ق وخلصت إلى أن جلب المخدر معناه إذن استيراده، وهو معنى لا يتحقق إلا إذا كان الشئ المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس في داخل جمهورية مصر العربية. ( موسوعة قضاء المخدرات ، المستشار/ السيد خلف محمد – طبعة 2017 – المركز القومى للإصدارات القانونية – المجلد الأول – الصفحة 42 )
قصد تداول المخدر بين الناس
التداول هو طرح المواد المخدرة للغير، وهو أمر ينصرف إلى مباشرة النشاط المادي الذي يقصد منه تداول المخدر بين الناس، ويبرز في فعل الجلب أو التصدير وهنا لابد أن يتوافر بجانب القصد العام - العلم بكنه المخدر المجلوب أو المصدر وإرادة ذلك - أن يقصد الجالب أو المصدر طرح المواد المخدرة وتداولها بين الناس، فإذا لم يقع القصد علي ذلك وأقام الجالب أو المصدر دليله علي أن الجلب للتعاطي أو لاستعماله الشخصي انحصر عن الواقعة وصف جريمة الجلب أو التصدير حسب الأحوال، وتوافرت قبله جريمة التعاطي أو الاستعمال الشخصي .(الموسوعة الشاملة للإجراءات فى قانون مكافحة المخدرات، إعداد محمد محمود عيد العوضي المحامي بالنقض، دار المحامي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2021، الكتاب الثاني، الصفحة : 267)
قصد الطرح للتداول في الجلب:
القصد في جريمة جلب المخدر هو الطرح للتداول، أي كان المخدر مما يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي.
وبناء على ذلك فلا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن القصد في الجلب، إلا إذا كان المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو كان المتهم قد دفع بأنه يتعاطاه أو أن من نقله لحسابه يتعاطاه، وكان الظاهر من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك. (موسوعة المخدرات، المستشار بهاء المري، مركز الأهرام للإصدارات القانونية، الطبعة الثالثة 2021، الجزء : الثالث ، الصفحة : 104)
المقصود بالجلب والتصدير:
ويقصد بالجلب استيراد المخدر، أي إدخاله إلى إقليم الدولة بأي وسيلة، فالجريمة تقع بمجرد دخول المخدر إلى أرض الدولة أو إلى مياهها الإقليمية أو في إقليمها الجوي، ويرجع في تحديد إقليم الدولة بعناصره الثلاثة الأرضي والمائي والجوي إلى قواعد القانون الدولي العام، واستيراد المواد المخدرة ليس خاضعاً لاشتراطات قانونية معينة بل هو فعل مادى يتضمن إدخال تلك المواد في أراضي الجمهورية المصرية بأية كيفية كانت، فتقديره خاضع لسلطة قاضي الموضوع.
أما التصدير فيقصد به إخراج المخدر من إقليم الدولة، فتقع الجريمة تامة بمجرد تجاوز المخدر حدود الدولة إلى الخارج ويستوي في الجلب أو التصدير أن يكون المخدر بصحبة الجاني أو في غير صحبته، كما يستوي أن يكون الجاني وقت الجلب أو التصدير خارج الدولة أو داخلها.
وترجع علة تجريم الجلب والتصدير إلى رغبة المشرع في أن يبسط رقابته على عمليات التجارة الدولية، إسهاماً منه في القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي.
الشروع في الجلب والتصدير:
ويثير تمام جريمة الجلب أو التصدير بمجرد تخطى حدود الدولة فكرة الشروع في الجريمة، فالشروع وفقا لتحديد المادة 45 من قانون العقوبات هو: «البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها»، ولما كان البدء في التنفيذ وفقاً للمذهب الشخصي - الذي يعتنقه الفقه والقضاء في مصر - هو الفعل الذي يؤدي حالاً ومباشرة إلى ارتكاب الجريمة، ولما كانت الجريمة لا تتم إلا بتخطى حدود الدولة إلى الخارج في التصدير وإلى الداخل في الجلب، فإنه يمكن القول بأن الشروع يعاقب عليه في جريمة التصدير، كما لو ضبط المخدر المراد تصديره مع أحد الركاب قبل إقلاع الطائرة إلى الخارج، ولكنه غير معاقب عليه في جريمة الجلب لأن البدء في التنفيذ يقع خارج حدود الدولة والقاعدة أن قانون العقوبات المصري لا يسرى إلا على الأفعال التي تقع على إقليم الدولة، ولا يمتد سلطانه إلى الأفعال التي تقع خارج هذا الإقليم إلا في حالات استثنائية حددها المشرع في المادتين (2)، (3) من قانون العقوبات، وليس من بينها الشروع في الجلب.
