إذا كانت المحكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية حبلي فى الشهر السادس من الحمل جاز تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضى مدة شهرين على الوضع .
إذا كانت المحكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية حبلي فى الشهر السادس من الحمل جاز تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضى مدة شهرين على الوضع .
فإذا رئى التنفيذ على المحكوم عليها أو ظهر فى أثناء التنفيذ أنها حبلي وجبت معاملتها فى السجن معاملة المحبوسين احتياطياً حتى تمضى المدة المقررة بالفقرة السابقة .
أجيز للنيابة العمومية ايقاف التنفيذ في الاحوال الاتية :
أولاً : إذا كانت المحكوم عليها حبلى في الشهر السادس من الحمل على الأقل .
ثانياً : إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر .
ثالثاً : إذا كان محكوماً على الرجل وزوجته بالحبس لمدة لا تزيد على سنة أو عن وقائع مختلفة، ولم يكونا مسجونين من قبل وكانا متكلفين بصغير لم يتجاوز خمس عشرة سنة كاملة ولها محل إقامة معروف بالمملكة المصرية .
فيوقف التنفيذ في الحالة الأولى حتى تضع المحكوم عليها حملها وتمضي مدة أربعين يوماً على الوضع .
وفي الحالة الثانية حتى ييرأ المحكوم عليه، وفي الحالة الثالثة يؤجل التنفيذ على أحدهما حتى يفرج عن الأخر .
أما اذا أصيب المحكوم عليه بجنون فيجب تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ ويوضع في أحد المحال المعدة للمجانين - مواد 514 ، 515 ، 516 ، 517 ( أصبحت المواد 486 ، 485 ، 487 ، 488 من القانون ).
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1461 – إذا أدعت محكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية أنها حبلى في الشهر السادس من الحمل على الأقل ، ويتولى عضو النيابة المختص عرضها على مفتش الصحة للتحقق من ذلك ، فإذا تبين صحته يجوز أن يأمر عضو النيابة تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع، أما إذا رئى التنفيذ على المحكوم عليها ، أو ظهر في أثناء التنفيذ أنها حبلى فيجب معاملتها في السجن معاملة المحبوسين احتياطياً حتى تمضي المدة المقررة بالفقرة السابقة .
نصت المادة محل التعليق على جواز تأجيل التنفيذ وذلك لأسباب إنسانية منها إذا كانت المحكوم عليها بعقوبة سالبة للحرية حبلى في الشهر السادس من الحمل، فيجوز تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع، فإذا رؤي التنفيذ على المحكوم عليها أو ظهر في أثناء التنفيذ أنها حبلى وجب معاملتها في السجن معاملة المحبوسين احتياطياً حتى تمضي المدة المقررة بالفقرة السابقة، كما أن قانون السجون ينص على أن يبقى مع المسجونة طفلها حتى يبلغ من العمر سنتين، فإن لم ترغب في بقائه معها أو بلغ هذه السن سلم لأبيه أو لمن تختاره من الأقارب، فإن لم يكن للطفل أب أو أقارب يكفلونه، وجب على مدير السجن أو مأموره إخطار المحافظ لتسليمه للعناية به خارج السجن في أحد الملاجئ، وإخطار الأم المسجونة بمكانه وتيسير رؤيتها له في أوقات دورية .
ومن ناحية أخرى، فإنه يجوز للمحكوم عليها في هذه الحالة أن تقوم بعمل إشكال في التنفيذ طبقاً للقواعد المقررة في الباب السابع من الكتاب الرابع من قانون الإجراءات الجنائية. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 352 )
تأجيل التنفيذ على الحبلى :
تنص المادة (485) من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأولى على أنه "إذا كان المحكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية حبلى في الشهر السادس من الحمل جاز تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع، وجواز التأجيل هنا ليس مقصوراً على النيابة العامة وحدها، وإنما يكون للمحكمة أيضاً إنما يتعين فيما نرى أن يقدم طلب تأجيل التنفيذ إلى النيابة العامة بداءة والتي يجب عليها إعمال نص المادة (1461) من التعليمات القضائية والتي تنص على أنه إذا ادعت محكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية أنها حبلى في الشهر السادس من الحمل على الأقل يتولى عضو النيابة المختص عرضها على مفتش الصحة للتحقق من ذلك فإذا تبين صحته يجوز أن يأمر عضو النيابة بتأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع، فإذا ما رأت النيابة العامة بعد ذلك التنفيذ عليها إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة (485) إجراءات جنائية والتي تنص على أنه ما إذا رؤي التنفيذ على المحكوم عليها أو ظهر في أثناء التنفيذ أنها حبلى وجبت معاملتها في السجن معاملة المحبوسين احتياطياً حتى تمضي المدة المقررة بالفقرة السابقة فهنا يحق للطالبة الاستشكال أمام المحكمة المختصة وذلك بالإجراءات المقررة قانوناً، وهذا ما يجب أن يسير عليه العمل فعلاً، أما من الناحية القانونية فليس يوجد ثمة ما يمنع قانوناً المتهمة التي يتوافر فيها هذا الظرف من أن تلجأ إلى الإستشكال مباشرة بالطريق المقرر قانوناً، وذلك من منطلق أن جواز تأجيل التنفيذ المنصوص عليه بالمادة (485) إجراءات جنائية كما هو للنيابة العامة فإنه أيضاً للمحكمة لعدم تخصيص النص النيابة وحدها . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 282 )
فروض التأجيل الجوازي :
1- إذا كانت المحكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية حبلى في الشهر السادس من الحمل جاز تأجيل التنفيذ عليها حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع، فإذا روى التنفيذ على المحكوم عليها أو ظهر في أثناء التنفيذ أنها حبلى وجبت معاملتها في السجن معاملة المحبوسين احتياطياً حتى تمضي مدة شهرين على الوضع (م 485 إجراءات) .
2- إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر ، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه (م 486 إجراءات) .
3- إذا كان محكوماً على الرجل وزوجته بالحبس مدة لا تزيد على سنة ولو عن جرائم مختلفة ولم يكونا مسجونين من قبل جاز تأجيل تنفيذ العقوبة على أحدهما حتى يفرج عن الأخر وذلك إذا كانا يكفلان صغيراً لم يتجاوز خمس عشر سنة كاملة وكان لهما محل إقامة معروف بمصر (م 488) .
وللنيابة العامة في الأحوال التي يجوز فيها تأجيل تنفيذ العقوبة على المحكوم عليه أن تطلب منه تقديم كفالة بأن لا يفر من التنفيذ عند زوال سبب التأجيل ويقدر مبلغ الكفالة في الأمر الصادر بالتأجيل، ولها أيضاً أن تشترط عند تأجيل التنفيذ ما تراه من الاحتياطات الكفيلة بمنع المحكوم عليه من الهرب، وجدير بالذكر أن حالات تأجيل التنفيذ تختلف عن حالات الأمر بوقف تنفيذ الحكم والذي يصدر من المحكمة المختصة أو النيابة العامة في إشكالات التنفيذ، كما تختلف عن وقف تنفيذ الحكم لتصحيح خطأ قضائي، كما هو الشأن في حالة الحكم على حدث بوصفه بالغاً سن الرشد الجنائي بينما هو في حقيقته ليس كذلك إذ في هذه الحالة يوقف تنفيذ الحكم ويرفع النائب العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1743 )
إذا ادعت محكوم عليها بعقوبة مقيدة للحرية أنها حبلى في شهر السادس من الحمل على الأقل، تعين على كاتب التنفيذ عرض الأمر فوراً على عضو النيابة المختص ليأمر بعرضها على مفتش صحة للتحقق من ذلك، فإذا تبين صحته يجوز بأمر من عضو النيابة ؟؟ التنفيذ عليها، حتى تضع حملها وتمضي مدة شهرين على الوضع .
أما إذا رئي التنفيذ على المحكوم عليها أو ظهر في أثناء تنفيذ أنها حبلى فيجب معاملتها في السجن معاملة المحبوسين احتياطياً على نمضي المدة المقررة بالفقرة السابقة . (الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الرابع، الصفحة : 359 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس عشر ، الصفحة / 295
الْحَبْسُ بِقَصْدِ تَنْفِيذِ عُقُوبَةٍ :
إِذَا حَالَ دُونَ تَنْفِيذِ الْعُقُوبَةِ الْمَحْكُومِ بِهَا أَمْرٌ عَارِضٌ أُرْجِئَ التَّنْفِيذُ حَتَّى يَزُولَ الْعُذْرُ، فَإِذَا خِيفَ هَرَبُ الْمَطْلُوبِ تَنْفِيذُ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ جَازَ حَبْسُهُ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُؤَخَّرُ الْمَرِيضُ.
وَالْحَامِلُ. وَالنُّفَسَاءُ. وَالْمُرْضِعُ.
