إذا وجدت صورة رسمية من الحكم فهذه الصورة تقوم مقام النسخة الأصلية .
إذا وجدت صورة رسمية من الحكم فهذه الصورة تقوم مقام النسخة الأصلية .
وإذا كانت الصورة تحت يد شخص أو جهة ما ، تستصدر النيابة العامة أمراً من رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم بتسليمها ، ولمن أخذت منه أن يطلب تَسليمه صورة مطابقة بغير مصاريف .
في الإجراءات التي تتبع في حالة فقد هذه الأوراق أو الأحكام
المواد 591 - 596 ( وأصبحت المواد 554 - 559 ) من القانون
كذلك لم يبين القانون القائم ما يتبع في حالة فقد أوراق التحقيق الذي أجري في الدعوى أو الأحكام التي صدرت فيها مع ضرورة ذلك لمعرفة كيفية السير في المحاكمة التي فقدت أوراقها أو تنفيذ الحكم الذي فقدت نسخته الأصلية، وقد عنى المشروع ببيان القواعد التي تتبع في في ذات الشأن فتحدث أولاً عما يتبع عند فقد النسخة الأصلية للحكم وفرق في ذلك بين حالتين : الأولى إذا وجدت صورة رسمية من الحكم ففي هذه الحالة تقوم الصورة مقام الأصل، وإذا كانت الصورة تحت يد أو جهة ما تستصدر النيابة أمراً من رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم بتسليمها على أن يكون لمن أخذت منه هذه الصورة الحق في أن يطلب تسليمه صورة منها طبق الأصل بلا مصاريف - مادة 592 – ( أصبحت م 555 من القانون ) والحالة الثانية إذا لم توجد صورة رسمية من الحكم فلا يجوز أن يترتب على فقد نسخة الحكم الأصلية إعادة المحاكمة متى كانت طرق الطعن في الحكم قد استنفذت - مادة 593 (أصبحت 556 من القانون) لأن إعادة المحاكمة تتعارض مع قوة الشئ المحكوم فيه نهائياً أما إذا كانت طرق الطعن لا تزال مفتوح فإما أن يطعن في الحكم أمام محكمة الموضوع بطريق المعارضة أو بالاستئناف أو يطعن فيه بطريق النقض والإبرام فإذا كان الطعن مرفوعاً إلى محكمة الموضوع تولت هي إجراء ما تراه من التحقيق وفصلت في الدعوى حسبما يتبين لها من التحقيق الذي تجريه - مادة 595 - (أصبحت م 558 من القانون ) وإذا كان الطعن مقدماً إلى محكمة النقض فتقضي المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الإجراءات المقررة لقبول الطعن شكلاً قد استوفيت - مادة 594 - أصبحت م 557 من القانون وذلك لعدم وجود الحكم المطعون فيه ، أما إذا كان الطعن لم يستوف شكله القانوني فإنه يتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً لعدم الحاجة إلى النظر في صحة الحكم ذاته .
أما في حالة فقد أوراق التحقيق كلها أو بعضها فرؤى التفريق بين حالتين ، الأولى إذا فقدت الأوراق قبل صدور قرار في الدعوى من سلطة التحقيق ففي هذه الحالة يعاد التحقيق فيما فقد والثانية إذا فقد الأوراق بعد صدور قرار فيها ففي هذه الحالة إذا كان القرار صادراً بأن لا وجه لا يكون هناك محل لإعادة التحقيق أما إذا كان صادراً بالإحالة وكانت القضية لا تزال منظورة أمام محكمة الموضوع فتتولى المحكمة إجراء ما تراه من التحقيق ثم تفصل في الدعوى حسبما يتبين لها من التحقيق الذي تجريه - مادة 595 - ( أصبحت - 558 من القانون ) أما إذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض وكان الحكم موجوداً فلا تعاد الإجراءات إذا رأت المحكمة محلاً لذلك - مادة 596 – ( أصبحت م 559 من القانون ) لأن الطعن بطريق النقض إما يوجه إلى الحكم ذاته ولا شأن له بالوقائع فمتى كان الحكم موجوداً أمكن الفصل في الطعن بغير حاجة إلى الرجوع إلى الأوراق اللهم إلا إذا كان الطعن منصباً على التحقيق ففي هذه الحالة يكون هناك محل لإعادة الإجراءات .
1 ـ لئن كان الحكم يرد الإعتبار يترتب عليه عملاً بنص المادة 555 من قانون الإجراءات الجنائية محو الحكم القاضى بالإدانة بالنسبة للمستقبل وزوال كل ما يترتب عليه من إنعدام الأهلية و الحرمان من الحقوق وسائر الآثار الجنائية إلا أنه لا يمكن أن يترتب عليه محو الجريمة فى ذاتها لأن ما حدث بالفعل قد أضحى من الواقع ، والواقع لا يمحى ، ولئن أمكن أن تزول آثاره فعلاً أو قانوناً ، فإن معانيه ودلالاته قد تبقى لتنبئ عنه ، والأمر فى ذلك بالنظر إلى قانون المحاماة تقديرى يرجع فيه إلى الهيئة التى تفصل فى طلبات القيد متى كان تقديرها سائغاً .
( الطعن رقم 2 لسنة 39 - جلسة 1969/10/13 - س 20 ع 3 ص 999 ق 2 - ( النقابات ) )
2 ـ إن فقد ورقة من نسخة الحكم الأصلية يستوي من حيث الأثر بفقدها كاملة . ولما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن ورقة من نسخة الحكم الأصلية قد فقدت، وكان من غير المتيسر الحصول على صورة رسمية من الحكم، فإن مثله لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا يكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد . ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت، فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقضي بإعادة المحاكمة .
( الطعن رقم 1633 لسنة 41 - جلسة 1972/02/27 - س 23 ع 1 ص 232 ق 55 )
3 ـ لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه التي يوقعها رئيس المحكمة وكاتبها ومحضر جلسة المحاكمة قد فقدا، ولم يتيسر الحصول على صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا يكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد بعد - لما كان ذلك - وكانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت، فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لإعادة محاكمة الطاعن .
( الطعن رقم 215 لسنة 45 - جلسة 1975/04/20 - س 26 ص 335 ق 78 )
4 ـ متى كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه التى يوقعها رئيس المحكمة وكاتبها ومحضر جلسة المحاكمة قد فقدا ولم يتيسر الحصول على صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضى به الدعوى الجنائية ولا يكون له قوة الشئ المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد بعد . ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد إستوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554 ، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة إلى الطاعن وإلى باقى المحكوم عليهم الذين لم يطعنوا فى الحكم وذلك بسبب قيام مسئوليتهم على ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن ، مما يستلزم لحسن سير العدالة أن تكون إعادة المحاكمة بالنسبة إليهم جميعاً .
( الطعن رقم 1813 لسنة 34 - جلسة 1965/01/04 - س 16 ع 1 ص 21 ق 6 )
فقد النسخة الأصلية للحكم :
نصت على الإجراءات المقررة في حالة فقد النسخة الأصلية للحكم المواد 554 - 559 من قانون الإجراءات الجنائية : فإذا وجدت صورة رسمية من الحكم، فهذه الصورة تقوم مقام النسخة الأصلية (المادة 555 ) . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني ، الصفحة : 1085 )
الصورة الرسمية للحكم تقوم مقام النسخة الأصلية له
أحكام حالة فقد الحكم يقصد بها التوفيق بين غرضين :
الأول : عدم المساس بقوة الشيء المحكوم فيه الثابتة للحكم الذي فقد .
الثاني : محاولة تنفيذ الحكم وترتيب آثاره .
وبنص المادة محل التعليق تحقق الغرضين معاً، لأن وجود صورة رسمية من الحكم يمكن الاستغناء بها عن الصورة الأصلية، ويعتبر الحكم كأنه لم يفقد .
ويكون الأمر الصادر من رئيس المحكمة أمراً ولائياً من نوع الأوامر على العرائض ويصدر دون إعلان لمن تحت يده الصورة - تحت مسئولية النيابة العامة، بإعتبار ذلك بالنسبة إليها من أعمال الإدارة وليس من أعمال التحقيق . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 518 )
وواضح من نصوص المواد 555 ، 559 أنها تفترض وجود نسخة من الحكم الأصلية رغم ضياع الأوراق أو وجود صورة رسمية من الحكم يمكن أن تقوم مقام النسخة الأصلية أما إذا فقد ملف الدعوى برمته بعد الحكم فيها وقبل عمل أية صورة رسمية من الحكم فهنا لا مناص من القول بضرورة إعادة المحكمة من جديد متى كان الفقد قبل نظر الطعن بالنقض - أو قبل البدء في التنفيذ أما الفقد بعد البدء في التنفيذ فلا تأثير له في مشروعية التنفيذ .
وبالتالي فليس للنيابة أن تنفذ الحكم متى تبين فقدان سند التنفيذ بدون وجود أية صورة رسمية مكانه وإلا كان الإصرار على التنفيذ وجها لعمل إشكال في التنفيذ لأن التنفيذ الجنائي يتطلب دائماً وجود سند التنفيذ وقت إجرائه وجوداً قانونياً ولا يعد من هذا الوجود القانوني تحرير نموذج التنفيذ الذي تحرره النيابة طبقاً للمادة ( 478 إجراءات لأن هذا النموذج قد لا يكون صحيحاً ولا مطابقاً لما ورد في النسخة الأصلية كما يحدث في بعض الأحيان بسبب مشروع الكاتب أو إهماله .
والحكم في الإشكال بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتاً لضياع نسخة الحكم الأصلية أو هو سند التنفيذ ) لا يمنع النيابة من العودة إلى التنفيذ من جديد متى حصلت على صورة رسمية أخرى من الحكم قبل سقوط العقوبة بمضي المدة .
الدكتور رؤوف عبيد مبادئ الإجراءات الجنائية - الطبعة السابعة عشرة 1989 ص 815 . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 499 )