الفرقة بالعيب طلاق بائن.
الفرقة بالعيب طلاق بائن.
1 ـ المقرر فى قضاء محكمة النقض أن النص فى المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه " إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب التفريق وحينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما " بما مقتضاه وجوب تدخل المحكمة بغرض إزالة أسباب الشقاق بين الزوجين المتخاصمين فإن هى قضت بالتطليق دون أن تحاول التوفيق بينهما كان قضاؤها باطلاً ، باعتبار أن سعيها للإصلاح قبل الحكم بالتفريق إجراء جوهرى أوجبه القانون ولصيق بالنظام العام وأنه ولئن كان النص فى المادة 18/2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية على أنه " وفى دعاوى الطلاق أو التطليق لا يحكم بهما إلا بعد أن تبذل المحكمة جهداً فى محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك فإن كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تزيد عن ستين يوما " مفاده أن القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 29 / 1 / 2000 والمعمول به اعتباراً من 1 / 3 / 2000قد أدخل تعديلاً على إجراء عرض الصلح المنصوص عليه فى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 .
(الطعن رقم 485 لسنة 71 جلسة 2003/05/19 س 54 ع 1 ص 792 ق 137)
2 ـ إذ كان الطلاق البائن هو رفع القيد الثابت شرعاً بالزواج أي حل رابطة الزوجية فى الحال أو المأل ويؤدي الطلاق البائن إلى انحلال هذه الرابطة فى الحال عقب صدور الطلاق خلافاً للطلاق الرجعي الذي لا تنحل به العلاقة الزوجية إلا بعد انقضاء العدة ويكون الطلاق بائناً إذا كان نظير مال تدفعه الزوجة لتفتدي به نفسها من قيد الزواج أو إذا طلبت الطلاق على أن تبرئه من مؤخر مهرها أو من نفقة عدتها ولا يجوز للزوج أن يعيد المطلقة بائناً بما دون الثلاث إلى عصمته إلا بعقد ومهر جديدين ومنذ وقوع هذا الطلاق فإن المطلقة تعتبر أجنبية عن زوجها لا يجوز له الإقامة معها فى مسكن واحد . لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة الثانية ركنت فى إثبات طلاقها من زوجها إلى إشهاد طلاق صدر عن يد مأذون يفيد طلاقها من زوجها على الإبراء من حقوقها الشرعية بتاريخ 12/ 7/ 1986 - برقم صفحة وأن المستأجر الأصلي قد توفي فى 25/ 7/ 1986 أي بعد الطلاق البائن وأنها كانت بعد طلاقها إلى حين وفاته تقيم مع والدها على النحو الثابت بمحضر الشكوى الإداري رقم 347 لسنة 86 إداري الدقي ومن أقوال شاهديها أمام محكمة أول درجة مما مؤداه أن إقامة هذه الطاعنة مع والدها واستمرارها فى المنزل محل النزاع بعد طلاقها بائناً وحتى وفاته تتسم بالاستقرار مما يخول لها الاستفادة من امتداد عقد الإيجار إليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إقامتها بعد الطلاق البائن غير مستقرة فإنه يكون قد خالف القانون .
(الطعن رقم 6095 لسنة 64 جلسة 2000/01/02 س 51 ع 1 ص 113 ق 16)
هذه المادة لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .
التعليق
نص المشرع على أن الفرقة التي تقع نتيجة ثبوت عیب مستحكم بالزوج على النحو السابق طرحه بالمادة التاسعة هي طلاق بائن لأن إرادة القاضي تحل محل إرادة الزوج فكأن الزوج قد طلقها بنفسه ولأنها فرقة بعد زواج صحيح وأنه لما كان المقصود هو دفع الضرر عن الزوجة تعين أن تكون الطلقة بائنة كي لا يتمكن من مراجعتها بإرادته المنفردة.
والتفريق للعيب يقع به طلاق بائن سواء كان قبل الدخول أو بعده.
(موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال، الطبعة الخامسة عشر 2017 / 2018 ، الجزء : الأول ، الصفحة : 175)
التفريق للعيب طلاق بائن :
نصت المادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة ۱۹۲۰ على أن: «الفرقة بالعيب طلاق بائن» - وهذا الحكم ينصرف إلى الفرقة التي يحكم بها القاضي، و فتكون هذه الفرقة طلاقا بائنا. أما إذا طلق الرجل امرأته بسبب العيب قبل أن يفرق القاضي بينهما فإن هذا الطلاق يكون محكوماً بنص المادة الخامسة من القانون رقم 25 لسنة ۱۹۲۹ التي تجري على أن كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل الثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص على كونه بائناً في هذا القانون والقانون رقم 25 لسنة 1920
والنص السابق مستمد من رأى الحنفية والمالكية، لأنهم قالوا إن الزوج عجز عن الإمساك بمعروف فكان عليه أن يسرح بإحسان ولم يفعل فناب عنه القاضي، وطلاق القاضي لا يؤدي إلى الغرض المقصود منه وهو حماية المرأة من ظلم الرجل إلا إذا كان بائناً.