كمية المخدر محل الجلب أو التصدير :
أثار بعض الفقهاء الانتباه إلى أن كلاً من الجلب والتصدير يعتبر صورة للحيازة أو الأحراز، ولذلك فإن النص عليهما استقلالاً والمعاقبة عليهما بعقوبات أشد من عقوبة الحيازة أو الأحراز ولو مع توافر قصد الاتجار يثير التساؤل عما إذا كان يشترط في الجلب أو التصدير عنصر آخر لا يتطلب في الإحراز أو الحيازة يتعلق بكمية المخدر محل الجريمة ؟ يذهب رأى إلى القول بأنه لا فارق بين الجلب والتصدير من ناحية، والحيازة والأحراز من ناحية أخرى، إلا أن الجلب والتصدير يقعان في مكان معين هو خط الحدود، أما ما عدا ذلك فهما متماثلان . ورتب على ذلك نتيجة هامة هي أن الجلب أو التصدير يقع مهما كانت كمية المخدر ضئيلة.
ولا شك لدينا في أن جلب المخدر أو تصديره ينطوى ضمنا - فی مدلوله القانوني الدقيق - على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة عليها ولكنا لا نتصور أن يكون فرض المشرع عقوبة للجلب والتصدير أشد من عقوبة الحيازة والإحراز راجعاً إلى مجرد تخطى المخدر المجلوب أو المصدر الحدود الجمركية، ولذلك فإنه يبدو لنا، مع جانب من الفقه، أن كلاً من جريمة الجلب وجريمة التصدير لا تتحقق إلا إذا كان المخدر المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي، بحيث لا تقوم جريمة الجلب إذا تحقق لدى الجالب قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
وقد مال القضاء المصري إلى هذه الوجهة، فقضت محكمة النقض بأن :
«جلب المخدر معناه استيراده، وهو لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص واستعماله الشخصي، ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، يدل على ذلك منحي التشريع نفسه وسياسته في التدرج بالعقوبة على قدر جسامة الفعل ووضع كلمة جلب في مقابل كلمة التصدير في ذات النص، فضلاً عن نصوص الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مصر قياماً منها بواجبها نحو المجتمع الدولي في القضاء على تداول المواد المخدرة وانتشارها، ولا يعقل أن مجرد تجاوز الخط الجمركي بالمخدر يسبغ على فعل الحيازة أو الإحراز معنى زائداً عن طبيعته، إلا أن يكون تهريباً لا جلباً، إذ الجلب أمر مستقل بذاته، ولكن تجاوز الخط الجمرکی بالسلعة الواجبة المنع أو موضوع الرسم شرط لتحقيقه وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول باعتبار الفعل جلباً ولو تحقق فيه قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه والاحالة لقصوره عن استظهار هذا القصد الذي تدل عليه شواهد الحال».
ويلاحظ أن ما تنطوي عليه جريمة الجلب أو التصدير من معنى استهداف طرح المخدر وتداوله بين الناس أمر لا يحتاج إلى بيان، لأن كلاً من المعنى اللغوي والاصطلاحي للجلب والتصدير يؤدى إليه، ولذلك لم ير المشرع نفسه بحاجة إلى أن يشير في نصه على الجلب أو التصدير إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة والإحراز ولذلك لا يلزم الحكم بأن يتحدث عن القصد من الجلب على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو إذا دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له. ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة 24 )
الركن المعنوي
صورة الركن المعنوي :
يتخذ الركن المعنوي في جنايات المخدرات - شأن جميع الجنايات - صورة القصد الجنائي ويكتفى المشرع بالقصد العام في بعض هذه الجنايات ، ويتطلب إلى جانبه قصداً خاصاً في جنايات أخرى.
القصد العام :
يقوم القصد العام على عنصري العلم والإرادة ، فيجب أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المكون الركن المادي للجريمة مع انصراف علمه إلى عناصر الجريمة.
العلم :
العلم الذي يتطلب القانون ثبوته لقيام القصد الجنائي في جنایات المخدرات هو علم الجاني بطبيعة المادة المخدرة، أما علمه بأن القانون يدرجها ضمن جدول المواد المخدرة فهو علم مفترض لأنه علم بالقانون وعلى ذلك قضى بأن القصد الجنائي لا يتوافر بمجرد الحيازة المادية للمخدر بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً أما افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع الحيازة فهو إنشاء لقرينة قانونية لا يمكن إقراره قانوناً ما دام أن القصد الجنائي من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضياً، كما قضى بأنه : إذا كان الطاعن قد دفع بأن المضبوطات دست عليه وأنه لا يعلم حقيقة الجواهر المضبوطة، فإنه كان من المتعين على الحكم وقد رأى إدانته أن يبين ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بأن ما يحرزه من الجواهر المخدرة، أما قوله بأن مجرد وجود المخدر في حيازة الشخص کاف لاعتباره محرزاً وأن عبء إثبات عدم علمه بكنه الجوهر المخدر إنما يقع على كاهله هو، فلا سند له من القانون، إذ أن القول بذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته، وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام القصد الجنائي من أركان الجريمة، ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضياً، ولما كان ما أورده الحكم لا يتوافر به قیام العلم لدى الطاعن، ولا يشفع في ذلك استطراده إلى التدليل على قصد الاتجار لأن البحث في توافر القصد الخاص، وهو قصد الاتجار، يفترض ثبوت توافر القصد العام بداءة ذي بدء وهو ما قصر الحكم في استظهاره وأخطأ في التدليل عليه، لما كان ذلك، فإن الحكم يكون معيباً ويتعين نقضه والإحالة كذلك قضى بأن علم المطعون ضده بأن الأقراص المضبوطة معه تحتوي على مادة مخدرة مما نص عليه بالجدول الملحق بالقانون من عدمه هو علم بالواقع ينتفى بانتفائه القصد الجنائي، ولا يعد من قبيل عدم العلم بحكم من أحكام قانون عقابي يفترض علم الكافة به.
ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه مؤدياً إلى ذلك ما دام يتضح من مدونات حكمة توافر هذا القصد توافراً فعلياً، فلمحكمة الموضوع استخلاص القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر على أي نحو تراه متى كان ما حصلته لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي، من ذلك تدليل الحكم على علم المتهم بوجود المخدر في السيارة من محاولته الفرار بالسيارة وتتبع رجال الشرطة له ولولا توقفه رغماً عنه عند كوبري مغاغة لتمكن من الفرار ، هذا فضلاً عن طريقة إخفاء المواد المخدرة في أماكن لا يسهل على الشخص العادي كشفها، وأنه هو الذي كان يقود السيارة مما يؤكد صحة التحريات بالنسبة له.
ولا تلزم المحكمة بالتحدث عن القصد الجنائي استقلالاً إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن محل الجريمة مخدر، فإذا كان ما أورده الحكم من أن المتهم ألقي بما معه عندما وقع بصره على رجل البوليس ثم محاولته الهرب كافياً في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه مخدر، فلا تكون المحكمة ملزمة بعد ذلك بالتحدث استقلالاً عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة ما دامت ظروف الدعوى لا تسيغ القول بانتفائه.
ولكن إذا دفع المتهم بانتفاء العلم لديه فإنه يجب على المحكمة أن ترد على هذا الدفع بأسباب صحيحة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى لا سيما إذا كان في ظروف الدعوى ما يسمح باحتمال انتقاء العلم.
وقد تستخلص المحكمة من ظروف الدعوى انتفاء علم المتهم بحيازته للمخدر، وهو أمر يدخل في إطلاقات قاضي الموضوع ما دام يقيم قضاءه بذلك على ما يسوغه، وتطبيقاً لذلك قضى بأنه لما كانت المحكمة قد خلصت بعد تمحيصها للواقعة استناداً إلى الأسباب السائغة التي أوردتها إلى تخلف علم المطعون ضدها بأن في حقيبتها مخدراً لانتفاء علمها بوجود القاع السحری بالحقيبة، وهو تحلیل سائغ يستقیم به قضاء الحكم وله صداه في الأوراق، إذ أن رجال الجمرك لم يكتشفوا وجود القاع السحري المخبأ به المخدر المضبوط إلا بعد فتح الحقيبة ونزع قاعها، وهو أمر لم يكن في وسع المطعون ضدها الأولى تبينه مع ما هو ثابت في التحقيق من استلامها الحقيبة بحالتها مغلقة دون فتحها، لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض
الإرادة :
يجب أن تكون إرادة الجاني قد اتجهت إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة وأن تكون إرادة معتبرة قانوناً، أي إرادة مميزة مختارة، وبناء على ذلك إذا أكره شخص على نقل مخدر تنتفي الجريمة لتخلف عنصر الإرادة، على أنه لا يعتبر من قبيل الإكراه صغر السن، ولذلك قضى بأنه لا يعفى من المسئولية من كان صغير السن واشترك في جريمة إحراز مواد مخدرة مع متهم آخر من أهله هو مقيم معه ومحتاج إليه، كما لا يعتبر الخضوع لطاعة الزوج أو الأب إكراها، ولذلك قضى برفض دفاع الزوجة أو البنت بأنها أخفت المادة المخدرة بعلة عدم إمكانها الخروج عن طاعة زوجها أو أبيها.
وغني عن البيان أن الباعث لا يعتبر من عناصر القصد الجنائي، وعلى ذلك تقع الجريمة ممن أحرز المادة المخدرة مع علمه بطبيعتها ولو كان الباعث على ذلك هو الرغبة في دخول السجن لخلاف بينه وبين والديه، ولا تصح تبرئته برغم أنه لم يتوافر لديه أي قصد إجرامي لأن القانون انما أراد أن يعاقب على الإحراز مهما كانت وسيلته أو سببه أو مصدره أو الغاية منه ما لم يكن بترخيص قانوني.
كذلك تقع الجريمة من الزوجة التي ضبطت وهي تحاول إخفاء المادة المخدرة التي يحرزها زوجها ولو كان باعثها على ذلك هو دفع التهمة عنه.
القصد الخاص :
يفترض القصد الخاص توافر عنصري القصد العام ثم يضيف إليهما، فالجريمة التي يتطلب فيها المشرع القصد الخاص لا يكتمل ركنها المعنوي إلا إذا توافر القصد العام أي علم للجاني المحيط بعناصر الجريمة واتجاه إرادته إلى هذه العناصر، ثم بالإضافة إلى ذلك - القصد الخاص - وهو انصراف علم الجاني وإرادته إلى واقعة أخرى ليست من أركان الجريمة، من ذلك أن المشرع يتطلب لتوافر الركن المعنوي في جريمة التزوير نية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله، وتعتبر هذه النية قصداً خاصاً لأنها تنصرف إلى واقعة خارجة عن نطاق جريمة التزوير التي يتحقق ركنها المادي بمجرد تغيير الحقيقة ولو لم يستعمل المحرر المزور.
وبتطبيق هذا المفهوم على جنايات المخدرات نجدها تقوم كقاعدة على القصد العام ويقرر لها المشرع عقوبات معينة إذا اقتصر الأمر على هذا القصد، ولكن المشرع يتطلب بالإضافة إلى ذلك قصداً خاصاً بالنسبة لبعض هذه الجرائم، ويرتب على توافره تقرير عقوبة أشد أو أخف من تلك المقررة في حالة الاقتصار على القصد العام.
فجريمة إحراز مادة مخدرة تقع بمجرد توافر القصد العام وهو المتمثل في اتجاه إرادة الجاني إلى فعل الأحراز مع علمه بأنه يحرز مادة مخدرة (المادة 38 من قانون مكافحة المخدرات)، ويشدد المشرع عقوبة الإحراز إذا توافر بالإضافة إلى القصد العام قصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني إلى الاتجار في المادة التي يحرزها (المادة 33)، كذلك تخفف العقوبة في حالة توافر قصد خاص آخر هو قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي (المادة 37)، وذلك على النحو الذي سوف نتناوله عند دراسة العقوبات المقررة لجنايات المخدرات.
وقد ذهبت محكمة النقض - بحق - إلى أن القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعل جريمة إحراز المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حين اختط - عند الكلام على العقوبات - خطة تهدف إلى التدرج فيها، ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات، وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها، ولما كان لازم ذلك وجوب استظهار القصد الخاص في هذه الجريمة لدى المتهم، حيث لا يكفي مجرد القول بتوافر الحيازة المادية وعلم الجاني بأن ما يحرزه مخدراً، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطبقت المادة 1/34 من القانون 182 لسنة 1960 من غير أن تستظهر توافر القصد الخاص وهو «قصد الإتجار» لدى الطاعن فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور ويتعين نقضه.
صور القصد الخاص في جنايات المخدرات :
يتطلب قانون مكافحة المخدرات توافر القصد الخاص في عدة جنايات، فيتطلب قصد الإتجار في المخدر في جنايات الجلب والتصدير، كذلك يتطلبه في جنايات إنتاج واستخراج وفصل وصنع المادة المخدرة، وزراعة نبات مخدر وتصديره وجلبه وحيازته وإحرازه وشراؤه وبيعه وتسليمه ونقله أياً كان طور نموه، وكذلك بذوره وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، كما يتطلب ذات القصد - قصد الإتجار - في جنايات إحراز وحيازة وشراء وبيع وتسليم ونقل المخدر وتقديمه للتعاطي وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، كذلك يتطلب المشرع قصد التعاطي والاستعمال الشخصي في جرائم الاتصال بالمخدر أو بالنبات المخدر إذا كان ذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، ونستخلص من ذلك أن صور القصد الخاص في جنايات المخدرات تنحصر في اثنين : قصد الإتجار، وقصد التعاطي والاستعمال الشخصي .
قصد الاتجار :
يتوافر قصد الإتجار إذا كان الجاني قد اتجهت إرادته وقت ارتكاب الفعل المادي المكون للجريمة إلى الاتجار في المادة المخدرة ولو لم يتجر فيها فعلاً، وقد تقدم القول بأن الإتجار يعني قيام الجاني لحسابه الخاص بعمليات بيع متعددة للمخدر منتویاً جعلها حرفة معتادة له.
وبناء على هذا التحديد لقصد الإتجار فإنه لا يكفي لقيامه مجرد اتجاه إرادة الجاني إلى الربح أو إلى الحصول على منفعة، لأن الاتجاه إلى الربح يتوافر في كل عمليات التعامل في المخدر، فإذا أخذنا بهذا المعنى لكانت كل حالات التعامل في المخدر بمقابل حيازة أو إحرازاً بقصد الاتجار الأمر الذي يتعارض مع قصد المشرع . ولذلك يجب على القاضي للقول بتوافر قصد الاتجار أن يثبت اتجاه إرادة المتهم إلى اتخاذ الفعل حرفة معتادة له، فلا يكفي إثبات استهداف الكسب المادي.
ويتطلب المشرع توافر قصد الاتجار في عدة جرائم، فقد تقدم القول بأن كلاً من جريمة الجلب التي تتمثل في استيراد المخدر أي إدخاله إلى مصر عبر حدود الدولة ، وجريمة تصدير المخدر التي تتمثل في إخراج المخدر إلى خارج الدولة عبر حدودها تقوم بكل منهما جريمة الحيازة أو الأحراز، وأنه لا يفسر تشديد عقاب الجلب والتصدير عن عقوبة الحيازة أو الأحراز مجرد تجاوز الحدود الجمركية، وإنما التفسير المنطقي يتمثل في أن كلاً من جريمتي الجلب والتصدير تتطلب قصداً خاصاً هو طرح المخدر وتداوله بين الناس، بحيث لا تقوم الجريمة إذا كان الجلب أو التصدير بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، ولذلك ذهبت محكمة النقض إلى أن المراد بجلب المخدر استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس، سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي.
وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدي من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له، يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يحفل في نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه، بعكس ما استنته في الحيازة أو الأحراز.
كذلك قضى بأنه : «لا محل للنعي على الحكم بعدم استظهار قصد الاتجار، إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود، فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك.
كذلك قضى فيما يتعلق بجريمة التصدير أن المشرع لم يقرن نصه على التصدير بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنته في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون تزويداً للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ التصدير بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه.
كذلك يتطلب المشرع توافر قصد الاتجار في جرائم إنتاج واستخراج وفصل وصنع المادة المخدرة لتوقيع العقوبة المشددة المنصوص عليها في (المادة 33 (ب))، كما يتطلبه بالنسبة لمجموعة الجرائم التي يمثل كل منها الاتصال بالنبات المخدر (المادة 33 (ج)) وهي زراعته وتصديره وجلبه وحيازته وإحرازه وشراؤه وبيعه وتسليمه ونقله وكذلك بذوره إذا كان ذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، كما يتطلب قصد الإتجار في جرائم التعامل في المخدر (المادة 34 (أ)) وهي حيازة أو إحراز أو شراء أو بيع أو تسليم أو نقل مادة مخدرة أو تقديمها للتعاطي وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وتوافر قصد الاتجار من الأمور الموضوعية التي يستقل بالفصل فيها قاضي الموضوع، ولا يشترط إلا أن يكون استخلاص الحكم سائغاً تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، فإذا كان البين حسب تقديرات الحكم أن شهادة ضابط قسم مكافحة المخدرات قد دلت على أن المطعون ضده يتجر بالمخدرات وقد ضبطه وهو في الطريق العام أمام منزله والجوهر المخدر والسكين الملوث به والميزان والصنج والورق السلوفان أمامه على منضدة، مما كان من مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلاً على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح لا أن تقيم قضاء على مجرد قول مرسل بغیر دلیل تستند إليه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معياراً، وكانت محكمة الموضوع قد استبعدت قصد الاتجار دون مناقشة الظروف السابقة، كذلك قضي بأنه لما كان الحكم قد استظهر قصد الاتجار لدى الطاعن من حمله للزجاجة المحتوية على سائل الأمفيتامين المخدر وإحرازه للحقن والإبرة التي تستعمل في الحقن بالمخدر، فضلاً عما جاء بالتحريات من أن الطاعن يتجر في هذا المخدر بحقن عملائه به، فإنه يكون قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً، كما قضى بأنه لما كان الطاعن لا ينازع في أن ما عثر لديه هو میزان ملوث بآثار الأفيون فلا على المحكمة إن هي اتخذت من هذه الواقعة دليلاً من أدلة ثبوت قصد الإتجار في واقعة إحراز وحيازة المخدر التي رفعت بها الدعوى ما دام أن لهذا الدليل أصله الثابت في الأوراق. ( شرح قانون مكافحة المخدرات، الدكتورة / فوزية عبد الستار – الطبعة الثالثة 2017 – دار النهضة العربية – الصفحة 61 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثاني والعشرون ، الصفحة / 153
الْحِكْمَةُ مِنْ تَشْرِيعِ الرُّخَصِ:
- تَحْقِيقُ مَبْدَأِ الْيُسْرِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الإْسْلاَمِ تَحْقِيقًا عَمَلِيًّا تَطْبِيقِيًّا. قَالَ تَعَالَى : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ). وَقَالَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - : (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإْنْسَانُ ضَعِيفًا). وَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ» وَقَالَ أَيْضًا: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلاَ مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا»
الصِّيَغُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ:
- الرُّخْصَةُ تَكُونُ غَالِبًا بِمَا يَلِي:
أ - مَادَّتُهَا: مِثْلَ رَخَّصَ وَأَرْخَصَ وَرُخْصَةٍ، فَفِي
الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ» «وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ..» وَفِيهِ - أَيْضًا - أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام: «رَخَّصَ فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ». «وَرَخَّصَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ مِنَ الأْوْعِيَةِ». «وَرَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاعِ». «وَرَخَّصَ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا».
«وَرَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ..» وَفِي حَدِيثِ
جَزَاءِ الصَّيْدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ». يَعْنِي عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ إِذَا كَانَ فِي تَعْوِيضِهِ بِالأْنْعَامِ عُسْرٌ مَهْمَا كَانَ مَأْتَاهُ.
ب - نَفْيُ الْجُنَاحِ:
وَرَدَ الْجُنَاحُ مَنْفِيًّا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ آيَةً يُسْتَفَادُ مِنْ أَغْلَبِهَا التَّرْخِيصُ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ لقوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ).
ج - نَفْيُ الإْثْمِ:
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَاأُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَعَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
د - الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ حُكْمٍ عَامٍّ:
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: - فِي شَأْنِ الإْكْرَاهِ - : (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِإِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْأُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإْيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
رَخَّصَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآْيَةِ لِلْمُكْرَهِ إِظْهَارَ الْكُفْرِ - إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ التَّلَفَ - فَلَهُ أَنْ يُظْهِرَ الْكُفْرَ بِشَيْءٍ مِنْ مَظَاهِرِهِ الَّتِي يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كُفْرٌ فِي عُرْفِ النَّاسِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ رِفْقًا بِعِبَادِهِ، وَاعْتِبَارًا لِلأْشْيَاءِ بِغَايَاتِهَا وَمَقَاصِدِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ –رضي الله عنهما - قَالَ - بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالإْيمَانِ. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إِنْ عَادُوا فَعُدْ».
آرَاءُ الْعُلَمَاءِ فِي تَتَبُّعِ الرُّخَصِ:
الرُّخَصُ الشَّرْعِيَّةُ الثَّابِتَةُ بِالْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ لاَ بَأْسَ فِي تَتَبُّعِهَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ».
أَمَّا تَتَبُّعُ رُخَصِ الْمَذَاهِبِ الاِجْتِهَادِيَّةِ وَالْجَرْيُ وَرَاءَهَا دُونَ سَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا وَنَحْوُهَا مِمَّا يُمَاثِلُهَا يُعْتَبَرُ هُرُوبًا مِنَ التَّكَالِيفِ، وَتَخَلُّصًا مِنَ الْمَسْئُولِيَّةِ، وَهَدْمًا لِعَزَائِمِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَجُحُودًا لِحَقِّ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ، وَهَضْمًا لِحُقُوقِ عِبَادِهِ، وَهُوَ يَتَعَارَضُ مَعَ مَقْصِدِ الشَّرْعِ الْحَكِيمِ مِنَ الْحَثِّ عَلَى التَّخْفِيفِ عُمُومًا وَعَلَى التَّرَخُّصِ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ). «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ» وَقَدِ اعْتَبَرَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْعَمَلَ فِسْقًا لاَ يَحِلُّ. وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ الإْجْمَاعَ عَلَيْهِ. وَقَالَ نَقْلاً عَنْ غَيْرِهِ: لَوْ أَخَذْتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالِمٍ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ.
وَقَالَ الإْمَامُ أَحْمَدُ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَمِلَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي النَّبِيذِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي السَّمَاعِ وَأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْمُتْعَةِ كَانَ فَاسِقًا.
وَقَدْ دَخَلَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ - يَوْمًا - عَلَى الْمُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيِّ فَرَفَعَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ كِتَابًا وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ وَقَدْ جَمَعَ فِيهِ صَاحِبُهُ الرُّخَصَ مِنْ زَلَلِ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي الْمَذْكُورُ - بَعْدَ أَنْ تَأَمَّلَهُ -: مُصَنِّفُ هَذَا زِنْدِيقٌ، فَقَالَ: أَلَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الأْحَادِيثُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ مَنْ أَبَاحَ الْمُسْكِرَ لَمْ يُبِحِ الْمُتْعَةَ، وَمَنْ أَبَاحَ الْمُتْعَةَ لَمْ يُبِحِ الْغِنَاءَ وَالْمُسْكِرَ، وَمَا مِنْ عَالِمٍ إِلاَّ وَلَهُ زَلَّةٌ، وَمَنْ جَمَعَ زَلَلَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ بِهَا ذَهَبَ دِينُهُ، فَأَمَرَ الْمُعْتَضِدُ بِإِحْرَاقِ ذَلِكَ الْكِتَابِ.
فَالأْخْذُ بِالرُّخَصِ لاَ يَعْنِي تَتَبُّعَهَا وَالْبَحْثَ عَنْهَا لِلتَّحَلُّلِ مِنَ التَّكْلِيفِ وَإِنَّمَا يَعْنِي الاِنْتِقَالَ مِنْ تَكْلِيفٍ أَشَدَّ إِلَى تَكْلِيفٍ أَخَفَّ لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ.
الرُّخَصُ إِضَافِيَّةٌ:
إِنَّ الرُّخَصَ عَلَى كَثْرَةِ أَدِلَّتِهَا أَوْ صِيَغِهَا، وَعَلَى مَا صَحَّ مِنْ حَثِّ الشَّرْعِ عَلَيْهَا وَتَرْغِيبِهِ فِي الأْخْذِ بِهَا - تَبْقَى فِي النِّهَايَةِ إِضَافِيَّةً: أَيْ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ فَقِيهُ نَفْسِهِ فِي الأْخْذِ بِهَا أَوْ فِي عَدَمِهِ. وَيَكْفِي أَنْ نَعْلَمَ لِتَوْضِيحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ مَثَلاً الَّتِي تُعْتَبَرُ سَبَبًا هَامًّا مِنْ أَسْبَابِ الرُّخَصِ تَخْتَلِفُ قُوَّةً وَضَعْفًا بِحَسَبِ أَحْوَالِ النَّاسِ، فَفِي التَّنَقُّلِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْمُسَافِرِينَ، وَأَزْمِنَةِ السَّفَرِ، وَمُدَّتِهِ وَوَسَائِلِهِ، وَمَا إِلَى هَذَا مِمَّا يَتَعَذَّرُ ضَبْطُهُ وَاطِّرَادُهُ فِي جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَلَمْ يُنَطِ الْحُكْمُ بِذَاتِ الْمَشَقَّةِ بَلْ أُسْنِدَ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ مِمَّا يَدُلُّ غَالِبًا عَلَيْهَا وَهُوَ السَّفَرُ لأِنَّهُ مَظِنَّةُ حُصُولِهَا.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثلاثون ، الصفحة / 19
عُذْر
التَّعْرِيفُ :
- الْعُذْرُ لُغَةً: - هُوَ الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ، يُقَالُ: لِي فِي هَذَا الأْمْرِ عُذْرٌ، أَيْ: خُرُوجٌ مِنَ الذَّنْبِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: عَذَرْتُهُ عُذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ: رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ، فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ: غَيْرُ مَلُومٍ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ :
أ - الرُّخْصَةُ :
الرُّخْصَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ: اسْمٌ مِنْ (رَخَّصَ) تَقُولُ: رَخَّصَ لَهُ الأْمْرَ أَيْ: أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ، وَتَأْتِي بِمَعْنَى تَرْخِيصِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فِي أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْهُ فَهِيَ إِذْنٌ بِمَعْنَى: التَّيْسِيرِ وَالتَّخْفِيفِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ مَا شُرِعَ مِنَ الأْحْكَامِ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ وَلَوْلاَ الْعُذْرُ لَثَبَتَتِ الْحُرْمَةُ.
التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ :
تَّفَقَ الْفُقَهَاءُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ عَلَى
عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ وَالنَّجِسِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» لَكِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ أَبَاحُوا التَّدَاوِيَ بِهِمَا لِعُذْرٍ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَدَاوِي ف 8 وَ 9).