وَالْمَظْنُونُ حَمْلُهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَ. وَالْمَجْرُوحُ وَالْمَضْرُوبُ. وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصِحُّوا إِجْمَاعًا. وَمَنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حُدُودٌ لَيْسَ فِيهَا الرَّجْمُ حُبِسَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ لِيَخِفَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى تَأْخِيرِ الْقِصَاصِ مِنَ الْقَاتِلِ إِذَا كَانَ فِي الأْوْلِيَاءِ غَائِبٌ حَتَّى يَحْضُرَ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى حَبْسِهِ حَتَّى حُضُورِ الْوَلِيِّ الْغَائِبِ.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْقَاتِلَ يُحْبَسُ إِذَا كَانَ فِي الأْوْلِيَاءِ صَغِيرٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ مَجْنُونٌ حَتَّى يُفِيقَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي الصَّغِيرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمَنْ جَرَحَ آخَرَ حُبِسَ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ إِنْ كَانَ فِي الْجُرْحِ قِصَاصٌ. وَمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ أَوِ الْقَطْعِ قِصَاصًا حُبِسَ لِيُتَمَكَّنَ مِنْ تَنْفِيذِهِ، سَوَاءٌ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالاِعْتِرَافِ. وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ حَبْسُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْعُقُوبَةَ. وَيُنْتَظَرُ لِجَلْدِ الْمَعْذُورِ اعْتِدَالُ هَوَاءٍ فَلاَ يُجْلَدُ فِي بَرْدٍ وَحَرٍّ مُفْرِطَيْنِ خَوْفَ الْهَلاَكِ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى حَبْسِهِ أَثْنَاءَ الْعُذْرِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ وَأُمِنَ هَرَبُهُ لَمْ يُحْبَسْ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السابع عشر ، الصفحة / 146
التَّأْخِيرُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ:
لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحَدَّ تَجِبُ إِقَامَتُهُ عَلَى الْفَوْرِ إِلاَّ إِذَا كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ كَالْمَرَضِ وَمَا شَابَهَهُ، وَالْحَمْلِ، وَالسُّكْرِ.
إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ وَمَنْ شَابَهَهُ:
الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ هُوَ أَنَّ الرَّجْمَ لاَ يُؤَخَّرُ لِلْمَرَضِ لأِنَّ نَفْسَهُ مُسْتَوْفَاةٌ، فَلاَ فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: إِنْ ثَبَتَ الْحَدُّ بِالإْقْرَارِ أُخِّرَ حَتَّى يَبْرَأَ، لأِنَّهُ رُبَّمَا رَجَعَ فِي أَثْنَاءِ الرَّمْيِ، وَمِثْلُ هَذَا الْخِلاَفِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّجْمِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ أَوِ الْبَرْدِ.
وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ الْجَلْدَ أَوِ الْقَطْعَ، فَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ مِمَّا يُرْجَى بُرْؤُهُ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ تَأْخِيرَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَقَالَ جُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ: يُقَامُ الْحَدُّ وَلاَ يُؤَخَّرُ، كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي النُّفَسَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ، لأِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي مَرَضِهِ، وَلأِنَّ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لاَ يُؤَخَّرُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ.
وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ مِمَّا لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَوْ كَانَ الْجَانِي ضَعِيفَ الْخِلْقَةِ لاَ يَحْتَمِلُ السِّيَاطَ، فَهَذَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَالِ، إِذْ لاَ غَايَةَ تُنْتَظَرُ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ الْحَدُّ جَلْدًا يُضْرَبُ ضَرْبًا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلَفُ، كَالْقَضِيبِ الصَّغِيرِ وَشِمْرَاخِ النَّخْلِ. فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: جُمِعَ ضِغْثٌ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضُرِبَ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.
وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (جَلْدٌ).
إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى الْحُبْلَى:
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ رَجْمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ عَلَى حُبْلَى وَلَوْ مِنْ زِنًى حَتَّى تَضَعَ، لِئَلاَّ يَتَعَدَّى إِلَى الْحَمْلِ، لأِنَّهُ نَفْسٌ مُحْتَرَمَةٌ لاَ جَرِيمَةَ مِنْهُ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَسْقِيَهُ اللِّبَأَ، ثُمَّ إِذَا سَقَتْهُ اللِّبَأَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، أَوْ تَكَفَّلَ أَحَدٌ بِرَضَاعِهِ رُجِمَتْ، وَإِلاَّ تُرِكَتْ حَتَّى تَفْطِمَهُ لِيَزُولَ عَنْهُ الضَّرَرُ. لأِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ بَعْدَمَا فَطَمَتِ الْمَوْلُودَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: «لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأْنْصَارِ، إِلَيَّ رَضَاعُهُ، فَرَجَمَهَا».
وَإِنْ كَانَ الْحَدُّ جَلْدًا، فَتُحَدُّ بَعْدَ الْوَضْعِ وَانْقِطَاعِ النِّفَاسِ إِذَا كَانَتْ قَوِيَّةً يُؤْمَنُ مَعَهُ تَلَفُهَا، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «إِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَحْسَنْتَ».
أَمَّا إِنْ كَانَتْ فِي نِفَاسِهَا أَوْ ضَعِيفَةً يُخَافُ عَلَيْهَا، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَقْوَى لِيُسْتَوْفَى الْحَدُّ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ مِنْ غَيْرِ خَوْفِ فَوَاتِه.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.