وبتطليق القاضي للزوجة يكون عليها العدة احتياطاً ، كما يكون لها المهر بالتمام إذا كان قد اختلى بها خلوة صحيحة لأنها سلمت نفسها والعجز جاء من الزوج، ولقد ورد عن عمر أنه قال: "ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم".
(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الرابع، الصفحة 292 ).
الفرقة طلاق بائن :
يرى الحنفية والمالكية أن تفريق القاضي بين الزوجة وزوجها بسبب أحد العيوب الموجودة بالزوج يعتبر طلاقاً بائناً لأنه طلاق قبل الدخول ولأن المقصود رفع الظلم والضرر عن الزوجة ولا يكون ذلك إلا بالبينونة ، فلو لم يكن بائنا لاستطاع مراجعتها من غير عقد فلا تتخلص من الضرر والظلم .
الموسوعة الشاملة في شرح قانون الأحوال الشخصية والأسرة ، للمستشار/ سيد عبد الرحيم الشيمي ، طبعة 2018 / حيدر جروب للأصدارات القانونية ،
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والثلاثون ، الصفحة / 81
عَيْب
التَّعْرِيفُ:
الْعَيْبُ لُغَةً: الْوَصْمَةُ وَالنَّقِيصَةُ، وَالْجَمْعُ أَعْيَابٌ وَعُيُوبٌ، وَرَجُلٌ عَيَّابٌ وَعَيَّابَةٌ وَعَيْبٌ: كَثِيرُ الْعَيْبِ، يُقَالُ: عَيَّبَ الشَّيْءَ فَعَابَ: إِذَا صَارَ ذَا عَيْبٍ فَهُوَ مَعِيبٌ، أَوْ هُوَ: مَا يَخْلُو عَنْهُ أَصْلُ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ.
وَاصْطِلاَحًا يَخْتَلِفُ تَعْرِيفُ الْعَيْبِ بِاخْتِلاَفِ أَقْسَامِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: حُدُودُهَا مُخْتَلِفَةٌ، فَالْعَيْبُ الْمُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ الَّذِي يَثْبُتُ بِسَبَبِهِ الْخِيَارُ: هُوَ مَا نَقَصَتْ بِهِ الْمِلْكِيَّةُ أَوِ الرَّغْبَةُ أَوِ الْغَبْنُ، وَالْعَيْبُ فِي الْكَفَّارَةِ: مَا أَضَرَّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا، وَالْعَيْبُ فِي الأُْضْحِيَّةِ: هُوَ مَا نَقَصَ بِهِ اللَّحْمُ، وَالْعَيْبُ فِي النِّكَاحِ: مَا يُنَفِّرُ عَنِ الْوَطْءِ وَيَكْسِرُ ثَوْرَةَ التَّوَاقِ، وَالْعَيْبُ فِي الإِْجَارَةِ: مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الأُْجْرَةِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْغِشُّ:
الْغِشُّ نَقِيضُ النُّصْحِ، يُقَالُ: غَشَّهُ يَغُشُّهُ غِشًّا إِذَا تَرَكَ نُصْحَهُ وَزَيَّنَ لَهُ غَيْرَ الْمَصْلَحَةِ، وَالْغِشُّ يَكُونُ عَيْبًا قَدْ يُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ.
ب - الْكَذِبُ:
الْكَذِبُ: هُوَ الإِْخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا.وَالْكَذِبُ أَخَصُّ مِنَ الْعَيْبِ.
ج - الْغَبْنُ:
الْغَبْنُ الْوَكْسُ وَالْخَدِيعَةُ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، قَالَ الرَّاغِبُ: الْغَبْنُ أَنْ تَبْخَسَ صَاحِبَكَ فِي مُعَامَلَةٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بِضَرْبٍ مِنَ الإِْخْفَاءِ.
وَالْغَبْنُ إِذَا كَانَ فَاحِشًا يَكُونُ عَيْبًا يُؤَثِّرُ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ.
د - الْعَاهَةُ:
الْعَاهَةُ: هِيَ مَا يُصِيبُ الإِْنْسَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ مِنَ الْبَلاَيَا وَالآْفَاتِ.وَالْعَيْبُ أَعَمُّ مِنَ الْعَاهَةِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ بِالْعَاهَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا.