إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر ، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه .
إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر ، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه .
أجيز للنيابة العمومية ايقاف التنفيذ في الاحوال الاتية :
أولاً : إذا كانت المحكوم عليها حبلى في الشهر السادس من الحمل على الأقل .
ثانياً : إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر .
ثالثاً : إذا كان محكوماً على الرجل وزوجته بالحبس لمدة لا تزيد على سنة أو عن وقائع مختلفة، ولم يكونا مسجونين من قبل وكانا متكلفين بصغير لم يتجاوز خمس عشرة سنة كاملة ولها محل إقامة معروف بالمملكة المصرية .
فيوقف التنفيذ في الحالة الأولى حتى تضع المحكوم عليها حملها وتمضي مدة أربعين يوماً على الوضع .
وفي الحالة الثانية حتى ييرأ المحكوم عليه، وفي الحالة الثالثة يؤجل التنفيذ على أحدهما حتى يفرج عن الأخر .
أما اذا أصيب المحكوم عليه بجنون فيجب تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ ويوضع في أحد المحال المعدة للمجانين - مواد 514 ، 515 ، 516 ، 517 ( أصبحت المواد 486 ، 485 ، 487 ، 488 من القانون ).
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1462 – إذا كان المحكوم عليه مصاباً بمرض يهدد ذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر ولم يكن قد أودع السجن بعد لتنفيذ العقوبة عليه ، تتخذ بشأنه الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 662 من التعليمات الكتابية المنوه عنها آنفاً .
مادة 1462 مكرراً – يجب علي أعضاء النيابة إرسال طلبات تأجيل تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية بسبب المرض إلي مكتب النائب العام المساعد – عن طريق المحامي العام للنيابة الكلية – مشفوعة بمذكرة عن القضية الخاصة تتضمن بيانات التنفيذ .
لما كان قانون الإجراءات قد نظم فى المادتين 486 و489 منه إجراءات تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية فى حالة مرض المحكوم عليه، فأجاز للنيابة العامة - وهى المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقا لما هو مقرر به - أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون قيام سبب قانونى يسوغ به قضاءه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن القانون - وكما سلف القول - قد وجه الخطاب فى هذه الأمور للجهة القائمة على تنفيذ وهى النيابة العامة .
( الطعن رقم 11521 لسنة 59 - جلسة 1992/06/07 - س 43ع 1 ص 600 ق 89 )
التأجيل هنا جوازي متروك تقديره للنيابة العامة
وقد نصت المادة (114) من لائحة السجون على أن كل محكوم يتبين لطبيب السجن أنه مصاب بمرض ينذر بوفاته يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه هو والطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام وتخطر بذلك وزارة الداخلية والعدل والجهات المختصة الأخرى .
ولم تنص المادة محل التعليق على الإفراج عن المحكوم عليه في هذه الحالة إلا أن الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (114) من لائحة السجون قد نصتا على أنه «يتعين على جهة الإدارة مراقبة حالة المسجون توطئة لإلغاء أمر الإفراج إذا اقتضى الحال ذلك. ويعاد المسجون الذي أفرج عنه طبقاً للفقرة السابقة إلى السجن لاستيفاء عقوبته بأمر من النائب العام إذا تبين من إعادة الفحص التي يجريها الطبيبان المذكوران أن الأسباب الصحية التي دعت إلى هذا الإفراج قد زالت».
وكان المفهوم أن فترة التأجيل التي يقضيها المسجون خارج السجن بعد الإفراج عنه لا تحسب من مدة العقوبة، ولكن بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة (114) من لائحة السجون «تحسب المدة التي قضاها المحكوم عليه خارج السجن من مدة عقوبته». ولم ترد بالمذكرة الإيضاحية مبررات لهذا النص وقد يكون بهذا النص خطأ مادي وأن كلمة «تحسب» حقيقتها «لا تحسب» وسقطت كلمة «لا» سهواً . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 353 )
إصابة المحكوم عليه بمرض :
تنص المادة (486) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاب بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه وتطبيقاً لذلك فقد نصت المادة (1462) من التعليمات العامة للنيابات القسم القضائي على أنه إذا كان المحكوم عليه مصاباً بمرض يهدد ذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر، ولم يكن قد أودع السجن بعد تنفيذ العقوبة عليه تتخذ بشأنه الإجراءات المنصوص عليها بالمادة (663) من التعليمات الكتابية .
وتنص المادة (663) من التعليمات الكتابية الصادرة عام 1979 على أنه " إذا كان المحكوم عليه مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر ولم يكن قد أودع السجن بعد تنفيذ العقوبة عليه فيجب على النيابة ندب الطبيب الشرعي لفحص حالته فإذا ما ثبتت إصابته بهذا المرض جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه .
أما إذا تبين بعد دخوله تنفيذاً للعقوبة المحكوم بها عليه أصابته بمرض يهدد حياته للخطر أو يعجزه عجزاً كلياً فيعرض أمره على مدير القسم الطبي بمصلحة السجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام .
ولا تعتبر الطلبات التي تقدم لتأجيل التنفيذ في الحالات المذكورة إشكالات في التنفيذ .
ويتعين على جهة الإدارة التي يقيم بدائرتها من تأجيل تنفيذ العقوبة عليه أو التي يطلب المفرج عنه الإقامة في دائرتها في الحالتين السابقتين عرضه كل ستة أشهر على طبيب الصحة لتوقيع الكشف الطبي عليه وتقديم تقرير عن حالته يبلغ إلى النيابة المختصة، كما ترسل صورة منه إلى مصلحة السجون للنظر في استمرار تأجيل تنفيذ العقوبة واستمرار الإفراج .
كما أنه يجوز لمدير عام السجون ندب مدير القسم الطبي بمصلحة السجون والطبيب الشرعي الكشف عن المفرج عنه لتقرير حالته الصحية كلما رئى ذلك .
وفي جميع الأحوال يرسل المحكوم عليه إلى السجن بعد استطلاع رأي النائب العام لتنفيذ العقوبة أو استيفاء المدد الباقية بمجرد زوال الأسباب الصحية التي دعت إلى تأجيل التنفيذ أو الإفراج وكذلك إذا غير المفرج عنه محل إقامته دون إخطار الجهة الإدارية التي يقيم في دائرتها .
ويراعى أنه إذا كان المحكوم عليه قد أدخل السجن لتنفيذ العقوبة الصادرة ضده وأفرج عنه بسبب مرضه المشار إليه ثم أعيد إلى السجن بعد شفائه لاستيفاء العقوبة فيجب احتساب المدة التي قضاها خارج السجن من مدة عقوبته .
والسؤال المثار هنا : هل جواز تأجيل التنفيذ على المحكوم عليه لأسباب صحية مقصور على النيابة العامة وحدها ؟
والإجابة على ذلك : هو أن نص المادة (486) من قانون الإجراءات الجنائية قد جاء عاماً ولم يخصص جواز تأجيل تنفيذ العقوبة على النيابة العامة وحدها. ومما يؤيد ذلك القول ما ذهب إليه المستشار الدكتور حسن علام من أن النيابة العامة تلتزم إما بإجابة طلب التأجيل أو تقديم النزاع إلى المحكمة لأن النصوص لم تجعل الأمر في يد النيابة العامة في تلك الأحوال (ويقصد بها الأحوال المنصوص عليها بالمواد 476، 487، 485، 486، 488 من قانون الإجراءات الجنائية) بل أطلقت التعبير بجواز تأجيل التنفيذ ولذلك يكون من حق المحكوم عليه أن يعرض الأمر على المحكمة لتستعمل تلك السلطة التقديرية في إطار إجراءات الإشكال في التنفيذ .
ومن ثم وإعمالاً لما سلف فإنه يجوز للمحكمة الجنائية المختصة أيضاً الحكم بوقف تنفيذ العقوبة مؤقتاً لهذا السبب الصحي إذا ما تراءى لها جديته .
كل ما هنالك فيما نرى أنه يجب أن تتعلق المسألة المطروحة على محكمة الإشكال بمنازعة في التنفيذ ذلك أن محكمة الإشكال إنما تختص بالنظر في عقبات التنفيذ التي تعترض تنفيذ الحكم ولما كان ذلك وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أناط بالنيابة العامة سلطة تنفيذ الأحكام الجنائية فنص في المادة (462) منه على أنه "على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة ، ثم أجاز لها القانون وقف تنفيذ العقوبة في بعض الحالات عند تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية، وإذا كان ذلك فإن النيابة العامة تعتبر بمثابة الخصم في التنفيذ إذ هي الموكول إليها تنفيذ إجراءاته بينما المحكوم عليه يسعى لإرجاء ذلك التنفيذ وما دام الأمر كذلك فإنه لا بد وأن تكون النيابة العامة مرحلة أولية وأن يتجه إليها المحكوم عليه بداءة يطلب منها وقف تنفيذ العقوبة مؤقتاً لعدم أهليته الصحية للتنفيذ، فإذا رفضت اتخاذ الإجراءات الموكولة إليها في مثل هذه الحالة أو اتخذتها ثم رفضت إجابة المحكوم عليه إلى طلب وقف تنفيذ العقوبة مؤقتاً فإنه والحال كذلك يتحقق معنى منازعة التنفيذ ويكون المحكوم عليه عرضاً على محكمة الإشكال في صورة إشكال لتقول فيه كلمتها .
وفي اتخاذ المحكوم عليه الإجراءات السابقة ما يوحي لمحكمة الإشكال بجدية طلبه، وتكون هذه الإجراءات ولا شك محل اعتبار لديها أما إذا لم يتخذها فلا تستطيع محكمة الإشكال أن تقضي بعدم قبول الإشكال لعدم إلتجاء المحكوم عليه للنيابة العامة أو بعدم جواز الإشكال لذلك وإنما يتعين عليها قبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع القضاء فيه حسبما يتراءى لها من واقع المستندات المقدمة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 284 )
فروض التأجيل الجوازي :
1- إذا كانت المحكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية حبلى في الشهر السادس من الحمل جاز تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع، فإذا روى التنفيذ على المحكوم عليها أو ظهر في أثناء التنفيذ أنها حبلى وجبت معاملتها في السجن معاملة المحبوسين احتياطياً حتى تمضي مدة شهرين على الوضع (م 485 إجراءات) .
2- إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر ، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه (م 486 إجراءات) .
3- إذا كان محكوماً على الرجل وزوجته بالحبس مدة لا تزيد على سنة ولو عن جرائم مختلفة ولم يكونا مسجونين من قبل جاز تأجيل تنفيذ العقوبة على أحدهما حتى يفرج عن الأخر وذلك إذا كانا يكفلان صغيراً لم يتجاوز خمس عشر سنة كاملة وكان لهما محل إقامة معروف بمصر (م 488) .
وللنيابة العامة في الأحوال التي يجوز فيها تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه أن تطلب منه تقديم كفالة بأن لا يفر من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ويقدر مبلغ الكفالة في الأمر الصادر بالتأجيل، ولها أيضاً أن تشترط عند تأجيل التنفيذ ما تراه من الاحتياطات الكفيلة بمنع المحكوم عليه من الهرب، وجدير بالذكر أن حالات تأجيل التنفيذ تختلف عن حالات الأمر بوقف تنفيذ الحكم والذي يصدر من المحكمة المختصة أو النيابة العامة في إشكالات التنفيذ، كما تختلف عن وقف تنفيذ الحكم لتصحيح خطأ قضائي، كما هو الشأن في حالة الحكم على حدث بوصفه بالغاً سن الرشد الجنائي بينما هو في حقيقته ليس كذلك إذ في هذه الحالة يوقف تنفيذ الحكم ويرفع النائب العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1743 )
إذا كان المحكوم عليه مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر ولم يكن قد أودع السجن بعد تنفيذ العقوبة عليه، فيجب على النيابة ندب الطبيب الشرعي لفحص حالته فإذا ما ثبت إصابته بهذا المرض جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه .
أما إذا تبين بعد دخوله السجن تنفيذاً للعقوبة المحكوم بها عليه إصابته بمرض يهدد حياته للخطر أو يعجزه عجزاً كلياً، فيعرض أمره على مدير القسم الطبي بمصلحة السجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام .
ولا تعتبر الطلبات التي تقدم لتأجيل التنفيذ في الحالات المذكورة إشكالات في التنفيذ .
ويتعين على جهة الإدارة التي تقيم بدائرتها من تأجيل التنفيذ العقوبة عليه أو التي يطلب المفرج عنه الإقامة في دائرتها في الحالتين السابقتين عرضه کل ستة أشهر على طبيب المصلحة لتوقيع الكشف الطبي عليه وتقدير تقرير عن حالته يبلغ إلى النيابة المختصة كما ترسل صورة منه إلى مصلحة السجون للنظر في استمرار تأجيل تنفيذ العقوبة واستمرار الإفراج .
كما أنه يجوز لمدير عام السجون ندب مدير القسم الطبيب بمصلحة السجون والطبيب الشرعي للكشف على المفرج عنه لتقرير حالته الصحية كلما رئی ذلك .
وفي جميع الأحوال يرسل المحكوم عليه إلى السجن بعد أستطلاع رأي النائب العام، لتنفيذ العقوبة أو استيفاء المدة الباقية بمجرد زوال الأسباب الصحية التي دعت إلى تأجيل التنفيذ أو الإفراج وكذلك إذا غير المفرج عنه محل إقامته دون إخطار الجهة الإدارية التي يقيم في دائرتها .
ويراعى أنه كان المحكوم عليه قد أدخل السجن لتنفيذ العقوبة الصادر ضده وأفرج عنه بسبب مرضه المشار إليه ثم أعيد إلى السجن بعد شفائه لاستيفاء العقوبة فيجب احتساب المدة التي قضاها خارج السجن من مدة عقوبته .
وإذا تبين لطبيب الليمان أن المحكوم عليه بالأشغال الشاقة عاجز عن العمل في الليمان، فيعرض أمره على مدير القسم الطبي بمصلحة السجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في نقله إلى سجن عمومي، وينفذ قرار النقل بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام المساعد .
ويقوم السجن الذي نقل إليه المسجون المريض بمراقبة حالته وتقديم تقرير طبي عنه إلى مدير القسم الطبي للسجون، فإذا تبين أن الأسباب الصحية التي دعت لهذا النقل قد زالت يقوم مدير القسم الطبيب بالاشتراك مع الطبيب الشرعي بفحصه فإذا قرر عادته إلى الليمان أصدر النائب العام المساعد أمراً بذلك .
وتستنزل المدة التي يقضيها المحكوم عليه في السجن من مدة العقوبة بالليمان . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الرابع، الصفحة : 360 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس عشر ، الصفحة / 295
الْحَبْسُ بِقَصْدِ تَنْفِيذِ عُقُوبَةٍ :
إِذَا حَالَ دُونَ تَنْفِيذِ الْعُقُوبَةِ الْمَحْكُومِ بِهَا أَمْرٌ عَارِضٌ أُرْجِئَ التَّنْفِيذُ حَتَّى يَزُولَ الْعُذْرُ، فَإِذَا خِيفَ هَرَبُ الْمَطْلُوبِ تَنْفِيذُ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ جَازَ حَبْسُهُ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُؤَخَّرُ الْمَرِيضُ.
وَالْحَامِلُ. وَالنُّفَسَاءُ. وَالْمُرْضِعُ.
وَالْمَظْنُونُ حَمْلُهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَ. وَالْمَجْرُوحُ وَالْمَضْرُوبُ. وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصِحُّوا إِجْمَاعًا. وَمَنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حُدُودٌ لَيْسَ فِيهَا الرَّجْمُ حُبِسَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ لِيَخِفَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى تَأْخِيرِ الْقِصَاصِ مِنَ الْقَاتِلِ إِذَا كَانَ فِي الأْوْلِيَاءِ غَائِبٌ حَتَّى يَحْضُرَ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى حَبْسِهِ حَتَّى حُضُورِ الْوَلِيِّ الْغَائِبِ.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْقَاتِلَ يُحْبَسُ إِذَا كَانَ فِي الأْوْلِيَاءِ صَغِيرٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ مَجْنُونٌ حَتَّى يُفِيقَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي الصَّغِيرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمَنْ جَرَحَ آخَرَ حُبِسَ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ إِنْ كَانَ فِي الْجُرْحِ قِصَاصٌ. وَمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ أَوِ الْقَطْعِ قِصَاصًا حُبِسَ لِيُتَمَكَّنَ مِنْ تَنْفِيذِهِ، سَوَاءٌ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالاِعْتِرَافِ. وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ حَبْسُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْعُقُوبَةَ. وَيُنْتَظَرُ لِجَلْدِ الْمَعْذُورِ اعْتِدَالُ هَوَاءٍ فَلاَ يُجْلَدُ فِي بَرْدٍ وَحَرٍّ مُفْرِطَيْنِ خَوْفَ الْهَلاَكِ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى حَبْسِهِ أَثْنَاءَ الْعُذْرِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ وَأُمِنَ هَرَبُهُ لَمْ يُحْبَسْ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.
التَّأْخِيرُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لِلْمَرَضِ
فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ قِصَاصِ النَّفْسِ وَالأْطْرَافِ فِي التَّأْخِيرِ، فَقَالُوا: يَجِبُ تَأْخِيرُ الْقِصَاصِ مِنَ الْجَانِي فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لِبُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ مَرَضٍ خِيفَ مِنَ الْقَطْعِ مَعَهُ الْمَوْتُ، لاِحْتِمَالِ أَنْ يَأْتِيَ جُرْحُهُ عَلَى النَّفْسِ، فَتُؤْخَذُ النَّفْسُ فِيمَا دُونَهَا.
وَكَذَلِكَ تُؤَخَّرُ دِيَةُ الْجُرْحِ الْخَطَأِ لِبُرْئِهِ، خَوْفَ سَرَيَانِهِ لِلْمَوْتِ، فَيَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَتَنْدَرِجُ فِيهَا دِيَةُ الْجُرْحِ.
وَلاَ يُؤَخَّرُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ، لأِنَّ الْمُحَارِبَ إِذَا اخْتِيرَ قَطْعُهُ مِنْ خِلاَفٍ، فَلاَ يُؤَخَّرُ بَلْ يُقْطَعُ مِنْ خِلاَفٍ، وَلَوْ أَدَّى لِمَوْتِهِ، إِذِ الْقَتْلُ أَحَدُ حُدُودِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ فِي النَّفْسِ جَزْمًا وَفِي الطَّرَفِ عَلَى الْمَذْهَبِ لأِنَّ الْقِصَاصَ مُوجِبُ الإْتْلاَفِ فَيَتَعَجَّلُ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَالتَّأْخِيرُ أَوْلَى لاِحْتِمَالِ الْعَفْوِ.
وَيَقْتَصُّ فِي الْمَرَضِ، وَكَذَا لاَ يُؤَخَّرُ الْجَلْدُ فِي الْقَذْفِ .